Forwarded from ملاذ الرُوح ツ♥ُ .
-
في حين أنكم كل مرة تحدثوني عن أي شيئ يخصكم، لذا أخبروني بشيئ خاص بي هذه المرة..
@malath_alroOoh_bot 💌
أو صارحني بسرية هــــ📨ــــنا
في حين أنكم كل مرة تحدثوني عن أي شيئ يخصكم، لذا أخبروني بشيئ خاص بي هذه المرة..
@malath_alroOoh_bot 💌
أو صارحني بسرية هــــ📨ــــنا
Forwarded from رمادِي 🖤.
-
يا صديقي!
إنني أعاني مثلما تعاني وأشقى مثلما تشقى وأكابد من تقلب الحال مثلما تكابد وربما أكثر منك، ولكن الفرق بيني وبينك هو أنني أكتم كل ذلك ولا أبوح به لأحد مثلما تفعل أنت، فلا تغرنك ابتسامتي المزيفة وضحكتي المصطنعة، أنا أحترق من الداخل يا صديقي، أحترق بشدة وأوشِك على التلاشي كرماد تذروه الرياح.
يا صديقي!
إنني أعاني مثلما تعاني وأشقى مثلما تشقى وأكابد من تقلب الحال مثلما تكابد وربما أكثر منك، ولكن الفرق بيني وبينك هو أنني أكتم كل ذلك ولا أبوح به لأحد مثلما تفعل أنت، فلا تغرنك ابتسامتي المزيفة وضحكتي المصطنعة، أنا أحترق من الداخل يا صديقي، أحترق بشدة وأوشِك على التلاشي كرماد تذروه الرياح.
Forwarded from رمادِي 🖤.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
-
أحتاج طبطبة من نوع ، شفيئي !
شفوئي هل أنت بخير...!؟
أحتاج طبطبة من نوع ، شفيئي !
شفوئي هل أنت بخير...!؟
-
لا أحد سيفهمُ يا صديقي طريقة ابتلاعِك لحُزنِك في كلّ ليلة، ولا أحد سيرى العالم من ذات المنظار التّي تشاهُد منه حياتَك، لا أحد حرفيًا، إنّها أحجيةُ القَدر ولعبةُ الحياة !
أنّ لا شخص في الكَون بكواكبِه ومجرّاتِه وعوالِمه، وُضِع في الظّروف التي وضُعت بِها.
إنه أمرٌ معقّد وحساباتٌ شِبه مستحيلة، أن تجد أحدًا يقول لَك أنا أشعُر بِك، وهو يعنيها حقًا.
لا أحد سيفهمُ يا صديقي طريقة ابتلاعِك لحُزنِك في كلّ ليلة، ولا أحد سيرى العالم من ذات المنظار التّي تشاهُد منه حياتَك، لا أحد حرفيًا، إنّها أحجيةُ القَدر ولعبةُ الحياة !
أنّ لا شخص في الكَون بكواكبِه ومجرّاتِه وعوالِمه، وُضِع في الظّروف التي وضُعت بِها.
إنه أمرٌ معقّد وحساباتٌ شِبه مستحيلة، أن تجد أحدًا يقول لَك أنا أشعُر بِك، وهو يعنيها حقًا.
-
" ﻫﻮ ﻟﻴﺲ ﻟﻲ "
• ﺟﻤﻴﻌﻨﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺳﻨﻠﺘﻘﻲ ﺑﺸﺨﺺ
ﻻ ﺗﻨﺴﺎﻩ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ ، ﻭﺍﻟﻌﺠﻴﺐ ، ﺃﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻨﺎ.
• ﺳﺘﻌﺠﺐ ﺑﻪ ، ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺑﻪ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﻧﻘﺸﻬﺎ ﻗﻠﺒﻚ ﻓﻲ ﻋﻘﻠﻚ ، ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺃﻧﺖ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﺁﺧﺮ ..
• ﺳﺘﻌﻴﺶ ﻣﻌﻪ ﺣﻴﺎﺓ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ، ﻟﻦ ﺗﻘﺪﺭ ﺃﻥ ﺗﻘﺘﺮﺏ ﻭﻻ ﺃﻥ ﺗﺒﺘﻌﺪ .
• ﻫﻮ ﻣﺮﺓ ﺻﺪﻳﻘﻚ ، ﻭﻣﺮﺓ ﺃُﺧﺮﻯ ﻏﺮﻳﺒﻚ ، ﻭﺗﻤﻀﻲ ﺍﻷﻳﺎﻡ.
