تظاهرت بأن كل ما يحدث عادياً ولا يؤثر بي
بينما هو يحطمني.
بينما هو يحطمني.
كل الاشياء الكئيبة من حولي تصبح مدهشة حين تكون بجانبي، لا أدري ماذا يمنح وجودك الاشياء، ماذا يعطيها لتبدو بهذا البهاء الصارخ، و كأن الشمس تشرق فجأة فيطغى على المكان دفء عجيب، تخيل، حتى الساعة البغيظة المعلقة أمامي طوال الوقت، تعد ساعات غيابك بمكر، صرت أحبها، صارت تعزف موسيقى، تخيل !
حينما تتجاوز سناً معيناً ، سوف تصبح الحياة لديك ما هي إلا خُسران مستمر ، الأشياء المهمة في حياتك تبدأ في الانزلاق من بين يديك ، شيئاً تلو الآخر ، مثل مشط يفقد أسنانه و الأشياء التي تحل محلها هي أشياء زائفة عديمة القيمة ، قوتك البدنية وطموحاتك وأحلامك ومبادئك وقناعاتك ، وكل المعاني ، مرة أُخرى الأشخاص الذين تحبهم : واحداً تلو الآخر ، يتلاشون بعضهم يعلن رحيله قبل المغادرة ، فيما يتلاشى بعضهم الآخر فجأة دون سابق إنذار ، و حينما تفقدهم لا يمكنك استردادهم مرة أُخرى و لن يفيدك ابداً البحث عن بدائل ، إنه وضع في غاية الألم ، ألم كأنه قطع بسكين ، عندما تبلغ العشرين من عمرك ، ما يعني أنك من الآن فصاعداً ، سوف تدخل تدريجياً في مرحلة الغروب ، سوف يكبر سنك و لعلك بدأت تشعر بذلك الاحساس المؤلم بأن هناك شيئاً تفقده .
"لا أفعل أي شيء هذه الأيام أكثر من أنني أحاول العودة إلى فراشي في نهاية يومي بأقل الخسائر".