أشعر برغبة عارمة للكتابة، أريد أن أشرب من كأس الحرف حتى تثمل سطوري، ولكن جعبتي تبدو فارغة، الأبجدية تُسكب من دلو قلمي كجرح نازف، لم أتوقف لكوني أود التوقف ولكن ثمة صمت يُقبل جبين الكلمات، لا شيء يظهر في مكانة ثمة فوضى في روحي تُنسج بإبرة من قش في قبو الخيال، وددْت كثيرًا أن أخيط تِلك الشقوق التي تتسرب إليها ملوحة الأيام، ولكن ثمة آلم يجب أن يبقى حاضر حتى لا نعيد تكراره، وحتى لا ننسى بأنهُ أتى من تِلك القرارات التي ترتديها قلوبنا كثوب نجاة، في كُل مرة كُنت أضع وشاح الحرف على عيني تظهر لي صورتك حتى ترتد مهجتي بصيرة، أعلم بأن هذه الكلمات مُبعثرة، أعلم أيضًا بأني كلما مشيت في الشمس لا أرى ظلي، يا ترى من المذنب في تسرب هذا الظل، هل أنا، أم الشمسَ، أم الجدران؟
#رزنة_صالح
#رزنة_صالح
مع مرور الأيام تعلمت ماذا يعني أن لا التقطت ما يسقط مني، لا أحمله وأقبله واضعه على جبيني، لا أعيده بعد ذلك لجعبة قلبي.
تعلمت بأن ما يقع منيّ لم يكن متمسكًا بِيَ، لم يكن يستحق محاولاتي للحفاظ عليه، حتى انتكاسة ظهري من أجله لا يستحقها.
كل ما تغير فيّ هو أني آمنت بأن ما يستحقك يتمسك بقميص قلبك بكلتا يديه وأن تمزق ذلك القميص يصنع رداء جديدا، أرخيت يدي ووضعت جدارا سميكًا بين قلبي والعابرين، ليست قسوة وإنما الصفعة في ذات الخد مرتين تهشم العظام دون رحمة.
#رزنة_صالح
تعلمت بأن ما يقع منيّ لم يكن متمسكًا بِيَ، لم يكن يستحق محاولاتي للحفاظ عليه، حتى انتكاسة ظهري من أجله لا يستحقها.
كل ما تغير فيّ هو أني آمنت بأن ما يستحقك يتمسك بقميص قلبك بكلتا يديه وأن تمزق ذلك القميص يصنع رداء جديدا، أرخيت يدي ووضعت جدارا سميكًا بين قلبي والعابرين، ليست قسوة وإنما الصفعة في ذات الخد مرتين تهشم العظام دون رحمة.
#رزنة_صالح
أحب أمي كثيرًا ولكني عزمت ذات يوم أن لا أشبهها في إحدى صفاتها، عزمت أن لا أرث تِلك الصفة ولا أنتمي لها، حتى أنني قطعت وعدًا على نفسي بأني لن أشبه أمي في هذه الصفة أبدًا؛ ذات نهار تحدثت إلى إخوتي ووجدت بأنهم يحملون ذات العزم كما أحمله أنا وأكثر، ليس لأنها صفة سيئة فأمي نقية جدًا لا يوجد للصفات السيئة مكانًا في قلبها، ولكنها كانت صفة ظالمة، تهلك صاحبها، تجعله يلوذ بحثًا عن ذاته التي فقدها وهو يساعد العالم من حوله.
أمي تغفر كثيرًا، تغفر للمذنب في حقها، تغفر للظالم أيضا، ليس كذلك فقط!
إنها تؤذي نفسها حتى تسعد من حولها، تضع سعادتها جانبًا حتى تسعد الجميع على حساب نفسها، تحاول مساندة الجميع، مداواتهم، تتناول أحزانهم بروحها، تضمد جِراحهم، حتى أولئك الذينَ لا يستحقون كل هذا العطاء تقوم ببذل فرحتها لهم!
قلت لها ذات مساء بعد أن أصابها مرض الضغط والسكر:
بأنها يجب أن تترك كل هذه التضحيات فمن يستحقها لا يجعلها تضحي، فقالت لي إنها اعتادت على العطاء والغفران والمسامحة والصبر.
أمي امرأة نقية جداً
ولكنها تؤذي ذاتها في سبيل بهجة غيرها.
كُنت أخاف أن أصبح مثلها
ولكن في النهاية ...
حدث ما كُنت أخاف منه!
#رزنة_صالح
أمي تغفر كثيرًا، تغفر للمذنب في حقها، تغفر للظالم أيضا، ليس كذلك فقط!
إنها تؤذي نفسها حتى تسعد من حولها، تضع سعادتها جانبًا حتى تسعد الجميع على حساب نفسها، تحاول مساندة الجميع، مداواتهم، تتناول أحزانهم بروحها، تضمد جِراحهم، حتى أولئك الذينَ لا يستحقون كل هذا العطاء تقوم ببذل فرحتها لهم!
