قراءة في قصة الكاتبة #دعاء_الغيث
#مرآة_الحب_والتاريخ.
كعادتها، تمتلك الكاتبة دعاء الغيث لغةً قوية، لغةً تشبه العزف على أوتار القلوب؛ تصنع من الكلمات أبجديةً مختلفة لا تُقرأ فقط، بل تُحَسّ.
دخلتُ إلى هذا الكتيّب كما يدخل المرء إلى حكاية يعرف أنه سيخرج منها مختلفًا، وكان الغلاف أول ما استوقفني؛ خلفية المسجد، والعنوان: «مرآة الحب والتاريخ». مزيجٌ آسر بين الجمال والهوية، كأن الكاتبة تهمس منذ اللحظة الأولى بأن التاريخ لا يُروى ببرود، بل يُحَبّ، ويُعاش، ويُعتزّ به، ويجب أن يُعرَف.
ثم يأتي الإهداء ليكشف روح النص:
«يا مرآة الحب، التاريخ هذا بعضٌ من أثرك في الدنيا»،
وكأن الحب مرآة ينعكس عليها التاريخ، فترد إليه ملامحه، وتترك أثرًا لا يزول ومن هنا تبدأ الحكاية.
أحببتُ التساؤلات التي لامست قلبي؛ فأنا منذ زمنٍ بعيد أحب الكتابة عن الأشياء القديمة، أحب سماع الأصوات البُحّة، وقع الخطوات، وأحب الشيخوخة التي تطرّزت بالحب.
توقفتُ عند تساؤلها:
«وهل المدن المدمّرة الآن هي نَبَأُ المشيب؟ أم أن للشام أسرارًا، كما حكت جدّتي، تفوق الوقت والأزمان؟»
حديث الجدة عن الشام بدا وكأنه جمعٌ لشيخوخة الحب، وكأنها تقول إن حب الشام متوارث، خاطته الجدة في قلوبنا منذ الصغر، لنصبح نتنفس عبقها، ونشرب رحيقها، ونعيش على وريد حبها.
ثم جاء ارتباط المكان بقبر يحيى عليه السلام، ثم مقام صلاح الدين الأيوبي؛ فجمعت الكاتبة بين الرسالة والنبوة، وبين الشجاعة والتاريخ. وطنٌ يحمل كل معاني الحب والسمو والنقاء.
وحين قالت: «حُجِبَ كلُّ شيءٍ إلا المنارة المشعّة»، كانت الرسالة واضحة: المآذن رفعت رأسها بالأذان، تعلو على كل شيء لها يدان وقلب، لها روح وحنجرة، وقصة لا يعرفها إلا المآذن حين تهمس في آذانها.
ثم انتقلت نقلةً بهية تذكرنا بأن هذا المكان، في نهاية الزمان، سيكون الحضن الذي ينزل إليه عيسى عليه السلام لينشر في الأرض السلام.
آه يا دمشق… كم يحبك المرء، يغزل من حبك ثياب قلبه، ويتساءل: كيف لمن يسكنك أن يتركك؟ وكيف لمن يزورك أن يمضي ويترك ثراك؟ ما أنتِ يا دمشق؟ حقًا ما أنتِ؟
ثم تقول الكاتبة:
«ما دمتَ ابنًا للشام، بارًا بها، محسنًا لأرض الله التي استخلفك فيها، فأنت في علوٍّ دائم على الأرض».
رسالة عميقة؛ أن تكون محسنًا للأرض، مؤديًا رسالتك، ساعيًا في رحاب الله، فتحلق روحك لأنك تعمل ما خُلقت لأجله.
وكأنها تخبرك بأنك خُلقت للخلافة، للصناعة، لتكون رسالة تعرف أن وطنها الحقيقي هو الجنة، وأنها جاءت إلى هنا لتؤدي ما خُلقت لأجله.
ثم نظرت طويلًا عند بلاغة قولها: «اتخذتُ من الشام لوحةً للذاكرة». أيُّ جمالٍ تنسجين لنا يا دعاء! ألبستِ دمشق فستان العفة، وزينتيها بمفردة خيرة الله في أرضه، ثم وصفتِها بأنها حاضنة للخير وأهله… تلك هي شامُنا التي حدث عنها النبي ﷺ.
