رَزْنَة
750 subscribers
1.32K photos
104 videos
52 files
77 links
واجعلي لي أثرًا ممتدًّا بعد موتي، يضيء قبري ويشهد لي عند لقائك.
Download Telegram
رَزْنَة
‎⁨جمالية الدين⁩.pdf
الغرق في قراءة باب التوبة يعلمك كم أنت محظوظ لأنك عبدٌ لربٍ رحيم، يفتح لك أبواب التوبة كلما عدت، لا يجعلك واقفًا تطرق الباب كثيرًا، بل يفرح برجوعك، ويعلمك معنى أن تقول: “الحمد لله إني عبد لله، إله كريم عظيم”.
هو لا يغلق الأبواب في وجه ضعفك وذنوبك، يريد منك فقط أن تخلع رداء الجاهلية عن قلبك، وتتوضأ بما التوبة، وتبدأ من جديد معه.

فالبدايات بين يديه هي وحدها ما تخلع عنك أثام الدنيا، وتعيدك ناصعًا أبيض قريبًا من ربٍ سميعٍ مجيب.

تخيل كم أنت محظوظ لأنك عبد لله!

#رزنة_صالح
#اعتكاف_الهدى
#وريد

١٨ شعبان ١٤٤٧هـ
رحلة مع سورة يوسف عليه السلام

اليوم وأنا أستمع إلى القرآن وأتنقل في المطبخ، كانت الآيات تتردد على مسامعي، سور كثيرة تُتلى في الراديو كنتُ أتتبع آيات سورة يوسف عليه السلام، القصة بتفاصيلها، وتخيلتُ كل جزء منها؛ سافرت مع الأحداث، من البئر إلى السجن، ومن الذئب إلى القميص.
القميص كان أكثر من مجرد قطعة قماش؛ كان رمزًا يحمل في طياته تحولات مصيرية من على جسد نبيّ إلى دليلٍ على موته!

تخيلتُه يتحدث، يخبر سيدنا يعقوب القصة كاملة، تخيلت أن الدماء تحولت إلى كلمات، والحزن إلى ثَغر يروي الحقيقة تساءلت:
أين ذهب القميص بعد أن جاءوا به كدليل؟ هل امتزج بياضه مع بياض عيني يعقوب عليه السلام، ليعكس ألم الفراق؟
لم يكن مشقوقًا، وهذا بحد ذاته يحمل معنى أعمق؛ يشير إلى أن الدليل إن لم يكن صادقًا فهو حتمًا ناقص كيف لا توجد شقوق؟ وكيف خدش الذئب صدر يوسف؟

قفزت أفكاري إلى الذئب، ما هذه التهمة التي وُجّهت إليه؟ كيف كان سيصبح صوته لو أنهُ تحدث إلى يعقوب عليه السلام؟ هل كان صوته سيرتجف؟ هل كان سيفتح فمه محاولاً تبرئة نفسه من الذنب الذي ألصقوه به؟

ثم انتقلت أفكاري إلى البئر، تلك البقعة العميقة المظلمة. كيف كانت الليالي على يوسف وهو وحيد في أعماق البئر؟ كيف كانت دقات قلبه؟ وهل تحدث البئر معه ليطمئنه؟ هل كانت الأفاعي ترافقه كأعداء أم كرفاق؟

حتى الدراهم، تلك التي باع بها إخوة يوسف أخاهم، شعرتُ وكأنها تحمل خيانة ثقيلة، وكأنها تحمل جزءًا من الذنب.

تنقلت في القصة، وكانت تتمحور دائمًا حول قميص يوسف عليه السلام، ذلك الدليل الذي كان مرةً إثباتًا على موتٍ لم يحدث، ومرةً دليلًا على براءة نبيّ من تهمة امرأة العزيز، ثم أصبح رمزًا أعاد البصر إلى يعقوب قميصٌ حمل رسائل كثيرة وأصبح عنوانًا في قصة نبيّ كاملة.

سورة يوسف عليه السلام تحمل الكثير من الرسائل، والكثير من القصص، والكثير من الأهداف، والكثير من الجمال. هي دعوة لنا للتأمل في كل تفصيلة؛ لأن كل جزء منها يحمل حكمة، وكل حكمة منها تمثل درسًا خالدًا في الحياة.

