رَزْنَة
747 subscribers
1.32K photos
104 videos
52 files
77 links
واجعلي لي أثرًا ممتدًّا بعد موتي، يضيء قبري ويشهد لي عند لقائك.
Download Telegram
بهذا يجب أن يفخر المرء: أن يكرس عمره في سبيل الله، فيلبس جسده ثياب السعي والطاعة.
وهكذا تُزين قاموس أيامك أعمال صالحة تفتخر بها في الدنيا والآخرة.

#علمتني_السيرة
#رزنة_صالح
الإنسان ابنُ تجارِبِه.
مع آية ¹⁵

﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ﴾.

ربط موسى عليه السلام بين ضيق الصدر وعقدة اللسان، وكأن القلب إذا امتلأ بالثقل صمت اللسان، لا عن رضا، بل عن عجزٍ وألم.
فالصمت أحيانًا لا يعني السكينة، بل قد يكون صوتًا مكتومًا لحزنٍ لا يجد مخرجًا.

ولهذا دعا ربه، لا ليشرح صدره فقط، بل ليفكّ عقدةَ لسانه؛ لأن الحديث حين يخرج من صدرٍ ضيّق لا يبلغ مداه وهدفه، ولأن الشعور حين يُحبس داخلك يُثقلك حتى في أبسط الكلمات.

ولم يطلب موسى المعونة وحدها، بل قال:
﴿وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (٢۹) هَارُونَ أَخِي (٣۰) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (٣١)﴾.

كأن الألم لا يُحتمل وحده، وكأن الحِمل إذا تقاسمه قلبان خفّ، وكأن بعض الصدور خُلقت لتكون مرفأ للضيق حين لا يُحكى.

ليس كل صامتٍ راضٍ، وليس كل مُنطلقٍ مرتاح. وبعضنا لا يحتاج أكثر من هارون يشاركه الحِمل ويكمل عنه ما عجز أن ينطقه.

في هذه الآية سرٌّ عظيم، لا يدركه إلا من ذاق وعورة الطريق إلى الله.
حين قال موسى عليه السلام: ﴿فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ﴾، لم يكن ضعيفًا، بل كان واعيًا بأن السير إلى الله شاق، وأن القلوب تفتر، والنفس تضعف، وأنه لا بد من رفيق يُسندك إذا تعبت، ويوقظك إذا غفلت، ويذكّرك بالله حين تغلبك الدنيا.

﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (٣٤)﴾.
العبادة حين تُقال بصوتين، والذكر حين يُتبادَل بين قلبين، يثبت ويثمر ويعلو.
موسى لم يطلب الصحبة للتسلية، بل ليستقوي بها على الطريق.

فقال الله عز وجل: ﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى﴾.
كأن الجواب يقول: ما دامت نيتك لي، وصحبتك لي، فخذ ما سألت.

وفي هذه الآية سلوى للقلوب المتعبة، التي لا تجد تحت سقف الأماكن من يمسك بيدها نحو الله؛ فتفرّ باحثة عن الصحبة بطرق كثيرة، وتطرق أبوابًا مختلفة، منها أماكن العلم، حتى لو كانت إلكترونية؛ لعلها تجد قلبًا يشبهها، يمشي معها في الطريق.

فلا تمشِ إلى الله وحدك إن وجدت قلبًا يؤمن كإيمانك.

لا تخجل من أن تطلب العون، من أن تقول: "أمسكني".
فالطريق طويل، والفتن كثيرة، لكن الله لا يخيّب قلبًا أراد وجهه، ولا يرد دعوة خرجت من صدق، ولا يحرم عبدًا سأل عونًا ليبلّغ رسالته.
صدقني، ما دمت تسعى؛ فالله معك.
وما دمت تفتش عنه بصدق، فلن يخذلك أبدًا.

بقلم: رزنة صالح

٢٥ جمادى الآخرة ١٤٤٧ هـ
١٥ ديسمبر ٢٠٢٥ م

#أسنة_الضياء

@AsennatAdiyaa
وما رُزق الإنسانُ مثل منيَّةٍ
أراحَت من الدُّنيا ولم تخزِ في القبرِ"..
-
أعِنَّا على الصّبر،
اجزِنا عن الصّبر،
بلِّغنا بالصّـبر
.

إنَّما الدُّنيا صبرُ ساعة؛ والجنَّةُ دارُ الأفراح..
سُبحانك
ما بلغتُ عُمري هذا
إلا وأفضالك تغمرني
وعنايتك تحوفني، وألطافك تُنقذني
فلا سلڪت سبيلا إلّا وسبقتني رحمتك فيه
ولا دنوت من اليأس إلّا وڪانت رحمتك
ترافقني فاجعل لي يا الله
عُمرًا محفوفًا بالسعادة
وخذ بناصيتي إلى ما تحبّ
ولا تڪلني إلى نفسي طرفة عين
مجلس استهداء..
"الموت نعمةٌ لمن طال بلاؤه أو اشتاق إلى ربِّه"
-
«وكانَ كثيرًا ما يرفعُ بصرهُ للسماء.»

