Rashed | نصوص ومقالات
360 subscribers
590 photos
9 videos
9 files
253 links
أضع هُنا أفكاري وتعليقاتي حول المواضيع التي تهمني والمقالات والكتب والأفلام وغيرها من المواد.

حساباتي ومدوناتي:
allmylinks.com/rashedkh7
Download Telegram
في الماضي، كنا نذهب إلى أماكن مثل دور السنيما بأعداد كبيرة، ذلك لأن السنيما كانت تشهد إقبالًا كبيرًا كانت تكلفة الذهب لمشاهدة فيلم رخيصة نسبيًا، وكان لدينا مدىً واسع لاختيار السنيما التي نريد وكانت الأفلام متنوعة من حيث الحجم والشكل والجودة، أما اليوم فقد اقنعونا أن نبقى في المنزل ونشاهد الأفلام عبر أمازون برايم ونتفلكس، أو أن نذهب إلى مجماعة سنيمائية ضخمة جعلت تجربة الذهاب إلى السنيما باهظةا لتكلفة، والسنيمات الأصغر حجمًا يتم أغلاقها الواحدة تلو الأخرى.

في الماضي كنا نحتسي مشروبًا ما في أحدى الأندية، وإذا ما أردنا أن ندخن سيجارة كنا نشعلها ببساطة. ثم في عام 2007 تغير هذا الأمر ليصبح أن تجلس في الخارج، إلى الشارع أو الحديقة [أو الجلسة الخارجية الممتدة التي تتبع للمطعم] وتخن هناك، والآن دخلنا لمرحلة حيث سيحظر التدخين في الخارج وبعد ذلك إذا أردت أن تدخن فعليك القيام بذلك في خلوة منزلك، كم بقى حتى يستهدفونك داخل منزلك؟

كان المجتمع آمنًا. بإمكانك الذهاب إلى الخارج دون مخاوف حول سلامتك الشخصية، كانت الشرطة حاضرة دومًا في شوارع ضواحينا، بعكس الوضع الراهن، حيث سترى الشرطة في حالات الطوارء فقط. لا تدع أحدًا بقنعك بالعكس، كل شيء كان أبيضًا وأسودًا حينها أكثر من الآن. الآن هناك حوادث طعن وعنف وسرقات بشكلٍ دوري، وأصبحنا نشعر بانعدام الآمان أكثر في الخارج.

كنا نذهبب إلى المكتبات العامّة للحصول على المعلومات. نستعير كتابًا ونتحدث مع المتواجدين في المكتبة، نلتقي بأصدقائنا ونرى مجموعات من الأطفال يقرأون معًا، والمدارس والجمعيات كانت تعقد فعاليات في المكتبات. الآن، أغلب المكتبات قد أغلقت أبوابها، وأولئك الذين في السلطة سوف يحرصون على أن يكون لديك أي خيار للحصول على الكتب إلا من خلال تحميله عبر الإنترنت. أنتقلت المعلومات من كونها محفوظة ومصدرها مؤسسة مجتمعية إلى الحفاظ عليها من قبل أولئك المهتمون أولًا بالحفاظ على ما لديهم من سلطات.

= يتبع
أن ارتفاع تكاليف السفر والقيود التي تطبق سوف تجعل الناس يتنقلون بصورة أقل بكثير من ذي قبل. لقد تم رسم خارطة الطريق لهذا الأمر بتفاصيلٍ دقيقة. البنزين والمواصلات كانت بمتناول الجميع. كان بإمكانك أن تستقل السيارة أو القطار أو الحافلة أوا الطائرة والذهاب إلى مكانٍ ما ليعض الوقت. الآن التكلف تتصاعد، والمزيد من الناس لما يعودوا قادرين على تحمل تكلفة رحلات كهذه.، ويتم تشجعيهم على البقاء في منازلهم. هذه الأجندة تتصاعد وقريبًا ستطبق مدن الـ15-دقيقة [مدينة الـ15 دقيقة هي مفهوم تخطيط حضري يمكن من خلاله الوصول بسهولة إلى معظم الضروريات والخدمات اليومية، مثل العمل والتسوق والتعليم والرعاية الصحية والترفيه، من خلال مسافة 15 دقيقة سيرًا على الأقدام أو بالدراجة أو باستخدام وسائل النقل العام من أي نقطة في المدينة.] سوف تقيد الحريات على الحركة وسيكون عليك الحصول على تصريح من لتغادر منطقتك، والتكلفة ستكون عالية وعدد الأماكن التي سيسمح لك بالذهاب إليها سيكون مقيدًا [لقد عشنا هذا الأمر وجربناه خلال الحظر الشامل عام 2020].

