رَزْنَة
750 subscribers
1.32K photos
104 videos
52 files
77 links
واجعلي لي أثرًا ممتدًّا بعد موتي، يضيء قبري ويشهد لي عند لقائك.
Download Telegram
مساء الخير يا حبيب الروح وخالقها،
الليلة كنت أقرأ قوله تعالى: “كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ”.
بكيت، خفت، وتحسرت. خفت حقًا ألا أرى وجهك، ألا أرى نورك، ألا أرى تلك الملامح التي تمنيت بحق أن تملأ عيني. تخيلت نفسي واقفًا بين فوج عظيم ممن تفتح لهم أبواب الشوق والحنين إليك، إلى وجهك الكريم، إلى لقياك.

يا الله، كم يبدو الأمر عظيمًا أن تحتضن الأبصار نور وجهك، وكم يبدو الأمر مخيفًا أن تخونني أعمالي فلا أراك.

أتوكأ بيدي على قلبي كي لا يقع، تغمرني المخاوف، تغسلني رهبة المشهد. تتعرى الأرض وتخلع ملابسها الزاهية، تجف الغيوم وتنفتح أبواب السماء. كل هذه المشاهد المهيبة تلبس مهجتي كليل طويل. أخشى أن يكون خشب العمر الذي بنيت عليه أملي متهالكًا، فلا تنال عيني شرف النظر إليك.

أفكاري تتجرجر على ذهني كأنها مكبلة بأسئلة حائرة:
• هل يا ترى تستحم عيني برؤية وجهك الكريم فتتطهر من دنس الدنيا وكربتها؟
• هل يموت الوقت وأبقى ناظرة إلى كرسيك العظيم؟
• هل سأرى عرشك والملائكة الذين يحملونه؟

أتحسس الكلمات، أُحيك منها خيوطًا يرقص عليها الضوء فوق تلال أفكاري. يتسرب الخشوع إلى أعماقي، فتسجد روحي قبل أن تسجد عيناي، وكأن كل شيء في الكون ينحني لعظمتك، تُلقي القلوب أثقالها، وترتعد الأجساد بخشية لقائك. اللحظة مهيبة كأنها تسكن الزمن بأكمله، حيث لا صوت إلا همس الرجاء ولا شعور إلا خضوع مطلق.

ثم أردد بوجل وحنين:
“وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ”.
فاطمئن، لأنك يا الله برحمتك التي وسعت كل شيء تغمر الإنسان لا بعمله، وأنا واقف على بابك منكسرًا، أطرق أبواب رحمتك العظيمة بثقة الواثق بمغفرتك، متيقنًا أن فضلك أعظم من أن تحجبه خطايانا، وأن رحمتك تسبق كل شيء.

#رزنة_صالح
دون مقدمات، وصلتني صورٌ من غزة العزة. صورٌ تحمل معها زخمًا من المشاعر المختلطة: فرحٌ ووجع، أملٌ وألم. آه يا غزة، يا ملهمة الصمود والشموخ، كم أصبحتِ جزءًا من روحي!

تأملت تلك الصور وكأنها شُرفات تطلُّ بي على تفاصيلكِ: أزقتكِ التي تحمل عبق التاريخ، وجدرانكِ التي تسكنها آثار الحرب. فزَّ قلبي فرحًا لرؤيتها، أصبحتِ كالمسك المتشبث بقميص روحي، أشتمُّ رائحة ترابك في كل لحظة، وكأنكِ تسكنين أنفاسي، فتملأين عالمي بالحنين والألم معًا. أحتضن ذراتكِ في خيالي وأمسح عنها القهر، وأراكِ في كل زاوية رمزًا للعزة التي لا تُهزم رغم قسوة المعتدين.

غزة، أنتِ الحلم الذي يروي قلوبنا بالأمل، والدمعة التي تمسحها أيدينا بالدعاء. كأنكِ تسكنينني، وكأنني أنا وأنتِ جسدٌ واحد لا يتجزأ.

