رَزْنَة
749 subscribers
1.32K photos
104 videos
52 files
77 links
واجعلي لي أثرًا ممتدًّا بعد موتي، يضيء قبري ويشهد لي عند لقائك.
Download Telegram
ولكني انتصرت

حين كُنت في المدرسة الابتدائية أخذت وقتًا طويلاً حتى قرأت، كُنت أخاف من أبقى عاجزة عن القراءة، داهمني هوس الخوف لأول مرة في تِلك الأيام.
كبرت وأصبحت أخاف بأني لا أستطيع الطبخ، كُنت ألوك قلبي بين أسنان الرعب.
وفي المدرسة الإعدادية كُنت أخاف البوح فاحتضنت الصمت، بعد تخرجي كُنت أخاف أخبار أحد عن شعوري، كُنت أرتجف حين يسألني أحدهم عن أمر ما؛ حتى لو لم أكن قد ارتكتب ذنبًا أعاقب عليه، في عمر السادس عشر وضعت قرارات حياتي في يد غيري خوف من الرفض والخسارة، وفي التاسع عشر خضت لتجربة مريرة جدًا بقيت أحاول إصلاح عدة كسور وكلما حاولت جُرحت أكثر كان من المفترض بتر تِلك التجارب من البداية ولكني كُنت أخاف من كلام الناس،
في الواحد والعشرين كُنت أخاف التجمعات، الكلام والمشاركة بين جمع من الناس، كُنت أخسر الكثير من الفرص هربًا من الدخول في عالم مُكْتَظّ بالبشر.
كُنت أكتب وأنا أخاف أن تبقى في نصوصي أخطاء إملائية لا تُغفر.

وفي كل مرة كُنت أنسى بأني انتصرت على خوفي مع مرور الأيام وأعود إلى مصيدة الخوف.
قد لا يكون نصرًا وربما أنا أطلب الكثير في وقت قصير، كُنت مُصابة بداء الخوف، ولكن على حين غفلة مني نهضت هكذا دون إنذار تساقط الخوف مني وأحد تلو الآخر حتى أظن بأني سقطت من دلو عمري وأنا لا أشعر!
قرأت في الصف السادس.
تعلمت الطبخ بعد القراءة بسنة..
بحت بصمتي للورق.
تجاوزت الرعب من سؤال أحدهم لي عن أمر لم أرتكبه.
كتبت وتجاوزت الكثير من عثرات اللغة
أصبحت مسؤولة عن الكثير من الأقسام.
لم يعد وجود الناس يرهبني .
لم أعد أخاف الخروج إلى النور.
تجاوزت وتجاوزت،
حتى وصلت إلى بداية الطريق واخترت ذاتي، تركت كُل شيء خلفي وركضت.
والآن لم أعد أخاف أبدًا.
سألني أحدهم ذات يوم: ألا تخافين من الهجر والنسيان والاعتياد والتعود؟
نسيت بأن أخبره بأني استنزفت طاقتي كاملة في الخوف مُنذ الصغر لذلك لا مكان لرعب جديد يحتل أركاني..
تُهت حتى قُلت في نفسي لن أعود أبدًا،
بعض الانتصارات يراها العابرين صغيرة صغيرة جدًا.
وحدك من تشهد على أن تلك حرب قد تخرج منها منتصرًا بلا قلب، وحدها الندبات تُذكرك بأنك خالٍ من المُهجة ممتلئ بالنصر.


#رزنة_صالح
"لتكتب، لا يكفي أن يهديك أحد دفتر وأقلام، بل لا بد من أن يؤذيك أحد إلى حد الكتابة".
لا تجعل هذا الشهر ينتهي وأنت بذات الضياع، قم من رمادك وحارب الاحتراق.
أما بعد

