Rashed | نصوص ومقالات
360 subscribers
590 photos
9 videos
9 files
253 links
أضع هُنا أفكاري وتعليقاتي حول المواضيع التي تهمني والمقالات والكتب والأفلام وغيرها من المواد.

حساباتي ومدوناتي:
allmylinks.com/rashedkh7
Download Telegram
من يومياتي 27/اكتوبر/2024:

اليوم أنا حزين، فجأة إنهالت علي نوبة حزنٍ بعد ممارسة الرياضة، ولما لا أحزن؟ أن للحزن جوهر وللفرح مظهر، لذلك يكون الحزنُ راسخًا أكثر...

أفكر، أفكر بكل شيء... أفكر بنفسي التي أخوض معها أعتى المعارك، أفكر بعائلتي وحبيبتي، أفكر بكل الأوقات التي أهدرتها هباءً، أفكر بكوني فانٍ، أفكر بكل المقالات والكتب التي كسدتها وأهملتها، أفكر بغزة ولبنان والسودان، أفكر بموقعي في هذا العالم، أفكر بأحلام الملايين التي محتها الصواريخ، أفكر بكل الأنامل الناعمة والأسنان اللبنية لكل الأطفال الذي سلبت طفولتهم منهم، أفكر بكل الأباء الذين يعملون في الورديات من أجل تأمين لقمة العيش حتى تنموا أنامل وأسنان هؤلاء الأطفال، أفكر بالحياة كنعمة، أفكر بالحياة كنقمة، اليوم لا أهوى شيئَا ولا أحمل أحلامًا، أنا مجرد غيمة في عالمٍ من الأفكار، مجرد نسمة في صحراء الواقع، مجرد دمعة على خدٍ مقهور، أفكر فحسب، وكأنني في ماراثون، أفكر حتى أصل لآخر صفحة من دماغي، لم أترك شيئًا في عزلتي هذه إلّا وفكرت به....

يتبع....
5
الفقر، الجوع، الحروب، الايديولوجيات، الديانات، الآثار، الأفلام، الموسيقى، الكتب، المسدسات البلجيكية، الجنس، عمالة الاطفال، ميكانيكا الكم، حقول الرياح، تسرب مفاعل فوكوشيما، صواريخ الفرط الصوتي، جباليا، إسماعيل هنية، يحيى السنوار، السودان، لبنان، وهي...

أحسد المُتدينين، دائمًا ما ننظر للمتُدينين بنظرة من الشفقة لإحساسنا أن الكثير يفوتهم لكن لا شيء يفوتهم على الإطلاق بل نحن من يفوتنا الوقوف مع الذات والثبات في أكثر اللحظات إهتزازًا.. نحن مُجرد كائنات رخوة كالزئبق، نأخذ شكل المعصية أو المتعة التي نُراهن عليها بكل ما نملك. أريد أن أطلق النار على نفسي الأمارة بالسوء، وأسلم مقود القيادة للنفس اللوامة، أريد أن أصارع الشيطان في مبارزة حتى الموت، أريد شيئًا عاليًا وساميًا، أريد أن أضحي، لكن بماذا؟
6
إحساسٌ حارق بالذنب، إحساس أنني أعيش في "العالم الحديث"، نوع من الحنين تجاه إله أعطيناه ظهورنا وأستبدلناه بالمادة، آه يا له من إحساس، أشعر وكأن ذنوبي أرطالٌ تنهال على صدري، أشعر وكأنني شريك في جريمة، أفظع جريمة أرتكبها الإنسان، قتل الإله..

أحسد المتدينين، أتمنى لو أنني قادرٌ على الركوع في هذا الليل حتى أفقد وعي.. رباه أن الطعم المعدني للمادة يسبب لي الغثيان..

أريد أن أكون طاهرًا، أريد أن أغسل يداي من هذه الجريمة!

أريد أن أكون واضحًا كمياه الدير، أربد أن اكون كريستاليًّا، لكن أنّى لي هذا النقاء في عالمٍ رمادي كهذا، لا أطيق النظر نحو أي شيئ، دموعي واقفة على محاجر عيني وتأبى النزول!!! أريد فقط أن أحمل من أحب على جناحي ملاك وأخذهم بعيدًا عن عالم اللامبدأ هذا..
4👍1
أفكر فحسب، أفكر وأحاول تحريك مسننات عقلي التي تعبت من الدوران بلا فائدة، أريد أن أحررني مِنّي، أريد أن أطرح هذه الذات أرضًا وأهذبها.

