Forwarded from أسِنَّة الضياء
وهمُ التَّرَف
في زاويةٍ من زوايا هذا العالم الرقمي الصاخب، أراكِ تجلسينَ بهدوءٍ مريب، يغمُرُكِ الصمت، وتتقلّبين بَينَ الصفحات كمن تبحث عن ذاتِها الضائعة خلفَ الوجوه المصطنعة. تُمسكينَ هاتِفَكِ، تُتابعين الوجوه المزركشة، والضحكات العالية، والترف الذي يُعرض أمامَكِ بلا حرجٍ ولا ستر. تسكُنينَ لحظةً، ثم تُتمتِمينَ في نفسكِ: "يا ليتني كنتُ بينهم!". تتمنّين حظًّا يُشبه حظّهم، وتشتاقين لمقامٍ يُشبه مقامهم، حتّى تسرقكِ المقارنات، ويثقل قلبكِ الحنين إلى حياةٍ لستِ تعلمين ما وراءها.
لكن، قفي قليلًا… أما علمتِ أنّ ما يُعرض عليكِ ليسَ حقيقة، بل زيفٌ مموّه؟
أما تبصّرتِ أنّ الأجساد التي تُعرض ليست إلا سلعًا فقدت قيمتها؟
وأنّ الضحكاتِ التي تتعالى ليست إلّا أقنعة تُخفي شقاء الأرواح؟
فكيفَ يأنس قلبٌ باعَ الآخرة واشترى الدُّنيا؟ وكيفَ تَطمئنّ نفسٌ استبدلتِ السِّترَ بالعرض، والعفّة بالتصنع، والكرامة بالتسويق؟
أوَتظُنّينَ أنّ حُلِيَّ الزينة يُعطي المرأة مقامًا؟ أو أنّ ما يُبَثُّ من "سعادةٍ مصوّرة" يعكس طُمأنينة حقيقية؟
كلّا والله، إنّهُم لا يُظهرون لكِ ما هُم عليه، بل ما يُريدونكِ أن تُصدّقيه، ليغزوا عقلكِ، ويخلعوا عنكِ رداء الطُّهر بسكّينِ الوهمِ والفجور.
هذا ليسَ ترفًا حقيقيًّا، بل قيدٌ يُغلّف بالذهب، وخداعٌ يتقن التمثيل.
يُريدون أن يُجرّدوكِ من فطرتكِ، باسم الحّرّيّة. أن يُغلقوا عنكِ أبواب النور، باسمِ الانفتاح. أن يُطفئوا جذوةَ الحياء فيكِ، ويضعوا مكانها سرابًا يبيعكِ شيئًا من الوهم. فلا تنخدعي يا ابنة الفطرة، ولا تجعلي من جسدكِ سلعةً، ولا من قلبكِ مسرحًا لأوهامهم.
اعلمي أنّ العزّة في الطُّهر، وأنّ الكرامة في الستر، وأنّ القُرب من الله هوَ السبيل الوحيد للسكينة.
مَن أرادت أن تسمو، فلتكن أمةً لله لا أمةً للنظرات. ومن أرادت أن تُرفَع، فلتعتصم بالحقِّ لا بالمظاهر.
واذكُري قول الله تعالى: ﴿وَمَن يُرِدِ ٱلْآخِرَةَ وَيَسْعَ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًۭا﴾. فإن أردتِ الحقيقة، فالآخرة هيَ الدار. وإن أردتِ الرفعة، فثمنُها في الصبر والسعي، لا في الزيف والمتابعة.
