"لمَّا كانَ اليومُ الَّذي دخلَ فيهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ المدينةَ أضاءَ منْها كلُّ شيءٍ، فلمَّا كانَ اليومُ الَّذي ماتَ فيهِ أظلمَ منْها كلُّ شيءٍ، وما نفَضنا عنِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ الأيديَ حتَّى أنْكَرنا قلوبَنا"
Forwarded from رَزْنَة (رَزْنَة صَالح)
خيطٌ في ثوب الحياة
دونَ أنْ أعصِر أفكاركَ بالمُقدماتِ، سأبدأ:
مرحبًا سيد (ح) قبل ترتيل السطور دعني أنفُضُ ثوب عُمري المُمتَلئ بالتراب، وأقوم بالبحث عن مرآة كي أضع ما يخفي التجاعيد التي رمتها على قميص ملامحي الأيام.
وضعتُ يدي على رأسي كي أُرتِّبَ خصلات شَعري المُتناثرة، لكي أصنع مظهرًا يليق بمقامكَ، ولكن للأسف لم أجد غير جُمجُمةٍ تسرَّب منها الشَّعر دون سابقِ إنذار!
هل تعلم! آلمني الأمر في البداية، ولكن حين فكرتُ بدقّة علمتُ بأنهُ شيءٌ مُريح، فمن أين لي مشطٌ في هذا المكان!
آوه يا سيد (ح)! حتى الثياب هُنا شحيحة، لذلك كلما رتَّبتُ موضع جلستي أنشقَّ ثوبي من أحد الجِهات، لذلك إنْ وجدتَ خيطًا تسرَّب منهُ على وريد الورقة لا تجعل الشفقة تتسرَّب إلى ملامحكَ.. هل تعلم يا عزيزي (ح)! الوقت هُنا عقيمٌ جدًا، لذلك لا أعلم التوقيت بكُلِّ دقّة، ولن أكتب لكَ مساءَ الخير، أو حتى صباح.. أنا لا أسكُن عالمكَ وأنتَ لا تسكُن عالمي، ثمّةَ شيءٌ غريبٌ يتسرَّب مِن أحشاء الصمت، ولا أجدُ طفلًا يُتقِن الكلام..
صديقي (ح)، حاولتُ البَحث عن دورةِ مياه لكي أُصلّي، لا يفرق أي فرضٍ من الخمسة، المُهم رغبتي الكبيرة في الصلاة، المُصيبةُ يا عزيزي بأنِّي لم أجد ماءً أو ترابًا حتى أتيمَّم، وبقيتُ دونَ صلاة!
يا للخيبةِ التي تسكُنُني، لذلك أرجوكَ صلِّ كثيرًا دونَ توقف، ولو سمحتْ لكَ الدقائق بأن تبقى عالقًا على كاهل الأرض إياكَ والتراجُع، أنا الآن أعرِف قيمةَ كل هذهِ الفروض التي فرطتُ بها لا تكُن مثلي.. جسد الليل نحيلٌ يا صديقي، وعمري يقضُم أظافر النَّدم، ولكن مهما فعلتُ لن أعود لتعويض ما تسرَّب منكَ.
حتى أناملي يا سيد (ح) تستعمرها الشيخوخة، حاولتُ كثيرًا تحريكها لتُسبِّح ولكن لا فائدة، أصابها الصدأ وذبُلتْ، لِذلك استُر خصر أناملكَ بالمسبحة، وإياكَ والتعرّي فأنّ المسبحة وشاحٌ لمن لا يمتلكُ وشاح.. لن تُصدِّق بأنَّ المآذِن عاريةً من المُصلين، لذلك ارتدِ ثوب مآذن القريةَ وكُن لها إمام.
قمتُ للبحث عن إبريق لكي أصنع لي القهوة و لم أجد إلا دموعي تملأُ إناء الساعات..
سيد (ح) أعلمُ بأنّ العالم الذي تسكنهُ ممتلئٌ بالكثير من الكبَد والوحدة والظُلم والخيبات، ولكن يجب أن تؤمنَ بأنكَ في النهايةِ ستُغادِر، وتضعُ رأسكَ على صدرِ التُراب، أنا الآن يا صديقي أتحسَّسُ ملامِح الطريق لعلّي أجدُ المَخرج لأهربَ إليكَ، ولكن لا فائدة، أخرُج مِن مَمر لأعود إليه، وكأن الدروب عاقرة عن النهايات، اصطدمت أخيرًا بشيء، رفعتُ رأسي فإذا بي أجد عمودًا من عِظام، حتى ظِلّي يا رفيقي انخلعَ عني وراح يبحثُ عن الشمس! كُل شيءٍ هُنا يتخلّى عنكَ يا عزيزي، وحدهُ عملكَ من يُرافقكَ، يُضاجِعكَ ويقبل دربكَ الطويل..