ثم انتقلت الكاتبة إلى تاريخ دمشق؛ تحدثت عن السور القديم، وكيف شيده السلاجقة، ثم اعتنى به الزنكي تنقّلٌ تاريخي عظيم؛ شممتُ معه رائحة التاريخ، سمعتُ أصوات السيوف، وقرع الخطوات، وهمسات السجدات. تنفستُ هواءً عذبًا من حنجرة دمشق العتيقة، فصنع من رئتيّ محبةً لها كقلبي.
وتقول الكاتبة إن ما كُتب على الجدران حضارة، لا أبجدية فقط. واستوقفني قولها: «ووهبتهم من كبدها طينًا»؛ تشبيهٌ رائع، يعلّق على جدران الذاكرة، ويبلّل خيوطها في نسيج الذكريات.
أخذتني الكاتبة من حجرٍ إلى جبل، إلى سور، وكأنها تتنقل بالقارئ ليتعرف إلى المسجد الأموي، وكأنه يركض معها لا يقرأ حرفها.
ولم تكتفِ بذلك، بل ذكرت خطوات إبراهيم عليه السلام حين مر من خلالها؛ وكم أحب قرع الخطوات، والأصوات التي لا تُسمع إلا بالروح.
والجميل في هذا الكتيب على صِغره، أنه جمع بين الحب والتاريخ والمعلومة، فصنع نصًا ثريًا روحيًا وفكريًا؛ يغرس المشاعر في القلب أولًا، ثم يُقبل العقل بالمعلومة عن الجامع الأموي.
لغة بهية، ومشاعر بكر تخوض في ميادين العشق، وأرضٌ تحمل القلوب لا التراب؛ أرضٌ مرّ على جبينها الأنبياء، وستكون أرض المحشر التي يُجمع فيها البشر في الرحلة الآخيرة.
ثم ختمت الكاتبة القصة بالأذان، فسألت نفسي: كيف تبدو الكلمات حين تخرج من حنجرة الجامع؟ هل لها صوتٌ آخر؟ هل تحمل القلوب معها؟ وهل تلبس المهجة حُلة وردية؟
وبعد أن عشنا مع الكاتبة تفاصيل المكان وسكنا خريطته، وضعت بصمتها الأخيرة في اقتباسٍ يحملنا فردًا فردًا:
«أوصيك ألا تستريح، فإن مهمتكم ليست بالسهلة، فأنتم من تقيمون جدار هذه الأمة، فإذا استرحتم مال الجدار، وإذا فسدتم فلا خير في الأمة».
رسالة كبيرة يحتاجها واقعنا، بل يحتاجها كل فرد في الأمة: ألا يستريح؛ فالأمة تتكئ على أبنائها، ولا خير في أبناء تركوا أمتهم وركضوا خلف الدنيا.
#رزنة_صالح
#مرآة_الحب_والتاريخ.
كعادتها، تمتلك الكاتبة دعاء الغيث لغةً قوية، لغةً تشبه العزف على أوتار القلوب؛ تصنع من الكلمات أبجديةً مختلفة لا تُقرأ فقط، بل تُحَسّ.
دخلتُ إلى هذا الكتيّب كما يدخل المرء إلى حكاية يعرف أنه سيخرج منها مختلفًا، وكان الغلاف أول ما استوقفني؛ خلفية المسجد، والعنوان: «مرآة الحب والتاريخ». مزيجٌ آسر بين الجمال والهوية، كأن الكاتبة تهمس منذ اللحظة الأولى بأن التاريخ لا يُروى ببرود، بل يُحَبّ، ويُعاش، ويُعتزّ به، ويجب أن يُعرَف.
ثم يأتي الإهداء ليكشف روح النص:
«يا مرآة الحب، التاريخ هذا بعضٌ من أثرك في الدنيا»،
وكأن الحب مرآة ينعكس عليها التاريخ، فترد إليه ملامحه، وتترك أثرًا لا يزول ومن هنا تبدأ الحكاية.
أحببتُ التساؤلات التي لامست قلبي؛ فأنا منذ زمنٍ بعيد أحب الكتابة عن الأشياء القديمة، أحب سماع الأصوات البُحّة، وقع الخطوات، وأحب الشيخوخة التي تطرّزت بالحب.