#رزنة_صالح
#اعتكاف_الهدى
إلى هنا تمت رحلتنا مع وريد 1رحلة عشناها بكل ما فيها؛ بجمالها، بآياتها، برسائلها التي لامست القلوب، بمواساتها التي احتوتنا في لحظات الضعف، وبكل دمعة صادقة، ودعوة خفية، وسعيٍ لم يضع عند الله.
إلى هنا ينتهي التوقيت، لكن وريد لا ينتهي.
وريد يسري فينا حياةً ومعنى، ويعلمنا أن نكون للناس وريدًا، قربًا ورحمةً وسندًا.

إلى هنا تنتهي الرحلة في صورتها، لكنها في حقيقتها بداية أبواب أخرى، مشاعر متداخلة، وامتلاء داخلي، ومحاولات لا تزال في الطريق، ولا نملك أمام هذا الفضل إلا الامتنان.

فنقول بقلوب خاشعة:
اللهم لك الحمد على ما أنعمت، وعلى ما علمت، وعلى ما غيرت فينا.
اللهم أعنا على العمل بما تعلمنا، ولا تجعل أثره فينا عابرًا.
اللهم اجزِ أستاذنا عنا خير الجزاء، واجعل عمله خالصًا لوجهك الكريم،
وامدد أثره فينا حياةً لا تنقطع.

١٨شعبان ١٤٤٧هـ
#اعتكاف_الهدى
"يفتحُ اللهُ على الإنسانِ أبوابًا لا تحصى من النّعم، ويأبى الإنسانُ لشقائِهِ إلا أن يلتمسَ كآبتَه على بابِ النّعمةِ المُغلق!"
يا فَتىٰ..

إنّ من أعظم ما يُعطيك الله إيّاه بعد الثّبات على الإيمان؛ "القدرة علىٰ الاستمرار" أن تستمرّ رغم كلّ شيء، أن تُكمل ما بدأت، أن تُتَمّم ما عليك، أن تستمرّ ولو كنت وحدك، الطّريق يعرف أهله جيدًا، ويَحِنُّ لخُطاهُم وإن مالَت، وإنّا يا فَتىٰ؛ وإن زادت الأيام شدّتها، لفُرسانُ خيلٍ نَعتَلي الصِّعابَ ولا نَقِف.


