📚روايات📚
137 subscribers
20 photos
22 videos
5 files
59 links
الكتابة هي الطريقة الوحيدة للتعبير عن ما بداخلي .... و الروايات يمكن أن تكون لنا مثل الكنوز القيمة إذا كانت جميلة و سلسة.... قناتنا للروايات و القصص....
لدينا كل من الرعب و الرومانسية و المغامرات و الكثييييير فقط تابعونا
Download Telegram
مفاجأة اثنان جلجامش يتعاركانلقد فطن الاجهش أن عشتار ستقوم بمساعدة جلجامش فتشكل بهيئتهأخذت عشتار تجول بنظرها بين الاثنين بسرعة عليها إتخاذ قرار مصيري من هو زوجها“ماذا أفعل .. ماذا أفعل ..”أدركت عشتار أنه لابد من حل واحد لا هناك غيره رجعت للوراء قليلا ثم ركضت بسرعة وقفزة من حافة الجبل تريد السقوط في نهر المغارة فما كان من جلجامش الأصلي إلا أن ترك القتال وامسك بها فعرفت أنه زوجها من امسكها فالأجهش لن يضحي بحياته لإنقاذها بعد أن ماتت زوجتهامسك جلجامش بعشتار ووجه الأجهش ضربة بسيفه تجاه جلجامش لكن ارتداد عشتار كان أسرع من سيف الأجهش نظراً لأنه حين تشكل سيفه بهيئة سيف جلجامش غدا ثقيلاً بالنسبة إليه فرفسته في خاصرته مما خلخل في توازنه تبعتها ركلة من جلجامش في صدره كانت القشة التي قصمت ظهر البعيرسقط الاجهش أخيراًسألت عشتار بقلق وهي تعلم الإجابة سلفاً: هل انتهينا منهجلجامش: لا لكن هلمي نخرج من هذه المغارة بسرعة هيا بناامسك جلجامش بعشتار وطار بها لخارج المغارة والمغارة تهتز اهتزازاً عنيفاً إذ أن الأجهش كون زوبعة عظيمة في مياه النهر تسببت في رفع مستوى الماء للأعلىخرج جلجامش وعشتار وبسرعة حمل جلجامش صخرة عظيمة وسد بها مدخل المغارة بقوةكان قد مضى على بزوغ الفجر عدة ساعات لكن لم يهتم جلجامش لذلك فحمل عشتار وطار بها بعيداًعشتار بقلق: أتعيد مافعلته من قبل!!جلجامش: لا .. بل أهربعشتار: من ماذاوانفجر الجبل التي كانت بداخله المغارة بسبب ضغط الماء وخرج الأجهش طائراً في الجو يصرخ بغضبلكن لم يهتم به جلجامش بل واصل هروبه ماراً على جثث جن كثيرة ملقاة في الغابةأصيبت عشتار بهلع قائلة: ماهذه الجثثجلجامش: هذا ماكنت أفعله وأنت داخل المغارةنزل الأجهش على الأرض وبسرعة لوح بسيفه تلويحاً مرعباً كون زوبعة كبيرة جداً جداً سرعان ماغدت أكبر من الجبل ودفعها خلفه ثم مرة أخرى لوح بسيفه بسرعة رهيبة مكوناً زوبعةً أخرى ودفعها على جانبه الأيمن وكون زوبعة ثالثة على جانبه الأيسر ورابعة أمامهكانت كل زوبعة من الزوابع الاربع العظام تدور حول مركزها بسرعة تجمع كل ماتمر به من أشجار وصخور وأي شيء يقابلها ومما زاد من سوء الأمر أن قام الأجهش بالتلويح بسيفه حوله بسرعة فأخذت الزوابع الأربع تدور حولهكان المنظر مرعباً فالزوابع غدت تدور حول الأجهش ببطء رهيب وهي تكبر حجما