الطريق إلى الجنون مُعبّد بإنعدام الحس السليم، أعرف هذا الطريق جيدًا وأعرف إلى أين يؤدي، إلى العالم الحديث، إلى الجنون التام، إلى المسيح الدجال، إلى ختم سليمان، "أن ترى دون أعين، أن تتكلم دون فم"، أفكر بيوم القيامة، أفكر بجدليات هيغل، أفكر بعالم نيتشه، أفكر بكل مراتب الجنون، الجنون هو الفعل العقلاني الوحيد في هذا العالم.

ما هو الثمن الذي يجب أن يدفع؟ لا أعرف.
__________________________________
1
أحيانًا لا أريد أن اكُونَ مَرئيًا، وأفضَّلُ التَواجُدَ في أحلام الذين أمر من خِلالهم في الشارِع، أفَضَّلُ أن أكون "الوجه المألوف الذي لا يتذكرون اين شاهدوه". يا لها من متعة. أن تكونَ رحالة عبر أحلام الغرباء، أن تكون فكرة على وجه الحياة الرقيق. بلا تحيُزات....
___
من الأرشيف
4
"الأفلام وكرة القدم والبيرة وفوق ذلك القمار شَكَّلت كل أفاقهم وعشعشت في عقولهم."

—جورج أوريل، 1984 (1949)

"[...] films, football, beer and, above all, gambling, formed their whole horizon and filled their minds."

—George Orwell, 1984 (1949)
____
مزاجي يميل هذه الفترة إلى الترجمة، تجدون في ألبوم اقتباسات من ترجمتي مجموعةً من الاقتباسات لعدد من المفكرين ترجمتها بنفسي، كل فترة أضيف المزيد من الترجمات إليه، لا تنسوا متابعتي على الفيسبوك.
3
لأول مرة يترجم باللغة العربية..

مقال للراحل تيد كازينسكي بعنوان "خدعة النظام الأدهى" أعمل على ترجمتها وسوف أنشرها على مدونتي.

https://blogofrashed.wordpress.com/
4
منذ فوز اللعين ترامب وأنا أحاول تقليب المرحلة القادمة في رأسي، كل يوم كل ليلة يبدأ إستديو تحليلي في رأسي رغمًا عنّي، أشارككم بعض الكلام الجاثم على صدري، وما أفكر به هذه الأيام يتعلق بالنقاط التالية:

• المقاومة، وعلاقتنا بها، ومقدار المسؤولية عليها.
• المجازر وحالة الإنسانية والعالم الحديث.
• ما الذي يمكن أن يفعله ترامب.

• المقاومة، وعلاقتنا بها، ومقدار المسؤولية عليها:

بعد اكثر من 400 يوم من الحرب ما زالت المقاومة تقاوم، وبعد أكثر من 400 حرب ما زالت علاقتنا بالمقاومة علاقة هوليوودية بحتة، نحن نحب المقاومة كفكرة، ونحب جمالياتها، نحب المثلث الأحمر، وفيديوهات العمليات، ونكتفي بهذا. نملك الجرأة لتفلسف من أرائكنا، ونملك الجرأة لنقول ما على المقاومة القيام به وما لا ينبغي عليها القيام به، باختصار، نحن نتعامل مع الحرب كمقطع عابر، ثم نتابع يومنا، رغم ان هذه الحرب ستعيد رسم واقع المنطقة من جديد، ورغم أن المقاومة تدافع عنا جميعًا، لكننا ما زلنا شعوب تهوى "الولدنة".

لا تغيب عني صورة يحيى السنوار في لحظاته الأخيرة، ولا أظنها ستغيب أبدًا ولا أريدها أن تغيب، أريدها أن تكون كابوسًا يلاحقني حتى مماتي، لم يكن مضطرًا للدفاع عن نفسه بعصى، في الحقيقة لم تكون النكبة ضروريًا، أنا لا ألوم اليهود بعد الآن، ولا داعي لبذل جهد كبير في فهم الصهيونية والغرق بين الكتب والمقالات لفهمها، أن 7 أكتوبر وما تلاه كان مدرسةً كاملة، لكننا شعوب أميّة.

