رَزْنَة
750 subscribers
1.32K photos
104 videos
52 files
77 links
واجعلي لي أثرًا ممتدًّا بعد موتي، يضيء قبري ويشهد لي عند لقائك.
Download Telegram
.
بردًا وسلامًا يا سوريّا.
“إني عبدٌ لله، ولن يُضيعني.”
"عبثًا يلوذ السّائلون بغير بابِكَ، وأنت الواحدُ الأوْحد! "
ما يحدث في غزة مهيب، مهيبٌ جدًّا… يا الله
كنتُ أتحدث مع صديقتي من غزة، وأسألها عن حالها، ووالله، إن هذا السؤال من أصعب الأسئلة على قلبي.
تهمس لي نفسي خجلًا، وتتلعثم روحي ألف مرة ومرة.
فتجيبني في كل مرة: الحمد لله، بامتلاء القلب، وبملامح رضا.
ثم تسرد لي شيئًا مما ترى، فأتَمزق هنا كثيرًا…
أتَمزق عجزًا وقهرًا وقلة حيلة.
لكنني أعود وأواسيها، والغريب أنها في أكثر الأحيان كانت تواسيني!
فأسأل نفسي مرةً أخرى: كيف تستطيع أن تفعل كل هذا؟

قالت لي ذات ليلة إنها خرجت مع أختها.
رأت الوجوه غير الوجوه، الملامح شاحبة، الحزن يرتدي الوجوه، لا ينظر أحدهم إلى الآخر، لأنهم يحملون ذات التعب، ويخافون أن يكسرهم النظر، كلما امتلأت أجفانهم بذات القهر.
وفجأة سمعت صوت امرأة من بين الخيام، صوتًا مكلومًا، كأني أعرفه، قالت في نفسها.
بحثت عن صاحبة الصوت، فإذا بي أرى معلمتي، لكنها لم تكن تشبه من أعرف…
ملامح متعبة، جسد نحيل، وعينان باهتتان حزينتان.
تخيّلي ألّا تعرفي مَن كنتِ تَرَينها كل يوم، مَن كنتِ تحفظين ملامحها جيدًا.
نادتني وقالت: كيف حالك؟
أجبتها: الحمد لله.
وقبل أن أسألها، بكت… كثيرًا.
كأنها كانت تنتظر فقط أن يسألها أحدٌ عن حالها.
أخبرتني أن ابنها قد استُشهد في الحرب، وظلت تبكي حتى شعرتُ أن نحيبها سيقسم ظهر الخيام!
ثم أردفت:
ألا تعرفين متى تنتهي الحرب؟
تبقّى لي ولدٌ واحد، لا أريد أن يذهب هو الآخر…
حاولت أن أواسيها، لكن الأمر لم يكن سهلًا…
كيف يُواسى القلب عن فقدِ نبضه؟
دارت في ذهني الأسئلة من جديد: كيف يتجاوز المرء؟
كيف استطاعت أن تواسيها وهي أيضًا فاقدة؟


هذه الحرب…
أخذت الأبناء، الأحباء، الأجساد، المنازل،
أخذت كل شيء في الحياة.
ولم يتبقَّ شيء… يا الله.

#رزنة_صالح
وأنا أتنقل بين صفحات الأخبار، أشعر وكأن خنجرًا يسكن صدري، وكأن الكون يضع أمتعته على ظهر قلبي، أرى القصف و التجويع والتشريد، أرى القهر و كل هذا الألم، وأفقد معه الكثير مني.
المرء وهو ينظر، يشعر أن مرارة قلة الحيلة تقطع أوردة حلقه، وتخنقه الغُصَّة وهو يحاول أن يبتلع لقمة، يبصر كل شيء حوله مختلف، باهت، ثقيل، صاخب بلا طمأنينة.

اللهم لا حول ولا قوة لنا إلا بك، اللهم إنّا نبرأ إليك من حولنا وقوتنا، ونلوذ بقدرتك ورحمتك فأنت حسبنا ونعم الوكيل.

#رزنة_صالح
°•

يا مَعشرَ النِّساءِ تصدَّقنَ، وأَكْثِرنَ منَ الاستغفارِ، فإنِّي رأيتُكُنَّ أَكْثرَ أَهْلِ النَّارِ، فقالتِ امرأةٌ منهنَّ جَزِلةٌ: وما لَنا يا رسولَ اللَّهِ أَكْثرَ أَهْلِ النَّارِ ؟ قالَ: تُكْثرنَ اللَّعنَ، وتَكْفُرنَ العَشيرَ، ما رأيتُ من ناقِصاتِ عقلٍ ودينٍ أغلَبَ لذي لُبٍّ منكنَّ، قالَت: يا رسولَ اللَّهِ وما نُقصانُ العقلِ والدِّينِ ؟ قالَ: أمَّا نُقصانِ العقلِ: فشَهادَةُ امرأتينِ تعدِلُ شَهادةَ رجُلٍ، فَهَذا مِن نقصانِ العَقلِ، وتمكُثُ اللَّياليَ ما تُصلِّي، وتُفطرُ في رمضانَ، فَهَذا من نُقصانِ الدِّينِ

• رواه مسلم.
-
لَولا الآخرةِ لانفَلقتْ أكبادُ أهلِ البلاءِ!