= يتبع
👍1
بإمكانك طلب طعامك وملابسك وأجهزتك الإلكترونية ووسائل الترفيه والمزيد حتى باب منزلك. ومع تصاعد التكنولوجيا سوف نتقبل وجود الكاميرات داخل منازلنا، والذكاء الاصطناعي وغيرها من معدات المتابعة والرقابة الشامة. لقد جرموا السلوكيات البشرية في الأماكن العامة مثل التدخين، الذي لم يكن فعلًا أجراميًا في السابق، وبسماحنا لذلك سوف يتوسع الأمر أكثر.

هل سيعيش أطفالك في عالم مثل الذي تركناه وراء ظهورنا؟ الأمر نسبي، أليس هذا ما عاشه الناس في كل الثورات الصناعية السابقة؟

الأجابة بشكلٍ قاطع هي لا!

= يتبع
إعادة توطين لأعداد كبيرة من السكّان. لقد جلبت السكك الحديدية الناس، وجلبت الحروب العالمية إعادة الضبط الشمولي للمجتمعات، وعصر الذرّة جلب معها القنبلة النووية التي شكلت نموذجنا الدولي السائد حتى اللحظة. الثورة الصناعية الرابغة التي يقودها التكنوقراطيون سوف تشهد تحول منازلنا إلى مكاتب للكبار ومدرسة للأطفال وكلية لهم عندما يكبرون. سيحشر عالمنا قريبًأ في صندوق ومجرد أن يتولى أولئك أولئك الذين يتشبثون بالسلطة ويسعون للتحكم بالآخرين زمام الأمور، سوف يجدون كل الأسباب لإبقائنا داخل الزنزانات قدر الإمكان.

لقد رأينا بالفعل كيف يمكن قرض حجر صحي على الجميع عندما يسيطر المسؤولون على كل روافع السلطة. لكن حينما يتمكن هؤلاء الأشخاص أنفسهم من السيطرة على كل جهازٍ في منزلك سيطرةً شبه كاملة، وعندما لا توجد مكاتب وسوبرماركت ومراكز شرطة ومدارس وكليّات. عندما تكتمل عملية التحول المجتمعي هذه حينها لن يكون البشر مسؤولون عن أأي شيء.


= يتبع
مستقبلنا، مستقبل الرجل والمراة العاديين، حيث تمتلك النخبة القدرة على إغلاق المجتمع في أي لحظة، سيكون مُدرًا بواسطة الذكاء الإصطناعي.

بمعنى ما، عندما يغلق البشر المتاجر. يتخلون بذلك عن المجتمع، ويبدون إستعدادًا للتخلي عن حرياتهم مقابل غولاغ رقمي مصمم بعنايةٍ فائقة.

أن الذكاء الاصطناعي الذي سيحكم البشر سيكون مثل بسجّان السجن الوحيد في سجن بانوبتيكون الذي أبتكره جيرمي بينثام، وسوف يصبح بمثابة العين التي ترى كل شيء داخل سجن بانوبتيكون الرقمي، وهو عبارة عن زنزانة سجن صنعناها لأنفسنا، وسوف تراقب كل واحد منا باهتمام شديد، بينما نعيش حياتنا داخل هذه الزنازين المنزلية التي صممناها بأنفسنا.
_______________________
«النزعة التفاؤلية ابتكار حداثي بامتياز؛ الأدب الكلاسيكي يخلو من شعورٍ أبله كهذا.»

—نيكولاس ڠوميز داڤيلا
👍41
عسى أن تكونوا بخير وعافية أعزائي...

