رَزْنَة
747 subscribers
1.32K photos
104 videos
52 files
77 links
واجعلي لي أثرًا ممتدًّا بعد موتي، يضيء قبري ويشهد لي عند لقائك.
Download Telegram
Forwarded from دينا أحمد💛🌱 (دينا أحمد)
- صدى الأرواح.
- رزنة صالح.
رواية شُربتّ بالبلاغة، والكناية، ومفردات بديعة ومتنوعة تمتص لُبْ القارئ.
ولدت بين شوق مُحب وسُكان القبور.
تبحثُ الكاتبة عن قبر أخيها التي فقدته منذُ سنوات، وأثناء بحثها تصبح المقبرة وسُكانها هم رِفاق رِحلتها.
تنقلت الرواية من حدث إلى آخر في أيام قليلة أثناء بقائها في المقبرة، وكيف حاربت خوفها ولم تستسلم من أجل لقاء أخيها.
وأثناء البحث دارت هناك قصص بينّها وبين أشخاص احتضنت أجسادهم القبور، وكُل يروي لها قِصته، التي تُلامس الواقع وما يحدث معنّا.
منهم من قُتل ظُلم، ومنهم من بُترت أحلامه، ومنهم من يستنشق دماء الشوق إلى الجنة، ومنهم من روحه تنتقم من الأحياء!
لم تنسَ الكاتبة ما يحدث أيضًا في أرض القبور من قصص السَحرة ولُصوص الأموات.
بعد ذلك أخذتنا الكاتبة إلى دار البقاء وأن ليس هناك فرق بين الفقراء والأغنياء فالمستقر في نهاية الرِحلة واحد مهما اختلف الحال والزمان والمكان.
دُستّ نصائح وعِبر بين طيات الرواية، وسناهم أن الصبر والرِضا هما رفيقا الإنسان في حياتِهِ، وأن البلاء مُصاحب لنّا منذُ ولادة البشرية، فلا بد من الصبر لنداوي مرارةِ الحياة.
اقتباس:
- الأرواح الطاهرة تُضيء أينما وضعت قدميها.
- لكُل داءٍ دواء إلا داء الاشتياق لا يشفيه إلا لقاء.
(باقي الاقتباسات بالصور).
- قراءة دينا أحمد.
وأنت في هذه المرتفعات… تقف أمام عظمة الخلق، تنظر بدهشة إلى دقة الصنعة، إلى تفاصيل الكون التي لا تنتهي… الجبال الراسية كأنها أوتاد الأرض، والمنازل المعلقة على أطراف القمم، كأنها آيات معلّقة بين السماء والأرض.
يتسلل الضوء بخجل بين الغيم، يلامس عينيك برقة، ويمتزج هذا الضوء بشيء أعمق في روحك… كأن الكون كله يسأل معك: ما هذه الدقة يا الله؟
كيف ثبتت هذه المنازل فوق هذه القمم؟ كيف توزّعت الصخور بهذا الانتظام العجيب؟ كيف تآلفت ذرة مع ذرة، وصخرة مع صخرة، حتى بدت هذه المرتفعات كأنها خُلقت لتكون لوحة لا تشبه سواها؟
تقف هناك… وتدغدغ أفكارك أسئلة لا تنتهي، تملأك بعلامات تعجب لا جواب لها إلا واحد: صنع الله الذي أتقن كل شيء

#رزنة_صالح
10/6/2025
جبال فيفاء
رَزْنَة
Photo
أرى هذا الليل طويلًا، طويلًا كطريق لا نهاية له، وكل واحدٍ منا يقطعه بطريقته، يعبر خلال وريده بقطرات شعور مختلفة…
حتى الأصوات هنا لها أنفاس، لها أرواح.
أسمع العصافير تتوارى بين أغصانها، تعزف موسيقى سرية لا يفكّ شفراتها إلا الساهرون.
المباني شامخة كأنها حراس لهذا الليل، والإضاءات تتزين بحلتها البهية، ترقص بهدوء تحت عباءة الصمت الثقيلة.
الليل هنا ليس فراغًا… بل نَفَس عظيم يسري في كل شيء.
القمر يتوسد السماء كعروس في ليل زفافها،
وكل ما حولي يسبّح في صمت… الأشياء تتنفس… تتكلّم بلا صوت… حتى الصمت هنا له صدى.
بعيدًا عن ضجيج الحياة، بعيدًا عن صخب السيارات… هنا كل شيء حيّ، كل شيء حيّ بطريقة مختلفة.
كنت أظن أن الليل بعيد، غريب، جامد…
لكنني الآن أراه كعباءة أبٍ يلف بها أبناءه قبل النوم… فيها دفء، وفيها أمان.
الليل… وطن.
وطنٌ للغائبين، للتائهين، للعاشقين.
في الليل… لا تعود الأشياء فقط للحياة، بل حتى الأسئلة القديمة تعود، والفضول ينهض من سباته.
وأنا هنا، أقلب وجهي في السماء، أسألها:
هل القلب له وجه؟
نعم… حين ينظر للسماء، تنبت له عينان وفم… تختفي الملامح ويبقى القلب وحده — هو من يرى… وهو من يقول.
وربما… نعم ربما سمعتُ تسبيح الأشياء من حولي…
المباني، الأشجار، الحجارة، حتى الظلام نفسه… كلها تنطق بأسرار لا يسمعها إلا من أنصت بقلبه.
كانت أصواتًا غريبة… لكنها جميلة…
كأنها غيمة من نور تحلّق عاليًا في الفضاء، تنظر إلى الأرض بطمأنينة العارف،
تعلم أن النهاية ليست هنا…
وأن البداية الحقيقية هناك حيث تبدأ الحكاية من السماء.

