رَزْنَة
749 subscribers
1.32K photos
104 videos
52 files
77 links
واجعلي لي أثرًا ممتدًّا بعد موتي، يضيء قبري ويشهد لي عند لقائك.
Download Telegram
يتمنى المرء لو أنه جالس تحت نخلة صغيرة في الجنة وقد نجا من كبد الدنيا وعَنائها.

لا حول ولا قوة إلا بك يا رب.
المُقدمات، والمفردات، والحروف، جميعها تُدون للخطابات البشرية، ولكن لك أنت يجب أن نبدأ بوضع الروح جانبًا، وننتزع الجسد من بهرجة الدنيا، بين يديك تترك اليدين دورها لتتعلَّق الروح، تركض الكلمات في رصٍّ واحد ثُمَّ تهتز لتنال شرف المُقدمة،
كُل شيء هُنا يا الله، متهالك، أصبحت الدُّنيا بثغرها الواسع تبتلعنا دون حتى محاولات للمضغ، أركض بجسد خاوٍ وعيني ابيضتا من الحزن، حاولت ألَّا أترك هذا المكان إلَّا وقد التحفت الكثير من الأعمال الصالحة، ولكن الأيَّام هُنا مصبوغة بلون رماديّ، البنيان مبلَّلة في نهر من الغفلة، الغيوم كثيرة ولكنها لا تمطر، النباتات عقيمة لا تلد، الثياب ممُزَّقة، كُل شيء هُنا مُحاط بالصدى، حاولت كثيرًا يا إلهي، أن أخلع هذا الجسم الفضفاض ولكنهُ يمتلك كُل شيء سوى مخرج يسمح لي بالهرب!
لا يوجد هُنا أصوات، وكأنَّ الحناجر مُعاقة، حِجاب الليل طويل يسيطر على المكان في كلِّ لحظة، الذي أعرفه بأنَّ المكان بدونك يصبح جحيمًا هالكًا، وأعرف أيضًا بأن محاولتي في القرب منكَ تُصنع على عينكَ؛ لذلك أقف كلَّما تجرَّحت قدماي من الحبو، أقف لأنَّ الطريق الذي لا يذكر فيه اسمك سراب بعيدٌ عن بوصلة الحقّ، أقف وأنا أنظر إليكَ وأهرول متمسكًا بأضلعي حتى أستنير بحبِّكَ المشرق داخلي، دائمًا أتحدث وأتذكر "أن تعبد الله كأنَّك تراه" لذلك أرتب بدلة مفرداتي حتى تليق بجلالكَ، وما أن أقف بين يديكَ تتلاشى هيئة الترتيب وأعود أنا كما أنا؛ لأنِّي أعلم أنَّكَ تعرفني أكثر منِّي حتَّى!
أعلم أنَّكَ لن تتركني أذهب إلى الهاوية، إن أردت، فأنتَ تهدي مَن تشاء، ولأنِّي أثق بكَ، أمشي هذا الدرب الطويل بقلب ضعيف يستظلُّ بقوَّتكَ.
ولسان حالي يقول:
"بئس العبدِ أنا ونعم الربّ ربّي!"
#رزنة_صالح
• أدعوك باسمك الذي تحبّ، وقد نفضت يدي من الناس، لأقول لك وحدك سبحانك، بأنني أحتاج معيتك لتأذن، وقدرتك لأكمل، وفضلك لتهبني العطايا
قد سُدَّت الأبواب وجئتُ أرتجي بابك وانغلقت المفاتيح وجئتُ أشحذ فتحك، وتعقدت الأمور وجئتُ أسألك فرَجَك وحُسن تدبيرك، أعجزتني الحيل ولا يعجزك شيء في السَّماوات والأرض، وخانتني خياراتي فأسألك خيرتك ومشيئتك، وأرجو مِنتَكَ لترافقني في الطريق، لا أملك الآن غير التوجه إليك، ولا يسعني أن أدعو سواك، ولا أفتقر لغير رحمتِك، بأن تنظر لي نظرة رضى فترضيني بحولك اللهم، ولا حول لي، بقوتك اللهم، ولا قوة لي اهدِ ضالة قلبي بعد تعبه، وجازني بالتي هي أحسن بعد صبري، ومحاولاتي، وخفقاتي، وانفلات كل شيء من قبضتي، على باب من يسمع المفتقرين إليه، أتيك فقيرًا أغتني بك، وأنت بغنى عني
ائذن لصوتي أن يبلغ سماء المنقطعين إليك، ولا تُبعدني
لا تنسونا من دعواتكم يا كِرام، لعل أحدكم أقرب إلى الله، فيستجيب لدعائه ويكتب لنا من الخير ما نتمنى، ويرفع عنا ما نحمل من هموم وأحزان. أسأل الله لي ولكم راحة البال وطمأنينة القلب، وأن يفتح لنا أبواب الخير من حيث لا نحتسب.
تتألَّم ..
فَتُعطِلكَ الأحزانُ عن مساعيك!
ثم تَتَذَكّر أمَتِك وتَأبَى أن تَكونَ جُرحاً غائراً فيها ..

