أتعلم كل يوم "النحو" حتى أستطيع الكتابة، تخيل شعور المرء الذي يتعلم "القواعد" التي "يبني" عليها جرحه.
يا زهرةً فِي صحراءِ الجوفِ فاحَ عبيرها، عزيزتي رزنة:
أتعلمين ما معنى أن يكونَ لتاء التّانيثِ موقعًا في الجملة أخيرًا، أن تُعربَ إعرابًا تامًا دون قول:( لا محلَ لها من الإعراب) أن يصبحَ لها حركةٌ خاصة ولا تُكسرُ منعًا من التقاءِ السّاكنين؟
لقد فعلتِ ذلك في كِتابكِ، ونحنُ- كلُّ النِّساء المذكورات- كُنا تِلك التّاء التي اتخذت لها موقعًا في جُملةِ المُجتمع، استطعتِ -وبطريقةٍ ما- احتواءنا جميعًا فِي بضعٍ سطورٍ تتخللها القليلُ من الهمسات في دهاليزِ القلب.
"صِنديدة" هِي كلمةٌ كَثُرَ استعمالكِ لها في كِتابكِ، وكأنك تقوين بها قارئتكِ باعترافكِ بشجاعتها وإقدامها، وقوتها، تمنحينها الكثير من الطّاقة لتواجهَ هذا العالم بقلبٍ من حديد.
إن التي تفتحُ الدفةَ الأُولى منهُ ليست هي نفسها التي تُغلقُ الأُخرى، كُلُّ من ستقرأهُ ستخرجُ بروحٍ جديدة، روحٍ أكثرَ إشراقًا وقوةً وقدرةً على خوض غِمار الحرب مع ذاتها وكل من حولها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
#آمال_العريقي.
أتعلمين ما معنى أن يكونَ لتاء التّانيثِ موقعًا في الجملة أخيرًا، أن تُعربَ إعرابًا تامًا دون قول:( لا محلَ لها من الإعراب) أن يصبحَ لها حركةٌ خاصة ولا تُكسرُ منعًا من التقاءِ السّاكنين؟
لقد فعلتِ ذلك في كِتابكِ، ونحنُ- كلُّ النِّساء المذكورات- كُنا تِلك التّاء التي اتخذت لها موقعًا في جُملةِ المُجتمع، استطعتِ -وبطريقةٍ ما- احتواءنا جميعًا فِي بضعٍ سطورٍ تتخللها القليلُ من الهمسات في دهاليزِ القلب.
"صِنديدة" هِي كلمةٌ كَثُرَ استعمالكِ لها في كِتابكِ، وكأنك تقوين بها قارئتكِ باعترافكِ بشجاعتها وإقدامها، وقوتها، تمنحينها الكثير من الطّاقة لتواجهَ هذا العالم بقلبٍ من حديد.
إن التي تفتحُ الدفةَ الأُولى منهُ ليست هي نفسها التي تُغلقُ الأُخرى، كُلُّ من ستقرأهُ ستخرجُ بروحٍ جديدة، روحٍ أكثرَ إشراقًا وقوةً وقدرةً على خوض غِمار الحرب مع ذاتها وكل من حولها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
#آمال_العريقي.
إلى صاحبة الوصية لن أكتب لكِ بعد كُل هذا الغياب عن اشتياقي إليكِ، ولن أنوح بين أجفان السطور، لن تكون البداية غزلية ولن أسرد لكِ عن كُل ما حدث؛ ولكني هذه المرة أود أن أخبركِ عن سر عميق، قد ترينه في ما بعد شيء عادي!
ولكنهُ بضع من روحي يا صديقة، أعلم بأنكِ عشتِ فترة صعبة مريرة، أعلم بأن أظافر الشيخوخة خدشت قلبكِ في بداية بلوغ الحياة.
صدقيني يا صاحبة الوصية لستِ وحدكِ من عاش أيامًا ثقالا فهُنالك حزن رمادي رمى الهالات بعيدًا ليسكن في مسكنها تحت جفني!