والآن دعني أبثُّ لكَ ما تبقى من كلماتي في نهاية السطر: أنتَ مسؤولٌ عن كل ما سيحدُث معكَ حين تصِلُ إلى هذا المكان..
#مِن_ ميتٍ_يسكن البرزخ، إلى حيٍّ نسيَ بأنَّهُ سيموت..
#رزنة_صالح
دونَ أنْ أعصِر أفكاركَ بالمُقدماتِ، سأبدأ:
مرحبًا سيد (ح) قبل ترتيل السطور دعني أنفُضُ ثوب عُمري المُمتَلئ بالتراب، وأقوم بالبحث عن مرآة كي أضع ما يخفي التجاعيد التي رمتها على قميص ملامحي الأيام.
وضعتُ يدي على رأسي كي أُرتِّبَ خصلات شَعري المُتناثرة، لكي أصنع مظهرًا يليق بمقامكَ، ولكن للأسف لم أجد غير جُمجُمةٍ تسرَّب منها الشَّعر دون سابقِ إنذار!
هل تعلم! آلمني الأمر في البداية، ولكن حين فكرتُ بدقّة علمتُ بأنهُ شيءٌ مُريح، فمن أين لي مشطٌ في هذا المكان!
آوه يا سيد (ح)! حتى الثياب هُنا شحيحة، لذلك كلما رتَّبتُ موضع جلستي أنشقَّ ثوبي من أحد الجِهات، لذلك إنْ وجدتَ خيطًا تسرَّب منهُ على وريد الورقة لا تجعل الشفقة تتسرَّب إلى ملامحكَ.. هل تعلم يا عزيزي (ح)! الوقت هُنا عقيمٌ جدًا، لذلك لا أعلم التوقيت بكُلِّ دقّة، ولن أكتب لكَ مساءَ الخير، أو حتى صباح.. أنا لا أسكُن عالمكَ وأنتَ لا تسكُن عالمي، ثمّةَ شيءٌ غريبٌ يتسرَّب مِن أحشاء الصمت، ولا أجدُ طفلًا يُتقِن الكلام..
صديقي (ح)، حاولتُ البَحث عن دورةِ مياه لكي أُصلّي، لا يفرق أي فرضٍ من الخمسة، المُهم رغبتي الكبيرة في الصلاة، المُصيبةُ يا عزيزي بأنِّي لم أجد ماءً أو ترابًا حتى أتيمَّم، وبقيتُ دونَ صلاة!
يا للخيبةِ التي تسكُنُني، لذلك أرجوكَ صلِّ كثيرًا دونَ توقف، ولو سمحتْ لكَ الدقائق بأن تبقى عالقًا على كاهل الأرض إياكَ والتراجُع، أنا الآن أعرِف قيمةَ كل هذهِ الفروض التي فرطتُ بها لا تكُن مثلي.. جسد الليل نحيلٌ يا صديقي، وعمري يقضُم أظافر النَّدم، ولكن مهما فعلتُ لن أعود لتعويض ما تسرَّب منكَ.
حتى أناملي يا سيد (ح) تستعمرها الشيخوخة، حاولتُ كثيرًا تحريكها لتُسبِّح ولكن لا فائدة، أصابها الصدأ وذبُلتْ، لِذلك استُر خصر أناملكَ بالمسبحة، وإياكَ والتعرّي فأنّ المسبحة وشاحٌ لمن لا يمتلكُ وشاح.. لن تُصدِّق بأنَّ المآذِن عاريةً من المُصلين، لذلك ارتدِ ثوب مآذن القريةَ وكُن لها إمام.
قمتُ للبحث عن إبريق لكي أصنع لي القهوة و لم أجد إلا دموعي تملأُ إناء الساعات..
سيد (ح) أعلمُ بأنّ العالم الذي تسكنهُ ممتلئٌ بالكثير من الكبَد والوحدة والظُلم والخيبات، ولكن يجب أن تؤمنَ بأنكَ في النهايةِ ستُغادِر، وتضعُ رأسكَ على صدرِ التُراب، أنا الآن يا صديقي أتحسَّسُ ملامِح الطريق لعلّي أجدُ المَخرج لأهربَ إليكَ، ولكن لا فائدة، أخرُج مِن مَمر لأعود إليه، وكأن الدروب عاقرة عن النهايات، اصطدمت أخيرًا بشيء، رفعتُ رأسي فإذا بي أجد عمودًا من عِظام، حتى ظِلّي يا رفيقي انخلعَ عني وراح يبحثُ عن الشمس! كُل شيءٍ هُنا يتخلّى عنكَ يا عزيزي، وحدهُ عملكَ من يُرافقكَ، يُضاجِعكَ ويقبل دربكَ الطويل..
