تحدّثوا مع الله حديثًا مُحبًّا، بثّوا له وجعكم، دموعكم، خيباتكم، وكل ثِقل يثقل صدوركم، احكوا له التفاصيل الصغيرة التي يعلمها، لكنه يحب أن يسمعها منكم، فالبوح بين يديه شفاء، والحديث معه دواء للروح.
اعبدوه كأنكم ترونه، وناجوه بصوت خفي يسمعه وحده، وافرغوا عند بابه كل أثقالكم وأسراركم، قولوا كما قالت امرأة عمران: ﴿إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت﴾. لقد كان يعلم، وكانت تعلم أنه يعلم، لكنها أخبرته، لتعلّمنا أن الصدق بين يدي الله يداوي القلب ويجبر الكسور.
هذه المناجاة تصنع من الحزن سكينة، ومن الكسور قوة، ومن الخيبات أملًا.
التفاصيل بين يديه رحمة، والجروح عنده علاج، والكسور برعايته تُجبر، وما ضاع عنده يُعوَّض.
الجبر قادم لا ريب فيه، ما دام الله هو الله، ودامت رحمته لا تنقطع.
#رزنة_صالح
اعبدوه كأنكم ترونه، وناجوه بصوت خفي يسمعه وحده، وافرغوا عند بابه كل أثقالكم وأسراركم، قولوا كما قالت امرأة عمران: ﴿إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت﴾. لقد كان يعلم، وكانت تعلم أنه يعلم، لكنها أخبرته، لتعلّمنا أن الصدق بين يدي الله يداوي القلب ويجبر الكسور.
هذه المناجاة تصنع من الحزن سكينة، ومن الكسور قوة، ومن الخيبات أملًا.
التفاصيل بين يديه رحمة، والجروح عنده علاج، والكسور برعايته تُجبر، وما ضاع عنده يُعوَّض.
الجبر قادم لا ريب فيه، ما دام الله هو الله، ودامت رحمته لا تنقطع.
#رزنة_صالح
توحشك الحياة ويوحشك الطريق ويوحشك هذا القلب الذي بين جنبيك، وليس لك سبيلٌ لأنسٍ يبدد هذه الوحشات سوى الأنس بالله، وبقربه، وبإستشعار معيّته، ورحمته، ولطفه بعباده.
سمعت قول الله تعالى:
﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغًا إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾
رددت في نفسي كلمة (فارغ) مرات ومرات، فامتزجت بروحي، كان قلبها فارغا، ولكن ربط الله عليه، هكذا، بكل هذا الجمال، يربط الله على القلوب المتهالكة المتعبة، التي لسعتها الابتلاءات، حين تتمسك بباب رحمته.
وضعت يدي على قلبي، وهمست كما همس زكريا عليه السلام بصوت خفي:
“يا رب، اربط على قلبي، ازح عنه فراغ الدنيا، وسقمها وأعباءها، وأعد له الطمأنينة التي لا يملكها إلا إحسانك.
#مع_آية
#رزنة_صالح
﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغًا إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾
رددت في نفسي كلمة (فارغ) مرات ومرات، فامتزجت بروحي، كان قلبها فارغا، ولكن ربط الله عليه، هكذا، بكل هذا الجمال، يربط الله على القلوب المتهالكة المتعبة، التي لسعتها الابتلاءات، حين تتمسك بباب رحمته.
وضعت يدي على قلبي، وهمست كما همس زكريا عليه السلام بصوت خفي:
“يا رب، اربط على قلبي، ازح عنه فراغ الدنيا، وسقمها وأعباءها، وأعد له الطمأنينة التي لا يملكها إلا إحسانك.
#مع_آية
#رزنة_صالح
لم يصمت المرء عن الحديث عن غزّة لأنّه نسيها أو تركها خلفه ومضى، حاشا لله.
إنّما صمت لأنّ الجرح صار أكبر من أن يُكتب، وأعمق من أن يُقال. تفاصيلها لم تعد مجرّد خبر نتابعه، بل أصبحت تسكننا، تلازم أنفاسنا، وتغفو في أعماقنا، ما زلتُ أتقلّب بين صور الشهداء، تقطر عيني بالدموع كلّما مرّت ملامحهم على قلبي، لم نعرفهم بأسمائهم، ولم نعش معهم لحظاتهم، لكنّنا احتفظنا بوجوههم في ذاكرتنا، وحملنا أصواتهم وصرخاتهم في وجداننا، وكأنّها جزء من حكايتنا، ومع كلّ شهيد، تمزّقت قلوبنا مرة أخرى.
