رَزْنَة
748 subscribers
1.32K photos
104 videos
52 files
77 links
واجعلي لي أثرًا ممتدًّا بعد موتي، يضيء قبري ويشهد لي عند لقائك.
Download Telegram
سبحان من جعل في السجود نهوضًا

يدخل الليل، ويثقل التعب على الجسد كجبل جاثم، تتباطأ الخطوات، وتنهك الروح من كثرة الركض خلال النهار، والسعي في دروب الحياة الوعرة. يهمس في نفسه: كيف أقوى على الوقوف للصلاة، وقد خارت قواي، وتكاد أطرافي تتكئ على بعضها اتكاء العجوز على عصاه؟
يجلس قليلًا، ثم يقوم، وما إن يكبر للصلاة حتى ينساب في عروقه شعور عجيب، كأنما تسللت الحياة من جديد إلى أوردته، وكأن مفاصله أُعيد بناؤها، وكأن روحًا من الطمأنينة تدب في كيانه، فيجد نفسه واقفًا بقوة لم يكن يظنها فيه قبل لحظات.
يركع، يسجد، وفي كل سجدة يشعر أن ثقل الدنيا يُنزع من على كتفيه، أن همومه تذوب كما يذوب الجليد تحت دفء الشمس. بين السجدتين، يلتقط أنفاسه وكأنها أنفاس الحياة الأولى، ثم يهمس في نفسه بعد كل ركعة:
سبحان من جعل في السجود نهوضًا.
وما إن ينتهي من الصلاة وقراءة القرآن حتى يعود إليه نشاطه كما يعود النهر إلى مجراه بعد انحساره، وكأن كل ما أثقل روحه قد تبدّد، وكأن السكون الذي غمر قلبه أعمق من كل ضجيج الحياة.

سبحان من مَنَّ علينا بالإسلام، وكرَّمنا بالعبادة، وجعل لنا في الصلاة راحةً وسكونًا ونهضةً وفرجًا.
سبحان من أذن لنا بأن نعبده، وسمح لنا بأن ندعوه.

#رزنة_صالح
جاؤوكَ بقُلوبٍ سَليمة
وجئتُك أبتغي قلبًا ..
ثَغْر🔻
“فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَابُ الرَّحِيمُ”
(سورة البقرة: 37)

آدم عليه السلام لما أكل من الشجرة طهرت عورته بعد ما كانت مستورة، فصار لهذه المعصية أثر في الباطن وأثر في الظاهر حتى انخلع اللباس وانكشف عورة آدم.
ولما ظهرت عورته خجل، وأخذ يلزق على عورته من أوراق شجر الجنة ليسترها.

كم هو مؤلم زوال النعم، كم هو محرق عصيان الخالق وهو في هذه الحال.
لكن الله هداه للتوبة بكلمات.
سبحان الله، آدم هو نفسه الذي علمه الله الأسماء كلها لكنه لم يجد في تلك الكلمات والمفردات ما ترقى لمقام التوبة من زلته.

فجاءت الرحمة من الله لعبده آدم، وعلمه الدعاء والكلمات ليتوب بها من خطئه. فالتوبة توفيق، والندم لطف، والدمعة رحمة. أخذ آدم تلك الكلمات وبدأ يدعو بها بصدق، هو وزوجته حواء.

“رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ”
(سورة الأعراف: 23)

