رَزْنَة
750 subscribers
1.32K photos
104 videos
52 files
77 links
واجعلي لي أثرًا ممتدًّا بعد موتي، يضيء قبري ويشهد لي عند لقائك.
Download Telegram
‏"كل هذا الحزن والخذلان وتكسر الأحلام؛ جيشٌ لا يُهزم إلا بالفرار إلى الله"
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
هل لديكم علم بدورات تُقدَّم في مجال كتابة الشعر؟


شاركوني هُنا
@Ra_yiibot
رَزْنَة
Voice message
أحبُّ أذانَ الفجر كثيرا، أحبُّ ذلك النور الذي يتسلل إلى صدري حين أسمع المؤذن ينادي: «حي على الفلاح» أتلمس معناها، أغوص في اللفظ حرفًا حرفًا إنه نداء من الله إلى فلاحك، إلى صلاحك، إلى نجاتك.
وقد قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم: «حي على الصلاة معناه تعالوا إلى الصلاة وأقبلوا إليها، ومعنى حي على الفلاح هلمّوا إلى الفوز والنجاة، وقيل إلى البقاء أي أقبلوا على سبب البقاء في الجنة.»
تخيل فقط! 
أنت تُدعى إلى سبب فلاحك، تُنادَى إلى نجاتك، وقد بَيَّن الله لك السبل، ووضع لك الطريق، ورسم لك معالم النجاة، وما تركك تتخبّط بلا هدى.

ثم وقفتُ مع معنى إجابة السامع لنداء المؤذن، فوجدت مما قيل فيها 
«أمَّا قَولُه: حَيَّ على الصَّلاةِ، حَيَّ على الفلاحِ، فمَقصودُهما الدُّعاءُ إلى الصَّلاةِ؛ لأنَّ معناهما: هَلُمَّ إلى الصَّلاةِ، هلُمَّ إلى العمَلِ، وذلك يحصُلُ مِن المُؤذِّنِ، فعُوِّضَ السَّامعُ عمَّا يَفوتُه مِن ثَوابِه بثَوابِ قَولِه: لا حوْلَ ولا قوَّةَ إلَّا بالله.وقيل: إنَّ السَّامعَ يقول: لا حوْلَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ في هذا الموضعِ؛ لأنَّ الحَيْعَلَتَينِ معناهما: هلُمَّ بوجْهِك وسريرتِك إلى الهُدى عاجِلًا، والفوزِ بالنَّعيمِ آجِلًا؛ فناسَبَ أن يقولَ: هذا أمرٌ عظيمٌ لا أستطيعُ مع ضَعْفي القيامَ به، إلَّا إذا وفَّقني اللهُ بحَوْلِه وقوَّتِه.»
تأمل جيدا، المؤذّن يُناديك تعالَ إلى الصلاة… تعالَ إلى الفلاح.
وأنت تقول: لا حول ولا قوة إلا بالله.
كأنّك تعترف من أعماقك: عجزك وكأنك تقول يا رب لن أستطيع أن أُقيم الصلاة، ولا أن أصل إلى الفلاح، ولا أن أنجو بنفسي، إلّا إذا أعنتني أنت، وقويتني أنت، ورفعتني بحولك أنت.

هذا هو سر الأذان…
أن يُنادى عليك، ثم تُلهم أن تقول: لا أقدر إلا بك، فتستيقظ روحك قبل أن يستيقظ جسدك..
إن التفكر في الأذان نعمة عظيمة؛ نعمة تمسح على قلبك المتعب بيدين من لطف، وتذكرك أن أول الفجر ليس وقتًا عابرًا،  بل لحظة تُفتح فيها أبواب السماء لمن أراد أن يبدأ يومه بالله، ومع الله، وإلى الله.

#رزنة_صالح
أجلس الآن في الزاوية، تُحيطني الكلمات والأوراق والحنين، أمرُّ مرورًا سريعًا على ملامح يومٍ امتلأ بالنِّعم؛ مجالسُ علم وصحبةٌ صالحة، كأنني ارتديتُ ثياب الأُنس بعد غياب.
أتذكر نفسي قبل سنوات، كم كانت أيامي متشابهة!
واليوم أحمل في صدري ميادين كثيرة؛ صمت طويل، وكلمات تتدثر ببعضها.
ينتهي اليوم، فأجلس على رصيف الذاكرة أعد ضلوع الليل، أرى خشبَ العمر كيف يتآكل، وأسأل نفسي: هل بنيتُ شيئًا في هذه السنوات؟
أنظر إلى ملامح وجعي، صامتة، وراضية أيضًا، كيف يجتمع الحزن والرضا؟ لا أعلم!
المؤلم أن يشيخ الحزن داخلك؛ أن تسمع نبرات تعرفها منذ زمن، ملامحٌ لا تُرى لكنها تُحَس وهل للحناجر ملامح؟
نعم، ملامح الحناجر تظهر في ثياب نُطقها!
أجر رأسي الثقيل، أضع عليه غطاءً من الصمت ردحًا من الزمن، ثم أصعد نخلة الصبر، وأغتسل بثياب الرضا، غدًا تصل هذا عزاؤك.
وإن لم تصل؟

يكفيك أنك عبدٌ لله، تتوكل كل مساء على حُبه وتنام.

