رَزْنَة
749 subscribers
1.32K photos
104 videos
52 files
77 links
واجعلي لي أثرًا ممتدًّا بعد موتي، يضيء قبري ويشهد لي عند لقائك.
Download Telegram
ثيابُ الذاكرة باردةٌ جدًّا…
من أيِّ شتاءٍ تتسلّل الصور!

#رزنة_صالح
Forwarded from رَزْنَة (رَزْنَة صَالح)
وماذا بعد جبر أم سلمة؟
من روايتي #صدى_الأرواح
ست سنوات يا سعد!

هكذا تتبلل الأسئلة في ميدان الذاكرة: ست سنوات يا سعد!
وُلدت روحك من أحشاء الجهل، ليقصّ الإسلام عنق الحبل السري، فتخرج من سبات الكفر إلى صحوة الإيمان.
أسلم سعد بن معاذ رضي الله عنه، فكانت ست سنوات قصيرة في نظرنا، لكنها أعظم من أعمارٍ طويلة بلا إخلاص، لم تكن سنوات عابرة، بل امتلأت صدقًا ونصرةً لله ورسوله ﷺ، وقيادةً في سبيل الحق، كان من كبار الأوس، قام بهم، وناصر الدين بوفاء، وأصيب بسهم في غزوة الخندق، وعند استشهاده اهتز عرش الرحمن لموته، ليعلّمنا أن القيمة الحقيقية للإيمان ليست بطول العمر، بل بصدق القلب وصفاء العمل.

إنها رسالة خالدة: لا تحكم على نفسك بالهلاك أو الفشل لمجرد أنك بدأت متأخرًا، أو لأن الطريق يبدو طويلًا، ما دمت على قيد الحياة، فهناك دائمًا فرصة للهجرة الصادقة إلى الله، والعمل المخلص له، فالبركة في الصدق لا في كثرة السنين.
التاريخ يذكّرنا أن الزمن وحده لا يصنع الفارق، بل القلوب الصادقة التي تهجر إلى الله فتُغيّر مجرى حياتها وتترك أثرًا خالدًا، مهما كانت البداية قصيرة أو الظروف صعبة. فخذ من حياة سعد بن معاذ مثالًا حيًا: صدقٌ، وإخلاص، وشجاعة في سبيل الله، هي أقوى من أي عدد سنوات. ومن سار على هذا الطريق بنية صافية، رفع الله ذكره، وأثابه أجرًا عظيمًا، حتى لو كان عمر إيمانه قصيرًا.

هجرة صادقة إلى الله
من هنا يبدأ المرء.
#رزنة_صالح
#علمتني_السيرة
-
وَاعتَدنَا عَلَى إِكمَالِ الطَّرِيقِ فُرَادىٰ
ما المحور العظيم الذي تكشفه آية (فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ) في قصة موسى عليه السلام مع فرعون..
Anonymous Quiz
94%
رحمة الله بعباده حتى الطغاة منهم
0%
التوعد بالعذاب فقط
6%
بيان قوة موسى عليه السلام
رَزْنَة
ما المحور العظيم الذي تكشفه آية (فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ) في قصة موسى عليه السلام مع فرعون..
كلما تدبّر الإنسان آيات القرآن، ازداد معرفة بربه جلّ وعلا؛ فيراه إلهاً رحيمًا عظيمًا، يستر عبده ويعينه ويرحمه. وحتى مع طغيان فرعون، جاء الأمر لموسى أن يخاطبه بالقول اللين، إشارة إلى سعة رحمة الله ورفقه بعباده.