توقفتُ عند تساؤلها:
«وهل المدن المدمّرة الآن هي نَبَأُ المشيب؟ أم أن للشام أسرارًا، كما حكت جدّتي، تفوق الوقت والأزمان؟»
حديث الجدة عن الشام بدا وكأنه جمعٌ لشيخوخة الحب، وكأنها تقول إن حب الشام متوارث، خاطته الجدة في قلوبنا منذ الصغر، لنصبح نتنفس عبقها، ونشرب رحيقها، ونعيش على وريد حبها.
ثم جاء ارتباط المكان بقبر يحيى عليه السلام، ثم مقام صلاح الدين الأيوبي؛ فجمعت الكاتبة بين الرسالة والنبوة، وبين الشجاعة والتاريخ. وطنٌ يحمل كل معاني الحب والسمو والنقاء.
وحين قالت: «حُجِبَ كلُّ شيءٍ إلا المنارة المشعّة»، كانت الرسالة واضحة: المآذن رفعت رأسها بالأذان، تعلو على كل شيء لها يدان وقلب، لها روح وحنجرة، وقصة لا يعرفها إلا المآذن حين تهمس في آذانها.
ثم انتقلت نقلةً بهية تذكرنا بأن هذا المكان، في نهاية الزمان، سيكون الحضن الذي ينزل إليه عيسى عليه السلام لينشر في الأرض السلام.
آه يا دمشق… كم يحبك المرء، يغزل من حبك ثياب قلبه، ويتساءل: كيف لمن يسكنك أن يتركك؟ وكيف لمن يزورك أن يمضي ويترك ثراك؟ ما أنتِ يا دمشق؟ حقًا ما أنتِ؟
ثم تقول الكاتبة:
«ما دمتَ ابنًا للشام، بارًا بها، محسنًا لأرض الله التي استخلفك فيها، فأنت في علوٍّ دائم على الأرض».
رسالة عميقة؛ أن تكون محسنًا للأرض، مؤديًا رسالتك، ساعيًا في رحاب الله، فتحلق روحك لأنك تعمل ما خُلقت لأجله.
وكأنها تخبرك بأنك خُلقت للخلافة، للصناعة، لتكون رسالة تعرف أن وطنها الحقيقي هو الجنة، وأنها جاءت إلى هنا لتؤدي ما خُلقت لأجله.
ثم نظرت طويلًا عند بلاغة قولها: «اتخذتُ من الشام لوحةً للذاكرة». أيُّ جمالٍ تنسجين لنا يا دعاء! ألبستِ دمشق فستان العفة، وزينتيها بمفردة خيرة الله في أرضه، ثم وصفتِها بأنها حاضنة للخير وأهله… تلك هي شامُنا التي حدث عنها النبي ﷺ.
ثم انتقلت الكاتبة إلى تاريخ دمشق؛ تحدثت عن السور القديم، وكيف شيده السلاجقة، ثم اعتنى به الزنكي تنقّلٌ تاريخي عظيم؛ شممتُ معه رائحة التاريخ، سمعتُ أصوات السيوف، وقرع الخطوات، وهمسات السجدات. تنفستُ هواءً عذبًا من حنجرة دمشق العتيقة، فصنع من رئتيّ محبةً لها كقلبي.
وتقول الكاتبة إن ما كُتب على الجدران حضارة، لا أبجدية فقط. واستوقفني قولها: «ووهبتهم من كبدها طينًا»؛ تشبيهٌ رائع، يعلّق على جدران الذاكرة، ويبلّل خيوطها في نسيج الذكريات.
أخذتني الكاتبة من حجرٍ إلى جبل، إلى سور، وكأنها تتنقل بالقارئ ليتعرف إلى المسجد الأموي، وكأنه يركض معها لا يقرأ حرفها.
ولم تكتفِ بذلك، بل ذكرت خطوات إبراهيم عليه السلام حين مر من خلالها؛ وكم أحب قرع الخطوات، والأصوات التي لا تُسمع إلا بالروح.
والجميل في هذا الكتيب على صِغره، أنه جمع بين الحب والتاريخ والمعلومة، فصنع نصًا ثريًا روحيًا وفكريًا؛ يغرس المشاعر في القلب أولًا، ثم يُقبل العقل بالمعلومة عن الجامع الأموي.
