سمعتُ الخبرَ قبلَ شهور، ولكني بقيتُ أقول: إشاعات…
ها قد تأكّد الخبر.
ماذا يقولُ المرءُ يا الله؟
ما أشدَّ بكاءَ الإنسان…
اللهم اغفرْ لنا
ها قد تأكّد الخبر.
ماذا يقولُ المرءُ يا الله؟
ما أشدَّ بكاءَ الإنسان…
اللهم اغفرْ لنا
"أعلم أنّك لا تُفلت يدي، وأنّ هذا الدرب الطويل الشاقّ الذي بسطته أمامي محروسٌ بظلّك، أعلمُ أنني سأركض كثيرًا لأصل، وأنني سأفقد الاتجاه أحيانًا، لكنّ عين العناية لن تُفلتني، ولا الإشارات التي ستضعُها أمامي، وستُرشدني، أعلمُ أنّي سأتوه، وسأجلس على هوامش التّعب، وسأنظر إلى السّماء، وسيصلحُ حالي وسأنهض، أعلم أنّك تُسامحني أكثر ممّا أستغفر، وتحرسني أكثر ممّا ألجأ، وتحميني أكثر ممّا أحذر، وتحبّني أكثر ممّا أطيع، أعلمُ أنّي بئس العبد، وأنّك نعم الربّ.."
ليلة البارحة انتهينا من الاستهداء بالسيرة النبوية، وتوقفنا طويلًا عند غزوة أُحد، لم تكن قراءة عابرة، بل كانت وقوفًا طويلًا أمام مشهدٍ موجعٍ صادق، مشهد نبيٍّ يُجرح جسدًا، ويُثقل قلبًا، ومع ذلك لا يتراجع خطوة عن طريقه.
قرأنا كيف كان النبي ﷺ يخرج من غزوة إلى أخرى، وجراحه لم تندمل بعد؛ جراح في الجسد، وأخرى أعمق في القلب في أُحد تحديدًا، لم يكن الألم ألم شِجّةٍ في الوجه أو كسر سنّ، بل كان ألم فقدٍ، ألم رؤية الأحبة يسقطون واحدًا تلو الآخر، حمزة، ومصعب، وغيرهم ممن كانوا جزءًا من روحه قبل أن يكونوا جنودًا في صفّه ومع ذلك… لم يكن هذا الألم معيقًا، لم يتحول إلى انسحاب، ولم يُتَّخذ ذريعة للراحة أو الاعتزال.
طال اللقاء، وطال الحديث، وطال الألم كانت المشرفة تردد: «لا تتركوا ثغوركم، لا تؤتى الأمة من قِبَلكم». كلماتها كانت موجعة بقدر ما كانت صادقة. لم تكن وعظًا نظريًا، بل صفعة رحيمة توقظ الغافل، وتضع كل واحدٍ منا أمام مرآة نفسه.
سألت نفسي مرارًا:
هل أعطيت هذه الثغور حقها؟
هل وقفت حيث يجب أن أقف؟
أم أنني حين أثقلتني جراحي، اخترت التراجع بدل الثبات؟
ألم نرَ النبي ﷺ يخرج إلى الجهاد وهو مجروح؟
ألم نره يكمل الطريق وهو مكسور الخاطر بفقد أصحابه؟
فكيف أريد أنا الجنة، ثم أطلبها وأنا أفرّ من مواقعي، وأعتزل ثغوري بحجة الألم؟
كيف أطمح لنعيمٍ أبدي، وأنا لا أحتمل وخز الشوك في الطريق إليه؟
كنت أجول في أفكار كثيرة، أتبلل بين النقاط، أتوقف عند كل فائدة، وكل تعليق من المشرفة كان كأنه يلامس موضعًا حساسًا في قلبي، وربما يصفعني صفعة محبٍّ يريد أن يعيدني إليّ، لا ليكسرني، بل ليوقظني.
