رَزْنَة
749 subscribers
1.32K photos
104 videos
52 files
77 links
واجعلي لي أثرًا ممتدًّا بعد موتي، يضيء قبري ويشهد لي عند لقائك.
Download Telegram
-
قال الإمام ابن الجوزي :

خُلِقَ قلبك صافيًا في الأصل، وإنَّما كدَّرته الخطايا.
تـلاوة
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا )..
تأمل هذا وأنت تصلي على النبي ﷺ:
باسمك اللهم، يا ربَّ كل محاولة تولد من العجز،
ويا ربَّ كل بداية تُفتح من رحمتك،
بسمك نسير في طريقٍ جديد،
نرجو به رضاك، ونشتاق أن نبلغ فيه حبّك.
5/12/2025
تستيقظ كل يوم تتحامل على نفسك، تحمل جسدك الثقيل، وتداوي روحك بترياق الصبر، تمسح على خصلات وجعك بآيات الجنة، وترسم الكثير من الابتسامات الزائفة، تتضاحك لأن تعبك أكبر من أن يُحكى.
تنهض من جديد لأنك أصبحت تعلم أنك لست لك، وأن هذه الأرض ليست أرضك، وأن هذه الملامح لا تشبهك، وأنك تحمل داخلك الكثير من التراكمات المؤلمة التي تسترها كي لا تُرى، ولكنك أيضًا متعب.

تجرّ نفسك من على سرير الأرق وتقول لها:
“إنك لله يا هذا… فانهض حتى تصل.


#رزنة_صالح
لو لم يكن في الأفق جنة، لما احتملنا مرارة الأيام.
اللهمَّ استخدِمنا ولا تستَبدِلنا!
كنت أمشي مع الخليل بن أحمد فانقطع نعلي فخلع نعله، فقلت له ما تصنع؟ قال، أُواسِيك في الحفَاء.

- محمد بن مناذر
‏"ما ضُمِّد من الجراح بالنسيان فإنَّ النسيان يعارضه التذكُّر، ولكن ما ضُمِّد منها بالإيمان فإنَّ الإيمان جبرٌ لا تقوى الجراحُ على كسره"
متعب… يُصبر نفسه بالجنة.
إلى ذلك الغائب البعيد، إلى عينيك الصغيرتين، إلى أناملك البيضاء، التي لا زلت أتذكرها جيدا، أرتديها ثيابًا لذاكرتي من برد الحنين، هل تعلم أشعر أن الشوق إليك أصبح ممرًّا يتوغّل في قلبي، ويضيء بصوتك كل مساء.
وحين تصمت الأصوات، أتذكرك جيدًا: أراك حرفًا، وكلمةً، وسطرًا، وطيفًا من الغياب!

لا أعلم هل تتذكرني، أم أنني وحدي من يبكيك بكاء المشيخ على عهود الصبا!
كل يوم أرتدي الصمت حتى يتحول بين يديَّ إلى وجعٍ يتكلم بطلاقة.
وقد تتساءل: هل يتحدث الصمت؟
نعم حين يتخذ القلوب أفواهًا، وقلبي صار قطعة صمتٍ تحمل كلماتٍ مبتورة تبحث عمن يكملها.

لا أعلم لماذا هزني الحنين فجأة، لكني حين أنظر في مرايا العمر أجدها مكسورة منذ غيابك، أبصر ملامح يتيمة تبحث بهجة بعيدة دُفنت، دون وداع!
هل تعلم يا غائبي حتى الصور في هاتفي هي الأخرى تغتسل بالحزن، وتتحول إلى أطيافٍ على بنات الأهداب!
و البرقيات خذلتنا؛ لم تعد هناك كلمات قادرة على ستر خدوش السطور المتناثرة على أضلع التراب.

أنظر في ملامح العابرين؛ أراهم يركضون جماعات، فألتفت إلى نفسي فأراني وحدي، أضطجع على حجر المحاولات.
ما زلت أذبح الوقت بسكين الصبر، أغسلها كل صباح بالتسبيح، أُعطّرها بالحنين، وأقطن زاوية بعيدة حيث لا أحد، فقط أنا وأنت.

هل تعلم يا أخي؟
ذاكرتي كل ليلة ترتجف من برد البكاء، ولا أستطيع إسكاتها؛ بل أشاركها وجعها تحت وشاح السكوت ثم أواسيها بالفجر وأقول لها:
غدًا ينطفئ الحنين، ونلتقي على أبواب السماء.

#رزنة_صالح
مع آية ¹³

وأنا أقرأ الوجهين الأولين من سورة النساء، ثم أعود إلى تفسيرهما، يملأني الانبهار بدقة الأحكام، وكيف راعى الله -سبحانه- مصالح عباده ورتّب كل شيء بحكمة بالغة.
منع السفيه من التصرف في المال، لكنه لم يمنع أن يُرزق ويُصرف عليه! وعلّم كافل اليتيم أن يختبره قبل تسليم ماله؛ ليطمئن إلى رشده وحسن تصرفه، حرصًا على مصلحته.
وأعطى المرأة نصيبًا من الميراث بعد أن كانت في الجاهلية مهضومة الحق، لا تُذكر ولا تُحسب.
وحتى اليتامى والمساكين الذين يحضرون القسمة، أمر أن يُرزقوا منها؛ لتطيب خواطرهم ولا يشعروا بالحرمان.
أتنقّل بين الآيات مبهورة متعجبة، كيف أن التفسير والتعمق فيها يزيدنا حبًا وتعلقًا بالله، الذي راعى ظروفنا، وقدّر حاجاتنا، وبعث إلينا كل حكم واضحًا جليًّا.
لكننا -نحن البشر- كم نتوه عن فضله وكرمه!
ثم وقفت عند الآية الحادية عشرة، مذهولة من جمال تفاصيلها وعظمة وعيدها، فسبحانك يا الله، ما أروع هذا البيان، وما أكمل هذا التشريع!


بقلم: رزنة صالح

٢٠ جمادى الآخرة ١٤٤٧ هـ
١٠ ديسمبر ٢٠٢٥ م

#أسنة_الضياء

@AsennatAdiya