"وحده حبك"
أتسلل خلسةً من بين جدران الألم،
أُراقب الأمل بعينين أثقلتهما هالات الخيبة،
عينان تعبتا من الانتظار، وتورّمتا من البكاء الصامت.
أمضغ العبرات…
واحدةً تلو الأخرى، كمن يلوك وجعه على مهل.
أمسح الكثير من الأسماء التي بهتت،
وأشاهد الأقنعة وهي تتساقط من وجوه ظننتها نقية.
ألتف حول نفسي،
أبحث عن جزءٍ مني لم تلوثه الخيبات…
لكنني لا أجدني.
مرة أخرى، أنهض من تحت رُكامي،
أجمع ما تبقى منّي،
وأزحف لرفع برقع الظلام عن صبحٍ نائم في زاوية قلبي.
أجرجر رأسي المثقل باللاشيء،
وأضع زهرة عمري على مقبرة أحلامي،
كمن يعتذر للوقت لأنه لم يثمر.
أُذيب ثلج التساؤلات المتجمدة في داخلي،
أنظف خشب عمري من غبار الخذلان،
أغسل ثياب سعادتي بما تبقى من دموعي،
وأحمل جلدي الثقيل فوق ظهري… وأمشي.
ثم… أقلب وجهي في السماء.
يا رب…
وحدك من تُحيي العظام وهي رميم،
أحيِ هذا القلب المتعب، فإنه يقف على حافة الاحتضار.
#رزنة_صالح
أتسلل خلسةً من بين جدران الألم،
أُراقب الأمل بعينين أثقلتهما هالات الخيبة،
عينان تعبتا من الانتظار، وتورّمتا من البكاء الصامت.
أمضغ العبرات…
واحدةً تلو الأخرى، كمن يلوك وجعه على مهل.
أمسح الكثير من الأسماء التي بهتت،
وأشاهد الأقنعة وهي تتساقط من وجوه ظننتها نقية.
ألتف حول نفسي،
أبحث عن جزءٍ مني لم تلوثه الخيبات…
لكنني لا أجدني.
مرة أخرى، أنهض من تحت رُكامي،
أجمع ما تبقى منّي،
وأزحف لرفع برقع الظلام عن صبحٍ نائم في زاوية قلبي.
أجرجر رأسي المثقل باللاشيء،
وأضع زهرة عمري على مقبرة أحلامي،
كمن يعتذر للوقت لأنه لم يثمر.
أُذيب ثلج التساؤلات المتجمدة في داخلي،
أنظف خشب عمري من غبار الخذلان،
أغسل ثياب سعادتي بما تبقى من دموعي،
وأحمل جلدي الثقيل فوق ظهري… وأمشي.
ثم… أقلب وجهي في السماء.
يا رب…
وحدك من تُحيي العظام وهي رميم،
أحيِ هذا القلب المتعب، فإنه يقف على حافة الاحتضار.
#رزنة_صالح
مُسافرٌ منذ أن ولدتني أمي…
أحمل حقيبتي فوق ظهري، لا تحوي سوى وجعي وذاكرة لا تنام.
أنتقل من وطنٍ إلى آخر، لا بحثًا عن مأوى، بل عن شعورٍ بالوطن لم أذقه يوماً، كل أرضٍ مررتُ بها كانت للناس وطنًا، وكانت لي ممرًّا، كل وطنٍ احتضن العالمين، وترك قلبي خارج حدوده.
غريبٌ في الجغرافيا، غريبٌ في اللغة،
غريبٌ حتى حين أنظر في المرآة، لكني صرت أُتقن الغربة، كما يُتقن البعض البقاء.
#رزنة_صالح
أحمل حقيبتي فوق ظهري، لا تحوي سوى وجعي وذاكرة لا تنام.
أنتقل من وطنٍ إلى آخر، لا بحثًا عن مأوى، بل عن شعورٍ بالوطن لم أذقه يوماً، كل أرضٍ مررتُ بها كانت للناس وطنًا، وكانت لي ممرًّا، كل وطنٍ احتضن العالمين، وترك قلبي خارج حدوده.
غريبٌ في الجغرافيا، غريبٌ في اللغة،
غريبٌ حتى حين أنظر في المرآة، لكني صرت أُتقن الغربة، كما يُتقن البعض البقاء.
#رزنة_صالح
تكبر، فتكتشف أن من حولك ليسوا مجرد أجساد، بل نُفوس بلا جلود.
