لم أنسكِ يا غزة، لم أنسَ الألم الذي يلتف حولكِ كالشوك، لم أنسَ القتل، الدماء، القهر، الجوع، الأسر، والخذلان. كيف لشخص عاش معكِ عامًا كاملاً، وشارككِ البكاء على أبنائكِ واحدًا تلو الآخر، أن ينسى؟ لا أنسى، بل تساقطت أسنان قلمي من شدة صقيع الحزن الذي يسكنكِ.
روحي لا تزال تشتم رائحة ترابكِ المجبول بالدماء، ولهذا تنزف. لا زلت أستحضر أرواح الشهداء، أسمع صرخاتهم وأراهم يمشون بيننا في صمت مهيب. لم أهجركِ، لم أترككِ يا حبيبة القلب، لكن أثقال الأيام تعتصرني، وأوجاعكِ تفوق احتمال الكلمات.
أقف عاجزة، أنظر من بعيد، وأرى فيكِ كل شيء يصرخ بالوجع: معطف الطفولة الممزق، الأحلام المصلوبة على أبواب الجدران، نظرات الخوف في أعين الصغار، وأبكي.
أبكي لي ولكِ.
أبكي لأن البكاء هو السلاح الوحيد الذي لا يُسرق.
ثم أرفع وجهي نحو السماء، وأهتف من أعماق روحي:
غزة يا رب قلبي
وقلبي يا رب غزة.
#رزنة_صالح
روحي لا تزال تشتم رائحة ترابكِ المجبول بالدماء، ولهذا تنزف. لا زلت أستحضر أرواح الشهداء، أسمع صرخاتهم وأراهم يمشون بيننا في صمت مهيب. لم أهجركِ، لم أترككِ يا حبيبة القلب، لكن أثقال الأيام تعتصرني، وأوجاعكِ تفوق احتمال الكلمات.
أقف عاجزة، أنظر من بعيد، وأرى فيكِ كل شيء يصرخ بالوجع: معطف الطفولة الممزق، الأحلام المصلوبة على أبواب الجدران، نظرات الخوف في أعين الصغار، وأبكي.
أبكي لي ولكِ.
أبكي لأن البكاء هو السلاح الوحيد الذي لا يُسرق.
ثم أرفع وجهي نحو السماء، وأهتف من أعماق روحي:
غزة يا رب قلبي
وقلبي يا رب غزة.
#رزنة_صالح
وأنت تأكل الطعام، وتشرب الماء، وتنام تحت اللحاف الدفء لا تنسَ أن تحمد الله كثيرًا واستدرك ما لديك من النِعم، قدرها جيدًا، وأحرص على الثناء عليها في كُلِ لحظة، وتذكر بأن في غزة أطفال يموتون جوعًا، وعطشًا، دون أن يلتفت إليهم أحد، تذكر جيدًا بأن النعم التي تراها عادية، ليست عادية وإنما اعتيادك عليها جعلها بهذا اللون، وأنت تغفو الآن تذكر بأنهم لا يستطيعون النوم لشدة القصف، إياك ونسيان ما لديك ودائمًا أستشعر رحمة الله ورفقه بك.
#رزنة_صالح
#رزنة_صالح
قناة أحمد بن يوسف السيد
إنّ أعظم عطية وهبة يمكن أن يوهبها الإنسان في دار النقص والفناء والعبور هذه: هي الصبر. ومن يتأمل هذا الحديث النبوي الصحيح يدرك شأن الصبر وسعة أثره، حيث قال النبي ﷺ :"وما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر" وَقَالَ عُمَرُ بن الخطاب: "وَجَدْنَا خَيْرَ عَيْشِنَا…
اللهم أحطني بالصبر إحاطة تامة، واجعل قلبي ثابتًا لا يجزع، ونفسي راضية لا تسخط، وامنحني القوة لتحمل أقدارك بإيمان ويقين لا يتزعزع.
إلهي:
أعلم أن الطريق قد اشتد ظلامه، وأن الصعاب تتناسل بلا رحمة، تملأ أعناق قلوبنا بجبالٍ من الألم، وأيامنا بثقلٍ يحني ظهور الأرواح.
أعلم أن كل دقيقة تعبر كأنها عمر بأكمله، تُثقل خطاها بحِملٍ لا يُطاق.
لكني أعلم أيضًا أنك أنت وحدك القوة التي لا تنكسر، والرحمة التي لا تنضب، والنور الذي يُبدد ظلمات العمر مهما تكاثفت.
