Rashed | نصوص ومقالات
360 subscribers
590 photos
9 videos
9 files
253 links
أضع هُنا أفكاري وتعليقاتي حول المواضيع التي تهمني والمقالات والكتب والأفلام وغيرها من المواد.

حساباتي ومدوناتي:
allmylinks.com/rashedkh7
Download Telegram
في المقابل يكفي أن تكون طفلًا في غزًا حتى تكون إرهابيًا مكتمل المواصفات، هذه القوة في الدمغ المفاهيمي واللغوي تظهر أن القوي لا يتمتع بقوة السلاح فحسب فهذا أمرٌ مفروغٌ منه بل قدرته على التلاعب بالإدراك، والتلاعب بإدراك الشعوب يسهّل خلق الفتن بينها، والتلاعب بها، وتوظيفها وتغيير مستقبلها دون الحاجة إلى قوة مادّية للقيام بذلك، أن الأسلحة النووية الأكثر استخدامًا الآن هي الإعلام والثقافة بكافة أشكالها.

كل الذين ماتوا بنيرانٍ أمريكية مباشرة أو غير مباشرة إرهابيون لكن أمريكا نفسها ليست إرهابية تحت أي بند ووفق أي ظرف، أمريكا تملك "براءة سوبر مان" حيث يمكن لسوبر مان أن يرمى السيارات ويدمر البنى التحتية من أجل الإمساك بلص خطف حقيبة امرأة، وهذا يقودني إلى العقلية الأمريكية لدى الشعب الأمريكية، عقلية الكوميكس والتعامل مع العالم على أنه مشهد من أفلام مارفل، وبالمناسبة المواطنة الأمريكية هي المواطنة المثالية التي نجحت الولايات المتحدة بتعميمها في العالم بأسره، مواطن يصدق الدولة، مشغول بالاستهلاك، لا يملك رأي سياسي سوى في موسم الانتخابات، يعيش على الفتات... هكذا أصبحنا جميعًا...

—لقد تغيرت المفاهيم ونظرت الشعوب لبعضها البعض، بعد 2001 بات الإسلام مصدرًا للخوف لدى المواطن الأمريكي، وهذا أنعكس على العديد من المستويات، خصوصًا في الإعلام الرسمي وغير الرسمي الأمريكي، وعلى رغم من مرور كل هذا الوقت ما زالت الذاكرة الأمريكية غير قادرة على توسيع إدراكها ولربما لا تريد أن تقوم بذلك أساسًا.

—في المقابل بعد 7 أكتوبر بات المسلمون والعرب وغيرهم من شعوب العالم يرون إسرائيل ومن خلفها الولايات المتحدة مصدرًا للإرهاب والإجرام، ومنذ 11 سبتمبر وحتى الآن مات الملايين من المسلمون وغيرهم في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب وحتى الآن ما زال هذا الإرهاب قائمًا! قتل أضعاف من قضوا في برجي التجارة وهذا يثبت لنا أن الولايات المتحدة ليست في حالة انتقام بل هي تنفذ استراتيجيتها فحسب، و11 سبتمبر كان حجر الدومينو الأول الذي دفع بقية الحجارة.

—7 أكتوبر وجه ضربة قاسية لسايكس بيكو، الآن فهم الناس أن الحدود التي رُسِمت لنا ليس جغرافيا فحسب بل هي ذهنية، رغم ظهور الكثير من الكراهية بين العرب الآن وظهور العشرات من الذباب الإلكتروني في محاولات مستمرة لمنع تكتل الرأي العربي العام حول أي شكل من أشكال الإتحاد إلا أن هذه الكراهية مهمة لترتيب الوجدان العربي الذي تسوده الفوضى، على الذهن العربي أن يتجاوز هذه الحدود [تجاوز هذه الحدود لا يعني إلغاء الهوية ولا طمسها كما يزعم البعض] لا بد من انفجار لهذا الوجدان العربي، تفجيره يتم بأفعالٍ جريئة بطولية كما فعل الشهيد ماهر الحويطات.