أدركت حينها أن هذه الأمة لا تنهض بفتات الوقت، ولا تقوم على بقايا الجهد، ولا تُحمل على أكتاف المتفرغين وحدهم هذه الأمة لا تنهض إلا بأناس يصبرون على مرارة الابتلاء، ويتقدمون رغم النزف، ويثبتون رغم التعب فمن لم يتربَّ على احتمال الألم، كيف سيصبر على وابل السهام؟ ومن لم يتعلم الثبات في أُحد، كيف يحلم بنصرٍ مؤزر؟
ترددت هذه المعاني في رأسي طويلًا بعد انتهاء اللقاء، لم ينتهِ داخلي بانتهاء المجلس بقيت عالقة هناك… في غزوة أُحد.
بقيت أرى الدم، وأسمع النداء، وأشعر بثقل المسؤولية.
خرجت من المجلس، لكن قلبي لم يخرج من ساحة المعركة بعد.
#مجالس_البناء_المنهجي
#رزنة_صالح
قرأنا كيف كان النبي ﷺ يخرج من غزوة إلى أخرى، وجراحه لم تندمل بعد؛ جراح في الجسد، وأخرى أعمق في القلب في أُحد تحديدًا، لم يكن الألم ألم شِجّةٍ في الوجه أو كسر سنّ، بل كان ألم فقدٍ، ألم رؤية الأحبة يسقطون واحدًا تلو الآخر، حمزة، ومصعب، وغيرهم ممن كانوا جزءًا من روحه قبل أن يكونوا جنودًا في صفّه ومع ذلك… لم يكن هذا الألم معيقًا، لم يتحول إلى انسحاب، ولم يُتَّخذ ذريعة للراحة أو الاعتزال.
طال اللقاء، وطال الحديث، وطال الألم كانت المشرفة تردد: «لا تتركوا ثغوركم، لا تؤتى الأمة من قِبَلكم». كلماتها كانت موجعة بقدر ما كانت صادقة. لم تكن وعظًا نظريًا، بل صفعة رحيمة توقظ الغافل، وتضع كل واحدٍ منا أمام مرآة نفسه.
سألت نفسي مرارًا:
هل أعطيت هذه الثغور حقها؟
هل وقفت حيث يجب أن أقف؟
أم أنني حين أثقلتني جراحي، اخترت التراجع بدل الثبات؟
ألم نرَ النبي ﷺ يخرج إلى الجهاد وهو مجروح؟
ألم نره يكمل الطريق وهو مكسور الخاطر بفقد أصحابه؟
فكيف أريد أنا الجنة، ثم أطلبها وأنا أفرّ من مواقعي، وأعتزل ثغوري بحجة الألم؟
كيف أطمح لنعيمٍ أبدي، وأنا لا أحتمل وخز الشوك في الطريق إليه؟
كنت أجول في أفكار كثيرة، أتبلل بين النقاط، أتوقف عند كل فائدة، وكل تعليق من المشرفة كان كأنه يلامس موضعًا حساسًا في قلبي، وربما يصفعني صفعة محبٍّ يريد أن يعيدني إليّ، لا ليكسرني، بل ليوقظني.
أدركت حينها أن هذه الأمة لا تنهض بفتات الوقت، ولا تقوم على بقايا الجهد، ولا تُحمل على أكتاف المتفرغين وحدهم هذه الأمة لا تنهض إلا بأناس يصبرون على مرارة الابتلاء، ويتقدمون رغم النزف، ويثبتون رغم التعب فمن لم يتربَّ على احتمال الألم، كيف سيصبر على وابل السهام؟ ومن لم يتعلم الثبات في أُحد، كيف يحلم بنصرٍ مؤزر؟
ترددت هذه المعاني في رأسي طويلًا بعد انتهاء اللقاء، لم ينتهِ داخلي بانتهاء المجلس بقيت عالقة هناك… في غزوة أُحد.
بقيت أرى الدم، وأسمع النداء، وأشعر بثقل المسؤولية.
خرجت من المجلس، لكن قلبي لم يخرج من ساحة المعركة بعد.