• ﺗﺘﻤﻨﻰ ﺃﻥ ﺗﺠﺪ ﺳﺒﺒًﺎ ﻟﺘﻜﺮﻫﻪ ﻭﻟﻦ ﺗﺠﺪ ، ﺗﺨﺸﻰ ﺍﻟﺘﻌﻠﻖ ﺑﻪ ﻭﺃﻧﺖ ﻓﻌﻠﺖ ﺣﻘًﺎ ﻭﺃﺣﻴﺎﻧًﺎ.
• ﺃﺣﻴﺎﻧًﺎ ﻓﻘﻂ ﺳﺘﻈﻦ ﺃﻧﻪ ﻟﻚ ، ﻭ ﻟﻜﻨﻚ ﺳﺘﺄﺧﺬ ﺑﺘﻨﻬﻴﺪﺓ ﺻﺎﻣﺘﺔ ﻭﺗﻘﻮﻝ :
" ﻫﻮ ﻟﻴﺲ لي "
" ﻫﻮ ﻟﻴﺲ ﻟﻲ "
• ﺟﻤﻴﻌﻨﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺳﻨﻠﺘﻘﻲ ﺑﺸﺨﺺ
ﻻ ﺗﻨﺴﺎﻩ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ ، ﻭﺍﻟﻌﺠﻴﺐ ، ﺃﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻨﺎ.
• ﺳﺘﻌﺠﺐ ﺑﻪ ، ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺑﻪ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﻧﻘﺸﻬﺎ ﻗﻠﺒﻚ ﻓﻲ ﻋﻘﻠﻚ ، ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺃﻧﺖ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﺁﺧﺮ ..
• ﺳﺘﻌﻴﺶ ﻣﻌﻪ ﺣﻴﺎﺓ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ، ﻟﻦ ﺗﻘﺪﺭ ﺃﻥ ﺗﻘﺘﺮﺏ ﻭﻻ ﺃﻥ ﺗﺒﺘﻌﺪ .
• ﻫﻮ ﻣﺮﺓ ﺻﺪﻳﻘﻚ ، ﻭﻣﺮﺓ ﺃُﺧﺮﻯ ﻏﺮﻳﺒﻚ ، ﻭﺗﻤﻀﻲ ﺍﻷﻳﺎﻡ.
• ﺗﺘﻤﻨﻰ ﺃﻥ ﺗﺠﺪ ﺳﺒﺒًﺎ ﻟﺘﻜﺮﻫﻪ ﻭﻟﻦ ﺗﺠﺪ ، ﺗﺨﺸﻰ ﺍﻟﺘﻌﻠﻖ ﺑﻪ ﻭﺃﻧﺖ ﻓﻌﻠﺖ ﺣﻘًﺎ ﻭﺃﺣﻴﺎﻧًﺎ.
• ﺃﺣﻴﺎﻧًﺎ ﻓﻘﻂ ﺳﺘﻈﻦ ﺃﻧﻪ ﻟﻚ ، ﻭ ﻟﻜﻨﻚ ﺳﺘﺄﺧﺬ ﺑﺘﻨﻬﻴﺪﺓ ﺻﺎﻣﺘﺔ ﻭﺗﻘﻮﻝ :
" ﻫﻮ ﻟﻴﺲ لي "
-
قل: "مرحبا " للجروح التي وهبتكَ هذا الوهج المبارك.
قل للخيبةِ أن تقيمَ معكَ في نفس البيت ما دمتَ قد عرفتَ، من خلالها، الطريق إلى شجرة الاستنارة.
قل للعميان: إن الظلام ليس الليل، بل هو القلب.
قل: "مرحبا " للجروح التي وهبتكَ هذا الوهج المبارك.
قل للخيبةِ أن تقيمَ معكَ في نفس البيت ما دمتَ قد عرفتَ، من خلالها، الطريق إلى شجرة الاستنارة.
قل للعميان: إن الظلام ليس الليل، بل هو القلب.
-
كُنت أُريد أن أُخبرك بأن الجَميع خَذلني
وأصبحت أخاف من الجَميع إلا أنت ، ولَكِنك خَذلتني قبل أن أُخبرك.
- محمود درويش 📚.
