" اللي مضيع ذهب .. بـ سوق الذهب يلقاه ، و اللي مفارق حبيب .. يمكن سنة و ينساه ، بس اللي مضيع وطن .. وين الوطن يلقاه !"
لا يحتاج الأمر أبداً أن تتعرض للأحزان و الصدمات ، يكفي فقط أن ترى قسوة الناس على بعضهم دائماً، فتبدأ تشعر بمدى ثُقل قلبك في المكان، لتعرف حينها بأنك غير مؤهل للعيش في هذه البقعة .
عيون سوداء واسعة ملامح جافة وجهي غير حقيقي، بلاستيكي، وجهي هو الشيء الوحيد الذي أصدقه ، لكنه أصبح غير حقيقي . أشعر بالملل، ببرودة الأيام، فقدت حماسي بالكتابة، ورغبتي بالقراءة لا أود التواصل مع أحد ولا أشعر بأي رغبة في المخالطة العميقة مع الناس ، كما لا يهمني بتاتًا أن يساء فهمي، لا فارق، لاشئ.. لاشئ اطلاقًا سوى النوم والاستيقاظ على أمل أن تمضي هذه الأيام . لا أريد في هذا العام سوى راحة البال، وبعض الانتصارات النفسية، ألا أبالي ولا أهتم بغير ما يستحق، أن أستطع بسهولة مشي مسافات البُعد التي يجب أن أمشيها دون تردد، أخرج من دوائر المتاعب التي أدخل نفسي بها ، ألا ينقطع الشغف من قلوبنا؛ فبهذا نحلم ونستكمل الطرق المستعصية.
معاش عندي نية نسمَع صوت عالي ومناقشات طويلة ، ولا عندي نية نبرر لحد ، افهم الّي تبيه وتوكل.