إلهي، أبصر حطامنا، أشلاء أرواحنا التي تهيم فارغة من كل شيء إلا وجعها. أعلم أنك تبصرنا ونحن نُصارع هذا العالم بقلوبٍ مهشمة، نحمل خيباتنا كأنها أقدار أبدية، لكنك في كل ذلك، أنت المعين الذي لا يُخذل.
أنت النور في ليلٍ بلا قمر، والأمان في عالمٍ يزدحم بالخوف. أنت الغيث حين تجف أرواحنا، واليد التي ترفعنا حين نسقط في بئر اليأس.
كل الطرق، مهما انغلقت أبوابها، تدل عليك. كل الظلمات، مهما اشتدت سوادًا، تنحني أمام ضياء اسمك. كل نبضة في قلوبنا المهشمة تهتف باسمك، لأنك وحدك ملجؤنا، وأنت وحدك الغاية والطريق.
#رزنة_صالح
أعلم أن الطريق قد اشتد ظلامه، وأن الصعاب تتناسل بلا رحمة، تملأ أعناق قلوبنا بجبالٍ من الألم، وأيامنا بثقلٍ يحني ظهور الأرواح.
أعلم أن كل دقيقة تعبر كأنها عمر بأكمله، تُثقل خطاها بحِملٍ لا يُطاق.
لكني أعلم أيضًا أنك أنت وحدك القوة التي لا تنكسر، والرحمة التي لا تنضب، والنور الذي يُبدد ظلمات العمر مهما تكاثفت.
إلهي، أبصر حطامنا، أشلاء أرواحنا التي تهيم فارغة من كل شيء إلا وجعها. أعلم أنك تبصرنا ونحن نُصارع هذا العالم بقلوبٍ مهشمة، نحمل خيباتنا كأنها أقدار أبدية، لكنك في كل ذلك، أنت المعين الذي لا يُخذل.
أنت النور في ليلٍ بلا قمر، والأمان في عالمٍ يزدحم بالخوف. أنت الغيث حين تجف أرواحنا، واليد التي ترفعنا حين نسقط في بئر اليأس.
كل الطرق، مهما انغلقت أبوابها، تدل عليك. كل الظلمات، مهما اشتدت سوادًا، تنحني أمام ضياء اسمك. كل نبضة في قلوبنا المهشمة تهتف باسمك، لأنك وحدك ملجؤنا، وأنت وحدك الغاية والطريق.
#رزنة_صالح
اللهم لك الحمد.. الله أكبر الله أكبر..
أخبار تثلج الصدور..
أخبار تثلج الصدور..
آن لسُوريا أن تتنفَس، فثبِّت يا رب أقدَامهم.
Forwarded from أميرة العِزِّي.
يا شام أنتِ شامنا 💕
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
اللهم لك الحمد، فرحتنا لا توصف بما منحتَ أهلنا وإخواننا في سوريا من فرجٍ ورحمة، نسألك أن تتمم فرحتهم على خير. ونسألك يا حي يا قيوم أن تفرج عن غزة والسودان وسائر بلاد المسلمين عاجلاً غير آجل.
الليلة، ومع تداخل الأحداث في سوريا وغزة، وتزاحم الأنظار وتلاحم القلوب بين هنا وهناك، جاء شيخنا ليخبرنا بإجازة أسبوع كامل لنعيش الحاضر بوعي، ونتابع الأخبار وندرك ما يجري في أمتنا.
برامجنا التي لطالما ذكرتنا بأننا أمة واحدة، نسأل الله أن يبارك فيها وفي القائمين عليها وفي شيخها، وأن يوفقنا ويسدد خطانا لنكون على ثغور يحبها ويرضاها.
برامجنا التي لطالما ذكرتنا بأننا أمة واحدة، نسأل الله أن يبارك فيها وفي القائمين عليها وفي شيخها، وأن يوفقنا ويسدد خطانا لنكون على ثغور يحبها ويرضاها.
“تقدّر ولا أقدر، تعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب. قابل الدعوات، مفرج الكربات، قاضي الحاجات. ربّ المعجزات، كل شيء لم تكتبه زائل، وكل ما كتبته كائن. اختر لي ولا تخيرني، قدّر لي ودبر لي ثم بارك لي، لا وجه إلا وجهك، والخير قضاءك وقدرك. الأمر أمرك ولا حول لي، لا تحرمني خير ما عندك، بشر ما عندي. الخطوات كثيرة، الهمني موضع قدمي، كي لا أزل ولا أضل، ولا أصل ولا أفشل، ولا أتعب ولا أتعِب، ولا أظلم ولا أُظلم. أنت أنت، وأنا أنا. لتسعني رحمتك، ويشملني هديك، فلا أدعُ من حجر مرتين. أشهد أن لا إله إلا أنت. آمنت بك. برد قلبي. أخلف عليّ كل غاية بخير، وانصرني حتى تريني ثأرك.”