—7 أكتوبر جعلنا نفهم أن الصهيونية بدرجة أولى هي مشروع وإيديولوجيا لا تتعلق فقط باليهود ووعدهم الديني بل تتعلق بالهوس الاستعماري الغربي الذي لم يتوقف والصهيونية هي حصان الطروادة الدائم هنا، ولا بد من فهم الفكر الصهيوني بعمق وتفكيك جذوره، وهذا واجب المثقفين والمفكرين، يجب أن يفهم الفرد العادي مدى تغلغل هذا الفكر الصهيوني في واقعنا وتأثيره.

—7 أكتوبر ربما كان للكثيرين بوابة إيمانية نعبرها لتجديد علاقتنا بالخالق مما يولد الشعور الأممي الجمعي لدينا، فكل من يقول "لا إله الّا الله" الآن معنا تحت نفس المظلة، ولدينا مسؤولية نحوه.

—كذلك على المستوى العربي القومي، فنحن الآن نرى التهديد الصهيوني [متأخرين للأسف] على حدودنا، هذا كله يجب أن يشعل حس المسؤولية لدينا.
خلاصة كلامي هنا: كما كانت أحداث 11 سبتمبر منطلقًا لسياسات أمريكية غيرت العالم والمنطقة، فإن أحداث 7 أكتوبر يجب أن تكون منطلقًا للإصلاح الداخلي والخارجي، كرة الثلج هذه لا يجب أن تتوقف وان تمضي قدمًا، جزء كبير من ضعف أمتنا يمكن في عدم قدرتنا على تشكيل قوة متراكمة، ليس عسكرية فحسب، بلا فكرية قادرة على فرض روايتها الخاصة في العالم، هذا الكلام ليس دعوة للتفاؤل، فأن أمقت التفاؤل، بلا دعوة لذاتي وللجميع بأن المسألة خطيرة، المسألة وجودية، المسألة تتطلب تضحيات على كل المستويات.

بارك الله فيكم.
1👍1
قال ابن القيم في مدارج السالكين:

«السّكينة إذا نزلت في القلب اطمأنّ بها، وسكنتْ إليها الجوارح وخشعت، واكتسبت الوقار، وأنطقتِ اللِّسانَ بالصّواب والحكمة، وحالت بينه وبين قول الخنا والفحش، واللّغو والهُجْر، وكلِّ باطلٍ. قال ابن عبّاسٍ رضي الله عنهما: كنا نتحدّث أن السّكينة تنطق على لسان عمر وقلبه.»
2
لا جديد...

—لقد نسينا غزة تمامًا، كم نسينا بغداد وسوريا واليمن... لا يوجد الكثير لقوله في هذا السياق، لكن الجماهير العربية لا تملك قضايا، عندما لا تتصرف بلا مبالاة نحو مسائل مصيرية فهذا يعني أنك لا تهتم بالمصير الذي يتشكّل الآن وسنرى أثره لاحقًا، كنت أنوِ كتابة مقالًا مطولة عن سيكولوجية الجماهير العربية، لكنها لا تستحق حرفًا، فلا يوجد ما ينبغي تحليله هنا ولا يوجد ألغاز، لسنا أكثر من كائنات مستهلكة ومتقاعسة.

—محليًا، تم تعيين موظف جديد تحت مسمى "رئيس الوزراء"، موظف من نفس البلاط ونفس الدائرة المغلقة، لكن ما الذي يشغل الأردنيين؟ يشغلهم حُسن خِلقة رئيس وزرائهم الجديد، ومن أي فخذ أو عشيرة هو... لنكن صادقين: نحن شعب بلا قواعد، ولا نملك أي حس سليم، والجهل بلغ الأذقان، وكل الشهادات التي كدسناها جيلًا بعد جيل لم تحمنا من الجهل والأمية، أمية انعدام حس المسؤولية.

