• عشوائيات :
630 subscribers
13.2K photos
432 videos
37 files
203 links
Download Telegram
أنت أنضج من أن تكون أفعالك كلها عبارة عن ردات فعل.
‏تعلم متى تتوقف عن الرد، لتصنع موقفا يليق بك.
“ البيوت قائمة على صبر النساء “.
Forwarded from • عشوائيات : (ندىٰ عجاج)
استَغفِرُ الله وأتُوبْ إليْهِ 🖤
" قول لأمك تسلم عليك ماما و قالتلك عطيني اشوي سكر "

أظن أن قِصتنا ابتدأت مُنذُ ذلكَ اليوم ، حينها لم أكُن أدرك أنني و حينما سأفتح بابِ بيتي ، سَيُطرَقُ بابُ قلبي ، و أنني و حين سأعود لأناوِلها عُلبةِ السُكر ، سأعودُ أحملها و أحمِلُ فوقها حُبّها .

لم أكُن حينها أعي معنى الحُب ، جُلَّ ما كُنتُ أعرفه أن نبضات قلبي المنتظمة باتت تتراقصُ فرحاً كُلما رأيتها ، كانت تمتلك من اللطافة ما يجعلها تبدو كإعتذار ، كتربيتةِ كتف ، كمواساة عن كل مساويء العالم ، في عينيها من البراءةِ و السّلام ما يخلُق هدنة في أكبرِ الحروب و أكثرها دموية .. لم أكن أدرك معنى الحُب حقاً حتى وجدتني مُستيقظاً فالثالثة فجراً أحصي شامات وجهها !!

ارتدنا المدرسة الإبتدائية ذاتها ، حيثُ كان أقسى إنتظار هو انتظار رنين الجرس ، و على خِلافِ كُل أصدقائي ممن يُسارعون نحو " المقصف " لنيلِ وجبةِ الفطور ، كُنتُ أركضُ نحو صفِها علّني أنالُ رُؤيتها ، كُنتُ أحتج أحياناً بإبنةِ خالتي التي تُرافقها الصف ، و أحياناً كثيرة كُنتُ أدعي الصُدفة .
لكم كُنتُ أنتشي فرحاً حين تزور بيتنا ، و كم كانت السعاده تغمرني حين أسمع والدتي تناديني " خوذ أروى و لعبها معاك "، أجل فمن حُسنِ حظي أنني لم أحظى بأخواتٍ بنات و كُنتُ الأقرب لها عُمراً ، أحببتها منذُ كانت تبكي إحتجاجاً على رفضِ والدتها إعطاءها المثلجات ، أحببتُها منذُ كانت تخاف " عجوز القايلة " ، منذ كانت تلعبُ " النقيزة " و تشاهد " سالي " ، منذُ جديلتيها الطويلتين ، جاربيها الأبيضين ذو " التّنتنة " ، و حقيبتها ذات العجلات !!

كبرت صغيرتي و دخلت الجامعة ، و حققت حُلمها بدُخول كلية الهندسة ، و باتت ترتدي النظارات الطبية ، كثيراً ما كُنتُ أسخر منها و أُناديها بال" الحولة " ، فتشتطُ غضباً و تحّمرُ وجنتاها في اهتياج و تتمتم ببعض الكلمات بغضب ، وددتُ لو كان بإمكاني إخبارها كم تبدو جميلة بتلك النظارات ، كأنها برواز يحيطُ بلوحةٍ أبدع الخالق في رسمها ، بروازٌ يحتضن سواد مُقلتيها ، ظِلال رمشيها ، و خطوط جفنيها !!

كتمتُ مشاعري بداخلي و لم أبوح لها ، و كلما حاولتُ النطق ب " أُحبّك " تسقطُ بائي و تقفزُ الألف مكانها حاشرةً معها اللام و تخرج من فاهي " كيف حالُك ؟! "
أخفيتُ محبتها كمن يُخفي بين راحتيهِ جمراً مُشتعلاً و يدعي أنهُ كُرةُ ثلج ، أخفيتُ هواها مخافةً أن أخسرها و نسيتُ أن بعض الأشياء نُمنى بخسارتها فقط لأننا أفرطنا الخشيةَ عليها !!
فبعد مائتي حوارٍ وهمي أعددتهُ في مُخيلتي معها ، و بعد تسعٍ و ستون حُلماً كانت قد زارتني فيه في منامي ، و بعد الشوقِ بأميال و قبل الفُراقِ بأشواط ، قررتُ أن أُفصح لها عن ما تحمله تلكَ العضلةُ في يساري لها ، و لأنني أعلمُ أن عينيها ستُبعثر حروفي و تُصيبني بالتأتأة ، آثرتُ أن أكتِب لها ، مستغلاً بذلك أنها قد طلبت مني بعض الروايات و الكُتب من المكتبة التي أعمل بها ، فأرتأيتُ أن أخبأ لها بين الأوراق رسالةً أعلمُ يقيناً أنها لن تصف ما تعنيه لي ، حتى أنني لما أمسكتُ قلمي لأكتُب لها خُيّل إلي أن كُل كلمات الحُب باتت مُستهلكه ، و أن على النحويون و باحثو اللغة أن يجدو لغةً جديدة لتكتُبها وحدها .
و ليس أصعب من البوح إلا انتظار الرد ، و ردُها جاء قاسياً كالصفعة ، بل إنهُ أشد .. فبعد يومين من إستلامها للكُتب ، تعالت الزغاريد من بيتها ليصل إلى مسامعي خبرُ خِطبتها !!

