قلة حديثي لا تعني دائمًا أن الكلام قَد انتهي من جوفي، أحيانًا تَكُون الجدوى منه هي التي انتهت ! .
أعرف أن العالم ليس ورديا، والحب لا يشفع في دنيا الكره هذه، والقُرب لا يطوي البعدَ أبدًا بل يؤججه، والأزهارُ تذبل، والروائح تختفي تدريجيا، والوقتُ في حضرة مَن نحبهم قصير مهما طال، والعمرُ يمضي بثقَل كلما كان المرء وحده، والشيب يغزو الرأس قبل الأربعين، والدول تنهار وتقوم بينما أحداهم يحب إحداهن ولا يستطيعان اللقاء، والحضن الأول -أخيرا- بينهما في نظر نصف العالَم سفورٌ وفي نظر نصفه الآخر مبالَغة.
..
لكنني تجاهلت كل الذي أعرفه، حين عرفتُ الذي كنتُ أجهله، وهو أن العالَم لا يستحق أكثر مِن نظرةٍ عليه حين نتعانق، ونقول له: "يا صاحب المسافاتِ، أرأيت؟".
..
لكنني تجاهلت كل الذي أعرفه، حين عرفتُ الذي كنتُ أجهله، وهو أن العالَم لا يستحق أكثر مِن نظرةٍ عليه حين نتعانق، ونقول له: "يا صاحب المسافاتِ، أرأيت؟".
ستجني ثمار أفعالك.. الضحكةَ التي كانت بسببكَ ستعودُ لك، والفرحةُ التي دخلَت قلبَ أحدِهم من بعدك ستجدها يوماً ما، والدمعةُ التي يذرفها ضعفاً ستلتقيها ذات يوم في عينيك، حتى الغصة.. التي تزرعها في حَلقِهِ، ستنبتُ في حلقك لاحقاً، إنها عدالة السماء.
لاشيئ سيُخفي حُزنك، لا تِلك الإبتسامات المُصطنعة، ولا الحَديث المُناقض لمَا بداخِلك، يَبرُز حزنك رُغمًا عن محَاولات إخفائِه، لِذا .. بدلاً من ان تُحتجزه في صَدرك، تحَرر مِنه،.
شعورك بعدم بالأمان دائماً، يدفعك إلى إنهاء الأشياء قبل أوانها، أن تدفعها بعيداً عنكَ كأنها لا تعنيك، كأنها تؤذيكَ رغم أنها لم تفعل، شعورك بعدم الأمان يرهق السعادة التي تبنيها جاهداً فلا تتذوقها، تخلّص من هذا الشعور ،تخلّص !.
"شيئان ثابتان ، آتجاه قٍبْلتٍكْ و ربّكْ" أما ما تبقى فلا تراهن أرجوك .