سمع أعرابي قول الله: ﴿وَعَجِلتُ إِلَيكَ رَبِّ لِتَرضى﴾،
فقال: اللهم اغفر لعبد تأخر في المجيء.
إلهي......
فقال: اللهم اغفر لعبد تأخر في المجيء.
إلهي......
رَزْنَة
Photo
مساء الخير يا صاحبي، أكتب لك على عَجَلةٍ من أمري، لكنني وددتُ أن أحدثك عن هذا الشَّعث المنتشر حول روحي، أو لِنقل حول روحينا!
يا صاحبي، لستُ أهلًا للنصيحة حتى لا أسميها كذلك لكنني أحب المواساة، تلك التي كان يحبها نبينا ﷺ حين يواسي أصحابه.
هناك ممرٌّ يتوغّل في روح كلٍّ منا، تسكنه التساؤلات، والكلمات المبتورة، والحزن الغريب الذي يأتي فجأةً على حين غفلة.
هل تعلم ليلة البارحة كنتُ أنظر إلى شريط الحياة عبر زجاج نافذة السيارة رأيتُ الأيام تركض كالطريق، تركض فوق جثمان العابرين، الحزينين منهم والضاحكين، ولا تتوقف.
إن نهضتَ وركضتَ معها تهالكت، وإن جلستَ دهستك، وإن حاولتَ مسايرتها أرهقتك.
همستُ في نفسي وهذا الهمس يخيف قلبي الصغير، ماذا لو توقفتُ قليلًا؟
أخلع رداء المسؤوليات عن ظهري، أخلع الدنيا كلها، أخلع الثواني والأصوات، أرتدي الصمت، وأنزوي في ركنٍ صغير من بيت الحياة الواسع.
ماذا لو توقف كل شيء للحظة؟
تعطلت الأيام، وشربنا قهوةً على مطار اللاشيء.
فكرتُ كثيرًا يا صديقي، ولا أخفيك أنني توقفتُ عن الحياة لبعض الوقت، ثم نظرتُ إلى السماء.
آه يا صاحبي، كم أحب عبادة النظر إلى السماء.
أشعر بصِغر حجمي أمام عظمة خالقي، أرى الغيوم وأتذكر قول الله تعالى:
﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾.
ثم همستُ لنفسي مرةً أخرى: إذا كان الله قد رأى نظرة نبيه، وعلم ما في نفسه أفَيَجهل حزنك وثقلك ومسؤوليتك؟
الله مطلع عليك، على كل ثقب، كل زاوية، كل ممر، كل خيبة الله مطلع على صمتك وهمسك
الله معك يا هذا ألا تسمع؟
#رزنة_صالح
يا صاحبي، لستُ أهلًا للنصيحة حتى لا أسميها كذلك لكنني أحب المواساة، تلك التي كان يحبها نبينا ﷺ حين يواسي أصحابه.
هناك ممرٌّ يتوغّل في روح كلٍّ منا، تسكنه التساؤلات، والكلمات المبتورة، والحزن الغريب الذي يأتي فجأةً على حين غفلة.
هل تعلم ليلة البارحة كنتُ أنظر إلى شريط الحياة عبر زجاج نافذة السيارة رأيتُ الأيام تركض كالطريق، تركض فوق جثمان العابرين، الحزينين منهم والضاحكين، ولا تتوقف.
إن نهضتَ وركضتَ معها تهالكت، وإن جلستَ دهستك، وإن حاولتَ مسايرتها أرهقتك.
همستُ في نفسي وهذا الهمس يخيف قلبي الصغير، ماذا لو توقفتُ قليلًا؟
أخلع رداء المسؤوليات عن ظهري، أخلع الدنيا كلها، أخلع الثواني والأصوات، أرتدي الصمت، وأنزوي في ركنٍ صغير من بيت الحياة الواسع.
ماذا لو توقف كل شيء للحظة؟
تعطلت الأيام، وشربنا قهوةً على مطار اللاشيء.
فكرتُ كثيرًا يا صديقي، ولا أخفيك أنني توقفتُ عن الحياة لبعض الوقت، ثم نظرتُ إلى السماء.
آه يا صاحبي، كم أحب عبادة النظر إلى السماء.
أشعر بصِغر حجمي أمام عظمة خالقي، أرى الغيوم وأتذكر قول الله تعالى:
﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾.