أ: قصي العسيلي.
رَزْنَة
Photo
استوقفني قول الشيخ إن «كتاب الرسالة» كانت رسالة صغيرة، فسبحان الله هذا البناء العلمي الشامخ، الذي انتظم به فهم الشريعة، وقامت عليه مناهج الاستنباط، بدأ من كلمات قليلة، كأنها بذرة أُلقيت في أرض صادقة، لا يُرى أثرها سريعًا، لكنها تحمل في جوفها حياة كاملة
لذلك علم نفسك بأن العبرة ليست بضخامة البدايات، ولا بكثرة الأوراق، ولا باتساع الصوت، بل بصدق التوجه، وبقلبٍ لا يحتقر ما بين يديه، ولا يزدري الجهد القليل إذا كان موصولًا بالله وكأن هذه الرسالة الصغيرة تقول لنا: لا تزهد في فكرتك لأنها وليدة لحظة، ولا تترك محاولتك لأنها خرجت متعثرة، فرب خطوة خجولة سبقت ركضًا كثيرًا، ورب عملٍ خفيٍّ باركه الله فصار أثره أوسع مما ظنه صاحبه ما دام العبد يستعين بالله، ويمشي في رحابه، وينوي أن يكون الخير كله لله وحده، فإن الله يتولى القليل، ويباركه، ويجعل له امتدادًا يتجاوز عمر صاحبه وحدود قصده. فامضِ بما تملك، ولو كان يسيرًا، وصحح نيتك، ودلل محاولاتك، ولا تستصغر أثرها؛ فلعل الله يخرج من هذا الصغير نورًا يهدي، ومن هذه البداية الهادئة أثرًا باقيا لا ينقطع، ويجعل منها شاهد صدق على أن البركة لا تُقاس بالحجم، وإنما بالنية والإخلاص.
#رزنة_صالح
رَزْنَة
Photo
في شرح المدخل إلى أصول الفقه أشار الشيخ إلى أن الحارث بن سريج هو الذي نقل رسالة الإمام الشافعي إلى عبد الرحمن المهدي، فكان «نقّالًا» للعلم لا واضعًا لأصوله، ولا صاحب الفكرة الأولى ومع ذلك خُلِّد اسمه في تاريخ العلم، لا لأنه أبدع النص، بل لأنه أدى الأمانة، وحفظها، وأوصلها كما هي.
وهنا يتكشف معنى دقيق يغيب عن كثير من السالكين في طريق الدعوة والعلم: أن الثغور ليست رتبة واحدة، ولا منزلة واحدة، ولا جميعها في موضع الضوء فمن الناس من يُنشئ، ومنهم من يُحرر، ومنهم من يعلم ومنهم من ينقل، ومنهم من يحفظ، ومنهم من يربط الناس بالعلم وأهله. وكل هؤلاء في الحقيقة على ثغور، وإن اختلفت أشكالها ومواقعها.
ليس بالضرورة أن تكون أنت صاحب الثغر الظاهر، ولا أن تُنسب إليك الفكرة، ولا أن يُشار إليك بالبنان قد يكون دورك أهدأ، و أخفي، وأبعد عن الأعين، لكنه عند الله عظيم إذا صدق القصد قد تكون حلقة صغيرة في سلسلة طويلة، ولكن السلسلة لا تقوم إلا باكتمال حلقاتها.
ولهذا يحتاج المرء أن يعلم نفسه، ويربيها ويجاهدها على قبول موقعها من خريطة العمل لله، دون تزاحم على الأدوار، ولا تحسس من الخفاء، ولا حزن من قلة الذكر فالمشكلة ليست أن تكون ناقلًا، المشكلة أن تنقل بلا إخلاص وليست القضية أن لا تُنسب إليك الأعمال، بل أن تُنسب إلى غير الله في قلبك.
السر كل السر في الإخلاص؛ أن تمسك ثغرك لله، لا لتثبت ذاتك، ولا لتكثير الأتباع، ولا لصناعة صورة أن تعمل لأن الله أقامك هنا، لا لأن الناس ينظرون إليك من هنا.
ولا تستصغر ثغرك، ولا مكانك، ولا الأمانة التي بين يديك فكم من ثغرٍ ظنه صاحبه صغيرًا، وكان عند الله عظيمًا، وكم من عمل خفي حفظ الله به دينًا، أو ثبت به قلبًا، أو أورث به علمًا بقي بعد أصحابه.
أنت مجاهد ما دمت ممسكًا بثغر، ثابتًا فيه، حارسًا له بحسب طاقتك، والعبرة ليست أين هذا الثغر في الخريطة، ولا كم يراه الناس، بل العبرة ماذا قدمت له، وكيف أديته، وكم صدقت مع الله وأنت فيه.
وفي النهاية يبقى السؤال الذي لا مهرب منه، والذي تُوزن به الأعمال لا صورها ولا صداها:
هل صدقت مع الله في هذا الثغر؟
#رزنة_صالح
إن كان لي دعوةٌ لا أيأسُ منها فهي "ألّا أضِلّ ولا أُضَل"، فالنفسُ ضعيفة، والطرُقُ تتلوى بنا، تحيدُ بنا إلى اليسار قليلًا وقد تقذفُ بنا من فوق جرفٍ هارٍ في أي وقت.
"وَلَا الضَّالِّينَ" يارب.

وإن كان لي صفةٌ أرغبُ دائمًا لو تتلبّسني ولا تفارقُ قلبي، فهي لينُ القلبِ وهونُ الجانب.
"فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ"
فاللينُ اللينُ يارب.

