رَزْنَة
750 subscribers
1.32K photos
104 videos
52 files
77 links
واجعلي لي أثرًا ممتدًّا بعد موتي، يضيء قبري ويشهد لي عند لقائك.
Download Telegram
`
‏يا ربّ، وكُلُّ نَفَسٍ يُقرِّبُني إليك، وكل صباحٍ أستفتِحُ فيه بذكرك؛ امنحني القُوَّةَ أن لا تتعثَّرَ خُطايَ في مسيري إليك..

يا ربّ، وأنتَ الكبيرُ في عليائِكَ وأنا الهَباءةُ في كونِكَ؛ فَكُنْ أنتَ الصَّاحب في سَفرِ الحياة!

د. سلمان العودة.
إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة”
المعادلة واضحة جدًا…
فالجنة، ليست شيئًا يُنال بالتمني، بل بالبذل.
إذا أردتَ الجنة، فلابد أن تعطي، أن تقدّم، أن تضحي.
الجنة شيء غالٍ، لا يليق إلا بمن باع نفسه لله، وجعل وقته وجهده وماله في سبيله.
ليست هذه المعادلة مقتصرة على المجاهدين فقط…
بل كل من أراد الجنة بحق، عليه أن يدفع ثمنها:
يدفع من نفسه بالصبر والمجاهدة،
من جهده بالعمل الصالح والإصلاح،
ومن ماله بالبذل والإنفاق في سبيل الله.
نحن نفعل ذلك لأجل مسابقات دنيوية، أو أهداف صغيرة، فنبذل لأجلها الوقت والجهد والمال بلا تردد.
فكيف بالجنة؟ كيف بدار الخلود؟
من أراد الجنة، فليستعد أن يهب لله كل ما يستطيع…
لأن الجنة لا تُهدى… بل تُشترى.
#رزنة_صالح
#مع_آية
_
"ما أغنى عنه ماله وما كسب…”
لم يكن المال حصنًا، ولا كان الكسب وقاية.
فحين يُباع الإيمان، لا تشتريه كنوز الأرض.
أبو لهب… ملك المال والنسب، لكنه خسر نفسه، لأنه لم يُقدِّم لله عملاً خالصًا، ولا آمن بالحق حين جاءه.
فقال الله تعالى:
“ما أغنى عنه ماله وما كسب”
دليل قاطع أن الغنى الحقيقي، ليس فيما نملك، بل فيما نقدمه لله.
ليس المال هو النجاة، بل
النية، والصدق، والعمل الصالح.
وما من عبدٍ استتر بماله عن الطاعة، إلا وكان ماله عليه سترًا من نور الجنة.

#رزنة_صالح
#مع_آية
ذُكرت الصدقة في عدة مواضع، وارتبطت بالمؤمنين ارتباطًا شديدًا، وهنا تتضح أهمية الصدقة، وأهميتها كسبب من أسباب القرب إلى الله.
في آيةٍ من سورة آل عمران: “الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين…”، نلاحظ اقتران الصبر والصدق والقنوت بالإنفاق، أي بالصدقة.
فهؤلاء هم الذين آمنوا بربهم حقًا، مما يدل على أن الصدقة من أعظم ما يُقرّب العبد من الله

#رزنة_صالح
#مع_آية
في الخاطرتين السابقة توضح بأن الإيمان وحده هو الغنى الحقيقي.
بالإيمان، تصدق فيقبل منك، وتنفق فيرفعك.
وبدونه، لا مالك، ولا عملك، ولا نسبك ينفعك.
تتصدق مؤمنًا، فتنجو.
وتكفر غافلًا، فيهلك مالك معك.
يأوينا القرآن كلما أوحشتنا الدنيا.
‏"ما قامت الحياة علىٰ الكمال والرخاء، بل علىٰ النقص والابتلاء؛ إدراك هذه الحقيقة يدفع إلىٰ التخفف من الركض خلف السعادة، والإمعان في طلب العيش الطيب، فينفذ الإنسان من قشرة الحياة إلىٰ جوهرها، ويرىٰ الكمال في الرضا الذي لا ينزع الطموح، لكن يمنعه من الانحراف إلىٰ الطمع والسخط والشقاء"
“وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ…”
قالها الله، وهو العليم الخبير،
يعلم ما في الأرحام قبل أن تتشكل،
يعلم الصوت قبل أن يُنطق، والدعاء قبل أن يُرفَع،
ومع ذلك… جاءت الآية تحكي، تسرد، تبوح.
لم يُغنِ علمه عن بوح عبده،
بل كان علمه بابًا مفتوحًا لحديث القلب.