ثم همستُ لنفسي مرةً أخرى: إذا كان الله قد رأى نظرة نبيه، وعلم ما في نفسه أفَيَجهل حزنك وثقلك ومسؤوليتك؟
الله مطلع عليك، على كل ثقب، كل زاوية، كل ممر، كل خيبة الله مطلع على صمتك وهمسك
الله معك يا هذا ألا تسمع؟
#رزنة_صالح
Forwarded from قناة قُصَيّ عاصِم العُسَيلي
هاا، كيف حال قلبك اللّيلة؟
مطمئن أم مرتجف؟ هادئ أم مشتعل؟ أمّ هو كلّهم مع بعضهم! لعلّك تخبر نفسك وتنظر حولك وترى أن لا أحد من النّاس يفهمك، ليس هناك من يشعر بك، تسير وتركض وتتعب في الطّريق وحدك، ومااا ضَرّك!
أليس تُعطى أشدّ المعارك لأقوىٰ القلو، أليس يخوض الفَتىٰ الميادين لأجل حُلُمٍ يعيش له، أليس يتحرّك الجسد على اهترائه لأجل ما يحبّ، أليس دائمًا يسلُك طريق الحقّ قلّة، وما ضرّك قلّة العدد إن كنت كثيرًا في نفسك!
لله قلبك ومحاولاتك، لله كلّ لحظةٍ بَكَيت فيها صادقًا، لله خُطاك ودربك ومسارك، لله أنت يا فَتىٰ.. كُـن بخير، ولا تقل ليس هناك من يفهمك، أنا أفهمك، وأكتب لك، وأعيش تفاصيلك، ثمّ لا تنسَ أبدًا: أنّ الله مَعَك.
مطمئن أم مرتجف؟ هادئ أم مشتعل؟ أمّ هو كلّهم مع بعضهم! لعلّك تخبر نفسك وتنظر حولك وترى أن لا أحد من النّاس يفهمك، ليس هناك من يشعر بك، تسير وتركض وتتعب في الطّريق وحدك، ومااا ضَرّك!
أليس تُعطى أشدّ المعارك لأقوىٰ القلو، أليس يخوض الفَتىٰ الميادين لأجل حُلُمٍ يعيش له، أليس يتحرّك الجسد على اهترائه لأجل ما يحبّ، أليس دائمًا يسلُك طريق الحقّ قلّة، وما ضرّك قلّة العدد إن كنت كثيرًا في نفسك!
لله قلبك ومحاولاتك، لله كلّ لحظةٍ بَكَيت فيها صادقًا، لله خُطاك ودربك ومسارك، لله أنت يا فَتىٰ.. كُـن بخير، ولا تقل ليس هناك من يفهمك، أنا أفهمك، وأكتب لك، وأعيش تفاصيلك، ثمّ لا تنسَ أبدًا: أنّ الله مَعَك.
لا يعرف المرء قيمة العافية حتى يُحبَس في طابور انتظارٍ طويلٍ بممرات المستشفى، يتأمل الوجوه المتعبة، والأنين الخافت، فيكتشف فجأةً أن النعم التي يعيشها كانت تمر عليه صامتةً دون شكر، ويهمس لنفسه: كم من نعمةٍ جهلنا قدرها، فاختبرنا الله بها.
اللهم كما أريتني ضعف عبادك، فأرني لطفك بي، وأدم علي نعمتك، ولا تجعلني من الغافلين عنها.
#رزنة_صالح
اللهم كما أريتني ضعف عبادك، فأرني لطفك بي، وأدم علي نعمتك، ولا تجعلني من الغافلين عنها.
#رزنة_صالح
"ما ضُمِّد من الجراح بالنسيان فإنَّ النسيان يعارضه التذكُّر، ولكن ما ضُمِّد منها بالإيمان فإنَّ الإيمان جبرٌ لا تقوى الجراحُ على كسره"
رَزْنَة
Photo
مساء الخير يا صاحبي، بعد ليلةٍ طويلة من الأنس والصحبة والمزح والركض، يأتي المساء بهدوئه الثقيل، يلبس السماء ثوبه الأسود كأنه يطوي صفحة النهار، ويعيد كل واحدٍ منا إلى نفسه، تهدأ الأصوات، وتنطفئ الضحكات، ونجلس أخيرًا بلا أقنعة، بلا مجاملات، بلا قدرة على الهروب.