كُنت أُريد أن أُخبرك بأن الجَميع خَذلني
وأصبحت أخاف من الجَميع إلا أنت ، ولَكِنك خَذلتني قبل أن أُخبرك.
- محمود درويش 📚.
-
أطالب هذه الليلة بإلقاء القبض على الصُداع اللص المتسلسل المراوغ لجريمة قتل إحدى المزاجات بسبق إصرار و ترصد.
أطالب هذه الليلة بإلقاء القبض على الصُداع اللص المتسلسل المراوغ لجريمة قتل إحدى المزاجات بسبق إصرار و ترصد.
Forwarded from ملاذ الرُوح ツ♥ُ .
-
من مغرب يوم الخميس إلى مغرب يوم الجمعه كل ثانية فيها خزائن من الحسنات، فأكثروا من الصلاة على النبي ﷺ
تذكر أن محمدًا صعد إلى السماء السابعة ووصل الى سدرة المنتهى وإقترب حيث لم يقترب مخلوقًا من قبل، ولما عاد إلى الأرض كان في خدمة أهله.
كان يحلب شاته، ويخصف نعله، ويأتي العبد يطلب أن يتوسط له عند سيده فيفعل، وتأتي الجارية الصغيرة تجره من يده ليشفع لها عند أهلها فيمضي معها.
صعد إلى السماء السابعة وبقي يأكل في صحن واحد مع المساكين، ويركب بغله، ويأمر جيشه أن لا يقطعوا شجراً، ولا يقتلوا طفلاً ولا إمرأة، وأن يتركوا الرهبان في أديرتهم هم وما يعبدون.
كان كبيرًا قبل أن يصعد، وظل كبيرًا بعد أن نزل.
كبيرًا دون تكبر، عظيمًا دون تعاظم.
مُحمد صل الله عليه وسلم.
من مغرب يوم الخميس إلى مغرب يوم الجمعه كل ثانية فيها خزائن من الحسنات، فأكثروا من الصلاة على النبي ﷺ
تذكر أن محمدًا صعد إلى السماء السابعة ووصل الى سدرة المنتهى وإقترب حيث لم يقترب مخلوقًا من قبل، ولما عاد إلى الأرض كان في خدمة أهله.
كان يحلب شاته، ويخصف نعله، ويأتي العبد يطلب أن يتوسط له عند سيده فيفعل، وتأتي الجارية الصغيرة تجره من يده ليشفع لها عند أهلها فيمضي معها.
صعد إلى السماء السابعة وبقي يأكل في صحن واحد مع المساكين، ويركب بغله، ويأمر جيشه أن لا يقطعوا شجراً، ولا يقتلوا طفلاً ولا إمرأة، وأن يتركوا الرهبان في أديرتهم هم وما يعبدون.
كان كبيرًا قبل أن يصعد، وظل كبيرًا بعد أن نزل.
كبيرًا دون تكبر، عظيمًا دون تعاظم.
مُحمد صل الله عليه وسلم.
Forwarded from ملاذ الرُوح ツ♥ُ .
-
"موقِف واحد، تعود بعدهُ حاملًا خمسين عامًا على كتفيك، أنتَ الذي لم يتجاوز عمرك الثلاثين بعد."
"موقِف واحد، تعود بعدهُ حاملًا خمسين عامًا على كتفيك، أنتَ الذي لم يتجاوز عمرك الثلاثين بعد."
Forwarded from ملاذ الرُوح ツ♥ُ .
-
سلامًا لأولئك الذين يطحنهم العالم كل ليلة ويقاومونه بالركض خلف أحلامهم، حاملين في أيديهم زاد الصبر، لأولئك الذين خلعوا عن أفكارهم ثياب اليأس والرثة ولبسوا الأمل والإصرار.
سلامًا لأولئك الذين يطحنهم العالم كل ليلة ويقاومونه بالركض خلف أحلامهم، حاملين في أيديهم زاد الصبر، لأولئك الذين خلعوا عن أفكارهم ثياب اليأس والرثة ولبسوا الأمل والإصرار.
Forwarded from ملاذ الرُوح ツ♥ُ .