تاب آدم فقبل الله توبته، وغفر ذنبه، فهو سبحانه كثير التوبة على عباده رحيم بهم.
وهنا نعلم أن سابق العناية لا يؤثر فيه حدوث الجناية.
فعصيان آدم أخرجه من دار الكرامة، لكن لم يخرجه من د
اللهم علمني فقه الدعاء.
• أدعوك باسمك الذي تحبّ، وقد نفضت يدي من الناس، لأقول لك وحدك سبحانك، بأنني أحتاج معيتك لتأذن، وقدرتك لأكمل، وفضلك لتهبني العطايا
قد سُدَّت الأبواب وجئتُ أرتجي بابك وانغلقت المفاتيح وجئتُ أشحذ فتحك، وتعقدت الأمور وجئتُ أسألك فرَجَك وحُسن تدبيرك، أعجزتني الحيل ولا يعجزك شيء في السَّماوات والأرض، وخانتني خياراتي فأسألك خيرتك ومشيئتك، وأرجو مِنتَكَ لترافقني في الطريق، لا أملك الآن غير التوجه إليك، ولا يسعني أن أدعو سواك، ولا أفتقر لغير رحمتِك، بأن تنظر لي نظرة رضى فترضيني بحولك اللهم، ولا حول لي، بقوتك اللهم، ولا قوة لي اهدِ ضالة قلبي بعد تعبه، وجازني بالتي هي أحسن بعد صبري، ومحاولاتي، وخفقاتي، وانفلات كل شيء من قبضتي، على باب من يسمع المفتقرين إليه، أتيك فقيرًا أغتني بك، وأنت بغنى عني
ائذن لصوتي أن يبلغ سماء المنقطعين إليك، ولا تُبعدني
اللهم احفظ معلمي الناس الخير، وكن لهم عونًا وسندًا، وألبسهم ثوب العافية، وبارك في أعمارهم وأعمالهم، واجعل علمهم نورًا يمتد أثره ما تعاقب الليل والنهار.
Forwarded from رَزْنَة (رَزْنَة صَالح)
( تساؤلات في حضرة لقاء إلهي )

في كُل مرّة أمرّ من أمام الآيات التي تتحدّث عن لقاء سيدنا موسى مع الله عزّ وجلّ، ترتدي روحي حلّة ورديّة، أُدثر قلبي المرتجف بالكلمات، أتخيّل الوادي المُقدّس، أقطن بعيدًا عن ضجيج الدهر ولعثمة الأيَّام، وأبصر نورًا يُكحل عيني الأرض، تُحلّق التساؤلات حول عنق نظراتي، أخلع ثوب الدهر؛ لتسقط شيخوخته الصامتة، وأترك الضوء يتراقص فوق تلال الدنيا، ومن ثُمَّ أنفض نظراتي إلى الآيات، وأتساءل:
بماذا شعر موسى عليه السلام حين سمع صوت الله؟
هل شعر بأنَّ الأرض تهتزّ؟
ألم يكن خوفه هذه المرّة ممتلئًا بالطمأنينة حين قال له "أقبل ولا تخف" ؟
هل تكلّمت المفردات الخرساء؟
هل ذاب جليد الأحزان المكلوم داخله؟
حين سمع "إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى"
ألم يصبح جسده الثقيل ريشة من البهجة؟
ألم يتساءل عن عظمة الصوت؟ ودقة الوصف في خلع النعلين؟
ماذا عن سؤال الله عن العصا؟
كم أصبحت هذه العصا مُباركة وباركت نسلها من بعدها حين ذكرها الله!
وددت حقًّا لو أنِّي أسأل النبي موسى بماذا شعر في كلّ مرّة ارتوت مهجته من صوت الله عزّ وجلّ؟
#رزنة_صالح
إصدارات منشورات الواحة
قَبرٌ دُونَ شاهِدَة.pdf
#مراجعة قصة
#قبر_دون_شاهدة

من مقبرة خزيمة" فاحَ شعرٌ طيبُهُ يمني..
أمام سيلٍ جارفٍ من حكايا عتيقة وقف شابٌ يافع يتلقفُ الأدبَ المعبَّقَ أصالةً، المُحلى روحانيةً وتأملاً، متشرباً حبَّ الوطن وقضايا إنسانيةٍ من ساقٍ رؤوف.

قصةٌ سطورها معدودة، لكنها تكفلت بتعريفي على شاعرٍ عظيمٍ واراه ترابُ الجهل عن المعرفة، استجلبت الكاتبةُ #رزنة_صالح فيه الأحداث من زاوية مختلفة، أعطت تشويقاً وانسجاماً عميقاً..
#قبر_دون_شاهدة تحفةٌ أدبية.. لايُسدى حقها من الوصف إلا لمن قرأها..
"قالوا بأنني وحيد.. فقلتُ اثنين إن معي صنعاء" !

