السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
سأتوقف عن النشر لعدة أيام، أسأل الله أن يجعل أوقاتنا عامرة بذكره ورضاه.
لا تنسوني من صالح دعواتكم، فالدعاء جابر للروح ورفيق للطريق..
سأتوقف عن النشر لعدة أيام، أسأل الله أن يجعل أوقاتنا عامرة بذكره ورضاه.
لا تنسوني من صالح دعواتكم، فالدعاء جابر للروح ورفيق للطريق..
بعد غياب، يجد الإنسان نفسه يعود إلى هذه القناة ويشعر من جديد بأنها مسكن روحه، كأنها تحتضن حروفه، والحروف جزء من روح كاتبها.
الإنسان يفكر كثيرًا في إلغاء هذه القناة، أحيانًا يتساءل: ماذا تقدّم؟ وأحيانًا يتمنى أن يغلقها، وأحيانًا يبعثر عليها حروفه ومشاعره..
الحقيقة، أنا متواجدة هنا أكثر من أي مكانا آخر. هذه القناة منذ سنوات كانت ملجأ لحرفي ووشاحًا يدفئه. فكرت مؤخرًا في حذفها، لكن كل مرة أدخل إليها أرى الذكريات، أرى كيف غيّرتني السنوات، فأعود أدراجي.
المرء لا يتمنى إلا أن تكون أثرًا نافعًا بعده، حروفها ذكر، وكلماتها صدى يصل إلى الله، لعلها تشفي القلب وتربطه بالخير والسكينة، وهنا عدت مجددًا، أسأل الله أن يجعل ما نتركه ذكرًا طيبًا وأثرًا نافعًا، وأن ينفعنا وينفع بنا.
وفي النهاية، الإنسان مجموعة محاولات، يرمي سهمه في كل طريق، لا يدري أيها يصل به إلى الجنة، لكنه يثق أن كل أثر صالح يقترب به خطوة نحو رضوان الله.
الإنسان يفكر كثيرًا في إلغاء هذه القناة، أحيانًا يتساءل: ماذا تقدّم؟ وأحيانًا يتمنى أن يغلقها، وأحيانًا يبعثر عليها حروفه ومشاعره..
الحقيقة، أنا متواجدة هنا أكثر من أي مكانا آخر. هذه القناة منذ سنوات كانت ملجأ لحرفي ووشاحًا يدفئه. فكرت مؤخرًا في حذفها، لكن كل مرة أدخل إليها أرى الذكريات، أرى كيف غيّرتني السنوات، فأعود أدراجي.
المرء لا يتمنى إلا أن تكون أثرًا نافعًا بعده، حروفها ذكر، وكلماتها صدى يصل إلى الله، لعلها تشفي القلب وتربطه بالخير والسكينة، وهنا عدت مجددًا، أسأل الله أن يجعل ما نتركه ذكرًا طيبًا وأثرًا نافعًا، وأن ينفعنا وينفع بنا.
وفي النهاية، الإنسان مجموعة محاولات، يرمي سهمه في كل طريق، لا يدري أيها يصل به إلى الجنة، لكنه يثق أن كل أثر صالح يقترب به خطوة نحو رضوان الله.
كان يؤذي اليهودَ منذ عهد النبي ﷺ أن يروا العرب وقد اجتمعوا وتوحدت كلمتهم بعد أن كانوا متناحرين متباغضين. فحين مر أحد اليهود على مجلسٍ اجتمع فيه الأوس والخزرج، أرسل بينهم من يحرك الفتنة ويثير العصبية، حتى كادت تقوم بينهم مشكلة.
وهذا يكشف أن اليهود كانوا وما زالوا يكرهون اجتماع كلمة العرب، ويخشون أن يقوى بعضهم ببعض. فهم يعلمون أن وحدتهم هي سرّ قوتهم، وأن تفرّقهم هو طريق ضعفهم وضياعهم.
