يُعزي المرء نفسه، ويشدّ من أزرها في هذه الأوضاع الصعبة، وما يجري في عمق الأمة، بالتعمق في السنة النبوية، وقراءة قصة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام؛ فيتأمل ما واجهوه من ابتلاءات، وكيف صبروا، وكيف تربّوا تربية نبوية خالصة.
يحاول أن يُمسك حزنه الجيّاش بيدين من صبر، وقلبٍ من يقين، ويعيد نفسه إلى رشدها كلما وقعت عينه على الأشلاء.
يتذكر بلالًا وسمية وعمارًا، ومن ذاقوا الويلات من الصحابة، وكيف هاجروا، وحاولوا، وثبتوا.
يصبر نفسه بالسيرة، وكأنها جاءت لتواسيه بعد القرآن، وتهديه، وتُرشده في ظلمات الفتن، وتربّت على قلبه كلما اهتز.
#رزنة_صالح
يحاول أن يُمسك حزنه الجيّاش بيدين من صبر، وقلبٍ من يقين، ويعيد نفسه إلى رشدها كلما وقعت عينه على الأشلاء.
يتذكر بلالًا وسمية وعمارًا، ومن ذاقوا الويلات من الصحابة، وكيف هاجروا، وحاولوا، وثبتوا.
يصبر نفسه بالسيرة، وكأنها جاءت لتواسيه بعد القرآن، وتهديه، وتُرشده في ظلمات الفتن، وتربّت على قلبه كلما اهتز.
#رزنة_صالح
بقيتُ عالقة أمام صورة الأب الذي كان محاطًا بأبنائه الستة… واليوم، استُشهدوا جميعًا.
بقيتُ طويلًا أمام منظر الأكفان، ستة أكفان مرة واحدة!
تخيلتُ كم حلمًا بُني على كلٍّ منهم، كم عمرًا قضاه الأب سعيًا خلف الرزق لأجلهم، كم بابًا طرقه ليؤمّن لهم الحياة.
ستة شهداء… فردًا فردًا.
ليسوا أرقامًا، بل أشخاص… أرواح، أحلام، ضحكات، ومواقف.
وحين رأيت وجه الأب يصلّي صلاة الجنازة عليهم، قلت:
ما هذا الابتلاء يا الله؟
كيف يُحتمل هذا الفقد؟
أسئلة كثيرة التهمت جمجمتي،
ولا زلتُ عالقة على إطار الصورة… وأحترق.
#رزنة_صالح
بقيتُ طويلًا أمام منظر الأكفان، ستة أكفان مرة واحدة!
تخيلتُ كم حلمًا بُني على كلٍّ منهم، كم عمرًا قضاه الأب سعيًا خلف الرزق لأجلهم، كم بابًا طرقه ليؤمّن لهم الحياة.
ستة شهداء… فردًا فردًا.
ليسوا أرقامًا، بل أشخاص… أرواح، أحلام، ضحكات، ومواقف.
وحين رأيت وجه الأب يصلّي صلاة الجنازة عليهم، قلت:
ما هذا الابتلاء يا الله؟
كيف يُحتمل هذا الفقد؟
أسئلة كثيرة التهمت جمجمتي،
ولا زلتُ عالقة على إطار الصورة… وأحترق.
#رزنة_صالح
"مشاعر"
كونوا للناس وريد يا وريد…
لطالما رافقتني هذه العبارة للأستاذ قصي، حتى أنها أصبحت تعيش معي في كل خطواتي.
أحيانًا كنت أترك شيئًا مهمًا لأكون وريدًا لشخص يحتاج أن يعود للحياة، ويكون هو أيضًا وريدًا.
هذه من الأشياء التي زرعها الأستاذ فيني، تجذّرت في روحي، وأصبحت أرددها في كل لحظاتي.
لطالما تعلمنا من الأستاذ قصي الكثير من الأشياء، والكثير من الحكم، والكثير من خطابات الروح
التي تبث لنا نحن الحياة أيضًا.
لطالما كانت محاضراته تأتي في وقتها المناسب،
فتصبح هي وريدًا في وقتٍ عجز فيه الوريد عن النبض.
كان صوته يصلنا لا ككلمات تُقال، بل كأملٍ يُبعث، كضوءٍ خافتٍ في آخر نفقٍ طويل.
كان يتحدث إلينا وكأنه يعرف ما خفي من قلوبنا، فيصيب الحقيقة بدفء، ويهمس في أعماقنا بلطف الحياة.
تعلمنا منه أن نُصغي لما لا يُقال، أن نرى في كل سقوط بذرة، وفي كل ألم بذرة، وفي كل لحظة ضياع، خريطة.
