رَزْنَة
إلى بُنَيّتي الحبيبة: السلام على قلبكِ ورحمة الله وبركاته، وبعد، فخورةٌ بإنجازاتكِ البهيّة، الحمد لله الذي بلّغنا وأكرمنا بهذا العلم، أوصيكِ بحمل الأمانة بجِدٍ وإخلاص، وصبرٍ ويقين وثبات، وتذكّري مهما كانت المواجع أنكِ على دربٍ لطالما دعوتِ الله به، فكوني…
الصحبةُ الصالحةُ تُعيدُ للمرءِ همّتَهُ كلَّما ألبستْهُ الدنيا ثيابَ الكَبَد، وكلَّما شعرَ بأنَّهُ سيتوقّف…
الحمدُ للهِ على توفيقِه أن أكرمَنا بالصالحين.
﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الكهف: 28]
فهؤلاءِ زادُ الطريقِ، وثباتُ القلبِ، ونورُ الصحبةِ في دروبِ الدنيا
الحمدُ للهِ على توفيقِه أن أكرمَنا بالصالحين.
﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الكهف: 28]
فهؤلاءِ زادُ الطريقِ، وثباتُ القلبِ، ونورُ الصحبةِ في دروبِ الدنيا
Forwarded from قناة قُصَيّ عاصِم العُسَيلي
لست وحدك..
لعلّ هذه الكلمة تُواسيك، وتُضَمّد شيئًا من جراحك، وتُعينك علىٰ تجاوز ما تَمُرُّ فيه، وتأخذ بيدك لمحاولةٍ جديدة! انتبه، هذا الطّريق يَسَع الجميع، يأخُذ كُلّ واحدٍ منه قطعةً كُتِبَت له، تختلف القِطَع، وتتشابه الآلام، ويحمل الواحد بصَدرِه كونًا داخل كون، لست وحدك مَن يُخبّئ جُرحًا، ويسعىٰ لتطبيبه دون عين أحد، لست وحدك مَن يُكابد في اللّيلة ألف شعور، باحثًا عمّا يجمع عليه قلبه، محاولًا سَدّ ثغرة، أن تقوم بعد عثرة
مستجمعًا قُواك، تقف في محرابك مثل ريشةٍ تنتفض، عَصَفت بها رياح الحياة، لست وحدك، مَن فَقَد وفُقِد، وغابَ وغُيِّب، ونَسىٰ ونُسي، وتَرَك وتُرِك، وجَرَح وجُرِح، وحاوَلَ صمودًا بعد ألف اهتراء، يا فَتىٰ لعلّك تحمل روحًا لا تَشيب، وخطوةً لا تَخيب، وغايةً لا بُدّ تُصيب، لكن ينقصك الخروج مِنَ "الجَلد إلىٰ الجَلَد" مِنَ "الكَسر إلىٰ الجِسر" مِنَ "البُكاء إلىٰ الشِّفاء" وتنظر قليلًا حَولَك، وتُدرك أنّ ما مِن صدرٍ إلّا ويُخبّئ خلف عظامه قلبًا لا تعلم كم حاوَلَ ليَستَقيم، وروحًا كم جاهَدَت حتّىٰ شاهَدَت، ونَفسًا تُكابِدُ حياةً مائلة، وتسعىٰ لآخرةٍ هي الهدف!
يا صديقي، لستَ وَحدَك مَن مَرَّ فَوقَ مُرٍّ وتجاوزه، ومَن ألَمَّ به ألَم فكابَدَه، ظِلُّنا مُشتَرَك، وسَعيُنا مُشتَرِك، وهَدَفُنا مُشتَبِك، نتشابه جدًا، قد أروي لكَ قصّتي فتجد في التّفاصيل نفسك! أشعر بك، وأعلم عنك، وجئت أهمس إليك؛ لست وحدك..