لذلك نراهم الآن وقد استوحشوا على كثير من الدول العربية في ظل صمت وقهر وذل، والصمت الذي يرونه ربما يكون لهم سببًا للتمادي؛ حين استباحوا غزة وقتلوا وقصفوا وجوعوا وهجروا أهلها، رأوا بأن هذه الأمة لن تتوحد، فبدأوا بالخطوة الثانية لذلك.
وهنا يظهر الدرس الأكبر: أن قوة الأمة ليست في الأفراد فقط، ولا في الموارد، بل في وحدتها وتمسكها بكلمتها المشتركة ووعيها بدورها التاريخي. التفرّق والاستكانة أمام الظلم تجعل الآخرين يظنون أنها ضعيفة، أما الاصطفاف حول الحق والعدل، والوعي بأن الأرض والمقدسات مسؤوليتنا جميعًا، فهو ما يردع الظالمين ويصنع المجد للأمة.
فلنعي أن التاريخ يعلمنا دائمًا: الوحدة حماية، والانقسام هلاك، وأن من ترك دينه ومبادئه للابتعاد عن الأخوة والتعاون سيظل عرضة للابتزاز، بينما من تمسك بإيمانه ومبادئه وعزمه على الإصلاح يصنع من ضعفه قوة ومن انكساره صعودًا.
#علمتني_السيرة.
#رزنة_صالح
وهذا يكشف أن اليهود كانوا وما زالوا يكرهون اجتماع كلمة العرب، ويخشون أن يقوى بعضهم ببعض. فهم يعلمون أن وحدتهم هي سرّ قوتهم، وأن تفرّقهم هو طريق ضعفهم وضياعهم.
لذلك نراهم الآن وقد استوحشوا على كثير من الدول العربية في ظل صمت وقهر وذل، والصمت الذي يرونه ربما يكون لهم سببًا للتمادي؛ حين استباحوا غزة وقتلوا وقصفوا وجوعوا وهجروا أهلها، رأوا بأن هذه الأمة لن تتوحد، فبدأوا بالخطوة الثانية لذلك.
وهنا يظهر الدرس الأكبر: أن قوة الأمة ليست في الأفراد فقط، ولا في الموارد، بل في وحدتها وتمسكها بكلمتها المشتركة ووعيها بدورها التاريخي. التفرّق والاستكانة أمام الظلم تجعل الآخرين يظنون أنها ضعيفة، أما الاصطفاف حول الحق والعدل، والوعي بأن الأرض والمقدسات مسؤوليتنا جميعًا، فهو ما يردع الظالمين ويصنع المجد للأمة.
فلنعي أن التاريخ يعلمنا دائمًا: الوحدة حماية، والانقسام هلاك، وأن من ترك دينه ومبادئه للابتعاد عن الأخوة والتعاون سيظل عرضة للابتزاز، بينما من تمسك بإيمانه ومبادئه وعزمه على الإصلاح يصنع من ضعفه قوة ومن انكساره صعودًا.
#علمتني_السيرة.
#رزنة_صالح
أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ
وأنت تستمع إلى السيرة وتشرب من زمزم كلماتها، تلامسك عذوبة القصص وقوة الرسائل، فتربيك كما لو أنك ما زلت طفلاً يحبو. تتحمم روحك بماء الفجر وأنت تتقلب بين يدي السطور، فإذا بالسيرة تعلّمك أن الحياة مع النبي ﷺ لم تعرف فترات راحة.
الغزوات متتابعة، والابتلاءات متلاحقة؛ جاءت بدر، ثم وفاة ابنته رقية، ثم بعد سبعة أيام غزوة بني سليم، ثم ما فعله أبو سفيان ومن معه… كانت الأمور تأتي تباعًا، فلا راحة ولا سكون. ومع ذلك، كان النبي ﷺ وسط تلك المشاغل يربي أصحابه على القرآن، يبلّغهم رسالات ربه، يعطي كل واحدٍ منهم حقه من الحب والاهتمام والنصح، يصلح بين الناس، يجيب السائل، ويستقبل الأعراب.
