رَزْنَة
748 subscribers
1.32K photos
104 videos
52 files
77 links
واجعلي لي أثرًا ممتدًّا بعد موتي، يضيء قبري ويشهد لي عند لقائك.
Download Telegram
إن هذا الدين ليدرك ضعف هذا المخلوق البشري، الذي تهبط به ثقلة الجسد أحيانًا إلى درك الفاحشة، وتهيج به فورة اللحم والدم، فينزو نَزوة الحيوان في حُمّى الشهوة، وتدفعه نزواته وشهواته وأطماعه ورغباته إلى المخالفة عن أمر الله في حُمّى الاندفاع. يدرك ضعفه هذا، فلا يقسو عليه، ولا يُبادر إلى طرده من رحمة الله حين يظلم نفسه، حين يرتكب الفاحشة… المعصية الكبيرة…

وحسبه أن شعلة الإيمان ما تزال في روحه لم تنطفئ، وأن نداوة الإيمان ما تزال في قلبه لم تجف، وأن صلته بالله ما تزال حيّة لم تذبُل، وأنه يعرف أنه عبد يخطئ، وأن له ربًا يغفر…

وإذن، فما يزال هذا المخلوق الضعيف الخاطئ المذنب… خير. إنه سائر في الدرب، لم ينقطع به الطريق، ممسكٌ بالعُروة، لم ينقطع به الحبل. فليعثر ما شاء له ضعفه أن يعثر، فهو واصلٌ في النهاية ما دامت الشعلة معه، والحبل في يده، ما دام يذكر الله ولا ينساه، ويستغفره ويُقرّ بالعبودية له، ولا يتبجّح بمعصيته.

إنه لا يُغلق في وجه هذا المخلوق الضعيف الضال باب التوبة، ولا يُلقيه منبوذًا حائرًا في التيه، ولا يدعه مطرودًا خائفًا من المآب…

إنه يُطمعه في المغفرة، ويدلّه على الطريق، ويأخذ بيده المرتعشة، ويُسند خطوته المتعثّرة، ويُنير له الطريق، ليفيء إلى الحِمى الآمن، ويثوب إلى الكنف الأمين… إلى الله.

شيءٌ واحدٌ يتطلبه: ألا يجف قلبه وتظلم روحه فيَنسى.

وما دام يذكر الله، ما دام في روحه ذلك المشعل الهادي، ما دام في ضميره ذلك الهاتف الحادي، ما دام في قلبه ذلك الندى البليل… فسيطلع النور في روحه من جديد، وسيؤوب إلى الحِمى الآمن من جديد، وستنبت البذرة الهامدة من جديد.

-ظلال القرآن
لولا أن في الابتلاء أجرًا، لتفتّتت الأرواح، وتيبّست القلوب، وعلِقنا بثغر الدنيا، وارتدينا من زخرفها ما يُنسي المنازل الأولى.
ولولا أن في الصبر والجهاد وعدًا، لذبلنا على الطريق، وانطفأنا قبل الوصول.
فاللهم بك وإليك نمضي، عُرجى القلوب، نستقيم باللجوء إليك.
اللهم إنّا منك، وإليك، فلا تتركنا لأنفسنا طرفة عين
.
#رزنة_صالح
أتنقل بين الصور، وأتنقل بين الفيديوهات، وأرى هذه الفترة مليئة بإعادات عميقة ومؤثرة للشباب، الكثير منها يعيش في الواقع اليوم.
لا أخفيكم أن عينيّ تمتلئ بالدموع، إحداهما فرحًا وبهجة، والأخرى حزنًا وتمنيًا. أتمنى لو أستطيع أن أحيط بهذه الدروس، أن أكون جزءًا من هذا البناء، وأن أعيش بين المحاضرات الواقعية والدروس العميقة، مع الصحبة الطيبة، والسعي المستمر، والتعثر الذي يرافقنا في الطريق.
لكن في ذات اللحظة، تلمسني فكرة قوية، وأتذكر نعمة الدروس التي تصلنا، والمقاطع التي نسمعها ونحن نمشي أو نعيش حياتنا اليومية، في جميع حالاتنا عندها، يستدركني شعور عميق بالامتنان، وأقول: بما أن الكريم قد أكرمك بالسماع عن بُعد، فغدًا تتحمم عيناك بالحضور، وليس على الله بعزيز.

#رزنة_صالح
"يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين"
غزة يا حبيبة القلب، يا جُرحًا في الروح لا يندمل، ويا دمعةً لا تجفّ مهما طال البكاء.
يا رفيقة الدعوات في جوف الليل،
ويا ملامح الصبر على وجوه الأطفال.
يا راية العزّ المرفوعة رغم الركام،
ويا أرضًا ما مات فيها الرجاء.
غزة…
يا أنشودةً تُتلى كلما خنقنا الصمت،
ويا وطنًا يسكننا وإن لم نطأ ترابه.
فيكِ كُتب اسمي على التراب،
هذا التراب الذي اتصل بالروح… رغم المسافة.
أيُّ شرفٍ هذا؟!
-
يهوّن ما ألقاه أنك تعلم..
بوارح ما أهذي به، وأجمجم!
" وصية 5"