-
جئتُ إليكِ وأنا ذلك القروي البسيط الذي لم يكن يعرف من الحياة إلا وجهها الذي يشبهه. كنتُ أحمل عفويتي المفرطة كما يحمل الطفل لعبته الأولى، وأصدق الناس دون أن أفتش في نواياهم، وأؤمن أن الصدق يكفي ليحفظ كل شيء. كنتُ أخجل من كلمةِ ثناءٍ تُقال لي، فتحمرّ ملامحي دون إرادة، وأبتسم بعينين ممتلئتين بالامتنان. كنتُ أفرح بالتفاصيل الصغيرة، وأرى في الأشياء البسيطة ما يكفي لأعيش سعيدًا. لم أكن أعرف الكثير عن حسابات العلاقات، ولا عن المسافات التي ينبغي أن يتركها الإنسان بين قلبه والآخرين. كنتُ أظن أن الحب، إذا كان صادقًا، يكفي وحده.
ثم جئتِ أنتِ...
ومنذ تلك اللحظة، بدأتُ أتعامل مع نفسي كأنها المتهم الوحيد في هذه الحكاية. كنتُ أعود إلى كل موقفٍ جمعنا، إلى كل كلمةٍ قلتها، وإلى كل لحظةٍ شعرتُ فيها أنكِ ابتعدتِ، فأعيد محاكمتها في داخلي مراتٍ لا تنتهي. كنتُ أجلد ذاتي بقسوةٍ لا تليق حتى بعدو، حتى فقدتُ قيمتي في عيني وأنا واقفٌ أمامكِ. كنتُ أبحث بشغفٍ مؤلم عن الخطأ الذي ارتكبته، وعن الشيء الذي كان ينقصني، وعن النسخة الأفضل مني التي ربما كانت ستجعلكِ تبقين، أو تجعلكِ ترينني كما تمنيت.
كنتُ أظن أن الحب يعني أن أحاول أكثر، وأن أتنازل أكثر، وأن أُصلح كل ما قد يزعجكِ، وأن أرتب فوضاي الداخلية حتى تبدو لكِ هادئةً وجميلة. لم أكن أعلم أنني، في محاولتي لأن أكون الشخص الذي تريدينه، كنتُ أبتعد شيئًا فشيئًا عن الشخص الذي كنتُ عليه. كنتُ أستهلك نفسي بصمت، وأحمل فوق قلبي عبء أن أجعل شيئًا لا يشبهني يبدو مناسبًا لكِ، وكأن وجودي الحقيقي لم يكن كافيًا ليستحق البقاء.
لم أدرك أنني لم أكن أحاول فقط الحفاظ عليكِ، بل كنتُ أحاول رسم صورةٍ مني على مقاس رغبتكِ؛ صورةً خالية من كل العيوب التي ترينها، ومليئةً بالتفاصيل التي قد ترضيكِ. لكنني لم أنتبه أنني، في كل مرةٍ أضيف فيها لونًا يرضيكِ، كنتُ أمحو لونًا يخصني. وفي كل مرةٍ أخفي فيها جزءًا من حقيقتي، كنتُ أبتعد خطوةً أخرى عن نفسي، حتى أصبحتُ غريبًا عنها، كأنني أعيش داخل ملامح رجلٍ أعرف اسمه، لكنني لا أعرفه.
وحين التفتُّ إلى نفسي أخيرًا، لم أجد ذلك القروي الذي جاء إليكِ يومًا بقلبٍ خفيف. وجدتُ فراغًا هائلًا في المكان الذي كانت تسكنه روحي. أدركتُ أنني لم أفقدكِ وحدك، بل فقدتُ جزءًا كبيرًا مني وأنا أحاول ألا أفقدكِ. فقدتُ هويتي، وفقدتُ ذلك الإنسان الذي كان يضحك من أعماقه، ويعيش اللحظة دون خوف، ويتحدث بعفويةٍ لا تعرف الحساب.
أصبحتُ أقف أمام نفسي كأنني شخصٌ آخر؛ متجردًا من كل الأشياء التي كانت تجعلني أنا. لم أعد أضحك بالطريقة التي كنتُ أضحك بها، ولم تعد اللحظات الجميلة تصل إلى قلبي كما كانت. كنتُ حاضرًا بجسدي، لكن روحي كانت غائبةً في مكانٍ لا أعرف كيف أصل إليه. حتى بين أهلي وأصدقائي، في الأماكن التي كان يفترض أن أشعر فيها بالسكينة، كنتُ أشعر بأنني بعيدٌ عن الجميع. أشاركهم الحديث، لكنني لا أعيش اللحظة معهم. أبتسم لأن الموقف يستدعي الابتسام، لا لأن شيئًا في داخلي يبتسم. كنتُ أبذل جهدًا هائلًا لأبدو كما كنت، بينما كنتُ أعرف في أعماقي أن الشخص الذي كانوا يعرفونه لم يعد موجودًا كما كان.