فكيف لا يحب الإنسان خالقه العظيم؟ وكيف لا تكتسي روحه بحُلّة وردية تُزهر في أعماقه كلما ذكر ربَّه! فيا رب، لك الحمد أن عرفتنا بك، ولك الحمد أن دللتنا على رحمتك، سبحانك ما عبدناك حق عبادتك، وما شكرناك حق شكرك؛ فاغفر لنا وتُب علينا، وتقبّلنا في عبادك الصالحين.
لو لم يكن في الأفق جنة، لما احتملنا مرارة الأيام.
«الجأ لربِّك إن ضَاقت بِكَ السُبُلُ
واسقِ الدُعاءَ بما جَادت بِهِ المُقَلُ

وكُن على ثِقَةٍ فيمَن تَلوذُ به
سهمُ الدُّعاءِ إذا أطلقتَهُ يصِلُ»
كلّ واحدٍ منّا يحتاج في حياته إلى “أبي بكر”؛ ذاك الصدّيق الذي لم يتردّد لحظة، ولم يغدر، ولم يشكّ، كان وبقي حتى النهاية صادقًا مُصدِّقًا، سندًا لا يتزعزع.
كلما كذّب القومُ النبيَّ ﷺ، كان أبو بكر يصدّقه دون طرفة عين أو لمحة شك، كلما خُذل النبي، وجده إلى جواره.
كم مرّت عليّ مواقفه، وكم وقفتُ عندها طويلاً، أعيد سماعها مرة ومرتين وثلاثًا، خصوصًا كلمته الخالدة: “إن كان قال ذلك فقد صدق”… ثقة مطلقة لم يتسرّب إليها ريب، وإيمان صافٍ لم يختلط بشركٍ ولا نفاق.
واليوم وأنا أستمع إلى قصة صلح الحديبية، توقفتُ عند حديثه مع عمر رضي الله عنهما، حين قال:
“إنه رسول الله، وليس يعصي ربَّه، وهو ناصرُه، فاستمسك بغرزه حتى تموت، فوالله إنه على الحق.”
في تلك اللحظة التي كان المسلمون يتحرّقون بسبب شروط المشركين، كان أبو بكر ثابتًا مطمئنًا، يعلم أن الله لا يخذل نبيه، ويرى صدقه وعظمته في كل موقف.
كان رجلاً رزِينًا صبورًا ثابتًا، ممتدًّا في ذلك من صحبته العظيمة للنبي ﷺ.
وفي هذا الطريق الطويل، وسط لظى الحياة وظلمتها، في معركة الإنسان مع نفسه وهواه، نحن أحوج ما نكون إلى “أبي بكر” في حياتنا: من يؤيّدنا، ويمسك بأيدينا، يصدّقنا حين نضعف، يواسي قلوبنا ويشدّنا إلى الحق.
نحتاج إلى من يقيمنا إذا سقطنا، ويضمد جراحنا إذا خدشتنا الدنيا.
فالمرء بلا صاحب، تأكله الأهواء، وما من صحبة أنقى ولا أبهى من الصحبة الصالحة.

#علمتني_السيرة
#رزنة_صالح
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
يرغب المرء أن يمسك الحياة ويجلسها جانبًا، يخبرها أنها يجب أن تتوقف قليلاً، وأنه تعب من التنقل، من الركض، من عدم السكينة، من القهر.
لكنّه يعاود النظر إليها، يحمل نفسه جانبًا يطبطب عليها، ويخبرها: مُذ متى يرتاح المرء وهو على أعتاب هذه الدنيا الغريبة؟ إنما الجنة هي الوطن، تلحفي ثياب الصبر فالطريق صعب طويل ولن يصبركِ إلا استحضارها.
بقي القليل....:
-رزنة
دعاء الغيث
صباح الخير #رزنة_صالح .. أود التربيت على كتفك بكلمة: أعلم تمامًا مايشعرُ به المرء حيال اسمه، غرابة الخواطر التي لا تشكَّلُ بالكلمات حتى كي نفهمها، شيءٌ ما يخاطبنا "أيجدر بي أن أضع اسمي الآن.." رتابة معتادة في تذييل النصوص، لكن الحقيقة فوضوية أكثر مما يبدو.…
القصة طويلة يا #دعاء_الغيث، نحن ذاتنا الأشخاص، لكن ثمة ما يُغرّبنا، ما يبتلعنا، ما ينسينا أنفسنا.
ولا أظنه نسيانًا بريئًا، بل تناسيًا يفرضه هذا التيه.
يود المرء لو يخلع ذاته جانبًا، لو يغسل روحه من دنس الدنيا، لو يحلق خفيًا خفيفًا، لا له ولا عليه.
ومع ذلك يظل يذكّر نفسه يا ياسمينتي: إنها دنيا، يعرف ذلك يقينًا، لكنه بلغ الرمق الأخير؛ حيث لا أحد يفهمه، ولا أحد يقرأ وجعه الكلمات أمام هذا السقم يا دعاء عاجزة، تحمل من الوجع أكثر مما تُطفئ.
ولذلك لم يعد المرء يلبس بدلة الحديث مع أحد..