تدرك أن الجسد ما هو إلا إطار، يحمل نفسًا تتشكّل في الخفاء:
إما نفسًا راقية، تُصنع على عين الله، متّسعة، سوية، ترى الناس سواء،
وإما نفسًا خبيثة، تُصاغ على عين الشيطان،
ترى الناس أعداء، لا تتمنى لهم الخير، وتعيش وكأنها تحت المجهر.
كما يحمي الإطار الصورة،
يحمي الجسد النفس،
لكن الجوهر، في كليهما، في الداخل.
#رزنة_صالح
تدرك أن الجسد ما هو إلا إطار، يحمل نفسًا تتشكّل في الخفاء:
إما نفسًا راقية، تُصنع على عين الله، متّسعة، سوية، ترى الناس سواء،
وإما نفسًا خبيثة، تُصاغ على عين الشيطان،
ترى الناس أعداء، لا تتمنى لهم الخير، وتعيش وكأنها تحت المجهر.
كما يحمي الإطار الصورة،
يحمي الجسد النفس،
لكن الجوهر، في كليهما، في الداخل.
#رزنة_صالح
أمشي في ممرٍّ طويل…
خطوة… ثم أخرى… فثالثة.
لا أسمع صوت أقدامي،
لكنني أشعر بها تمشي فوق بساط قلبي، أمدّ يدي إلى صدري،
أتحسّس القفص، أعدّ الضلوع،
أجد كل شيء…
إلا هذا القلب.
أكتب حروفًا كثيرة،
لكن لا أحد يفهمها،
لأنني جرّدتُها من نقاطها،
من زينتها، من أقنعتها.
تركتها كما وجعي،
تنزف بلا تبرير.
وحدي أسمع صوت أنينها،
صوتًا لا يُكتب، ولا يُقرأ… بل يُحَسّ.
ربما…
ربما لم يعد قلبي ينبض، بل يكتب.
تحوّل إلى قلم،
يضخّ الوجع بدل الدم،
ويجري حزنه على هيئة حبر.
ولكنهُ فقد السطور!
#رزنة_صالح
#أدب
خطوة… ثم أخرى… فثالثة.
لا أسمع صوت أقدامي،
لكنني أشعر بها تمشي فوق بساط قلبي، أمدّ يدي إلى صدري،
أتحسّس القفص، أعدّ الضلوع،
أجد كل شيء…
إلا هذا القلب.
أكتب حروفًا كثيرة،
لكن لا أحد يفهمها،
لأنني جرّدتُها من نقاطها،
من زينتها، من أقنعتها.
تركتها كما وجعي،
تنزف بلا تبرير.
وحدي أسمع صوت أنينها،
صوتًا لا يُكتب، ولا يُقرأ… بل يُحَسّ.
ربما…
ربما لم يعد قلبي ينبض، بل يكتب.
تحوّل إلى قلم،
يضخّ الوجع بدل الدم،
ويجري حزنه على هيئة حبر.
ولكنهُ فقد السطور!
#رزنة_صالح
#أدب
أنس الشريف Anas Al-Sharif
"جثث متفحمة وصرخات نازحين تشتعل النيران في أجسادهم".. الاحتلال يرتكب مجزرة مروعة بحق النازحين في مدرسة فهمي الجرجاوي بحي الدرج في مدينة غزة
احترقت المدرسة في غزة… واحترقت معها أحلام الصغار، وضحكات كانت تملأ الأروقة بالأمل.
مناظر أهلنا هناك لم تُحرق الجدران فقط، بل أحرقت قلوبنا، وتركت في أرواحنا غصة لا تُروى.
يا رب، لا حول لنا ولا قوة إلا بك…
لُطفك بمن تبقّى، رحمتك بمن فُقد، وفرجك القريب يا الله.
مناظر أهلنا هناك لم تُحرق الجدران فقط، بل أحرقت قلوبنا، وتركت في أرواحنا غصة لا تُروى.
يا رب، لا حول لنا ولا قوة إلا بك…
لُطفك بمن تبقّى، رحمتك بمن فُقد، وفرجك القريب يا الله.
اللهم يا عزيز يا جبار، يا من بيده النصر والخذلان، ويا من لا يُعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، نسألك بدموع الثكالى، وبأنّات الأمهات، وبقلوب الأطفال المذعورين، أن تكون لغزة وأهلها ناصرًا ومعينًا.
اللهم كن معهم إذا ضاقت الأرض، وإذا خانهم القريب، وإذا تخلى عنهم البعيد. كن معهم حين لا يكون لهم إلا أنت، فأنت حسبهم ونعم الوكيل.