امرأة عمران لم تكن تُخبر الله بشيء يجهله،
كانت فقط تفعل ما نفعله حين نُحب…
نحكي، رغم أن من أمامنا يعرف،
نشتكي، رغم أن الذي نشتكي إليه لا يخفى عليه شيء.
لم يكن حديثها إعلامًا،
كان
عبادة يقين،
كان نجوى عاشق يعرف أن الله أقرب إليه من روحه،
ويحدثه وكأنه يراه،
لا حواجز، لا خجل، لا ترتيب للكلمات… فقط صدق.
فإن سألوك:
“لماذا تحكي لله وهو يعلم؟”
قل: لأنني أعبده كما لو كنت أراه،
ولأنني حين أبوح،
أشعر أن قلبي يسجد
ويا للذّة سجود القلب
#رزنة_صالح
#مع_آية
“ثم تاب عليهم ليتوبوا…”
وقفت عندها طويلًا.
لم يقل: “تابوا فتاب الله عليهم”، بل قال:
“تاب الله عليهم فتابوا”.
فالله قدّم توبته قبل أن يخطو العبد نحو الرجوع.
وقدّس رحمته قبل أن ينبض الندم في القلب.
وتساءلت:
كيف يتوب الله أولًا؟
أليس التائب هو الإنسان؟ أليس هو من ندم، وعاد، ودمعت عيناه؟
ثم وجدت الجواب:
العبد لا يتوب من تلقاء نفسه،
العبد يتوب لأن الله تاب عليه أولًا،
لأنه أذن لقلبه أن يلين، وأذن لبصره أن يُبصر، وأذن للذنوب أن تُثقل روحه حتى يشتاق للنجاة.
فما من توبة خرجت من قلب عبد،
إلا وكانت
قبولًا مسبقًا من الله أن يُفتح له هذا الباب،
وكانت
رحمة مُنزلَة قبل أن تُرفَع اليد بالدعاء.
فسبحان من
إذا أرادك، هزّ قلبك بندم،
ثم دلّك على بابه، ثم فتحه، ثم قبلك،
ثم نسب التوبة إليك، وجعلها لك، وستر عليك… وكأنك ما عصيت.
#رزنة_صالح
#مع_آية
" تمضي الحياة وأنت تطلب أنسها
والأنسُ كل الأنسِ في القرآنِ "
أينما التفتنا وجدنا القهر… غزة، سوريا، اليمن…السودان..

جميعها تنزف، تقاوم الموت، وتُقتل بيد عدو واحد، بينما العالم يتفرج بصمت مخزٍ.

لطفك يا رب ...
..
وأنا أستمع للسيرة النبوية، وتحديدًا قصة شعب أبي طالب، حيث حُوصر النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من بني هاشم، وبدأت المجاعة تفتك بهم، تذكّرت أهلنا في غزة.
شعرت أن هناك صلة بين الابتلاءات التي تمرّ على المؤمنين في كل زمان، وكأنها محطة لا بدّ من عبورها قبل الوصول إلى النصر أو الجنة.