#مجالس_البناء_المنهجي
#رزنة_صالح
اليوم، ولأول مرة في حياتي، أضع جسدي المنهك على السرير، أغمض عيني بتعب، وأردد في نفسي:لعلها اقتربت النهاية…
متى يا ترى يستريح هذا الجسد من الوقوف على جمجمة الأرض؟
متى أخلعني عني، وأركض بروحٍ خفيفة؟
لم أحرك جسدي، ولم أفتح عيني، لكنني بقيت أحدث نفسي: مقصرة، أعلم لكنني أريد أن أرتدي حُلة البُعد، أن أتخلى، أن أغتسل من الدنيا.
أن أذهب إلى حبيبي، شعورٌ لذيذ، على الرغم من ثقله.
اليوم فقط،وددت لو أتحمم بماء التوبة،
وأرحل إليك، لأن قربك وحده ما ينقذني ويطهرني.
عدلت جسدي أخيرًا، وقد سمعت أنين مفاصلي، كبابٍ تسللت على ملامحه الشيخوخة؛ فتذكرت أنها ساعة استجابة.
جلستُ تجاه القبلة وبكيت، قلت: لن أتوب لك إلا بإذنك، ولن أعود إليك إلا بفضلك، فهل تمن عليّ فأتوب، وأعود إليك؟
إلهي، نفضتُ يدي من الناس، أنت حِلي الوحيد فهل تُسعفني؟
إلهي ها أنا أقف على بابك، لا أملك من نفسي إلا كسري، ولا من الزاد إلا صدق الالتجاء، إن لم تسعفني رحمتك اليوم، فبأي شيء أُداوي هذا التعب؟ وإن لم تأخذ بيدي،
فأي يدٍ في الوجود تكفيني؟
فإن كتبت لي البقاء، فاجعله بقاءً قريبًا منك، وإن أخرت عني الراحة، فألبسني سكينة الرضا، أنا لا أطلب النجاة من الطريق، بل أن أُحمل عليه بك، ولا أرجو الخلاص من الألم، بل أن يكون موصولًا إليك.
فكن لي فإن القرب منك وحده حياة.
#رزنة_صالح
متى يا ترى يستريح هذا الجسد من الوقوف على جمجمة الأرض؟
متى أخلعني عني، وأركض بروحٍ خفيفة؟
لم أحرك جسدي، ولم أفتح عيني، لكنني بقيت أحدث نفسي: مقصرة، أعلم لكنني أريد أن أرتدي حُلة البُعد، أن أتخلى، أن أغتسل من الدنيا.
أن أذهب إلى حبيبي، شعورٌ لذيذ، على الرغم من ثقله.
اليوم فقط،وددت لو أتحمم بماء التوبة،
وأرحل إليك، لأن قربك وحده ما ينقذني ويطهرني.
عدلت جسدي أخيرًا، وقد سمعت أنين مفاصلي، كبابٍ تسللت على ملامحه الشيخوخة؛ فتذكرت أنها ساعة استجابة.
جلستُ تجاه القبلة وبكيت، قلت: لن أتوب لك إلا بإذنك، ولن أعود إليك إلا بفضلك، فهل تمن عليّ فأتوب، وأعود إليك؟
إلهي، نفضتُ يدي من الناس، أنت حِلي الوحيد فهل تُسعفني؟
إلهي ها أنا أقف على بابك، لا أملك من نفسي إلا كسري، ولا من الزاد إلا صدق الالتجاء، إن لم تسعفني رحمتك اليوم، فبأي شيء أُداوي هذا التعب؟ وإن لم تأخذ بيدي،
فأي يدٍ في الوجود تكفيني؟
فإن كتبت لي البقاء، فاجعله بقاءً قريبًا منك، وإن أخرت عني الراحة، فألبسني سكينة الرضا، أنا لا أطلب النجاة من الطريق، بل أن أُحمل عليه بك، ولا أرجو الخلاص من الألم، بل أن يكون موصولًا إليك.
فكن لي فإن القرب منك وحده حياة.