اللهم كن مع أهل غزة، احفظهم واحمِهم بحفظك يا حي يا قيوم، أسألك أن تكون لهم عونًا ونصيرًا في كل لحظة.
حنانيك يا رب بالمستضعفين من المسلمين مالنا سواكَ ناصرًا ومعينًا ومجيرًا.
الله أكبر
الله أكبر
الله أكبر .. ولله الحمد

لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عباده وهزم الأحزاب وحده،

لله الحمد لله الحمد لله الحمد ..

# حماة تتحرر

"وتم تحرير الأسرى من سجن حماة المركزي" وهذه الجملة تستحق كل جهد بذل وكل دماء قدمت وكل تعب وعرق ونصب.. والعقبى لبقية الأسرى
وغزة يا الله وغزة يا الله
المُقدمات، والمفردات، والحروف، جميعها تُدون للخطابات البشرية، ولكن لك أنت يجب أن نبدأ بوضع الروح جانبًا، وننتزع الجسد من بهرجة الدنيا، بين يديك تترك اليدين دورها لتتعلَّق الروح، تركض الكلمات في رصٍّ واحد ثُمَّ تهتز لتنال شرف المُقدمة،
كُل شيء هُنا يا الله، متهالك، أصبحت الدُّنيا بثغرها الواسع تبتلعنا دون حتى محاولات للمضغ، أركض بجسد خاوٍ وعيني ابيضتا من الحزن، حاولت ألَّا أترك هذا المكان إلَّا وقد التحفت الكثير من الأعمال الصالحة، ولكن الأيَّام هُنا مصبوغة بلون رماديّ، البنيان مبلَّلة في نهر من الغفلة، الغيوم كثيرة ولكنها لا تمطر، النباتات عقيمة لا تلد، الثياب ممُزَّقة، كُل شيء هُنا مُحاط بالصدى، حاولت كثيرًا يا إلهي، أن أخلع هذا الجسم الفضفاض ولكنهُ يمتلك كُل شيء سوى مخرج يسمح لي بالهرب!
لا يوجد هُنا أصوات، وكأنَّ الحناجر مُعاقة، حِجاب الليل طويل يسيطر على المكان في كلِّ لحظة، الذي أعرفه بأنَّ المكان بدونك يصبح جحيمًا هالكًا، وأعرف أيضًا بأن محاولتي في القرب منكَ تُصنع على عينكَ؛ لذلك أقف كلَّما تجرَّحت قدماي من الحبو، أقف لأنَّ الطريق الذي لا يذكر فيه اسمك سراب بعيدٌ عن بوصلة الحقّ، أقف وأنا أنظر إليكَ وأهرول متمسكًا بأضلعي حتى أستنير بحبِّكَ المشرق داخلي، دائمًا أتحدث وأتذكر "أن تعبد الله كأنَّك تراه" لذلك أرتب بدلة مفرداتي حتى تليق بجلالكَ، وما أن أقف بين يديكَ تتلاشى هيئة الترتيب وأعود أنا كما أنا؛ لأنِّي أعلم أنَّكَ تعرفني أكثر منِّي حتَّى!
أعلم أنَّكَ لن تتركني أذهب إلى الهاوية، إن أردت، فأنتَ تهدي مَن تشاء، ولأنِّي أثق بكَ، أمشي هذا الدرب الطويل بقلب ضعيف يستظلُّ بقوَّتكَ.
ولسان حالي يقول:
"بئس العبدِ أنا ونعم الربّ ربّي!"
#رزنة_صالح
"بين غزة وسوريا"

أتجول بين المقاطع المصورة لأهلنا في سوريا، وهم يعودون بعد غربة طالت سنوات، وكأن أرواحهم تعانق أرضها بعد شوق لا يُروى. ترتدي روحي ثياب البهجة، ولكن دموعي تأبى إلا أن تنساب؛ تبكي معهم كل لحظة سرقت، كل ذكرى مُصادرة، وكل عذاب ذاقته نفوسهم في دروب الغربة.
حتى الكلمات، تُثقلها الدموع، فهي شاهدة على كل شيء؛ شاهدة على الجراح، وعلى لحظات الانتصار التي لا تشبه إلا شمسًا تُبعث من تحت الركام.
أتذكر رواية بيت خالتي، منذ قرأتها وأنا أشتعل بنار التفاصيل التي أحرقت حكاياتها. ومع شهادات الناجين من ظلام السجون، اشتعلت روحي أكثر، وكأنها تلتهم حطب الألم الذي لا ينفد.
ورغم كل هذا، يغمرني الفرح حين أسمع رفيقتي تقول: “أنا والأهل في فرح ما بعده فرح، ولله الحمد.”
حتى الطرقات هناك، تحمل رائحة الشفاء؛ تُغلق الجراح أفواهها، وتكتسي الأشجار بوشاح أخضر لامع، كأنها تستعيد هي الأخرى أنفاسها الضائعة.