غدًا أشارك وإياكم على القناة مقالًا بعنوان "العالم ما بين 11 سبتمبر و7 اوكتوبر.."

رأي متواضع أشاركه وأياكم حول حدثين مهمين وفارقين في القرن الحادي والعشرين.

🌹
👍4
العالم ما بين 11 سبتمبر و 7 أكتوبر...

ما زلت أذكر ذلك اليوم جيدًا، كنت طفلًا وذكرياتي الأولى مع الأحداث العالمية تتمثل بالانتفاضة و11 سبتمبر...

وقفنا جميعًا أمام التلفزيون، وشاهدنا الطائرة الثانية تضرب البرج، وبعد دقائق أنهار البرج الأول ثم الثاني، لحظة حُفرت في ذاكرة الملايين، وحينها ادركنا جميعًا صغارًا وكبيرًا أن هذا ليس حدث، بل فاتحة.. فاتحة لحقبة جديدة، وها نحن الآن بعد 23 سنة على هذا الحدث، نعيش عالمًا مختلفًا عالمًا لم تشهد البشرية مثله...

أن بداية القرن الحادي والعشرين بأحداث 11/9 كان أشبه بصفعة للبشرية التي كانت تستشرف بالقرن الجديد المدجج بالتكنولوجيا والأنترنت والاتصالات، هذه الصفعة وأثرها هو ما يعنيني الآن وما سأتحدث عنه، لست هنا بصدد خلق "رابط عجيب" بين 11 سبتمبر و7 أكتوبر بل أسعى لطرح مقارنة ما للنقاش.

= يتبع
لم يشهد مصطلح "الإرهاب" حضورًا في الفضاء العام منذ ذلك الحين وحتى الآن كما حصل بعد أحدث 11 سبتمبر، وكان هذا المصطلح أشبه بالميناء الذي انطلقت منه سياسات الولايات المتحدة والناتو وتمركزت بالشرق الأوسط، "منبع الإرهاب" ومنذ ذلك الحي سعت الولايات المتحدة إلى كبح ما أسمته "الفكر الإرهابي" و"التطرف الإسلامي" و"التكفيريين" وغيرها من المصطلحات التي تنتمي كلها إلى ذات المعجم، الإرهاب كان التجارة السياسية الجديدة التي اطلقتها الولايات المتحدة وحرصت على "نشرها" ليشارك الكل في هذه التجارة.

الإرهاب بات الفوبيا العالمية التي أصابت الجميع، جائحة أيديولوجية سعت الدول كلها لمحاربتها، ولا شيء يشغل العالم حتى الآن مثل الإرهاب، على الأقل بزخمٍ أقل الآن، لكن النتيجة واحدة: 11 سبتمبر كانت خارطة طريق محكمة نحو هذه اللحظة،

بغض النظر عن آرائنا حول هذا الحدث وحول أسامة بن لادن، وتنظيم القاعدة، لا شيء يغير النتائج: كما تفعل إسرائيل فعلت أمريكا حينها نفس الشيء وخلقت الذرائع لغزو العراق وأخذ المنطقة نحو طريق لا عودة منها، السياسة الأمريكية تحرك العالم على كافة المستويات، عسكريًا وسياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا، وحتى الآن لم تظهر أي قوة منافسة، ولم يستطع أحد منافسة أي مستوى من هذه المستويات، ويا للأسف هذا يعني مستقبلًا طويلًا من العيش في ظل الولايات المتحدة الأمريكية.

انقلاب المفاهيم: وهي المسألة التي كتبت هذا المنشور لأجلها، أعتقد أن قوة الحدث لا تقاس فقط بما يتركه من أثرٍ مباشر، بل ربما يكون الأثر الأكثر قوة متأخرًا وبطيئًا ولا نشعر به إلا بعد وقتٍ طويل، أن أحداث 11 سبتمبر أصابت الشعور الإسلامي في مقتل، وأصبح المسلم موصومًا حتى دون أن يفعل شيئًا، يكفي أن تكون أسمر البشرة قليلًا وأسمك أسامة، عمر، أحمد وغيرها من الأسماء العربية تحت تتعرض لتفتيش عشوائي في المطارات، وتشخص الأنظار نحوك، وبات أسامة بن لادن الاسم الأكثر رعبًا في العالم حينها، وأصبح تنظيم القاعدة شبح يحيط بنا جميعًا، رغم ظهور تنظيم داعش بعد وقتٍ طويل، ورغم قسوة ما قام به هذا التنظيم باسم الإسلام إلّا أنه بدا "كرتونيًا" بعكس تنظيم القاعدة الذي بدا ذو شخصية رصينة ومقنعة.

