لولا أن في الابتلاء أجرًا، لتفتّتت الأرواح، وتيبّست القلوب، وعلِقنا بثغر الدنيا، وارتدينا من زخرفها ما يُنسي المنازل الأولى.
ولولا أن في الصبر والجهاد وعدًا، لذبلنا على الطريق، وانطفأنا قبل الوصول.
فاللهم بك وإليك نمضي، عُرجى القلوب، نستقيم باللجوء إليك.
اللهم إنّا منك، وإليك، فلا تتركنا لأنفسنا طرفة عين.
#رزنة_صالح
ولولا أن في الصبر والجهاد وعدًا، لذبلنا على الطريق، وانطفأنا قبل الوصول.
فاللهم بك وإليك نمضي، عُرجى القلوب، نستقيم باللجوء إليك.
اللهم إنّا منك، وإليك، فلا تتركنا لأنفسنا طرفة عين.
#رزنة_صالح
أتنقل بين الصور، وأتنقل بين الفيديوهات، وأرى هذه الفترة مليئة بإعادات عميقة ومؤثرة للشباب، الكثير منها يعيش في الواقع اليوم.
لا أخفيكم أن عينيّ تمتلئ بالدموع، إحداهما فرحًا وبهجة، والأخرى حزنًا وتمنيًا. أتمنى لو أستطيع أن أحيط بهذه الدروس، أن أكون جزءًا من هذا البناء، وأن أعيش بين المحاضرات الواقعية والدروس العميقة، مع الصحبة الطيبة، والسعي المستمر، والتعثر الذي يرافقنا في الطريق.
لكن في ذات اللحظة، تلمسني فكرة قوية، وأتذكر نعمة الدروس التي تصلنا، والمقاطع التي نسمعها ونحن نمشي أو نعيش حياتنا اليومية، في جميع حالاتنا عندها، يستدركني شعور عميق بالامتنان، وأقول: بما أن الكريم قد أكرمك بالسماع عن بُعد، فغدًا تتحمم عيناك بالحضور، وليس على الله بعزيز.
#رزنة_صالح
لا أخفيكم أن عينيّ تمتلئ بالدموع، إحداهما فرحًا وبهجة، والأخرى حزنًا وتمنيًا. أتمنى لو أستطيع أن أحيط بهذه الدروس، أن أكون جزءًا من هذا البناء، وأن أعيش بين المحاضرات الواقعية والدروس العميقة، مع الصحبة الطيبة، والسعي المستمر، والتعثر الذي يرافقنا في الطريق.
لكن في ذات اللحظة، تلمسني فكرة قوية، وأتذكر نعمة الدروس التي تصلنا، والمقاطع التي نسمعها ونحن نمشي أو نعيش حياتنا اليومية، في جميع حالاتنا عندها، يستدركني شعور عميق بالامتنان، وأقول: بما أن الكريم قد أكرمك بالسماع عن بُعد، فغدًا تتحمم عيناك بالحضور، وليس على الله بعزيز.
#رزنة_صالح
غزة يا حبيبة القلب، يا جُرحًا في الروح لا يندمل، ويا دمعةً لا تجفّ مهما طال البكاء.
يا رفيقة الدعوات في جوف الليل،
ويا ملامح الصبر على وجوه الأطفال.
يا راية العزّ المرفوعة رغم الركام،
ويا أرضًا ما مات فيها الرجاء.
غزة…
يا أنشودةً تُتلى كلما خنقنا الصمت،
ويا وطنًا يسكننا وإن لم نطأ ترابه.
فيكِ كُتب اسمي على التراب،
هذا التراب الذي اتصل بالروح… رغم المسافة.
أيُّ شرفٍ هذا؟!
يا رفيقة الدعوات في جوف الليل،
ويا ملامح الصبر على وجوه الأطفال.
يا راية العزّ المرفوعة رغم الركام،
ويا أرضًا ما مات فيها الرجاء.
غزة…
يا أنشودةً تُتلى كلما خنقنا الصمت،
ويا وطنًا يسكننا وإن لم نطأ ترابه.
فيكِ كُتب اسمي على التراب،
هذا التراب الذي اتصل بالروح… رغم المسافة.
أيُّ شرفٍ هذا؟!
