*قصة قديمة للكاتب يوسف السباعي رحمه الله*.
*قرأتها أعتقد آواخر الثمانينات*
يقول: بعد الغداء تمشيت على ضفاف النيل ووجدت دكاناً كتب على الباب تاجر أخلاق جملة وقطاعي (مُفرّق).
فدخلت فإذا بي أجد #شوالات # بجانب بعضها صدق كذب مروءة شجاعة جبن نفاق . إلخ .
يقول فاشتريت بضع غرامات شجاعة وشربتها مع كأس ماء وعدت إلى البيت .
كانت حماتي تسكن معنا طردتها .انزعجت زوجتي طلقتها اعترض الأولاد طردتهم ونمت وحدي في البيت .اليوم الثاني صحوت متأخراً كثيراً وبهدوء وبدون عجلة ذهبت للوظيفة .استقبلني زميل وقال لماذا تأخرت والمدير يبحث عنك .
دخلت إلى المدير وضربته وبعد وقت قصير كنت مطروداً من العمل .
عدت للبيت لا وظيفة ولا زوجة ولا أولاد .ماذا أفعل ؟
ذهبت لصاحب الدكان واشتريت قليلاً من النفاق .
ولم يأتِ المساء إلا والعائلة مجتمعة .في اليوم الثاني مبكراً لم يأخذ الموضوع أكثر من دقائق حتى عدت موظفاً جديراً بالثقة.
فكرت كثيرًا بهذا الدكان
وذهبت إليه واشتريت منه كل النفاق وأخذته فوق جسر على النيل وأفرغت النفاق كله في النهر .وكان اجتماع للجامعة العربية فشربت منه الأمة كلها ومنذ ذلك التاريخ أصبح معظم الحكّام العرب منافقين كذّابين دجّالين لا يخافون الله ولا يتّقونه وهمّهم الأول والأخير هو دنانيرهم ودولاراتهم وباعوا كل القيم والمبادئ والأخلاق وكل القضايا القومية وخاصة قضية فلسطين وشعبها المظلوم؟!
وللأسف الشديد أعتقد بأنّ بعض الشعوب العربية أيضاً شربت من نهر النيل وتأثّرت إلى حدّ ما بهذه الظاهرة الغريبة العجيبة التي لم أفهم أسبابها حتى تاريخ اليوم؟!
رحم الله يوسف السباعي.
د. طلال حمود
*قرأتها أعتقد آواخر الثمانينات*
يقول: بعد الغداء تمشيت على ضفاف النيل ووجدت دكاناً كتب على الباب تاجر أخلاق جملة وقطاعي (مُفرّق).
فدخلت فإذا بي أجد #شوالات # بجانب بعضها صدق كذب مروءة شجاعة جبن نفاق . إلخ .
يقول فاشتريت بضع غرامات شجاعة وشربتها مع كأس ماء وعدت إلى البيت .
كانت حماتي تسكن معنا طردتها .انزعجت زوجتي طلقتها اعترض الأولاد طردتهم ونمت وحدي في البيت .اليوم الثاني صحوت متأخراً كثيراً وبهدوء وبدون عجلة ذهبت للوظيفة .استقبلني زميل وقال لماذا تأخرت والمدير يبحث عنك .
دخلت إلى المدير وضربته وبعد وقت قصير كنت مطروداً من العمل .
عدت للبيت لا وظيفة ولا زوجة ولا أولاد .ماذا أفعل ؟
ذهبت لصاحب الدكان واشتريت قليلاً من النفاق .
ولم يأتِ المساء إلا والعائلة مجتمعة .في اليوم الثاني مبكراً لم يأخذ الموضوع أكثر من دقائق حتى عدت موظفاً جديراً بالثقة.
فكرت كثيرًا بهذا الدكان
وذهبت إليه واشتريت منه كل النفاق وأخذته فوق جسر على النيل وأفرغت النفاق كله في النهر .وكان اجتماع للجامعة العربية فشربت منه الأمة كلها ومنذ ذلك التاريخ أصبح معظم الحكّام العرب منافقين كذّابين دجّالين لا يخافون الله ولا يتّقونه وهمّهم الأول والأخير هو دنانيرهم ودولاراتهم وباعوا كل القيم والمبادئ والأخلاق وكل القضايا القومية وخاصة قضية فلسطين وشعبها المظلوم؟!