وأن نكون وريدًا، لا حين يكون فيضُنا زائدًا، بل حتى ونحن في قحطنا، أن نعطي مما تبقّى فينا، أن نكون حياة.
فشكرًا أستاذنا،
لأنك لم تُعلّمنا فقط كيف نعيش، بل كيف نكون حياةً لغيرنا..
ساظل أردد عبارتك حتى أكون وريدا لأمتي أيضا _بإذن الله_
15/4/2025
#رزنة_صالح
كونوا للناس وريد يا وريد…
لطالما رافقتني هذه العبارة للأستاذ قصي، حتى أنها أصبحت تعيش معي في كل خطواتي.
أحيانًا كنت أترك شيئًا مهمًا لأكون وريدًا لشخص يحتاج أن يعود للحياة، ويكون هو أيضًا وريدًا.
هذه من الأشياء التي زرعها الأستاذ فيني، تجذّرت في روحي، وأصبحت أرددها في كل لحظاتي.
لطالما تعلمنا من الأستاذ قصي الكثير من الأشياء، والكثير من الحكم، والكثير من خطابات الروح
التي تبث لنا نحن الحياة أيضًا.
لطالما كانت محاضراته تأتي في وقتها المناسب،
فتصبح هي وريدًا في وقتٍ عجز فيه الوريد عن النبض.
كان صوته يصلنا لا ككلمات تُقال، بل كأملٍ يُبعث، كضوءٍ خافتٍ في آخر نفقٍ طويل.
كان يتحدث إلينا وكأنه يعرف ما خفي من قلوبنا، فيصيب الحقيقة بدفء، ويهمس في أعماقنا بلطف الحياة.
تعلمنا منه أن نُصغي لما لا يُقال، أن نرى في كل سقوط بذرة، وفي كل ألم بذرة، وفي كل لحظة ضياع، خريطة.
وأن نكون وريدًا، لا حين يكون فيضُنا زائدًا، بل حتى ونحن في قحطنا، أن نعطي مما تبقّى فينا، أن نكون حياة.
فشكرًا أستاذنا،
لأنك لم تُعلّمنا فقط كيف نعيش، بل كيف نكون حياةً لغيرنا..
ساظل أردد عبارتك حتى أكون وريدا لأمتي أيضا _بإذن الله_
15/4/2025
#رزنة_صالح
يا الله أنت ربنا ورب المكلومين وأنت من بيدك أن تبدل الحسرة فرحًا، والفقد عطاء، والفقر غنى .. يا رب بدل أحوالنا إلى خير حال أنت ولي ذلك والقادر عليه ..
اللهمَّ أرِنا اسمك الحفيظ في غزَّة
احفظ غزة من بين يديها ومن خلفها ومن فوقها ومن تحتها، اللهم احفظهم من السوء كله ..
اللهمَّ أرِنا اسمك الحفيظ في غزَّة
احفظ غزة من بين يديها ومن خلفها ومن فوقها ومن تحتها، اللهم احفظهم من السوء كله ..
عندما بكى إبليس!
[والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم، ومن يغفر الذنوب إلا الله..].
قال أنس بن مالك:
"بلغني أن إبليس حين نزلت هذه الآية بكى"
[والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم، ومن يغفر الذنوب إلا الله..].
قال أنس بن مالك:
"بلغني أن إبليس حين نزلت هذه الآية بكى"
الرحلة ليست فردية إن كنت مخلصاً،
اللّه معك،
يرعاك!
يحيطك برحمته في كل الاحتمالات والأحوال.
اللّه معك،
يرعاك!
يحيطك برحمته في كل الاحتمالات والأحوال.
نستودعك اللهم يمننا ريحانةَ الروح، وجُرحها الذي طال، وسُهادها الذي اشتد، نستودعك أرضًا باركْتَ فيها وقلوبًا لم تعرف للراحة سبيلًا.
اللهم نصراً وفرجاً على هذه البلاد المكلومة الممزقة، وارفع عنها ما نزل بها من بأسٍ وفتنةٍ وظلم، وبدّل حالها أمنًا وطمأنينة، وسُرورًا بعد كمد.
اللهم إنّا نستودعك دموع الأمهات، وخوف الأطفال، وصبر الرجال، نستودعك أرواحًا ظُلِمت، وأحلامًا سُرقت، ومستقبلًا نرجو أن يكون أجمل مما مضى.
فاجبر اللهم الكسر، وآوِ المنكسرين، واشرح الصدور، وانصر المظلومين، إنك على كل شيء قدير.
