`
والشيطانُ حاسِد إذا رآكَ صافِيًا جاءَ بما يُكدِّرُك.. «لا شيء أحب إلى الشيطان من حُزن المؤمن».
والشيطانُ حاسِد إذا رآكَ صافِيًا جاءَ بما يُكدِّرُك.. «لا شيء أحب إلى الشيطان من حُزن المؤمن».
إِنَّ الحَيــــاةَ حَبَتكَ كُلَّ كُنوزِها
لا تَبخَلَنَّ عَلى الحَياةِ بِبَعضِ مـا
Forwarded from برنامج "مُدَّكِر" - القناة العامة
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
من بُنّ اليمن إلى ياسمين سوريا
صباح الخير يا دعاء،
يودّ المرء أن يكتب مقدمات طويلة تعانق أضلع الحروف، تحمل بين ثناياها شوقًا لا ينضب، لكن ثمة مناسبات لا تحتاج إلى قاموس من المفردات بقدر حاجتها لمقاسمة رغيف الفرح وكعك السرور.
تنفض السطور عنها ثياب القهر، تخلع رداء السجون، وترتدي لباس الحرية، تحلّق في سماوات البهجة، لتقبّل جبين أرضكم الطاهرة التي تبللت بدماء الشهداء.
في هذه اللحظة، يا دعاء، أضع هويتي جانبًا وأعيش معالم "أمة واحدة"، لأشاركك مشاعر النصر.
من هنا، من أرض اليمن، تغرّد مهجتي كما تغرّد الطيور في صباحات العيد، وتركض في الميادين لتشارك سوريا شروق فجرها بعد ليل طويل.
آن لي أن أقبّل جبين الكلمات، وأضع لها ربطة عنق من التساؤلات، فتشاركك نشوة الفتح.
حدثيني، يا دعاء:
كيف تبدو ملامح البلد التي كانت يتيمة فأصبح النصر والدها؟
كيف انطلقت زغاريد الفرح من حناجر استولى عليها الحزن طويلًا؟
لا يزال الليل شابًا يا صديقتي، فلا تتذمري من كثرة أسئلتي. فأنا أضمّد جراح وطني ببهجة نصركم، ولهذا تزدحم التساؤلات في رسالتي.
أجيبيني، يا حبيبة:
كيف تبدو رائحة كعك التحرير؟
هل شعرتِ بأرواح الشهداء وهي تتبسم في السماء وتقول: "ها قد تحققت العدالة"؟
حدثيني عن عيون الأمهات الثكالى حين أخذت بثأر أبنائهن.
وماذا عن الأرامل، يا دعاء؟ هل اندمل الجرح الغافي على فراش أرواحهن؟
حدثيني عن طرق مدينتك، حين بللّتها أحاديث البهجة وركضات الصغار الطرية.
هل ضحك القمر ذلك المساء من شرفات منازلكم؟
هل غسل نهر التكبيرات غبار المباني وأحزانها؟
هل للمباني ثياب يا رفيقة؟
أسألكِ، يا دعاء، وأنا أعيش في وطن مبتور من سياق الزمن، يعيش تحت جلد الأرض، تطعنه سكاكين تخرج من خاصرته.
أحدثكِ بكلمات تسير بلا رأس!
دعيكِ مني، حدثيني عن المآذن:
كيف تزيّنت بحلل النداءات؟
وماذا عن سجاد المساجد حين صلوا عليه صلاة الفتح؟ هل سمعتِ ضحكات خيوطه؟
تصبح الجمادات أرواحًا حين تتحقق الانتصارات، أليس كذلك؟
أخبريني عن قرص الشمس في ذلك الصباح:
لعل قلبي يشتم رائحة الوطن، يتحسس جراح الحرب ليخيطها وينسى ذئب الموت.
والأسرى، يا دعاء، القلب مع الأسرى:
كيف بدت أجسادهم حين خرجوا من تحت ضلوع العذاب؟ كيف تركت السنين علامات الكهولة على وجوههم الصغيرة؟
وماذا عن الفتيات اللواتي فقدن كل شيء خلف جدران السجون؟ هل عادت لهن الحياة؟
دوّني لي كل شيء يا حبيبة، فإن لي روحًا تواقة وقلبًا مشتاقًا.
