رَزْنَة
749 subscribers
1.32K photos
104 videos
52 files
77 links
واجعلي لي أثرًا ممتدًّا بعد موتي، يضيء قبري ويشهد لي عند لقائك.
Download Telegram
أتنقل بين الصور، وأتنقل بين الفيديوهات، وأرى هذه الفترة مليئة بإعادات عميقة ومؤثرة للشباب، الكثير منها يعيش في الواقع اليوم. لا أخفيكم أن عينيّ تمتلئ بالدموع، إحداهما فرحًا وبهجة، والأخرى حزنًا وتمنيًا. أتمنى لو أستطيع أن أحيط بهذه الدروس، أن أكون جزءًا من هذا البناء، وأن أعيش بين المحاضرات الواقعية والدروس العميقة، مع الصحبة الطيبة، والسعي المستمر، والتعثر الذي يرافقنا في الطريق.
لكن في ذات اللحظة، تلمسني فكرة قوية، وأتذكر نعمة الدروس التي تصلنا، والمقاطع التي نسمعها ونحن نمشي أو نعيش حياتنا اليومية، في جميع حالاتنا. عندها، يستدركني شعور عميق بالامتنان، وأقول: بما أن الكريم قد أكرمك بالسماع عن بُعد، فغدًا تتحمم عيناك بالحضور، وليس على الله بعزيز.

#رزنة_صالح
“وصية”
1


يا بني، أهمس لك بكلمات تنبع من جوف حرصي، علّها تصل إلى روحك قبل أذنيك. كلمات نسجتها التجارب، وخطّتها الحكمة على صفحات أيامي. إنها ليست مجرد حروف، بل وصايا تحمل بين طياتها ما أرجو أن يكون نورًا يهديك في ظلمات الحياة، وعونًا لك في دروبها المتعرجة.

يا بني، لا تظن أن الابتلاء مجرد صعوبة تمر بها، أو أن تهالك روحك وسقم جسدك بلا معنى. كل جرح في أعماقك، وكل صبر في نفسك، هو علامة قرب من الله. لا تظن أن محاولاتك للرضا والصبر قد تذهب سدى؛ بل كلما سعيت، وكلما ابتُليت وتألمت، كان ذلك تمحيصًا لإخلاصك.

الشيطان قد يهمس لك بأن الله لا يحبك، لكن الحقيقة هي أنه كلما اقتربت من الله، زادت ابتلاءاتك، لأنها اختبار لعزيمتك. فهل ستبقى متمسكًا بنور الله؟ أم ستسقط في ظلمة القنوط وتستسلم لليأس؟

يا بني، الجنة لا تأتي بالراحة، والنعيم لا يُنال بمجرد التمني، والخلود لا يُحصل بالهروب من الألم. لست وحدك من يعاني؛ فهذا الطريق إلى الله يمر عبر الابتلاء. فلا يرحل الإنسان إلى الجنة إلا بعد أن يُختبر ويُطهَّر. أنت في معركة من أجل تطهير نفسك، لأن الجنة لا تُعطى إلا لمن صبر واحتسب.

يا بني، ألم تسمع قول الله تعالى:
“أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ”؟

لذلك، يختبرك الله لأنه يحبك. فالابتلاء ليس عقابًا، بل هو محك يُقربك إليه. فلا تستسلم في ظلمة القنوط، بل ابحث عن النور في صبرك واحتسابك.

واعلم أن بعض الابتلاءات حب، وإن بدا لك غير ذلك.

#رزنة_صالح
#وصية
“يا بني، إن للحجاب مصالح جمّة رأيتها قبل أن يكون على الناس عبادة مفروضة، فهو حراسة شرعية لحفظ الأعراض، ودفع أسباب الريبة والفتنة والفساد. فالمرأة محط شهوة الرجل، وموضع فتنته، فطرة الله التي فطر الناس عليها، وهو ليس تهمة للمرأة وتقييداً لحريتها بقدر ما هو حارسها الأمين وحافظها. فإذا كان الناس يضعون على قدر طعامهم غطاء كي لا يقع فيه ذباب، أفلا تُغطى المرأة لتصان؟

والأمثال تُضرب لتقريب المعاني، وإلا فإن المرأة أرفع من هذا. ولكن ألا ترى أن غطاء القدر لمصلحة ما فيه ودوامه أكثر مما هو لانتقاص قدره؟

بلى، هو والله كذلك.”

#عندما_التقيت_عمر
“ثم إن الحجاب داعية إلى طهارة قلوب المؤمنين والمؤمنات، وعمارتها بالتقوى، وهذا معنى ذكره الله تعالى في محكم تنزيله: «ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن». ثم هو فوق ذلك من مكارم الأخلاق، فأي مكارم أخلاق أرفع من الحفاظ على العرض؟

الحجاب حصن منيع وسد شاهق، وهو بعد ذلك إغلاق لطريق الشيطان، فلا يُمنّي الإنسان نفسه بما يرى مما لا يحل له. وهو حافظ للحياء الذي فُطرت عليه المرأة، وإن كانت تحب أن تكون ذات حظوة في قلب الرجل، إلا أنها فُطرت على الواحد من الرجال.

الحرة لا ترتضي لنفسها أن تكون محط شهوة رجل غير زوجها. أضف إلى ذلك، أنه حافظ للرجال أيضاً، وحاقن للدماء. فالرجل مفطور على الغيرة على عرضه، وهو يثور إن رأى عرضه قد تعرض لخطر، أو شابته شائبة. وما دامت المرأة سافرة مكشوفة، فسيبقى هذا الباب مفتوحاً.”