#رزنة_صالح
رَزْنَة
الإنسان، من شدة حبه للبناء المنهجي، يتمنى لو أنه مسجل في جميع الدفعات مرة واحدة. :)
سجلتوا في البناء أو باقي؟
https://t.me/BinaaManhaji/317
اللي ما سجل يدخل هنا لعلها الخطوة الأولى في التغيير من يدري.........
https://t.me/BinaaManhaji/317
اللي ما سجل يدخل هنا لعلها الخطوة الأولى في التغيير من يدري.........
ليلة البارحة، كنتُ أتحدث مع أحدهم عن الالتزام والعبادة، عن معنى القرب من الله حين يخف صوته ويثقل وزنه، قلتُ له:
إن فلانًا رغم تقصيره يحاول، لا يزعم الكمال، ولا يدعي الوصول، لكنه يطرق الباب يقترب خطوة، ويتراجع أخرى، ويقوم بقلبٍ مكسورٍ يرجو.
أما صلته بالله، فذلك سر لا يطلع عليه أحد؛ سر بين عبدٍ وربه، لا تزنُه العيون ولا تحكمه الظواهر.
فقال لي كلماتٍ لم تمر عابرة، بل وقفت كأنها يدٌ أمسكت بقلبي:
الالتزام الحقيقي أن يصلي القلب لا الجسد،أن يقترب القلب لا البدن،
أن تكون السجدات مغروسة في القلب قبل أن تمسّ الجبين.
ومنذ تلك اللحظة، وأنا واقفة على باب هذه الكلمات، لا أدخل ولا أنصرف.
أرددها كذكرٍ جديد:صلاة القلب!سجود القلب!
كيف يصلي القلب؟
وكيف يسجد وهو محجوب بالانشغال، مثقل بالضجيج، مشتت بين ألف فكرة وألف خوف؟
تذكرت حديث النبي ﷺ، حين دخل رجل المسجد فصلّى، ثم قيل له:
ارجع فصلِّ، فإنك لم تصلِّ.
لم يكن الخلل في عدد الركعات، ولا في ترتيب الحركات، ولا في صورة الصلاة التي اعتدناها، بل كان الخلل أعمق، كان في الطمأنينة،في حضور القلب حين يقف بين يدي الله، في السكون الذي يسبق الركوع، وفي السجود الذي لا يكون هروبًا من الدنيا، بل عودة إلى الله.
فهمستُ لنفسي، وأنا أراجع صلواتٍ كثيرة مرت عليّ:
كم مرة نصلي، ونحن في الحقيقة لا نصلي؟نؤدي العبادة بأجسادنا، بينما قلوبنا غائبة، نقف بين يدي الله، وأفكارنا تتقافز بين همٍ ومهمة وذكرى،
حتى ننسى أحيانًا: في أي ركعة نحن؟ وماذا قلنا؟ ولمن وقفنا؟
ألم يحدث أن نخرج من الصلاة كما دخلنا؟ لا خفّة في الروح، ولا انكسارًا في القلب، ولا سكينة تشبه الوعد.
ألم تتحول بعض عباداتنا من حيث لا نشعر إلى عادات؟
نؤديها لنرتاح منها، لا لنرتاح بها.
كأننا ننجز واجبًا، لا نعيش لقاءً.
كأن الصلاة أصبحت فاصلاً زمنيًا، لا بابًا إلى السماء!
التف حبل التساؤلات حول عنقي، لا يخنقني، لكنه لا يتركني أهرب؛
وتسلل السؤال همسًا خائفًا صادقًا، لا يطلب جوابًا بقدر ما يطلب صدقًا:
كم من صلاة صليناها، ولكننا لم نصلِّها؟
#رزنة_صالح
إن فلانًا رغم تقصيره يحاول، لا يزعم الكمال، ولا يدعي الوصول، لكنه يطرق الباب يقترب خطوة، ويتراجع أخرى، ويقوم بقلبٍ مكسورٍ يرجو.
أما صلته بالله، فذلك سر لا يطلع عليه أحد؛ سر بين عبدٍ وربه، لا تزنُه العيون ولا تحكمه الظواهر.