#رزنة_صالح
#منشورات_الواحة
صباح الخير يا دعاء،
يودّ المرء أن يكتب مقدمات طويلة تعانق أضلع الحروف، تحمل بين ثناياها شوقًا لا ينضب، لكن ثمة مناسبات لا تحتاج إلى قاموس من المفردات بقدر حاجتها لمقاسمة رغيف الفرح وكعك السرور.
تنفض السطور عنها ثياب القهر، تخلع رداء السجون، وترتدي لباس الحرية، تحلّق في سماوات البهجة، لتقبّل جبين أرضكم الطاهرة التي تبللت بدماء الشهداء.
في هذه اللحظة، يا دعاء، أضع هويتي جانبًا وأعيش معالم "أمة واحدة"، لأشاركك مشاعر النصر.
من هنا، من أرض اليمن، تغرّد مهجتي كما تغرّد الطيور في صباحات العيد، وتركض في الميادين لتشارك سوريا شروق فجرها بعد ليل طويل.
آن لي أن أقبّل جبين الكلمات، وأضع لها ربطة عنق من التساؤلات، فتشاركك نشوة الفتح.
حدثيني، يا دعاء:
كيف تبدو ملامح البلد التي كانت يتيمة فأصبح النصر والدها؟
كيف انطلقت زغاريد الفرح من حناجر استولى عليها الحزن طويلًا؟
لا يزال الليل شابًا يا صديقتي، فلا تتذمري من كثرة أسئلتي. فأنا أضمّد جراح وطني ببهجة نصركم، ولهذا تزدحم التساؤلات في رسالتي.
أجيبيني، يا حبيبة:
كيف تبدو رائحة كعك التحرير؟
هل شعرتِ بأرواح الشهداء وهي تتبسم في السماء وتقول: "ها قد تحققت العدالة"؟
حدثيني عن عيون الأمهات الثكالى حين أخذت بثأر أبنائهن.
وماذا عن الأرامل، يا دعاء؟ هل اندمل الجرح الغافي على فراش أرواحهن؟
حدثيني عن طرق مدينتك، حين بللّتها أحاديث البهجة وركضات الصغار الطرية.
هل ضحك القمر ذلك المساء من شرفات منازلكم؟
هل غسل نهر التكبيرات غبار المباني وأحزانها؟
هل للمباني ثياب يا رفيقة؟
أسألكِ، يا دعاء، وأنا أعيش في وطن مبتور من سياق الزمن، يعيش تحت جلد الأرض، تطعنه سكاكين تخرج من خاصرته.
أحدثكِ بكلمات تسير بلا رأس!
دعيكِ مني، حدثيني عن المآذن:
كيف تزيّنت بحلل النداءات؟
وماذا عن سجاد المساجد حين صلوا عليه صلاة الفتح؟ هل سمعتِ ضحكات خيوطه؟
تصبح الجمادات أرواحًا حين تتحقق الانتصارات، أليس كذلك؟
أخبريني عن قرص الشمس في ذلك الصباح:
لعل قلبي يشتم رائحة الوطن، يتحسس جراح الحرب ليخيطها وينسى ذئب الموت.
والأسرى، يا دعاء، القلب مع الأسرى:
كيف بدت أجسادهم حين خرجوا من تحت ضلوع العذاب؟ كيف تركت السنين علامات الكهولة على وجوههم الصغيرة؟
وماذا عن الفتيات اللواتي فقدن كل شيء خلف جدران السجون؟ هل عادت لهن الحياة؟
دوّني لي كل شيء يا حبيبة، فإن لي روحًا تواقة وقلبًا مشتاقًا.
#رزنة_صالح
#منشورات_الواحة
"حكاية أمة واحدة: اليمن يُغني لسوريا"
صباحٌ يليق بوضاءةِ روحكِ وبهجةِ مهجتكِ... صباحُ الخير يا رزنة.
سعيدةٌ بفيض أسئلتك، فلا تعتذري منها. أما كعكُ السرور الذي تتحدثين عنه، فإنه، بقدرِ ما نضيف له ملحًا، يبقى حلوًا كالنصر. كل شيءٍ ازدان بالأفراح، إنه عرسٌ لسوريا اليوم... سوريا الأمُّ التي ولدت كل ولدٍ بكرًا لطهارةِ ما تحمل، ثم زفّتهم شهداء في سبيل الله. واليوم، تعود شابةً، بعدما خرج أبناؤها من غياهب الظلم، لترتدَّ بصيرةً وترى النور من جديد، كما ارتدَّ يعقوبُ بصيرًا بطيبِ ابنه.