—ما الذي يشغل الشعب الأردني؟ رفع أسعار السجائر، الأردني قد يبدل روحه مقابل سيجارة، أو قرض حقير من بنك ربوي لشراء سيارة تافهة... هذه هو شعبنا، وسمعت عن حالة طلاق في محافظة الزرقاء بسبب فتنة وجمال دولة الرئيس!

—الدولة منذ سنوات تبث على ترددٍ مختلف تمام، تردد لن تحيد عنه أبدًا، والشعب يأبى الاستماع والتصرف، وهذا ما يحصل... السكوت على الظلم لاحقًا يصبح سمِة لدى الشعوب وليس ظرفًا يدعو للصبر والتحمّل، بعد كل هذه السنوات ما زال الحد الأدنى للأجور 260 دينارًا وهذا المبلغ لا يكفي مصروفًا شهريًا لطفل فما بالك بعائلة؟ نحن من قبلنا على أنفسنا القليل، ولم نمتلك ذرة شجاعة لنقول كفى، لقد سكتنا كثيرًا حتى تحللت الألسن في الحناجر.

—أنا غاضب وحزين وفي داخلي رغبة عارمة بتدمير كل شيءٍ جميل لم أنله قد، أن أدمر البورصات، أهدم المشاريع الهندسية الجديدة، أن أخنق المستثمرين الأوغاد، لكن ما الفائدة؟ طالما أن أصحاب الإرادة لن يشرفونا بإرادتهم للتغيير فلا نملك شيءٍ لنغيره.
______
2👍2
«إن النظام العالمي التكنولوجي يمتد حتماً إلى حد يفرضه نقص الموارد، ثم يحاول تجاوز هذا الحد، بغض النظر عن العواقب.»

— ثيودور كاتشينسكي، الثورة المضادة للتكنولوجيا (2016)

«The technological world system inevitably stretches to a limit imposed by a lack of resources, and then tries to go beyond that limit, regardless of the consequences."»

— Theodore Kaczynski, Revolution anti-tech (2016)
1
لكنني لم أكره العالم الحديث كما أكره اليوم، وكأن كل ملاحظاتي حول العالم الحديث منذ كنت في السابعة عشر وحتى الآن تتراكم وتتراكم لنعيش هذه الأيام.

الآن فقط، الآن فقط أفهم Aaron Bushnell، أفهم أسامة بن لادن وتيد كازيسنكي، أفهم كل مجاهد فجر نفسه وكل مقاتل ترك كل شيء خلفه،أفهم الآن ماذا يعني أن تحارب النار بالنار، أفهم الآن طبيعة العالم الحديث هذه.

لا يوجد شيء لنطمح لأجله كبشر، غزو المريخ؟ الذكاء الذكاء الاصطناعي؟ هوليوود؟ البرونوغرافيا؟ تيك توك وانستغرام؟ ما الذي يدفع البشر للحماس؟ عروض المطاعم؟ التنزيلات على الملابس والأحذية؟ لم لحظات النشوية المنحطة التي نسرقها خلال جداول حياتنا اليومية المملة؟ أن التفاؤل في هذه المرحلة وقاحة صرفة، وكل من هو متفائل بهذا العالم عليه أن يدفن وجهه في الطين.

العالم يتطلب أفعالًا من طراز 11/9 و7/10 وهجمات تشنها الأغلبية الصامتة على الأقلية الباذخة، الأقلية المنحطة، أقلية الصهاينة وكل من يدعمهم بنفس، إن كان مسلمًا أو مسيحيًا أو ملحدًا أو أي كان... لن من نصب آلاف المقاصل والمشناق، عندما تصل الدماء إلى الأذقان حينها فقط يمكننا أن نكون أننا نحرز "تقدمًا"!