وللأسف الشديد أعتقد بأنّ بعض الشعوب العربية أيضاً شربت من نهر النيل وتأثّرت إلى حدّ ما بهذه الظاهرة الغريبة العجيبة التي لم أفهم أسبابها حتى تاريخ اليوم؟!
رحم الله يوسف السباعي.
د. طلال حمود
رَزْنَة
Photo
مراجعة رواية #صدى_الأرواح.
ماخطهُ قلمُ الوجع كان صرخاتَ قلبٍ أبكم..
حيث لم تجد الكاتبة أذناً تنصت لنحيبها سوى ورقة..
فتركت لنا ألماً يُرَتلُ بين السطور، وذيلته بلآلئ الدموع.
وعن أي كاتبة نتحدث؟
- رزنة صالح..
لقد فاضت علينا الكاتبة رزنة كمزنة في صحراء قلوبنا، صنعت سحراً معقد الرموز، خالياً من الطلاسم، كتبته على صفحاتٍ قليلة، لكنه كان قادراً أن يجعل قلوبنا تلفظ الحزن دفعة واحدة، جارفةً معها سيلاً من الدموع المكبوتة.
لم نرى الشخصية الرئيسة - المبهمة الاسم - منذ بداية الرواية لنهايتها في غير المقبرة، ومع ذلك لم نُصَب بشيءٍ من الفتور أو الملل، ففي كل مرة كانت تتنقل بين القصص، مقبرة واحدة كانت عالماً كامل، أرتنا كيف تكون مربعاً من جحيم أو معيناً من نعيم، وروضة للأطفال تارة ومنجماً للصوص، وفي بقاء الشخصية الفتية مكلومة الروح طيلة الرواية في المقبرة إيحاءٌ لنا أنها قد أمضت عمراً تشاطر الأمواتَ موتَهم بعد رحيل فقيدها، فكانت كلماتها تلسع البسمات، حتى داوتنا بلقاء أمين" ذلك الشاب الطيب، الذي ذُرِفت عليه الدموع راجية له الرحمة، ربما كان شخصية من صنع الكاتبة، لكنني أؤمن أن ماوراء الروايات التي تلامس الوجدان قصصاً حقيقية واراها الحياء عن البوح، أنه أكثر مشهدٍ مؤثرٍ بالنسبة لي، ففي ذاك اللقاء قرعت الكاتبة بعصاها صخرة اللوع فانبجست منها عيون الأُنس بدنو الراحل.
هذه الرواية بمثابة موعظة حكيمة، تقارن بين حال الأحياء والأموات، فيها جرعات من الصبر، بذكرِ خيار النساء كزوجة أيوب ﷺ وفاطمة بنت محمد ﷺ ، والبتول عليها السلام- كذلك، وكانت هذه أمثولات قصها كهل حي على الفتاة، وموعظة من بين الموتى هي أشد وعظاً:
❞ أختي؛ ضعي الله بقلبك دائماً، مهما أنهكتك الحياة، ومهما وضعت عليكِ بهتاناً قاتلاً،.. دائماً دعي الله قوتك، ثقي بأنه ماأبكاكِ إلا ليضحكك، وما كسركِ إلا ليجبرك، تعلمي الرضا -ياصغيرتي- لتعيشي بسلام ❝.
- دعاء الغيث.
#سوريا
ماخطهُ قلمُ الوجع كان صرخاتَ قلبٍ أبكم..
حيث لم تجد الكاتبة أذناً تنصت لنحيبها سوى ورقة..
فتركت لنا ألماً يُرَتلُ بين السطور، وذيلته بلآلئ الدموع.
وعن أي كاتبة نتحدث؟
- رزنة صالح..