ليس مسعاي من هذا الكلام أن أبث المزيد من التشاؤم على هذه النار المشتعلة، لكن التغيير قادم، وسيحدث بسرعة، وكلنا نشاهد البيوت المقصوفة ونقول لأنفسنا أننا في أمان، ونقوم بحسابات للكذب على الذات لنقنع أنفسنا أن إسرائيل لا يمكنها أن تقصف العاصمة أ أو المدينة ب أو المنطقة ج، نحب ان نكذب على أنفسنا كثيرًا.

بعد 400 يوم من الحرب ما زال بيننا من لم يتعلم أي شيء، ما زال صفحته بيضاء ناصعة، وأنا لا أتحدث عن الأنظمة ولن أضيع وقتي ووقت من يقرأ في الحديث عن هذه الأنظمة الصهيونية، بل سأتحدث عنا كشعوب [ولا استثني نفسي]، نحن لم نتعلم شيء ولا أعتقد أن كل هذه الأحداث حركت فينا ولو شيئًا واحدًا، يعيش العربي على حلم اليقظة الوحيد الذي يعرفه، حيث يغفوا أمام التلفاز ويتخيل جحافل تنطلق نحو التحرير الأكبر، حلم لذيذ يخفف تأنيب الضمير.

نحن متواطئون تمامًا، مثلنا مثل نتنياهو، أن الحياة ما هي إلا سلسلة طويلة من أحجار الدومينو، ونحن لم ندرك سقوط الحجر الأول الذي قادنا لهذه المرحلة، وهذا السقوط لن يتوقف...

لا تملك المقاومة الآن إلّا معجزة ربّانية، والله غالبٌ على أمره.

• المجازر وحالة الإنسانية والعالم الحديث:

كفرت بالعالم الحديث من وقتٍ طويل، لكن هذا غير كاف. أنظروا إلى عالمنا، شاهدنا الرجال والنساء والأطفال يحترقون، وشاهدنا الجثث في أكياس، والأشلاء يتم جمعها كيفما كان لصبح كومة يمكن دفنها ونسبها لفلان أو فلانة... شاهدنا كل ذلك، وما زلنا، لكننا عدميون حتى النخاع، سيخرج متحذلقٌ ما ويقول لك أن العالم كان أكثر دموية في الماضي، سيخرج آخر ويخبرك أن الأمر كذا وكذا، في عالم بلا دوافع، يمكننا تبرير كل شيء، يمكن للفرد والجمهور الآن أن يبرروا أي شيء، فما بالنا بالأيديولوجيات والأنظمة؟ في الحقيقة هم لا يبررون، هم فقط يمارسون لعبة الأدوار الأكبر في هذا القرن: القوي في وجه الضعيف، والقوي هنا ليس أخلاقي ولا ذو حكمة، القوي قوي فقط، هذا العالم نيتشوي النزعة، ونحن كشعوب عربية نستوعب ذلك [بالقدر اليسير] لكننا لا نفعل شيئًا تجاه الأمر، وهذه بالتحديد كارثتنا، نحن لا نفتقد الفكر ولا التاريخ، إننا نفتقد الإرادة، وعندما يتم عقر الإرادة، لن يكون هناك أي معنى لأي قدرات معنوية أو فكرية أو تاريخية أو مادّية.

نحن متواطئون، بقدر ذلك الجندي الصهيوني، نعم هناك دماءٌ على أيدنا، نحن الشعوب متواطئون في قتل بعضنا البعض، نحن خونة على كل المستويات، وفي الحقيقة لا أتمنى لنا سوى العار والمزيد من العار.

عمومًا أن النفخ في قربة العالم الحديث المخزوقة لا فائدة منه، لكن لا يجرؤن أحدٌ منا على الولولة على حالنا.