ومع كل ذلك لم يُترك هملاً؛ له ربّ يلجأ إليه، فثمة آلام لا تُروى، وجراح لا تُكتب، و”نحن” لا نسكننا إلا إذا أسكننا الله سكينته..

لذلك نساله سبحانه فيضا من السكينة..ينسينا كل شيء ويذكرنا به فقط.

#رزنة_صالح
يجلس المرء بين يدي السيرة النبوية، يستمع إلى تفاصيل غزوة أُحد، فيبكي كما لو لم يبكِ من قبل، فالتفاصيل تلامس القلب حتى ليشعر أن سهمًا أصابه، فيسقط بين ذرات تلك الصحراء مع الشهداء.
وحين يروي الشيخ أن النبي ﷺ سقط في حفرة حفرها المنافقون، يخيل للسامع أن قلبه قد سقط معه. فالتفاصيل موجعة حدَّ أنها تُبقي الأثر طويلًا، حتى إذا وصل السامع إلى مشهد دفن الشهداء جماعةً في قبر واحد، تذكّر غزة، وأدرك كيف يعيد التاريخ نفسه، وكيف يُبتلى المسلمون جيلاً بعد جيل، فيُقتلون بالأعداد، وتُلبس الابتلاءات ثوب السنن الجارية، وتظل تتكرر حتى يخرج الله لهذه الأمة رشدها، ويعيد لها عزتها ومجدها.
ومن بين هذه المشاهد يفهم المؤمن معنى التمحيص والابتلاء؛ وأن الدين يحتاج إلى أكتافٍ صابرة، لا تتراخى ولا تستسلم، ففي هذه الغزوة أُصيب النبي ﷺ في جسده، وفُقد عمه وأصحابه، ومع ذلك صبر واحتسب؛ لأنهم تطهّروا من الدنيا، وارتقوا إلى الجنة شهداء، دفاعًا عن دينٍ كان، ولا يزال، بقاءه سبب إرسال الرسل، ولو فنيت الأرواح في سبيله.