وعندما رحلتِ... أدركتُ أن ذلك القروي لم يمت، لكنه لم يعد كما كان. خرج من هذه الحكاية أكثر نضجًا، لكنه كان نضجًا يشبه الندبة؛ يعلمك كيف تنجو، لكنه لا يعيد إليك الشغف الذي فقدته. علّمتني الحياة معكِ أن العاطفة وحدها لا تكفي، وأن الصدق، مهما كان نقيًا، لا يضمن البقاء، وأن الإفراط في العطاء قد يتحول إلى تخلٍّ صامت عن النفس. تعلّمتُ أن القلب، إذا لم يحمه صاحبه، لن يحميه أحد. وأن الإنسان قد يمنح كل ما لديه، ثم يكتشف متأخرًا أن أكثر ما كان يحتاج إلى رعايته هو نفسه.
واليوم، حين أنظر إلى الوراء، لا أشعر بالندم لأنني أحببتكِ، بل لأنني أحببتكِ بالطريقة التي جعلتني أنسى نفسي. لم تكن خسارتي الكبرى أنني خسرتُ امرأةً أحببتها، بل أنني، في الطريق إليكِ، أضعتُ ذلك الإنسان البسيط الذي كنتُه يومًا. وربما كان أكثر ما يؤلمني أنني ما زلتُ أبحث عنه حتى الآن... ذلك الشاب الذي كان يحمرّ وجهه خجلًا من كلمةِ ثناء، ويضحك من قلبه، ويؤمن أن العالم يشبه نقاء قلبه. أبحث عنه لأنني أشتاق إليه أكثر مما اشتقتُ يومًا إلى أي شيءٍ آخر.
جئتُ إليكِ وأنا ذلك القروي البسيط الذي لم يكن يعرف من الحياة إلا وجهها الذي يشبهه. كنتُ أحمل عفويتي المفرطة كما يحمل الطفل لعبته الأولى، وأصدق الناس دون أن أفتش في نواياهم، وأؤمن أن الصدق يكفي ليحفظ كل شيء. كنتُ أخجل من كلمةِ ثناءٍ تُقال لي، فتحمرّ ملامحي دون إرادة، وأبتسم بعينين ممتلئتين بالامتنان. كنتُ أفرح بالتفاصيل الصغيرة، وأرى في الأشياء البسيطة ما يكفي لأعيش سعيدًا. لم أكن أعرف الكثير عن حسابات العلاقات، ولا عن المسافات التي ينبغي أن يتركها الإنسان بين قلبه والآخرين. كنتُ أظن أن الحب، إذا كان صادقًا، يكفي وحده.
ثم جئتِ أنتِ...
ومنذ تلك اللحظة، بدأتُ أتعامل مع نفسي كأنها المتهم الوحيد في هذه الحكاية. كنتُ أعود إلى كل موقفٍ جمعنا، إلى كل كلمةٍ قلتها، وإلى كل لحظةٍ شعرتُ فيها أنكِ ابتعدتِ، فأعيد محاكمتها في داخلي مراتٍ لا تنتهي. كنتُ أجلد ذاتي بقسوةٍ لا تليق حتى بعدو، حتى فقدتُ قيمتي في عيني وأنا واقفٌ أمامكِ. كنتُ أبحث بشغفٍ مؤلم عن الخطأ الذي ارتكبته، وعن الشيء الذي كان ينقصني، وعن النسخة الأفضل مني التي ربما كانت ستجعلكِ تبقين، أو تجعلكِ ترينني كما تمنيت.
كنتُ أظن أن الحب يعني أن أحاول أكثر، وأن أتنازل أكثر، وأن أُصلح كل ما قد يزعجكِ، وأن أرتب فوضاي الداخلية حتى تبدو لكِ هادئةً وجميلة. لم أكن أعلم أنني، في محاولتي لأن أكون الشخص الذي تريدينه، كنتُ أبتعد شيئًا فشيئًا عن الشخص الذي كنتُ عليه. كنتُ أستهلك نفسي بصمت، وأحمل فوق قلبي عبء أن أجعل شيئًا لا يشبهني يبدو مناسبًا لكِ، وكأن وجودي الحقيقي لم يكن كافيًا ليستحق البقاء.
