باسمك اللهم، يا ربَّ كل محاولة تولد من العجز،
ويا ربَّ كل بداية تُفتح من رحمتك،
بسمك نسير في طريقٍ جديد،
نرجو به رضاك، ونشتاق أن نبلغ فيه حبّك.
5/12/2025
ويا ربَّ كل بداية تُفتح من رحمتك،
بسمك نسير في طريقٍ جديد،
نرجو به رضاك، ونشتاق أن نبلغ فيه حبّك.
5/12/2025
تستيقظ كل يوم تتحامل على نفسك، تحمل جسدك الثقيل، وتداوي روحك بترياق الصبر، تمسح على خصلات وجعك بآيات الجنة، وترسم الكثير من الابتسامات الزائفة، تتضاحك لأن تعبك أكبر من أن يُحكى.
تنهض من جديد لأنك أصبحت تعلم أنك لست لك، وأن هذه الأرض ليست أرضك، وأن هذه الملامح لا تشبهك، وأنك تحمل داخلك الكثير من التراكمات المؤلمة التي تسترها كي لا تُرى، ولكنك أيضًا متعب.
تجرّ نفسك من على سرير الأرق وتقول لها:
“إنك لله يا هذا… فانهض حتى تصل.
#رزنة_صالح
تنهض من جديد لأنك أصبحت تعلم أنك لست لك، وأن هذه الأرض ليست أرضك، وأن هذه الملامح لا تشبهك، وأنك تحمل داخلك الكثير من التراكمات المؤلمة التي تسترها كي لا تُرى، ولكنك أيضًا متعب.
تجرّ نفسك من على سرير الأرق وتقول لها:
“إنك لله يا هذا… فانهض حتى تصل.
#رزنة_صالح
كنت أمشي مع الخليل بن أحمد فانقطع نعلي فخلع نعله، فقلت له ما تصنع؟ قال، أُواسِيك في الحفَاء.
- محمد بن مناذر
- محمد بن مناذر
"ما ضُمِّد من الجراح بالنسيان فإنَّ النسيان يعارضه التذكُّر، ولكن ما ضُمِّد منها بالإيمان فإنَّ الإيمان جبرٌ لا تقوى الجراحُ على كسره"
إلى ذلك الغائب البعيد، إلى عينيك الصغيرتين، إلى أناملك البيضاء، التي لا زلت أتذكرها جيدا، أرتديها ثيابًا لذاكرتي من برد الحنين، هل تعلم أشعر أن الشوق إليك أصبح ممرًّا يتوغّل في قلبي، ويضيء بصوتك كل مساء.
وحين تصمت الأصوات، أتذكرك جيدًا: أراك حرفًا، وكلمةً، وسطرًا، وطيفًا من الغياب!
لا أعلم هل تتذكرني، أم أنني وحدي من يبكيك بكاء المشيخ على عهود الصبا!
كل يوم أرتدي الصمت حتى يتحول بين يديَّ إلى وجعٍ يتكلم بطلاقة.
وقد تتساءل: هل يتحدث الصمت؟
نعم حين يتخذ القلوب أفواهًا، وقلبي صار قطعة صمتٍ تحمل كلماتٍ مبتورة تبحث عمن يكملها.
لا أعلم لماذا هزني الحنين فجأة، لكني حين أنظر في مرايا العمر أجدها مكسورة منذ غيابك، أبصر ملامح يتيمة تبحث بهجة بعيدة دُفنت، دون وداع!
هل تعلم يا غائبي حتى الصور في هاتفي هي الأخرى تغتسل بالحزن، وتتحول إلى أطيافٍ على بنات الأهداب!
و البرقيات خذلتنا؛ لم تعد هناك كلمات قادرة على ستر خدوش السطور المتناثرة على أضلع التراب.
أنظر في ملامح العابرين؛ أراهم يركضون جماعات، فألتفت إلى نفسي فأراني وحدي، أضطجع على حجر المحاولات.
ما زلت أذبح الوقت بسكين الصبر، أغسلها كل صباح بالتسبيح، أُعطّرها بالحنين، وأقطن زاوية بعيدة حيث لا أحد، فقط أنا وأنت.