في المساء لا نستطيع التمثيل، نجلس أمام أرواحنا كما هي، ثم تأتي الذكريات لا تطرق الباب، بل تدخل دفعةً واحدة تتزاحم المواقف، الكلمات التي قلناها ولم نقصدها، والتي قصدناها ولم نقلها، ويستولي الصمت؛ صمتُ من أدرك أن أكثر معاركه كانت داخله، لا خارجه لا حاجز يحتمي به، ولا ضجيج يشتت عنه المواجهة، قد تبدو هذه المقدمة طويلة أو غير مفهومة، لكن من قال إننا نفهم أنفسنا بسهولة؟ نحن نحاول فقط، نحاول أن نمسك بخيط المعنى في هذا الزحام، أحيانًا نفكر أن نترك كل شيء، أن نركض بعيدًا جدًا، إلى مكان لا يعرف أسماءنا ولا ينتظر منا شيئًا، نهرب من الأسئلة، من التوقعات، من ثقل الأيام لكننا نتذكر فجأة لماذا نحن هنا، نتذكر أن الطريق لم يُعبد بالورود، وأن الحياة لم تُخلق للراحة المستمرة، بل للركض للمحاولة للجهاد الصامت الذي لا يراه أحد إلا الله.
فنصمد، وأحيانًا نتظاهر بالصمود.
لكننا نستمر على أي حال!
أتعلم يا صاحبي لماذا أحب الليل؟
لأنه لا يفضح ضعفنا، بل يحتضنه، أحب سماءه حين تتسع لأفكارنا، وأحب صمته حين يسمح لنا أن نسمع دقات قلوبنا بوضوح.
قيل إن الليل جِلّة قلب، ولذلك يكون القيام فيه قيام قلب قبل أن يكون قيام جسد، في الليل لا تقف بين يدي الله كما تقف في النهار تقف منكسرًا، صادقًا، بلا ترتيب للكلمات، تبكي إن شئت، تضحك إن غلبك الرجاء، تتكلم بجنونك، بصمتك، بأحلامك التي تخجل أن تعترف بها في الضوء.
وفي تلك اللحظات يلبس الظلام روحًا، وتشعر أنك لست من هذا الضجيج، بل من عالمٍ أوسع وأبقى كأنك تخلع عنك ثقل الدنيا ساعة، وتلبس معنى الآخرة لا تفكر إلا في الجنة، ولا يشغلك إلا سؤال واحد: هل يرضى الله؟
يا صاحبي، إنها أيام قليلة مهما طالت، وغدًا نرحل جميعًا. فلنصبر ونتصبر، لا لأن الطريق سهل، بل لأن نهايته تستحق نحن لا نجاهد لأننا أقوياء دائمًا، بل لأننا نريد أن نكون أهلًا للجنة.
لا أحد بخير كامل، ولا أحد سالم من الكسر، لكننا خُلقنا لنقوم بعد كل انكسار، ولنستعين بالله كلما أوشكنا على السقوط.
فأمسك عليك نفسك إذا ضاقت، واستعن بالله إذا تعبت، ولا تعجز وإن شعرت أن الركض أثقل مما تطيق. وإن استطعت فامسك يدي معك، فأنا أيضًا أركض في واقعٍ مبتور، وأحتاج دعاءً صادقًا يعبر بي هذا الطريق.
يا صاح، الحب ليس وعدًا دائم الحضور،
الحب دعاء، والدعاء يدٌ خفية، تمتد ولو تباعدت المسافات، وتبقى ما بقي في القلب نبض.
فلا تبرح.
#رزنة_صالح
في المساء لا نستطيع التمثيل، نجلس أمام أرواحنا كما هي، ثم تأتي الذكريات لا تطرق الباب، بل تدخل دفعةً واحدة تتزاحم المواقف، الكلمات التي قلناها ولم نقصدها، والتي قصدناها ولم نقلها، ويستولي الصمت؛ صمتُ من أدرك أن أكثر معاركه كانت داخله، لا خارجه لا حاجز يحتمي به، ولا ضجيج يشتت عنه المواجهة، قد تبدو هذه المقدمة طويلة أو غير مفهومة، لكن من قال إننا نفهم أنفسنا بسهولة؟ نحن نحاول فقط، نحاول أن نمسك بخيط المعنى في هذا الزحام، أحيانًا نفكر أن نترك كل شيء، أن نركض بعيدًا جدًا، إلى مكان لا يعرف أسماءنا ولا ينتظر منا شيئًا، نهرب من الأسئلة، من التوقعات، من ثقل الأيام لكننا نتذكر فجأة لماذا نحن هنا، نتذكر أن الطريق لم يُعبد بالورود، وأن الحياة لم تُخلق للراحة المستمرة، بل للركض للمحاولة للجهاد الصامت الذي لا يراه أحد إلا الله.