لم أدرك أنني لم أكن أحاول فقط الحفاظ عليكِ، بل كنتُ أحاول رسم صورةٍ مني على مقاس رغبتكِ؛ صورةً خالية من كل العيوب التي ترينها، ومليئةً بالتفاصيل التي قد ترضيكِ. لكنني لم أنتبه أنني، في كل مرةٍ أضيف فيها لونًا يرضيكِ، كنتُ أمحو لونًا يخصني. وفي كل مرةٍ أخفي فيها جزءًا من حقيقتي، كنتُ أبتعد خطوةً أخرى عن نفسي، حتى أصبحتُ غريبًا عنها، كأنني أعيش داخل ملامح رجلٍ أعرف اسمه، لكنني لا أعرفه.
وحين التفتُّ إلى نفسي أخيرًا، لم أجد ذلك القروي الذي جاء إليكِ يومًا بقلبٍ خفيف. وجدتُ فراغًا هائلًا في المكان الذي كانت تسكنه روحي. أدركتُ أنني لم أفقدكِ وحدك، بل فقدتُ جزءًا كبيرًا مني وأنا أحاول ألا أفقدكِ. فقدتُ هويتي، وفقدتُ ذلك الإنسان الذي كان يضحك من أعماقه، ويعيش اللحظة دون خوف، ويتحدث بعفويةٍ لا تعرف الحساب.
أصبحتُ أقف أمام نفسي كأنني شخصٌ آخر؛ متجردًا من كل الأشياء التي كانت تجعلني أنا. لم أعد أضحك بالطريقة التي كنتُ أضحك بها، ولم تعد اللحظات الجميلة تصل إلى قلبي كما كانت. كنتُ حاضرًا بجسدي، لكن روحي كانت غائبةً في مكانٍ لا أعرف كيف أصل إليه. حتى بين أهلي وأصدقائي، في الأماكن التي كان يفترض أن أشعر فيها بالسكينة، كنتُ أشعر بأنني بعيدٌ عن الجميع. أشاركهم الحديث، لكنني لا أعيش اللحظة معهم. أبتسم لأن الموقف يستدعي الابتسام، لا لأن شيئًا في داخلي يبتسم. كنتُ أبذل جهدًا هائلًا لأبدو كما كنت، بينما كنتُ أعرف في أعماقي أن الشخص الذي كانوا يعرفونه لم يعد موجودًا كما كان.
وعندما رحلتِ... أدركتُ أن ذلك القروي لم يمت، لكنه لم يعد كما كان. خرج من هذه الحكاية أكثر نضجًا، لكنه كان نضجًا يشبه الندبة؛ يعلمك كيف تنجو، لكنه لا يعيد إليك الشغف الذي فقدته. علّمتني الحياة معكِ أن العاطفة وحدها لا تكفي، وأن الصدق، مهما كان نقيًا، لا يضمن البقاء، وأن الإفراط في العطاء قد يتحول إلى تخلٍّ صامت عن النفس. تعلّمتُ أن القلب، إذا لم يحمه صاحبه، لن يحميه أحد. وأن الإنسان قد يمنح كل ما لديه، ثم يكتشف متأخرًا أن أكثر ما كان يحتاج إلى رعايته هو نفسه.
واليوم، حين أنظر إلى الوراء، لا أشعر بالندم لأنني أحببتكِ، بل لأنني أحببتكِ بالطريقة التي جعلتني أنسى نفسي. لم تكن خسارتي الكبرى أنني خسرتُ امرأةً أحببتها، بل أنني، في الطريق إليكِ، أضعتُ ذلك الإنسان البسيط الذي كنتُه يومًا. وربما كان أكثر ما يؤلمني أنني ما زلتُ أبحث عنه حتى الآن... ذلك الشاب الذي كان يحمرّ وجهه خجلًا من كلمةِ ثناء، ويضحك من قلبه، ويؤمن أن العالم يشبه نقاء قلبه. أبحث عنه لأنني أشتاق إليه أكثر مما اشتقتُ يومًا إلى أي شيءٍ آخر.
Forwarded from اتزانْ - poise 💚
-
قبل نومك استمع لسورة تحبها طهر مسمعك من اللغو ومن الأغاني استغفر لربك؛ ربما لا تستيقظ بعدها ربما تكون هي المنجية، لا تنسوا سورة الملك وقيام الليل، جُزيتم الفردوس.
