لا يعرف المرء قيمة العافية حتى يُحبَس في طابور انتظارٍ طويلٍ بممرات المستشفى، يتأمل الوجوه المتعبة، والأنين الخافت، فيكتشف فجأةً أن النعم التي يعيشها كانت تمر عليه صامتةً دون شكر، ويهمس لنفسه: كم من نعمةٍ جهلنا قدرها، فاختبرنا الله بها.
اللهم كما أريتني ضعف عبادك، فأرني لطفك بي، وأدم علي نعمتك، ولا تجعلني من الغافلين عنها.
#رزنة_صالح
اللهم كما أريتني ضعف عبادك، فأرني لطفك بي، وأدم علي نعمتك، ولا تجعلني من الغافلين عنها.
#رزنة_صالح
"ما ضُمِّد من الجراح بالنسيان فإنَّ النسيان يعارضه التذكُّر، ولكن ما ضُمِّد منها بالإيمان فإنَّ الإيمان جبرٌ لا تقوى الجراحُ على كسره"
رَزْنَة
Photo
مساء الخير يا صاحبي، بعد ليلةٍ طويلة من الأنس والصحبة والمزح والركض، يأتي المساء بهدوئه الثقيل، يلبس السماء ثوبه الأسود كأنه يطوي صفحة النهار، ويعيد كل واحدٍ منا إلى نفسه، تهدأ الأصوات، وتنطفئ الضحكات، ونجلس أخيرًا بلا أقنعة، بلا مجاملات، بلا قدرة على الهروب.
في المساء لا نستطيع التمثيل، نجلس أمام أرواحنا كما هي، ثم تأتي الذكريات لا تطرق الباب، بل تدخل دفعةً واحدة تتزاحم المواقف، الكلمات التي قلناها ولم نقصدها، والتي قصدناها ولم نقلها، ويستولي الصمت؛ صمتُ من أدرك أن أكثر معاركه كانت داخله، لا خارجه لا حاجز يحتمي به، ولا ضجيج يشتت عنه المواجهة، قد تبدو هذه المقدمة طويلة أو غير مفهومة، لكن من قال إننا نفهم أنفسنا بسهولة؟ نحن نحاول فقط، نحاول أن نمسك بخيط المعنى في هذا الزحام، أحيانًا نفكر أن نترك كل شيء، أن نركض بعيدًا جدًا، إلى مكان لا يعرف أسماءنا ولا ينتظر منا شيئًا، نهرب من الأسئلة، من التوقعات، من ثقل الأيام لكننا نتذكر فجأة لماذا نحن هنا، نتذكر أن الطريق لم يُعبد بالورود، وأن الحياة لم تُخلق للراحة المستمرة، بل للركض للمحاولة للجهاد الصامت الذي لا يراه أحد إلا الله.
فنصمد، وأحيانًا نتظاهر بالصمود.
لكننا نستمر على أي حال!
أتعلم يا صاحبي لماذا أحب الليل؟
لأنه لا يفضح ضعفنا، بل يحتضنه، أحب سماءه حين تتسع لأفكارنا، وأحب صمته حين يسمح لنا أن نسمع دقات قلوبنا بوضوح.
قيل إن الليل جِلّة قلب، ولذلك يكون القيام فيه قيام قلب قبل أن يكون قيام جسد، في الليل لا تقف بين يدي الله كما تقف في النهار تقف منكسرًا، صادقًا، بلا ترتيب للكلمات، تبكي إن شئت، تضحك إن غلبك الرجاء، تتكلم بجنونك، بصمتك، بأحلامك التي تخجل أن تعترف بها في الضوء.
وفي تلك اللحظات يلبس الظلام روحًا، وتشعر أنك لست من هذا الضجيج، بل من عالمٍ أوسع وأبقى كأنك تخلع عنك ثقل الدنيا ساعة، وتلبس معنى الآخرة لا تفكر إلا في الجنة، ولا يشغلك إلا سؤال واحد: هل يرضى الله؟
يا صاحبي، إنها أيام قليلة مهما طالت، وغدًا نرحل جميعًا. فلنصبر ونتصبر، لا لأن الطريق سهل، بل لأن نهايته تستحق نحن لا نجاهد لأننا أقوياء دائمًا، بل لأننا نريد أن نكون أهلًا للجنة.
لا أحد بخير كامل، ولا أحد سالم من الكسر، لكننا خُلقنا لنقوم بعد كل انكسار، ولنستعين بالله كلما أوشكنا على السقوط.
فأمسك عليك نفسك إذا ضاقت، واستعن بالله إذا تعبت، ولا تعجز وإن شعرت أن الركض أثقل مما تطيق. وإن استطعت فامسك يدي معك، فأنا أيضًا أركض في واقعٍ مبتور، وأحتاج دعاءً صادقًا يعبر بي هذا الطريق.
يا صاح، الحب ليس وعدًا دائم الحضور،
الحب دعاء، والدعاء يدٌ خفية، تمتد ولو تباعدت المسافات، وتبقى ما بقي في القلب نبض.
فلا تبرح.