يالَ هذا التلاحم الروحي بين المرءِ ووطنه..!
مما أعجبني أنَّ الكاتبة لم تهمِل شيئاً من مسيرته، فقد ذكرت أنه تأسس في روض القرءان وحدائقه، لتنشأ الفصاحةُ والبلاغةُ في قلبه، ثم تُنشرَ في صحفٍ تحكى..

للعبارتِ المنتقاةِ بريقٌ لايكادُ أثره يزول، وللتساؤلاتِ مساحةٌ من اليوم: كيف لضريرٍ أن يرمي عصاهُ ويعكزُ على حروف! كم الحروف قوية؟
كيف لكفيفٍ أن يجعل الناس ترى بوضوح!
كم سَبَك البردوني الأبياتَ حتى تكون قادرةً على حملِ رصينٍ مثله؟..
تساؤلاتٌ لاتنتهي، لكنني أجزمُ أنه وكما أنَّ البردوني خالدٌ في نفوسنا، أرتئي أن هذه القصة ستكون يوماً ما خالدةً بجواره لتعرفَ الناس به أينما حلًّ.

#دعاء_الغيث
الحمد لله تم رفع قصتي (قبر دون شاهدة وبراقش) على موقع نور.
-
مَنِ امتَطَىٰ جَوَادَ الإِخلَاص.. سبقَ!
«إنَّ المؤمنَ العارفَ بالله حقًّا لا يزالُ يطلبُ مِن الله حاجتَه، ولو كانت السُّنَنُ الطبيعيةُ كلُّها تُعَبِّرُ عن استحالة الوقوع!».

الشيخ فريد الأنصاري (رحمه الله).
ثم؟
‏ياربّ قُرّ أعيننا بما نود في عفوٍ وعافية.
«إن الملوكَ -إذا شابتْ عبيدُهُمُ
‏في رِقِّهم- عَتَقوهم عِتقَ أبرارِ
‏.
‏وأنتَ يا خالقي أولى بذا كرمًا
‏شِبْنَا بذا الرِّقّ .. فاعتِقنا من النارِ»
"حاول أن تُحيط نفسك بسياج مِن الأشخاص أتقياء وأسوياء النفس والروح، كثرة مخالطة الطيبين والأسوياء حتمًا تُصلحك مع الوقت مهما كنت بعيدًا، تحميك فلا تجعلك تنساق فتُقلد الباطل والسوء والفساد المنتشر الذي يضغط المرء حتى يُقلده، حتى الحسابات التي تتابعها اختار دومًا الأقرب للسواء."
‏                         - قال رسول اللهﷺ  :
                   ‏"إن خير أيامكم يوم الجمعة
‏                    فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه"

اللهمُ صل وسلِم على نبيّنا مُحمدﷺ.
وأنا أعدّ وجبة الفطور، مرّت عليّ آيات الحوارات التي تدور بين أهل الجنة وأهل النار، فتوقفت عندها متأملة. يا الله! كم هو مشهد مهيب، عظيم فوق التصور! أن ينادي أهل النار أهل الجنة، يستجدونهم قطرة من النعيم الذي فاتهم، فيجيبوهم بقول فصل لا رجعة فيه. أو حين يستنجدون بمالك، خازن النار، فلا ينالون منه إلا الرد القاطع: “إِنَّكُمْ مَّاكِثُونَ”.
وكأنني أعيش هذا الحوار للحظة، أسمع أصواتهم، وأشعر بحسرتهم. كم هو مرعب أن يكون الفارق بين النعيم والعذاب مجرد قرار في الدنيا! لو تدبر الإنسان هذه المشاهد حقًا، لكفته ليوقن بعظمة الله، ولأدرك أن الغيب الذي أخبرنا به في كتابه الكريم ليس مجرد كلمات تُتلى، بل هو واقع لا محالة، وكأنه يحدث أمام عينيه الآن.

#رزنة_صالح
" وَإنّي لغفَّارٌ "

- لِمَن يَا ربّ ؟

" لِمن تَاب وَآمنَ وَعمِل صالِحًا ثُم اهتَدىٰ "

اللهـمَّ اصلحنا واهدينا 🤍.