قبل نومك استمع لسورة تحبها طهر مسمعك من اللغو ومن الأغاني استغفر لربك؛ ربما لا تستيقظ بعدها ربما تكون هي المنجية، لا تنسوا سورة الملك وقيام الليل، جُزيتم الفردوس.
رمادِي 🖤.
- بعد وقتٍ طويل من الركض خلف الأشياء التي لا تبقى، يبدأ الإنسان بفهم أن الحياة لا تمنح أحدًا كل ما يتمنى، وأن بعض الخيبات لم تأتِ لإيذائه، بل لتجعله أكثر وعيًا بنفسه. يتعلم بالتدريج كيف يخفف تعلقه بما يؤلمه، وكيف يعيد ترتيب قلبه بعد كل خذلان. ثم يكتشف أن انتظار…
-
ربما لا يأتي النضج في اللحظة التي نفهم فيها الحياة، بل في اللحظة التي نتوقف فيها عن مطالبتها بأن تكون كما أردناها.
هناك عمرٌ معين يصل إليه الإنسان، لا يعود فيه يبحث عن الأشياء التي فقدها، ولا عن الأشخاص الذين اختاروا الرحيل، ولا حتى عن النسخة القديمة منه التي كانت تؤمن أن كل شيء يمكن إصلاحه إذا أحببناه بما يكفي. يصل إلى مكانٍ داخله تصبح فيه بعض الخسارات واضحة إلى درجة لا تحتاج معها إلى تفسير، وبعض النهايات رحيمة إلى درجة أن استمرارها كان سيكون ظلمًا للنفس.
وأظن أن أصعب ما يتعلمه الإنسان ليس كيف يترك، بل كيف يتوقف عن الالتفات بعد أن يترك.
أن تمضي دون أن تقضي بقية عمرك في مراقبة الباب الذي خرج منه أحدهم. أن تتوقف عن تخيل الاحتمالات التي لم تحدث، وعن كتابة الحوارات التي انتهت منذ سنوات في رأسك، وعن سؤال نفسك: ماذا لو قلت؟ ماذا لو انتظرت؟ ماذا لو سامحت أكثر؟ ماذا لو لم أرحل؟
فبعض «ماذا لو» ليست أبوابًا إلى الماضي، بل سجونٌ نعود إليها بإرادتنا.
ومع الوقت تفهم أن السلام لا يعني أن كل شيء أصبح بخير، بل أن الأشياء التي لم تصبح بخير لم تعد قادرة على هدمك. أن تحمل ندوبك دون أن تجعلها تعريفًا لك، وأن تتذكر دون أن تعود، وأن تحب ما كان دون أن تتمنى استعادته.
ثم يحدث شيء غريب...
تبدأ بالنظر إلى نفسك القديمة بشيء من الرحمة.
تدرك أنك لم تكن ساذجًا لأنك وثقت، ولا ضعيفًا لأنك أحببت، ولا غبيًا لأنك منحت فرصًا كثيرة. كنت فقط إنسانًا لم يكن يعرف بعد أن بعض القلوب لا تُقابل بالقدر نفسه من الصدق، وأن حسن النية لا يضمن حسن النهاية.
فتسامح نفسك.
ليس لأن ما حدث كان بسيطًا، بل لأنك تعبت من معاقبة الشخص الوحيد الذي بقي معك طوال الطريق: أنت.
وربما هنا تبدأ الحياة الحقيقية؛ حين لا تعود تحاول إثبات شيء لأحد. لا أنك بخير، ولا أنك تجاوزت، ولا أن من خسرك أخطأ، ولا أنك أصبحت أقوى.
يكفي أنك تعرف.
تعرف ما الذي يستحق أن تقاتل من أجله، وما الذي يجب أن تتركه يمضي دون ضجيج. تعرف أن بعض الأشخاص كانوا درسًا، وبعضهم كان عمرًا، وبعضهم كان مرآةً أظهرت لك شيئًا عن نفسك لم تكن تراه.
وتعرف أخيرًا أن النجاة ليست أن تخرج من كل شيء كما دخلت؛ النجاة أن تخرج وأنت لا تزال قادرًا على أن تحب، لكنك لا تهمل نفسك من أجل الحب.
أن تثق، لكنك لا تسلّم روحك كاملة.
أن تعطي، لكنك لا تستنزف نفسك كي لا يُقال عنك إنك تغيّرت.
وأن تمضي...