• ما الذي يمكن أن يفعله ترامب:

الفرق بين الديموقراطي والجمهوري، كالفرق بين المندلينا والكلمنتينا، الحموضة واحدة، والطعم واحد. الاختلاف الوحيد بالنسبة لي شخصيًا في هذه الانتخابات، كان تعاظم كراهيتي للشعب الأمريكي، بكل أطيافه خصوصًا مسلميه وعربه، فهؤلاء كان وما زالو معربدون وحمقى مفيدون للآلة الأمريكية، الإنسان الأمريكي غبي حد الكفر، سمين حتى الموت، متخلف فوق التصور، ومجرم بلا هوادة، وأنا لا أتحدث هنا عن حالة فردية هنا وهناك، نحن نتحدث عن أمة بأكملها، أمة نشأت على جثث الملايين من السكّان الأصليين، فأي أرثٍ ستخلفه هذه الأمة؟
1
الحماقة هي أن يكون المرء متفاجئًا من تعيينات ترامب، ترامب رجل مغفل، متحرش جنسي، لص وهو بالمناسبة المرشح الأمثل والأفضل لهكذا أمة، أن الديموقراطية غسّالة معطلة لا تخرج سوى القذارة، خصوصًا ديموقراطية أمريكا والأمريكيين، أمريكا تفهم لغةً واحدة: 7 أكتوبر و11 ديسمبر، تفهم الوحشة ستقابلها وحشة، والدم سيقابله دم، ونحن كشعوب همنا الوحيد موعد نزول الراتب حتى نخرج في قطعان إلى الأسواق.

بايدن، ترامب، أوباما، بوش... وكل هؤلاء المجرمون هم أقنعة مختلفة لوجهٍ واحد: وجه الشيطان.



ما زالت هناك الكثير لأقوله، هناك مقال أعمل عليه منذ مدّة لكن كلما تجددت الأحداث أجد نفسه مضطرًا لتأجير نشره، لكن سأنشره الآن، لأن الأحداث انتهت، نحن الآن في ما نسميه بعد-الخبر، وبعد الحقيقة...
__________________________________
2
Rashed | نصوص ومقالات
لأول مرة يترجم باللغة العربية.. مقال للراحل تيد كازينسكي بعنوان "خدعة النظام الأدهى" أعمل على ترجمتها وسوف أنشرها على مدونتي. https://blogofrashed.wordpress.com/
بالنسبة لمقال تيد، سيكون بين أيدكم ليلة الجمعة إن شاء الله.

من لديه مقالات يرى أنها تستحق الترجمة فليشاركني إياه، بغض النظر عن موضوعها، سأترجم الأفضل منها وأنشرها على المدونة.
_____________
👍2
مساء الخير...

انهيت ترجمة مقال تيد كازينسكي بعنوان: خدعة النظام الأذكى.

حرصت على تدعيم المقال بأمثلة من الوقت الحاضر، ذلك أن المقال كُتبَ في التسعينات، ويظهر هذا المقال بصيرة تيد وتنبأه بالتحولات السياسية التي نعيشها اليوم، يشرح تيد في هذا المقال خدعة يستخدمها النظام للتعامل مع التمرد الناتج عن الإحباط الذي تولده سياسات النظام وتوجهاته، وكيف تتحول هذه الطاقة التمردية الخطرة إلى وسيلة لخدمة النظام.

يترجم هذا المقال إلى العربية لأول مرّة.

https://blogofrashed.wordpress.com/2024/11/20/tedkaczynski1/
7👍2🤩1
"إن طيباتها ممزوجة بالآلام، و راحاتها مخلوطة بالجراحات، إنها غير باقية بل هي منقضية فانية، فوجب على العاقل ان لا يغتر بها ، و أعلم أن هذا كالإشارة إلى انها في نفسها طيبة لذيذة، إلا انها كانت سريعة الانقراض و الانقضاء وجب على العاقل الاحتراز منها."

—الفخر الرازي
2
اقسم بأن الحياة ما زالت رائعة، و سوف أجعلها كذلك وإن أبت ان تنصاع لما يرسمه ذلك الرسام السريالي القابع في خيالي…
__________________
نص قديم من 2019، لا يمكنك ان تعرف كم تغيرت حياتك ما لم يكن لديك نافذة للماضي، أن الحياة الآن، ليست سابقًا ولا لاحقًا.

https://aquariumbblog.wordpress.com/2019/07/12/modernman11
2024 Progress:

[▓▓▓▓▓▓▓▓▓▓▓▓▓▓▓▓▓▓░░] 92%
مختارات من الارشيف: (أغلب هذه الشذرات كتبتها عام 2013 وما بعده بقليل)