هل تعلم يا أخي؟
ذاكرتي كل ليلة ترتجف من برد البكاء، ولا أستطيع إسكاتها؛ بل أشاركها وجعها تحت وشاح السكوت ثم أواسيها بالفجر وأقول لها:
غدًا ينطفئ الحنين، ونلتقي على أبواب السماء.
#رزنة_صالح
وحين تصمت الأصوات، أتذكرك جيدًا: أراك حرفًا، وكلمةً، وسطرًا، وطيفًا من الغياب!
لا أعلم هل تتذكرني، أم أنني وحدي من يبكيك بكاء المشيخ على عهود الصبا!
كل يوم أرتدي الصمت حتى يتحول بين يديَّ إلى وجعٍ يتكلم بطلاقة.
وقد تتساءل: هل يتحدث الصمت؟
نعم حين يتخذ القلوب أفواهًا، وقلبي صار قطعة صمتٍ تحمل كلماتٍ مبتورة تبحث عمن يكملها.
لا أعلم لماذا هزني الحنين فجأة، لكني حين أنظر في مرايا العمر أجدها مكسورة منذ غيابك، أبصر ملامح يتيمة تبحث بهجة بعيدة دُفنت، دون وداع!
هل تعلم يا غائبي حتى الصور في هاتفي هي الأخرى تغتسل بالحزن، وتتحول إلى أطيافٍ على بنات الأهداب!
و البرقيات خذلتنا؛ لم تعد هناك كلمات قادرة على ستر خدوش السطور المتناثرة على أضلع التراب.
أنظر في ملامح العابرين؛ أراهم يركضون جماعات، فألتفت إلى نفسي فأراني وحدي، أضطجع على حجر المحاولات.
ما زلت أذبح الوقت بسكين الصبر، أغسلها كل صباح بالتسبيح، أُعطّرها بالحنين، وأقطن زاوية بعيدة حيث لا أحد، فقط أنا وأنت.
هل تعلم يا أخي؟
ذاكرتي كل ليلة ترتجف من برد البكاء، ولا أستطيع إسكاتها؛ بل أشاركها وجعها تحت وشاح السكوت ثم أواسيها بالفجر وأقول لها:
غدًا ينطفئ الحنين، ونلتقي على أبواب السماء.
#رزنة_صالح
Forwarded from أسِنَّة الضياء
مع آية ¹³
وأنا أقرأ الوجهين الأولين من سورة النساء، ثم أعود إلى تفسيرهما، يملأني الانبهار بدقة الأحكام، وكيف راعى الله -سبحانه- مصالح عباده ورتّب كل شيء بحكمة بالغة.
منع السفيه من التصرف في المال، لكنه لم يمنع أن يُرزق ويُصرف عليه! وعلّم كافل اليتيم أن يختبره قبل تسليم ماله؛ ليطمئن إلى رشده وحسن تصرفه، حرصًا على مصلحته.
وأعطى المرأة نصيبًا من الميراث بعد أن كانت في الجاهلية مهضومة الحق، لا تُذكر ولا تُحسب.
وحتى اليتامى والمساكين الذين يحضرون القسمة، أمر أن يُرزقوا منها؛ لتطيب خواطرهم ولا يشعروا بالحرمان.
أتنقّل بين الآيات مبهورة متعجبة، كيف أن التفسير والتعمق فيها يزيدنا حبًا وتعلقًا بالله، الذي راعى ظروفنا، وقدّر حاجاتنا، وبعث إلينا كل حكم واضحًا جليًّا.
لكننا -نحن البشر- كم نتوه عن فضله وكرمه!
ثم وقفت عند الآية الحادية عشرة، مذهولة من جمال تفاصيلها وعظمة وعيدها، فسبحانك يا الله، ما أروع هذا البيان، وما أكمل هذا التشريع!
بقلم: رزنة صالح
٢٠ جمادى الآخرة ١٤٤٧ هـ
١٠ ديسمبر ٢٠٢٥ م
#أسنة_الضياء
@AsennatAdiya
وأنا أقرأ الوجهين الأولين من سورة النساء، ثم أعود إلى تفسيرهما، يملأني الانبهار بدقة الأحكام، وكيف راعى الله -سبحانه- مصالح عباده ورتّب كل شيء بحكمة بالغة.