#رزنة_صالح
#علمتني_السيرة
في ظل سعينا ومحاولاتنا، وانشغالنا بإصلاح أنفسنا، وتقلب الدنيا علينا، وزحمة الناس من حولنا..
لا ننسى أمتنا، لا ننسى غزتنا، ويمننا، وسوداننا، ولا نغفل عن تلك الجراح المثقوبة التي تتناثر أشلاؤها في كل مكان.
اللهم نصرًا وفرجًا قريبًا، اللهم كن لهم عونًا ونصيرًا، وارفع عنهم البلاء، وبدّل خوفهم أمنًا، وضعفهم قوة، وحزنهم فرحًا، يا قوي يا قدير.
واستعملنا لنصرة هذه الأمة وإعلاء كلمتها، وجَرِّدنا من همومنا لنكون خالصين لك، منشغلين بدينك.
تـلاوة
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا )..
‏"غَريبٌ فِي دِيَارٍ عِشْتُ فِيهَا
وَحِيدٌ بَينَ أفْرَادِ الجُمُوعِ"
رَزْنَة
اليوم، وأنا عائدة من مكة إلى الطائف، وجدتني عالقة بين ثنايا الكلمات، بين وقع الخطى وعبق الذكريات، كم خطوة خطاها النبي ﷺ بصحبة زيد بن حارثة على هذه الأرض؟ كم جبلًا عبر؟ كم دمعة انسكبت، وكم ألمًا احتواه صدره الشريف؟ نظرتُ طويلًا إلى الطريق، وتساءلت: هل حظيت…
ما مرّت بي ذكرى تلك الحادثة إلا وأغرقت أهدابي، واعتصر قلبي، وتلفعت روحي بكساء الحزن.
فاللهم صلِّ على سيدنا وحبيبنا وشفيعنا وقدوتنا.
اللهم إنا نشهدك أنه قد بلّغ الأمانة، وأدّى الرسالة، ونصح الأمة، وكشف الغُمّة، وجاهد فيك حق جهادك حتى أتاه اليقين.
فاللهم اجزه عنا خير ما جزيت نبيًّا عن أمته، وابعثنا تحت لوائه، واسقنا من يده الشريفة شربةً لا نظمأ بعدها أبدًا.
"يغير عتبة بابه"
تبللت مسامعي وأنا أستمع إلى قصة إبراهيم عليه السلام مع زوجة إسماعيل عليه السلام. فلم يقل إبراهيم لإسماعيل: غيّر عتبة بيتك من فراغ، ولا كان قوله تعجّلًا أو اندفاعًا، بل جاء بعد نظرة نافذة، وسؤال متأمل، وتدبر حكيم؛ إذ كان ذلك طلبًا من أبٍ نبيٍّ مباركٍ أُوتي الحكمة وفصل الخطاب.
وحين قدم ووجد امرأة لا تُعين زوجها ولا تشدّ ظهره، علم أنها ليست له بلباس ولا سكن، ولا يمكن أن تكون سترًا ولا دعامة، فقد كان يدرك أن البيت الذي لا تسكنه امرأة مباركة صالحة كريمة سخية، تحفظ غيبة زوجها كما تحفظ حضوره، وتقوم بحقوقه في شدّته ورخائه، لا يصلح أن يكون بيت نبي، ولا أن يكون حتى بيت رجل صالح، لأن المرأة إن لم تكن صبورةً نافعةً، وإن كانت كثيرة التذمّر والشكوى، هدمت بلسانها وجفائها ما يُبنى بجهد السنين، فصارت معول هدمٍ بدل أن تكون لبنة بناء.
وكان إبراهيم عليه السلام يعلم بحكمته أن المرأة هي سقف البيت، من خلالها يدخل الضوء أو ينفذ البرد، وبها يستقر الدفء أو تعصف الفوضى، هي باب الطمأنينة إن شاءت، وهي نافذة القلق إن أغلقت قلبها، إنها روح الدار، بها تُفتح أبواب الحياة أو تُغلق نوافذها.
ومحور القصة أن الرجل الصالح لا بد أن يحيط نفسه بامرأة صالحة تعينه لا أن تعين عليه، وتصبّره على الابتلاءات لا أن تضاعفها، وتكون له سندًا لا ثِقلاً. فالزوجة إمّا أن تكون من أعمدة قيامه، أو من أسباب سقوطه.
#رزنة_صالح
رَزْنَة
"يغير عتبة بابه" تبللت مسامعي وأنا أستمع إلى قصة إبراهيم عليه السلام مع زوجة إسماعيل عليه السلام. فلم يقل إبراهيم لإسماعيل: غيّر عتبة بيتك من فراغ، ولا كان قوله تعجّلًا أو اندفاعًا، بل جاء بعد نظرة نافذة، وسؤال متأمل، وتدبر حكيم؛ إذ كان ذلك طلبًا من أبٍ نبيٍّ…
إن قاعدة “عتبة الباب” التي وردت في قصة إبراهيم عليه السلام مع إسماعيل، ليست قاعدة مطلقة تصلح لكل أحد؛ فهي حالة خاصة جمعت بين نبيٍّ أبٍ كإبراهيم عليه السلام، ونبيٍّ ابنٍ كإسماعيل عليه السلام. فإبراهيم لم يتكلم من موقع التجربة البشرية المجردة، وإنما من مقام النبوة والوحي، وإسماعيل لم يكن مجرد شاب يواجه شؤون الحياة، بل نبيٌّ يحتاج إلى بيتٍ ورفيقة حياة تعينه على حمل الرسالة وأداء التكليف، لذلك لا ينبغي أن تُحمَل القصة على أنها قاعدة عامة في كل البيوت، بل يُؤخذ منها المعنى الأشمل: أن البيت الصالح عونٌ على الطاعة، وأن الشريك الصالح سندٌ في طريق الرسالة، كلٌّ بحسب درجته وظروفه.