الساعة الثانية فجرًا
11/6/2025
جبال فيفاء
#رزنة_صالح
شعور داخلي غريب جدًا وأنا أنظر إلى قافلة الصمود؛ مزيج من السعادة، والبهجة، والفخر، والفرح، والحزن في آنٍ واحد.
أتمنى حقًا لو كنت معهم، لو كنت جزءًا منهم.
اللهم فرجًا، اللهم فرجًا.
#غزة
وأنا أنظر إلى دقة خلق الله لهذا الكون…
كيف رتّبه ترتيبًا بديعًا؛
وضع الجبال في أماكنها المناسبة،
وأجرى البحار في مساراتها الدقيقة،
وزرع الأشجار من تحت حجارة متصلبة قاسية،
وصوّر كل شيء تصويرًا محكمًا… كأن الكون كله لوحة مكتملة لا نقص فيها ولا خلل.
أحرّك أصابعي… أصبعًا أصبع، وأتساءل:
كل هذه العظمة في خلقي،
وكل هذا الجمال من حولي،
كيف لإنسان أن يرى هذا كله… ولا يشعر أن له خالقًا عظيمًا، قديرًا، مصوّرًا، خالقًا، مبدعًا؟
أتساءل أكثر:
أولئك الذين لا يؤمنون بالله، بأي عيون يبصرون؟
كيف يرون هذا الكون العظيم… ثم يغفلون عن يد الله التي صنعته بحكمة وإبداع.
ألتفت مرة أخرى،
أنظر إلى السماء، إلى الجبال، إلى نفسي،
وأقول بقناعة لا تزعزعها شبهة:
الحمد لله… أنني عبدٌ لله.


#رزنة_صالح
أيها الليل الطويل…
كلانا يحمل قلبًا واسعًا،
أنت تحتضن الحياة الدنيا،
وأنا — بصمتي — أحتضن الموت.
كلانا نعرف النهاية…
أنت تعرف أن ما في قلبك سينتهي ذات يوم،
وأنا أعرف أن ما في قلبي آتٍ لا محالة.
أنت تحضن كل الأصوات العابرة،
كل الذكريات المبعثرة في طرقات هذا العالم،
وأنا أحمل داخلي صمتًا ثقيلاً،
صمتَ من عرف أن النهاية قريبة،
وأن البداية لن تكون إلا هناك… في السماء.
أنت تستر الأرض بعباءتك…
وأنا أستر قلبي بالصبر.
أنت تمضي إلى الصباح،
وأنا أمضي إلى لقاء لا يُؤجل.
كلانا مسافر…
لكن طريقك إلى الضوء،
وطريقي إلى الغياب.

#رزنة_صالح
يا الله.. ما صبرنا على البلاء إلا لأننا نؤمن أن الجبر بيد ربّ الجبر، وأن لطفك أعظم من ضعفنا، وأن وعدك بالفرج أصدق من خوفنا.
رَزْنَة
#صدى_الأرواح #رزنة_صالح
"من أحب دنياه أضر بآخرته ولابد
ومن أحب آخرته أضر بدنياه ولابد"
اليوم، وأنا أسمع أذان الفجر، تساءلتُ…
كيف كان شعور بلالٍ حين بدأ صوته يعلو في أرجاء المدينة،
يردد الكلمة التي عُذّب لأجلها،
الكلمة التي وُضِعت الصخور على صدره وهو يلفظها،
وسُحب تحت وهج الرمضاء وهو يكررها،
لا إله إلا الله…
أتراه تذكّر سياط أميّة، ورائحة الجلد المحترق؟
أتراه تذكّر صمته حين يعجز الجسد،
وصراخ روحه حين يتكلم القلب؟
واليوم…
يقف حرًا، مؤذنًا، عالي الصوت، ثابتًا كالجبال،
ينادي بما نادى به بالأمس، لكن بلا وجلٍ ولا قيد،
ينادي بها فوق الكعبة، حيث لا حجرٌ على صدره،
بل تاجُ الكرامة على رأسه.
يا لها من لحظة…
لحظةِ انتصار كلمة، وانتصار مؤمن، وانتصار ربٍّ لا يضيع عباده.

#رزنة_صالح