أنت قوي جداً ، لأنك اخترت السير محتفظاً بحرقة صدرك ، ولم تسمح لأحد أن يلقي عليك نظرة شفقة ولا أن يمد يده.
في الخامسة عشرة، تشعر أن لديك الكثير لتقوله. ترغب أن تبهر العالم بذكائك، أن تحصل على فرصة للكلام، ولكن أحداً لا ينصت إليك في الحقيقة، فتفقد أمل العثور على إنسان يأخذ ما تقوله على محمل الجد.
في العشرين، تقول كل ما يخطر ببالك بتلقائية وكأنما تنتقم لماضيك، فتندم في مرحلة ما، لأنك تشعر أن هذا الإندفاع يجعلك تبدو سخيفاً، فتقرّر أن تصبح كتوماً، أن لا تقول الكثير، وأن تتوقّف عن الشرح والتبرير. ولكنك تخفق في ذلك، وقد تستمرّ على هذه الحال حتى الخامسة والعشرين.
تنتهي هذه السنين المتعبة، وتخرج من صراعك الطويل منهكاً وجريحاً. تشعر أن أحداً لا يفهمك في شمول كيانك، وأنه لم يعد لديك ما تشاركه مع الآخرين. يعذّبك سوء الفهم، تعذّبك الأحكام. ويستنزف فشلك في الإيضاح قواك كلّها، فتبقى صامتاً حتى عندما تشعر برغبة في الكلام.
وفي نهاية المطاف، في عام من الأعوام قبل الثلاثين. في يوم من الأيام، تتمنّى أن ينساك كل من عرفتهم، أن يكفّوا عن سؤالك، تودّ أن لا يعرف أحد مكانك، أن يخرس جميع الناس.
في العشرين، تقول كل ما يخطر ببالك بتلقائية وكأنما تنتقم لماضيك، فتندم في مرحلة ما، لأنك تشعر أن هذا الإندفاع يجعلك تبدو سخيفاً، فتقرّر أن تصبح كتوماً، أن لا تقول الكثير، وأن تتوقّف عن الشرح والتبرير. ولكنك تخفق في ذلك، وقد تستمرّ على هذه الحال حتى الخامسة والعشرين.
تنتهي هذه السنين المتعبة، وتخرج من صراعك الطويل منهكاً وجريحاً. تشعر أن أحداً لا يفهمك في شمول كيانك، وأنه لم يعد لديك ما تشاركه مع الآخرين. يعذّبك سوء الفهم، تعذّبك الأحكام. ويستنزف فشلك في الإيضاح قواك كلّها، فتبقى صامتاً حتى عندما تشعر برغبة في الكلام.
وفي نهاية المطاف، في عام من الأعوام قبل الثلاثين. في يوم من الأيام، تتمنّى أن ينساك كل من عرفتهم، أن يكفّوا عن سؤالك، تودّ أن لا يعرف أحد مكانك، أن يخرس جميع الناس.
لعلك لا تعرف ولا تقدر معنى أن يختنق أحدهم بالحديث محاولًا شرح نفسه للآخرين مفسرًا ڪيف أنه لا يمتلك رفاهية أن يظهر ضعفه..لا تعرف ڪم هو مؤلم ألا تبدو ڪما أنت أن تفقد الرغبة في العتاب.. أن تتظاهر بهذا القدر الهائل من اللامبالاة، بينما أنت تبالي أڪثر من اللازم."
"والمُرعب أنه لا توجد حقيقة واحدة واضحة ، كُل الأمرِ أقوالٌ في أقوال ووجهاتُ نظر."
ورِثتُ الخوفَ من بعيد ، لدرجةِ أنني أتوهُ متى بدأَ داخِلي ، القلقُ وحشٌ يقفُ دائماً على بابِ الغرفة ، أو جيشاً سيهبطُ فيُحطم نافذةَ غُرفتي ليقتُلني ، القلقُ هو تلكَ النخلةُ المبتورة في نهايةِ أرضنا ، التي أخبروني أن روْحَ امرأةٍ تسكُنها ، القلقً هو صوتي المكتومُ في أحلامي ، وحشٌ لا يلتهمُني بمُفردي ، بل يلتهمُ كل من بداخلي ، فيرفضهم و يُبعدهم ..
الى صديق السوء الأول الذي استغل طموحي بأن أكون مختلفاً فأهداني أول نصيحة منحرفة..
الى حب المراهقة الذي رباني على ألا أثق بقلبي وان كان صادقاً...فقد كذب العاشقون ولو صدقوا.
الى أستاذة اللغة العربية في الصف الرابع التي نعتت موضوع التعبير الذي كتبته في امتحانٍ نصفي على أنه قائمة تسوقٍ لا تصلح الى لتجمع فيها قشور البزر بعد الإستخدام.
والى قريبي الذي استغل صمتي وقلة اجتماعيتي في المجالس ليبهر الجميع بقدرته على انتقاد مظهري وأسلوبي.
والى كل المارة الذين سخروا من لباقة طبعي المنعوتة بالتصنع ملقين بجانب الطريق دعابة هزليةً ظانين بهاا خفة دمٍ قد تزيدهم بهجة في نهارهم الممل
شكراً لكم جميعاً رغم أن أمثالكم عند شخص مثلي لا يُشكَرون
فلولاكم لما كنت أنا...ولولاكم لأصبحت شبيهاً لكم الآن
الى حب المراهقة الذي رباني على ألا أثق بقلبي وان كان صادقاً...فقد كذب العاشقون ولو صدقوا.
الى أستاذة اللغة العربية في الصف الرابع التي نعتت موضوع التعبير الذي كتبته في امتحانٍ نصفي على أنه قائمة تسوقٍ لا تصلح الى لتجمع فيها قشور البزر بعد الإستخدام.
والى قريبي الذي استغل صمتي وقلة اجتماعيتي في المجالس ليبهر الجميع بقدرته على انتقاد مظهري وأسلوبي.
والى كل المارة الذين سخروا من لباقة طبعي المنعوتة بالتصنع ملقين بجانب الطريق دعابة هزليةً ظانين بهاا خفة دمٍ قد تزيدهم بهجة في نهارهم الممل
شكراً لكم جميعاً رغم أن أمثالكم عند شخص مثلي لا يُشكَرون
فلولاكم لما كنت أنا...ولولاكم لأصبحت شبيهاً لكم الآن