لكن هناك فرق مؤلم:
في زمن النبي، وقف معه بعض من المشركين من باب النخوة والنسب، أما غزة، فهي محاطة بالمسلمين، ولم تجد من يسندها بقوة وعدل.
و في ذلك حكمة نجهلها، وربما يكون في هذا الابتلاء تمحيص ورفع درجات، واختبار للقلوب والمواقف، فالله أعلم وأحكم.
#رزنة_صالح
على قدر الألم، يأتي الجبر.
سنواتٌ اهتز فيها القلب من شدة الابتلاء، من فقدٍ وكسرٍ ووحدة، حتى ظننت أن الفرج بعيد.
لكن الله لا ينسى، ولا يُهمل وجعًا ذُكر في السجود، ولا دمعة خافتة في جوف الليل.
تأمل: بعد عام الحزن، بعد رحيل السندين خديجة وأبي طالب، بعد خُطى النبي المتعبة في الطائف وقلبه مثقل بالهم، جاء العوض من السماء…
جاءت رحلة الإسراء والمعراج.
كأن الله يقول لنبيه: إن ضاقت بك الأرض، فالسماء مفتوحة، وإن خذلك الخلق، فأنا معك.
كذلك نحن… حين يشتد الحزن، يأتي العوض، عظيمًا، غير متوقع، يربّت على قلوبنا، ويجبرها جبرًا يُنسيها كل ما مضى
#رزنة_صالح
اللهم إنّا نستودعك يمننا الوحيدة… هذه الأرض الجريحة، التي إن احترقت لا يطفئها أحد،
وإن قُصفت لا يحميها بشر، وإن هُدمت لا يعيد بناءها إلا رحمتك.
اللهم، إن غفلت عنها أعين الناس، فعينك لا تغيب.
وإن سكت عنها العالم، فدعاؤنا لا يسكت، ورجاؤنا بك لا ينقطع.
اللهم، كن لها حين لا يكون لها أحد.
كن عونًا لأهلها، وسَكينةً لأطفالها، وسِترًا لأرضها.
ارفع عنها البلاء، واكشف الكرب، وانصر المستضعفين فيها.
اللهم، لا تتركها وحدها… فإنها بين يديك، وأنت أرحم الراحمين.
قناة قُصَيّ عاصِم العُسَيلي
الجوع: تعريفٌ تَمَكَّن جدًا من أجساد إخوانكم!
هل أكلت طعامك هذا المساء؟
أم أنك شعرت بالشبع، لكثرة ما أكلت في العصر؟
هل جربت طعمًا جديدًا اليوم؟ هل نمت وبطنك دافئ؟
تذكّر جيدًا…
هناك في غزة، من يموت جوعًا.
يموت دون أن يلقى لقمة تتوسد أحشاءه.
أطفالٌ يتجردون من أجسادهم،
فيبقون هياكل عظمية،
مملوءة بالجوع، والقهر، والخوف.
يغلقون آذانهم من صوت الصواريخ،
لكنهم لا يستطيعون إسكات صرخات بطونهم.

تذكّر أنك في نعمة.
أن أهلنا هناك، يُجَوَّعون، يُقتلون، ويُشردون.
تذكّر…
أن السقف نعمة،
أن الطعام نعمة،
أن المنزل نعمة،
أن الهدوء نعمة.

فاشكر، وادعُ، ولا تنسَ.

#رزنة_صالح
“ذرّة من التوفيق الإلهي تُغني عن سنواتٍ من التخطيط والعمل".
“هنالك دعا زكريا ربه…”
لم تكن الآية مجرد سرد لحكاية نبي، بل كانت مرآة لكل قلب خافت، يهمس لله بدعاء لا يسمعه أحد سواه.
“رب هب لي من لدنك ذرية طيبة…”
وهنا سطعت البشرى. جاءت الملائكة لتبشره بيحيى، وكأنها تجيب كل قلب يقول: “أين أنت يا رب؟”
وهنا تتجلى تلك الحقيقة العظمى:
“إني قريب.”
لم يخبرنا الله بقربه لنصمت، بل لنُقبل. لنحكي له كل شيء: الأنين، الألم، الكسر، والرجاء.
قربه ليس قرب مسافة، بل قرب إجابة، قرب رحمة، قرب طبطبة على جراح لا تُرى.
الدعاء ليس سلاحًا بسيطًا، بل نافذة على القدرة الإلهية.
مع زكريا نادى خفيًا، فجاءه الجواب علنًا. فكيف بك وأنت تصرخ وجعًا؟ ألن يُبشرك؟
حاشاه، ما فُتح باب الدعاء إلا ليُجبرنا بالإجابة.

لكن للدعاء شروطه، وآدابه، وأسراره، كما بيّن الإمام ابن القيم في الجواب الكافي، فقال:
“وكذلك الدعاء، فإنَّه من أقوى الأسباب في دفع المكروه، وحصول المطلوب،
ولكن قد يتخلف أثره عنه، إمَّا لضعفه في نفسه ـ بأن يكون دعاءً لا يُحبّه الله لما فيه من العدوان ـ،
وإمَّا لضعف القلب، وعدم إقباله على الله، وجمعيّته عليه وقت الدعاء، فيكون كالسهم الرخو جداً،
وإمَّا لحصول المانع من الإجابة، من أكل الحرام، والظلم، ورين الذنوب على القلوب،
واستيلاء الغفلة، والشهوة، واللهو، وغفلة القلب عن الله وقت الدعاء.”


فمن عرف كيف يدعو، ومتى يدعو، ولماذا يدعو، كان دعاؤه سهمًا لا يخطئ، ولو طال انتظاره.


ولله في كل تأخير حكمة، وفي كل منع لطف، وفي كل دعاء صادق ـ مهما كان خفيًا ـ بشرى تنتظر وقتها لتشرق.

#مع_آية
#رزنة_صالح