فنصمد، وأحيانًا نتظاهر بالصمود.
لكننا نستمر على أي حال!
أتعلم يا صاحبي لماذا أحب الليل؟
لأنه لا يفضح ضعفنا، بل يحتضنه، أحب سماءه حين تتسع لأفكارنا، وأحب صمته حين يسمح لنا أن نسمع دقات قلوبنا بوضوح.
قيل إن الليل جِلّة قلب، ولذلك يكون القيام فيه قيام قلب قبل أن يكون قيام جسد، في الليل لا تقف بين يدي الله كما تقف في النهار تقف منكسرًا، صادقًا، بلا ترتيب للكلمات، تبكي إن شئت، تضحك إن غلبك الرجاء، تتكلم بجنونك، بصمتك، بأحلامك التي تخجل أن تعترف بها في الضوء.
وفي تلك اللحظات يلبس الظلام روحًا، وتشعر أنك لست من هذا الضجيج، بل من عالمٍ أوسع وأبقى كأنك تخلع عنك ثقل الدنيا ساعة، وتلبس معنى الآخرة لا تفكر إلا في الجنة، ولا يشغلك إلا سؤال واحد: هل يرضى الله؟
يا صاحبي، إنها أيام قليلة مهما طالت، وغدًا نرحل جميعًا. فلنصبر ونتصبر، لا لأن الطريق سهل، بل لأن نهايته تستحق نحن لا نجاهد لأننا أقوياء دائمًا، بل لأننا نريد أن نكون أهلًا للجنة.
لا أحد بخير كامل، ولا أحد سالم من الكسر، لكننا خُلقنا لنقوم بعد كل انكسار، ولنستعين بالله كلما أوشكنا على السقوط.
فأمسك عليك نفسك إذا ضاقت، واستعن بالله إذا تعبت، ولا تعجز وإن شعرت أن الركض أثقل مما تطيق. وإن استطعت فامسك يدي معك، فأنا أيضًا أركض في واقعٍ مبتور، وأحتاج دعاءً صادقًا يعبر بي هذا الطريق.
يا صاح، الحب ليس وعدًا دائم الحضور،
الحب دعاء، والدعاء يدٌ خفية، تمتد ولو تباعدت المسافات، وتبقى ما بقي في القلب نبض.
فلا تبرح.
#رزنة_صالح
رمضان مبارك عليكم، جعله الله شهر قُربٍ وقبول، ولا تنسونا من دعوةٍ صادقة في ظهر الغيب .🌙
﴿ قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾
{ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي ْ}أي: وهى وضعف، وإذا ضعف العظم، الذي هو عماد البدن، ضعف غيره، {وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا ْ} لأن الشيب دليل الضعف والكبر، ورسول الموت ورائده، ونذيره، فتوسل إلى الله تعالى بضعفه وعجزه، وهذا من أحب الوسائل إلى الله، لأنه يدل على التبري من الحول والقوة، وتعلق القلب بحول الله وقوته.{ وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ْ}-أي: لم تكن يا رب تردني خائبا ولا محروما من الإجابة، بل لم تزل بي حفيا ولدعائي مجيبا، ولم تزل ألطافك تتوالى علي، وإحسانك واصلا إلي، وهذا توسل إلى الله بإنعامه عليه، وإجابة دعواته السابقة، فسأل الذي أحسن سابقا، أن يتمم إحسانه لاحقا.
-تفسير السعدي.
-سورة مريم.
#رحلة_تدبر
{ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي ْ}أي: وهى وضعف، وإذا ضعف العظم، الذي هو عماد البدن، ضعف غيره، {وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا ْ} لأن الشيب دليل الضعف والكبر، ورسول الموت ورائده، ونذيره، فتوسل إلى الله تعالى بضعفه وعجزه، وهذا من أحب الوسائل إلى الله، لأنه يدل على التبري من الحول والقوة، وتعلق القلب بحول الله وقوته.{ وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ْ}-أي: لم تكن يا رب تردني خائبا ولا محروما من الإجابة، بل لم تزل بي حفيا ولدعائي مجيبا، ولم تزل ألطافك تتوالى علي، وإحسانك واصلا إلي، وهذا توسل إلى الله بإنعامه عليه، وإجابة دعواته السابقة، فسأل الذي أحسن سابقا، أن يتمم إحسانه لاحقا.
-تفسير السعدي.
-سورة مريم.
#رحلة_تدبر