رَزْنَة
748 subscribers
1.32K photos
104 videos
52 files
77 links
واجعلي لي أثرًا ممتدًّا بعد موتي، يضيء قبري ويشهد لي عند لقائك.
Download Telegram
«اللهُمّ غَزّة، اللهُم المُسلمين، اللهُمّ دِماءهُم».
-
«معيَّةُ اللّٰهِ فوقَ الكَربِ فَاصطَبِر».
"عوض الله"
ثمة مواقف تُعلَّق في ذاكرة الروح، لا تمر مرورًا عابرًا، بل تنقش في الوجدان درسًا خالدًا، تُرشدك إلى حكمة القدر، وتُعلّمك كيف تُصغي لرسائله بصبرٍ ويقين.
قبل أيام، وفي رحاب مكة، عزمنا على الإفطار في المسجد الحرام، وهناك بدأت رحلة البحث في دروب التجلّد، ومعركة الانتظار مع الزمن. المدينة تعجّ بالزائرين، ونحن لسنا قلة؛ عشرة أرواح تبحث عن وسيلة توصلها إلى مقصدها.
جلسنا على حافة الرصيف، نعدّ المركبات المارة كمن يحصي نبض الأمل، لكنها كانت تتلاشى كما يتلاشى السراب. ما إن يسمع السائق أننا نريد البيت العتيق، حتى ينطلق مبتعدًا؛ فمن ذا الذي يؤثر إفطاره على أن يكون قبطانًا لسفينتنا الصغيرة وسط بحر الزحام؟
طالت بنا الدقائق كأنها أعوام، حتى عثرنا أخيرًا على مركبة أجرة، فارتدت أرواحنا ثياب البهجة، وقلنا: المهم أن نصل، حتى وإن كانت المساحة ضيقة. صعدنا إليها، فكان الصغار فوق الكبار، كأننا شجرة تتسلق أغصانها بعضها بعضًا. عندها، ارتسمت الدهشة على وجه السائق، وقال متوجسًا:
“هذا العدد سيجلب لي مخالفة!”
قلنا له: “لك أن تتوقف إن شئت، فلا نريد أن نحمّلك ما لا تطيق.” لكنه اختار الصمت، وواصل المسير.
وحين لاحت لنا أنوار المسجد الحرام، أزهرت أرواحنا، ورفرفت أفئدتنا كطيور وجدت مأواها. لكن ما كاد السرور يتمّ، حتى وقع ما أفسد فرحتنا، واضطررنا للعودة إلى الفندق. سألناه أن يعيدنا لاحقًا، لكنه رفض، وتركنا نعود إلى دوّامة الترقب من جديد.
كان الأذان يقترب، وملامحنا تتلحف بثياب القلق مجددًا. توقفت مركبات عدة، لكن جميعها كانت تسير بنا إلى الخيبة. نظرنا إلى الزمن كمن ينظر إلى قدرٍ معلّق، وبدأنا نتذمر، كأنما الصبر غادر قلوبنا، وتركها للضيق والهواجس. فهذه عادة البشر، لا يكادون يبرؤون منها.
وفجأة، بعد أن كاد الرجاء يخذلنا، توقّف أمامنا باصٌ كبير، كأنه سفينة نجاة في بحر العطش! ركضنا إليه بلهفة الأطفال حين يُبشَّرون بعيدية العيد، وحينها التفتُّ إلى أختي وقلت:

“عِوَضُ الله سيكون كذلك.”
كم مرةٍ نظن أننا بلغنا أبواب الراحة، فنعود أدراجنا، ونتألم من وطأة الانتظار؟ كم مرةٍ يحرقنا الترقب، فنبكي، ونيأس، ثم يأتي الله بالعوض أعظم مما ظننا، وأكبر مما طلبنا؟

الحياة لا تمنحك ما تريد عند أول الطرق، بل تختبر جلدك، وتطلب منك أن تسعى. لن تصل بالثبات وحده، إن لم تسعَ بكل ما فيك. تذكّر دائمًا: أنت مسؤول عن الجهد، لا النتيجة. ابذل، وادعُ، وثابر، ثم اترك باب الإجابة لمن لا يُغلق بابه، ولا يردّ من طرقه.
كن على يقين، وارْضَ.

#رزنة_صالح
سبحانه!
"أرجوك ربي ربوع القلب مجدبةُ
‏وليس غيركَ يا منّانُ يرويها"
_

رُبّ سائرٍ عاثرِ القَدمين، دامعِ العينين، مُغبرّ الكفّين، خطوُه في الأرض، وقلبهُ في السَّماء، مَازال يَعبُر فيعثر، ويكْبُو فيقُوم حَتَّىٰ يبلغ مِنْ السّداد أَرشده، وتُنادي السَّماء للْأَرضِ هذا عاثرُ الأمس عرج حَتَّىٰ وصَل..

«سِر باعوجاجك وعُرجتك حَتَّىٰ تطَأ قدميك الجَنّة!»
_

الله أكبر ما صدَح الحقُّ برجالهِ المؤمنينَ وكبَّر، الله أكبر ما تبدَّدَ ليلُ الظالمينَ ووَهَنَ باطِلهم وتقَهقَر، الله أكبر وغزةُ تُسرِجُ الأقصى بالدِّماء، صدقًا وحبًّا ووفاء، الله حسبُها الله ناصِرها الله مولاها ولا مولى لهم، الله أكبر أبشِروا بجحافلِ الفتحِ المُبينِ يومَ اندحارِ الغاصِبين، وموعدنا رحابُ القدسِ فاتحينَ مُهلِّلينَ مُكبِّرين..