حين أراهم يحتضنون الأرض، أشعر وكأنّ السماء تبارك اللقاء، وكأنّ الرياح تتوقف لحظة احترام. الدموع لا تسقط فقط من العيون، بل كأنّها تنهمر من الأرض نفسها، تحتفل بعودة أبنائها الذين غابوا طويلًا.


ولكن حين ألتفت نحو غزة، نحو المدينة التي تحولت إلى وليمة للعدو الطاغي، تغص روحي بالقهر. أبكي هذه المرة بحرقة لا تعرف الرحمة، وكأن قلبي صار ميدانًا لكل الشهداء، يفيض بعيونهم وبأناتهم.
الكلمات هنا مثقوبة، عاجزة عن البوح، وقلبي يمشي مثقلًا بين أضلعي، غارقًا في دماء الفقد.
غزة، تلك المدينة الحزينة الجميلة، تقف شامخة في وجه العاصفة. أراها تُصارع الموت، وكأنّ شوارعها تصرخ: “لن أموت، لن أنحني.” هناك، كل حجرٍ يحكي حكاية مقاوم، وكل ركنٍ شاهد على مأساة. وكأنّ أوجاع الأمة كلها تنحني لتقبل جبين غزة الجريحة.
رئتاي تشتعلان بقهرٍ لا سبيل للهروب منه، أندمج مع الصرخات المنطلقة من هناك، وأبكي من جديد، وكأن الدموع وحدها تكفي لتخفيف هذا الألم.
نعيش كأمة شعورين متناقضين في آن واحد؛ الفرح الذي يعانق السماء، والحزن الذي يُثقل الأرض. نعيشهما معًا لنتعلم، مرة بعد مرة، أن أوجاعنا واحدة، وأن أفراحنا واحدة، "فنحن أمة واحدة"

#رزنة_صالح
"صيدنايا"
اللهم عجّل.
.
رَزْنَة
"صيدنايا" اللهم عجّل. .
من أجمل الليالي التي يسهر فيها المرء، تلك الليالي التي يملؤها انتظار النصر والدعاء لتحقيقه.
اللهم ثبت أقدام أهلنا، وأعنهم، وقوِّ عزيمتهم، وزدهم صبرًا وإيمانًا في سوريا وغزة، وارفع عن أهلنا في غزة يا رب العالمين.
اللهم كن مع المجاهدين في سوريا، قوِّ شوكتهم، واحمِ ديارهم، وثبّت أقدامهم، وسدد رميهم، وانصرهم على من عادهم. اللهم اجعل النصر حليفهم، وأبدل خوفهم أمنًا وضعفهم قوة، وكن لهم عونًا ونصيرًا يا رب العالمين.


وغزة يا حي يا قيوم
اللهم إنها أمانة بين يديك، فاحفظها بحفظك، وأمدّها بمددٍ من عندك، واجعل لها من كل ضيقٍ مخرجًا ومن كل كربٍ فرجًا. اللهم انصرهم نصرًا عزيزًا مؤزرًا، وأقر أعيننا برؤية راية الحق تُرفع فوق سمائها. يا رب، أنت المعين، وأنت النصير، فكن لهم ولا تكن عليهم، واكتب لهم عزًّا دائمًا ونصرًا قريبًا، يا أكرم الأكرمين.
الله أكبر
الله أكبر
اللهم لك الحمد

أسرى صيدنايا قيد الحرية 🔥
هذا يوم من أيام الله اللهم لك الحمد
اللهم وغزة يا رب.
هكذا تكون صباحات النصر، وهكذا تحلق الروح عالية، تاركة خلفها الدنيا وما فيها من ألم وقيود.
اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك.
الآن، آن لنا أن نقول: سوريا حرة بفضل الله وكرمه، وبصمود الأبطال الذين خطّوا بدمائهم طريق الحرية.

