رَزْنَة
748 subscribers
1.32K photos
104 videos
52 files
77 links
واجعلي لي أثرًا ممتدًّا بعد موتي، يضيء قبري ويشهد لي عند لقائك.
Download Telegram
أحبّ هذه الأشياء كثيرًا، أشعر بأنها تُواسي روحي بلُطفٍ خفيّ، كأنها تربّت على قلبي دون أن تقول شيئًا.
وأحبّ الأشخاص الذين يحملونني معهم أينما ذهبوا، كأنّي جزءٌ منهم.
شكرًا لرفيقة القلب،
دعاء.
الإخلاص..
"فلسطين تحتاج كل واحد فينا."

-
من وصية (فيديو) الشهيد صالح الجعفراوي
..!
رَزْنَة
..!
كنتُ أتلحّف ثياب التساؤلات، وأحيانًا أرتديها، أتشبّث بأطرافها لعلّها تجيب، لكن دون فائدة، أعود ممتلئةً بالثقوب، أعود وأنا أحمل جثماني بين يديّ، أعدّ أضلاع الألم واحدًا واحدًا، فأجده قد أكل قلبي وتغطّت أضلُعه بالوجع.
ثم أعود للسؤال، فيصفعني:
«لا يزال الليل شابًّا، فعن ماذا تبحثين؟»
حتى عرفتُ الله.
ثم أحببتُه.
ثم تجردتُ من كل شيء، وغسلتُ ثياب السؤال بماء اليقين، حتى شعرتُ بأنه يراني، يسمعني، يفهمني.
في ظلّ الوحدة كان لي النور،
وفي نزيف الطعنات كان لي الدواء، وفي أنين الليل كان لي السَّكن.
فما وجدتُ وطنًا يسع قلبي إلا في سجدةٍ تمتدُّ فيها الأرضُ إلى السماء، ولا مأمنًا يضمُّ روحي إلا في رحمةٍ إذا نزلت أطفأت كلَّ حريقٍ في الصدر.
كلُّ الدروبِ الموحشةِ تُشرق إذا نُودي فيها: يا الله!
ومن ذاق طعم القرب، علم أن لا فَقْدَ بعده يُؤلم، ولا ليلَ يطول، ولا وحدةَ تُوجِع…
فبين يدي الله، كلُّ الغيابِ يُشفى، وكلُّ السؤالِ يسكن، وكل حزن يموت، ويبقى فقط الله..

#رزنة_صالح
يا ربّ نومة تائِب . .
ما بعدها إِلا رِضاك والجنة.
رَزْنَة
Photo
وأنت تقرأ في «هذه رسالات القرآن، فمن يتلقّاها؟»
يشرق في ذهنك خاطرٌ عجيب: علاقة الشيطان بالإنسان الصالح، أو بالأدقّ، بالذي يحاول أن يُصلح نفسه ويسعى في إصلاح غيره.
ذلك أن الشيطان لا يتركُ الساعي إلى الله في سكون، بل يلاحقه بخُطاه، يدخل عليه من كل باب، يزرع في قلبه الفتنة، وفي عمله الرياء، وفي طريقه الغرور، حتى يُشغله عن المقصود ويُثقله حتى يزيغ — والعياذ بالله — عن وجهته الأولى.
وحين تتذكّر قصة خلق آدم عليه السلام، يتّضح المشهد أكثر:
فقد رآه الشيطان أجوفَ، فعلم أن لهذا الكائن منافذَ كثيرة، وأنه قابلٌ لأن يُغوى من كل جهةٍ ما لم يُحصِّن نفسه بذكر الله.
ومنذ تلك اللحظة أدرك إبليس طبيعة حربه معنا، وعرف موضع دخوله إلينا،
ولذلك يجب عليك أن تُدرك أن سلوكك طريق الجنة سيجعل الشيطان عدوّك الأصلي فيه؛ كلّما خطوتَ خطوةً إلى الأمام، ازداد هو كيدًا وإغواءً، وكلّما ارتفعتَ في مراتب الطاعة، اشتدّ سعيه لإسقاطك.
فلا نجاة إلا باليقظة الدائمة، والاستعانة بالله، وإدراك أن العداوة معه عداوة أزلية لا تنتهي إلا بالموت.