كل عام وأنتم بخير تقبل الله طاعاتكم 🎈.
وإن تَعفُ عَني، فَذا يَومُ عِيد!
"فالذي يؤمن بلقاء الله يدرك، ولكن أن الموت في معركة ضد الكفر ليس هزيمة بل هو الفوز، ذلك الذي يقاتل النور بالظلام، سيغرق في عتمته دون أن يدرك أن النور لا يُهزم، ولا يموت، وكل من مات في سبيله قد ارتقى إلى منزلة أعلى من الحياة الدنيا بدرجات."

#عندما_التقيت_عمر
العيد يكون سعيدا حقا حين تُفرَج على أهلنا في غزّة..

اللهم رحمتك وفرَجك..
ارتدى قلبي ثوب البهجة، وأصبح عيده عيدين بهذه العيدية النقية، التي حملت بين حروفها عبق الود ودفء المشاعر. شكرًا لمن خطّ الفرح بحروفه وأهداني لحظة من جمال لا يُنسى.
#سوريا
شكرًا للحبيبة
#دعاء_الغيث
من رحمة الله بنا أنه لم يفرض علينا العبادة في لحظات الإنهاك والتعب، لكنه وجّهنا بلطفٍ إلى أن نشغل أوقات الفراغ والقوة بالطاعة، فقال: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ). فكلما انتهيتَ من أمر، اجعل وجهتكَ إلى الله، تسكن نفسك وتزداد روحك قوةً ونورًا.

#رزنة_صالح

#مع_آية
غزة يا حي يا قيوم.....
حين يُؤخذ بناصيته إلى النار، يُقال له ساخرًا: استدعِ أصحابك، أهل مجلسك، من كنت تجالسهم وتحادثهم وتشاركهم السوء، لينقذوك! لكن لا أحد سينفعه.
﴿ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ ۝ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ ﴾ (العلق: 17-18).
هنا يظهر الحق جليًا: ستأتي فردًا، ستحشر وحدك، لن تحمل معك إلا عملك، ولن تغني عنك صحبتك، ولا مجالسك، ولا حديثك، ولا ما كنت تبادله من سوء. لن ينفعك إلا ما قدمتَ من خير، فاحذر، فإنك وحدك المسؤول!

#رزنة_صالح

#مع_آية
ذُكر اللغو في القرآن الكريم في مواضع متعددة، وهو الكلام الباطل الذي لا فائدة منه. وقد بيّن الله تعالى أن الجنة منزّهة عنه، وكأنه سبحانه يشير إلى كثرة وجوده في الدنيا كابتلاء لا ينجو منه الإنسان إلا بدخول الجنة.

قال تعالى في سورة النبأ:
﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا﴾ (النبأ: 35)

وقال في سورة الغاشية:
﴿لَّا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً﴾ (الغاشية: 11)

#رزنة_صالح
#مع_آية
يتكرر في وصف نعيم الجنة ذكرُ الشراب الطهور، والخمر التي لا تُشبه خمور الدنيا.
يقول الله:
“يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ، خِتَامُهُ مِسْكٌ…”
(المطففين 25-26)
ويقول:
“يُطَافُ عَلَيْهِم بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ، بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ، لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ”
(الصافات 45-47)
وما هذا التكرار إلا إشارة عميقة تحمل معنى الجزاء والمقابلة…
فمن جاهد نفسه في الدنيا، وكفَّها عن شهوةٍ حرام، كُرِّم في الآخرة بخيرٍ منها، خمرٍ لا سكر فيها، ولا أذى، ولا ذل.
“وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا”
(الإنسان: 21)
خمرٌ لذّة، لا تُذهب العقل، ولا تُذهب الحياء، ولا تُسقط المرء عن مكانته.
ولعل في هذا عدل الله ولُطفه، أن من ترك لوجهه شهوةً في الدنيا، جازاه بخيرٍ منها في الآخرة.
“من ترك شيئًا لله، عوّضه الله خيرًا منه”
وقد صدق الوعد.
#رزنة_صالح
#مع_آية
ربِّ ضاقت الأرض بما رَحُبت على إخواننا في غزّة فَكُن لهم المأوى والملجأ، ربِّ بلغت القلوب الحناجر وابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالاً شديداً فأنزل السكينة عليهم وارزقهم فتحا قريبا.

اللهم قاتل الكفرة الذين يصدّون عن سبيلك، ويكذّبون رسلك، ولا يؤمنون بوعدك، وخالف بين كلمتهم، وأرنا فيهم بأسك الذي لا يُردُّ عن القوم المجرمين.

اللهم انصر الإسلام وأعزّ المسلمين، وأذلّ الشرك والمشركين، اللهم انصر إخواننا المجاهدين، وانتقم من اليهود الملاعين.
"أحبّ هذا الدّين،
أُحِبّ كيف يجمع القلوب على اختلاف المكان وبُعد المسافة،
كيف يجعلني أقف في الصَّفّ داعيًا لإخواني في كلّ مكان،
كيف يحرّك قلبي خائفًا علىٰ من لا أعرف اسمه ولا شكله ولا عمره، هو أخي المسلم، وتلك كفاية، مُصابه مصابي، وألمُ قلبه يسكن بي،

هُنا نفهم «اهدِنا» «آتِنا» «اغفر لنا» «ارحمنا»
كلّنا، جسدًا واحدًا، وروحًا لا تنفصل."