والآن دعني أبثُّ لكَ ما تبقى من كلماتي في نهاية السطر: أنتَ مسؤولٌ عن كل ما سيحدُث معكَ حين تصِلُ إلى هذا المكان..
#مِن_ ميتٍ_يسكن البرزخ، إلى حيٍّ نسيَ بأنَّهُ سيموت..
#رزنة_صالح
رَزْنَة
إلهي أكرمنا بأن نكون من الذين يصبرون عند الابتلاءات كما يفرحون عند العطايا.
إلهي ومثلي لا يداويه غيرك.
من أعظم نعم الله على العبد أن يُولَد في أمّة هذا النبيّ العظيم ﷺ؛ أمةٍ تتقلب في بركات سيرته، وتتنفس من نور هديه، كلما أعدتِ النظر في السيرة ازددتِ دهشة من عظمته، وكيف كانت كلماته ووجوده وحدهما قوةً تدفع المؤمنين وتنهض بهم.
تخيل كيف وقف الصحابة رضي الله عنهم على تلك المواضع بعد أن رأَوا صدق ما أخبرهم به النبي ﷺ، كيف نظروا إلى الأرض وقد تحقّقت أمامهم بشائر النبوة، وكيف صار كل موضعٍ شاهِدًا يوقظ قلوبهم!
تخيل يقينهم كيف ازداد، وإيمانهم كيف اشتد، وتعلقهم برسول الله ﷺ كيف نما في صدورهم، حتى أصبحت معالم الأرض نفسها تذكرهم بصدق الرسالة!
إنها لحظات تُنشِئ في القلب يقينًا لا يتزعزع: أن هذا النبي هو أعظم من وطئ الثرى، وأن الانتماء لامته منّةٌ لا تُقابَل إلا بالشكر والاتباع.
#رزنة_صالح
#علمتني_السيرة
تخيل كيف وقف الصحابة رضي الله عنهم على تلك المواضع بعد أن رأَوا صدق ما أخبرهم به النبي ﷺ، كيف نظروا إلى الأرض وقد تحقّقت أمامهم بشائر النبوة، وكيف صار كل موضعٍ شاهِدًا يوقظ قلوبهم!
تخيل يقينهم كيف ازداد، وإيمانهم كيف اشتد، وتعلقهم برسول الله ﷺ كيف نما في صدورهم، حتى أصبحت معالم الأرض نفسها تذكرهم بصدق الرسالة!
إنها لحظات تُنشِئ في القلب يقينًا لا يتزعزع: أن هذا النبي هو أعظم من وطئ الثرى، وأن الانتماء لامته منّةٌ لا تُقابَل إلا بالشكر والاتباع.
#رزنة_صالح
#علمتني_السيرة
Forwarded from جيل
📌 روح الرّوح
من سلسلة "أجنحة غزة الصامدة" التي توثّق قصصا حقيقيّة حدثت في غزة، لأطفال أبطال علّموا العالم كلّه معنى البطولة والصمود، بقلوب مفعمة بالإيمان والصبر واليقين بالله الواحد الأحد.
✍️ رزنة صالح حفظها الله.
#سلسلة_أجنحة_غزة_الصامدة
#مكتبة_الطفل
من سلسلة "أجنحة غزة الصامدة" التي توثّق قصصا حقيقيّة حدثت في غزة، لأطفال أبطال علّموا العالم كلّه معنى البطولة والصمود، بقلوب مفعمة بالإيمان والصبر واليقين بالله الواحد الأحد.
✍️ رزنة صالح حفظها الله.
#سلسلة_أجنحة_غزة_الصامدة
#مكتبة_الطفل
Forwarded from جيل
📌 شعره مجعّد وأبيضاني
من سلسلة "أجنحة غزة الصامدة" التي توثّق قصصا حقيقيّة حدثت في غزة، لأطفال أبطال علّموا العالم كلّه معنى البطولة والصمود، بقلوب مفعمة بالإيمان والصبر واليقين بالله الواحد الأحد.
✍️ دينا أحمد حفظها الله.
#سلسلة_أجنحة_غزة_الصامدة
#مكتبة_الطفل
من سلسلة "أجنحة غزة الصامدة" التي توثّق قصصا حقيقيّة حدثت في غزة، لأطفال أبطال علّموا العالم كلّه معنى البطولة والصمود، بقلوب مفعمة بالإيمان والصبر واليقين بالله الواحد الأحد.
✍️ دينا أحمد حفظها الله.
#سلسلة_أجنحة_غزة_الصامدة
#مكتبة_الطفل
جيل
شعره مجعّد وأبيضاني.pdf
مُبارك للحبيبة دينا الله يتقبل محاولاتك ويجعلها خالصة لوجهه الكريم.