رَزْنَة
749 subscribers
1.32K photos
104 videos
52 files
77 links
واجعلي لي أثرًا ممتدًّا بعد موتي، يضيء قبري ويشهد لي عند لقائك.
Download Telegram
الرابعة صباحاً استيقظت على صوت أمي وهي تأن من الألم، نظرت إلى عينيها كان الوجع يستلقي على ملامحها، حنجرتها تحمل أنينًا منحوتًا، هرولت إليها على قلبي، تعثرت بعلبة قديمة نزفت قدمي بعض من الدماء ولكني تجاهلت ذلك، عاتبت الليل كيف لم يضع يديه على مُهجتي ليشعرني بأنها مُتعبة!
اِنْسَكَبَتْ دموعها على أجفاني، وبدأت قطرات العرق تنزلق من جبينها على كَتِف قلبي، ذهبنا إلى حضرة الطبيب وسحبت الذكريات ذهني تذكرت ذلك المساء الذي تعبت فيه فذهبت بي أمي إلى المستشفى فلم أستطع إخبار الطبيب عن ألمي ولكني نظرت إلى عينيها لتبوح بما أشعر دون أن أخبرها بكل تِلك التفاصيل!
تسلل تساؤل إلى رأسي:
-ياترى لو كانت جدتي على قيد الحياة ستخبر الطبيب عن مرض أمي؟
وفجأة صفع الطبيب ذاكرتي بسؤاله من المريض؟
نظرت إلى والدتي كانت تُقلب ملامحها المُتعبة على عتبة الانتظار، أخبرتهُ عن مرضها( وأصبحت أُمًا لأمي)

#رزنة_صالح
‏لا أحدَ يبقى مُتاحاً إلى الأبد
‏الأشخاصُ أيضاً فُرَص!
وإني تركت أمر قلبي كُله لكَ يا الله وأنت أهلٌ لمُداواته.🤍
🤍
‏وأنا اليوم امشي لكل شيء بحذر تام، بعد أن ركضت لسنين طويلة بإندفاع للأشياء التي أحب وعدتُ منها بخدوش أثرها فيني مستمر.
‏{لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا}
صباح الخير بلهجة جوفية.♥️
زائد على الحياة
كلمة واحدة دُفنت بها الكثير من الأرواح الحية.
_تيسير إسماعيل
" تلك المفردة العالقة في التّيه، لو أنّها تدرك الغاية! "
🤍
"وهم"



انتثرت خصلات شعره الطويل في زوايا الغرفة، ارتدى بدلته الرسمية، وضع نظارتهُ الدائرية البيضاء، والتفت إلى الخلف قائلاً:
- هل السيارة جاهزة؟
يجب أن نذهب إلى الاجتماع بشكل سريع.
خرج للحظة ثم عاد سريعًا وهو يصرخ:
كيف خسرت هذه الصفقة؟
ما الخطأ الذي ارتكبته؟
هل الحسابات ليست صحيحة؟
رمى نظارته أرضًا وصرخ في وجهها أنتِ السبب في هذه الخسارة، يبدو أنك من سربتِ المعلومات الخاصة بهذه الصفقة. -كان صوته يعلو، ولم يكن هناك رد-.
جلس على الكرسي في الزاوية وضع يده على رأسه في حديث مع الذات
ماذا حدث؟
وكيف حدث؟
أغمض عينيه رأى بأنهُ يقود سيارته في مكان مزدحم وكانت زوجته بالقرب منه، اصطدمت السيارة بشاحنة كبيرة واستيقظ وهو يصرخ!
مضى خمسة عشر عاماً على الحادثة، ولكن لماذا لا زالت تلاحقه؟
لعق الفقد جرح أيامه، وغسل الحزن ثوب ملامحه بشكل غريب، نهض وهو يرتجف بدءًا بأكلِ أظافره
تطاير الرماد لتخرج جمرة من عينيه المشتعلتين،
ماهذا اليوم السيئ؟ -متمتماً-.
وضع أنامل يدهُ اليمني على معصم يده اليسرى، شعر بأن هُنالك جرح كبير، ولكن ما السبب؟
نهض الجرح الغافي على فراش ذاكرته.