ومن هنا تحمل السيرة رسالة جلية: إذا قررت أن تعمل لدين الله، فودّع الفراش والراحة والخمول والجلوس. لا تظن أنك حين تسلك هذا الدرب ستشرب الندى دون تعب، فما كان لنبي أن يتعب لو لم يكن الطريق يستحق، وما كان له أن يفقد ويصبر لو لم يكن العوض الجنة.
لذلك تدثّر بالسيرة لتغطي جراحك وروحك المتعبة، وتعلّم أن معالم هذا الطريق واضحة، وأن صحراءه لا يقطعها إلا من اتخذ الصبر زادًا وراية. فدين لم يتوقف فيه النبي ﷺ يومًا عن السعي، أتريد أن ترتاح فيه أنت؟
امسك نفسك، وخاطبها: هذا الممر لن يتعطّر إلا بتعبك ووجعك ومحاولاتك وسعيك، ولن يُزيَّن أبدًا بالراحة… فالطريق إلى الجنة مُعبَّد بدموع الصابرين وخطى المجاهدين، لا بأحلام المتكاسلين.
#علمتني_السيرة
#رزنة_صالح
الغزوات متتابعة، والابتلاءات متلاحقة؛ جاءت بدر، ثم وفاة ابنته رقية، ثم بعد سبعة أيام غزوة بني سليم، ثم ما فعله أبو سفيان ومن معه… كانت الأمور تأتي تباعًا، فلا راحة ولا سكون. ومع ذلك، كان النبي ﷺ وسط تلك المشاغل يربي أصحابه على القرآن، يبلّغهم رسالات ربه، يعطي كل واحدٍ منهم حقه من الحب والاهتمام والنصح، يصلح بين الناس، يجيب السائل، ويستقبل الأعراب.
ومن هنا تحمل السيرة رسالة جلية: إذا قررت أن تعمل لدين الله، فودّع الفراش والراحة والخمول والجلوس. لا تظن أنك حين تسلك هذا الدرب ستشرب الندى دون تعب، فما كان لنبي أن يتعب لو لم يكن الطريق يستحق، وما كان له أن يفقد ويصبر لو لم يكن العوض الجنة.
لذلك تدثّر بالسيرة لتغطي جراحك وروحك المتعبة، وتعلّم أن معالم هذا الطريق واضحة، وأن صحراءه لا يقطعها إلا من اتخذ الصبر زادًا وراية. فدين لم يتوقف فيه النبي ﷺ يومًا عن السعي، أتريد أن ترتاح فيه أنت؟
امسك نفسك، وخاطبها: هذا الممر لن يتعطّر إلا بتعبك ووجعك ومحاولاتك وسعيك، ولن يُزيَّن أبدًا بالراحة… فالطريق إلى الجنة مُعبَّد بدموع الصابرين وخطى المجاهدين، لا بأحلام المتكاسلين.
#علمتني_السيرة
#رزنة_صالح
الصحابة رضي الله عنهم، حين خرجوا إلى غزوة بدر، وهي الغزوة الكبرى التي سماها الله عز وجل غزوة الفرقان، لم يكن معهم من الدواب إلا فرس واحد وحوالي سبعين ناقة فقط، فكان الصحابة يتناوبون على استعمالها. ومع ذلك، كانت هذه من أعظم الغزوات في تاريخ الإسلام.
لم تكن قلة الركوب عائقًا لهم عن المضي في سبيل الله، بل شارك بعض الصغار منهم في الخروج، حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم ردَّ بعضهم لصغر سنهم. وفي هذا درس عظيم: من أراد العمل لهذا الدين أو السعي لنصرته، أو مجرد المحاولة في ذلك، لن يعيقه شيء مهما كان.
ومن سعى لله ما تركه الله، ومن أراد نصرة دينه أيده وأعانه وثبته، وهذه سنة مستمرة لا تتبدل. فمَن جاهد صادقًا في سبيل الحق، كفَّل الله رعايته وتثبيته. ومهما قلّت الوسائل أو ضعفَت الإمكانات، فإن الإرادة الصادقة والعزيمة المخلصة أعظم من كل عائق.