= يتبع
2
لا يبدو أننا غاضبين كفاية، فلو كنا غاضبين لما وقفنا في طوابير طويلة أمام المطاعم والملاهي والمقاهي، لو كنا غاضبين حقًا لما جلسنا للحظة واحدة على مؤخراتنا المليئة بالدهون، لو كنا غاضبين حقًا لكن الواقع مختلفًا حقًا، الواقع شيء حقيقي وملموس ونحن نساهم به، لكننا لا نساهم، يعيش المسلمون الآن على أمل حدوث معركة النهاية، هذه السذاجة موجودة لدى اليهود أيضًا والمسيحين وحتى الملحدين، نعتقد أن السنن الكونية سنن وضعها ستانلي كيوبريك! ونحن نعيش في سيناريو محكم، وأن إسرائيل سوف تنهزم هكذا فقط لأن المخرج قرر هكذا.

لا يتعلق الأمر بغزة ولبنان والسودان فحسب، بل بالعالم ككل، العالم الاستهلاكي المأمرك، كلنا أمريكان! كلنا! الأمريكي اليس مواطن بل هو شكل منحط من الإنسان، يأكل ويشرب ويستَنيك وينام! والعالم بالنسبة له نادي كرة قدم أو عاهرة مشهورة أو فيلم إباحي أو مسلسل تافه... كلنا أمريكان، أمريكا هي الفيروس الأكبر، أنظروا لمن هم ليسوا مأمركين في عالمنا ودعونا نقارن أنفسنا بهم، هل ما لدينا يسمى حرية؟ أن عبدًا في الجنوب الأمريكي يجمع القطن يملك من الحرية ما لا يملكه الملايين الآن، فقط لأن لدينا اتصال انترنت اعتقدنا أننا أصبحنا أذكياء، هل تذكرون عندما كنا نعتقد أن مشكلة الأغبياء ستحل مشكلتهم بإتاحة الوصول إلى المعلومات كافة؟ أنظروا إلينا الآن.

أن من يعتقد أن هناك إصلاحًا ممكنا لهذا العالم، عبر التعليم والفكر والندوات والندوات بحاجة ماسة إلى آلة زمن تصحبه إلى الوقت الراهن: عالم يحكمه الصهاينة من أولها إلى آخره.

يوجد الكثير من الكلام في صدري لكن لا أريد أن تحذف القناة، سأكتفي بهذا القدر.
______________________________
3
«أجلسُ في السرير هُنا، شاعراً بالحُزن على كل شخص، على كل الذين يُكافحون في كُل مكان، يحاولون أن يدفعوا الإيجارات في الوقت المُحدد، يحاولون الحصول على طعام كافي، يحاولوت الحصول على نومٍ هادئ، إنهُ شيء مُجهد جدًا ولا يتوقف حتى أخر يوم لك، يا لَهُ من سيرك يا لَهُ من عرض يا لَها من مَهزلة.»

―تشارلز بوكوفسكي
4😢1
من يومياتي 27/اكتوبر/2024:

اليوم أنا حزين، فجأة إنهالت علي نوبة حزنٍ بعد ممارسة الرياضة، ولما لا أحزن؟ أن للحزن جوهر وللفرح مظهر، لذلك يكون الحزنُ راسخًا أكثر...

أفكر، أفكر بكل شيء... أفكر بنفسي التي أخوض معها أعتى المعارك، أفكر بعائلتي وحبيبتي، أفكر بكل الأوقات التي أهدرتها هباءً، أفكر بكوني فانٍ، أفكر بكل المقالات والكتب التي كسدتها وأهملتها، أفكر بغزة ولبنان والسودان، أفكر بموقعي في هذا العالم، أفكر بأحلام الملايين التي محتها الصواريخ، أفكر بكل الأنامل الناعمة والأسنان اللبنية لكل الأطفال الذي سلبت طفولتهم منهم، أفكر بكل الأباء الذين يعملون في الورديات من أجل تأمين لقمة العيش حتى تنموا أنامل وأسنان هؤلاء الأطفال، أفكر بالحياة كنعمة، أفكر بالحياة كنقمة، اليوم لا أهوى شيئَا ولا أحمل أحلامًا، أنا مجرد غيمة في عالمٍ من الأفكار، مجرد نسمة في صحراء الواقع، مجرد دمعة على خدٍ مقهور، أفكر فحسب، وكأنني في ماراثون، أفكر حتى أصل لآخر صفحة من دماغي، لم أترك شيئًا في عزلتي هذه إلّا وفكرت به....