#عندما_التقيت_عمر
اللهم إن هذا شهر حرام، وهذه حرماتك، قد انتهكها الظالمون بجرمهم وبغيهم. اللهم أرنا عجائب قدرتك وانتقامك فيمن انتهك الحرمات وأشهر الحرم. يا جبار السماوات والأرض، انتقم للمظلومين واجعل بأسك على الظالمين شديدًا، عاجلًا غير آجل.

#غزة
.
[وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ]
رَزْنَة
Photo
ربنا، إنّا عبيدك ونواصينا بيدك، وإنّا ضعفاء وأنت القويّ، وإنّا فقراء وأنت الغنيّ، لا حول لنا إلا بك، ولا قوة فينا إلا بك، نشكو إليك قلة حيلتنا، وتكالب الأعداء علينا، وعجزنا عن نصرة إخواننا.

ربنا، ليس بماضٍ فينا إلا حكمك، وليس بمغنٍ عنا شيء إلا عونك، فأيّد إخواننا بنصر من عندك، واكلأهم برعايتك، وأنجهم، والطف بهم، واحفظ عوراتهم، وآمن روعاتهم، واشرح صدورهم، وثبت أقدامهم، وارزقهم السكينة يا لطيف، يا رحيم.
عائلة المرء وقبيلته هي عقيدته.
رَزْنَة pinned «“وصية” 1 يا بني، أهمس لك بكلمات تنبع من جوف حرصي، علّها تصل إلى روحك قبل أذنيك. كلمات نسجتها التجارب، وخطّتها الحكمة على صفحات أيامي. إنها ليست مجرد حروف، بل وصايا تحمل بين طياتها ما أرجو أن يكون نورًا يهديك في ظلمات الحياة، وعونًا لك في دروبها المتعرجة.…»
ربّنا ..
اصنعنا على عينك، سبحانك لو نرتّب أنفسنا لنفسنا ما صنعنا مثل صنيعك بنا .. أتمّ علينا صناعتك ربّنا ..

ربّنا ..
اجعل أنسي بك حبًّا وشوقًا ولهفة .. حاشاك أن أذكرك في وحدتي وأنساك في جلوتي، أو ألجأ إليك في وحشتي، وأنساك في عصبتي ..

اللهم اجعل إقبالنا عليك دائمًا، منك وإليك، الآن والأمس وغدًا، في الخلوة والجلوة ..

اللهم أنسًا بك ولو حوتني جدران أربعة، وشوقًا إليك ولو أحاطني الأحباب
اللهم فرجًا وفرحًا وعزة لأهلنا في غزة.
دُلَّني إليك
كما تدلُّ نملةٌ ضريرةٌ إلى حبّة سُكر
وقمرًا تائهًا إلى مداره
وطيرًا مهاجرًا إلى بلاده
وعبدًا عاصيًا إلى إيمانه
وليلًا طويلًا إلى نهاره
دُلَّني إليك..

وأعني على السير إليك
فأنا بك وأنا منك
ولك وإليك..
رَزْنَة
“وصية” 1 يا بني، أهمس لك بكلمات تنبع من جوف حرصي، علّها تصل إلى روحك قبل أذنيك. كلمات نسجتها التجارب، وخطّتها الحكمة على صفحات أيامي. إنها ليست مجرد حروف، بل وصايا تحمل بين طياتها ما أرجو أن يكون نورًا يهديك في ظلمات الحياة، وعونًا لك في دروبها المتعرجة.…
"وصية"
2

السلام على قلبك الطاهر وروحك السامية، السلام على سعيك المستمر وخطواتك التي تقترب بها إلى الله.
السلام على تساؤلاتك المثقلة تحت جسد الصمت.

تخنقني الكلمات يا بني، فيخذلني صوتي الذي يلبس وشاح الشيخوخة. ولكني أبيت إلا أن تخرج المفردات المرتجفة إليك، لتدفئ بوشاح شبابك.

يا بني، سمعت أنك تستصغر الأعمال الصغيرة التي تقوم بها، وتتمتم قائلاً: “كيف لهذه أن تدخلني الجنة؟” فتغرق تساؤلاتك في كأس من الحزن. ولكن، ما ظنك بربك؟ ألم تعلم أنه يحسب لك حتى الذرة إذا صدقت في نيتك؟

الأعمال التي تأتي كالبنيان المرصوص، إن خلت من النية الصادقة لله، لا تساوي شيئًا أمام الأعمال الصغيرة التي قد لا تراها أنت. ولكن، إذا أخلصتها لله، فإن الله يراها ويقبلها.

يا صغيري، لا تنسَ أن أعمالك محاطة بنيّاتك. فحتى إماطة الأذى عن الطريق صدقة، فكيف بما دون ذلك؟ اجعل قلبك معلقًا بالله في كل حركة وسكون، فالله لا يضيع أجر من أخلص له في عمله.

لا تستصغر حتى التبسم، فإنك يا صغيري لا تدري بأي عمل تدخل الجنة. وإياك، ثم إياك، أن تؤجل أعمالك حتى يبيض رأسك ويضعف عظمك، وتصبح غير قادر على العمل. فإن للعمر حقه، وللزمان حقه، وللعمل حقه.

ولا تنسَ يا بني أن الفراغ نعمة عظيمة. فلا تلهيك نفسك وتقول: “إن الأعمال التي لا تُرى في هذا الفراغ لا تحسب.” لا والله، فالفراغ له نصيبه من السعي فمن عمل الصغير اليوم، غدًا بدأ بالكبير.

لا تصدق الكلمات الفارغة التي تقول: “الفراغ نقمة على صاحبه.” فقد قال النبي ﷺ: “نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ” (رواه البخاري). أنت على حسب استخدامك لفراغك وصحتك يكون حالك.

أوصيك يا بني بالنية الصادقة، فإنها تسند القلب، وتملأ الفراغ، وتقيم اعوجاج العمل بإذن الله.
#رزنة_صالح
#وصية