كنت في السابق أستغرب ممن يقول "هناك مؤامرة/حرب على الإسلام" فلماذا سيكون هناك مؤامرة على أمة ممزقة أساسًا؟ لكن السياسة غطاء ضخم لتحركات خطيرة لا تراها العين بنظرة خاطفة، ولا تدركها إلا بعد حين... أن الإسلام كفكر [وممارسة] يتعارض مع النظام العالمي تعارضًا مباشرًا، وحضور الإسلام في حياتنا لا يقتصر على الصلاة والممارسة الميكانيكية للدين كما في المسيحية وغيرها، بل هو عدسة يُرى العالم من خلالها، هذا بحد ذات كان هدفًا للولايات المتحدة، لا بد من تحطيم هذه العدسة، لكنها لم تفلح، فعملت الولايات المتحدة على شق هذه العدسة حتى تصبح صورة العالم من خلالها مشوهة.

وحتى الآن، رغم وضوح كل شيء، ووضوح أحداث 11 سبتمبر ما زال بعض العرب المسلمين خاضعون لهذه السردية الأمريكية، سردية أن أمريكا تنقذ الشرق الأوسط، وأن الخطر الإسلامي خطر وجودي، شاهدنا وما زلنا نشاهد رؤساء وحكام وملوك لدول عربية وإسلامية يتشدقون بهذه السردية ويتحدث عن خطاب "التكفيريين" وأهمية محاربته، وبالمناسبة عملت الولايات المتحدة وما زلت تعمل على تغيير المناهج وتمييع الإسلام، وهذا التمييع يظهر أثره الثقافي بشكل أكبر مع الوقت، فهذا هو المدخل الأفضل.

لست هنا بصدد التباكي، لكن أريد أن أوضح أن العالم بعد 11 سبتمبر شيء وما قبله شيءٌ آخر، هناك من يرى أن بن لادن أعطى هدية ثمينة للولايات المتحدة لتضع لنفسها موطئًا دائمًا في الشرق الأوسط، وهذا يذكرني بما يقال الآن عن 7 أكتوبر وأنه وضع موطئًا لإسرائيل لقصف غزة وقتل 41 ألف إنسان من المسلمين والعرب [فقط خلال هذه الحرب دون أن نذكر حرب العراق واليمن وليبيا] أصحاب هذه الرأي لا يمكن التعامل معهم بجدية، فنظرتهم لأصحاب القوة قاصرة وضعيفة...

= يتبع
فهي نظرة التلميذ الذي يبرر كل صفعة يتلقاها من أستاذه ويعتقد أن ماما أمريكا تعاقبه لمصلحته. هل تحتاج أمريكا مبرر؟ أن هذه المبرر كان صنيعة هؤلاء في خيالهم، فعين أمريكا على العراق كانت مفتوحة منذ التسعينات ومنذ حرب الخليج، وإسرائيل عينها على فلسطين والشرق الأوسط منذ 1984، لذلك الربط ما بين احداث 11 سبتمبر والحروب التي تلتها ليس رابط مباشر، ربما سرّعت احداث 11 سبتمبر المخططات الأمريكية أو زادت طموحها لكن كما قلت لا تحتاج الولايات المتحدة مبررًا كهذا، صاحب القوة الأكبر لا يتصرف وقف ردات الفعل بل هو من يخلق الفعل وينتظر ردة فعل الآخرين.