لقد فاضت علينا الكاتبة رزنة كمزنة في صحراء قلوبنا، صنعت سحراً معقد الرموز، خالياً من الطلاسم، كتبته على صفحاتٍ قليلة، لكنه كان قادراً أن يجعل قلوبنا تلفظ الحزن دفعة واحدة، جارفةً معها سيلاً من الدموع المكبوتة.
لم نرى الشخصية الرئيسة - المبهمة الاسم - منذ بداية الرواية لنهايتها في غير المقبرة، ومع ذلك لم نُصَب بشيءٍ من الفتور أو الملل، ففي كل مرة كانت تتنقل بين القصص، مقبرة واحدة كانت عالماً كامل، أرتنا كيف تكون مربعاً من جحيم أو معيناً من نعيم، وروضة للأطفال تارة ومنجماً للصوص، وفي بقاء الشخصية الفتية مكلومة الروح طيلة الرواية في المقبرة إيحاءٌ لنا أنها قد أمضت عمراً تشاطر الأمواتَ موتَهم بعد رحيل فقيدها، فكانت كلماتها تلسع البسمات، حتى داوتنا بلقاء أمين" ذلك الشاب الطيب، الذي ذُرِفت عليه الدموع راجية له الرحمة، ربما كان شخصية من صنع الكاتبة، لكنني أؤمن أن ماوراء الروايات التي تلامس الوجدان قصصاً حقيقية واراها الحياء عن البوح، أنه أكثر مشهدٍ مؤثرٍ بالنسبة لي، ففي ذاك اللقاء قرعت الكاتبة بعصاها صخرة اللوع فانبجست منها عيون الأُنس بدنو الراحل.
هذه الرواية بمثابة موعظة حكيمة، تقارن بين حال الأحياء والأموات، فيها جرعات من الصبر، بذكرِ خيار النساء كزوجة أيوب ﷺ وفاطمة بنت محمد ﷺ ، والبتول عليها السلام- كذلك، وكانت هذه أمثولات قصها كهل حي على الفتاة، وموعظة من بين الموتى هي أشد وعظاً:
❞ أختي؛ ضعي الله بقلبك دائماً، مهما أنهكتك الحياة، ومهما وضعت عليكِ بهتاناً قاتلاً،.. دائماً دعي الله قوتك، ثقي بأنه ماأبكاكِ إلا ليضحكك، وما كسركِ إلا ليجبرك، تعلمي الرضا -ياصغيرتي- لتعيشي بسلام ❝.
- دعاء الغيث.
#سوريا
(ومن صخرتي أستل هوى صرختي)
إن لم تتعرق الورقة مِن لهيب ما نكتب، فلا داعٍ لأن نكتب، وكل شيء في عالم الإبداع له مكانته حتَّى الصخرة، عليها أن تعرف معناها الحقيقيّ، ومِنَ الصخر ما يحمل مراسم القوة التي لا ندرك مغزاها، كنت أسال نفسي دائمًا من يا تُرى الذي اكتشف القوة في الحجارة ليصوغ منها #الفلسطينيون_راجمات_أرعبت _اليهود؟ وكيف للحجر أن يحمل تاريخًا بعمق أمَّة؟ وكنت دائمًا أعود كئيبة؛ لأنِّي أعجز عن الأجوبة التي تحيّرني حدّ الذهول، إلى أن التقيته، ليقول لي: هذا الصخر الذي أرادوه أن يحجّر حريتي ويبقيني تحت نير عبوديتي؛ يستصرخني للنهوض:
انهض يا بلال... انهض، احمل جرحك فيك وأطلق صرختك من لهيب الصخر...
أحد... أحد... انهض بلال.
وإذا بي يا بنتي، أصبح هُويَّة... تعلّم الناس كيف يصبرون ويصابرون وليصوغوا من حنجرتي ذلك المدد الإلهي أحد أحد.... سأهبك يا بنتي، حكمتي زوادة لطريقك البعيد، كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يمتاز برأفة لا مثيل لها ومن شدّة حرصه علينا منحنا الرخصة أن ننكر هذا الانتماء الإلهيّ؛ لنتخلص من التعذيب، كنت أدرك لحظة التعذيب تلك الرحمة التي تحمل أساي وجراحي، لكنَّها ليست حرب جسد، مولاي يا رسول الله، أنا حملتها في داخلي حرب أمان، والنصر فيها أن أخرج من تلك المآسي، أحمل عذاباتي هُويَّة انتماء.