8/12/2024
1446-06-7
كيف سيكون صباح نصرك يا غزة القلب..

عجل بالفرج يا ربّ.
أَثَـرُ توّاقَـة
أنا اليوم سورية :)
اليوم جميعنا سوريات جميعنا :)
نتابع ما يحدث وما يخرج من السجون وتتمزق الروح..

يا الله ...💔
فتح الأرق عينيه، اغتسلت الكلمات بالصمت. جاء الصباح محمولًا بيدي الليل المرتعشة. سال دم الجدران الصامتة لكثرة نحيب المساجين، تهالك جسد الأرض، وذاب جليد الصبر تحت بقايا عظام القهر. أطل الصباح هذه المرة حاملًا تابوتًا من التساؤلات التي لا إجابة لها.
ظهرت على ملامح الجدران معالم القهر، ثمة محاولات لتحطيم تلك الجدران التي خاطها الطغاة بخيط الظلم وإبرة التجبُّر.
ننظر بعينين شاختا من الانتظار. كيف أصبحت تلك الأجساد التي دُفنت قبل موتها؟ كيف قُتلت معالم الحياة بين أوردتها؟ نرسم صورًا كثيرة لتلك العيون العتيقة، نسمع أصواتًا ذبلت لشدة النحيب، نرى أشباحًا من الابتسامات تحمل بقايا أحلامها وتتكيء على ما تبقى من الأمل.
هل في السجن أمل؟ هكذا يباغتني السؤال.

هل بقي القليل للخروج؟ لا أظن أنهم يتساءلون، أو يعلمون أن هناك محاولات لفك جدران السجون وبزوغ فجر الحرية، الذي ظنوا أن وقتها قد انتهى.

لاح يومٌ جديد وظلي معلق على حائط الحزن، يبحث عن مخرج ليرتبط بي من جديد ولكنهُ جاء مثقلًا، يلمّ أشلاء أهل غزة بيدين متعرقتين بالدم.
هل يعرف العدد الحقيقي للشهداء؟
هل أمسى شاهدًا على كل هذا الموت؟
هل نهض من فجوة المجهول وعرف الحقيقة؟
كيف تبدو صباحات المجرمين؟ أتساءل: هل تشبه هذا الموت، أم أنهم ساكنون تحت سقفٍ خالٍ من الرحمة؟
في كل دقيقة، يحتضن بصري الساعة، عين تترقب صور الأسرى الذين يسكنون المجهول، وأخرى تجمع أشلاء الطفولة الممزقة فوق مرايا العمر

لكل ظلم نهاية، لا يقطعها إلا سكين الدعاء.

#رزنة_صالح
كلما رفعت عينيك، تجد أمامك الكثير من الوجوه، أصوات تختلط كضجيج غير مفهوم، وحركات تسير بإيقاع متسارع. تراهم يصفقون، يتجاهلون، يستندون إلى بعضهم، وكأنهم يدركون كل تفاصيل حياتهم. لكنك تقف هناك، تتساءل: كيف لهم أن يروا كل شيء حولهم، لكنهم لا يرونني؟
هل أنا شفاف إلى هذا الحد؟
الوحدة… هل تتحول عادةً مع الوقت؟ وسط هذا الزحام، لماذا أشعر بالغربة؟
كم من وجع علينا أن نخفيه خلف ثوب البهجة كي نستمر؟
وفي نهاية هذا الطريق الطويل، هل هناك حقًا مخرج؟ أم أن البوصلة تحطمت، ولم يبقَ إلا السراب يخدعنا بدلًا من أن يرشدنا؟
لا إجابة تُثلج الصدر سوى قول الله:
“إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى” (طه: 46)
إنه يراني… يراني حقًا.

#رزنة_صالح