حقًا، آملُ أن تكون "أمة واحدة" كما يشاء الله، لا كما ردد الغاصب، وأن تحملَ رسالاتِ الأنبياء لتكون "ذاتَ رسالةٍ خالدة".
أبثُ إليكِ مشاعري وسروري بشفافية. إنني، ككلِّ أشقائي السوريين، لا نكاد نصدقُ ما نحن فيه. أحقًا نقطفُ الآن ثمرة الصبر؟
اليمن الحبيب يشدو بنا، وأُميّزُ صوتكِ الفَرِح من بين أصواته. كذا كلُّ مسلمٍ على وجه الأرض، وكلُّ من يعرفُ معنى الجبر بعد الكسر، وكلُّ أبيٍّ حر.
إنَّ ثكالانا يا رزنة، سجدنَ لله حمدًا وشكرًا. دماءُ فلذات أكبادهن غسلتْ ظلمَ هذه السنين. أما الأرامل، فقد دعونَ الله -سالفًا- أن يهبهنَّ من أزواجهنَّ ذريةً طيبة، فقُتِلوا. وحملنَ ألمَ الفراق العصيّ والبعدَ الشقيّ... حتى شاء الله أن يلدنَ من هذه الآلام نصرًا مؤزرًا.
لم تسقطِ الدعواتُ سدًى، ولم يُترك المؤمنون كِلالاً منقطعين. استأنس الأيتامُ بنورِ آبائهم، فقد كانوا شعلةَ الدرب في بداية الحرب، واليوم أشرقوا شموسًا في سماء الحرية.
اختلطت الدموع بالضحكات، والمفاجآت بأحجامها وأشكالها صغرت أمام مفاجأة اليوم. الرجال والكهول، قبل الصغار، تراكضوا إلى المساجد والمآذن، إلى معاقل الأمل، وصدحوا بالتكبير. لأول مرة، ارتجت النوافذ بسعادةٍ غامرة، لا بصواريخ وبراميل.
نعم يا رزنة، للجمادات أرواح. مسحتُ عن الجدرانِ الدموعَ والدماءَ بيد، ودموعي بيدٍ أخرى، وأنا أعدها أن تكون هذه آخر مرة. لكنها أجابتني بدموعٍ جديدة: ليست آخر مرة يا دعاء. سأبكي من الفرح دومًا بإذن الله!
ثم إني أعتقدُ أنَّ المباني ترتدي الثياب. لطالما رأيتها يائسةً بثيابٍ مرقعة، أو بملابس مهملةٍ على الحبل منذ سنوات في بيت مهجور. رأيت أمًا تغسلُ ثيابَ وحيدها المفقود بأملِ أن يعود يومًا ليرتديها نظيفة. واليوم، تبدلت الثياب. ثيابُ الحرب القديمة أصبحت أزياء عيدٍ جديد، لم يسبق له نظير.
احتضن العائدون من السجون أمهاتهم، وارتدوا ملابسهم بعزة النصر. وتحلتِ الشوارع بمبانيها في فساتينِ الفرح وقمصانِ الطمأنينة. حقًا، إن المباني ترتدي ما يرتديه ساكنوها.
لقد آلمتنا صيدنايا بأفرعها طوال دهور... ليست صيدنايا وحدها، لكنها صارت رمزًا لما لاقيناه. حلّقت الطيور من أقفاص قلوب الأسرى، وانقشع ضباب المجهول. استحال الألم إلى حياة نابضة. إلى الله نرفع أكفنا لمن لم يلقَ أهله أحياء ينتظرون عودته.
لكن حتمًا، ستجبرهم فرحة التحرير، والتخلص من آل الظلم إلى الأبد.
لله كل فتاةٍ بتولٍ خرجت ومعها أطفالٌ لمجاهيل. حتمًا الله لن يضيّع أحدًا. الآن، يُقتصُّ من كل عادٍ، وتُسترد الحقوق.