إنَّا للَّه.
-
اللهُمَّ انتقِم لإخواننا بمَن شِئت وكيفمَا شئت .

أنجز وأنت تبكي..

روض نفسك على هذا، لو انتظرت الراحة النفسية وزوال الإبتلاء وتهيئة الجو المناسب و.. و..  لكي تنجز ضاع عمرك يامسكين في الإنتظار!
وصية (6)

أكتب لك هذه الرسالة يا بُني، وأنا أجلس في زاويةٍ مليئة بالضجيج، ضجيجٌ خاوٍ لا كلمة فيه، ضجيج الأفكار، والذكريات، وأيادي الواقع القاسية. أكتب إليك، وأنا – في الحقيقة – أحقّ بهذه الوصية منك، أكتب إليك يا بُني، لأخبرك: ألا تجعل الحزن يسبق العمل، ولا تسمح للكلمات المؤذية أن تأخذ من روحك قبل أن تُقال، لا تتركها تُحنّطك كما تُحنّط المومياء، صامتًا، ساكنًا، منطفئًا.
أكتب إليك، بعد أن شاخ كل شيء فيّ، وأنا ما زلت في أول شروقي. قبل قليل، سمعتُ قصة حرب المرتدين، التي اندلعت بعد موت النبي ﷺ بشهر أو شهر ونصف فقط. تخيّل يا بُني؛ كم كانت الفاجعة على الصحابة؟ كم كان الوجع؟ كم كان القهر؟ ذهب النبي، ذهب النور، ذهب السراج المنير، لكنهم لم يتوقفوا، بل قاموا، وحاربوا، حتى وإن كانت ظهورهم مكسورة من الفقد. لقد ربّاهم ﷺ على العمل، على الجهاد، على الثبات.
لذلك، يا بُني، إن أردتَ أن تسلك سبيلهم، وتمضي في دربهم، فاعلم أن الحزن لا يبرّر التوقّف، لا بأس أن تبكي، لا بأس أن تذوب جليد عينيك قليلاً، لا بأس أن تترنّح كلماتك، لكن المهم: أن تركض، وإن ركضتَ بشكل جنازة متحركة، فلا تقف، وإن أصبحت محاولاتك طافحة بالعظام المكسورة، فغطّها بالدعوات، فما بلّل الدعاء شيئًا، إلا وأزهَر، وإن ذبُلت زهرة عمرك في أرضٍ جافة، فبلّلها بالتوكل.
يا بُني، منذ متى كانت الحياة زهرةً للمحاولين؟ ومنذ متى صار الطريق وردةً للراكبين؟ ومنذ متى خلعت الدنيا عنها ثوب الكبد وتبسمت للعابرين؟
إن لم يعينك أحد، وصِرتَ وحيدًا، وصار صدى عمرك تنورًا من الحزن، وإن تلوّن ثوبك بأنينٍ طويل، وتحوّلتَ إلى ما أنت عليه، فاذكر أن الأنبياء ابتُلوا، فما بالك بك وأنت أنت؟
أتنهار من أول امتحان؟ أم الثاني؟ أم العاشر؟ وغدًا… حين يأتيك الابتلاء الأشد… ما أنت فاعل حينها! يا قرة عيني، لا تنهَر، لا تدع الدنيا، ولا النفس، ولا الهوى، ولا الشيطان، ولا الناس، ولا المسؤوليات تزيحك عن الطريق. أنت لا تسعى لنفسك فقط، بل تسعى لدينٍ وأمة، دينٌ ضحّى النبي وأصحابه بأنفسهم لأجله.
إن أردتَ أن تحمل المصباح، وأن ترفع راية الدعوة، فلابد أن تحمل الألم أولًا، لابد أن تجعل احتراقك نورًا يُضيء لك الطريق، لا ظلامًا يبتلعك.

#رزنة_صالح
#وصية
رَزْنَة pinned «قائمة الوصايا الوصية الأولى الوصية الثانية الوصية الثالثة الوصية الرابعة الوصية الخامسة الوصية السادسة الوصية السابعة الوصية الثامنة الوصية التاسعة الوصية العاشرة كتيب جميع الوصايا»
وعلم الله كفاية.
رَزْنَة pinned «نصوص مع آية مع آية 1 مع آية 2 مع آية 3 مع آية 4 مع آية 5 مع آية 6 مع آية 7 مع آية 8 مع آية 9 مع آية 10 مع آية 11 مع آية 12 مع آية 13 مع آية 14 مع آية 15 مع آية 16 مع آية 17»
ما هو أعظم دواء لداء القلوب؟
Anonymous Poll
26%
القرآن.
74%
أكيد القرآن.
رَزْنَة
ما هو أعظم دواء لداء القلوب؟
هل تعلمون أن القرآن لا يكون دواءً إلا بشروط؟
وأنت تقرأ السيرة النبوية، من أي كتاب كان، ومن أي مصدر وقعت عليه عيناك، ستتحرر روحك من قيود الواقع، وتعيش تفاصيل الأحداث وكأنك واحدٌ من شهودها..
ستبتسم أحيانًا، وتغمرك رهبة الكلمات، متأملًا كيف صمدت أرواح الصحابة وهم بجوار رسول الله ﷺ..
ثم ستبكي طويلًا، وأنت تتصفح صفحات مليئة بالألم والابتلاءات التي مر بها النبي، بأبي هو وأميﷺ..