ليس صمتنا يأسًا ولا قنوطًا – حاشاك ربّنا – بل هو انتظار رحمتك، وتعلّق بفرجك، ورجاء في كرمك على أهلنا هناك، ودعاء بانتقامك من عدوّهم الظالم.
إنّ الصور ما زالت تؤلمني حقًّا، تؤلمني وكأنّها تُعاد عليّ كلّ يوم.
#رزنة_صالح
إنّما صمت لأنّ الجرح صار أكبر من أن يُكتب، وأعمق من أن يُقال. تفاصيلها لم تعد مجرّد خبر نتابعه، بل أصبحت تسكننا، تلازم أنفاسنا، وتغفو في أعماقنا، ما زلتُ أتقلّب بين صور الشهداء، تقطر عيني بالدموع كلّما مرّت ملامحهم على قلبي، لم نعرفهم بأسمائهم، ولم نعش معهم لحظاتهم، لكنّنا احتفظنا بوجوههم في ذاكرتنا، وحملنا أصواتهم وصرخاتهم في وجداننا، وكأنّها جزء من حكايتنا، ومع كلّ شهيد، تمزّقت قلوبنا مرة أخرى.
ليس صمتنا يأسًا ولا قنوطًا – حاشاك ربّنا – بل هو انتظار رحمتك، وتعلّق بفرجك، ورجاء في كرمك على أهلنا هناك، ودعاء بانتقامك من عدوّهم الظالم.
إنّ الصور ما زالت تؤلمني حقًّا، تؤلمني وكأنّها تُعاد عليّ كلّ يوم.
#رزنة_صالح
يستيقظ المرء منّا حاملاً فوق صدره جثامين كثيرة، لا يعلم أيَّها ينبغي أن يبدأ برثائه.
كم تبدو هذه الدنيا ثقيلة، ثقيلة جدًّا، ترتطم بالقفص الصدري فتهلك كلَّ ما فيه.
يتساءل المرء: كيف لكل هذه الآلام أن تتجمع على قلبه، فتتفجر داخله كسلسلة انفجارات تتركه مجرد حطام متناثر!
إنّا لله..
#رزنة_صالح
كم تبدو هذه الدنيا ثقيلة، ثقيلة جدًّا، ترتطم بالقفص الصدري فتهلك كلَّ ما فيه.
يتساءل المرء: كيف لكل هذه الآلام أن تتجمع على قلبه، فتتفجر داخله كسلسلة انفجارات تتركه مجرد حطام متناثر!
إنّا لله..
#رزنة_صالح
يعزي المرء نفسه حين يشتاق للراحلين، يضمد جراحه باستحضار الآخرة وباللقاء على أبواب الجنة، فينسى ويتناسى، لعله يصل إليهم قريبًا. اللهم ارحم أخي و جميع موتى المسلمين.
الجثث وقود الثأر
لا أعلم لماذا ابتعدت عن قنوات الأخبار هذه الفترة، ولماذا أصبحت أعيش ملاحم غزة على ساحة ذاكرتي أكثر مما أراها على الشاشة. لماذا صرت أشعر أن قلبي يتمزق وأنا أستحضر صورهم، كأن ذاكرتي تحولت إلى أرشيفٍ ممتلئ بالأشلاء، بالأسماء، بالوجوه؟
على الرغم من هذا الألم، كنت أبكي طويلًا ثم أنهض لأنجز مهمة ما، وكأني أسمع نفسي تردد: اللهم استعملني في الثأر. لقد كانت ملامح الشهداء ترتدي حجاب قلبي، حتى صرت أختبئ تحت ذلك الحجاب حين تصيبني الابتلاءات، أقيس أوجاعي بأوجاعهم، فأعود صامتة، تجيبني روحي: أيُّ قياسٍ هذا بذاك؟
قبل قليل فقط، دخلت موقع الأخبار. رأيت صورة شهيدة، إصبعها مرفوع إلى السماء، فشعرت بشيء يعتصر بين أضلعي، ثم قرأت قصتها فبكيت. "قالوا إنها قبل شهور فقدت زوجها، ثم ابنها البكر، ثم ابنها الآخر، ثم أخويها، وها هي الآن تلحق بالركب مع طفلها الصغير"
أي قلبٍ هذا الذي يحمل كل هذا الثقل ثم يُطعن للمرة الأخيرة؟!