أشكركِ على مشاركتكِ لي هذا الفرح، ويعلمُ الله كم سكبتِ عليه لمعانًا مميزًا.
ولأضعكِ بالصورةِ الحقيقية... من نافذة شرفتي تبدو المشاهد مفعمة بالحياة. الهتافات، النشيد، والشكرُ لله.
نسعى بيدٍ واحدةٍ وقلبٍ واحد لرسم لوحةِ مستقبلنا بألوانٍ زاهيةٍ، دون أن يفرض أحدٌ علينا اختياراته.
لوحتنا ما زالت ضبابية في زواياها، لكنها تحمل ريشةَ الأمل، وتوشك أن تصبح أعظم لوحةٍ للحياة.
#دعاء_الغيث
#منشورات_الواحة
صباحٌ يليق بوضاءةِ روحكِ وبهجةِ مهجتكِ... صباحُ الخير يا رزنة.
سعيدةٌ بفيض أسئلتك، فلا تعتذري منها. أما كعكُ السرور الذي تتحدثين عنه، فإنه، بقدرِ ما نضيف له ملحًا، يبقى حلوًا كالنصر. كل شيءٍ ازدان بالأفراح، إنه عرسٌ لسوريا اليوم... سوريا الأمُّ التي ولدت كل ولدٍ بكرًا لطهارةِ ما تحمل، ثم زفّتهم شهداء في سبيل الله. واليوم، تعود شابةً، بعدما خرج أبناؤها من غياهب الظلم، لترتدَّ بصيرةً وترى النور من جديد، كما ارتدَّ يعقوبُ بصيرًا بطيبِ ابنه.
حقًا، آملُ أن تكون "أمة واحدة" كما يشاء الله، لا كما ردد الغاصب، وأن تحملَ رسالاتِ الأنبياء لتكون "ذاتَ رسالةٍ خالدة".
أبثُ إليكِ مشاعري وسروري بشفافية. إنني، ككلِّ أشقائي السوريين، لا نكاد نصدقُ ما نحن فيه. أحقًا نقطفُ الآن ثمرة الصبر؟
اليمن الحبيب يشدو بنا، وأُميّزُ صوتكِ الفَرِح من بين أصواته. كذا كلُّ مسلمٍ على وجه الأرض، وكلُّ من يعرفُ معنى الجبر بعد الكسر، وكلُّ أبيٍّ حر.
إنَّ ثكالانا يا رزنة، سجدنَ لله حمدًا وشكرًا. دماءُ فلذات أكبادهن غسلتْ ظلمَ هذه السنين. أما الأرامل، فقد دعونَ الله -سالفًا- أن يهبهنَّ من أزواجهنَّ ذريةً طيبة، فقُتِلوا. وحملنَ ألمَ الفراق العصيّ والبعدَ الشقيّ... حتى شاء الله أن يلدنَ من هذه الآلام نصرًا مؤزرًا.
لم تسقطِ الدعواتُ سدًى، ولم يُترك المؤمنون كِلالاً منقطعين. استأنس الأيتامُ بنورِ آبائهم، فقد كانوا شعلةَ الدرب في بداية الحرب، واليوم أشرقوا شموسًا في سماء الحرية.
اختلطت الدموع بالضحكات، والمفاجآت بأحجامها وأشكالها صغرت أمام مفاجأة اليوم. الرجال والكهول، قبل الصغار، تراكضوا إلى المساجد والمآذن، إلى معاقل الأمل، وصدحوا بالتكبير. لأول مرة، ارتجت النوافذ بسعادةٍ غامرة، لا بصواريخ وبراميل.
نعم يا رزنة، للجمادات أرواح. مسحتُ عن الجدرانِ الدموعَ والدماءَ بيد، ودموعي بيدٍ أخرى، وأنا أعدها أن تكون هذه آخر مرة. لكنها أجابتني بدموعٍ جديدة: ليست آخر مرة يا دعاء. سأبكي من الفرح دومًا بإذن الله!
ثم إني أعتقدُ أنَّ المباني ترتدي الثياب. لطالما رأيتها يائسةً بثيابٍ مرقعة، أو بملابس مهملةٍ على الحبل منذ سنوات في بيت مهجور. رأيت أمًا تغسلُ ثيابَ وحيدها المفقود بأملِ أن يعود يومًا ليرتديها نظيفة. واليوم، تبدلت الثياب. ثيابُ الحرب القديمة أصبحت أزياء عيدٍ جديد، لم يسبق له نظير.