فَتَلمْلمُ شَعَثَ رُوحِك وتَنتَفِض ..
قبل ثلاثة أيام، كنتُ أجلس بين مجموعة من النساء، وكانت الأحاديث تتزاحم، تلوّح بكفيها من كلِّ اتجاه. الإنسان الذي اعتاد الهدوء يرى أن هذه التجمعات أشبه بميدان متداخل الأصوات، وهو طبعٌ يتمنى الإنسان لو يتحرر منه، ليصبح اجتماعيًا وينسى نداء العزلة الذي يلوح له بين الحين والآخر.

بينما كنت أحاور نفسي وأتساءل: كيف نسمع كل هذا الكم من الأحاديث المتداخلة؟ وأي منها يستحق أن نصغي إليه فعلًا؟ قررت الابتعاد، وخرجت إلى مكان هادئ لعلي ألتقط أنفاسي وأرتب مسامعي التي أثقلتها الكلمات المتناثرة.

وما إن بدأت استجماع أفكاري، حتى قطع سكينتي صوت حوار بين مجموعة من النساء يتحدثن عن الآلام التي تستوطن الركب. كنّ يتبادلن الشكوى ويحاولن التخفيف عن بعضهن بكلمات الصبر، حتى قالت إحداهنّ، بصوتٍ انكسر من الحنين: “والله إنني أتمنى لو أسجد مرة واحدة”. كررتها مرتين، وكأنها تحمل في تكرارها ثقل العمر، فتسلل الحزن إلى قلبي وأنا أستمع إليها.

في تلك اللحظة، أدركت أن السبب الذي جلبني لهذا المكان وسط ازدحام الأحاديث ربما هو سماع هذا الحديث بالذات: تتمنى لو تسجد. تذكرتُ حينها نعمة السجود، وشعور السكينة الذي يُغشى به القلب حين ينحني الجسد خاشعًا. السجود الذي يُسكِت الضجيج المتلاطم في النفس، ويغمر الروح بلحاف من السكينة والسلام. تذكرتُ كم انتظرتُ لحظة السجود لألقي أعبائي في لحظة صدق مع الله، وكم من النعم لدينا نغفل عنها ونعتادها حتى تصبح مجرد حركات عابرة، لا باطنها خشوع ولا ظاهرها محبة.

أن نحظى بنعمة، ثم لا ندرك قيمتها إلا بعد أن تفارقنا، هو الخسران الحقيقي. كم من الأثمان التي لا تُحصى تختبئ في بساطة سجدة؟ وكم من القلوب ستظل تحنُّ إلى الأرض، حيث لا ملاذ أصدق من تلك السجدة، ولا قرب أعمق من تلك اللحظة بين العبد وربه!