فقال لي كلماتٍ لم تمر عابرة، بل وقفت كأنها يدٌ أمسكت بقلبي:
الالتزام الحقيقي أن يصلي القلب لا الجسد،أن يقترب القلب لا البدن،
أن تكون السجدات مغروسة في القلب قبل أن تمسّ الجبين.
ومنذ تلك اللحظة، وأنا واقفة على باب هذه الكلمات، لا أدخل ولا أنصرف.
أرددها كذكرٍ جديد:صلاة القلب!سجود القلب!
كيف يصلي القلب؟
وكيف يسجد وهو محجوب بالانشغال، مثقل بالضجيج، مشتت بين ألف فكرة وألف خوف؟
تذكرت حديث النبي ﷺ، حين دخل رجل المسجد فصلّى، ثم قيل له:
ارجع فصلِّ، فإنك لم تصلِّ.
لم يكن الخلل في عدد الركعات، ولا في ترتيب الحركات، ولا في صورة الصلاة التي اعتدناها، بل كان الخلل أعمق، كان في الطمأنينة،في حضور القلب حين يقف بين يدي الله، في السكون الذي يسبق الركوع، وفي السجود الذي لا يكون هروبًا من الدنيا، بل عودة إلى الله.
فهمستُ لنفسي، وأنا أراجع صلواتٍ كثيرة مرت عليّ:
كم مرة نصلي، ونحن في الحقيقة لا نصلي؟نؤدي العبادة بأجسادنا، بينما قلوبنا غائبة، نقف بين يدي الله، وأفكارنا تتقافز بين همٍ ومهمة وذكرى،
حتى ننسى أحيانًا: في أي ركعة نحن؟ وماذا قلنا؟ ولمن وقفنا؟
ألم يحدث أن نخرج من الصلاة كما دخلنا؟ لا خفّة في الروح، ولا انكسارًا في القلب، ولا سكينة تشبه الوعد.
ألم تتحول بعض عباداتنا من حيث لا نشعر إلى عادات؟
نؤديها لنرتاح منها، لا لنرتاح بها.
كأننا ننجز واجبًا، لا نعيش لقاءً.
كأن الصلاة أصبحت فاصلاً زمنيًا، لا بابًا إلى السماء!
التف حبل التساؤلات حول عنقي، لا يخنقني، لكنه لا يتركني أهرب؛
وتسلل السؤال همسًا خائفًا صادقًا، لا يطلب جوابًا بقدر ما يطلب صدقًا:
كم من صلاة صليناها، ولكننا لم نصلِّها؟
#رزنة_صالح
دعوني أبدأ من المرحلة التمهيدية في البناء المنهجي، حيث درسنا (شرح المنهاج من ميراث النبوة). في ذلك الوقت، كنت شخصًا لا يعرف شيئًا، وما إن وفقني الله ودخلت البناء المنهجي حتى بدأت علاقتي مع الله تصبح علاقة عبد يعبده لأنه يحبه، يتلمس حبه في كل شيء لم تعد العبادات مجرد عادة، بل أصبحت جزءًا يوصلني إلى الله.
ثم تعلمت كيف تكون النية بداية كل عمل، وتحسرت على كل شيء كنت أفعله دون عقد نية، أصبحت حتى في نومي كما قال الصحابي معاذ بن جبل رضي الله عنه:
“إني لأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي”
وكانت هذه من أعظم الأمور التي رسخت في نفسي، حيث أصبح كل عمل شاق له لذته لأنه لله.
ثم انتقلنا للمرحلة الأولى في البناء، فأصبحت شخصًا يتتبع دروس العقيدة والتزكية كنت أستحضر اليوم الآخر، ولا أنسى كيف بكيت كثيرًا في الحقيبة الشرعية لمادة العقيدة، وبالذات الإيمان باليوم الآخر.
استحضرت جميع معاني القرب، أن تستحضر أنك ستلقى الله الذي أحببته وتسعى جاهدًا لرضاه.
هذبني البناء ورباني، وكأنني وُلدت من جديد، وكأنني كنت جثة تعيش وتتنفس لأجل الأشياء العظيمة، والآن زرع فيّ معنى أن أحمل هم أمتي وإخواني وديني.