" وصية 5"
يا بُني، لا يبتليك الله ليُعذبك، بل ليؤدبك، ويطهرك، ويقربك إليه.
فما كان الرحمن ليسوق لك الألم عبثًا، وهو القائل: “ورحمتي وسعت كل شيء”.
يا بُني، لو شاء أن يعذبك، ما منحك لحظة تفك ، ولا فرصة توبة، ولا طُهرًا يُغسل به قلبك.
وأعلم أن الابتلاء ،باب من أبواب التربية الربانية، يأخذك من نفسك إليك، ومن غفلتك إلى نور الله.
تخيل يا بني لو تُرك الإنسان لنفسه، لأوردته المهالك، وساقته الشهوات.
ولكن الله، بلطفه، يوقفه على باب الألم، حتى يعرف قدر ضعفه، فيلوذ به، ويعود.
يا بُني، إنه لا يتركك لتُعذّب، بل يتركك لحظة…
لتعود أقرب، أنقى، وأشدّ تعلقًا به.
فما أجمل تطهير الله، وما أحنَّ بلاءه حين يُهذّب لا يُوجع، ويُربّي لا يُقصي، ويُبني فيك رجلًا يعرف الطريق..
#رزنة_صالح
#وصية
يا بُني، لا يبتليك الله ليُعذبك، بل ليؤدبك، ويطهرك، ويقربك إليه.
فما كان الرحمن ليسوق لك الألم عبثًا، وهو القائل: “ورحمتي وسعت كل شيء”.
يا بُني، لو شاء أن يعذبك، ما منحك لحظة تفك ، ولا فرصة توبة، ولا طُهرًا يُغسل به قلبك.
وأعلم أن الابتلاء ،باب من أبواب التربية الربانية، يأخذك من نفسك إليك، ومن غفلتك إلى نور الله.
تخيل يا بني لو تُرك الإنسان لنفسه، لأوردته المهالك، وساقته الشهوات.
ولكن الله، بلطفه، يوقفه على باب الألم، حتى يعرف قدر ضعفه، فيلوذ به، ويعود.
يا بُني، إنه لا يتركك لتُعذّب، بل يتركك لحظة…
لتعود أقرب، أنقى، وأشدّ تعلقًا به.
فما أجمل تطهير الله، وما أحنَّ بلاءه حين يُهذّب لا يُوجع، ويُربّي لا يُقصي، ويُبني فيك رجلًا يعرف الطريق..
#رزنة_صالح
#وصية
“تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ"
(سورة المائدة، آية 116)
ليس كُلّ ما يُحَبّ يُنال!
عود نفسك على بعض الحرمان، فالقلب إذا نال كُلّ ما تمنى؛ فسد وألِفَ النعمة .
عود نفسك على بعض الحرمان، فالقلب إذا نال كُلّ ما تمنى؛ فسد وألِفَ النعمة .
- إسلام منصور
ولا تكلني إلى نفسي فأضل، ولا تكلني إلى نفسي فتهلكني المهالك، ولا تكلني إلى نفسي فأغرق، ولا تكلني إلى نفسي فأحترق، ولا تكلني إلى نفسي فأتوه في دروب الحيرة، ولا إلى قلبي، فإن قلبي متقلب، ولا إلى عقلي، فإن عقلي يخذلني حين أحتاجه، ولا إلى الناس، فإنهم يرحلون ويخذلون، ولا إلى دنيا لا أملك فيها شيئًا.
لا حول لي ولا قوة إلا بك، أنت ركني إن مالت الأركان، وأنت سندي إن جفّت الأكتاف، وأنت بصري حين تعمى البصائر، وأنت دليلي إن أظلمت الطريق.
إن وكلتني إليك نجوت، وإن أمسكتَ بقلبي هُديت، وإن لم تتركني لنفسي، فأنا بخير، فلا تتركني لنفسي طرفة عين، يا أرحم الراحمين.
#رزنة_صالح
لا حول لي ولا قوة إلا بك، أنت ركني إن مالت الأركان، وأنت سندي إن جفّت الأكتاف، وأنت بصري حين تعمى البصائر، وأنت دليلي إن أظلمت الطريق.
إن وكلتني إليك نجوت، وإن أمسكتَ بقلبي هُديت، وإن لم تتركني لنفسي، فأنا بخير، فلا تتركني لنفسي طرفة عين، يا أرحم الراحمين.