أنا بلال المؤمن الذي دحر العبودية ولا عبودية إلَّا لله، لم أرتد عن ديني حتَّى لو عبر كلمة لسان لا تمس قلب المؤمن، والفارق أنِّي خرجت من وجع الصخرة أمتلك يقين حرّيّتي التي كانت أكبر من أحلامي نفسها، علّمني الإسلام أنَّ القوَّة في القلب وليست في الجسد، وهذا هو اليقين يا بنتي، لا أستطيع أن أفسر لك الأمور كلَّها... طريق الموت هو الذي أخذني إلى سُبل الحرّيّة، هذا هو اليقين... كانوا يريدون إهانة صوتي الجميل، ليكون نديم عبوديتي، يجلل ليلهم بالمتعة فصار صوتي دليلًا ليقظة أمّة، هذا هو الفرق بين الإسلام والكفر.. إن كنت أسودَ، ليكن صوتي أبيضَ، ليكُن الطهر لوني
:ـ سيّدي يا رسول الله، لا أُريد الهجرة إلى الحبشة، مهما امتلكت من مقومات الأمان؛ لأنَّها تبعدني عن المواجهة، عن لذّة التحدي، عن الصرخة، أريد أن أبقى هنا؛ لتردد حنجرتي أغنى مفردات العالم، أتعرفين؟
إنَّني كنت أشعر بقوّة حرّيّتي بإنسانيتي، بمعناي، وأنا أنادي الله أكبر... الله أكبر، هي التي أنصفتني في حياتي بدعوة نبيّ كريم "الله أكبر" عوّضت حرماني وسنوات السلب واليتم والقهر، حين استحكمت الهجرة إلى المدينة، حملت معي روحي ونداء الله أكبر، خرجت أحمل في القلب دين الله ومحبة رسول كريم، شعرت بأنَّ رحلتي إلى الله سبحانه تعالى استلت من حنجرتي من صرختي المدوّية
( أشهد أن لا إله إلا الله) تستجيب الصخرة للنداء وتردد معي (أشهد أن محمدًا رسول الله) وقلوب قريش تخاف وترتجف من ( الله أكبر)
:ـ أنا بلال... بلال الحبشي الذي جعلتموه عبدًا، هو اليوم الدليل إلى الصلاة، امتلكت إنسانيتي، صار هذا النداء لي الوطن والحلم وجائزة عظيمة ووجدان أمّة تنقاد عند مرابع وجدي، حين يعانق صوتي نداوة الكون ورحمة ربٍّ كريم تباركني، كلُّ شيء فيّ ينادي (الله أكبر) كنت أشعر لحظتها أنَّ الأرض لا تتسع لطموحي وإنما أُريد أن يحلّق النداء إلى السماء؛ ليفترش الجنَّة بعبير الصلوات، أعتقد أنَّكِ فهمتِ الآن يا بنتي، كيف نصوغ مِنَ الصخرة الصرخة لنصل بهذا النداء إلى اليقين.
#رزنة_صالح
إن لم تتعرق الورقة مِن لهيب ما نكتب، فلا داعٍ لأن نكتب، وكل شيء في عالم الإبداع له مكانته حتَّى الصخرة، عليها أن تعرف معناها الحقيقيّ، ومِنَ الصخر ما يحمل مراسم القوة التي لا ندرك مغزاها، كنت أسال نفسي دائمًا من يا تُرى الذي اكتشف القوة في الحجارة ليصوغ منها #الفلسطينيون_راجمات_أرعبت _اليهود؟ وكيف للحجر أن يحمل تاريخًا بعمق أمَّة؟ وكنت دائمًا أعود كئيبة؛ لأنِّي أعجز عن الأجوبة التي تحيّرني حدّ الذهول، إلى أن التقيته، ليقول لي: هذا الصخر الذي أرادوه أن يحجّر حريتي ويبقيني تحت نير عبوديتي؛ يستصرخني للنهوض:
انهض يا بلال... انهض، احمل جرحك فيك وأطلق صرختك من لهيب الصخر...