احتضن العائدون من السجون أمهاتهم، وارتدوا ملابسهم بعزة النصر. وتحلتِ الشوارع بمبانيها في فساتينِ الفرح وقمصانِ الطمأنينة. حقًا، إن المباني ترتدي ما يرتديه ساكنوها.
لقد آلمتنا صيدنايا بأفرعها طوال دهور... ليست صيدنايا وحدها، لكنها صارت رمزًا لما لاقيناه. حلّقت الطيور من أقفاص قلوب الأسرى، وانقشع ضباب المجهول. استحال الألم إلى حياة نابضة. إلى الله نرفع أكفنا لمن لم يلقَ أهله أحياء ينتظرون عودته.
لكن حتمًا، ستجبرهم فرحة التحرير، والتخلص من آل الظلم إلى الأبد.
لله كل فتاةٍ بتولٍ خرجت ومعها أطفالٌ لمجاهيل. حتمًا الله لن يضيّع أحدًا. الآن، يُقتصُّ من كل عادٍ، وتُسترد الحقوق.
أشكركِ على مشاركتكِ لي هذا الفرح، ويعلمُ الله كم سكبتِ عليه لمعانًا مميزًا.
ولأضعكِ بالصورةِ الحقيقية... من نافذة شرفتي تبدو المشاهد مفعمة بالحياة. الهتافات، النشيد، والشكرُ لله.
نسعى بيدٍ واحدةٍ وقلبٍ واحد لرسم لوحةِ مستقبلنا بألوانٍ زاهيةٍ، دون أن يفرض أحدٌ علينا اختياراته.
لوحتنا ما زالت ضبابية في زواياها، لكنها تحمل ريشةَ الأمل، وتوشك أن تصبح أعظم لوحةٍ للحياة.
#دعاء_الغيث
#منشورات_الواحة
كتاب “التواصل الأسري: كيف نحمي أسرنا من التفكك” من تأليف د. عبد الكريم بكار، وهو من كتب التربية الأسرية التي تهدف إلى تعزيز العلاقات داخل الأسرة وتقديم حلول للمشكلات التي قد تؤدي إلى التفكك الأسري.
نبذة عن الكتاب:
يتناول الكتاب مفهوم التواصل داخل الأسرة، وأهميته في بناء روابط قوية بين أفرادها، مع التركيز على التحديات التي تواجه العلاقات الأسرية في العصر الحديث. يقدم الكاتب نصائح عملية تساعد الآباء والأمهات على تحسين طرق الحوار والتفاهم مع الأبناء، كما يناقش أسباب التفكك الأسري وطرق الوقاية منه.
نبذة عن الكتاب:
يتناول الكتاب مفهوم التواصل داخل الأسرة، وأهميته في بناء روابط قوية بين أفرادها، مع التركيز على التحديات التي تواجه العلاقات الأسرية في العصر الحديث. يقدم الكاتب نصائح عملية تساعد الآباء والأمهات على تحسين طرق الحوار والتفاهم مع الأبناء، كما يناقش أسباب التفكك الأسري وطرق الوقاية منه.
Forwarded from منشورات الواحة (فهمي عبدالمعز)
منشـورات الواحـة - العـدد44.pdf
5.4 MB
العدد 44 من مجلتكم منشورات الواحة
يمكنك نشر رابط القناة عند مشاركة مقالك على مواقع التواصل الاجتماعي..
https://t.me/manshurat_alwaha
قراءة ممتعة ومفيدة..
يمكنك نشر رابط القناة عند مشاركة مقالك على مواقع التواصل الاجتماعي..
https://t.me/manshurat_alwaha
قراءة ممتعة ومفيدة..
منشورات الواحة
منشـورات الواحـة - العـدد44.pdf
مشاركتي هذه المرة كانت رسالة لأديبة رحلت في الحرب على غزة، لكنها بقيت حية في نبض الحروف. كتبتُ لها لأنها وصلتني بصلة الحرف، وأصبحنا أخوات من نبض الكلمات، نتشارك الألم كما يتشارك القلم والحبر في رسم المشاعر. لا أعرفها، لكني قرأتُ حروفها، فلامست روحي، وأصبحنا نعرف بعضنا من بين السطور، حتى وإن كانت هي في السماء، وأنا لا أزال على هذه الأرض.