#رزنة_صالح
"ألم يعلم بأن الله يرى"
يا رب تُب علَيْنا من إضاعة الوقت، ونسيان المهمّة، وترك الهدف والغاية .
400 يوم يا غزة، وكلانا لسنا بخير.
واللهِ لو خُيِّرْتُ أن يُحاسبني الله
أو يُحاسبني أبي وأمي
لاخترتُ أن يُحاسبني الله
لأنَّ اللهَ أرحمُ بي من أبي وأمي !
.
حمّاد بن سلمة
.
يَحمِلُ الواحِدُ منّا قَلبًا يَسبِقُ عُمرَه!
لا راحة لمؤمن دون لقاء الله.
أعلم جيدًا أنني قد قصّرت في النشر والمشاركة معكم في الآونة الأخيرة، ولكنها مجرد فترة عابرة بإذن الله، وستزول قريبًا. أرجو منكم الدعاء لي بأن ييسر الله أمري، ويعينني على العودة بقوة للمشاركة معكم بما فيه الخير والنفع. فالدعاء هو خير عون في أوقات التحديات، وأسأل الله أن يرزقني وإياكم التوفيق والسداد في كل ما نقوم به.
ماذا أكتُبُ؟!
صار الحِبرُ دَماً
والماءُ دَماً
والكلماتُ دَماً
والعالَمُ غابَةَ قَتلٍ ومقابر..!
أين أوَاري وَجهِي
أدفِنُ كلماتي
خَجَلاً مِن أطفالكِ يا غزَّة
يا أمَّ الأبطالِ المَنذورين لِتَحريرِ الأرضِ
وقَتلِ الوَحشِ الصّهيونيِّ
الغادر؟
#المقالح
“مفاقد الدنيا لها عوض،
لكن أن تفقد ربك
فلن تغنيك مباهج الدنيا كلها،
ولن تُسدَّ ثقب قلبك.”
لم أنسكِ يا غزة، لم أنسَ الألم الذي يلتف حولكِ كالشوك، لم أنسَ القتل، الدماء، القهر، الجوع، الأسر، والخذلان. كيف لشخص عاش معكِ عامًا كاملاً، وشارككِ البكاء على أبنائكِ واحدًا تلو الآخر، أن ينسى؟ لا أنسى، بل تساقطت أسنان قلمي من شدة صقيع الحزن الذي يسكنكِ.
روحي لا تزال تشتم رائحة ترابكِ المجبول بالدماء، ولهذا تنزف. لا زلت أستحضر أرواح الشهداء، أسمع صرخاتهم وأراهم يمشون بيننا في صمت مهيب. لم أهجركِ، لم أترككِ يا حبيبة القلب، لكن أثقال الأيام تعتصرني، وأوجاعكِ تفوق احتمال الكلمات.
أقف عاجزة، أنظر من بعيد، وأرى فيكِ كل شيء يصرخ بالوجع: معطف الطفولة الممزق، الأحلام المصلوبة على أبواب الجدران، نظرات الخوف في أعين الصغار، وأبكي.
أبكي لي ولكِ.
أبكي لأن البكاء هو السلاح الوحيد الذي لا يُسرق.
ثم أرفع وجهي نحو السماء، وأهتف من أعماق روحي:

غزة يا رب قلبي
وقلبي يا رب غزة.

#رزنة_صالح
وأنت تأكل الطعام، وتشرب الماء، وتنام تحت اللحاف الدفء لا تنسَ أن تحمد الله كثيرًا واستدرك ما لديك من النِعم، قدرها جيدًا، وأحرص على الثناء عليها في كُلِ لحظة، وتذكر بأن في غزة أطفال يموتون جوعًا، وعطشًا، دون أن يلتفت إليهم أحد، تذكر جيدًا بأن النعم التي تراها عادية، ليست عادية وإنما اعتيادك عليها جعلها بهذا اللون، وأنت تغفو الآن تذكر بأنهم لا يستطيعون النوم لشدة القصف، إياك ونسيان ما لديك ودائمًا أستشعر رحمة الله ورفقه بك.
#رزنة_صالح
إلهي:
أعلم أن الطريق قد اشتد ظلامه، وأن الصعاب تتناسل بلا رحمة، تملأ أعناق قلوبنا بجبالٍ من الألم، وأيامنا بثقلٍ يحني ظهور الأرواح.
أعلم أن كل دقيقة تعبر كأنها عمر بأكمله، تُثقل خطاها بحِملٍ لا يُطاق.
لكني أعلم أيضًا أنك أنت وحدك القوة التي لا تنكسر، والرحمة التي لا تنضب، والنور الذي يُبدد ظلمات العمر مهما تكاثفت.
إلهي، أبصر حطامنا، أشلاء أرواحنا التي تهيم فارغة من كل شيء إلا وجعها. أعلم أنك تبصرنا ونحن نُصارع هذا العالم بقلوبٍ مهشمة، نحمل خيباتنا كأنها أقدار أبدية، لكنك في كل ذلك، أنت المعين الذي لا يُخذل.
أنت النور في ليلٍ بلا قمر، والأمان في عالمٍ يزدحم بالخوف. أنت الغيث حين تجف أرواحنا، واليد التي ترفعنا حين نسقط في بئر اليأس.
كل الطرق، مهما انغلقت أبوابها، تدل عليك. كل الظلمات، مهما اشتدت سوادًا، تنحني أمام ضياء اسمك. كل نبضة في قلوبنا المهشمة تهتف باسمك، لأنك وحدك ملجؤنا، وأنت وحدك الغاية والطريق.

#رزنة_صالح