لقد جعلت احداث 11 سبتمبر العالم "عالميًا" أكثر، وبات هناك عولمة سياسية أكثر من قبل، توحدت دول متباعدة تحت راية "مكافحة الإرهاب" وازداد الإرهاب في العالم منذ ذلك الحين وحتى الآن [يا لها من مصادفة] وطبعًا اللعبة الكبرى هنا كانت نجاح الولايات المتحدة ومن خلفها في جعل الإرهاب وصمة لا تملك أي فاعلية إلا عندما يتم وصمها عبرهم، فمثلًا لو فجر شخص أبيض نفسه في أي مكان في الولايات المتحدة أو أي مكان آخر لن يسمى إرهابيًا على الإطلاق حتى لو كانت دوافعه إرهابية..

= يتبع
في المقابل يكفي أن تكون طفلًا في غزًا حتى تكون إرهابيًا مكتمل المواصفات، هذه القوة في الدمغ المفاهيمي واللغوي تظهر أن القوي لا يتمتع بقوة السلاح فحسب فهذا أمرٌ مفروغٌ منه بل قدرته على التلاعب بالإدراك، والتلاعب بإدراك الشعوب يسهّل خلق الفتن بينها، والتلاعب بها، وتوظيفها وتغيير مستقبلها دون الحاجة إلى قوة مادّية للقيام بذلك، أن الأسلحة النووية الأكثر استخدامًا الآن هي الإعلام والثقافة بكافة أشكالها.

كل الذين ماتوا بنيرانٍ أمريكية مباشرة أو غير مباشرة إرهابيون لكن أمريكا نفسها ليست إرهابية تحت أي بند ووفق أي ظرف، أمريكا تملك "براءة سوبر مان" حيث يمكن لسوبر مان أن يرمى السيارات ويدمر البنى التحتية من أجل الإمساك بلص خطف حقيبة امرأة، وهذا يقودني إلى العقلية الأمريكية لدى الشعب الأمريكية، عقلية الكوميكس والتعامل مع العالم على أنه مشهد من أفلام مارفل، وبالمناسبة المواطنة الأمريكية هي المواطنة المثالية التي نجحت الولايات المتحدة بتعميمها في العالم بأسره، مواطن يصدق الدولة، مشغول بالاستهلاك، لا يملك رأي سياسي سوى في موسم الانتخابات، يعيش على الفتات... هكذا أصبحنا جميعًا...

—لقد تغيرت المفاهيم ونظرت الشعوب لبعضها البعض، بعد 2001 بات الإسلام مصدرًا للخوف لدى المواطن الأمريكي، وهذا أنعكس على العديد من المستويات، خصوصًا في الإعلام الرسمي وغير الرسمي الأمريكي، وعلى رغم من مرور كل هذا الوقت ما زالت الذاكرة الأمريكية غير قادرة على توسيع إدراكها ولربما لا تريد أن تقوم بذلك أساسًا.

—في المقابل بعد 7 أكتوبر بات المسلمون والعرب وغيرهم من شعوب العالم يرون إسرائيل ومن خلفها الولايات المتحدة مصدرًا للإرهاب والإجرام، ومنذ 11 سبتمبر وحتى الآن مات الملايين من المسلمون وغيرهم في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب وحتى الآن ما زال هذا الإرهاب قائمًا! قتل أضعاف من قضوا في برجي التجارة وهذا يثبت لنا أن الولايات المتحدة ليست في حالة انتقام بل هي تنفذ استراتيجيتها فحسب، و11 سبتمبر كان حجر الدومينو الأول الذي دفع بقية الحجارة.

—7 أكتوبر وجه ضربة قاسية لسايكس بيكو، الآن فهم الناس أن الحدود التي رُسِمت لنا ليس جغرافيا فحسب بل هي ذهنية، رغم ظهور الكثير من الكراهية بين العرب الآن وظهور العشرات من الذباب الإلكتروني في محاولات مستمرة لمنع تكتل الرأي العربي العام حول أي شكل من أشكال الإتحاد إلا أن هذه الكراهية مهمة لترتيب الوجدان العربي الذي تسوده الفوضى، على الذهن العربي أن يتجاوز هذه الحدود [تجاوز هذه الحدود لا يعني إلغاء الهوية ولا طمسها كما يزعم البعض] لا بد من انفجار لهذا الوجدان العربي، تفجيره يتم بأفعالٍ جريئة بطولية كما فعل الشهيد ماهر الحويطات.