نادى نجمة أين أنتِ؟

ينفتح باب الغرفة فجأة لتدخل فتاة جميلة تقول؛ تفضل دكتور هذه حالتك الجديدة.

#رزنة_صالح
لأول مرة أشعر برغبة عارمة في البكاء، أود أن أزف ضحايا أحزاني وأبعثها من تحت الأنقاض، أرتدي الأسود، أقيم مأتمًا مزدحمًا بالكثير من العبرات، لأول مرة أشعر بأن الصمود الذي يحتل أركاني سقط على سقف قلبي، كاهلي مُتعب، التنهيدات العالقة بصدري تجعلني أشعر بالدفء، يبدو الكون عالقًا في نظرة، تبدو العيون باهتة، عيني ممتلئة بالون الأحمر، تُزف على أجفان الموت، عالقة بين الشيء واللاشيء
بين الصمت والبوح
بين النحيب و التبسم
ماذا لو سألني أحدهم مابكِ؟
يا ترى كُنت سأبكِ؟
وددت لو سألت النهر هذا المساء، هل كانت دمعتي ضيف خفيف عليك؟
هل فرشت لها قطراتك البيضاء؟
صدقتي لم يبصر أحدهم هذه الدمعة سواك.
ما يؤلمني حقًا بأن الركض للمجهول يُهلك ما تبقى مني ولكني لا زلت أقاوم.
وأتساءل من أين تلد القوة أطفالها على سطح قلبي.


#رزنة_صالح
في ضيافة البردوني .
رَزْنَة
في ضيافة البردوني .
في ضيافة البردوني

صنعاء تحتضن أجساد الشعراء،
وترتل قصائدهم.

مساء الحزن الذي خيم على جمجمة المدينة، بين نوافد المنازل العتيقة، فوق أكتاف الحروف، في أحشاء القصائد؛ تسرب الحزن فجأة، تساءلت كثيرا هل موت الشعراء يجعل قصائدهم تشعر باليتم؟
ماذا لو تكفن الشاعر بحروفه؟
في صنعاء تحت غيومها المتجمدة، وبين منازلها التُّرَابِيَّة، بالقرب من باب اليمن، ومن جسد البردوني، ودعنا الشاعر عبد العزيز المقالح، وكُنت أنا في بطن هذه المدينة أجول، تساءلت هل بالصدفة رحلت روحةُ الشاعرة المتوجة بعشق السطور في ذات المدينة التي أتيت لها زائرة؟
هتفت الكلمات بصوتً مبحوح في هذه الديار يصبح المُبدع رمزًا حين يموت، هكذا تُخلدهُ السطور، هكذا تذكره المواقع، وتدثره النقاط.
تخيلتُ فجأة منظر الحروف وهي تدور حول قبره، كم قصيدة يا ترى ارتدت الأسود، كم نص اجهض أطفاله بين يدي اَلتُّرَاب!
هل علم الساكنين بالقرب منه بأنهُ شاعر!
هل أستقبل البردوني أبن وطنه الذي رضع معه من حبل الكِتابة السري!
أظنه سيعد ندوة كبيرة تحتوي على منصة واسعة تحتضن دواوين من قلم حجري!
سيصفق الحضور دون أن يعرفوا هل هم شعراء؟
أظن بأن سيماهم في وجوههم!
في كُل قصيدة روح
وكلما مات شاعرها ولدت روحه في قلبها.
هل ستُقيم السماء الحِداد؟
هل هذا الوطن سيتزمل بالثوب الفضفاض؟
هل سيضع المواطنون قصائده عمود لظهر أصواتهم.!
إنني أبحث عن مفردات للعزاء ولكن من يكتب المفردات بثياب مُزينة لا يموت.

مات الجسد
خُلدت الروح فينا.

#رزنة_صالح
قُبلة الفقر
#رزنة
العيون لسان الأبكم.

#رزنة