يتبع....
5
الفقر، الجوع، الحروب، الايديولوجيات، الديانات، الآثار، الأفلام، الموسيقى، الكتب، المسدسات البلجيكية، الجنس، عمالة الاطفال، ميكانيكا الكم، حقول الرياح، تسرب مفاعل فوكوشيما، صواريخ الفرط الصوتي، جباليا، إسماعيل هنية، يحيى السنوار، السودان، لبنان، وهي...

أحسد المُتدينين، دائمًا ما ننظر للمتُدينين بنظرة من الشفقة لإحساسنا أن الكثير يفوتهم لكن لا شيء يفوتهم على الإطلاق بل نحن من يفوتنا الوقوف مع الذات والثبات في أكثر اللحظات إهتزازًا.. نحن مُجرد كائنات رخوة كالزئبق، نأخذ شكل المعصية أو المتعة التي نُراهن عليها بكل ما نملك. أريد أن أطلق النار على نفسي الأمارة بالسوء، وأسلم مقود القيادة للنفس اللوامة، أريد أن أصارع الشيطان في مبارزة حتى الموت، أريد شيئًا عاليًا وساميًا، أريد أن أضحي، لكن بماذا؟
6
إحساسٌ حارق بالذنب، إحساس أنني أعيش في "العالم الحديث"، نوع من الحنين تجاه إله أعطيناه ظهورنا وأستبدلناه بالمادة، آه يا له من إحساس، أشعر وكأن ذنوبي أرطالٌ تنهال على صدري، أشعر وكأنني شريك في جريمة، أفظع جريمة أرتكبها الإنسان، قتل الإله..

أحسد المتدينين، أتمنى لو أنني قادرٌ على الركوع في هذا الليل حتى أفقد وعي.. رباه أن الطعم المعدني للمادة يسبب لي الغثيان..

أريد أن أكون طاهرًا، أريد أن أغسل يداي من هذه الجريمة!

أريد أن أكون واضحًا كمياه الدير، أربد أن اكون كريستاليًّا، لكن أنّى لي هذا النقاء في عالمٍ رمادي كهذا، لا أطيق النظر نحو أي شيئ، دموعي واقفة على محاجر عيني وتأبى النزول!!! أريد فقط أن أحمل من أحب على جناحي ملاك وأخذهم بعيدًا عن عالم اللامبدأ هذا..
4👍1
أفكر فحسب، أفكر وأحاول تحريك مسننات عقلي التي تعبت من الدوران بلا فائدة، أريد أن أحررني مِنّي، أريد أن أطرح هذه الذات أرضًا وأهذبها.

الطريق إلى الجنون مُعبّد بإنعدام الحس السليم، أعرف هذا الطريق جيدًا وأعرف إلى أين يؤدي، إلى العالم الحديث، إلى الجنون التام، إلى المسيح الدجال، إلى ختم سليمان، "أن ترى دون أعين، أن تتكلم دون فم"، أفكر بيوم القيامة، أفكر بجدليات هيغل، أفكر بعالم نيتشه، أفكر بكل مراتب الجنون، الجنون هو الفعل العقلاني الوحيد في هذا العالم.

ما هو الثمن الذي يجب أن يدفع؟ لا أعرف.
__________________________________
1
أحيانًا لا أريد أن اكُونَ مَرئيًا، وأفضَّلُ التَواجُدَ في أحلام الذين أمر من خِلالهم في الشارِع، أفَضَّلُ أن أكون "الوجه المألوف الذي لا يتذكرون اين شاهدوه". يا لها من متعة. أن تكونَ رحالة عبر أحلام الغرباء، أن تكون فكرة على وجه الحياة الرقيق. بلا تحيُزات....
___
من الأرشيف
4
"الأفلام وكرة القدم والبيرة وفوق ذلك القمار شَكَّلت كل أفاقهم وعشعشت في عقولهم."