الهَروب من نِفسك والقفز أخيرًا عن خشبة المَسرح هذه ومغادرة كل شخص عَرفكَ في هذه الحياة نَحو المجهول الجَميل، نحو غتراب مُشرق حيث تتعافى قِشرة دماغك من كُل تَلك الندبات التي خلفتها مخالب "الاعلانات" والسياسيين الخبثاء والمشاهير الحمقى المليئون بالبوتوكس والطَمع, مَخالب الاهل وأن كانت عن صِدق نية.
__________
كل ما في هذا العالم بات تِجاريًا بحتًا يباع بالنقود، إلا الإنسان بات ممسحة للأوساخ وبات سِلعة بلا قيمة.. بات الإنسان سهل التوضيب ويمكن وضعه في أدراج المكاتب و في علب سردين ضخمة لها عجلات يسمونها باصات، بات الإنسان رَقمًا على حواسبيهم التافهة وبات دمه "سائل لجلي الصحون" أخشى يومًا أن اصبح خبرًا عاجل هكذا أسفل الشاشة أمرعبرالشريط ولا يلمحني احد، أمر كنسيم بارد من تحت الباب بلا فائدة.. أخشى أن يخطفني احدهم ويبيع كليتي ويشتريها أحد أصدقائي الذين اجلس معهم يوميًا.. لا أشعر بالأمان يا أمي.
__________
أنني فقط حينما اكون غاضبًا أكون صادقًا، أما باقي الوقت فهو توليفة طويلة من الأكاذيب، لدي برجٌ شاهق من الأكاذيب بإمكان الناس الانتحار منه..

يتبع
1
منطقيّة أيام الأسبوع تُجبِرُنا على انتظار الراتب كَمنْ ينتظر مولوده الأول بعد سبع سنوات من الزواج المتواصل بلا إنقِطاع، سياسة الشهور تُخبِرُنا أنَّ السنة القادمة اسوء من العام الحالي بالضرورة، وأنَّ قيمَة الروزنامة تَكمُن في الحِكَم المطبوعة الوجه الخلفي من أوراقها، ساعة الحائط هي رصيف مشاة تمر عليه الدقائق في ممر \اوتوستراد\ البيت بلا إحترام…
_______________
حتَميّة الوجود و ميتافيزيقيا الموت تعلمنا أن القصف ليس مُخيفاً طَالما أنَّه بَعِيدٌ عنّا، وفي بلدٍ آخر…
________________
4
هكذا وبكل بساطة، عامٌ جديد.

يقول تشارلز بوكوفسكي: "الأيام تعدو هاربة، كجياد جامحة على التلال." والحق أن الزمن أصبح مثل خيط صوف ينسل من كنزة، أو مثل مكعب ثلجٍ يذوب ويختفي وكأنه لم يكن.

يا له من عام، أو بالأحرى يا له من سيرك، حرب قاسية مزقت وما زالت تمزق أشلاء أخواننا في غزةَ والسودان، جوع وعطش وبرد ومطر وغرق وفراق وأشلاء وصواريخ أجتهد العلماء في صنعها، وحالة من العدمية تغشى العالم بأكمله، وغيابٌ للحس السليم... كيف يمكن للمرء أن يكون متفائلًا؟ أن التفاؤل في هذه الظروف يعد وقاحة صرفة.

سيمضي العام الجديد كما مضى الذي سبقه، الفارق الوحيد ربما هو ما نترك من أثارًا بسيطة، من ذكريات عابرة، من مواقف راسخة، من لحظاتٍ صادقة، الحقيقة أن الحياة بعد سنٍ معينة، تصبح مختلفةً فجأة، ليس بصورة درامية مسرحية، بل بصورة تجريدية غامضة، تشعر أن هناك تغير تحاول أن تشير إليه بأصبعك لكنه لا يبدو ظاهرًا للعيان.

تعلمت الكثير هذا العام، تعلمت ان هذه الأمة مشاع لمن يشاء كيفما مشاء متى ما شاء، بإمكان الصهاينة الآن [أو غيرهم] وضع أقدامهم على أراضينا الشاسعة الممتدة من المحيط إلى الخليج دون أدنى مقاومة منا.

= يتبع
2👍2😢1