لعلّ هذه الكلمة تُواسيك، وتُضَمّد شيئًا من جراحك، وتُعينك علىٰ تجاوز ما تَمُرُّ فيه، وتأخذ بيدك لمحاولةٍ جديدة! انتبه، هذا الطّريق يَسَع الجميع، يأخُذ كُلّ واحدٍ منه قطعةً كُتِبَت له، تختلف القِطَع، وتتشابه الآلام، ويحمل الواحد بصَدرِه كونًا داخل كون، لست وحدك مَن يُخبّئ جُرحًا، ويسعىٰ لتطبيبه دون عين أحد، لست وحدك مَن يُكابد في اللّيلة ألف شعور، باحثًا عمّا يجمع عليه قلبه، محاولًا سَدّ ثغرة، أن تقوم بعد عثرة
مستجمعًا قُواك، تقف في محرابك مثل ريشةٍ تنتفض، عَصَفت بها رياح الحياة، لست وحدك، مَن فَقَد وفُقِد، وغابَ وغُيِّب، ونَسىٰ ونُسي، وتَرَك وتُرِك، وجَرَح وجُرِح، وحاوَلَ صمودًا بعد ألف اهتراء، يا فَتىٰ لعلّك تحمل روحًا لا تَشيب، وخطوةً لا تَخيب، وغايةً لا بُدّ تُصيب، لكن ينقصك الخروج مِنَ "الجَلد إلىٰ الجَلَد" مِنَ "الكَسر إلىٰ الجِسر" مِنَ "البُكاء إلىٰ الشِّفاء" وتنظر قليلًا حَولَك، وتُدرك أنّ ما مِن صدرٍ إلّا ويُخبّئ خلف عظامه قلبًا لا تعلم كم حاوَلَ ليَستَقيم، وروحًا كم جاهَدَت حتّىٰ شاهَدَت، ونَفسًا تُكابِدُ حياةً مائلة، وتسعىٰ لآخرةٍ هي الهدف!
يا صديقي، لستَ وَحدَك مَن مَرَّ فَوقَ مُرٍّ وتجاوزه، ومَن ألَمَّ به ألَم فكابَدَه، ظِلُّنا مُشتَرَك، وسَعيُنا مُشتَرِك، وهَدَفُنا مُشتَبِك، نتشابه جدًا، قد أروي لكَ قصّتي فتجد في التّفاصيل نفسك! أشعر بك، وأعلم عنك، وجئت أهمس إليك؛ لست وحدك..
"كل ليلة أختلي بنفسي و أُذكرها قبل نومها: إذا اجتمعت علي كل آلام الدنيا و مصائبها ثم ربحت الجنة فما ضرني منها شيء، و إذا اجتمع علي كل نعيم الدنيا و مسراتها ثم فقدت الجنة فقد ضرني كل شيء .
فاللهم لا تجعل مصيبتي في صحيفتي،
لا تجعل مصيبتي في صحيفتي."
فاللهم لا تجعل مصيبتي في صحيفتي،
لا تجعل مصيبتي في صحيفتي."
رَزْنَة
"فلسطين تحتاج كل واحد فينا." - من وصية (فيديو) الشهيد صالح الجعفراوي
تحتاج وقفة طويلة جدا....
رَزْنَة
..!
كنتُ أتلحّف ثياب التساؤلات، وأحيانًا أرتديها، أتشبّث بأطرافها لعلّها تجيب، لكن دون فائدة، أعود ممتلئةً بالثقوب، أعود وأنا أحمل جثماني بين يديّ، أعدّ أضلاع الألم واحدًا واحدًا، فأجده قد أكل قلبي وتغطّت أضلُعه بالوجع.
ثم أعود للسؤال، فيصفعني:
«لا يزال الليل شابًّا، فعن ماذا تبحثين؟»
حتى عرفتُ الله.
ثم أحببتُه.
ثم تجردتُ من كل شيء، وغسلتُ ثياب السؤال بماء اليقين، حتى شعرتُ بأنه يراني، يسمعني، يفهمني.