ولهذا ظل التاريخ شاهدًا أن قوة هذه الأمة لم تكن يومًا بعددها أو عتادها، وإنما كانت في صدقها وإيمانها ويقينها بربها.
#علمتني_السيرة
#رزنة_صالح
لم تكن قلة الركوب عائقًا لهم عن المضي في سبيل الله، بل شارك بعض الصغار منهم في الخروج، حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم ردَّ بعضهم لصغر سنهم. وفي هذا درس عظيم: من أراد العمل لهذا الدين أو السعي لنصرته، أو مجرد المحاولة في ذلك، لن يعيقه شيء مهما كان.
ومن سعى لله ما تركه الله، ومن أراد نصرة دينه أيده وأعانه وثبته، وهذه سنة مستمرة لا تتبدل. فمَن جاهد صادقًا في سبيل الحق، كفَّل الله رعايته وتثبيته. ومهما قلّت الوسائل أو ضعفَت الإمكانات، فإن الإرادة الصادقة والعزيمة المخلصة أعظم من كل عائق.
ولهذا ظل التاريخ شاهدًا أن قوة هذه الأمة لم تكن يومًا بعددها أو عتادها، وإنما كانت في صدقها وإيمانها ويقينها بربها.
#علمتني_السيرة
#رزنة_صالح
رَزْنَة
مُسافرٌ منذ أن ولدتني أمي… أحمل حقيبتي فوق ظهري، لا تحوي سوى وجعي وذاكرة لا تنام. أنتقل من وطنٍ إلى آخر، لا بحثًا عن مأوى، بل عن شعورٍ بالوطن لم أذقه يوماً، كل أرضٍ مررتُ بها كانت للناس وطنًا، وكانت لي ممرًّا، كل وطنٍ احتضن العالمين، وترك قلبي خارج حدوده.…
مسافرٌ أنا دون وجهة، بلا تذكرةٍ، ولا حتى وداع، أضع كلّ هذا الكمّ الهائل مني على بوابةِ الحياة، فإذا بي أعود مبلولًا بفيضِ الأيام، أمضي على جمجمةِ الأرض،وظلمةِ الليل، بين ضجيجِ الأفكارِ وساحاتِ الوحدة، أحملُ الجميعَ في جعبتي، لكنني أنسى نفسي؛ فأسمعُ خلاخلَ الألمِ تنخرُ مسامعي: وحيدٌ أنتَ تخبرني.
تابوت الكلماتِ يحتضنني؛ أمدُّ يدي إلى قميصِ البابِ أجرُّه لعله يجرّني، غير أنّه مبتورٌ هو الآخر منذ زمنِ اللقاء.
أتحسّسُ وجهَ الطريقِ بأناملِ حلمي، فلا أجدُ إلا بعثرةَ ندباتٍ وشظايا.
أنظرُ إلى عيونِ الشبابيكِ: لا يزالُ الليلُ شابًّا، بينما روحي قد تطرَّزتْ بالشيخوخة.
ومع كلّ هذه الحقائبِ الثقيلة، أجدني مسافرًا دون عنوان، دون مطار، دون لحاف، دون معالمَ واضحة، مسافرٌ بين طرقاتِ ذاكرتي، أجرُّ روحي إلى المجهول.
#رزنة_صالح
تابوت الكلماتِ يحتضنني؛ أمدُّ يدي إلى قميصِ البابِ أجرُّه لعله يجرّني، غير أنّه مبتورٌ هو الآخر منذ زمنِ اللقاء.
أتحسّسُ وجهَ الطريقِ بأناملِ حلمي، فلا أجدُ إلا بعثرةَ ندباتٍ وشظايا.
أنظرُ إلى عيونِ الشبابيكِ: لا يزالُ الليلُ شابًّا، بينما روحي قد تطرَّزتْ بالشيخوخة.
ومع كلّ هذه الحقائبِ الثقيلة، أجدني مسافرًا دون عنوان، دون مطار، دون لحاف، دون معالمَ واضحة، مسافرٌ بين طرقاتِ ذاكرتي، أجرُّ روحي إلى المجهول.