#رزنة_صالح
"ما قامت الحياة علىٰ الكمال والرخاء، بل علىٰ النقص والابتلاء؛ إدراك هذه الحقيقة يدفع إلىٰ التخفف من الركض خلف السعادة، والإمعان في طلب العيش الطيب، فينفذ الإنسان من قشرة الحياة إلىٰ جوهرها، ويرىٰ الكمال في الرضا الذي لا ينزع الطموح، لكن يمنعه من الانحراف إلىٰ الطمع والسخط والشقاء"
تخيّل فقط…
أنت الآن في الظلام، الصمت يلتفّ حولك، الأفكار تتزاحم في رأسك،
والتراكمات تتكدّس في صدرك،
الذكريات تلتهمك، والصمت يصفعك، تتلحّف بثياب البرد، وتنهمر فوق رأسك أسئلة لا تجد لها جوابًا.
ثم فجأة… تقع عيناك على آية:
﴿وما من غائبةٍ في السماء والأرض إلا في كتابٍ مبين﴾
تُعدّل جلستك… تقرأها مرارًا…
تقرأها وكأنك لأول مرة تفهمها…
“وما من غائبة”
يا الله! بهذه الدقة؟
كل ما غاب عن العالمين، لم يغب عن رب العالمين.
سِرّك
وجهرك
ذنبك
توبتك
حُزنك
سعادتك
ضعفك
ونهضتك…
كلها عنده، كلها يعلمها.
تُدرك فجأة أن هذه ليست آية عابرة،
إنها رسالة…
تُصحّح بها البوصلة.
تدعوك أن تترك كل شيء جانبًا، وتأنس بالله… فقط بالله.
الله يعلم ما يختلج في صدرك، وأنت في ركنك، بين رفوف أفكارك، وتحت ثقل وسادتك، وفي صقيع وحدتك…
الله يعلم.
وعِلمُ الله كفاية.
#رزنة_صالح
#مع_آية
أنت الآن في الظلام، الصمت يلتفّ حولك، الأفكار تتزاحم في رأسك،
والتراكمات تتكدّس في صدرك،
الذكريات تلتهمك، والصمت يصفعك، تتلحّف بثياب البرد، وتنهمر فوق رأسك أسئلة لا تجد لها جوابًا.
ثم فجأة… تقع عيناك على آية:
﴿وما من غائبةٍ في السماء والأرض إلا في كتابٍ مبين﴾
تُعدّل جلستك… تقرأها مرارًا…
تقرأها وكأنك لأول مرة تفهمها…
“وما من غائبة”
يا الله! بهذه الدقة؟
كل ما غاب عن العالمين، لم يغب عن رب العالمين.
سِرّك
وجهرك
ذنبك
توبتك
حُزنك
سعادتك
ضعفك
ونهضتك…
كلها عنده، كلها يعلمها.
تُدرك فجأة أن هذه ليست آية عابرة،
إنها رسالة…
تُصحّح بها البوصلة.
تدعوك أن تترك كل شيء جانبًا، وتأنس بالله… فقط بالله.
الله يعلم ما يختلج في صدرك، وأنت في ركنك، بين رفوف أفكارك، وتحت ثقل وسادتك، وفي صقيع وحدتك…
الله يعلم.
وعِلمُ الله كفاية.
#رزنة_صالح
#مع_آية
كنتُ أتحدث مع صديقتي من غزة، وأسألها عن حالها، ووالله، إن هذا السؤال من أصعب الأسئلة على قلبي.
تهمس لي نفسي خجلًا، وتتلعثم روحي ألف مرة ومرة.
فتجيبني في كل مرة: الحمد لله، بامتلاء القلب، وبملامح رضا.
ثم تسرد لي شيئًا مما ترى، فأتَمزق هنا كثيرًا…
أتَمزق عجزًا وقهرًا وقلة حيلة.
لكنني أعود وأواسيها، والغريب أنها في أكثر الأحيان كانت تواسيني!
فأسأل نفسي مرةً أخرى: كيف تستطيع أن تفعل كل هذا؟
قالت لي ذات ليلة إنها خرجت مع أختها.