في ظلّ الوحدة كان لي النور،
وفي نزيف الطعنات كان لي الدواء، وفي أنين الليل كان لي السَّكن.
فما وجدتُ وطنًا يسع قلبي إلا في سجدةٍ تمتدُّ فيها الأرضُ إلى السماء، ولا مأمنًا يضمُّ روحي إلا في رحمةٍ إذا نزلت أطفأت كلَّ حريقٍ في الصدر.
كلُّ الدروبِ الموحشةِ تُشرق إذا نُودي فيها: يا الله!
ومن ذاق طعم القرب، علم أن لا فَقْدَ بعده يُؤلم، ولا ليلَ يطول، ولا وحدةَ تُوجِع…
فبين يدي الله، كلُّ الغيابِ يُشفى، وكلُّ السؤالِ يسكن، وكل حزن يموت، ويبقى فقط الله..
#رزنة_صالح
ثم أعود للسؤال، فيصفعني:
«لا يزال الليل شابًّا، فعن ماذا تبحثين؟»
حتى عرفتُ الله.
ثم أحببتُه.
ثم تجردتُ من كل شيء، وغسلتُ ثياب السؤال بماء اليقين، حتى شعرتُ بأنه يراني، يسمعني، يفهمني.
في ظلّ الوحدة كان لي النور،
وفي نزيف الطعنات كان لي الدواء، وفي أنين الليل كان لي السَّكن.
فما وجدتُ وطنًا يسع قلبي إلا في سجدةٍ تمتدُّ فيها الأرضُ إلى السماء، ولا مأمنًا يضمُّ روحي إلا في رحمةٍ إذا نزلت أطفأت كلَّ حريقٍ في الصدر.
كلُّ الدروبِ الموحشةِ تُشرق إذا نُودي فيها: يا الله!
ومن ذاق طعم القرب، علم أن لا فَقْدَ بعده يُؤلم، ولا ليلَ يطول، ولا وحدةَ تُوجِع…
فبين يدي الله، كلُّ الغيابِ يُشفى، وكلُّ السؤالِ يسكن، وكل حزن يموت، ويبقى فقط الله..
#رزنة_صالح
رَزْنَة
Photo
وأنت تقرأ في «هذه رسالات القرآن، فمن يتلقّاها؟»
يشرق في ذهنك خاطرٌ عجيب: علاقة الشيطان بالإنسان الصالح، أو بالأدقّ، بالذي يحاول أن يُصلح نفسه ويسعى في إصلاح غيره.
ذلك أن الشيطان لا يتركُ الساعي إلى الله في سكون، بل يلاحقه بخُطاه، يدخل عليه من كل باب، يزرع في قلبه الفتنة، وفي عمله الرياء، وفي طريقه الغرور، حتى يُشغله عن المقصود ويُثقله حتى يزيغ — والعياذ بالله — عن وجهته الأولى.
وحين تتذكّر قصة خلق آدم عليه السلام، يتّضح المشهد أكثر:
فقد رآه الشيطان أجوفَ، فعلم أن لهذا الكائن منافذَ كثيرة، وأنه قابلٌ لأن يُغوى من كل جهةٍ ما لم يُحصِّن نفسه بذكر الله.
ومنذ تلك اللحظة أدرك إبليس طبيعة حربه معنا، وعرف موضع دخوله إلينا،
ولذلك يجب عليك أن تُدرك أن سلوكك طريق الجنة سيجعل الشيطان عدوّك الأصلي فيه؛ كلّما خطوتَ خطوةً إلى الأمام، ازداد هو كيدًا وإغواءً، وكلّما ارتفعتَ في مراتب الطاعة، اشتدّ سعيه لإسقاطك.
فلا نجاة إلا باليقظة الدائمة، والاستعانة بالله، وإدراك أن العداوة معه عداوة أزلية لا تنتهي إلا بالموت.