#رزنة_صالح
في المساء لا نستطيع التمثيل، نجلس أمام أرواحنا كما هي، ثم تأتي الذكريات لا تطرق الباب، بل تدخل دفعةً واحدة تتزاحم المواقف، الكلمات التي قلناها ولم نقصدها، والتي قصدناها ولم نقلها، ويستولي الصمت؛ صمتُ من أدرك أن أكثر معاركه كانت داخله، لا خارجه لا حاجز يحتمي به، ولا ضجيج يشتت عنه المواجهة، قد تبدو هذه المقدمة طويلة أو غير مفهومة، لكن من قال إننا نفهم أنفسنا بسهولة؟ نحن نحاول فقط، نحاول أن نمسك بخيط المعنى في هذا الزحام، أحيانًا نفكر أن نترك كل شيء، أن نركض بعيدًا جدًا، إلى مكان لا يعرف أسماءنا ولا ينتظر منا شيئًا، نهرب من الأسئلة، من التوقعات، من ثقل الأيام لكننا نتذكر فجأة لماذا نحن هنا، نتذكر أن الطريق لم يُعبد بالورود، وأن الحياة لم تُخلق للراحة المستمرة، بل للركض للمحاولة للجهاد الصامت الذي لا يراه أحد إلا الله.
فنصمد، وأحيانًا نتظاهر بالصمود.
لكننا نستمر على أي حال!
أتعلم يا صاحبي لماذا أحب الليل؟
لأنه لا يفضح ضعفنا، بل يحتضنه، أحب سماءه حين تتسع لأفكارنا، وأحب صمته حين يسمح لنا أن نسمع دقات قلوبنا بوضوح.
قيل إن الليل جِلّة قلب، ولذلك يكون القيام فيه قيام قلب قبل أن يكون قيام جسد، في الليل لا تقف بين يدي الله كما تقف في النهار تقف منكسرًا، صادقًا، بلا ترتيب للكلمات، تبكي إن شئت، تضحك إن غلبك الرجاء، تتكلم بجنونك، بصمتك، بأحلامك التي تخجل أن تعترف بها في الضوء.
وفي تلك اللحظات يلبس الظلام روحًا، وتشعر أنك لست من هذا الضجيج، بل من عالمٍ أوسع وأبقى كأنك تخلع عنك ثقل الدنيا ساعة، وتلبس معنى الآخرة لا تفكر إلا في الجنة، ولا يشغلك إلا سؤال واحد: هل يرضى الله؟
يا صاحبي، إنها أيام قليلة مهما طالت، وغدًا نرحل جميعًا. فلنصبر ونتصبر، لا لأن الطريق سهل، بل لأن نهايته تستحق نحن لا نجاهد لأننا أقوياء دائمًا، بل لأننا نريد أن نكون أهلًا للجنة.
لا أحد بخير كامل، ولا أحد سالم من الكسر، لكننا خُلقنا لنقوم بعد كل انكسار، ولنستعين بالله كلما أوشكنا على السقوط.
فأمسك عليك نفسك إذا ضاقت، واستعن بالله إذا تعبت، ولا تعجز وإن شعرت أن الركض أثقل مما تطيق. وإن استطعت فامسك يدي معك، فأنا أيضًا أركض في واقعٍ مبتور، وأحتاج دعاءً صادقًا يعبر بي هذا الطريق.
يا صاح، الحب ليس وعدًا دائم الحضور،
الحب دعاء، والدعاء يدٌ خفية، تمتد ولو تباعدت المسافات، وتبقى ما بقي في القلب نبض.
فلا تبرح.
#رزنة_صالح
رمضان مبارك عليكم، جعله الله شهر قُربٍ وقبول، ولا تنسونا من دعوةٍ صادقة في ظهر الغيب .🌙
﴿ قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾
{ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي ْ}أي: وهى وضعف، وإذا ضعف العظم، الذي هو عماد البدن، ضعف غيره، {وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا ْ} لأن الشيب دليل الضعف والكبر، ورسول الموت ورائده، ونذيره، فتوسل إلى الله تعالى بضعفه وعجزه، وهذا من أحب الوسائل إلى الله، لأنه يدل على التبري من الحول والقوة، وتعلق القلب بحول الله وقوته.{ وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ْ}-أي: لم تكن يا رب تردني خائبا ولا محروما من الإجابة، بل لم تزل بي حفيا ولدعائي مجيبا، ولم تزل ألطافك تتوالى علي، وإحسانك واصلا إلي، وهذا توسل إلى الله بإنعامه عليه، وإجابة دعواته السابقة، فسأل الذي أحسن سابقا، أن يتمم إحسانه لاحقا.
-تفسير السعدي.
-سورة مريم.
#رحلة_تدبر
{ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي ْ}أي: وهى وضعف، وإذا ضعف العظم، الذي هو عماد البدن، ضعف غيره، {وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا ْ} لأن الشيب دليل الضعف والكبر، ورسول الموت ورائده، ونذيره، فتوسل إلى الله تعالى بضعفه وعجزه، وهذا من أحب الوسائل إلى الله، لأنه يدل على التبري من الحول والقوة، وتعلق القلب بحول الله وقوته.{ وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ْ}-أي: لم تكن يا رب تردني خائبا ولا محروما من الإجابة، بل لم تزل بي حفيا ولدعائي مجيبا، ولم تزل ألطافك تتوالى علي، وإحسانك واصلا إلي، وهذا توسل إلى الله بإنعامه عليه، وإجابة دعواته السابقة، فسأل الذي أحسن سابقا، أن يتمم إحسانه لاحقا.