—7 أكتوبر جعلنا نفهم أن الصهيونية بدرجة أولى هي مشروع وإيديولوجيا لا تتعلق فقط باليهود ووعدهم الديني بل تتعلق بالهوس الاستعماري الغربي الذي لم يتوقف والصهيونية هي حصان الطروادة الدائم هنا، ولا بد من فهم الفكر الصهيوني بعمق وتفكيك جذوره، وهذا واجب المثقفين والمفكرين، يجب أن يفهم الفرد العادي مدى تغلغل هذا الفكر الصهيوني في واقعنا وتأثيره.

—7 أكتوبر ربما كان للكثيرين بوابة إيمانية نعبرها لتجديد علاقتنا بالخالق مما يولد الشعور الأممي الجمعي لدينا، فكل من يقول "لا إله الّا الله" الآن معنا تحت نفس المظلة، ولدينا مسؤولية نحوه.

—كذلك على المستوى العربي القومي، فنحن الآن نرى التهديد الصهيوني [متأخرين للأسف] على حدودنا، هذا كله يجب أن يشعل حس المسؤولية لدينا.
خلاصة كلامي هنا: كما كانت أحداث 11 سبتمبر منطلقًا لسياسات أمريكية غيرت العالم والمنطقة، فإن أحداث 7 أكتوبر يجب أن تكون منطلقًا للإصلاح الداخلي والخارجي، كرة الثلج هذه لا يجب أن تتوقف وان تمضي قدمًا، جزء كبير من ضعف أمتنا يمكن في عدم قدرتنا على تشكيل قوة متراكمة، ليس عسكرية فحسب، بلا فكرية قادرة على فرض روايتها الخاصة في العالم، هذا الكلام ليس دعوة للتفاؤل، فأن أمقت التفاؤل، بلا دعوة لذاتي وللجميع بأن المسألة خطيرة، المسألة وجودية، المسألة تتطلب تضحيات على كل المستويات.

بارك الله فيكم.
1👍1
قال ابن القيم في مدارج السالكين:

«السّكينة إذا نزلت في القلب اطمأنّ بها، وسكنتْ إليها الجوارح وخشعت، واكتسبت الوقار، وأنطقتِ اللِّسانَ بالصّواب والحكمة، وحالت بينه وبين قول الخنا والفحش، واللّغو والهُجْر، وكلِّ باطلٍ. قال ابن عبّاسٍ رضي الله عنهما: كنا نتحدّث أن السّكينة تنطق على لسان عمر وقلبه.»
2
لا جديد...

—لقد نسينا غزة تمامًا، كم نسينا بغداد وسوريا واليمن... لا يوجد الكثير لقوله في هذا السياق، لكن الجماهير العربية لا تملك قضايا، عندما لا تتصرف بلا مبالاة نحو مسائل مصيرية فهذا يعني أنك لا تهتم بالمصير الذي يتشكّل الآن وسنرى أثره لاحقًا، كنت أنوِ كتابة مقالًا مطولة عن سيكولوجية الجماهير العربية، لكنها لا تستحق حرفًا، فلا يوجد ما ينبغي تحليله هنا ولا يوجد ألغاز، لسنا أكثر من كائنات مستهلكة ومتقاعسة.

—محليًا، تم تعيين موظف جديد تحت مسمى "رئيس الوزراء"، موظف من نفس البلاط ونفس الدائرة المغلقة، لكن ما الذي يشغل الأردنيين؟ يشغلهم حُسن خِلقة رئيس وزرائهم الجديد، ومن أي فخذ أو عشيرة هو... لنكن صادقين: نحن شعب بلا قواعد، ولا نملك أي حس سليم، والجهل بلغ الأذقان، وكل الشهادات التي كدسناها جيلًا بعد جيل لم تحمنا من الجهل والأمية، أمية انعدام حس المسؤولية.