حاولت قطع باطن المساء، ببداية بريق الصباح.
و الآن مساء الخير بتوقيت حبري الأسود، وصباح الخير بلون قلب الصفحات،
لا أعلم حقًا ما الوقت الذي قد تطرق إليه روحك لقراءة سطوري، ولكني أعلم بأنك قد تتسأل وتقول: كيف أقرأ لشخص لا أعرفه؟
أو ربما لا تكون حروفهُ عميقة لدرجة أن تُعانق روحي دون مقدمات، صدقني أنا لا أقرأ المقدمات أبدًا، وأتساءل كيف يكتبون مقدمات طويلة وهم يعلمون بأننا لا نقرؤها؟
دعونا نضفر جدائل الحروف، و نمسح هامة السطور، و نستحضر الوجع، ونعقم الِجراح.
نحنُ الحاملون بالصمت، المدثرون بالبكم، الغارقون في بحر اللغة نبحث عن صدر نازف لنداويه يغمض عينيه ويستنشق رحيق نقاطنا ويقول كيف وصل هذا الكاتب لأنفسنا التي لم نستطع حتى التعرف عليها يومًا!!
اليوم فقط حاولت كثيرًا الكتابة، ارتديت بدلة رسمية، وضعت ساعة ذهبية، شعرت برجفة اللقاءات الأولى؛ وأخيرًا قلت، لعل رسالتي الأولى يجب أن تكون مُجردة من كُل شيء ما عدا أنا ومن يقرأ حروفي.
حسنًا لننفض أوجاعنا على شرفة الحياة ولندون؛ السعادة ولنقول بأننا نستطيع التجاوز.
نستطيع النسيان أو لنقل التناسي، لنقل بأنك تُود معرفتي بعد سرد كل هذه المشاعر:
عزيزي القارئ؛ أنا نجمة أضاعت سرب نجومها وتاهت في سماء اسمها الحياة.
وأي حياة؟
قد أكون قصيدةً سقطت سهوًا من بين يدي شاعر متوجه لطبع كتابه الأول!
قد أكون لا اعرفني وقد تعرفني أنت من خلال جريان حروفي أمامك في نهر عينيك الواسعتين ..
كل ما أعرفه أني(رزنة)
هذه بطاقة التعريف الذي يجب أن تعرفها عني قبل الغوص في عالمي الخاص.
سيكون هذا العالم تُرابي، البعض من العدم والكثير من الحضور، لتعلم بأن الغائبين الذينَ يسكنوننا لا يغيبون أبداً، لذلك أنا أكتب لأحدهم ولنقول بأنني لا أعترف بالشوق إلى من يتنفسون من وريد الحياة، كُل من التحف القبر مخبأ دافئ له هو من يحتضن قلوبنا بالقرب من جسده.
لِذلك ضع يديك جانبًا ورافقني بقلبك في ميدان حروفي.

رسالتي الأولى:( الفاقدون المشتاقون هم وحدهم من يستحقون الحياة)
#رزنة_صالح
دائمًا ما ترتدي رسائل الفراق الأخيرة ثوب صلاة لتطلب من القلوب الغفران، ظن منها بأن الذنب ذنبها!

#رزنة_صالح
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
شعور جدا لطيف لما توقع كتابك لشخص يحب أن يقرأ لك🥹🩶
في مِحراب الصلاة؛ ليكن الإحسان بابك أعبد الله كأنكَ تراه، أجعل عينيك فمًا ينطق، ودموعك كلمات تمطر، أترك الدنيا خلفك وأقبل بقلبك، فقط بقلبك.

#رزنة_صالح
وصل العدد😍
شكرًا لمن نشر الرابط
وأهلاً بالجميع🩶
اليوم كان ابن أخي يلعب بلعبته الصغيرة على سريرة الخاص، للحظة هوت لعبته أرضًا؛ حينها أخذ يتشبث بقوة محاول الإمساك بها، و في كل مرة يسقط فيها رأسه مُتدلياً أقوم أنا بتشغيل لعبة البيانو المركونة بجانبي؛ متقصده أشغاله عن لعبته الجديدة .. ولكنهُ كان ينظر إليّ ثم يعود للمحاولة مرة أخرى والإمساك بها..
من هُنا انتابني هاجس خفي أن هذه الحياة طافحة بالمغريات والتقلبات، كذلك هي المعاصي ستحاول إغراءك كُل ما قمت إلى صلاتك، كلما نويت التعمق في العبادة ستجد ألف يد تحاول أزاحتك عن خط النور..
ولكن إياك والتوقف أو الالتفات، قاوم بفطرتك السليمة على الطريق القويم..
لأن الجهاد الحقيقي أن تجاهد نفسك حتى وإن رقصت لك الفتن بحلةٍ ورديةٍ اللون.

#رزنة_صالح
رَزْنَة pinned «أما بعد حاولت قطع باطن المساء، ببداية بريق الصباح. و الآن مساء الخير بتوقيت حبري الأسود، وصباح الخير بلون قلب الصفحات، لا أعلم حقًا ما الوقت الذي قد تطرق إليه روحك لقراءة سطوري، ولكني أعلم بأنك قد تتسأل وتقول: كيف أقرأ لشخص لا أعرفه؟ أو ربما لا تكون حروفهُ…»
أسوأ ما قد يحدث مع أحدنا أن يصل إلى مكانهُ الآمن متأخر، يصل وقد أصبح مفخخًا بالألم، يصل وقد أذاقته الحياة جميع أنواع الخذلان، يصل وقد أصبح مُختلفًا تمامًا، يشعر بأن العلاقات الدافئة مُحترقة من الداخل، والابتسامات الكثيرة تُخفي تجاعيد التعاسة، الزوايا المشرقة تأتي من نافذة مكسورة!
تصبح جميع الأماكن المطرزة بالحُبّ مُخيفة جدًا، يفر هرب بقلبه إلى زوايا خالية من البشر لأنهُ ذاق الموت بوشاحات ووجوه مختلفة، يبحث عن ذاته في عالم ممتلئ بأنفاس العزلة، لأنهُ شعر بأن الدهاليز الممتلئة بالأشخاص دائمًا مُزيفة.

#رزنة_صالح
حوار صحفي: رزنة صالح
الصحفية: صفية نورالدين
جريدة همج لطيف https://hmjl6yf.blogspot.com/2023/04/razna.sal.html