كثيراً ما كُنتُ أتساءل لما يغرُسُ الله بداخلنا حُبَ أحدهم إن لم يكن لنا ؟! لما يكتبُ لنا رؤيته و لقائه و التعلق به إن لم يكتب لنا نصيباً فيه ؟! لما نُقاسي وجعه اذا كنا لن نذق يوماً هنائه ؟! أيكونُ الحُب إختبار ؟! أتراني اذاً رسبتُ فيه !! أيكونُ إبتلاء ؟ لا أظنها شراً حتى تأتي كبلاء ؟! لرُبما يكونُ عقاباً ؟! فياتُرى أي ذنبٍ هو ذاك الذي اقترفته حتى عاقبني الله فيها ؟!

لمحتكِ أخر مره في باحةِ الجامعه ، لكنكِ كُنتِ تتحدثين على الهاتف و لم تنتبهِ لي ، لم ألقي عليك التحية كعادتي ، مضيتُ محاولاً أن أُشيح عنكِ النظر ، بيد أن كُل حواسي أُفرطت الإمعان ، و كيف لي أن أمنعها و حُبُكِ كالإيمان أمارسهُ بالفطرة !!
تساءلتُ كثيراً كيف غدوتي بهذه القسوة ؟! و أنا الذي كُنتُ لأجزم أنكِ قد خُلقتِ من نور الملائكة ، لما لم تُكلفي نفسك حتى بتبرير ، بعذر ، بسبب أستطيعُ أن أُسكت به حديث نفسي و وساوسي !!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد 4 أشهر

_ متى عُدتِ من السفر ؟!
سألت أروى صديقتها بعد أن عانقتها بشوق .
_ البارحة وصلت .. بالمناسبة أحببتُ الرواية التي أهديتني إياها كثيراً لكنني وجدتُ هذه بداخلها ، أظنها تخصّك !!
بيدٍ مُرتجفة قرأتُ رسالته ، و هُنا فقط أدركتُ سرَ مجافاتهِ لي ، و لا أعلمُ وصفاً لما اجتاحني من مشاعر متناقضه حينها ، كُنتُ قد ظننتُ أن قلبه لم يُسْكن بما كان مُقيماً داخل قلبي ، حتى أنني قررتُ أن امشي وراء عقلي و أعطي موافقتي لخاطبٍ كان قد تقدم مع أخوه لطلب يدي أنا و أُختي ، لكنني تراجعت حين رأيته أول مره ، وافقت شقيقتي على اخيه أما أنا فعُدتُ أحبو خلف قلبي مجدداً !!
في الصباح و بينما أنا جالسه في المطبخ غارقةً في تفكيري قطع شرودي صوتُ والدتي تقول " ما لقيتش سكر للشاهي تو نشوف جارتنا " وردة " أكيد عندها " فوالدي لم يكن في البيت حينها و البقالة تبعد عن منزلنا الكثير ، حينها لم أجد بداً من المواجهه لذلك أقنعتُ والدتي بالبقاء لأحضره أنا !!

________________

بخطواتٍ متثاقله فتحتُ الباب لأجدها واقفةً قُبالتي ، و ها هي مُجدداً تعود لتطلُب السُكر بعد خمسةَ عشر عام !!
ارتفعت زاويةُ فمي بنصف ابتسامة و ضحكت هي كأن ذاكرتها عادت مع ذاكرتي لنفس الموقف ، تدخلت والدتي و دعتها للدخول و هي توبخني و تصفني بعديم الذوق لتركي إياها واقفةً على الباب ، أما هي فوقفت تُحدِقُ بي لوهله ثم استجمعت قواها و راحت تروي لي بإرتباك ما حدث !!

حينها أدركت أن تفكيري فيها بإفراط لم يكن عبثاً ، و أن عدم قُدرتي على تجاوزها حتماً لم تأتي من العدم ، ثمةَ شيء كالإرتباط الروحي ، كالتخاطر رُبما جرى بيننا ، و لا أدري إن كان هذا منطقياً حتى ، لكنني أوقن أن الحُب لم يخضع يوماً للسلطةِ العقل !!

قُلتُ لها و هي تقفُ على بابي مُغادرة :

_ غاب عن بيتنا النمل منذُ انقطعتي عن زيارتنا !!
احمرت وجنتيها فأضفت ممازحاً !!
_ دعيني أعترف لكي لطالما دعوت بأن ينفذ لديكم السُكر !!
ابتسمت ثم سارت خطوتين و عادت تلفتُ إلي و قالت :

_ خمن اذاً من كان يُعَجِل نفاذه !!

تمت
‏ملخص لـ١٤٤١ :
‏"يُمكن للإنسان أن يعيش عشر سنين في سنة واحدة"
• عشوائيات :
Photo
هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
• عشوائيات :
Photo
متتتتت ههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
البنات لما يقصو الطريق
‏"أسوء ما يفعله المرء بحق نفسه، أن يهدر مشاعره لشخص ليس بارعاً إلا في إدارة ظهره له."
وإن النفس لتميل إلى من يلاطفها ويتلطف لها ويلطف بها، وتبوح إلى من يستمع إليها وينصت لها، وترنو إلى مَن يؤنسها وتنسى عنده وحشتها ووحدتها، وتدنو ممن يدني إليها ظلاله وخصاله، وتذوب فيمن يعرف كيف يذيب قدَرها في قِدره، وتسلم لمن يأخذ بيدها إلى موضع قلبه فيبلغها الأمان والإيمان.
‏برغم هذا المكان وهذه القيود والقوانين، بالقبول والتردد بالمنطق‏ واللّامنطق والمليون حاجز بيننا وبين‏ رغباتنا، أحببتك
‏- حتى الأشياء التي تقول بأنَّها لو حدثت سوف
‏تموت، حدثت ولم تمُت، ولم تسقط السَّماء !
‏ولم يضرُبك نيزك ولم تتدمَّر الأرض، استمرَّت الحياة وكأن شيء لم يحدث.