أحد... أحد... انهض بلال.
وإذا بي يا بنتي، أصبح هُويَّة... تعلّم الناس كيف يصبرون ويصابرون وليصوغوا من حنجرتي ذلك المدد الإلهي أحد أحد.... سأهبك يا بنتي، حكمتي زوادة لطريقك البعيد، كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يمتاز برأفة لا مثيل لها ومن شدّة حرصه علينا منحنا الرخصة أن ننكر هذا الانتماء الإلهيّ؛ لنتخلص من التعذيب، كنت أدرك لحظة التعذيب تلك الرحمة التي تحمل أساي وجراحي، لكنَّها ليست حرب جسد، مولاي يا رسول الله، أنا حملتها في داخلي حرب أمان، والنصر فيها أن أخرج من تلك المآسي، أحمل عذاباتي هُويَّة انتماء.
أنا بلال المؤمن الذي دحر العبودية ولا عبودية إلَّا لله، لم أرتد عن ديني حتَّى لو عبر كلمة لسان لا تمس قلب المؤمن، والفارق أنِّي خرجت من وجع الصخرة أمتلك يقين حرّيّتي التي كانت أكبر من أحلامي نفسها، علّمني الإسلام أنَّ القوَّة في القلب وليست في الجسد، وهذا هو اليقين يا بنتي، لا أستطيع أن أفسر لك الأمور كلَّها... طريق الموت هو الذي أخذني إلى سُبل الحرّيّة، هذا هو اليقين... كانوا يريدون إهانة صوتي الجميل، ليكون نديم عبوديتي، يجلل ليلهم بالمتعة فصار صوتي دليلًا ليقظة أمّة، هذا هو الفرق بين الإسلام والكفر.. إن كنت أسودَ، ليكن صوتي أبيضَ، ليكُن الطهر لوني
:ـ سيّدي يا رسول الله، لا أُريد الهجرة إلى الحبشة، مهما امتلكت من مقومات الأمان؛ لأنَّها تبعدني عن المواجهة، عن لذّة التحدي، عن الصرخة، أريد أن أبقى هنا؛ لتردد حنجرتي أغنى مفردات العالم، أتعرفين؟
إنَّني كنت أشعر بقوّة حرّيّتي بإنسانيتي، بمعناي، وأنا أنادي الله أكبر... الله أكبر، هي التي أنصفتني في حياتي بدعوة نبيّ كريم "الله أكبر" عوّضت حرماني وسنوات السلب واليتم والقهر، حين استحكمت الهجرة إلى المدينة، حملت معي روحي ونداء الله أكبر، خرجت أحمل في القلب دين الله ومحبة رسول كريم، شعرت بأنَّ رحلتي إلى الله سبحانه تعالى استلت من حنجرتي من صرختي المدوّية
( أشهد أن لا إله إلا الله) تستجيب الصخرة للنداء وتردد معي (أشهد أن محمدًا رسول الله) وقلوب قريش تخاف وترتجف من ( الله أكبر)
:ـ أنا بلال... بلال الحبشي الذي جعلتموه عبدًا، هو اليوم الدليل إلى الصلاة، امتلكت إنسانيتي، صار هذا النداء لي الوطن والحلم وجائزة عظيمة ووجدان أمّة تنقاد عند مرابع وجدي، حين يعانق صوتي نداوة الكون ورحمة ربٍّ كريم تباركني، كلُّ شيء فيّ ينادي (الله أكبر) كنت أشعر لحظتها أنَّ الأرض لا تتسع لطموحي وإنما أُريد أن يحلّق النداء إلى السماء؛ ليفترش الجنَّة بعبير الصلوات، أعتقد أنَّكِ فهمتِ الآن يا بنتي، كيف نصوغ مِنَ الصخرة الصرخة لنصل بهذا النداء إلى اليقين.