ثم انتقلت للمرحلة الثانية، ووالله إن هذه المرحلة كانت ولادة مختلفة لي، لأنني فيها دخلت في التطبيق وأصبحت أخاف من علم دون عمل عرفت قيمة الثغور والعمل لله، وعدم الاستصغار لأي عمل.
ثم درسنا السيرة النبوية، وكل درس كان يقربني من النبي ﷺ، كان يعلمني ويربيني تعلمت الصبر حين قرأت سيرته، ليس أي صبر، لا والله، بل صبرًا مع احتساب الأجر، صبر اتباع لقدوتي كنت اسمع عن صبره وقوته وجهاده فأمسك على نفسي.
الاستهداء بالنسة النبوية كان شيئًا مختلفًا: تطهير، تنقية، تزكية، وسعي.
ولا أنسى محاضرات (أنوار السنة المحمدية)؛ تخيلي أنك الآن تعيد تربية نفسك كما ربى النبي ﷺ صحابته!
ثم نأتي لمجالس الاستهداء بالقرآن؛ علمتني التوقف مع كل آية، العيش معها، الحياة بها، وكأنها كوثر يسقي روحي!
البناء المنهجي علمني معاني الحياة، ولا أنسى أن من أعظم الخطوات التي فعلتها، والتي ربما لم أكن لأفعلها دون أن يوفقني الله للبناء، أنني ابتليت بكرب وكان عليّ التخلي عن أمر كبير بالنسبة لي. تذكرت كل درس في البناء، وعلم كل كلمة وكل حرف، ومسكت بيدي نفسي وقلت: “لن يكون علمك دون عمل، ولن تكوني طالبة علم تهتدي بالقرآن والسنة وترغبي بعملك لوجه الله إن لم تفعليها.”
فلا إله إلا الله العظيم، كيف يسر وأعان!
في الحقيقة، ربما يقول أحدهم: “أنت تكتبين بعاطفتك حين تقولين إن المحاضرات أبكتك.” لا والله، إنني أرى هذه الدموع تطهيرًا، فقد أصبحت أشعر أنني شخص يعيش للآخرة، شخص يسعى للإصلاح، للأمة، للعمل، وإن سلبت مني راحتي ونفسي، فإن نفسي تسعى وتتعثر وتترك وتتجرد لأجل الله، حيّة، ربحت الدنيا والآخرة.
ولا أنسى أنني وجدت الصحبة الصالحة، الصحبة التي تشد على أزري، وجدت المشرفات اللواتي لم يستثقلن أمري، ولم يحزنني شيء إلا وكنّ جسورًا متينة نمر من خلالها.ك لم يقمن بدور المشرفات على الدروس بشكل جامد وتنتهي العلاقة، بل كن جزءًا منا، ما نشتكي إلا ويقفن معنا بالنصح والمواساة والدعاء.
وهذا ما ينقذنا كشباب، نبحث أحيانًا عن من يسمعنا، فلا نبحث عن أماكن فاسدة تدعمه.
باختصار، أنا وُلدت في البناء روحًا متعلقة بالله، بالجنة، بالنبي ﷺ، بالأمة، وبالعمل البناء صخرة أساس بنت أمة لله كنت أفتقدها.
فاللهم لك الحمد على البناء وآل البناء
#البناء_المنهجي.
ثم تعلمت كيف تكون النية بداية كل عمل، وتحسرت على كل شيء كنت أفعله دون عقد نية، أصبحت حتى في نومي كما قال الصحابي معاذ بن جبل رضي الله عنه:
“إني لأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي”
وكانت هذه من أعظم الأمور التي رسخت في نفسي، حيث أصبح كل عمل شاق له لذته لأنه لله.
ثم انتقلنا للمرحلة الأولى في البناء، فأصبحت شخصًا يتتبع دروس العقيدة والتزكية كنت أستحضر اليوم الآخر، ولا أنسى كيف بكيت كثيرًا في الحقيبة الشرعية لمادة العقيدة، وبالذات الإيمان باليوم الآخر.