—ما الذي يشغل الشعب الأردني؟ رفع أسعار السجائر، الأردني قد يبدل روحه مقابل سيجارة، أو قرض حقير من بنك ربوي لشراء سيارة تافهة... هذه هو شعبنا، وسمعت عن حالة طلاق في محافظة الزرقاء بسبب فتنة وجمال دولة الرئيس!

—الدولة منذ سنوات تبث على ترددٍ مختلف تمام، تردد لن تحيد عنه أبدًا، والشعب يأبى الاستماع والتصرف، وهذا ما يحصل... السكوت على الظلم لاحقًا يصبح سمِة لدى الشعوب وليس ظرفًا يدعو للصبر والتحمّل، بعد كل هذه السنوات ما زال الحد الأدنى للأجور 260 دينارًا وهذا المبلغ لا يكفي مصروفًا شهريًا لطفل فما بالك بعائلة؟ نحن من قبلنا على أنفسنا القليل، ولم نمتلك ذرة شجاعة لنقول كفى، لقد سكتنا كثيرًا حتى تحللت الألسن في الحناجر.

—أنا غاضب وحزين وفي داخلي رغبة عارمة بتدمير كل شيءٍ جميل لم أنله قد، أن أدمر البورصات، أهدم المشاريع الهندسية الجديدة، أن أخنق المستثمرين الأوغاد، لكن ما الفائدة؟ طالما أن أصحاب الإرادة لن يشرفونا بإرادتهم للتغيير فلا نملك شيءٍ لنغيره.
______
2👍2
«إن النظام العالمي التكنولوجي يمتد حتماً إلى حد يفرضه نقص الموارد، ثم يحاول تجاوز هذا الحد، بغض النظر عن العواقب.»

— ثيودور كاتشينسكي، الثورة المضادة للتكنولوجيا (2016)

«The technological world system inevitably stretches to a limit imposed by a lack of resources, and then tries to go beyond that limit, regardless of the consequences."»

— Theodore Kaczynski, Revolution anti-tech (2016)
1
لكنني لم أكره العالم الحديث كما أكره اليوم، وكأن كل ملاحظاتي حول العالم الحديث منذ كنت في السابعة عشر وحتى الآن تتراكم وتتراكم لنعيش هذه الأيام.

الآن فقط، الآن فقط أفهم Aaron Bushnell، أفهم أسامة بن لادن وتيد كازيسنكي، أفهم كل مجاهد فجر نفسه وكل مقاتل ترك كل شيء خلفه،أفهم الآن ماذا يعني أن تحارب النار بالنار، أفهم الآن طبيعة العالم الحديث هذه.

لا يوجد شيء لنطمح لأجله كبشر، غزو المريخ؟ الذكاء الذكاء الاصطناعي؟ هوليوود؟ البرونوغرافيا؟ تيك توك وانستغرام؟ ما الذي يدفع البشر للحماس؟ عروض المطاعم؟ التنزيلات على الملابس والأحذية؟ لم لحظات النشوية المنحطة التي نسرقها خلال جداول حياتنا اليومية المملة؟ أن التفاؤل في هذه المرحلة وقاحة صرفة، وكل من هو متفائل بهذا العالم عليه أن يدفن وجهه في الطين.

العالم يتطلب أفعالًا من طراز 11/9 و7/10 وهجمات تشنها الأغلبية الصامتة على الأقلية الباذخة، الأقلية المنحطة، أقلية الصهاينة وكل من يدعمهم بنفس، إن كان مسلمًا أو مسيحيًا أو ملحدًا أو أي كان... لن من نصب آلاف المقاصل والمشناق، عندما تصل الدماء إلى الأذقان حينها فقط يمكننا أن نكون أننا نحرز "تقدمًا"!

= يتبع
2
لا يبدو أننا غاضبين كفاية، فلو كنا غاضبين لما وقفنا في طوابير طويلة أمام المطاعم والملاهي والمقاهي، لو كنا غاضبين حقًا لما جلسنا للحظة واحدة على مؤخراتنا المليئة بالدهون، لو كنا غاضبين حقًا لكن الواقع مختلفًا حقًا، الواقع شيء حقيقي وملموس ونحن نساهم به، لكننا لا نساهم، يعيش المسلمون الآن على أمل حدوث معركة النهاية، هذه السذاجة موجودة لدى اليهود أيضًا والمسيحين وحتى الملحدين، نعتقد أن السنن الكونية سنن وضعها ستانلي كيوبريك! ونحن نعيش في سيناريو محكم، وأن إسرائيل سوف تنهزم هكذا فقط لأن المخرج قرر هكذا.