لغة بهية، ومشاعر بكر تخوض في ميادين العشق، وأرضٌ تحمل القلوب لا التراب؛ أرضٌ مرّ على جبينها الأنبياء، وستكون أرض المحشر التي يُجمع فيها البشر في الرحلة الآخيرة.
ثم ختمت الكاتبة القصة بالأذان، فسألت نفسي: كيف تبدو الكلمات حين تخرج من حنجرة الجامع؟ هل لها صوتٌ آخر؟ هل تحمل القلوب معها؟ وهل تلبس المهجة حُلة وردية؟
وبعد أن عشنا مع الكاتبة تفاصيل المكان وسكنا خريطته، وضعت بصمتها الأخيرة في اقتباسٍ يحملنا فردًا فردًا:
«أوصيك ألا تستريح، فإن مهمتكم ليست بالسهلة، فأنتم من تقيمون جدار هذه الأمة، فإذا استرحتم مال الجدار، وإذا فسدتم فلا خير في الأمة».
رسالة كبيرة يحتاجها واقعنا، بل يحتاجها كل فرد في الأمة: ألا يستريح؛ فالأمة تتكئ على أبنائها، ولا خير في أبناء تركوا أمتهم وركضوا خلف الدنيا.
#رزنة_صالح
قصة الرفيقة دعاء تحمل دمشق بين أوردتها.
قراءة ماتعة.🕊️📌
وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
واجعلني راضيًا بالقدر الذي يجعلني أحبُّ السَّعي، وأتقبّل عواقب خطواته بنفسٍ قانِعةٍ دون تَبَرُّمٍ أو سَأمٍ.
ولا تجعلني أتخبَّطُ بوجهاتٍ ليست لي، ولا تُشبهني من الأساس، ويسِّر عليَّ تلك الخطوات نحو أبواب الوجهات الصائبة.
وامنن عليَّ أنا الضعيف بالقوة، حتى لا يعترِيني تهاون أو توانٍ؛ كي لا يغلبني الخوف يومًا، أو يهزمني الإخفاق.
إلهي أنت السميع القريب 💙✨
ولا تجعلني أتخبَّطُ بوجهاتٍ ليست لي، ولا تُشبهني من الأساس، ويسِّر عليَّ تلك الخطوات نحو أبواب الوجهات الصائبة.
وامنن عليَّ أنا الضعيف بالقوة، حتى لا يعترِيني تهاون أو توانٍ؛ كي لا يغلبني الخوف يومًا، أو يهزمني الإخفاق.
إلهي أنت السميع القريب 💙✨
رَزْنَة
مرحبًا يا صديقي، ها أنا أعود إليك من جديد، أعود للكتابة لك، أو لنا أكتب لك حين أشعر بأنني بحاجة أن يُكتب لي، أواسيك، أواسيني، أواسي كلينا. اليوم، وبين الأوراق، كنت أُحدث نفسي، فشعرت أننا نتشابه أكثر مما نظن. أعلم بأننا نمتلك ذات الحرقة، وذات الصمت، وذات البعثرة،…
مساء الخير يا صديقي، أحيانًا لا نحتاج أكثر من هذه الحقيقة:
أنت عبدٌ لله، يحبك الله، وهذا كافٍ.
أنت عبدٌ لله، يحبك الله، وهذا كافٍ.
قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
هذه الفترة ثقيلةٌ على الإنسان؛ يحمل فيها أعباء التفكير في أمور كثيرة، ويحمل مسؤولياتٍ على عاتق قلبه، يتمنى لو أنه يؤديها حقها، وعلى الرغم من محاولاته المتكررة، إلا أنه لا زال يحاول.
هذه الأيام لا تمشي على الطريق، بل تمشي على قلب المرء، فيحاول أن يخفف ثِقل التفكير باللجوء إلى الله، يحدثه قائلًا:
أنت من كتبت لي، فأسألك الرضا بما كتبت،
وحسن العمل فيما وضعت.
كل يوم يشعر المرء بثِقله على جبين الأرض،
فيَسجد، ليعلم نفسه ويُربيها: أنك خُلِقت لا لتشعر بثِقلك، بل لتصنع ما يُثقل موازينك.