رأت الوجوه غير الوجوه، الملامح شاحبة، الحزن يرتدي الوجوه، لا ينظر أحدهم إلى الآخر، لأنهم يحملون ذات التعب، ويخافون أن يكسرهم النظر، كلما امتلأت أجفانهم بذات القهر.
وفجأة سمعت صوت امرأة من بين الخيام، صوتًا مكلومًا، كأني أعرفه، قالت في نفسها.
بحثت عن صاحبة الصوت، فإذا بي أرى معلمتي، لكنها لم تكن تشبه من أعرف…
ملامح متعبة، جسد نحيل، وعينان باهتتان حزينتان.
تخيّلي ألّا تعرفي مَن كنتِ تَرَينها كل يوم، مَن كنتِ تحفظين ملامحها جيدًا.
نادتني وقالت: كيف حالك؟
أجبتها: الحمد لله.
وقبل أن أسألها، بكت… كثيرًا.
كأنها كانت تنتظر فقط أن يسألها أحدٌ عن حالها.
أخبرتني أن ابنها قد استُشهد في الحرب، وظلت تبكي حتى شعرتُ أن نحيبها سيقسم ظهر الخيام!
ثم أردفت:
ألا تعرفين متى تنتهي الحرب؟
تبقّى لي ولدٌ واحد، لا أريد أن يذهب هو الآخر…
حاولت أن أواسيها، لكن الأمر لم يكن سهلًا…
كيف يُواسى القلب عن فقدِ نبضه؟
دارت في ذهني الأسئلة من جديد: كيف يتجاوز المرء؟
كيف استطاعت أن تواسيها وهي أيضًا فاقدة؟
هذه الحرب…
أخذت الأبناء، الأحباء، الأجساد، المنازل،
أخذت كل شيء في الحياة.
ولم يتبقَّ شيء… يا الله.
#رزنة_صالح
تهمس لي نفسي خجلًا، وتتلعثم روحي ألف مرة ومرة.
فتجيبني في كل مرة: الحمد لله، بامتلاء القلب، وبملامح رضا.
ثم تسرد لي شيئًا مما ترى، فأتَمزق هنا كثيرًا…
أتَمزق عجزًا وقهرًا وقلة حيلة.
لكنني أعود وأواسيها، والغريب أنها في أكثر الأحيان كانت تواسيني!
فأسأل نفسي مرةً أخرى: كيف تستطيع أن تفعل كل هذا؟
قالت لي ذات ليلة إنها خرجت مع أختها.
رأت الوجوه غير الوجوه، الملامح شاحبة، الحزن يرتدي الوجوه، لا ينظر أحدهم إلى الآخر، لأنهم يحملون ذات التعب، ويخافون أن يكسرهم النظر، كلما امتلأت أجفانهم بذات القهر.
وفجأة سمعت صوت امرأة من بين الخيام، صوتًا مكلومًا، كأني أعرفه، قالت في نفسها.
بحثت عن صاحبة الصوت، فإذا بي أرى معلمتي، لكنها لم تكن تشبه من أعرف…
ملامح متعبة، جسد نحيل، وعينان باهتتان حزينتان.
تخيّلي ألّا تعرفي مَن كنتِ تَرَينها كل يوم، مَن كنتِ تحفظين ملامحها جيدًا.
نادتني وقالت: كيف حالك؟
أجبتها: الحمد لله.
وقبل أن أسألها، بكت… كثيرًا.
كأنها كانت تنتظر فقط أن يسألها أحدٌ عن حالها.
أخبرتني أن ابنها قد استُشهد في الحرب، وظلت تبكي حتى شعرتُ أن نحيبها سيقسم ظهر الخيام!
ثم أردفت:
ألا تعرفين متى تنتهي الحرب؟
تبقّى لي ولدٌ واحد، لا أريد أن يذهب هو الآخر…
حاولت أن أواسيها، لكن الأمر لم يكن سهلًا…
كيف يُواسى القلب عن فقدِ نبضه؟
دارت في ذهني الأسئلة من جديد: كيف يتجاوز المرء؟
كيف استطاعت أن تواسيها وهي أيضًا فاقدة؟
هذه الحرب…
أخذت الأبناء، الأحباء، الأجساد، المنازل،
أخذت كل شيء في الحياة.
ولم يتبقَّ شيء… يا الله.
#رزنة_صالح