فكن على ذكرٍ دائمٍ بأنك في معركةٍ لا تهدأ، وأن سلاحك هو الصدق والإخلاص والذكر، وأن النور الذي في قلبك هو الذي سيُطفئ كيده ويكشف مكره.
#رزنة_صالح
يشرق في ذهنك خاطرٌ عجيب: علاقة الشيطان بالإنسان الصالح، أو بالأدقّ، بالذي يحاول أن يُصلح نفسه ويسعى في إصلاح غيره.
ذلك أن الشيطان لا يتركُ الساعي إلى الله في سكون، بل يلاحقه بخُطاه، يدخل عليه من كل باب، يزرع في قلبه الفتنة، وفي عمله الرياء، وفي طريقه الغرور، حتى يُشغله عن المقصود ويُثقله حتى يزيغ — والعياذ بالله — عن وجهته الأولى.
وحين تتذكّر قصة خلق آدم عليه السلام، يتّضح المشهد أكثر:
فقد رآه الشيطان أجوفَ، فعلم أن لهذا الكائن منافذَ كثيرة، وأنه قابلٌ لأن يُغوى من كل جهةٍ ما لم يُحصِّن نفسه بذكر الله.
ومنذ تلك اللحظة أدرك إبليس طبيعة حربه معنا، وعرف موضع دخوله إلينا،
ولذلك يجب عليك أن تُدرك أن سلوكك طريق الجنة سيجعل الشيطان عدوّك الأصلي فيه؛ كلّما خطوتَ خطوةً إلى الأمام، ازداد هو كيدًا وإغواءً، وكلّما ارتفعتَ في مراتب الطاعة، اشتدّ سعيه لإسقاطك.
فلا نجاة إلا باليقظة الدائمة، والاستعانة بالله، وإدراك أن العداوة معه عداوة أزلية لا تنتهي إلا بالموت.
فكن على ذكرٍ دائمٍ بأنك في معركةٍ لا تهدأ، وأن سلاحك هو الصدق والإخلاص والذكر، وأن النور الذي في قلبك هو الذي سيُطفئ كيده ويكشف مكره.
#رزنة_صالح
رَزْنَة
Photo
منذ قرأتُ هذه الجملة، وأنا أستحضرها في كلِّ خطوةٍ ترافقني كظلّي، أصبرُ وجعي بها، وأمسحُ دمعي بثوبِ حبرها، وأسعى بوقودِ: «إنني أتعبّدُ إلى الله بسعيي».
منذ ذلك المساء، أصبح السعيُ مختلفًا، وإن كان ثقيلًا، وإن كنتُ أسعى مبتورًا أو مكسورًا، بات ظلًّا يُهوِّن على قلبي شمسَ الأيام.
فاللهم تَقَبَّلْنا، وتقبّلْ منّا،
واجعلْنا لك، وإليك، وبك.
#رزنة_صالح
منذ ذلك المساء، أصبح السعيُ مختلفًا، وإن كان ثقيلًا، وإن كنتُ أسعى مبتورًا أو مكسورًا، بات ظلًّا يُهوِّن على قلبي شمسَ الأيام.
فاللهم تَقَبَّلْنا، وتقبّلْ منّا،
واجعلْنا لك، وإليك، وبك.
#رزنة_صالح
-
ثُمَّ إنَّ السَّلوانَ مُؤقَّت والقُلوبُ مُتعِبة،
والطَّريقُ طَويل، والأنْسُ بالنَّاسِ يَزول،
ومَنْ لَمْ يَكُن فِي مَعِيَّة اللَّه فَـ هُوَ هَالِك.
ثُمَّ إنَّ السَّلوانَ مُؤقَّت والقُلوبُ مُتعِبة،
والطَّريقُ طَويل، والأنْسُ بالنَّاسِ يَزول،
ومَنْ لَمْ يَكُن فِي مَعِيَّة اللَّه فَـ هُوَ هَالِك.