#رزنة_صالح
في غزة يصومون دون سحور ويفطرون دون فطور لذلك أنظر لما بين يديك واشكر الله عليه
Forwarded from قناة قُصَيّ عاصِم العُسَيلي
رمضان 🌙 | دعاء الفجر 4
يا ربّ.. أكَل اللّيل منّي، وأخذ التفكير خلوتي، وطار قلبي في أروقة الحياة، وسارت روحي بين الدنيا والآخرة، تُحلّق يومًا هنا وألفًا هناك، سَقَطَت ورقةُ التّسليم في خريف النّفس، ولانَ غرس الأمس، نسيتُ يومًا أنّك الرزّاق، فتَعِبت، وأنك القويُّ فضَعُفت، وأنّك اللطيف فقَسَوت، فيااا ربّ لا تُنسِني رحمتك، ولا تُبعِدني عنك بكثرة القلق، بل أرني رحمتك، وقدرتك، كرؤية الشمس وقت الفَلَق..
يا ربّ.. أكَل اللّيل منّي، وأخذ التفكير خلوتي، وطار قلبي في أروقة الحياة، وسارت روحي بين الدنيا والآخرة، تُحلّق يومًا هنا وألفًا هناك، سَقَطَت ورقةُ التّسليم في خريف النّفس، ولانَ غرس الأمس، نسيتُ يومًا أنّك الرزّاق، فتَعِبت، وأنك القويُّ فضَعُفت، وأنّك اللطيف فقَسَوت، فيااا ربّ لا تُنسِني رحمتك، ولا تُبعِدني عنك بكثرة القلق، بل أرني رحمتك، وقدرتك، كرؤية الشمس وقت الفَلَق..
هل تعلم لماذا لم تعد تحرك فواجع الاغتصاب في غزة ضمائر المسلمين ولا تثير غيرتهم وحميتهم!
القضية ليست في عجز وحالة قهر! انتبه!
الأمر أعمق من ذلك،
إنها قيمة العرض في الواقع، لقد أُرخصت الأعراض!
وكثرة المساس تفقد الإحساس. لم تعد هناك حمية على الأعراض في الواقع فماذا سيعني الاغتصاب!
• ليلى حمدان.
القضية ليست في عجز وحالة قهر! انتبه!
الأمر أعمق من ذلك،
إنها قيمة العرض في الواقع، لقد أُرخصت الأعراض!
وكثرة المساس تفقد الإحساس. لم تعد هناك حمية على الأعراض في الواقع فماذا سيعني الاغتصاب!
• ليلى حمدان.
فيض من الألم يغرق جوارحي مُنذ قرأت عمّا يحدث للنساء في غزة، فكرت كثيرًا في ما يحدث، بكيت أيضًا، رسمت لهنَّ صورًا في ذاكرتي، سمعت أصواتًا لم تُرتل، سمعت صرخات ومحاولات دون تسجيل، رسم عقلي صورًا بشرية متنوعة، مدنًا وجدرانًا مطلية بالدماء، كُل هذا كان يستعمر روحي، لدرجة أنها زارتني في المنام؛ فاستيقظت مفزوعة أبحث عن مصدر الصوت، تفقدت المكان من حولي فلم أجد إلّا قلبي يرتجف بين أضلعي كطفل خرج من رحم أمه للتو!
أتذكر بأنني قرأت قبل فترة طويلة كِتاب "بيت خالتي" وكانت النهاية مؤذية جدًّا تحتوي على جريمة اغتصاب قاتلة بشكل لا يتخيّله بشر!
تألمت كثيرًا دخلت في حالة اكتئاب رسمت البطلة في ذاكرتي بكيت معها وصرخت .
كما حدث معي مُنذ قرأت ما يحدث للنساء في مجمع الشفاء؛ تؤلمني حالات الاغتصاب حين أقرأ عنها؛ لأنني أعلم كم تسعى المرأة العربية المسلمة في الحفاظ على عفتها وشرفها وكينونتها، تبقى طوال عمرها تتمسك بهذا الرداء وترفعه بعيدًا حتًى لا يتلوث، أعلم بأنها تموت مرات عدة حين يتم الاعتداء عليها، تُقتل وهي تتنفس، المرأة المسلمة مُصانة طاهرة وهذه الجريمة البشعة تزهق روحها وتتمنى لو أنها تصرخ بأعلى صوتها لتخبر العالم بأنّها تنتظر من يمدّ يده لها لينقذها..