مساء الخير يا حبيب الروح وخالقها،
الليلة كنت أقرأ قوله تعالى: “كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ”.
بكيت، خفت، وتحسرت. خفت حقًا ألا أرى وجهك، ألا أرى نورك، ألا أرى تلك الملامح التي تمنيت بحق أن تملأ عيني. تخيلت نفسي واقفًا بين فوج عظيم ممن تفتح لهم أبواب الشوق والحنين إليك، إلى وجهك الكريم، إلى لقياك.
يا الله، كم يبدو الأمر عظيمًا أن تحتضن الأبصار نور وجهك، وكم يبدو الأمر مخيفًا أن تخونني أعمالي فلا أراك.
أتوكأ بيدي على قلبي كي لا يقع، تغمرني المخاوف، تغسلني رهبة المشهد. تتعرى الأرض وتخلع ملابسها الزاهية، تجف الغيوم وتنفتح أبواب السماء. كل هذه المشاهد المهيبة تلبس مهجتي كليل طويل. أخشى أن يكون خشب العمر الذي بنيت عليه أملي متهالكًا، فلا تنال عيني شرف النظر إليك.
أفكاري تتجرجر على ذهني كأنها مكبلة بأسئلة حائرة:
• هل يا ترى تستحم عيني برؤية وجهك الكريم فتتطهر من دنس الدنيا وكربتها؟
• هل يموت الوقت وأبقى ناظرة إلى كرسيك العظيم؟
• هل سأرى عرشك والملائكة الذين يحملونه؟
أتحسس الكلمات، أُحيك منها خيوطًا يرقص عليها الضوء فوق تلال أفكاري. يتسرب الخشوع إلى أعماقي، فتسجد روحي قبل أن تسجد عيناي، وكأن كل شيء في الكون ينحني لعظمتك، تُلقي القلوب أثقالها، وترتعد الأجساد بخشية لقائك. اللحظة مهيبة كأنها تسكن الزمن بأكمله، حيث لا صوت إلا همس الرجاء ولا شعور إلا خضوع مطلق.
ثم أردد بوجل وحنين:
“وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ”.
فاطمئن، لأنك يا الله برحمتك التي وسعت كل شيء تغمر الإنسان لا بعمله، وأنا واقف على بابك منكسرًا، أطرق أبواب رحمتك العظيمة بثقة الواثق بمغفرتك، متيقنًا أن فضلك أعظم من أن تحجبه خطايانا، وأن رحمتك تسبق كل شيء.
#رزنة_صالح
الليلة كنت أقرأ قوله تعالى: “كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ”.
بكيت، خفت، وتحسرت. خفت حقًا ألا أرى وجهك، ألا أرى نورك، ألا أرى تلك الملامح التي تمنيت بحق أن تملأ عيني. تخيلت نفسي واقفًا بين فوج عظيم ممن تفتح لهم أبواب الشوق والحنين إليك، إلى وجهك الكريم، إلى لقياك.
يا الله، كم يبدو الأمر عظيمًا أن تحتضن الأبصار نور وجهك، وكم يبدو الأمر مخيفًا أن تخونني أعمالي فلا أراك.
أتوكأ بيدي على قلبي كي لا يقع، تغمرني المخاوف، تغسلني رهبة المشهد. تتعرى الأرض وتخلع ملابسها الزاهية، تجف الغيوم وتنفتح أبواب السماء. كل هذه المشاهد المهيبة تلبس مهجتي كليل طويل. أخشى أن يكون خشب العمر الذي بنيت عليه أملي متهالكًا، فلا تنال عيني شرف النظر إليك.
أفكاري تتجرجر على ذهني كأنها مكبلة بأسئلة حائرة:
• هل يا ترى تستحم عيني برؤية وجهك الكريم فتتطهر من دنس الدنيا وكربتها؟
• هل يموت الوقت وأبقى ناظرة إلى كرسيك العظيم؟
• هل سأرى عرشك والملائكة الذين يحملونه؟
أتحسس الكلمات، أُحيك منها خيوطًا يرقص عليها الضوء فوق تلال أفكاري. يتسرب الخشوع إلى أعماقي، فتسجد روحي قبل أن تسجد عيناي، وكأن كل شيء في الكون ينحني لعظمتك، تُلقي القلوب أثقالها، وترتعد الأجساد بخشية لقائك. اللحظة مهيبة كأنها تسكن الزمن بأكمله، حيث لا صوت إلا همس الرجاء ولا شعور إلا خضوع مطلق.