سيخفق قلبك بحرقة، وكأنك تستشعر وقع الحجارة في الطائف، وسيمتلئ صدرك بالأسى وأنت تقرأ دعاءه وهو ينزف جراحًا،
تتمنى لو كنت تملك صلة دموية بينك وبين الحجارة، تطلب منها أن تتفتت قبل أن تمس جسده الطاهر..
تتساءل: لو أن الشوارع نطقت، هل كانت ستروي لنا ما شهدته؟
الميادين تحفظ آثار خُطاه، فكيف تجف من دِمائه الطاهرة؟
لطالما قلتَ في نفسك: يا لَشرف الأرض التي احتضنت جراحه، ويا لَعظمة الذرات التي لامست دمه الطاهر!

تتنقل بين المواقف، فتتراءى لك صورة الغار المظلم، حيث وقف الليل على عتبته، ليُشرق النور من قلب المصطفىﷺ..
تخيل! كيف ارتجف النبي ﷺ، فترتجف روحك، وكأنك تريد أن تستند على قلبك وتقول لمن حولك: دثروني!
تجهش الحروف بالبكاء، ولا أعلم إن كان مجرد وهم، أم أنني حقًا رأيتها تتألم معه، وهي تستعيد ذكرى رحيل أبي طالب، ذلك العم الوفي الذي ظل يحمي النبي ﷺ
ويتصدى لأعدائه بسيف العز وقلب المحبة..
يملأ عينيك حزنٌ رمادي، وأنت تقرأ كيف حاول الحبيب إقناع عمه بالنطق بالشهادة، ليشفع له بها عند الله، لكنه يرحل دون أن ينطقها فيذبح الصمت عنق الوقت ويختنق الصدى، فيحزن النبي ﷺ ويقول: “لأستغفرن لك”..هكذا كان قلبه، رؤوفًا، دافئًا، مفعمًا بالرحمة، حتى جذع الشجرة بكى لفراقه وحنّ إليه..
ثم يأتي ذاك المشهد الذي يمزج الحزن بالرضا، حين نزل قوله تعالى:
{مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَىٰ} [التوبة: 113].
ورغم الحزن العميق، لم يكن أمامه إلا الامتثال لحكم الله، فهو الذي علمنا أن الرضا بالقضاء من أسمى درجات الإيمان، حتى وإن حُرِم من الاستغفار لأحب الناس إليه وأقربهم إلى قلبه..

وفي العام ذاته، يفقد النبي ﷺ الوشاح الذي دثره، والمصدقة به والمؤمنة برسالته، فتستقبل الأرض أم المؤمنين خديجة بدموع الفقد، ويعتصر قلب الحبيبﷺ ألم الفراق والشوق، تتجول بين الكلمات، فتشعر وكأنها تطهر قلبك، وتغسل روحك من شوائب الدنيا..
بعد كل هذا الكم من الأحزان، والمحن التي عصفت بالنبي ﷺ بعد وفاة عمه، من اضطهادٍ وعداوةٍ وأذى، تأتي رحلة الإسراء والمعراج، فتنتشل روحك من مرارة الألم، وتعيد لعينيك الذابلة بريق الشباب، وتمنح قلبك لمحة من الأمل وسط العذابات..
تصعد مع الكلمات إلى تلك الليلة المباركة، تمضي بحذر، تحاول استيعاب كل معجزاتها، حيث الصلاة بالأنبياء، والصعود إلى السموات العلى، والاستقبال في كل سماء بنبيٍّ مُبشرٍ به، يخفت ضجيج الكون، وكأن الوجود كله قد ترك مسمياته ليشهد تلك الليلة العظيمة، حيث تجلت الرحمة، وعظمت المعجزة، تنصت، فتسمع همسات كثيرة، كأنها أصداء الخلود..

هكذا تتحول الحروف إلى قلوب نابضة، وأفواه ناطقة، حين تحكي سيرة سيد البشر ﷺ، فتملأ القلوب بالفرح، وتعجز الألسن عن وصف الشعور، يطل الصباح محملًا بمشاعر متناقضة، تضحك كثيرًا، ثم تبكي أكثر..وتجوع نفسك للمزيد من القراءة، فتهمس في أعماقك: كم لاقى الحبيب، ليصل إلينا هذا الدين!


✍🏻 رزنة صالح | البناء المنهجي5

#نص #إسفار
نِعَمُ الله علينا كثيرة، ونحن مُقصّرون في شُكرها، فاللهم أعِنّا على ذِكرك وشُكرك وحُسن عبادتك.