#رزنة_صالح
رَزْنَة
مجلس استهداء.
من فاته اللقاء فلا يفوت على نفسه الاستماع إلى التسجيل؛ فالحديث عن الجنة حديثٌ يواسي القلب، ويُنسيه أثقال الدنيا، ويُعيده إلى الحقيقة الأولى: الجنّة.

أوصيكم أن تسمعوه بقلوبٍ حاضرة، لعلّكم تستحضرون أن الوطن الحق هناك، وأننا هنا في غربةٍ لا نتقوى فيها إلا بالآيات.

الحمد لله على فضله وتوفيقه وتيسيره؛ فلولا أن كتب لنا الحضور لحكمةٍ منه سبحانه، ما حضرنا.
Forwarded from دينا أحمد💛🌱 (دينا أحمد🌱)
[إذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ اشتاقوا إلى الإخوانِ فيجيءُ سريرُ هذا حتى يحاذِي سريرَ هذا فيتكئُ هذا ويتكئُ هذا فيتحدَّثانِ بما كانا فيه في الدنيا فيقولُ أحدُهما لصاحبِه يا فلانُ أتدرِي أيَّ يومٍ غفر اللهُ لنا يومَ كنا في موضعِ كذا وكذا فدعونا اللهَ فغفر لنا]🥹💛
إنا لله
رَزْنَة
Photo
استوقفتني كلمةٌ للشيخ وهو يروي أن الإمام أحمد بن حنبل اشترى جارية، لا لحاجةٍ إلى التسرّي، بل لأن النبي ﷺ كانت له جارية تُسمّى ريحانة. قال الشيخ: “أراد أن يتشبَّه بالنبي ﷺ.”
وهنا وقفتُ طويلًا…
إذ كيف يصل الحبُّ في قلب رجلٍ إلى هذا الحد؟!
لم يكن الإمام أحمد يبحث عن عادةٍ يُقلّدها، ولا عن هيئةٍ يُجاريها؛ كان يبحث عن أثرٍ من حياة النبي ﷺ يعيش معه، يذكره، ويقوده، ويحرك قلبه كلما رآه، كان يريد أن يقترب من حبيبه ﷺ بما استطاع، حتى في تفاصيل لا يلتفت إليها أكثر الناس.
وتذكرت حينها ما كتبتُ لنفسي يومًا:
“الحبُّ أتباع.
فالحب الذي لا يقود إلى الاتباع مجرد ميلٍ عابر، وصوتٍ يعلو في العاطفة ويخبو في العمل أما الحب الذي يملأ القلب صدقًا، فإنه يدفع صاحبه دفعًا لأن يقتفي الأثر، ويجاهد نفسه ليمشي حيث مشى النبي ﷺ، في العبادة، والأخلاق، والهيئات، وأدق أبواب السُّنة.

لهذا كانت كلمة الشيخ مؤلمةً جميلة؛ لأنها تكشف لي ولغيري أيّ نوعٍ من الحب ندعيه، وأيّ نوعٍ من الحب عاشه أولياء الله وأئمة الهدى.
هم لم يقولوا: نحب.
كان حُبهم إتباع

وهكذا أدركتُ أن الدعوى شيء، وأن المحبة الصادقة شيء آخر، وأن كل خطوةٍ نخطوها على أثر النبي ﷺ ولو كانت صغيرة هي شهادة قلب تقول:
إنني أحبّ، ولذلك أتبع..

#رزنة_صالح
"كُنَّا مع النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في سَفَرٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَجْهَرُونَ بالتَّكْبِيرِ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: أَيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا علَى أَنْفُسِكُمْ، إنَّكُمْ ليسَ تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا، وَهو معكُمْ قالَ وَأَنَا خَلْفَهُ، وَأَنَا أَقُولُ: لا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ، فَقالَ يا عَبْدَ اللهِ بنَ قَيْسٍ: أَلَا أَدُلُّكَ علَى كَنْزٍ مِن كُنُوزِ الجَنَّةِ، فَقُلتُ: بَلَى، يا رَسولَ اللهِ، قالَ: قُلْ: لا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ."

الراوي: أبو موسى الأشعري