ثم أردد بوجل وحنين:
“وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ”.
فاطمئن، لأنك يا الله برحمتك التي وسعت كل شيء تغمر الإنسان لا بعمله، وأنا واقف على بابك منكسرًا، أطرق أبواب رحمتك العظيمة بثقة الواثق بمغفرتك، متيقنًا أن فضلك أعظم من أن تحجبه خطايانا، وأن رحمتك تسبق كل شيء.
#رزنة_صالح
دون مقدمات، وصلتني صورٌ من غزة العزة. صورٌ تحمل معها زخمًا من المشاعر المختلطة: فرحٌ ووجع، أملٌ وألم. آه يا غزة، يا ملهمة الصمود والشموخ، كم أصبحتِ جزءًا من روحي!
تأملت تلك الصور وكأنها شُرفات تطلُّ بي على تفاصيلكِ: أزقتكِ التي تحمل عبق التاريخ، وجدرانكِ التي تسكنها آثار الحرب. فزَّ قلبي فرحًا لرؤيتها، أصبحتِ كالمسك المتشبث بقميص روحي، أشتمُّ رائحة ترابك في كل لحظة، وكأنكِ تسكنين أنفاسي، فتملأين عالمي بالحنين والألم معًا. أحتضن ذراتكِ في خيالي وأمسح عنها القهر، وأراكِ في كل زاوية رمزًا للعزة التي لا تُهزم رغم قسوة المعتدين.
غزة، أنتِ الحلم الذي يروي قلوبنا بالأمل، والدمعة التي تمسحها أيدينا بالدعاء. كأنكِ تسكنينني، وكأنني أنا وأنتِ جسدٌ واحد لا يتجزأ.
اللهم كن مع أهل غزة، احفظهم واحمِهم بحفظك يا حي يا قيوم، أسألك أن تكون لهم عونًا ونصيرًا في كل لحظة.
تأملت تلك الصور وكأنها شُرفات تطلُّ بي على تفاصيلكِ: أزقتكِ التي تحمل عبق التاريخ، وجدرانكِ التي تسكنها آثار الحرب. فزَّ قلبي فرحًا لرؤيتها، أصبحتِ كالمسك المتشبث بقميص روحي، أشتمُّ رائحة ترابك في كل لحظة، وكأنكِ تسكنين أنفاسي، فتملأين عالمي بالحنين والألم معًا. أحتضن ذراتكِ في خيالي وأمسح عنها القهر، وأراكِ في كل زاوية رمزًا للعزة التي لا تُهزم رغم قسوة المعتدين.
غزة، أنتِ الحلم الذي يروي قلوبنا بالأمل، والدمعة التي تمسحها أيدينا بالدعاء. كأنكِ تسكنينني، وكأنني أنا وأنتِ جسدٌ واحد لا يتجزأ.
اللهم كن مع أهل غزة، احفظهم واحمِهم بحفظك يا حي يا قيوم، أسألك أن تكون لهم عونًا ونصيرًا في كل لحظة.
Forwarded from قناة أحمد بن يوسف السيد
الله أكبر
الله أكبر
الله أكبر .. ولله الحمد
لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عباده وهزم الأحزاب وحده،
لله الحمد لله الحمد لله الحمد ..
# حماة تتحرر
"وتم تحرير الأسرى من سجن حماة المركزي" وهذه الجملة تستحق كل جهد بذل وكل دماء قدمت وكل تعب وعرق ونصب.. والعقبى لبقية الأسرى
الله أكبر
الله أكبر .. ولله الحمد
لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عباده وهزم الأحزاب وحده،
لله الحمد لله الحمد لله الحمد ..