—جورج أوريل، 1984 (1949)

"[...] films, football, beer and, above all, gambling, formed their whole horizon and filled their minds."

—George Orwell, 1984 (1949)
____
مزاجي يميل هذه الفترة إلى الترجمة، تجدون في ألبوم اقتباسات من ترجمتي مجموعةً من الاقتباسات لعدد من المفكرين ترجمتها بنفسي، كل فترة أضيف المزيد من الترجمات إليه، لا تنسوا متابعتي على الفيسبوك.
3
لأول مرة يترجم باللغة العربية..

مقال للراحل تيد كازينسكي بعنوان "خدعة النظام الأدهى" أعمل على ترجمتها وسوف أنشرها على مدونتي.

https://blogofrashed.wordpress.com/
4
منذ فوز اللعين ترامب وأنا أحاول تقليب المرحلة القادمة في رأسي، كل يوم كل ليلة يبدأ إستديو تحليلي في رأسي رغمًا عنّي، أشارككم بعض الكلام الجاثم على صدري، وما أفكر به هذه الأيام يتعلق بالنقاط التالية:

• المقاومة، وعلاقتنا بها، ومقدار المسؤولية عليها.
• المجازر وحالة الإنسانية والعالم الحديث.
• ما الذي يمكن أن يفعله ترامب.

• المقاومة، وعلاقتنا بها، ومقدار المسؤولية عليها:

بعد اكثر من 400 يوم من الحرب ما زالت المقاومة تقاوم، وبعد أكثر من 400 حرب ما زالت علاقتنا بالمقاومة علاقة هوليوودية بحتة، نحن نحب المقاومة كفكرة، ونحب جمالياتها، نحب المثلث الأحمر، وفيديوهات العمليات، ونكتفي بهذا. نملك الجرأة لتفلسف من أرائكنا، ونملك الجرأة لنقول ما على المقاومة القيام به وما لا ينبغي عليها القيام به، باختصار، نحن نتعامل مع الحرب كمقطع عابر، ثم نتابع يومنا، رغم ان هذه الحرب ستعيد رسم واقع المنطقة من جديد، ورغم أن المقاومة تدافع عنا جميعًا، لكننا ما زلنا شعوب تهوى "الولدنة".

لا تغيب عني صورة يحيى السنوار في لحظاته الأخيرة، ولا أظنها ستغيب أبدًا ولا أريدها أن تغيب، أريدها أن تكون كابوسًا يلاحقني حتى مماتي، لم يكن مضطرًا للدفاع عن نفسه بعصى، في الحقيقة لم تكون النكبة ضروريًا، أنا لا ألوم اليهود بعد الآن، ولا داعي لبذل جهد كبير في فهم الصهيونية والغرق بين الكتب والمقالات لفهمها، أن 7 أكتوبر وما تلاه كان مدرسةً كاملة، لكننا شعوب أميّة.

ليس مسعاي من هذا الكلام أن أبث المزيد من التشاؤم على هذه النار المشتعلة، لكن التغيير قادم، وسيحدث بسرعة، وكلنا نشاهد البيوت المقصوفة ونقول لأنفسنا أننا في أمان، ونقوم بحسابات للكذب على الذات لنقنع أنفسنا أن إسرائيل لا يمكنها أن تقصف العاصمة أ أو المدينة ب أو المنطقة ج، نحب ان نكذب على أنفسنا كثيرًا.