بقلم: رزنة صالح
١٩ صفر ١٤٤٧ هـ
١٣ آب ٢٠٢٥ م
#أسنة_الضياء
@AsennatAdiyaa
في زاويةٍ من زوايا هذا العالم الرقمي الصاخب، أراكِ تجلسينَ بهدوءٍ مريب، يغمُرُكِ الصمت، وتتقلّبين بَينَ الصفحات كمن تبحث عن ذاتِها الضائعة خلفَ الوجوه المصطنعة. تُمسكينَ هاتِفَكِ، تُتابعين الوجوه المزركشة، والضحكات العالية، والترف الذي يُعرض أمامَكِ بلا حرجٍ ولا ستر. تسكُنينَ لحظةً، ثم تُتمتِمينَ في نفسكِ: "يا ليتني كنتُ بينهم!". تتمنّين حظًّا يُشبه حظّهم، وتشتاقين لمقامٍ يُشبه مقامهم، حتّى تسرقكِ المقارنات، ويثقل قلبكِ الحنين إلى حياةٍ لستِ تعلمين ما وراءها.
لكن، قفي قليلًا… أما علمتِ أنّ ما يُعرض عليكِ ليسَ حقيقة، بل زيفٌ مموّه؟
أما تبصّرتِ أنّ الأجساد التي تُعرض ليست إلا سلعًا فقدت قيمتها؟
وأنّ الضحكاتِ التي تتعالى ليست إلّا أقنعة تُخفي شقاء الأرواح؟
فكيفَ يأنس قلبٌ باعَ الآخرة واشترى الدُّنيا؟ وكيفَ تَطمئنّ نفسٌ استبدلتِ السِّترَ بالعرض، والعفّة بالتصنع، والكرامة بالتسويق؟
أوَتظُنّينَ أنّ حُلِيَّ الزينة يُعطي المرأة مقامًا؟ أو أنّ ما يُبَثُّ من "سعادةٍ مصوّرة" يعكس طُمأنينة حقيقية؟
كلّا والله، إنّهُم لا يُظهرون لكِ ما هُم عليه، بل ما يُريدونكِ أن تُصدّقيه، ليغزوا عقلكِ، ويخلعوا عنكِ رداء الطُّهر بسكّينِ الوهمِ والفجور.
هذا ليسَ ترفًا حقيقيًّا، بل قيدٌ يُغلّف بالذهب، وخداعٌ يتقن التمثيل.
يُريدون أن يُجرّدوكِ من فطرتكِ، باسم الحّرّيّة. أن يُغلقوا عنكِ أبواب النور، باسمِ الانفتاح. أن يُطفئوا جذوةَ الحياء فيكِ، ويضعوا مكانها سرابًا يبيعكِ شيئًا من الوهم. فلا تنخدعي يا ابنة الفطرة، ولا تجعلي من جسدكِ سلعةً، ولا من قلبكِ مسرحًا لأوهامهم.
اعلمي أنّ العزّة في الطُّهر، وأنّ الكرامة في الستر، وأنّ القُرب من الله هوَ السبيل الوحيد للسكينة.
مَن أرادت أن تسمو، فلتكن أمةً لله لا أمةً للنظرات. ومن أرادت أن تُرفَع، فلتعتصم بالحقِّ لا بالمظاهر.
واذكُري قول الله تعالى: ﴿وَمَن يُرِدِ ٱلْآخِرَةَ وَيَسْعَ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًۭا﴾. فإن أردتِ الحقيقة، فالآخرة هيَ الدار. وإن أردتِ الرفعة، فثمنُها في الصبر والسعي، لا في الزيف والمتابعة.
بقلم: رزنة صالح
١٩ صفر ١٤٤٧ هـ
١٣ آب ٢٠٢٥ م
#أسنة_الضياء
@AsennatAdiyaa
وأنا أقرأ الوجهين الأولين من سورة النساء، ثم أعود إلى تفسيرهما، يملأني الانبهار بدقة الأحكام، وكيف راعى الله سبحانه مصالح عباده ورتّب كل شيء بحكمة بالغة.
منع السفيه من التصرف في المال، لكنه لم يمنع أن يُرزق ويُصرف عليه. وعلّم الكافل لليتيم أن يختبره قبل تسليم ماله؛ ليطمئن إلى رشده وحسن تصرفه، حرصًا على مصلحته.
وأعطى المرأة نصيبًا من الميراث بعد أن كانت في الجاهلية مهضومة الحق، لا تُذكر ولا تُحسب.
وحتى اليتامى والمساكين الذين يحضرون القسمة، أمر أن يُرزقوا منها؛ لتطيب خواطرهم ولا يشعروا بالحرمان.
أتنقّل بين الآيات مبهورة متعجبة، كيف أن التفسير والتعمق فيها يزيدنا حبًا وتعلقًا بالله، الذي راعى ظروفنا، وقدّر حاجاتنا، وبعث إلينا كل حكم واضحًا جليًّا.
لكننا _نحن البشر_ كم نتوه عن فضله وكرمه!
ثم وقفت عند الآية الحادي عشر، مذهولة من جمال تفاصيلها وعظمة وعيدها، فسبحانك يا الله، ما أروع هذا البيان، وما أكمل هذا التشريع!
#مع_آية
#رحلة_مع_سورة_النساء
#رزنة_صالح
منع السفيه من التصرف في المال، لكنه لم يمنع أن يُرزق ويُصرف عليه. وعلّم الكافل لليتيم أن يختبره قبل تسليم ماله؛ ليطمئن إلى رشده وحسن تصرفه، حرصًا على مصلحته.
وأعطى المرأة نصيبًا من الميراث بعد أن كانت في الجاهلية مهضومة الحق، لا تُذكر ولا تُحسب.
وحتى اليتامى والمساكين الذين يحضرون القسمة، أمر أن يُرزقوا منها؛ لتطيب خواطرهم ولا يشعروا بالحرمان.
أتنقّل بين الآيات مبهورة متعجبة، كيف أن التفسير والتعمق فيها يزيدنا حبًا وتعلقًا بالله، الذي راعى ظروفنا، وقدّر حاجاتنا، وبعث إلينا كل حكم واضحًا جليًّا.
لكننا _نحن البشر_ كم نتوه عن فضله وكرمه!
ثم وقفت عند الآية الحادي عشر، مذهولة من جمال تفاصيلها وعظمة وعيدها، فسبحانك يا الله، ما أروع هذا البيان، وما أكمل هذا التشريع!
#مع_آية
#رحلة_مع_سورة_النساء
#رزنة_صالح
رَزْنَة
أقف عند باب هذا السؤال منذ ليلة البارحة: كيف استطاع الصحابة تحمّل رحيل حبيبهم ونبيهم، وأنس قلوبهم قد خمد؟ كيف تحمّلوا رحيل النبي ﷺ؟
عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، قال: «لمَّا كان اليوم الذي دَخَل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينةَ أضاءَ منها كلُّ شيء، فلمَّا كان اليوم الذي مات فيه أَظْلَم منها كلُّ شيء، وما نَفَضْنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأيْدِي وإنَّا لفي دَفْنِه حتى أَنْكَرْنا قلوبَنا».
كانت قريش تُشوِّه سُمعة النبي ﷺ، فإذا أقبلت وفود العرب إلى مكة في مواسم الحج، جلسوا لهم على الطرق، وحذّروهم من الاستماع إليه، وقالوا: لا تسمعوا لكلامه، فهو ساحر، وهو شاعر، وهو كاهن، وهو مجنون… وتتابعت عليه الأباطيل من كل جانب.
لكن النبي ﷺ لم يلتفت، لم يملّ ولم يكلّ، بل مضى ثابتًا، صادقًا، محتسبًا، مؤمنًا بالوعد الإلهي، حتى شاء الله أن ينتشر هذا الدين العظيم، وتبلغ رسالته الآفاق، رغم كل من حاولوا صدّه ومنع دعوته.
وفي قصص الأنبياء جميعًا رسالة خالدة: اصبر مهما قيل عنك، ومهما رُدِّد وراء ظهرك من باطل، ومهما نُسجت حولك الأكاذيب… ما دمتَ تسعى لرضا الله، وتعمل في رحابه، وتصدق في نيتك، فإن الله لن يتركك، ولن يخذلك أبدًا.
فليكن قلبك معلّقًا بالله، لا تهزه كلمات الحاسدين، ولا يكسره ألسنة المفترين، وامضِ في طريقك واثقًا أن الحق منصور، وأن الله إذا تولّى عبده، تكفّل له بالنصر، ولو كره الكافرون.
انظر إلى كل محنة كفرصة للثبات، وإلى كل امتحان كجسرٍ يقودك إلى ما هو خير لك، وتذكّر دائمًا أن الصبر على الحق يجلب النصر، وأن الثبات في سبيل الله أعلى منزلة، وأعظم رجاء، وأصدق وعد..
#رزنة_صالح
لكن النبي ﷺ لم يلتفت، لم يملّ ولم يكلّ، بل مضى ثابتًا، صادقًا، محتسبًا، مؤمنًا بالوعد الإلهي، حتى شاء الله أن ينتشر هذا الدين العظيم، وتبلغ رسالته الآفاق، رغم كل من حاولوا صدّه ومنع دعوته.
وفي قصص الأنبياء جميعًا رسالة خالدة: اصبر مهما قيل عنك، ومهما رُدِّد وراء ظهرك من باطل، ومهما نُسجت حولك الأكاذيب… ما دمتَ تسعى لرضا الله، وتعمل في رحابه، وتصدق في نيتك، فإن الله لن يتركك، ولن يخذلك أبدًا.
فليكن قلبك معلّقًا بالله، لا تهزه كلمات الحاسدين، ولا يكسره ألسنة المفترين، وامضِ في طريقك واثقًا أن الحق منصور، وأن الله إذا تولّى عبده، تكفّل له بالنصر، ولو كره الكافرون.
انظر إلى كل محنة كفرصة للثبات، وإلى كل امتحان كجسرٍ يقودك إلى ما هو خير لك، وتذكّر دائمًا أن الصبر على الحق يجلب النصر، وأن الثبات في سبيل الله أعلى منزلة، وأعظم رجاء، وأصدق وعد..
#رزنة_صالح
رَزْنَة
إلهي، أسألك زهدًا في الدنيا كزهد مصعب بن عمير، وقلبًا متعلقًا بالآخرة كقلبه، وهمةً في نصرة دينك كتلك التي جعلته يترك الدنيا وزينتها. اللهم اجعلنا ممن يبتغون رضاك وحدك، وارزقنا قناعة تغنينا عن كل ما سواك.
إلهي أكرمنا بأن نكون من الذين يصبرون عند الابتلاءات كما يفرحون عند العطايا.
لا يعرف المرء حقيقة الثبات إلا ساعة البلاء.
فإذا ابتُلي وتجلّد وصبر، أيقن أنه ماضٍ على درب الأنبياء، وإن اختلفت درجات الابتلاء بينهم وبين من بعدهم، إلا أن جوهر الطريق واحد. فالصابر على البلاء إنما يسير على خطى الأنبياء والمرسلين.
#رزنة_صالح
فإذا ابتُلي وتجلّد وصبر، أيقن أنه ماضٍ على درب الأنبياء، وإن اختلفت درجات الابتلاء بينهم وبين من بعدهم، إلا أن جوهر الطريق واحد. فالصابر على البلاء إنما يسير على خطى الأنبياء والمرسلين.
#رزنة_صالح
انتَبِه معي..
آلامُ صَدرِك تلك، لن يَنتَزِعَها إلّا الخروج منها، لا أن تُطيل النَّظَر إليها، ثمّ تبكي عليها! لا يُحرّك الإنسان مثل الألم شيء؛ إن تَمّ استثماره، وكان نقطة انطلاق لا عَجز! كُلّ صَدرٍ ولَه من الآلام ما يَكفيه، لكنّها إن لَم تُحرّك صاحبها، وتستَفِزّ قُواه، تقتله! فلَن يُريحَك من ألَمِك إلّا التَّعب، أن تَغرِس حتّىٰ آخر نَفَس.
أ: قصي العسيلي
آلامُ صَدرِك تلك، لن يَنتَزِعَها إلّا الخروج منها، لا أن تُطيل النَّظَر إليها، ثمّ تبكي عليها! لا يُحرّك الإنسان مثل الألم شيء؛ إن تَمّ استثماره، وكان نقطة انطلاق لا عَجز! كُلّ صَدرٍ ولَه من الآلام ما يَكفيه، لكنّها إن لَم تُحرّك صاحبها، وتستَفِزّ قُواه، تقتله! فلَن يُريحَك من ألَمِك إلّا التَّعب، أن تَغرِس حتّىٰ آخر نَفَس.
أ: قصي العسيلي
Forwarded from أسِنَّة الضياء
وصايا.pdf
686.6 KB
عملٌ جديدٌ اتّصل بقلبي، وأصبح من أبناء حرفي، ربما يراه الجميع قلمًا، ولكني أراه قلبًا، هنا جمعتُ جميع الوصايا، وأضفتُ إليها، ليست لأنها للجميع دوني، ولكن لأنها لنا جميعًا.
دينا أحمد💛🌱
ها هيَ تضعُ فلذةَ كبِدها بين ثناياكم؛ فهلمّوا لقراءته💛🌱 مباركٌ مولودُك الجديد يا رفيقةَ الدرب🥹❤️
رفيقة الخطوات، شكرا لوجودكِ.
Forwarded from دينا أحمد💛🌱 (دينا أحمد🌱)
كُتيب وصايا.
رزنة صالح.
سبقتِني بالوصايا يا بُني، فلحقتُها برسائل إليكِ يا بُنيّتي. قبل أن أشرع في وصف الكُتيب، راودني شعور أننا مثلهما نتشارك معًا، وكلّ نِصفٍ يُكمِلُ الآخر؛ إسماعيل وأنس أبناء غزة – رحمهم الله – أسأل اللهُ الثبات لصحبتنا، والثبات على الطريق الذي نسير فيه معًا، وللجنّة يارب.
كُتيبٌ كُتِب بقلمٍ شاخ حبْره في تجارب الحياة؛ فاحتوى بين وريقاته الصغيرة نصائحَ ثمينة، لا بُدّ أن يُؤخذ بها.
خمسةَ عشرَ وصيةً، ترشُّ دفئها على قلبك، وتُطمئنه بأنّ الله معك في جميع حالاتك؛ مهما مررتَ به من كدرٍ وحزن، فالله معك.
تنوعت الوصايا بين التحذير من مفاتن الدنيا، وبين الدعوة للصبر ابتغاء الجنة.
وقد كررت الكاتبة ذكر الابتلاء، فهو الشيء الملازم للإنسان طيلة حياته، إذ لا تخلو الحياة منه، وإنما بالصبر والرضا ننجو (وقد أُكِّد على ذلك أيضًا).
وفي ختام الوصايا، أوردت الكاتبة وصايا لقمان لابنه، فرغم مرور آلاف السنين على نزول القرآن، إلا أن ما جاء فيه هو زادُنا منذ مولدنا حتى وفاتنا، ويجب أن نُطبق ما جاء بِه في حياتنا اليومية.
حفظ الله قلمك وقلبك، وجعلهما شاهدَين لكِ لا عليكِ، وصوتَ الحق.
📖 دينا أحمد.
رزنة صالح.
سبقتِني بالوصايا يا بُني، فلحقتُها برسائل إليكِ يا بُنيّتي. قبل أن أشرع في وصف الكُتيب، راودني شعور أننا مثلهما نتشارك معًا، وكلّ نِصفٍ يُكمِلُ الآخر؛ إسماعيل وأنس أبناء غزة – رحمهم الله – أسأل اللهُ الثبات لصحبتنا، والثبات على الطريق الذي نسير فيه معًا، وللجنّة يارب.
كُتيبٌ كُتِب بقلمٍ شاخ حبْره في تجارب الحياة؛ فاحتوى بين وريقاته الصغيرة نصائحَ ثمينة، لا بُدّ أن يُؤخذ بها.
خمسةَ عشرَ وصيةً، ترشُّ دفئها على قلبك، وتُطمئنه بأنّ الله معك في جميع حالاتك؛ مهما مررتَ به من كدرٍ وحزن، فالله معك.
تنوعت الوصايا بين التحذير من مفاتن الدنيا، وبين الدعوة للصبر ابتغاء الجنة.
وقد كررت الكاتبة ذكر الابتلاء، فهو الشيء الملازم للإنسان طيلة حياته، إذ لا تخلو الحياة منه، وإنما بالصبر والرضا ننجو (وقد أُكِّد على ذلك أيضًا).
وفي ختام الوصايا، أوردت الكاتبة وصايا لقمان لابنه، فرغم مرور آلاف السنين على نزول القرآن، إلا أن ما جاء فيه هو زادُنا منذ مولدنا حتى وفاتنا، ويجب أن نُطبق ما جاء بِه في حياتنا اليومية.
حفظ الله قلمك وقلبك، وجعلهما شاهدَين لكِ لا عليكِ، وصوتَ الحق.
📖 دينا أحمد.
رَزْنَة
اليوم وأنا أشارك في حظر المشاهير الذينَ لم يكن للقضية نصيب من ذكرهم كُنت أنظر إلى الأعداد الغفيرة، ملايين! على ماذا! دخلت للحسابات وخرجت مسرعة بعد الحظر، لأنني رأيت بأن الموجود فيها ليس إلا بهرجة بالأموال والأجساد والأملاك، لا شيء يستحق كل هذه المتابعة والتزاحم،…
أجلس الآن على كرسيّ التساؤل من جديد: لماذا أصبح هؤلاء “المشاهير” مشاهير؟ ما السبب؟
ما الفائدة التي قدّموها؟ ولماذا كل هذه الأعداد المهولة من المتابعين؟
هل لأنهم خلعوا عن أنفسهم رداء الحياء؟
أم لأنهم يرقصون أمام الشاشات، ويُظهرون عكس ما يعيشون؟
تتوالى التساؤلات أمامي:
هل يستطيعون تحمّل ذنوب كل هؤلاء المتابعين؟
ذنب الفتن، والكذب، والتعري، وغيرها…
إن لم ننقذ الجيل القادم من هذا الدمار، ومن هذه المتابعات، سيبقون خلف الشاشات الكاذبة متهالكين.
ولعل أعظم ما نخشى أن نصحو يومًا على أجيال ضائعة، لا تعرف من الحياة إلا صورة مزيفة، ليس لها من القيم إلا قشورًا تلمع وتبهت سريعًا. فلتكن يقظتنا اليوم هي طوق النجاة لغدٍ أنقى وأبقى.
#رزنة_صالح
ما الفائدة التي قدّموها؟ ولماذا كل هذه الأعداد المهولة من المتابعين؟
هل لأنهم خلعوا عن أنفسهم رداء الحياء؟
أم لأنهم يرقصون أمام الشاشات، ويُظهرون عكس ما يعيشون؟
تتوالى التساؤلات أمامي:
هل يستطيعون تحمّل ذنوب كل هؤلاء المتابعين؟
ذنب الفتن، والكذب، والتعري، وغيرها…
إن لم ننقذ الجيل القادم من هذا الدمار، ومن هذه المتابعات، سيبقون خلف الشاشات الكاذبة متهالكين.
ولعل أعظم ما نخشى أن نصحو يومًا على أجيال ضائعة، لا تعرف من الحياة إلا صورة مزيفة، ليس لها من القيم إلا قشورًا تلمع وتبهت سريعًا. فلتكن يقظتنا اليوم هي طوق النجاة لغدٍ أنقى وأبقى.
#رزنة_صالح
اللهم إني أحب نبيك محمدًا ﷺ، فاجعل محبته شفيعةً لي، واسقني من حوضه شربةً هنيئة لا أظمأ بعدها أبدًا، واحشرني في زمرته، وأدخلني الجنة خلفه من غير حساب ولا عذاب.