يا بُني، لا يبتليك الله ليُعذبك، بل ليؤدبك، ويطهرك، ويقربك إليه.
فما كان الرحمن ليسوق لك الألم عبثًا، وهو القائل: “ورحمتي وسعت كل شيء”.
يا بُني، لو شاء أن يعذبك، ما منحك لحظة تفك ، ولا فرصة توبة، ولا طُهرًا يُغسل به قلبك.
وأعلم أن الابتلاء ،باب من أبواب التربية الربانية، يأخذك من نفسك إليك، ومن غفلتك إلى نور الله.
تخيل يا بني لو تُرك الإنسان لنفسه، لأوردته المهالك، وساقته الشهوات.
ولكن الله، بلطفه، يوقفه على باب الألم، حتى يعرف قدر ضعفه، فيلوذ به، ويعود.
يا بُني، إنه لا يتركك لتُعذّب، بل يتركك لحظة…
لتعود أقرب، أنقى، وأشدّ تعلقًا به.
فما أجمل تطهير الله، وما أحنَّ بلاءه حين يُهذّب لا يُوجع، ويُربّي لا يُقصي، ويُبني فيك رجلًا يعرف الطريق..

#رزنة_صالح
#وصية
“تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ"
(سورة المائدة، آية 116)
ليس كُلّ ما يُحَبّ يُنال!
عود نفسك على بعض الحرمان، فالقلب إذا نال كُلّ ما تمنى؛ فسد وألِفَ النعمة .


- إسلام منصور
ولا تكلني إلى نفسي فأضل، ولا تكلني إلى نفسي فتهلكني المهالك، ولا تكلني إلى نفسي فأغرق، ولا تكلني إلى نفسي فأحترق، ولا تكلني إلى نفسي فأتوه في دروب الحيرة، ولا إلى قلبي، فإن قلبي متقلب، ولا إلى عقلي، فإن عقلي يخذلني حين أحتاجه، ولا إلى الناس، فإنهم يرحلون ويخذلون، ولا إلى دنيا لا أملك فيها شيئًا.
لا حول لي ولا قوة إلا بك، أنت ركني إن مالت الأركان، وأنت سندي إن جفّت الأكتاف، وأنت بصري حين تعمى البصائر، وأنت دليلي إن أظلمت الطريق.
إن وكلتني إليك نجوت، وإن أمسكتَ بقلبي هُديت، وإن لم تتركني لنفسي، فأنا بخير، فلا تتركني لنفسي طرفة عين، يا أرحم الراحمين.

#رزنة_صالح
‏"ما قامت الحياة علىٰ الكمال والرخاء، بل علىٰ النقص والابتلاء؛ إدراك هذه الحقيقة يدفع إلىٰ التخفف من الركض خلف السعادة، والإمعان في طلب العيش الطيب، فينفذ الإنسان من قشرة الحياة إلىٰ جوهرها، ويرىٰ الكمال في الرضا الذي لا ينزع الطموح، لكن يمنعه من الانحراف إلىٰ الطمع والسخط والشقاء"
يحتاج الأمر مزيدًا من التّعب، تَحَامَل قليلًا، لا تسقُطَنّ في منتصف الطريق ونهايته، الذي رزقك قوّة الأمس يؤتيك قدرة اليوم، ويُلهمك الصّبر لتُبصِر، لا يُضيع الله جُهد الصّادقين وإن خافوا، ولا يترك قلوب العاملين وإن لانوا، الذي آتاكَ الفكرة يراك، فهلّا أحسنت المسير؟

-قصي العسيلي
تخيّل فقط…

أنت الآن في الظلام، الصمت يلتفّ حولك، الأفكار تتزاحم في رأسك،
والتراكمات تتكدّس في صدرك،
الذكريات تلتهمك، والصمت يصفعك، تتلحّف بثياب البرد، وتنهمر فوق رأسك أسئلة لا تجد لها جوابًا.
ثم فجأة… تقع عيناك على آية:
﴿وما من غائبةٍ في السماء والأرض إلا في كتابٍ مبين﴾
تُعدّل جلستك… تقرأها مرارًا…
تقرأها وكأنك لأول مرة تفهمها…
“وما من غائبة”
يا الله! بهذه الدقة؟
كل ما غاب عن العالمين، لم يغب عن رب العالمين.
سِرّك
وجهرك
ذنبك
توبتك
حُزنك
سعادتك
ضعفك
ونهضتك…
كلها عنده، كلها يعلمها.
تُدرك فجأة أن هذه ليست آية عابرة،
إنها رسالة…
تُصحّح بها البوصلة.
تدعوك أن تترك كل شيء جانبًا، وتأنس بالله… فقط بالله.
الله يعلم ما يختلج في صدرك، وأنت في ركنك، بين رفوف أفكارك، وتحت ثقل وسادتك، وفي صقيع وحدتك…
الله يعلم.
وعِلمُ الله كفاية.
#رزنة_صالح

#مع_آية
.
بردًا وسلامًا يا سوريّا.
“إني عبدٌ لله، ولن يُضيعني.”
"عبثًا يلوذ السّائلون بغير بابِكَ، وأنت الواحدُ الأوْحد! "
ما يحدث في غزة مهيب، مهيبٌ جدًّا… يا الله