منع السفيه من التصرف في المال، لكنه لم يمنع أن يُرزق ويُصرف عليه! وعلّم كافل اليتيم أن يختبره قبل تسليم ماله؛ ليطمئن إلى رشده وحسن تصرفه، حرصًا على مصلحته.
وأعطى المرأة نصيبًا من الميراث بعد أن كانت في الجاهلية مهضومة الحق، لا تُذكر ولا تُحسب.
وحتى اليتامى والمساكين الذين يحضرون القسمة، أمر أن يُرزقوا منها؛ لتطيب خواطرهم ولا يشعروا بالحرمان.
أتنقّل بين الآيات مبهورة متعجبة، كيف أن التفسير والتعمق فيها يزيدنا حبًا وتعلقًا بالله، الذي راعى ظروفنا، وقدّر حاجاتنا، وبعث إلينا كل حكم واضحًا جليًّا.
لكننا -نحن البشر- كم نتوه عن فضله وكرمه!
ثم وقفت عند الآية الحادية عشرة، مذهولة من جمال تفاصيلها وعظمة وعيدها، فسبحانك يا الله، ما أروع هذا البيان، وما أكمل هذا التشريع!
بقلم: رزنة صالح
٢٠ جمادى الآخرة ١٤٤٧ هـ
١٠ ديسمبر ٢٠٢٥ م
#أسنة_الضياء
@AsennatAdiya
بهذا يجب أن يفخر المرء: أن يكرس عمره في سبيل الله، فيلبس جسده ثياب السعي والطاعة.
وهكذا تُزين قاموس أيامك أعمال صالحة تفتخر بها في الدنيا والآخرة.
#علمتني_السيرة
#رزنة_صالح
وهكذا تُزين قاموس أيامك أعمال صالحة تفتخر بها في الدنيا والآخرة.
#علمتني_السيرة
#رزنة_صالح
Forwarded from أسِنَّة الضياء
مع آية ¹⁵
﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ﴾.
ربط موسى عليه السلام بين ضيق الصدر وعقدة اللسان، وكأن القلب إذا امتلأ بالثقل صمت اللسان، لا عن رضا، بل عن عجزٍ وألم.
فالصمت أحيانًا لا يعني السكينة، بل قد يكون صوتًا مكتومًا لحزنٍ لا يجد مخرجًا.
ولهذا دعا ربه، لا ليشرح صدره فقط، بل ليفكّ عقدةَ لسانه؛ لأن الحديث حين يخرج من صدرٍ ضيّق لا يبلغ مداه وهدفه، ولأن الشعور حين يُحبس داخلك يُثقلك حتى في أبسط الكلمات.
ولم يطلب موسى المعونة وحدها، بل قال:
﴿وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (٢۹) هَارُونَ أَخِي (٣۰) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (٣١)﴾.
كأن الألم لا يُحتمل وحده، وكأن الحِمل إذا تقاسمه قلبان خفّ، وكأن بعض الصدور خُلقت لتكون مرفأ للضيق حين لا يُحكى.
ليس كل صامتٍ راضٍ، وليس كل مُنطلقٍ مرتاح. وبعضنا لا يحتاج أكثر من هارون يشاركه الحِمل ويكمل عنه ما عجز أن ينطقه.
في هذه الآية سرٌّ عظيم، لا يدركه إلا من ذاق وعورة الطريق إلى الله.
حين قال موسى عليه السلام: ﴿فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ﴾، لم يكن ضعيفًا، بل كان واعيًا بأن السير إلى الله شاق، وأن القلوب تفتر، والنفس تضعف، وأنه لا بد من رفيق يُسندك إذا تعبت، ويوقظك إذا غفلت، ويذكّرك بالله حين تغلبك الدنيا.
﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (٣٤)﴾.
العبادة حين تُقال بصوتين، والذكر حين يُتبادَل بين قلبين، يثبت ويثمر ويعلو.
موسى لم يطلب الصحبة للتسلية، بل ليستقوي بها على الطريق.
فقال الله عز وجل: ﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى﴾.
كأن الجواب يقول: ما دامت نيتك لي، وصحبتك لي، فخذ ما سألت.
وفي هذه الآية سلوى للقلوب المتعبة، التي لا تجد تحت سقف الأماكن من يمسك بيدها نحو الله؛ فتفرّ باحثة عن الصحبة بطرق كثيرة، وتطرق أبوابًا مختلفة، منها أماكن العلم، حتى لو كانت إلكترونية؛ لعلها تجد قلبًا يشبهها، يمشي معها في الطريق.