#رزنة_صالح
أجلس في هذه المدينة، أُمرّر أناملي على ملامحها، أسمع أنين جدرانها، همساتِ نخيلها، وأسكن جوفَ ضحكاتها.
لكنها لا تُشبهني، لا تحتويني.
جميع ذكرياتي فيها مُرّة، مُرّةٌ جدًا،
لا تُشبه صوتي، لا تُشبه قلبي، لا تُشبهني.
ولا أهلُها يحتضنون ما تبقّى مني.
هذه المدينة تُشبه ميناءً يرسو فيه الجميع، غير أنّ سفينتي لا تجدُ لها شاطئًا.
أردّد كلَّ ليلة: «غربةُ الأرواح أقسى».
أضع أطرافَ يدي على ملامحِ روحي، فأجدها اختفت.
أتساءل: من أنا؟ أين أنا؟ وكيف أمشي جسدًا خاويًا دون روح!
#رزنة_صالح
لكنها لا تُشبهني، لا تحتويني.
جميع ذكرياتي فيها مُرّة، مُرّةٌ جدًا،
لا تُشبه صوتي، لا تُشبه قلبي، لا تُشبهني.
ولا أهلُها يحتضنون ما تبقّى مني.
هذه المدينة تُشبه ميناءً يرسو فيه الجميع، غير أنّ سفينتي لا تجدُ لها شاطئًا.
أردّد كلَّ ليلة: «غربةُ الأرواح أقسى».
أضع أطرافَ يدي على ملامحِ روحي، فأجدها اختفت.
أتساءل: من أنا؟ أين أنا؟ وكيف أمشي جسدًا خاويًا دون روح!
#رزنة_صالح
حين تتأمل في نزول الملائكة يوم بدر، وتقرأ الآيات التي تحدثت عن إنزال ألفٍ من الملائكة مردفين، وتستمع إلى الأحاديث الدالة على مشاركتهم في تلك الغزوة، يملأ قلبك شعور بعظمة هذا الدين؛ فالله سبحانه وتعالى ناصر دينه، مؤيد أولياءه، وقد أنزل ملائكته استجابةً لدعاء نبيه ﷺ وإنفاذًا لوعده، فجاء نزولهم نصراً للمؤمنين وتثبيتاً لقلوبهم.
والتفكر في هذا النزول المهيب، وفي المواقف التي شهدها بعض الصحابة ورأوا فيها دلائل حضور الملائكة، يهز القلب هزًّا ويزيده يقينًا بقدرة الله وعظمته، وهو معنى لا يقتصر على بدر وحدها، بل يمتد إلى حياة كل مؤمن؛ إذ إن علاقة المسلم بالملائكة علاقة دائمة، ترافقه في عبادته، وتشهد مجالس ذكره وعلمه، وتحوطه في طاعته، وتحفظه بأمر الله.
واستحضار هذا الوجود الملكوتي يسكب في النفس طمأنينة، ويذكر العبد أن طريق الإيمان محفوف بالعناية الربانية والتأييد الإلهي.
#علمتني_السيرة
#رزنة_صالح
والتفكر في هذا النزول المهيب، وفي المواقف التي شهدها بعض الصحابة ورأوا فيها دلائل حضور الملائكة، يهز القلب هزًّا ويزيده يقينًا بقدرة الله وعظمته، وهو معنى لا يقتصر على بدر وحدها، بل يمتد إلى حياة كل مؤمن؛ إذ إن علاقة المسلم بالملائكة علاقة دائمة، ترافقه في عبادته، وتشهد مجالس ذكره وعلمه، وتحوطه في طاعته، وتحفظه بأمر الله.
واستحضار هذا الوجود الملكوتي يسكب في النفس طمأنينة، ويذكر العبد أن طريق الإيمان محفوف بالعناية الربانية والتأييد الإلهي.