وعلى الرغم من كل هذا الحبيبات في غزة اللاتي أنشأن أجيالًا من الرجال الحقيقيين وعلمنّهم الجهاد وضعنَ الطوبة الأولى في كل مبنى أسس على القوة، اللاتي لم يكتفين بتعليم وتربية أطفالهن على القرآن وتعاليمه بل خرجت محاولاتهنّ للعالم وكنت أنا واحدة من الفتيات اللواتي تعلمنَ على أيديهن القرآن وتعلقت روحي بهنّ وتعلمت منهنّ معاني الحب والإخلاص والدين والصبر، تعلمت على ألّا أتوقف مهما تعرقلت، ألّا تكسر الطريق قدم صبري مهما كان الصخر قويًّا!
النساء في غزة أنتنّ الطهر ولن يلوثكن نجس الظلم والتجبر من جنود الاحتلال القذر لأنكنّ أطهر من أيّ شيء في العالم.
أنا أعلم بأن هُناك الكثير من جرائم الاغتصاب تحدث بعيدًا عن مرأى العالم،
ولكن يبدو بأنّ الصهاينة تعمدوا إظهار بشاعة هذه الصورة في رمضان ليضعوا خطًّا واضحًا للمسلمين بأنهم أصبحوا فتاتًا كثيرًا دون فائدة.
وما زلت أتمسك بفيض الأمل وبأن لله الحكمة من قبل ومن بعد والنصر سيكون بقدر الألم بأذنه.
#رزنة_صالح
أتذكر بأنني قرأت قبل فترة طويلة كِتاب "بيت خالتي" وكانت النهاية مؤذية جدًّا تحتوي على جريمة اغتصاب قاتلة بشكل لا يتخيّله بشر!
تألمت كثيرًا دخلت في حالة اكتئاب رسمت البطلة في ذاكرتي بكيت معها وصرخت .
كما حدث معي مُنذ قرأت ما يحدث للنساء في مجمع الشفاء؛ تؤلمني حالات الاغتصاب حين أقرأ عنها؛ لأنني أعلم كم تسعى المرأة العربية المسلمة في الحفاظ على عفتها وشرفها وكينونتها، تبقى طوال عمرها تتمسك بهذا الرداء وترفعه بعيدًا حتًى لا يتلوث، أعلم بأنها تموت مرات عدة حين يتم الاعتداء عليها، تُقتل وهي تتنفس، المرأة المسلمة مُصانة طاهرة وهذه الجريمة البشعة تزهق روحها وتتمنى لو أنها تصرخ بأعلى صوتها لتخبر العالم بأنّها تنتظر من يمدّ يده لها لينقذها..
وعلى الرغم من كل هذا الحبيبات في غزة اللاتي أنشأن أجيالًا من الرجال الحقيقيين وعلمنّهم الجهاد وضعنَ الطوبة الأولى في كل مبنى أسس على القوة، اللاتي لم يكتفين بتعليم وتربية أطفالهن على القرآن وتعاليمه بل خرجت محاولاتهنّ للعالم وكنت أنا واحدة من الفتيات اللواتي تعلمنَ على أيديهن القرآن وتعلقت روحي بهنّ وتعلمت منهنّ معاني الحب والإخلاص والدين والصبر، تعلمت على ألّا أتوقف مهما تعرقلت، ألّا تكسر الطريق قدم صبري مهما كان الصخر قويًّا!
النساء في غزة أنتنّ الطهر ولن يلوثكن نجس الظلم والتجبر من جنود الاحتلال القذر لأنكنّ أطهر من أيّ شيء في العالم.
أنا أعلم بأن هُناك الكثير من جرائم الاغتصاب تحدث بعيدًا عن مرأى العالم،
ولكن يبدو بأنّ الصهاينة تعمدوا إظهار بشاعة هذه الصورة في رمضان ليضعوا خطًّا واضحًا للمسلمين بأنهم أصبحوا فتاتًا كثيرًا دون فائدة.