لا يتعلق الأمر بغزة ولبنان والسودان فحسب، بل بالعالم ككل، العالم الاستهلاكي المأمرك، كلنا أمريكان! كلنا! الأمريكي اليس مواطن بل هو شكل منحط من الإنسان، يأكل ويشرب ويستَنيك وينام! والعالم بالنسبة له نادي كرة قدم أو عاهرة مشهورة أو فيلم إباحي أو مسلسل تافه... كلنا أمريكان، أمريكا هي الفيروس الأكبر، أنظروا لمن هم ليسوا مأمركين في عالمنا ودعونا نقارن أنفسنا بهم، هل ما لدينا يسمى حرية؟ أن عبدًا في الجنوب الأمريكي يجمع القطن يملك من الحرية ما لا يملكه الملايين الآن، فقط لأن لدينا اتصال انترنت اعتقدنا أننا أصبحنا أذكياء، هل تذكرون عندما كنا نعتقد أن مشكلة الأغبياء ستحل مشكلتهم بإتاحة الوصول إلى المعلومات كافة؟ أنظروا إلينا الآن.

أن من يعتقد أن هناك إصلاحًا ممكنا لهذا العالم، عبر التعليم والفكر والندوات والندوات بحاجة ماسة إلى آلة زمن تصحبه إلى الوقت الراهن: عالم يحكمه الصهاينة من أولها إلى آخره.

يوجد الكثير من الكلام في صدري لكن لا أريد أن تحذف القناة، سأكتفي بهذا القدر.
______________________________
3
«أجلسُ في السرير هُنا، شاعراً بالحُزن على كل شخص، على كل الذين يُكافحون في كُل مكان، يحاولون أن يدفعوا الإيجارات في الوقت المُحدد، يحاولون الحصول على طعام كافي، يحاولوت الحصول على نومٍ هادئ، إنهُ شيء مُجهد جدًا ولا يتوقف حتى أخر يوم لك، يا لَهُ من سيرك يا لَهُ من عرض يا لَها من مَهزلة.»

―تشارلز بوكوفسكي
4😢1
من يومياتي 27/اكتوبر/2024:

اليوم أنا حزين، فجأة إنهالت علي نوبة حزنٍ بعد ممارسة الرياضة، ولما لا أحزن؟ أن للحزن جوهر وللفرح مظهر، لذلك يكون الحزنُ راسخًا أكثر...

أفكر، أفكر بكل شيء... أفكر بنفسي التي أخوض معها أعتى المعارك، أفكر بعائلتي وحبيبتي، أفكر بكل الأوقات التي أهدرتها هباءً، أفكر بكوني فانٍ، أفكر بكل المقالات والكتب التي كسدتها وأهملتها، أفكر بغزة ولبنان والسودان، أفكر بموقعي في هذا العالم، أفكر بأحلام الملايين التي محتها الصواريخ، أفكر بكل الأنامل الناعمة والأسنان اللبنية لكل الأطفال الذي سلبت طفولتهم منهم، أفكر بكل الأباء الذين يعملون في الورديات من أجل تأمين لقمة العيش حتى تنموا أنامل وأسنان هؤلاء الأطفال، أفكر بالحياة كنعمة، أفكر بالحياة كنقمة، اليوم لا أهوى شيئَا ولا أحمل أحلامًا، أنا مجرد غيمة في عالمٍ من الأفكار، مجرد نسمة في صحراء الواقع، مجرد دمعة على خدٍ مقهور، أفكر فحسب، وكأنني في ماراثون، أفكر حتى أصل لآخر صفحة من دماغي، لم أترك شيئًا في عزلتي هذه إلّا وفكرت به....

يتبع....
5