قلت لها ذات مساء بعد أن أصابها مرض الضغط والسكر:
بأنها يجب أن تترك كل هذه التضحيات فمن يستحقها لا يجعلها تضحي، فقالت لي إنها اعتادت على العطاء والغفران والمسامحة والصبر.
أمي امرأة نقية جداً
ولكنها تؤذي ذاتها في سبيل بهجة غيرها.
كُنت أخاف أن أصبح مثلها
ولكن في النهاية ...
حدث ما كُنت أخاف منه!
#رزنة_صالح
سهرت كثيرًا أمام ورقتي البيضاء كُنت أحلم بأن أكتبك، أرسم عينيك الصغيرتين، لعلّهما ينظران إليّ وابتسم.
تذكرت مُعلمي حين قال لي: الكاتب يخلق روحًا على الورقة، حاولت صنعك من جديد.
وضعت وجعي جانبًا تجردت من جسدي بقي أمام هذه السطور قلبي؛ قلبي فقط المحتل بابتسامتك المُحجبة بالتراب، شعرت بأن نبضاتي تتسارع، أنفاسي تتقطّع وصورتك تمتلئ بالرمال.
أخيرًا تذكرت بأن الباب مثقوب وامتلأت الغرفة بالغياب.
#رزنة_صالح
تذكرت مُعلمي حين قال لي: الكاتب يخلق روحًا على الورقة، حاولت صنعك من جديد.
وضعت وجعي جانبًا تجردت من جسدي بقي أمام هذه السطور قلبي؛ قلبي فقط المحتل بابتسامتك المُحجبة بالتراب، شعرت بأن نبضاتي تتسارع، أنفاسي تتقطّع وصورتك تمتلئ بالرمال.
أخيرًا تذكرت بأن الباب مثقوب وامتلأت الغرفة بالغياب.
#رزنة_صالح
أول مرة أصلي .pdf
2.2 MB
أول مرة أصلي
وكان للصلاة طعم آخر
-خالد أبو شادي
صحوة جديدة لاستشعار الصلاة بطعم آخر وهي رسالة أوجهها إلى نفسي وإلى الأكثرية الغالبة من المصلين الذين يصلون وسط كثرة فرطت في صلاتها فلم تصل بالأصل أو لم تحافظ على الصلاة، وأقل القليل من هؤلاء المصلين هو الذي يقيم للصلاة ركوعها وسجودها وخشوعها، ويلتذ بها، فإذا رأيت المسجد يغص بالمصلين فاعلم أن مقيمي الصلاة بينهم قلة.
وكان للصلاة طعم آخر
-خالد أبو شادي
صحوة جديدة لاستشعار الصلاة بطعم آخر وهي رسالة أوجهها إلى نفسي وإلى الأكثرية الغالبة من المصلين الذين يصلون وسط كثرة فرطت في صلاتها فلم تصل بالأصل أو لم تحافظ على الصلاة، وأقل القليل من هؤلاء المصلين هو الذي يقيم للصلاة ركوعها وسجودها وخشوعها، ويلتذ بها، فإذا رأيت المسجد يغص بالمصلين فاعلم أن مقيمي الصلاة بينهم قلة.
الثالثة صباحًا؛
استيقظت على طقطقة فوق مكتبتي الصغيرة، نهضت وهرولت مُسرعة نحو ذلك الصوت، وجدت صدر ورقتي قد ثُقْب وتسرب منهُ الحبر كقطرات لبن تبحث عن طفلها الصغير، تذكرت بأنني ليلة البارحة قبل أن أذهب لنوم كتبت في منتصف الورقة عِبارة"أفتقدك"
اختفت بثقب شنيع وكُتب لي تحتها بخط النسخ
"أنتِ تخونينني بهذه الكلمة أنا أسكنكِ"
#رزنة_صالح
استيقظت على طقطقة فوق مكتبتي الصغيرة، نهضت وهرولت مُسرعة نحو ذلك الصوت، وجدت صدر ورقتي قد ثُقْب وتسرب منهُ الحبر كقطرات لبن تبحث عن طفلها الصغير، تذكرت بأنني ليلة البارحة قبل أن أذهب لنوم كتبت في منتصف الورقة عِبارة"أفتقدك"
اختفت بثقب شنيع وكُتب لي تحتها بخط النسخ
"أنتِ تخونينني بهذه الكلمة أنا أسكنكِ"
#رزنة_صالح
لا أعلم كيف يقولون اسمك ويتبعونه بالموت؛ أنا أتمزق تسعًا وتسعين قطعة والمائة تحاول شرح قصة رحيلك للعابرين!
#رزنة_صالح
#رزنة_صالح