بعد 400 يوم من الحرب ما زال بيننا من لم يتعلم أي شيء، ما زال صفحته بيضاء ناصعة، وأنا لا أتحدث عن الأنظمة ولن أضيع وقتي ووقت من يقرأ في الحديث عن هذه الأنظمة الصهيونية، بل سأتحدث عنا كشعوب [ولا استثني نفسي]، نحن لم نتعلم شيء ولا أعتقد أن كل هذه الأحداث حركت فينا ولو شيئًا واحدًا، يعيش العربي على حلم اليقظة الوحيد الذي يعرفه، حيث يغفوا أمام التلفاز ويتخيل جحافل تنطلق نحو التحرير الأكبر، حلم لذيذ يخفف تأنيب الضمير.

نحن متواطئون تمامًا، مثلنا مثل نتنياهو، أن الحياة ما هي إلا سلسلة طويلة من أحجار الدومينو، ونحن لم ندرك سقوط الحجر الأول الذي قادنا لهذه المرحلة، وهذا السقوط لن يتوقف...

لا تملك المقاومة الآن إلّا معجزة ربّانية، والله غالبٌ على أمره.

• المجازر وحالة الإنسانية والعالم الحديث:

كفرت بالعالم الحديث من وقتٍ طويل، لكن هذا غير كاف. أنظروا إلى عالمنا، شاهدنا الرجال والنساء والأطفال يحترقون، وشاهدنا الجثث في أكياس، والأشلاء يتم جمعها كيفما كان لصبح كومة يمكن دفنها ونسبها لفلان أو فلانة... شاهدنا كل ذلك، وما زلنا، لكننا عدميون حتى النخاع، سيخرج متحذلقٌ ما ويقول لك أن العالم كان أكثر دموية في الماضي، سيخرج آخر ويخبرك أن الأمر كذا وكذا، في عالم بلا دوافع، يمكننا تبرير كل شيء، يمكن للفرد والجمهور الآن أن يبرروا أي شيء، فما بالنا بالأيديولوجيات والأنظمة؟ في الحقيقة هم لا يبررون، هم فقط يمارسون لعبة الأدوار الأكبر في هذا القرن: القوي في وجه الضعيف، والقوي هنا ليس أخلاقي ولا ذو حكمة، القوي قوي فقط، هذا العالم نيتشوي النزعة، ونحن كشعوب عربية نستوعب ذلك [بالقدر اليسير] لكننا لا نفعل شيئًا تجاه الأمر، وهذه بالتحديد كارثتنا، نحن لا نفتقد الفكر ولا التاريخ، إننا نفتقد الإرادة، وعندما يتم عقر الإرادة، لن يكون هناك أي معنى لأي قدرات معنوية أو فكرية أو تاريخية أو مادّية.

نحن متواطئون، بقدر ذلك الجندي الصهيوني، نعم هناك دماءٌ على أيدنا، نحن الشعوب متواطئون في قتل بعضنا البعض، نحن خونة على كل المستويات، وفي الحقيقة لا أتمنى لنا سوى العار والمزيد من العار.

عمومًا أن النفخ في قربة العالم الحديث المخزوقة لا فائدة منه، لكن لا يجرؤن أحدٌ منا على الولولة على حالنا.

• ما الذي يمكن أن يفعله ترامب:

الفرق بين الديموقراطي والجمهوري، كالفرق بين المندلينا والكلمنتينا، الحموضة واحدة، والطعم واحد. الاختلاف الوحيد بالنسبة لي شخصيًا في هذه الانتخابات، كان تعاظم كراهيتي للشعب الأمريكي، بكل أطيافه خصوصًا مسلميه وعربه، فهؤلاء كان وما زالو معربدون وحمقى مفيدون للآلة الأمريكية، الإنسان الأمريكي غبي حد الكفر، سمين حتى الموت، متخلف فوق التصور، ومجرم بلا هوادة، وأنا لا أتحدث هنا عن حالة فردية هنا وهناك، نحن نتحدث عن أمة بأكملها، أمة نشأت على جثث الملايين من السكّان الأصليين، فأي أرثٍ ستخلفه هذه الأمة؟
1