وفي السجود، يسقط عن القلب ما لا يستطيع حمله وحده، ويتعلم المرء أن بعض الأثقال لا تُرفع بالقوة، بل بالتسليم.
محاولات عرجاء، وواقع متعب، وقلب صبور،
وربٌّ رحيمٌ كريم، لا يضيع دمعة، ولا يُهمل سعيًا، ولا يرد عبدًا قصده وهو مثقل.
طبطبة على الروح، من عرف أن الجنة في النهاية، هانت عليه وعورة الطريق، وخفت ثِقَل الدنيا في قلبه وعرف معنى الشوق لربه.
#رزنة_صالح
هذه الأيام لا تمشي على الطريق، بل تمشي على قلب المرء، فيحاول أن يخفف ثِقل التفكير باللجوء إلى الله، يحدثه قائلًا:
أنت من كتبت لي، فأسألك الرضا بما كتبت،
وحسن العمل فيما وضعت.
كل يوم يشعر المرء بثِقله على جبين الأرض،
فيَسجد، ليعلم نفسه ويُربيها: أنك خُلِقت لا لتشعر بثِقلك، بل لتصنع ما يُثقل موازينك.
وفي السجود، يسقط عن القلب ما لا يستطيع حمله وحده، ويتعلم المرء أن بعض الأثقال لا تُرفع بالقوة، بل بالتسليم.
محاولات عرجاء، وواقع متعب، وقلب صبور،
وربٌّ رحيمٌ كريم، لا يضيع دمعة، ولا يُهمل سعيًا، ولا يرد عبدًا قصده وهو مثقل.
طبطبة على الروح، من عرف أن الجنة في النهاية، هانت عليه وعورة الطريق، وخفت ثِقَل الدنيا في قلبه وعرف معنى الشوق لربه.
#رزنة_صالح
الحمد لله على #الصحبة_الصالحة.
أنهينا مجلس قراءةٍ صغيرًا مع رفيقات، وكان له أثره ولمساته وتعقيباته التي بقي صداها في القلب.
وهنا يستحضر المرء قول الله تعالى:
﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾
فالصحبة الصالحة ليست مجرد اجتماع، بل نعمة تُذكر بالله، وتُعين على الثبات، وتُخفف ثِقَل الطريق، وتربي القلب على الإخلاص والمداومة.
وفي مثل هذه المجالس، يتعلم المرء أن الخير يُضاعَف حين يُتقاسَم، وأن السير إلى الله أخف حين يكون مع رفقة صادق.
أنهينا مجلس قراءةٍ صغيرًا مع رفيقات، وكان له أثره ولمساته وتعقيباته التي بقي صداها في القلب.
وهنا يستحضر المرء قول الله تعالى:
﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾
فالصحبة الصالحة ليست مجرد اجتماع، بل نعمة تُذكر بالله، وتُعين على الثبات، وتُخفف ثِقَل الطريق، وتربي القلب على الإخلاص والمداومة.
وفي مثل هذه المجالس، يتعلم المرء أن الخير يُضاعَف حين يُتقاسَم، وأن السير إلى الله أخف حين يكون مع رفقة صادق.
"أن تبذل وسعك في تغيير ما تراه في نفسك مِن عيب أو نقص هذا في حد ذاته ما يُقربك للكمال، حتى لو لم يتغير عيبك في القريب فالإنسان مخلوق يداوم على المجاهدة حتى يَصل، فإن لم يَصل شكر له ربّه أنه عاش يقاوم نفسه الأمّارة ما استطاع."
مجلس تلاوة ليلي نتشارك فيه آيات التذكير والتصبير، نجلس على مهل القلوب لا على عجلة الوقت، نبكي تارة مع الآيات حين تلامس مواطن الوجع، ونلملم شتات أرواحنا في #صحبة_صالحة تذكرنا بالله إذا نسينا، نغيب قليلًا عن هذه الدنيا التي لو التحفت قلوبنا لأثقلتها حتى الاختناق، ونفتح نوافذ الرجاء على الجنة، فنستحضر وعد الله، ونتصبر به، ونستعيد به قوتنا لنكمل الطريق بقلب أخف ويقين أرسخ.
الحمد لله على نعمة السهر بين يدي الآيات.
الحمد لله على نعمة السهر بين يدي الآيات.