-ابنُ عبّاسٍ واصفًا النبيّ ﷺ.

النَظَر إلى السمَاء عِبادة!
-
‏فليسَ مِن شأنِ الدُّنيا أن تؤتي، وإن آتت فليسَ من أخلاقها أن تَصفو، وإن صفت فليسَ من طبعِها أن تدُوم.

‏- أبو حيّان التوحيديّ.
مع آية ¹⁷

توقفتُ طويلًا عند قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾، فوجدتها كأنها نداء من السماء لا يسمعه إلا من أرهقته الأرض.
آية تمسّ القلب مسًّا لينًا، تُشعره أن الله  جل جلاله  لا يريد منه الكمال، بل يريد منه الرجوع.
قرأت تفسيرها في السعدي: «أي توبة تلمّ شعثكم، وتجمع متفرّقكم، وتقرّب بعيدكم».
فتأملت، ما أعظمه من معنى!
إن الله، الذي خلقك وأكرمك ورزقك وأنعم عليك، يريد أن يتوب عليك، يريد أن يلمّ شعث روحك الممزّقة بين الدنيا والذنوب، أن يجمع ما تفرّق فيك من همٍّ وندمٍ وتعب، أن يقيمك إذا سقطت، ويأخذ بيدك إن تاهت عن الطريق.
تخيل أن الله يريدك أن تعود لا ليعاتبك، بل ليضمّك، يريدك أن تترك طريق الشهوات، طريق التيه الذي يستهلكك، لتسلك طريق النور الذي يُعيدك إلى نفسك يريد أن يغسل عنك غبار الخطايا، أن يُعيد الطمأنينة إلى قلبك، أن يطهّر عينك من دمع الندم ويبدله ببكاء الشوق إليه.
ما أرحمه! ما أحنّه على عبده حين يعود بعد طول غياب!
لو علمت كم ينتظرك الله ببابه، ما تردّدت لحظة في الرجوع، فالله لا يغلق بابه أبدًا، ولا يملّ من طرقات العائدين، بل يفرح بتوبتهم فرحًا لا يشبه شيئًا.
فارجع إليه، ليس لأنك بلغت حدّ الخطيئة، بل لأنك أدركت أن لا مأمن لك سواه، ارجع، فإن الله يريد أن يتوب عليك، يريدك أن تبقى قريبًا، نقيًّا، ساكنًا في رحمته، مستورًا بظله، مطمئنًّا بأن يد الله لا تزال ممدودة لك، مهما بعدت.

بقلم: رزنة صالح

٤ رجب ١٤٤٧ هـ
٢٣ ديسمبر ٢٠٢٥ م

#أسنة_الضياء

@AsennatAdiyaa
بينما يحتفل النصارى في هذه الليلة بشركهم بالله -سبحانه وتعالى-، ندعوكم لحضور مجلس مباشر نتحلق فيه حول معاني التوحيد والعبودية الخالصة تحت عنوان:

[ تأملات في آيات سورة الإخلاص ] 🍃

🕘 الوقت: الليلة 9:00 مساءً بتوقيت مكة.
🎙️ الضيف: الشيخ أحمد الهاجري وفقه الله.
🔗 المكان: برنامج زوم ( zoom )

هنيئاً لمن أحيا ليلته مع سورة الإخلاص!

انضم معنا لحضور البث ( واتساب | تيليجرام )
مع آية ¹⁹

تخيّل فقط…

أنت الآن في الظلام، الصمت يلتفّ حولك، الأفكار تتزاحم في رأسك، والتراكمات تتكدّس في صدرك، الذكريات تلتهمك، والصمت يصفعك، تتلحّف بثياب البرد، وتنهمر فوق رأسك أسئلة لا تجد لها جوابًا.

ثم فجأة… تقع عيناك على آية:
﴿وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾.
تُعدّل جلستك… تقرأها مرارًا…
تقرأها وكأنك لأول مرة تفهمها…

“وما من غائبة”
يا الله! بهذه الدقة؟
كل ما غاب عن العالمين، لم يغب عن رب العالمين.
سِرّك
جهرك
ذنبك
توبتك
حُزنك
سعادتك
ضعفك
ونهضتك…
كلها عنده، كلها يعلمها.

تُدرك فجأة أن هذه ليست آية عابرة؛
إنها رسالة… تُصحّح بها البوصلة.

تدعوك أن تترك كل شيء جانبًا، وتأنس بالله… فقط بالله.

الله يعلم ما يختلج في صدرك، وأنت في ركنك، بين رفوف أفكارك، وتحت ثقل وسادتك، وفي صقيع وحدتك…

الله يعلم.
وعِلمُ الله كفاية.

بقلم: رزنة صالح

٦ رجب ١٤٤٧ هـ
٢٥ ديسمبر ٢٠٢٥ م

#أسنة_الضياء

@AsennatAdiyaa