الخذلان الذي سكن روحكِ يا حبيبة لم يكن إلا بداية طريق جديد، ولكنكِ اخترتِ البقاء تحت عرشه المسكون بالحزن، هل تعلمين بأن المنازل تأوي إلى بعضها من حين لآخر، ونحنُ لا نجد من نأوي إليه يالها من خيبة!
وجه هذا المساء ممتلئًا بالتجاعيد وخافي العيوب خاصتي سقط في قبو مرصع بالظلام!
أكتب لكِ من تحت اللحاف، في حين كانت تستحم جفوني بماء الحنين!
هل تعلمين يا صاحبة الوصية بأني لست قاسية وقلبي لا يكره الحب ولا أشعر بالغيرة تجاه أصحاب العلاقات، ولكنني عالقة؛
عالقة في ذكريات قديمة، عالقة تحت ينبوع أغرق قلبي من ماء الموت.
لذلك لم تعد تُغريني القلوب الحمراء، ولا العبارات العسلية، لم تعد تهز وجداني النهايات، ولم تعد تطرق نافذة عيني الدموع.
حتى الرثاء على الأحياء الذينَ يموتون فينا لم يعد يزور أغصان روحي.
يا صاحبة الوصية نسيت بأن أخبركِ بالاعتراف:
تِلك المحادثات التي كانت تعني لي العالم مُنذ حذفتها وأنا على قيد الحياة!
هل تعلمين كمُ تبدو الحياة جميلة حين لا ننظر للخلف.
جميع من راهنوا على بقاي ماتوا بجرعات زائدة من دواء الرهان!
أنا لا أبقى حين لا أجد في المكان روحًا.
وحدها الأرواح ما تغريني.
يا رفيقة نحنُ المُصابون بصفعات الحياة، الحظ، القلب، لا نشفى أبدا لذلكِ لا تنتظرين أن تتعافي.
#اضغاث
#رزنة_صالح
إلى صاحبة الوصية
ولكنهُ بضع من روحي يا صديقة، أعلم بأنكِ عشتِ فترة صعبة مريرة، أعلم بأن أظافر الشيخوخة خدشت قلبكِ في بداية بلوغ الحياة.
صدقيني يا صاحبة الوصية لستِ وحدكِ من عاش أيامًا ثقالا فهُنالك حزن رمادي رمى الهالات بعيدًا ليسكن في مسكنها تحت جفني!
الخذلان الذي سكن روحكِ يا حبيبة لم يكن إلا بداية طريق جديد، ولكنكِ اخترتِ البقاء تحت عرشه المسكون بالحزن، هل تعلمين بأن المنازل تأوي إلى بعضها من حين لآخر، ونحنُ لا نجد من نأوي إليه يالها من خيبة!
وجه هذا المساء ممتلئًا بالتجاعيد وخافي العيوب خاصتي سقط في قبو مرصع بالظلام!
أكتب لكِ من تحت اللحاف، في حين كانت تستحم جفوني بماء الحنين!
هل تعلمين يا صاحبة الوصية بأني لست قاسية وقلبي لا يكره الحب ولا أشعر بالغيرة تجاه أصحاب العلاقات، ولكنني عالقة؛
عالقة في ذكريات قديمة، عالقة تحت ينبوع أغرق قلبي من ماء الموت.
لذلك لم تعد تُغريني القلوب الحمراء، ولا العبارات العسلية، لم تعد تهز وجداني النهايات، ولم تعد تطرق نافذة عيني الدموع.
حتى الرثاء على الأحياء الذينَ يموتون فينا لم يعد يزور أغصان روحي.
يا صاحبة الوصية نسيت بأن أخبركِ بالاعتراف:
تِلك المحادثات التي كانت تعني لي العالم مُنذ حذفتها وأنا على قيد الحياة!
هل تعلمين كمُ تبدو الحياة جميلة حين لا ننظر للخلف.
جميع من راهنوا على بقاي ماتوا بجرعات زائدة من دواء الرهان!
أنا لا أبقى حين لا أجد في المكان روحًا.
وحدها الأرواح ما تغريني.
يا رفيقة نحنُ المُصابون بصفعات الحياة، الحظ، القلب، لا نشفى أبدا لذلكِ لا تنتظرين أن تتعافي.
#اضغاث
#رزنة_صالح
إلى صاحبة الوصية