# حماة تتحرر
"وتم تحرير الأسرى من سجن حماة المركزي" وهذه الجملة تستحق كل جهد بذل وكل دماء قدمت وكل تعب وعرق ونصب.. والعقبى لبقية الأسرى
المُقدمات، والمفردات، والحروف، جميعها تُدون للخطابات البشرية، ولكن لك أنت يجب أن نبدأ بوضع الروح جانبًا، وننتزع الجسد من بهرجة الدنيا، بين يديك تترك اليدين دورها لتتعلَّق الروح، تركض الكلمات في رصٍّ واحد ثُمَّ تهتز لتنال شرف المُقدمة،
كُل شيء هُنا يا الله، متهالك، أصبحت الدُّنيا بثغرها الواسع تبتلعنا دون حتى محاولات للمضغ، أركض بجسد خاوٍ وعيني ابيضتا من الحزن، حاولت ألَّا أترك هذا المكان إلَّا وقد التحفت الكثير من الأعمال الصالحة، ولكن الأيَّام هُنا مصبوغة بلون رماديّ، البنيان مبلَّلة في نهر من الغفلة، الغيوم كثيرة ولكنها لا تمطر، النباتات عقيمة لا تلد، الثياب ممُزَّقة، كُل شيء هُنا مُحاط بالصدى، حاولت كثيرًا يا إلهي، أن أخلع هذا الجسم الفضفاض ولكنهُ يمتلك كُل شيء سوى مخرج يسمح لي بالهرب!
لا يوجد هُنا أصوات، وكأنَّ الحناجر مُعاقة، حِجاب الليل طويل يسيطر على المكان في كلِّ لحظة، الذي أعرفه بأنَّ المكان بدونك يصبح جحيمًا هالكًا، وأعرف أيضًا بأن محاولتي في القرب منكَ تُصنع على عينكَ؛ لذلك أقف كلَّما تجرَّحت قدماي من الحبو، أقف لأنَّ الطريق الذي لا يذكر فيه اسمك سراب بعيدٌ عن بوصلة الحقّ، أقف وأنا أنظر إليكَ وأهرول متمسكًا بأضلعي حتى أستنير بحبِّكَ المشرق داخلي، دائمًا أتحدث وأتذكر "أن تعبد الله كأنَّك تراه" لذلك أرتب بدلة مفرداتي حتى تليق بجلالكَ، وما أن أقف بين يديكَ تتلاشى هيئة الترتيب وأعود أنا كما أنا؛ لأنِّي أعلم أنَّكَ تعرفني أكثر منِّي حتَّى!
أعلم أنَّكَ لن تتركني أذهب إلى الهاوية، إن أردت، فأنتَ تهدي مَن تشاء، ولأنِّي أثق بكَ، أمشي هذا الدرب الطويل بقلب ضعيف يستظلُّ بقوَّتكَ.
ولسان حالي يقول:
"بئس العبدِ أنا ونعم الربّ ربّي!"
#رزنة_صالح
كُل شيء هُنا يا الله، متهالك، أصبحت الدُّنيا بثغرها الواسع تبتلعنا دون حتى محاولات للمضغ، أركض بجسد خاوٍ وعيني ابيضتا من الحزن، حاولت ألَّا أترك هذا المكان إلَّا وقد التحفت الكثير من الأعمال الصالحة، ولكن الأيَّام هُنا مصبوغة بلون رماديّ، البنيان مبلَّلة في نهر من الغفلة، الغيوم كثيرة ولكنها لا تمطر، النباتات عقيمة لا تلد، الثياب ممُزَّقة، كُل شيء هُنا مُحاط بالصدى، حاولت كثيرًا يا إلهي، أن أخلع هذا الجسم الفضفاض ولكنهُ يمتلك كُل شيء سوى مخرج يسمح لي بالهرب!
لا يوجد هُنا أصوات، وكأنَّ الحناجر مُعاقة، حِجاب الليل طويل يسيطر على المكان في كلِّ لحظة، الذي أعرفه بأنَّ المكان بدونك يصبح جحيمًا هالكًا، وأعرف أيضًا بأن محاولتي في القرب منكَ تُصنع على عينكَ؛ لذلك أقف كلَّما تجرَّحت قدماي من الحبو، أقف لأنَّ الطريق الذي لا يذكر فيه اسمك سراب بعيدٌ عن بوصلة الحقّ، أقف وأنا أنظر إليكَ وأهرول متمسكًا بأضلعي حتى أستنير بحبِّكَ المشرق داخلي، دائمًا أتحدث وأتذكر "أن تعبد الله كأنَّك تراه" لذلك أرتب بدلة مفرداتي حتى تليق بجلالكَ، وما أن أقف بين يديكَ تتلاشى هيئة الترتيب وأعود أنا كما أنا؛ لأنِّي أعلم أنَّكَ تعرفني أكثر منِّي حتَّى!
أعلم أنَّكَ لن تتركني أذهب إلى الهاوية، إن أردت، فأنتَ تهدي مَن تشاء، ولأنِّي أثق بكَ، أمشي هذا الدرب الطويل بقلب ضعيف يستظلُّ بقوَّتكَ.
ولسان حالي يقول:
"بئس العبدِ أنا ونعم الربّ ربّي!"
#رزنة_صالح