استحضرت جميع معاني القرب، أن تستحضر أنك ستلقى الله الذي أحببته وتسعى جاهدًا لرضاه.
هذبني البناء ورباني، وكأنني وُلدت من جديد، وكأنني كنت جثة تعيش وتتنفس لأجل الأشياء العظيمة، والآن زرع فيّ معنى أن أحمل هم أمتي وإخواني وديني.
ثم انتقلت للمرحلة الثانية، ووالله إن هذه المرحلة كانت ولادة مختلفة لي، لأنني فيها دخلت في التطبيق وأصبحت أخاف من علم دون عمل عرفت قيمة الثغور والعمل لله، وعدم الاستصغار لأي عمل.
ثم درسنا السيرة النبوية، وكل درس كان يقربني من النبي ﷺ، كان يعلمني ويربيني تعلمت الصبر حين قرأت سيرته، ليس أي صبر، لا والله، بل صبرًا مع احتساب الأجر، صبر اتباع لقدوتي كنت اسمع عن صبره وقوته وجهاده فأمسك على نفسي.
الاستهداء بالنسة النبوية كان شيئًا مختلفًا: تطهير، تنقية، تزكية، وسعي.
ولا أنسى محاضرات (أنوار السنة المحمدية)؛ تخيلي أنك الآن تعيد تربية نفسك كما ربى النبي ﷺ صحابته!
ثم نأتي لمجالس الاستهداء بالقرآن؛ علمتني التوقف مع كل آية، العيش معها، الحياة بها، وكأنها كوثر يسقي روحي!
البناء المنهجي علمني معاني الحياة، ولا أنسى أن من أعظم الخطوات التي فعلتها، والتي ربما لم أكن لأفعلها دون أن يوفقني الله للبناء، أنني ابتليت بكرب وكان عليّ التخلي عن أمر كبير بالنسبة لي. تذكرت كل درس في البناء، وعلم كل كلمة وكل حرف، ومسكت بيدي نفسي وقلت: “لن يكون علمك دون عمل، ولن تكوني طالبة علم تهتدي بالقرآن والسنة وترغبي بعملك لوجه الله إن لم تفعليها.”
فلا إله إلا الله العظيم، كيف يسر وأعان!
في الحقيقة، ربما يقول أحدهم: “أنت تكتبين بعاطفتك حين تقولين إن المحاضرات أبكتك.” لا والله، إنني أرى هذه الدموع تطهيرًا، فقد أصبحت أشعر أنني شخص يعيش للآخرة، شخص يسعى للإصلاح، للأمة، للعمل، وإن سلبت مني راحتي ونفسي، فإن نفسي تسعى وتتعثر وتترك وتتجرد لأجل الله، حيّة، ربحت الدنيا والآخرة.
ولا أنسى أنني وجدت الصحبة الصالحة، الصحبة التي تشد على أزري، وجدت المشرفات اللواتي لم يستثقلن أمري، ولم يحزنني شيء إلا وكنّ جسورًا متينة نمر من خلالها.ك لم يقمن بدور المشرفات على الدروس بشكل جامد وتنتهي العلاقة، بل كن جزءًا منا، ما نشتكي إلا ويقفن معنا بالنصح والمواساة والدعاء.
وهذا ما ينقذنا كشباب، نبحث أحيانًا عن من يسمعنا، فلا نبحث عن أماكن فاسدة تدعمه.
باختصار، أنا وُلدت في البناء روحًا متعلقة بالله، بالجنة، بالنبي ﷺ، بالأمة، وبالعمل البناء صخرة أساس بنت أمة لله كنت أفتقدها.
فاللهم لك الحمد على البناء وآل البناء
#البناء_المنهجي.
-
«أرجو من الله؛
أن لا تتثاقل خطواتنا في كُلِّ سبيلٍ
بهِ نفعٌ يُرجى ثوابه، وأثرٌ يبقى امتداده»
«أرجو من الله؛
أن لا تتثاقل خطواتنا في كُلِّ سبيلٍ
بهِ نفعٌ يُرجى ثوابه، وأثرٌ يبقى امتداده»