#علمتني_السيرة
#رزنة_صالح
أتظنه يتركك وحيدًا بلا سند؟
أتخيّل مدى حزن النبي ﷺ، حين كانت زوجة عمّه -حمالة الحطب- تضع الحطب في طريقه، وتتعمد أن تؤذيه وتصدّ عنه، وتغلق الأبواب في وجهه. أتخيّل حرارة ذلك الألم، وثقل تلك الوحشة، ومرارة الصبر الذي كان يتجرّعه قلبه الطاهر.
ومع ذلك صبر؛ لأنه كان يعلم أن نهاية كل طاغية متجبر، متغطرس، فارضٍ نفسه وسلطانه بالباطل، هي الخلع والذل، وأن الله سيقصمه بيده، ويكسر شوكته مهما علا. فكانت عاقبتها أن بشّرها الله بالنار، وجعل ذكرها خزيًا يتلى إلى قيام الساعة.
كانت تظن أن مكانتها أو غياب أعين الناس عنها، سيُغيب عين الله جلّ وعلا عنها. لكن حاشا لله، ما ترك طاغيةً ظالمًا يتمتع بظلمه، ولا متجبرًا في الأرض إلا قصمه، وقد قال سبحانه: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾.
وهذا النبي الكريم ﷺ قد ابتُلي بكل ألوان البلاء، في نفسه، وفي أهله، وفي قومه، وفي دعوته، فصبر وثبت، حتى أورث الله صبره نصرًا وتمكينًا.
فكيف بك أنت، وأنت عبدٌ ضعيف، متهالك، تجاهد نفسك في خضمّ الفتن؟ أتظن أن الذي لم يُضِع موسى حين شقّ البحر، ولم يخذل إبراهيم حين أُلقي في النار، ولم يترك محمدًا وحيدًا في شعاب مكة، يضيّعك أنت؟
أتظنه يتركك وحيدًا بلا سند؟
كلا، بل هو معك، أقرب إليك من حبل الوريد، يسمع أنينك، ويرى ضعفك، ويهيّئ لك من رحماته ما يثبت به قلبك، ويطمئن به روحك.
#رزنة_صالح
#علمتني_السيرة
أتخيّل مدى حزن النبي ﷺ، حين كانت زوجة عمّه -حمالة الحطب- تضع الحطب في طريقه، وتتعمد أن تؤذيه وتصدّ عنه، وتغلق الأبواب في وجهه. أتخيّل حرارة ذلك الألم، وثقل تلك الوحشة، ومرارة الصبر الذي كان يتجرّعه قلبه الطاهر.
ومع ذلك صبر؛ لأنه كان يعلم أن نهاية كل طاغية متجبر، متغطرس، فارضٍ نفسه وسلطانه بالباطل، هي الخلع والذل، وأن الله سيقصمه بيده، ويكسر شوكته مهما علا. فكانت عاقبتها أن بشّرها الله بالنار، وجعل ذكرها خزيًا يتلى إلى قيام الساعة.
كانت تظن أن مكانتها أو غياب أعين الناس عنها، سيُغيب عين الله جلّ وعلا عنها. لكن حاشا لله، ما ترك طاغيةً ظالمًا يتمتع بظلمه، ولا متجبرًا في الأرض إلا قصمه، وقد قال سبحانه: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾.
وهذا النبي الكريم ﷺ قد ابتُلي بكل ألوان البلاء، في نفسه، وفي أهله، وفي قومه، وفي دعوته، فصبر وثبت، حتى أورث الله صبره نصرًا وتمكينًا.
فكيف بك أنت، وأنت عبدٌ ضعيف، متهالك، تجاهد نفسك في خضمّ الفتن؟ أتظن أن الذي لم يُضِع موسى حين شقّ البحر، ولم يخذل إبراهيم حين أُلقي في النار، ولم يترك محمدًا وحيدًا في شعاب مكة، يضيّعك أنت؟
أتظنه يتركك وحيدًا بلا سند؟
كلا، بل هو معك، أقرب إليك من حبل الوريد، يسمع أنينك، ويرى ضعفك، ويهيّئ لك من رحماته ما يثبت به قلبك، ويطمئن به روحك.
#رزنة_صالح
#علمتني_السيرة
#أسنة_الضياء