اللهم اجبر كسرهم، وداوِ جراحهم، وسكّن روعهم، وانصرهم نصرًا مؤزرًا، يُفرح به قلوبنا، ويُغيظ به عدوّك وعدوّهم.
اللهم عليك بكل من عاداهم، وبكل من سفك دماءهم، وبكل من حاصرهم، وباع قضيتهم، وتآمر عليهم. اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك.
اللهم اجعل غزة نارًا على من ظلمها، وجنّةً لأهلها، وثبّتهم كما ثبتت الأرض تحت أقدامهم رغم القصف، واجعل في صبرهم رفعةً عندك يا رب العالمين.
اللهم إنهم لا يملكون إلا الدعاء، ونحن لا نملك إلا أن نؤمّن، فاستجب لنا يا رب، عاجلًا غير آجل، وأفرح قلوبنا بنصرك القريب
اللهم كن معهم إذا ضاقت الأرض، وإذا خانهم القريب، وإذا تخلى عنهم البعيد. كن معهم حين لا يكون لهم إلا أنت، فأنت حسبهم ونعم الوكيل.
اللهم اجبر كسرهم، وداوِ جراحهم، وسكّن روعهم، وانصرهم نصرًا مؤزرًا، يُفرح به قلوبنا، ويُغيظ به عدوّك وعدوّهم.
اللهم عليك بكل من عاداهم، وبكل من سفك دماءهم، وبكل من حاصرهم، وباع قضيتهم، وتآمر عليهم. اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك.
اللهم اجعل غزة نارًا على من ظلمها، وجنّةً لأهلها، وثبّتهم كما ثبتت الأرض تحت أقدامهم رغم القصف، واجعل في صبرهم رفعةً عندك يا رب العالمين.
اللهم إنهم لا يملكون إلا الدعاء، ونحن لا نملك إلا أن نؤمّن، فاستجب لنا يا رب، عاجلًا غير آجل، وأفرح قلوبنا بنصرك القريب
لا زلتُ أقف كثيرًا عند هذه الآية:
﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا﴾
لا زالت تُدثّر روحي،
تمسك بيد قلبي،
تضمد جراحه،
وتحدّثني كثيرًا…
“خفيًّا”
كأنها تهمس لي:
لستِ بحاجة أن تخبريهم،
لا حاجة لأن تفصحي،
ولا أن تصرخي ليسمعك أحد.
“خفيًّا”…
بينك وبين الله،
همسك وحده يكفي.
خفيًّا… تُشفى روحك،
خفيًّا… يُكتب لك الوعد،
فقط اتكئي على بابه،
بهمسك،
ليبشّرك…
فما خابَ من نادى ربَّه خفيًّا،
ولا انكسر قلبٌ تضرّع في صمتٍ إلا جُبر.
دعاؤك الخافت… يسمعه السميع،
ودموعك الصامتة… يراها اللطيف.
فلا تحزن،
فما عند الله لا يُضيَّع،
وما خفي من نجواك… قد كُتب له الجواب _بإذن الله_
#مع_آية
#رزنة_صالح
﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا﴾
لا زالت تُدثّر روحي،
تمسك بيد قلبي،
تضمد جراحه،
وتحدّثني كثيرًا…
“خفيًّا”
كأنها تهمس لي:
لستِ بحاجة أن تخبريهم،
لا حاجة لأن تفصحي،
ولا أن تصرخي ليسمعك أحد.
“خفيًّا”…
بينك وبين الله،
همسك وحده يكفي.
خفيًّا… تُشفى روحك،
خفيًّا… يُكتب لك الوعد،
فقط اتكئي على بابه،
بهمسك،
ليبشّرك…
فما خابَ من نادى ربَّه خفيًّا،
ولا انكسر قلبٌ تضرّع في صمتٍ إلا جُبر.
دعاؤك الخافت… يسمعه السميع،
ودموعك الصامتة… يراها اللطيف.
فلا تحزن،
فما عند الله لا يُضيَّع،
وما خفي من نجواك… قد كُتب له الجواب _بإذن الله_
#مع_آية
#رزنة_صالح
رَزْنَة
https://youtube.com/live/vcg2OEWcrgI
حين ترك إبراهيم عليه السلام هاجر وابنها إسماعيل في مكة، وكانت يومها أرضًا قاحلة لا أنيس فيها ولا ماء، قالت له:
“يا إبراهيم، أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه إنس ولا شيء؟”
فلم يجبها، وكررت عليه السؤال مرارًا، فلم يلتفت. عندها قالت:
“آلله أمرك بهذا؟”
قال: “نعم.”