اللهم نصراً وفرجاً على هذه البلاد المكلومة الممزقة، وارفع عنها ما نزل بها من بأسٍ وفتنةٍ وظلم، وبدّل حالها أمنًا وطمأنينة، وسُرورًا بعد كمد.
اللهم إنّا نستودعك دموع الأمهات، وخوف الأطفال، وصبر الرجال، نستودعك أرواحًا ظُلِمت، وأحلامًا سُرقت، ومستقبلًا نرجو أن يكون أجمل مما مضى.
فاجبر اللهم الكسر، وآوِ المنكسرين، واشرح الصدور، وانصر المظلومين، إنك على كل شيء قدير.
كنت أستمع لمحاضرات عن السنة النبوية للمصلحين،
ومرّ اسم أسامة بن زيد… حبّ رسول الله.
توقفت.
ليس لأن الاسم غريب، بل لأنه هذه المرة اخترق قلبي بطريقة مختلفة.
رغم أنني سمعته مرارًا،
لكن اليوم… كان وقعُه مختلفًا،
كأن قلبي سمعه لأول مرة.
تساءلت فجأة:
ماذا كان يشعر أسامة، وكل من حوله يناديه:
هذا حبّ رسول الله؟
أي شرف هذا؟
أي مقام؟
أي حظّ ساقه الله إليه؟
كيف كانت نظرة النبي إليه؟
كيف كانت ملامحه حين يراه؟
ابتسامته؟ صوته؟ دعواته؟
كم من مرة ناداه بحنان،
كم من مرة احتواه بقلبه، لا بكلامه فقط…
تلألأت الدموع في عيني،
وغمرتني مشاعر لم أعرف لها اسمًا،
إلا أنني كنت أتمتم:
كم كنت محظوظًا يا أسامة!
#رزنة_صالح
ومرّ اسم أسامة بن زيد… حبّ رسول الله.
توقفت.
ليس لأن الاسم غريب، بل لأنه هذه المرة اخترق قلبي بطريقة مختلفة.
رغم أنني سمعته مرارًا،
لكن اليوم… كان وقعُه مختلفًا،
كأن قلبي سمعه لأول مرة.
تساءلت فجأة:
ماذا كان يشعر أسامة، وكل من حوله يناديه:
هذا حبّ رسول الله؟
أي شرف هذا؟
أي مقام؟
أي حظّ ساقه الله إليه؟
كيف كانت نظرة النبي إليه؟
كيف كانت ملامحه حين يراه؟
ابتسامته؟ صوته؟ دعواته؟
كم من مرة ناداه بحنان،
كم من مرة احتواه بقلبه، لا بكلامه فقط…
تلألأت الدموع في عيني،
وغمرتني مشاعر لم أعرف لها اسمًا،
إلا أنني كنت أتمتم:
كم كنت محظوظًا يا أسامة!
#رزنة_صالح
"كل واحد منا وله ثغره، له مكانه الذي اختاره الله، فجهاد نفسك وتقويم قلبك وتدريب عقلك وترتيب وقتك وتنظيم جُهدك توضيح رؤيتك وثبات خطاك، كلها في دائرة تأثيرك، في إطار سقف الممكن المتاح ؛
لا تتمنّى لو أنّك مكان أحد، لعَلّك لو كنت لفَشَلت في الاختبار، ركّز بما عندك، انتبه لثغرٍ بين يديك، وَطِّن نفسك على العمل دون مَلَل، على السّير دون مَيل، على التَّعَب دون انقطاع النَّفَس، مقامك حيث أقامك، ولعلّك بإخلاصك تصل، وبصدق خُطاك تَنصُر أمّة."
لا تتمنّى لو أنّك مكان أحد، لعَلّك لو كنت لفَشَلت في الاختبار، ركّز بما عندك، انتبه لثغرٍ بين يديك، وَطِّن نفسك على العمل دون مَلَل، على السّير دون مَيل، على التَّعَب دون انقطاع النَّفَس، مقامك حيث أقامك، ولعلّك بإخلاصك تصل، وبصدق خُطاك تَنصُر أمّة."
"الوطن"
قرأتُ ذات يوم أن الإنسان قد يبذل نفسه وماله وأبناءه لأجل وطنه، فقلت في نفسي: ألا يعلم الإنسان أن وطنه الأول لم يكن الأرض؟
ألا يدرك أن أول دار سكنها لم تكن تحت السماء، بل فوقها؟
في الجنة هناك كانت البداية، وهناك فقط، يكون القرار الأخير.