لقد كانت حين قتلوها تصنع الخبز.
تحاول أن تتمسك بالحياة حتى آخر لحظة.
تحمل وجع الراحلين وتحتضن من بقي، وفي قلبها رمق حياة لم يكتمل.
يا إلهي، كيف نترك هؤلاء النسوة القدوة دون أن نتعمق في قصصهن ونعيش تفاصيل صبرهن؟ كيف للمرء الآن أن ينشغل بأحزانه الصغيرة وهو يرى أهله هناك يُقتلون ويُشرّدون ويحاولون؟ بأي قلب يعيش؟!
إن الثأر لا يُسقى إلا بهذه الصور، وإن ظننا أن الحرب إذا توقفت سينطفئ وجعنا، فنحن إنما نخيط ثوبًا من الوهم لنخدّر به أنفسنا.
هذه الأجساد، هذا القتل، هذا القهر، هذه الصرخات، لا يجوز أن تذهب سُدى.
بل ستبقى في ذاكرة الأمة شاهدًا، وفي قلب كل حرّ وقودًا، حتى يأتي وعد الله بالنصر.
#رزنة_صالح
لا أعلم لماذا ابتعدت عن قنوات الأخبار هذه الفترة، ولماذا أصبحت أعيش ملاحم غزة على ساحة ذاكرتي أكثر مما أراها على الشاشة. لماذا صرت أشعر أن قلبي يتمزق وأنا أستحضر صورهم، كأن ذاكرتي تحولت إلى أرشيفٍ ممتلئ بالأشلاء، بالأسماء، بالوجوه؟
على الرغم من هذا الألم، كنت أبكي طويلًا ثم أنهض لأنجز مهمة ما، وكأني أسمع نفسي تردد: اللهم استعملني في الثأر. لقد كانت ملامح الشهداء ترتدي حجاب قلبي، حتى صرت أختبئ تحت ذلك الحجاب حين تصيبني الابتلاءات، أقيس أوجاعي بأوجاعهم، فأعود صامتة، تجيبني روحي: أيُّ قياسٍ هذا بذاك؟
قبل قليل فقط، دخلت موقع الأخبار. رأيت صورة شهيدة، إصبعها مرفوع إلى السماء، فشعرت بشيء يعتصر بين أضلعي، ثم قرأت قصتها فبكيت. "قالوا إنها قبل شهور فقدت زوجها، ثم ابنها البكر، ثم ابنها الآخر، ثم أخويها، وها هي الآن تلحق بالركب مع طفلها الصغير"
أي قلبٍ هذا الذي يحمل كل هذا الثقل ثم يُطعن للمرة الأخيرة؟!
لقد كانت حين قتلوها تصنع الخبز.
تحاول أن تتمسك بالحياة حتى آخر لحظة.
تحمل وجع الراحلين وتحتضن من بقي، وفي قلبها رمق حياة لم يكتمل.
يا إلهي، كيف نترك هؤلاء النسوة القدوة دون أن نتعمق في قصصهن ونعيش تفاصيل صبرهن؟ كيف للمرء الآن أن ينشغل بأحزانه الصغيرة وهو يرى أهله هناك يُقتلون ويُشرّدون ويحاولون؟ بأي قلب يعيش؟!
إن الثأر لا يُسقى إلا بهذه الصور، وإن ظننا أن الحرب إذا توقفت سينطفئ وجعنا، فنحن إنما نخيط ثوبًا من الوهم لنخدّر به أنفسنا.
هذه الأجساد، هذا القتل، هذا القهر، هذه الصرخات، لا يجوز أن تذهب سُدى.
بل ستبقى في ذاكرة الأمة شاهدًا، وفي قلب كل حرّ وقودًا، حتى يأتي وعد الله بالنصر.
#رزنة_صالح
أسِنَّة الضياء
وصايا.pdf
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
تسجيل مقدمة كُتيب وصايا.
إلقاء عبد الله حميد..
إلقاء عبد الله حميد..