فلا تمشِ إلى الله وحدك إن وجدت قلبًا يؤمن كإيمانك.
لا تخجل من أن تطلب العون، من أن تقول: "أمسكني".
فالطريق طويل، والفتن كثيرة، لكن الله لا يخيّب قلبًا أراد وجهه، ولا يرد دعوة خرجت من صدق، ولا يحرم عبدًا سأل عونًا ليبلّغ رسالته.
صدقني، ما دمت تسعى؛ فالله معك.
وما دمت تفتش عنه بصدق، فلن يخذلك أبدًا.
بقلم: رزنة صالح
٢٥ جمادى الآخرة ١٤٤٧ هـ
١٥ ديسمبر ٢٠٢٥ م
#أسنة_الضياء
@AsennatAdiyaa
﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ﴾.
ربط موسى عليه السلام بين ضيق الصدر وعقدة اللسان، وكأن القلب إذا امتلأ بالثقل صمت اللسان، لا عن رضا، بل عن عجزٍ وألم.
فالصمت أحيانًا لا يعني السكينة، بل قد يكون صوتًا مكتومًا لحزنٍ لا يجد مخرجًا.
ولهذا دعا ربه، لا ليشرح صدره فقط، بل ليفكّ عقدةَ لسانه؛ لأن الحديث حين يخرج من صدرٍ ضيّق لا يبلغ مداه وهدفه، ولأن الشعور حين يُحبس داخلك يُثقلك حتى في أبسط الكلمات.
ولم يطلب موسى المعونة وحدها، بل قال:
﴿وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (٢۹) هَارُونَ أَخِي (٣۰) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (٣١)﴾.
كأن الألم لا يُحتمل وحده، وكأن الحِمل إذا تقاسمه قلبان خفّ، وكأن بعض الصدور خُلقت لتكون مرفأ للضيق حين لا يُحكى.
ليس كل صامتٍ راضٍ، وليس كل مُنطلقٍ مرتاح. وبعضنا لا يحتاج أكثر من هارون يشاركه الحِمل ويكمل عنه ما عجز أن ينطقه.
في هذه الآية سرٌّ عظيم، لا يدركه إلا من ذاق وعورة الطريق إلى الله.
حين قال موسى عليه السلام: ﴿فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ﴾، لم يكن ضعيفًا، بل كان واعيًا بأن السير إلى الله شاق، وأن القلوب تفتر، والنفس تضعف، وأنه لا بد من رفيق يُسندك إذا تعبت، ويوقظك إذا غفلت، ويذكّرك بالله حين تغلبك الدنيا.
﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (٣٤)﴾.
العبادة حين تُقال بصوتين، والذكر حين يُتبادَل بين قلبين، يثبت ويثمر ويعلو.
موسى لم يطلب الصحبة للتسلية، بل ليستقوي بها على الطريق.
فقال الله عز وجل: ﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى﴾.
كأن الجواب يقول: ما دامت نيتك لي، وصحبتك لي، فخذ ما سألت.
وفي هذه الآية سلوى للقلوب المتعبة، التي لا تجد تحت سقف الأماكن من يمسك بيدها نحو الله؛ فتفرّ باحثة عن الصحبة بطرق كثيرة، وتطرق أبوابًا مختلفة، منها أماكن العلم، حتى لو كانت إلكترونية؛ لعلها تجد قلبًا يشبهها، يمشي معها في الطريق.
فلا تمشِ إلى الله وحدك إن وجدت قلبًا يؤمن كإيمانك.
لا تخجل من أن تطلب العون، من أن تقول: "أمسكني".
فالطريق طويل، والفتن كثيرة، لكن الله لا يخيّب قلبًا أراد وجهه، ولا يرد دعوة خرجت من صدق، ولا يحرم عبدًا سأل عونًا ليبلّغ رسالته.
صدقني، ما دمت تسعى؛ فالله معك.
وما دمت تفتش عنه بصدق، فلن يخذلك أبدًا.
بقلم: رزنة صالح
٢٥ جمادى الآخرة ١٤٤٧ هـ
١٥ ديسمبر ٢٠٢٥ م
#أسنة_الضياء
@AsennatAdiyaa