كل ما نحياه اليوم ما هو إلا غربة، نُولد ونحن نصرخ لأننا فُصلنا عن موطنٍ لا نذكره بأجسادنا لكن أرواحنا لا تزال تشتاقه.
نركض في هذه الحياة، نتعب، نقاتل، نتمسك بالأوهام، ثم ننسى أننا في الأصل من طين نُفخ فيه النور، لا لأجل الأرض، بل لأجل امتحان العودة.
تساءلتُ بعدها: ولكن الذين لا يحاولون؟ الذين لا يسعون ولا يجاهدون أنفسهم ولا يتغيرون؟
أما علموا أن الجنة لا تعود لمن لا يطلبها؟
أنها لا تُمنح لمن لم يشتق إليها؟
أنها ليست وعدًا مجانيًا، بل دارًا لا تُفتح أبوابها إلا بمفاتيح الإخلاص والعمل واليقين؟
نحن كبشر عندما نعلم أن الجنة هي وطننا الأول، أليس من المفترض أن نعمل لأجلها كل شيء؟
أن نشتاق لها كما نشتاق لبيوتنا بعد سفر؟
أن نُحب لقاء الله كما نحب عودة الغائب؟
فإن ضلّ الطريق أحدنا، فلينظر في قلبه.
هل فيه شوق إلى وطنٍ نسيه؟
أم فيه ألف تعلق بوطنٍ لم يكن له أبدًا؟
#رزنة_صالح
قرأتُ ذات يوم أن الإنسان قد يبذل نفسه وماله وأبناءه لأجل وطنه، فقلت في نفسي: ألا يعلم الإنسان أن وطنه الأول لم يكن الأرض؟
ألا يدرك أن أول دار سكنها لم تكن تحت السماء، بل فوقها؟
في الجنة هناك كانت البداية، وهناك فقط، يكون القرار الأخير.
كل ما نحياه اليوم ما هو إلا غربة، نُولد ونحن نصرخ لأننا فُصلنا عن موطنٍ لا نذكره بأجسادنا لكن أرواحنا لا تزال تشتاقه.
نركض في هذه الحياة، نتعب، نقاتل، نتمسك بالأوهام، ثم ننسى أننا في الأصل من طين نُفخ فيه النور، لا لأجل الأرض، بل لأجل امتحان العودة.
تساءلتُ بعدها: ولكن الذين لا يحاولون؟ الذين لا يسعون ولا يجاهدون أنفسهم ولا يتغيرون؟
أما علموا أن الجنة لا تعود لمن لا يطلبها؟
أنها لا تُمنح لمن لم يشتق إليها؟
أنها ليست وعدًا مجانيًا، بل دارًا لا تُفتح أبوابها إلا بمفاتيح الإخلاص والعمل واليقين؟
نحن كبشر عندما نعلم أن الجنة هي وطننا الأول، أليس من المفترض أن نعمل لأجلها كل شيء؟
أن نشتاق لها كما نشتاق لبيوتنا بعد سفر؟
أن نُحب لقاء الله كما نحب عودة الغائب؟
فإن ضلّ الطريق أحدنا، فلينظر في قلبه.
هل فيه شوق إلى وطنٍ نسيه؟
أم فيه ألف تعلق بوطنٍ لم يكن له أبدًا؟
#رزنة_صالح
يتحسّس المرء ملامحه القديمة، فيجد ندبات كثيرة، ويكتشف قبورًا أصبحت مشاعرها رمادًا من العظام.
يتناول ثياب التأمل، ويسأل نفسه بعد أن تدثّر بها: كيف تجاوزت؟
يقف من جديد، ويحاول أن يُلبس أنامله لباسًا جديدًا، لعلها تكتشف طريقًا سليمًا تعبر منه دون سقوط،
لكنه يسقط مرة أخرى تحت أشجار العمر الذابلة.
ويعود للسؤال من جديد: كيف تجاوزت؟
فلا يجد إلا أن رداء رحمة الله هو من كسى جسد عمره الصغير… فنجا
#رزنة_صالح
يتناول ثياب التأمل، ويسأل نفسه بعد أن تدثّر بها: كيف تجاوزت؟
يقف من جديد، ويحاول أن يُلبس أنامله لباسًا جديدًا، لعلها تكتشف طريقًا سليمًا تعبر منه دون سقوط،
لكنه يسقط مرة أخرى تحت أشجار العمر الذابلة.