تجدونها صفحة 19
تجدونها صفحة 19
رَزْنَة
قناة قُصَيّ عاصِم العُسَيلي – سلام 🌱
رضي الله عن الأستاذ قصي
وبث العافية في جسده بقدر ما يبث الأمل في أرواحنا...
وبث العافية في جسده بقدر ما يبث الأمل في أرواحنا...
سبحان من جعل في السجود نهوضًا
يدخل الليل، ويثقل التعب على الجسد كجبل جاثم، تتباطأ الخطوات، وتنهك الروح من كثرة الركض خلال النهار، والسعي في دروب الحياة الوعرة. يهمس في نفسه: كيف أقوى على الوقوف للصلاة، وقد خارت قواي، وتكاد أطرافي تتكئ على بعضها اتكاء العجوز على عصاه؟
يجلس قليلًا، ثم يقوم، وما إن يكبر للصلاة حتى ينساب في عروقه شعور عجيب، كأنما تسللت الحياة من جديد إلى أوردته، وكأن مفاصله أُعيد بناؤها، وكأن روحًا من الطمأنينة تدب في كيانه، فيجد نفسه واقفًا بقوة لم يكن يظنها فيه قبل لحظات.
يركع، يسجد، وفي كل سجدة يشعر أن ثقل الدنيا يُنزع من على كتفيه، أن همومه تذوب كما يذوب الجليد تحت دفء الشمس. بين السجدتين، يلتقط أنفاسه وكأنها أنفاس الحياة الأولى، ثم يهمس في نفسه بعد كل ركعة:
سبحان من جعل في السجود نهوضًا.
وما إن ينتهي من الصلاة وقراءة القرآن حتى يعود إليه نشاطه كما يعود النهر إلى مجراه بعد انحساره، وكأن كل ما أثقل روحه قد تبدّد، وكأن السكون الذي غمر قلبه أعمق من كل ضجيج الحياة.
سبحان من مَنَّ علينا بالإسلام، وكرَّمنا بالعبادة، وجعل لنا في الصلاة راحةً وسكونًا ونهضةً وفرجًا.
سبحان من أذن لنا بأن نعبده، وسمح لنا بأن ندعوه.
#رزنة_صالح
يدخل الليل، ويثقل التعب على الجسد كجبل جاثم، تتباطأ الخطوات، وتنهك الروح من كثرة الركض خلال النهار، والسعي في دروب الحياة الوعرة. يهمس في نفسه: كيف أقوى على الوقوف للصلاة، وقد خارت قواي، وتكاد أطرافي تتكئ على بعضها اتكاء العجوز على عصاه؟
يجلس قليلًا، ثم يقوم، وما إن يكبر للصلاة حتى ينساب في عروقه شعور عجيب، كأنما تسللت الحياة من جديد إلى أوردته، وكأن مفاصله أُعيد بناؤها، وكأن روحًا من الطمأنينة تدب في كيانه، فيجد نفسه واقفًا بقوة لم يكن يظنها فيه قبل لحظات.
يركع، يسجد، وفي كل سجدة يشعر أن ثقل الدنيا يُنزع من على كتفيه، أن همومه تذوب كما يذوب الجليد تحت دفء الشمس. بين السجدتين، يلتقط أنفاسه وكأنها أنفاس الحياة الأولى، ثم يهمس في نفسه بعد كل ركعة:
سبحان من جعل في السجود نهوضًا.
وما إن ينتهي من الصلاة وقراءة القرآن حتى يعود إليه نشاطه كما يعود النهر إلى مجراه بعد انحساره، وكأن كل ما أثقل روحه قد تبدّد، وكأن السكون الذي غمر قلبه أعمق من كل ضجيج الحياة.
سبحان من مَنَّ علينا بالإسلام، وكرَّمنا بالعبادة، وجعل لنا في الصلاة راحةً وسكونًا ونهضةً وفرجًا.
سبحان من أذن لنا بأن نعبده، وسمح لنا بأن ندعوه.
#رزنة_صالح