فكن على ذكرٍ دائمٍ بأنك في معركةٍ لا تهدأ، وأن سلاحك هو الصدق والإخلاص والذكر، وأن النور الذي في قلبك هو الذي سيُطفئ كيده ويكشف مكره.
#رزنة_صالح
حتّى وأنتَ وحيدٌ...
في وَحدَتِكَ كَثرةٌ!
رَزْنَة
Photo
منذ قرأتُ هذه الجملة، وأنا أستحضرها في كلِّ خطوةٍ ترافقني كظلّي، أصبرُ وجعي بها، وأمسحُ دمعي بثوبِ حبرها، وأسعى بوقودِ: «إنني أتعبّدُ إلى الله بسعيي».
منذ ذلك المساء، أصبح السعيُ مختلفًا، وإن كان ثقيلًا، وإن كنتُ أسعى مبتورًا أو مكسورًا، بات ظلًّا يُهوِّن على قلبي شمسَ الأيام.

فاللهم تَقَبَّلْنا، وتقبّلْ منّا،
واجعلْنا لك، وإليك، وبك.

#رزنة_صالح
-

«وهَبكَ اتّقيتَ جميعَ السّهامِ
فمن سهمِ نفسِك أين المفرّْ؟»
للّه، قلبٌ أكمل المَسير رُغم جراحه!
-
ثُمَّ إنَّ السَّلوانَ مُؤقَّت والقُلوبُ مُتعِبة،
والطَّريقُ طَويل، والأنْسُ بالنَّاسِ يَزول،
ومَنْ لَمْ يَكُن فِي مَعِيَّة اللَّه فَـ هُوَ هَالِك.
قالت لي رفيقة ذات يومٍ ونحن نتحدث عن الناس والمواقف وما يخفى خلف الأحاديث:
“ليت في هذا العالم كاميرات تُوضع في الشوارع والمنازل،
ثمة أشياء يجب أن تُرى، لأنها لا تُصدّق بالحديث فقط!”
تأملتُ كلماتها، وشعرتُ بغصّةٍ صغيرةٍ تسكن صدري.
كم هو مؤلم أن يُحتاج إلى عينٍ تَرَى ليُصدّق الصدق!
أن تُقاس الحقيقة بعدساتٍ لا تعرف القلب ولا النيّة.
لم أُطِل النقاش، لكنني نظرتُ إليها بهدوءٍ وقلت:
“أعلمي أن هناك شيئًا أعظم من الكاميرات والعيون وتصديق الناس،
شيئًا لا يُغفل ولا يُخطئ،
شيئًا يُدرك السرّ والنجوى، ويرى ما في الصدور قبل أن تُنطق به الشفاه.”
سكتت، ثم قالت: “ما هو؟”
قلتُ:
“عينُ الله ترى.”
تلك الكلمة وحدها كافية لتسكب الطمأنينة في القلب،
ولتذكرنا بأننا لسنا بحاجة إلى عدسةٍ تُبررنا، ولا إلى جمهورٍ يُصدقنا، حين يكون الله هو الشاهد، والرقيب، والعليم بما في النفوس.
#رزنة_صالح
يجرّ المرء حقيبةَ عُمره، يتنقّل من سقفٍ إلى آخر، يسكنُ كلَّ الأماكن التي لا تسكنُه.
يجاهد كلَّ صباح، يلبسُ ثيابَ المحاولة، لا أحدَ يرى حروبَه التي خاضها ليلًا، ولا أحدَ يرى ملامحَه المصابة بأنينِ الشيخوخة، ولا عظامَه التي تُصدرُ صوتًا كالبابِ سكنَهُ الصدى.
ربما لا رغبةَ له في أن تحتضنه النظرات، كلُّ ما يتمناه أن يُتركَ وشأنَه، أن لا يسمعَ كلماتٍ تخدشُ قلبَه.
يحاولُ أن يلتصقَ بالجدران لينجو من كلّ ما حوله، ثم يمسحُ غبارَ التعب مرةً أخرى، يربطُ ظهرَه بحزامِ الصبر، وينهضُ من جديد.
لا فرصةَ للوقوفِ والاستراحة، ولا فائدةَ من البوح، أو الكلمات المبتورة.
ما يُرافق المرءَ كثيرًا شعورُ الغُربة،
ليست غربةَ الجسد، فكلُّ أرضٍ يُعبدُ فيها اللهُ أرضي، لكنّها غربةُ الروح،
التي لن تتلاشى إلا على أعتابِ الجنة.
#رزنة_صالح
لو كُنتَ وحدك، لهانَت،
لكنّها أمَّةٌ يا فتى.