ويعود للسؤال من جديد: كيف تجاوزت؟
فلا يجد إلا أن رداء رحمة الله هو من كسى جسد عمره الصغير… فنجا
#رزنة_صالح
سبحان من جعل في السجود نهوضًا
يدخل الليل، ويثقل التعب على الجسد كجبل جاثم، تتباطأ الخطوات، وتنهك الروح من كثرة الركض خلال النهار، والسعي في دروب الحياة الوعرة. يهمس في نفسه: كيف أقوى على الوقوف للصلاة، وقد خارت قواي، وتكاد أطرافي تتكئ على بعضها اتكاء العجوز على عصاه؟
يجلس قليلًا، ثم يقوم، وما إن يكبر للصلاة حتى ينساب في عروقه شعور عجيب، كأنما تسللت الحياة من جديد إلى أوردته، وكأن مفاصله أُعيد بناؤها، وكأن روحًا من الطمأنينة تدب في كيانه، فيجد نفسه واقفًا بقوة لم يكن يظنها فيه قبل لحظات.
يركع، يسجد، وفي كل سجدة يشعر أن ثقل الدنيا يُنزع من على كتفيه، أن همومه تذوب كما يذوب الجليد تحت دفء الشمس. بين السجدتين، يلتقط أنفاسه وكأنها أنفاس الحياة الأولى، ثم يهمس في نفسه بعد كل ركعة:
سبحان من جعل في السجود نهوضًا.
وما إن ينتهي من الصلاة وقراءة القرآن حتى يعود إليه نشاطه كما يعود النهر إلى مجراه بعد انحساره، وكأن كل ما أثقل روحه قد تبدّد، وكأن السكون الذي غمر قلبه أعمق من كل ضجيج الحياة.
سبحان من مَنَّ علينا بالإسلام، وكرَّمنا بالعبادة، وجعل لنا في الصلاة راحةً وسكونًا ونهضةً وفرجًا.
سبحان من أذن لنا بأن نعبده، وسمح لنا بأن ندعوه.
#رزنة_صالح
يدخل الليل، ويثقل التعب على الجسد كجبل جاثم، تتباطأ الخطوات، وتنهك الروح من كثرة الركض خلال النهار، والسعي في دروب الحياة الوعرة. يهمس في نفسه: كيف أقوى على الوقوف للصلاة، وقد خارت قواي، وتكاد أطرافي تتكئ على بعضها اتكاء العجوز على عصاه؟
يجلس قليلًا، ثم يقوم، وما إن يكبر للصلاة حتى ينساب في عروقه شعور عجيب، كأنما تسللت الحياة من جديد إلى أوردته، وكأن مفاصله أُعيد بناؤها، وكأن روحًا من الطمأنينة تدب في كيانه، فيجد نفسه واقفًا بقوة لم يكن يظنها فيه قبل لحظات.
يركع، يسجد، وفي كل سجدة يشعر أن ثقل الدنيا يُنزع من على كتفيه، أن همومه تذوب كما يذوب الجليد تحت دفء الشمس. بين السجدتين، يلتقط أنفاسه وكأنها أنفاس الحياة الأولى، ثم يهمس في نفسه بعد كل ركعة:
سبحان من جعل في السجود نهوضًا.
وما إن ينتهي من الصلاة وقراءة القرآن حتى يعود إليه نشاطه كما يعود النهر إلى مجراه بعد انحساره، وكأن كل ما أثقل روحه قد تبدّد، وكأن السكون الذي غمر قلبه أعمق من كل ضجيج الحياة.
سبحان من مَنَّ علينا بالإسلام، وكرَّمنا بالعبادة، وجعل لنا في الصلاة راحةً وسكونًا ونهضةً وفرجًا.
سبحان من أذن لنا بأن نعبده، وسمح لنا بأن ندعوه.
#رزنة_صالح
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ
`
يا ربّ، وكُلُّ نَفَسٍ يُقرِّبُني إليك، وكل صباحٍ أستفتِحُ فيه بذكرك؛ امنحني القُوَّةَ أن لا تتعثَّرَ خُطايَ في مسيري إليك..
يا ربّ، وأنتَ الكبيرُ في عليائِكَ وأنا الهَباءةُ في كونِكَ؛ فَكُنْ أنتَ الصَّاحب في سَفرِ الحياة!
د. سلمان العودة.
يا ربّ، وكُلُّ نَفَسٍ يُقرِّبُني إليك، وكل صباحٍ أستفتِحُ فيه بذكرك؛ امنحني القُوَّةَ أن لا تتعثَّرَ خُطايَ في مسيري إليك..
يا ربّ، وأنتَ الكبيرُ في عليائِكَ وأنا الهَباءةُ في كونِكَ؛ فَكُنْ أنتَ الصَّاحب في سَفرِ الحياة!
د. سلمان العودة.