وإن كان لي سمةٌ أودُّ أن أُعرَفَ بها بين الناس، فهي حُسنُ العشرةِ والمعشر. وأن أكونَ عضُدًا يستندُ إليهِ الأحبّة لا معوَلًا يقصم ظهورهم.
"اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي"
لن ينقذك إلا الله.
-
اللّٰه اللّٰه في الخَلَوات،
‏فإنَّ علينا من اللَّهِ عينًا ناظرة!
فلا نغترّ بِحلمِه وكرمه.!
يجلس المرء على رصيف الحياة، يتكئ على أشياء كثيرة، أولها كتفه المخلوع، ذلك الذي حمل أكثر مما ينبغي، فانكسر بصمت، يلملم أفكاره المبعثرة كما يُلملم الغريق أنفاسه الأخيرة، ويحاول أن يخفيها في صندوقٍ كبير، بعيدًا عن أعين الناس؛ لا خوفًا منهم، بل رحمةً بهم، كي لا يُثقلهم بثقل قلبه.
كل شيء صار باردًا، باردًا إلى حد الخدر، حتى كلمات المواساة، تلك التي قيلت بنية الطبطبة، باتت تصفعه بتكرارها، وكأنها لا ترى وجعه بل تحفظه عن ظهر قلب.
حتى النوم لم يعد ملاذًا صار ساحةً أخرى للتعب؛ يتقلب فيه، وتطارده كوابيس الواقع وهو مغمض العينين، ويتمتم في نفسه هل الواقع كابوس يا ترى!
يسكن كل شيء من حوله، وتهدأ الأصوات، وتنطفئ الحركة، لكن داخله لا يهدأ يسكن العالم، ولا يسكنه شيء.
وحيد لا لأن الناس غابوا، بل لأن الوجع حين يبلغ ذروته لا يُشارك، غريب حتى عن نفسه.
مبعثر ومع ذلك يحاول، لأن المحاولة وحدها صارت دليله على أنه ما زال حيًّا.


وحين يضيق الليل، ويخفت كل شيء، يستيقظ قلبه إلى ذلك المكان الذي لا يُغلق الباب في وجهه أبدًاء، يمشي بخطوات مثقلة، ويجلس دون أن يرتب كلماته، فلا ترتيب للألم حين يُقال لله، يصمت طويلًا، ثم يقول: أنت تعلم يا إلهي لا ملجأ ولا منجى لهذا القلب إلا بين يديك.
يحدثه بالتفاصيل كلها وترى السجادة تلك المحاولات المتكررة للاتكاء، فتشهد، وتصمت هي الأخرى، كأنها تفهم أن بعض الدعاء لا يُقال بل يُنزَف، يتمتم بصوتٍ مكسور لا يسمعه سواه: يا رب لستُ زكريا النبي الصابر العظيم، الذي ناداك نداءً خفيًا، فبشرته الملائكة، لستُ بذلك المقام، ولا بذلك الثبات، ولكني أنتظر البشرى كما ينتظرها كل قلبٍ أرهقه الانتظار.

لستُ زكريا يا رب، ولكني عبدٌ لرب زكريا،
وأعلم أن من كان ربًّا لزكريا، لن يترك عبدًا طرق بابه وهو يحمل كل شيء ماعدا نفسه.

يهمس مرةً أخيرة: يا رب، أنت الحل الوحيد، فتصمت جوارحه، ويهدأ ضجيج روحه، ويقف ليُكمل الحياة لأنه أدرك أن من كان عبدًا لله نجا.

#رزنة_صالح
"حين تخطو خطوةً كبيرة؛ اتَّكِل بكُلِّك على الله!"
– يا بُنَيَّ، ما الناسُ إلا خواطر وكرامات، وكسرُ عظمِ إنسان
لا يَقلُّ ألمًا عن كسرِ خاطره، وإن كسرَ العظمِ يلتئم، أمّا
كسرُ الخاطرِ فيبقى.

#ثاني_اثنين
Forwarded from رَزْنَة
ولا تكلني إلى نفسي فأضل، ولا تكلني إلى نفسي فتهلكني المهالك، ولا تكلني إلى نفسي فأغرق، ولا تكلني إلى نفسي فأحترق، ولا تكلني إلى نفسي فأتوه في دروب الحيرة، ولا إلى قلبي، فإن قلبي متقلب، ولا إلى عقلي، فإن عقلي يخذلني حين أحتاجه، ولا إلى الناس، فإنهم يرحلون ويخذلون، ولا إلى دنيا لا أملك فيها شيئًا.
لا حول لي ولا قوة إلا بك، أنت ركني إن مالت الأركان، وأنت سندي إن جفّت الأكتاف، وأنت بصري حين تعمى البصائر، وأنت دليلي إن أظلمت الطريق.
إن وكلتني إليك نجوت، وإن أمسكتَ بقلبي هُديت، وإن لم تتركني لنفسي، فأنا بخير، فلا تتركني لنفسي طرفة عين، يا أرحم الراحمين.

#رزنة_صالح
تـلاوة
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا )..