يا ربّنا، اجعلنا في زمرةِ السامعين «سلامٌ عليكم بما صبرتم» الشاهدين جائزتك العظمى ومنّتك الفضلى يوم تكشف لهم الحجاب فما أعطوا شيئا أحبّ إليهم من النظرِ إليك!
وصية 7
يا بُنيّ…
قد تتساءل: لماذا بدأتُ الحديث هذه المرة دون أن تسبقني بسؤال؟
لكن دعني أخبرك شيئًا; المرءُ منّا حين يطول به الطريق، يبحث عن الأنس يا بُني، وحديثك يُؤنسني ويبعث الدفء في قلبي، ولو لم تنطق.
جئتُ اليوم لا لأُجيب، بل لأُوصي:
الحياةُ يا بُني، كلّما تقدّمتَ فيها، ازدادت وطأتها، واشتدّ عنفوانها، ستغدو الأيام أثقل، والألوان من حولك أكثر دُكنة، ستعرف أن الطفولة لم تكن مرحلة، بل نعمة، وأن البراءة لا تعود، وأن الراحة ليست على هذا الطريق.
فلا تظنّ أن السرور ينتظرك في منعطف العمر، ولا أن السكينة تأتي مع السنين، لو كانت الأعوام وحدها تُهدي الطمأنينة، ما كانت الجنة وعدًا، وما كانت الدنيا ممرًّا، الدنيا يا بُني ناقصة، ناقصةٌ في كل شيء: في العدل، في الأمان، في الفهم، في الوفاء، في اكتمال الحب، لذلك وُعدنا بالكمال هناك، في وطننا الحقيقي، حيث لا تعب، ولا حزن، ولا فَقْد، ولا وَهَن.
فاصبر، وازرع لما بعد هذا النقص، وذكِّر قلبك دائمًا: أن ما تنتظره خيرٌ مما فُقد، وأبقى مما فات.
#رزنة_صالح
#وصية
يا بُنيّ…
قد تتساءل: لماذا بدأتُ الحديث هذه المرة دون أن تسبقني بسؤال؟
لكن دعني أخبرك شيئًا; المرءُ منّا حين يطول به الطريق، يبحث عن الأنس يا بُني، وحديثك يُؤنسني ويبعث الدفء في قلبي، ولو لم تنطق.
جئتُ اليوم لا لأُجيب، بل لأُوصي:
الحياةُ يا بُني، كلّما تقدّمتَ فيها، ازدادت وطأتها، واشتدّ عنفوانها، ستغدو الأيام أثقل، والألوان من حولك أكثر دُكنة، ستعرف أن الطفولة لم تكن مرحلة، بل نعمة، وأن البراءة لا تعود، وأن الراحة ليست على هذا الطريق.
فلا تظنّ أن السرور ينتظرك في منعطف العمر، ولا أن السكينة تأتي مع السنين، لو كانت الأعوام وحدها تُهدي الطمأنينة، ما كانت الجنة وعدًا، وما كانت الدنيا ممرًّا، الدنيا يا بُني ناقصة، ناقصةٌ في كل شيء: في العدل، في الأمان، في الفهم، في الوفاء، في اكتمال الحب، لذلك وُعدنا بالكمال هناك، في وطننا الحقيقي، حيث لا تعب، ولا حزن، ولا فَقْد، ولا وَهَن.
فاصبر، وازرع لما بعد هذا النقص، وذكِّر قلبك دائمًا: أن ما تنتظره خيرٌ مما فُقد، وأبقى مما فات.
#رزنة_صالح
#وصية
Forwarded from جيل
من صاحب القراءة؟.pdf
108.1 MB
جيل
#مكتبة_الطفل
أول محاولاتي..في كتابة قصص الأطفال.
"وما بكم من نعمةٍ فمن الله”
اللهم لكَ الحمد
اللهم استعملنا ولا تستبدلنا🦋
"وما بكم من نعمةٍ فمن الله”
اللهم لكَ الحمد
اللهم استعملنا ولا تستبدلنا🦋
وصية 8
يا بُني، وجدت لك رسالة قبل أن تذهب، كنت قد كتبتها فيها سؤال واحد:
“كيف يتعلّم المرء الصبر؟ كم سنة يحتاج؟”
صدقني، قرأت تلك الرسالة كثيرًا، ليس لأنني وجدت الجواب، بل لأني كنت أبحث عنه أيضًا.
النفس يا بُني… عصيّة، لا تظنّها تلين بكلمة، ولا تُروّض بدعوى، تحتاج أن تمسكها من عنقها، أن تجرّها كل مرة إلى موضع الصبر، وإن قاومت، وإن صرخت.
درّبها كأنك تُدرّب طفلًا عنيدًا لا يريد أن يتعلّم، فإن هو تعلّم، ارتحتَ، وأراحك.
أي بُني، الدعاء.
لا تنسَ الدعاء، فالصبر لا ينزل على القلب نزول المطر، بل يأتي كحبات الرمل، واحدةً بعد واحدة، كلما رفعتَ يديك.
تربية النفس صعبة يا بُني، لذلك:
أمسِك عليك نفسك، وجاهِد، ثم جاهد، ثم جاهد.
وإن مُتّ ولم تُصِب، فلا تحزن، حسبك أنك متّ وأنت تحاول، وأنت على الطريق.
واسأل الله الرّضا، فليس كل صابرٍ راضٍ، لكن كل راضٍ صابر.
وإني أكتب هذه الكلمات، وأنا أتمسك باطرافها، وأقسم أني بحاجة إليها أكثر منك، لكنني أضعها في يدك، لعلها تكون لك عصًا في الطريق، إن ثقلت خطواتك يومًا.
#رزنة_صالح
#وصية
يا بُني، وجدت لك رسالة قبل أن تذهب، كنت قد كتبتها فيها سؤال واحد:
“كيف يتعلّم المرء الصبر؟ كم سنة يحتاج؟”
صدقني، قرأت تلك الرسالة كثيرًا، ليس لأنني وجدت الجواب، بل لأني كنت أبحث عنه أيضًا.
النفس يا بُني… عصيّة، لا تظنّها تلين بكلمة، ولا تُروّض بدعوى، تحتاج أن تمسكها من عنقها، أن تجرّها كل مرة إلى موضع الصبر، وإن قاومت، وإن صرخت.
درّبها كأنك تُدرّب طفلًا عنيدًا لا يريد أن يتعلّم، فإن هو تعلّم، ارتحتَ، وأراحك.
أي بُني، الدعاء.
لا تنسَ الدعاء، فالصبر لا ينزل على القلب نزول المطر، بل يأتي كحبات الرمل، واحدةً بعد واحدة، كلما رفعتَ يديك.
تربية النفس صعبة يا بُني، لذلك:
أمسِك عليك نفسك، وجاهِد، ثم جاهد، ثم جاهد.
وإن مُتّ ولم تُصِب، فلا تحزن، حسبك أنك متّ وأنت تحاول، وأنت على الطريق.
واسأل الله الرّضا، فليس كل صابرٍ راضٍ، لكن كل راضٍ صابر.
وإني أكتب هذه الكلمات، وأنا أتمسك باطرافها، وأقسم أني بحاجة إليها أكثر منك، لكنني أضعها في يدك، لعلها تكون لك عصًا في الطريق، إن ثقلت خطواتك يومًا.
#رزنة_صالح
#وصية
لمَّا أعْطى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما أعْطى من تلك العَطايا في قُرَيشٍ وقَبائِلِ العَرَبِ، ولم يكُنْ في الأنْصارِ منها شَيءٌ، وَجَدَ هذا الحَيُّ من الأنْصارِ في أنْفُسِهم؛ حتى كَثُرَت فيهم القالةُ؛ حتى قال قائِلُهم: لَقِيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَومَه، فدَخَلَ عليه سعدُ بنُ عُبادةَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ هذا الحَيَّ قد وَجَدوا عليكَ في أنْفُسِهم؛ لِمَا صَنَعتَ في هذا الفَيءِ الَّذي أَصَبتَ؛ قَسَمتَ في قَومِك، وأعْطَيتَ عَطايا عِظامًا في قَبائِلِ العَرَبِ، ولم يَكُ في هذا الحَيِّ من الأنْصارِ شَيءٌ، قال: فأين أنتَ من ذلك يا سَعدُ؟ قال: يا رسولَ اللهِ، ما أنا إلَّا امرُؤٌ من قَومي، وما أنا؟! قال: فاجْمَعْ لي قَومَك في هذه الحَظيرةِ، قال: فخَرَجَ سَعدٌ، فجَمَعَ الأنْصارَ في تلك الحَظيرةِ، قال: فجاءَ رِجالٌ من المُهاجِرينَ، فتَرَكَهم فدَخَلوا، وجاءَ آخَرون، فرَدَّهم، فلمَّا اجتَمَعوا أتاهُ سَعدٌ، فقال: قد اجتَمَعَ لكَ هذا الحَيُّ من الأنْصارِ، قال: فأَتاهُم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فحَمِدَ اللهَ وأثْنى عليه بالَّذي هو له أهْلٌ، ثُمَّ قال: يا مَعشَرَ الأنْصارِ، ما قالَةٌ بَلَغَتْني عنكم، وجِدَةٌ وَجَدتُموها في أنْفُسِكم؟! أَلَمْ آتِكم ضُلَّالًا فهَداكمُ اللهُ؟ وعالةً فأغْناكمُ اللهُ؟ وأعداءً فألَّفَ اللهُ بيْنَ قُلوبِكم؟ قالوا: بَلِ اللهُ ورسولُه أمَنُّ وأفضَلُ، قال: ألَا تُجيبونَني، يا مَعشَرَ الأنْصارِ؟ قالوا: وبماذا نُجيبُكَ يا رسولَ اللهِ؟ وللهِ ولرسولِه المَنُّ والفَضْلُ، قال: أمَا واللهِ لو شِئتُم لَقُلتُم، فلَصَدَقتُم وصُدِّقتُم، أَتَيتَنا مُكذَّبًا فصَدَّقْناك، ومَخذولًا فنَصَرْناك، وطَريدًا فآوَيْناك، وعائِلًا فآسَيْناك، أوَجَدتُم في أنْفُسِكم يا مَعشَرَ الأنْصارِ، في لُعاعةٍ من الدُّنيا، تَألَّفتُ بها قَومًا لِيُسلِموا، ووَكَلتُكم إلى إسْلامِكم، أفَلا تَرضَوْنَ يا مَعشَرَ الأنْصارِ، أنْ يَذهَبَ النَّاسُ بالشَّاةِ والبَعيرِ، وتَرجِعون برسولِ اللهِ في رِحالِكم؟ فوالَّذي نَفْسُ مُحمَّدٍ بيَدِه، لولا الهِجْرةُ لَكُنتُ امرَأً من الأنْصارِ، ولو سَلَكَ النَّاسُ شِعْبًا، وسَلَكَتِ الأنْصارُ شِعْبًا، لَسَلَكتُ شِعْبَ الأنْصارِ، اللَّهُمَّ ارْحَمِ الأنْصارَ، وأبْناءَ الأنْصارِ، وأبْناءَ أبْناءِ الأنْصارِ! قال: فبَكى القَومُ، حتى أخْضَلوا لِحاهُم، وقالوا: رَضِينا برسولِ اللهِ قَسْمًا وحَظًّا، ثُمَّ انصَرَفَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وتَفَرَّقوا.
ما مر عليَّ هذا الحديث يومًا إلا وابكاني وأثر فيَّ تأثيرًا كبيرًا كيف كان شعور الأنصار في ذلك اليوم يا الله!
أن ترى أعز الناس على قلبك، رسول الله ﷺ، يطلب منك أن تكون له السند، وأن يذهب الآخرون بحاجاتهم وتبقى أنت حاملًا أمانته وحافظًا له، كم كان ذلك ثمينا؟
كانوا يعيشون لحظات من الحب الصادق، والتضحية العميقة، حيث لا يهمهم شيء إلا أن يبقوا مع نبي الرحمة ويكونوا عونًا له في كل خطوة.
هذا الحديث يذكرني دائمًا بأن المحبة الحقيقية ليست مجرد كلمات، بل أفعال ووفاء، وأن الوفاء لرسول الله ﷺ هو أسمى معاني الحب..
وصية9
إي بُني، إن استشعارك لنعمة أنك عبدٌ لله، وأنه خلقك مسلمًا موحِّدًا، هو زاد قلبك الذي لا ينفد، ونور دربك الذي لا يخبو. إنها النعمة التي لو جُعلت الدنيا كلها في كفة، وجُعلت في الكفة الأخرى، لرجحت عليها، فهي أعظم منحة وأكرم هبة أن تعرف ربك وتوحده وتسير على صراطه المستقيم، في زمن تتخطف فيه القلوب الأهواء، وتغمرها الفتن، وتغويها الضلالات.
اثبت، ثم اثبت، ثم اثبت على هذا الطريق، فإن رسول الله ﷺ قال: «يأتي على الناس زمان، القابض على دينه كالقابض على الجمر». واعلم أن القابض على الجمر يتألم، ولكنه لا يتركه من يده، لأن تركه هلاك، والإمساك به حياة.
عزيزي
اعلم أن هذه الحياة لن تفتح لك ذراعيها، ولن تفرش لك طريقها بالورود، بل ستختبر صدقك، وتمتحن إخلاصك، وتعرض عليك الدنيا بكل زخرفها لتغويك عن الطريق. فمن تمسّك بالله، وسار على درب الأنبياء، فلا بد أن يُبتلى، ولا بد أن يُصاب، ولا بد أن يذوق مرارة الطريق قبل أن يبلغ حلاوة الوصول.
فإياك، ثم إياك، أن تتوقف
إن عجزتَ فتعَرَّج، وإن أعياك المسير فازحف، وإن أثقلتك الجراح فانبطح، لكن لا تتوقف. إن التوقف موتٌ بطيء، وخسارة لا تليق بعبدٍ عرف ربَّه، وذاق حلاوة الإيمان، وحمل أمانة الدين.
أنت على صراطٍ عظيم، طريقٍ سار عليه نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد ﷺ، طريقٍ لم يُفرش بالراحة، ولكنه مكلل بالعز، محفوف بالرضا، مؤدٍّ إلى جنات الخلد. فاصبر، واثبت، وامضِ، فإن نهاية الطريق لقاءٌ برب كريم، يجزي الصابرين بغير حساب.
#وصية
#رزنة_صالح
إي بُني، إن استشعارك لنعمة أنك عبدٌ لله، وأنه خلقك مسلمًا موحِّدًا، هو زاد قلبك الذي لا ينفد، ونور دربك الذي لا يخبو. إنها النعمة التي لو جُعلت الدنيا كلها في كفة، وجُعلت في الكفة الأخرى، لرجحت عليها، فهي أعظم منحة وأكرم هبة أن تعرف ربك وتوحده وتسير على صراطه المستقيم، في زمن تتخطف فيه القلوب الأهواء، وتغمرها الفتن، وتغويها الضلالات.
اثبت، ثم اثبت، ثم اثبت على هذا الطريق، فإن رسول الله ﷺ قال: «يأتي على الناس زمان، القابض على دينه كالقابض على الجمر». واعلم أن القابض على الجمر يتألم، ولكنه لا يتركه من يده، لأن تركه هلاك، والإمساك به حياة.
عزيزي
اعلم أن هذه الحياة لن تفتح لك ذراعيها، ولن تفرش لك طريقها بالورود، بل ستختبر صدقك، وتمتحن إخلاصك، وتعرض عليك الدنيا بكل زخرفها لتغويك عن الطريق. فمن تمسّك بالله، وسار على درب الأنبياء، فلا بد أن يُبتلى، ولا بد أن يُصاب، ولا بد أن يذوق مرارة الطريق قبل أن يبلغ حلاوة الوصول.
فإياك، ثم إياك، أن تتوقف
إن عجزتَ فتعَرَّج، وإن أعياك المسير فازحف، وإن أثقلتك الجراح فانبطح، لكن لا تتوقف. إن التوقف موتٌ بطيء، وخسارة لا تليق بعبدٍ عرف ربَّه، وذاق حلاوة الإيمان، وحمل أمانة الدين.
أنت على صراطٍ عظيم، طريقٍ سار عليه نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد ﷺ، طريقٍ لم يُفرش بالراحة، ولكنه مكلل بالعز، محفوف بالرضا، مؤدٍّ إلى جنات الخلد. فاصبر، واثبت، وامضِ، فإن نهاية الطريق لقاءٌ برب كريم، يجزي الصابرين بغير حساب.
#وصية
#رزنة_صالح
أسِنَّة الضياء
رسالةٌ من متبرّجة على حافّةِ القبر"!
أول مشاركة لي في أسِنَّة الضياء.🦋
Forwarded from دينا أحمد💛🌱 (دينا أحمد🌱)
ذلك من فضل ربي، نسأل الله أن يجعل فيه القبول والنفع💛🌱
إن راق لك شاركه، وشارك بالأجر🌱
﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾
ما حدث لليلة البارحة وإن كان محزنًا، إلا أن لكل أمر حكمة، حتى لو بدا في ظاهره سوءًا. قد يكون وراءه كشفٌ جديد أو نفعٌ لم نتوقعه، وربما في طيّات الضرر ما ينفع، وفي قلب الإحباط ما يفتح باب أمل، وما نحسبه خسارة اليوم قد يكون بداية عطية غدًا..
هذا مما تعلمناه من شيخنا.
10/8/2025
هذا مما تعلمناه من شيخنا.
10/8/2025
رَزْنَة
ما حدث لليلة البارحة وإن كان محزنًا، إلا أن لكل أمر حكمة، حتى لو بدا في ظاهره سوءًا. قد يكون وراءه كشفٌ جديد أو نفعٌ لم نتوقعه، وربما في طيّات الضرر ما ينفع، وفي قلب الإحباط ما يفتح باب أمل، وما نحسبه خسارة اليوم قد يكون بداية عطية غدًا.. هذا مما تعلمناه…
جاء وقت أن نثمر ونمسك بزمام ثغورنا وننطلق..
الوصية 10
يا بُني، هذه هي المرة الثانية التي أكتب إليك فيها دون أن تطلب مني، أكتب إليك وأنا في ألم ومعاناة، أشعر بالغربة في هذه الحياة. لكن ما يدفعني للكتابة هو خوفي عليك، وحرصي أن تبقى ثابتًا على الطريق، وأن لا تهزك العواصف ولا تنال منك المحن.
يا بُني، ما يجري في طريق الحق ليس غريبًا، بل هو سُنّة الله في عباده، وقد وقع مثله في زمن الأنبياء، حين كان الحق يُحارب ويُضايق ويُطرد من ديار أهله. واعلم أن هذا الابتلاء ليس إلا ليميز الله الخبيث من الطيب، وليُرى من يثبت ومن يتراجع
إن الله إذا هداك إلى سبيل يقربك إليه، أو إلى برنامج أو عمل يُعرّفك به، ويقرّبك إلى هدي نبيه ﷺ، فذلك فضلٌ عظيم، ومنّة يجب أن تُحافظ عليها كما تحافظ على حياتك، وأن تتشبّث بها كما يتشبث الغريق بخشبة النجاة.
واعلم أن هذا الطريق ليس مفروشًا بالورود، بل مفروش بالدماء والدموع، وأنك ستجد فيه من يُعاديك، ويكيد لك، ويحاول إسقاطك وخنق دعوتك وتشويه سمعتك.
اعلم… ثم اعلم… ثم اعلم أنك ستحارَب، وستحارَب، وستحارَب، والمهم أن تكون على يقين أنك على درب الأنبياء، فلا تتوقف، ولا تلتفت، ولا تضعف.
إن كنت موقنًا أنك على الصراط المستقيم، فلا تتوقف، وإن جُرحت فشد على جرحك وواصل السير، واركب الطريق وإن أحاط بك اللهب.
يا بُني، إن الصلاح في هذا الزمان غريب، محاصر بين جدران الفساد، والأمة بحاجة إلى رجال ونساء يحوّلون علمهم إلى عمل، لا توقفهم ضربات الإحباط، ويخرجون من سواد الليل كنجوم مضيئة.
لا تسمح لأحد أن يدفن جثمان سعيك، بل اجعل وجهتك إلى الله، واعبده كأنك تراه، وتلمّس الإحسان في كل عبادة. واعلم أن مدد الله إذا نزل فلن يضيع، وأن النصر قد يأتي بأسباب لا تخطر على بالك، وقد ينتصر الدين حتى بموت صاحبه، كما في قصة الغلام الذي قال للطاغية: “ارمِني وقل بسم رب الغلام”، فمات، فانتشر الإسلام.
فلتكن مستعدًا أن تبذل روحك في سبيل هذه الدعوة، لكن الأهم أن تبلغ الرسالة، وتترك أثرًا خالدًا في الأرض يكتبه الله لك في السماء. هنيئًا لمن ختم حياته على هذا الطريق، وثبت حتى لقي الله.
#رزنة_صالح
#وصية
يا بُني، هذه هي المرة الثانية التي أكتب إليك فيها دون أن تطلب مني، أكتب إليك وأنا في ألم ومعاناة، أشعر بالغربة في هذه الحياة. لكن ما يدفعني للكتابة هو خوفي عليك، وحرصي أن تبقى ثابتًا على الطريق، وأن لا تهزك العواصف ولا تنال منك المحن.
يا بُني، ما يجري في طريق الحق ليس غريبًا، بل هو سُنّة الله في عباده، وقد وقع مثله في زمن الأنبياء، حين كان الحق يُحارب ويُضايق ويُطرد من ديار أهله. واعلم أن هذا الابتلاء ليس إلا ليميز الله الخبيث من الطيب، وليُرى من يثبت ومن يتراجع
إن الله إذا هداك إلى سبيل يقربك إليه، أو إلى برنامج أو عمل يُعرّفك به، ويقرّبك إلى هدي نبيه ﷺ، فذلك فضلٌ عظيم، ومنّة يجب أن تُحافظ عليها كما تحافظ على حياتك، وأن تتشبّث بها كما يتشبث الغريق بخشبة النجاة.
واعلم أن هذا الطريق ليس مفروشًا بالورود، بل مفروش بالدماء والدموع، وأنك ستجد فيه من يُعاديك، ويكيد لك، ويحاول إسقاطك وخنق دعوتك وتشويه سمعتك.
اعلم… ثم اعلم… ثم اعلم أنك ستحارَب، وستحارَب، وستحارَب، والمهم أن تكون على يقين أنك على درب الأنبياء، فلا تتوقف، ولا تلتفت، ولا تضعف.
إن كنت موقنًا أنك على الصراط المستقيم، فلا تتوقف، وإن جُرحت فشد على جرحك وواصل السير، واركب الطريق وإن أحاط بك اللهب.
يا بُني، إن الصلاح في هذا الزمان غريب، محاصر بين جدران الفساد، والأمة بحاجة إلى رجال ونساء يحوّلون علمهم إلى عمل، لا توقفهم ضربات الإحباط، ويخرجون من سواد الليل كنجوم مضيئة.
لا تسمح لأحد أن يدفن جثمان سعيك، بل اجعل وجهتك إلى الله، واعبده كأنك تراه، وتلمّس الإحسان في كل عبادة. واعلم أن مدد الله إذا نزل فلن يضيع، وأن النصر قد يأتي بأسباب لا تخطر على بالك، وقد ينتصر الدين حتى بموت صاحبه، كما في قصة الغلام الذي قال للطاغية: “ارمِني وقل بسم رب الغلام”، فمات، فانتشر الإسلام.
فلتكن مستعدًا أن تبذل روحك في سبيل هذه الدعوة، لكن الأهم أن تبلغ الرسالة، وتترك أثرًا خالدًا في الأرض يكتبه الله لك في السماء. هنيئًا لمن ختم حياته على هذا الطريق، وثبت حتى لقي الله.
#رزنة_صالح
#وصية