لا لأنك لم تعد تهتم، بل لأنك أدركت أن هناك أشياء، مهما أحببتها، لا ينبغي أن تدفع من عمرك ثمنًا لبقائها.
وفي النهاية، ربما لا يكون أعظم ما نصل إليه هو أن نجد من لا يخذلنا أبدًا، بل أن نصبح نحن الشخص الذي لا يخذل أنفسنا مرة أخرى.
ربما لا يأتي النضج في اللحظة التي نفهم فيها الحياة، بل في اللحظة التي نتوقف فيها عن مطالبتها بأن تكون كما أردناها.
هناك عمرٌ معين يصل إليه الإنسان، لا يعود فيه يبحث عن الأشياء التي فقدها، ولا عن الأشخاص الذين اختاروا الرحيل، ولا حتى عن النسخة القديمة منه التي كانت تؤمن أن كل شيء يمكن إصلاحه إذا أحببناه بما يكفي. يصل إلى مكانٍ داخله تصبح فيه بعض الخسارات واضحة إلى درجة لا تحتاج معها إلى تفسير، وبعض النهايات رحيمة إلى درجة أن استمرارها كان سيكون ظلمًا للنفس.
وأظن أن أصعب ما يتعلمه الإنسان ليس كيف يترك، بل كيف يتوقف عن الالتفات بعد أن يترك.
أن تمضي دون أن تقضي بقية عمرك في مراقبة الباب الذي خرج منه أحدهم. أن تتوقف عن تخيل الاحتمالات التي لم تحدث، وعن كتابة الحوارات التي انتهت منذ سنوات في رأسك، وعن سؤال نفسك: ماذا لو قلت؟ ماذا لو انتظرت؟ ماذا لو سامحت أكثر؟ ماذا لو لم أرحل؟
فبعض «ماذا لو» ليست أبوابًا إلى الماضي، بل سجونٌ نعود إليها بإرادتنا.
ومع الوقت تفهم أن السلام لا يعني أن كل شيء أصبح بخير، بل أن الأشياء التي لم تصبح بخير لم تعد قادرة على هدمك. أن تحمل ندوبك دون أن تجعلها تعريفًا لك، وأن تتذكر دون أن تعود، وأن تحب ما كان دون أن تتمنى استعادته.
ثم يحدث شيء غريب...
تبدأ بالنظر إلى نفسك القديمة بشيء من الرحمة.
تدرك أنك لم تكن ساذجًا لأنك وثقت، ولا ضعيفًا لأنك أحببت، ولا غبيًا لأنك منحت فرصًا كثيرة. كنت فقط إنسانًا لم يكن يعرف بعد أن بعض القلوب لا تُقابل بالقدر نفسه من الصدق، وأن حسن النية لا يضمن حسن النهاية.
فتسامح نفسك.
ليس لأن ما حدث كان بسيطًا، بل لأنك تعبت من معاقبة الشخص الوحيد الذي بقي معك طوال الطريق: أنت.
وربما هنا تبدأ الحياة الحقيقية؛ حين لا تعود تحاول إثبات شيء لأحد. لا أنك بخير، ولا أنك تجاوزت، ولا أن من خسرك أخطأ، ولا أنك أصبحت أقوى.
يكفي أنك تعرف.
تعرف ما الذي يستحق أن تقاتل من أجله، وما الذي يجب أن تتركه يمضي دون ضجيج. تعرف أن بعض الأشخاص كانوا درسًا، وبعضهم كان عمرًا، وبعضهم كان مرآةً أظهرت لك شيئًا عن نفسك لم تكن تراه.
وتعرف أخيرًا أن النجاة ليست أن تخرج من كل شيء كما دخلت؛ النجاة أن تخرج وأنت لا تزال قادرًا على أن تحب، لكنك لا تهمل نفسك من أجل الحب.
أن تثق، لكنك لا تسلّم روحك كاملة.
أن تعطي، لكنك لا تستنزف نفسك كي لا يُقال عنك إنك تغيّرت.
وأن تمضي...
لا لأنك لم تعد تهتم، بل لأنك أدركت أن هناك أشياء، مهما أحببتها، لا ينبغي أن تدفع من عمرك ثمنًا لبقائها.
وفي النهاية، ربما لا يكون أعظم ما نصل إليه هو أن نجد من لا يخذلنا أبدًا، بل أن نصبح نحن الشخص الذي لا يخذل أنفسنا مرة أخرى.