• عشوائيات :
616 subscribers
13.2K photos
432 videos
37 files
203 links
Download Telegram
إنها لميّزة رائعة وأقرب إلى الموهبة: أن يكون لديك من الحدس الخارجي والإحساس العالي ما يكفي ليجعلك تعرف حقيقة مشاعر الناس الدفينة نحوك، مهما حاولوا تبطينها بما يخالفها، أن تكون قادراً على قراءة الآخرين وكشف الزيف، عدم التقدير والإستهتار فوراً، من خلال كلماتهم، ردات فعلهم، انقباض ملامح الوجه وانبساطها، صمتهم، من نظرة مواربة، من لغة الجسد بأكمله، من مكالمة هاتفية، أو حتى من رسالة الكترونية. لا بدّ أن هذه ميّزة جيّدة طبعاً، لأنك بهذه الحالة، تستطيع أن تعرف تماماً كيف تختار طريقة التعامل مع الآخرين: من تكن معه على سجيّتك وتفتح له قلبك، ومن تكن معه منزوياً مُترقّباً. غير أن الأمر ليس بهذه السهولة دائماً، بل قد يكون بالغ التعقيد أحياناً، وفي ضوء التقلّب السريع لمشاعر الناس وأفكارهم، وضوء وعيك الشديد بهذا التقلّب وقدرتك على الشعور به، تصبح هذه الميّزة هي العائق بينك وبين إقامة أية علاقة اجتماعية أو عاطفية ثابتة ، والسبب في الفشل بالوصول لأية نتيجة نهائية واضحة بعد كل استدلال إنساني، وفي كثير من الأحيان تصبح هذه الميزة شيئاً مؤذياً على نحو لا يمكن تفاديه.
• عشوائيات :
Photo
عانس ....
كانت هذه الكلمة تتردد دائما على مسامعي كثيرا فأنا الابنة الوسطى ،
كان عمري ثمانية عشر سنة ، تزوجت أختي الكبرى ، و عندما وصلت لعمر العشرين سنة بدأ الكثيرون يسألون هل تقدم أحد لخطبتك ، هل هناك جديد ؟ ، و لكن لم يكن هناك جديد ، مضت بضع سنين و تزوجت أختي الأصغر و أخي الأكبر ، كنت سعيدة جدا بزفافهما ، و لكن هناك من كان ينظر إليَّ بشفقة و كأنني جثمان سيبقى او لعنة سترافق البيت ، عيناهم كانت تجعلني أشعر بذنب أنا لم أرتكبه ، و بعضهم عيناهم تقول ، إن الهواء حرام عليكِ الآن ، ظللت هكذا حتى عمري ثلاثون عاماً و أنا الكل يرمقني بتلك الأعين الحزينة ، أو بضحكات على أنني عانس ، لكن أنا لم أتأثر كثيرا ، ليس لانني أنتظر حبيب كما قال البعض ، بل لا ، لأنني أمتلك جنة الدنيا ( أمي و أبي ) ، عندما كنت أدخل البيت كان أبي يقول البيت قد أضاءَ الآن و يبتسم في كل مرة ، أما أمي فكانت تقول لي الجميلة قد عادت إلى البيت فيكمن للشمس أن تغرب الآن ، غزلهم هذا كان ينسيني معنى عانس ، و معنى أن اكون امرأة تسند نفسها و ليس لها رجل ، كانت تنسيني أنني عندما أدخل للبيت لا يكون هناك أطفال ينتظرونني ، أو من يقول لي أمي لماذا تأخرتي ؟ ،
عشتُ طفولي و شبابي مع والدي ، حتى أنني لم أنتبه اذا الشيب بدأ يكسي راسي او لا ، طالما والدي معي فأنا مازالتُ صغيرة في العمر ،
احدى الإهانات التى تعرضتُ لها كانت من أختي ، ذات يوم قالت لي ما رأيك ، أن تتزوجي والد زوجي ، لتأخذي بثأري من زوجته ( لم تكن على علاقة جيدة بها ) ، قالت لي هل توافقي ؟ ، أنتِ الان في عمر 34 سنة لن يتقدم لك شاب بعد الان ، فما رأيك بهذه الفكرة ، كنتُ أود قول أشياء كثيرة
و لكنني استطعتُ تمالك نفسي و قلت لا ، و نهضت من جانبها ، و الكثير من هذا الكلام أسمع و أتناسى .....
بعد فترة توفي والداي ، و بقيتُ أنا وحدي في البيت انطفأت جميع الانوار التى في حياتي ، و زادت الإهانات ، من القريب قبل الغريب ، أتذكر أنني نمتُ ليالي كثيرة و أنا ساجدة و ادعُ لي خالقي ، مع هذا بقيتُ صامدة في وجههم ....
عندما وصلتُ 40 سنة تقدم إلى خطبتي شاب ، نعم كان شاب غير متزوج و ليس لديه أطفال ، الجميع انصدم ، بعضهم قال و أخيرا أتى فارسها الذي انتضرته سنين ، مع هذا لم أعطي انتباه كبير على كلامهم ، تزوجت منه ، و بعد سنة أنجبت توأم ( أدم ، يوسف ) و من بعدهم تحصلتُ على ( مريم ) ، أكملتُ عمري مع عائلتي الصغيرة ، أكملتي عمري مع زوجي الذي كان عوض و سند عن كل يوم بكيتُ فيه ، عن كل كلمة سمعتها ، دائما يردد على مسامعي ( أنتِ النور لي حياتي ، و مطمئن لأنكي ستكوني زوجتي حتى في الجنة 💙 )
سأقول اليوم أنني عشتُ أجمل عمر مع والدي ، و أكملتهم مع زوجي و أطفالي ، و أن العمر ليس بمقياس لتحكم على الانسان او تهينه ، و من يعمل خيرًا في دنياه و والديه ، يجزيه الله بأحسن نعم ، أنا امتحاني كان في ( عانس ) ، و الحمدالله صبرتُ فنلت جزائي من الله 💙
خربشاتي 💙
- ‏العالم لا يهتم بما يكفي لكي يرد على سؤالك الغاضب 'لماذا أنا؟'
‏لكن إن اهتم ستكون الإجابة : ولمَ لا؟
‏أنا دائماً لدي أسبابي حتى وإن لم أفصح عنها، لا تظنني أفعل شيئاً عبثاً.
تعثرت ثلاث مائة ألف مرة، اصطدمت بعشرة حوائط، سقطت في مئات الحُفر وطعنت كثيراً، ولكن إطمئن مازلت بخير.
في حين أن الجميع قاموا بمواساتك، أنا شعرتُ بك".
‏دخولك في المناطق الخاطئة ليس ذنب الآخرين وإنما ذنبك،ترى شخص صديق وهو يحتقرك هذا ذنبك، ترى الآخر حبيب وهو لا يراك هذا ذنبك،ترى أنك عزيز على أحد ولا أحد يشعر بذلك هذا ذنبك،توقف عن معاملة الآخرين كماترى وانتبه لما يرسلونه لك،الإهانة لا تقبلها، السخرية لا تمررها،الكراهية ادهسها وارحل .
“فوبيا الـ المرة الأخيرة:
لا أستطيع أن أستمتع باللحظة السعيدة؛ لأنّني أظل أفكر: ماذا لو كانت هذه هي المرة الأخيرة!“
الخطوة الأولى بعد الوداع ثقيلة، والدقائق الأخيرة قبل اللقاء لا تمر، انتظار العودة مُرهق، وقرار البُعد يسبقه ألف تردد، مساكين هؤلاء الصادقين في مشاعرهم الإنسانية، صادقين في العطاء والوفاء والتمسك.