وما زلت أتمسك بفيض الأمل وبأن لله الحكمة من قبل ومن بعد والنصر سيكون بقدر الألم بأذنه.
#رزنة_صالح
Forwarded from قناة قُصَيّ عاصِم العُسَيلي
رمضان 🌙 | دعاء الفجر 8
اللهم واغرس في نفوسنا أحلامًا أعظَمُ مِن فَراغٍ اعتدناه، وضَياعٍ ألِفناه، واجعل من نفوسنا جِبالًا تثبُتُ بالتّعَب، ولا تعرف راحةَ الجالسين، اللهم مَكّن قلوبنا حتى تَتّسع لغاياتٍ نسيرُ لها، وأهدافٍ نَحلُمُ بها، اللهم وإن كنّا وحدنا فاجعلنا [أُمّة]
اللهم واغرس في نفوسنا أحلامًا أعظَمُ مِن فَراغٍ اعتدناه، وضَياعٍ ألِفناه، واجعل من نفوسنا جِبالًا تثبُتُ بالتّعَب، ولا تعرف راحةَ الجالسين، اللهم مَكّن قلوبنا حتى تَتّسع لغاياتٍ نسيرُ لها، وأهدافٍ نَحلُمُ بها، اللهم وإن كنّا وحدنا فاجعلنا [أُمّة]
الحمد لله .. وبعد،
ليلتنا هذه واحدة من أظهر خمس ليالي يرى جماهير الفقهاء وأئمة الدين أن ليلة القدر تتنقل بينهن.
وتصور وقوع ليلة القدر الليلة وجيه جدًا ويتسق مع جمهرة النصوص التي أبانت عن ليالي وقوع ليلة القدر.
بل ورد في ليلتنا هذه حديث خاص كما عند الشيخين: وَإِنِّي أُريْتُهَا لَيْلَةَ وِتْرٍ وَإِنِّي أَسْجُدُ صَبِيحَتَهَا فِي طِينٍ وَمَاءٍ ، فَأَصْبَحَ مِنْ لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَقَدْ قَامَ إِلَى الصُّبْحِ فَمَطَرَتْ السَّمَاءُ.
وما هي إلا سويعات قليلة تمر كالطيف ثم يقبل علينا الفجر، فلا تغبن نفسك الليلة.
وتذكر كم من ليلة كهذه ضاعت منك وفرطت فيها؛ أما يكفيك حسرات مضت حتى تجمع إليها حسرة جديدة بضياع ليلة تذهب إلى غير عودة.
قم وابذل نفسك لله؛ فإن الله أحصى المتعبدين هذه الليلة وعلمهم؛ فكن واحدًا منهم.
• الشيخ أحمد سيف.
ليلتنا هذه واحدة من أظهر خمس ليالي يرى جماهير الفقهاء وأئمة الدين أن ليلة القدر تتنقل بينهن.
وتصور وقوع ليلة القدر الليلة وجيه جدًا ويتسق مع جمهرة النصوص التي أبانت عن ليالي وقوع ليلة القدر.
بل ورد في ليلتنا هذه حديث خاص كما عند الشيخين: وَإِنِّي أُريْتُهَا لَيْلَةَ وِتْرٍ وَإِنِّي أَسْجُدُ صَبِيحَتَهَا فِي طِينٍ وَمَاءٍ ، فَأَصْبَحَ مِنْ لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَقَدْ قَامَ إِلَى الصُّبْحِ فَمَطَرَتْ السَّمَاءُ.
وما هي إلا سويعات قليلة تمر كالطيف ثم يقبل علينا الفجر، فلا تغبن نفسك الليلة.
وتذكر كم من ليلة كهذه ضاعت منك وفرطت فيها؛ أما يكفيك حسرات مضت حتى تجمع إليها حسرة جديدة بضياع ليلة تذهب إلى غير عودة.
قم وابذل نفسك لله؛ فإن الله أحصى المتعبدين هذه الليلة وعلمهم؛ فكن واحدًا منهم.
• الشيخ أحمد سيف.