قالت:
“إذن لا يضيعنا.”
هنا تجلّى التوكل الحقيقي، تسليم القلب لله دون خوف ولا ارتياب، فكان الجزاء أن فُجّر زمزم تحت قدمي صغيرها، فصار الماء رمزًا للتوكل.
ولهذا قال بعض الصالحين:
“زمزم، ماءُ التوكل.”
-مما لَمس قلبي وأنا أسمع المحاضرة.
“يا إبراهيم، أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه إنس ولا شيء؟”
فلم يجبها، وكررت عليه السؤال مرارًا، فلم يلتفت. عندها قالت:
“آلله أمرك بهذا؟”
قال: “نعم.”
قالت:
“إذن لا يضيعنا.”
هنا تجلّى التوكل الحقيقي، تسليم القلب لله دون خوف ولا ارتياب، فكان الجزاء أن فُجّر زمزم تحت قدمي صغيرها، فصار الماء رمزًا للتوكل.
ولهذا قال بعض الصالحين:
“زمزم، ماءُ التوكل.”
-
(الله أكبر) -لمن وعاها- هي برد اليقين بأنَّ الأمر كلَّه لله ربِّ العالمين، فإذا نزلت بك ملِمَّة، أو علتك مهمَّة، أو ضاقت بك ضائقة، أو حالت دون مرادك عائقة؛ فتذكَّر أنَّ (الله أكبر)، وكلَّ من دونه -وإن كان كبيرًا- فهو أصغر وأصغر.
يا ابنتي، ما تمسّك المرءُ بشيءٍ من الحياة إلا وتقطّعت أوتار قلبه،
وما ترك كل شيءٍ وتمسّك بحبل الله، إلا وازدهرت أوردة روحه.
#رزنة_صالح
وما ترك كل شيءٍ وتمسّك بحبل الله، إلا وازدهرت أوردة روحه.
#رزنة_صالح
يا ابنتي…
الإنسان قلب،
فإن خلا قلبه من خالقه،
كان كحجرٍ ضائعٍ في صخرةٍ هشّة، لا أصل له ولا ثبات.
#رزنة_صالح
الإنسان قلب،
فإن خلا قلبه من خالقه،
كان كحجرٍ ضائعٍ في صخرةٍ هشّة، لا أصل له ولا ثبات.
#رزنة_صالح
يا ابنتي،
ما خلقنا الله لنُلقى في طرقات التعب،
بل خلقنا لأنه أحبّنا،
فنفخ فينا من روحه، وأودع فينا نور الهداية،
ثم بعثنا إلى هذه الأرض سفراء شوق… نُكابد النسيان.
نحن من تراب…
لكن فينا قبسٌ من السماء،
وفي قلوبنا وعدٌ قديم، وحنين لا يسكن.
غرّتنا زينة الدنيا، فنسينا أن لنا وطنًا لا تغيب فيه الشمس،
ولا تنكسر فيه القلوب، ولا يرحل فيه من نحب.
فإذا ضاقت عليك الأرض،
وغرقتِ في الزحام،
ضعي يديكِ على قلبكِ، واسأليه:
أما كنتِ تعرفين الطريق؟
أما وعدكِ الله بالرجوع؟
تذكّري…
جنّتكِ هناك،
في حضنٍ لا يخذل،
وسلامٍ لا ينتهي.
#رزنة_صالح
ما خلقنا الله لنُلقى في طرقات التعب،
بل خلقنا لأنه أحبّنا،
فنفخ فينا من روحه، وأودع فينا نور الهداية،
ثم بعثنا إلى هذه الأرض سفراء شوق… نُكابد النسيان.
نحن من تراب…
لكن فينا قبسٌ من السماء،
وفي قلوبنا وعدٌ قديم، وحنين لا يسكن.
غرّتنا زينة الدنيا، فنسينا أن لنا وطنًا لا تغيب فيه الشمس،
ولا تنكسر فيه القلوب، ولا يرحل فيه من نحب.
فإذا ضاقت عليك الأرض،
وغرقتِ في الزحام،
ضعي يديكِ على قلبكِ، واسأليه:
أما كنتِ تعرفين الطريق؟
أما وعدكِ الله بالرجوع؟
تذكّري…
جنّتكِ هناك،
في حضنٍ لا يخذل،
وسلامٍ لا ينتهي.
#رزنة_صالح