-تفسير السعدي.
-سورة مريم.
#رحلة_تدبر
رَزْنَة
#رحلة_تدبر
اللهم إنّا نسألك الرضا بما قضيت، والتسليم لما حكمت، وحسن الظن بك في كل ما قدّرت.
اللهم إن نفوسنا تضعف إذا اشتد البلاء، وتجزع إذا ضاقت الحيل، وأنت تعلم سرّها وعلانيّتها، فاجبر ضعفها، وألهمها سكينةً من عندك.
اللهم ارزقنا قلبًا يطمئن عند القضاء، ولا يضطرب عند المصيبة، قلبًا يعلم أن اختيارك لنا خيرٌ من اختيارنا لأنفسنا.
اللهم إن قصرت أبصارنا عن رؤية حكمتك، فنوّر بصائرنا، وإن ضاقت صدورنا، فافتحها برحمتك.
يا رب، لا تجعل جزعنا اعتراضًا، ولا حزننا سخطًا، ولكن اجعله افتقارًا إليك، وانكسارًا بين يديك.
اللهم علّم قلوبنا أن تقول في كل حال: رضينا بك ربًّا، وبقضائك عدلًا، وبحكمك خيرًا.
اللهم اربط على قلوبنا إذا اضطربت، وثبّت أقدامنا إذا تزلزلت، واملأ صدورنا يقينًا بأن بعد العسر يسرًا، وبعد الضيق فرجًا، وبعد الكسر جبرًا عظيمًا.
اللهم إنّا ضعفاء فقوّنا، وإنّا فقراء إليك فأغننا بك، وإنّا لا نحسن التدبير فدبّر لنا، واختر لنا ولا تخيّرنا، وارضنا بما قسمت، وبارك لنا فيما أعطيت.
يا رب، إن بكينا فامسح دموعنا بلطفك، وإن سكتنا فاسمع أنين قلوبنا، وإن تحيّرنا فاهدنا سواء السبيل.
اللهم ارزقنا الرضا الذي لا يعقبه سخط، والصبر الذي لا يعقبه جزع، واليقين الذي لا تعصف به الظنون.
واجعلنا يا الله ممن إذا ابتلي صبر، وإذا أُعطي شكر، وإذا أذنب استغفر، واجعل قلوبنا معلّقة بك في السراء والضراء، حتى نلقاك وأنت راضٍ عنا.
اللهم إن نفوسنا تضعف إذا اشتد البلاء، وتجزع إذا ضاقت الحيل، وأنت تعلم سرّها وعلانيّتها، فاجبر ضعفها، وألهمها سكينةً من عندك.
اللهم ارزقنا قلبًا يطمئن عند القضاء، ولا يضطرب عند المصيبة، قلبًا يعلم أن اختيارك لنا خيرٌ من اختيارنا لأنفسنا.
اللهم إن قصرت أبصارنا عن رؤية حكمتك، فنوّر بصائرنا، وإن ضاقت صدورنا، فافتحها برحمتك.
يا رب، لا تجعل جزعنا اعتراضًا، ولا حزننا سخطًا، ولكن اجعله افتقارًا إليك، وانكسارًا بين يديك.
اللهم علّم قلوبنا أن تقول في كل حال: رضينا بك ربًّا، وبقضائك عدلًا، وبحكمك خيرًا.
اللهم اربط على قلوبنا إذا اضطربت، وثبّت أقدامنا إذا تزلزلت، واملأ صدورنا يقينًا بأن بعد العسر يسرًا، وبعد الضيق فرجًا، وبعد الكسر جبرًا عظيمًا.
اللهم إنّا ضعفاء فقوّنا، وإنّا فقراء إليك فأغننا بك، وإنّا لا نحسن التدبير فدبّر لنا، واختر لنا ولا تخيّرنا، وارضنا بما قسمت، وبارك لنا فيما أعطيت.
يا رب، إن بكينا فامسح دموعنا بلطفك، وإن سكتنا فاسمع أنين قلوبنا، وإن تحيّرنا فاهدنا سواء السبيل.
اللهم ارزقنا الرضا الذي لا يعقبه سخط، والصبر الذي لا يعقبه جزع، واليقين الذي لا تعصف به الظنون.
واجعلنا يا الله ممن إذا ابتلي صبر، وإذا أُعطي شكر، وإذا أذنب استغفر، واجعل قلوبنا معلّقة بك في السراء والضراء، حتى نلقاك وأنت راضٍ عنا.
"لا أُعوّل إلّا عليك، ولا أُؤمِّلُ إلاّ فيك، هَبني الرّضا، وألبِسني السَكينة. أعوذُ بعزتك من بليّةٍ تُزلزل يقيني بك، أو حُزنٍ يُثنيني عن جنابك"