مدمرةً كل ماتمر عليه لتحوله إلى فراغ قاحلعشتار: لماذا أقدمت على إلقاء زوجته في النهر لم يكن ينوي لي شرا كان سيساعدنيجلجامش: بل كان يخدعك حتى تخرج قوة أي جني مستودعة في روح إنسي تستلزم خروج روحه معهاعشتار بحنق: ولماذا لم تقل لي ذلك من قبلجلجامش معاتباً: لم أكن أعلم أن زوجتي ستثق بجني لاتعرفه كان يريد اصطيادها منذ دخولها لأرض الجنعشتار:لقد اكتشفت أن الأجهش هو من كان يساعدني منذ دخولي لعالمكم حتى وإن كان خدعني فأنا مدينة له لبقائي على قيد الحياةجلجامش: ساعدك ليحصل على روحك في النهايةعشتاربتحاذق: لاتخف فزوجي قوي جداً وسيتغلب على الأجهش لاشك .. ماذا سنفعل الآنجلجامش: نهرب بأقصى سرعة ليارخ لا أستطيع مجابهة الأجهش هكذا دون سلاح سوى نابا ذئب لابد أن اقضي عليه للأبدانطلق جلجامش بسرعته القصوى يتبعه الاجهش ببطء لكن نظراً لاتساع القطر الذي كانت تدور فيه الزوابع كان الأجهش يقطع مسافة كبيرةً أيضاًكان جلجامش مسرعا جدا لدرجة أنه مر بكتيبة جن من جنود عيقم كانت تتحرك باتجاه قلعته ولم يحاول الاختباء او التخفي ومع أن الجنود رأو جنياً محلقاً فوقهم بسرعة إلا أن اهتزاز الأرض وهول حركة الزوابع العظيمة شدت كل انتباههم فشدوا على الأجهش ظناً منهم أنهم مهاجمهمحرك الاجهش سنارته تجاه الزوبعة اليمنى بأن علق خيط السنارة في قعرها ثم سحبها تجاهه فانطلقت بسرعة عالياً واستقرت على راحت كفه وهي تدور بسرعة رهيبة والجنود يتحركون تجاهه بسرعة بأسلحتهم الفتاكة منهم من بدأ يلقي سهامه ومنهم من ألقا رماحهرفع الأجهش يده عالياً كانت الزوبعة العظيمة كالكرة الصغيرة في يد الاجهش ثم قذف بها تجاه الجنود فاستقرت وسطهم كانت صوت ارتطامها على الأرض مرعب وله دوي مخيف واهتزاز عجيب بلعت كل الجنود بداخلها في غمضة عين وعادت تدور مرة أخرى حول الأجهش الذي واصل تقدمه سعياً خلف جلجامش وعيناه مليئة بالدموع مع احمرار وغضب شديدانفي هذه الأثناء وصل جلجامش أخيراً لكوخ يارخكان يارخ يحس باهتزاز الأرض من وراءه لكنه كان منشغلا بشد هيكل حوت عظمي مصنوع كدرع كان أعده لفيل برأس أسد يدعى الأسيدنظر يارخ لجلجامش قائلاً: أهلاً أهلاً لم أظن أنني سأراك مجدداً هه ،هل نجحت في إحضار الأدوات التي طلبتها منكجلجامش: نعم لكن هنالك مشكلة أريدك أن تصنع السيف حالاًيارخ: ولماجلجامش: ألا تحس بهزة قادمة من بعيد إنه الأجهش يسعى لقتالييارخ: الأجهش أعرفه سلاحه سنارة الزوابع صنعته لأبيه منذ مئة وسبعون سنة كان مفخرة زمانه سلاح فتاك جداً إن أجيد استخدامه وهو أفضل سلاحٍ صنعته يداي للآنجلجامش: يبدو أن الأجهش قد أجاد اس
تخدامه فعلاً فكل ماورائي الآن مجرد صحراء قاحلة إنه يدمر كل شيء يعترض طريقهيارخ: أوه وماسبب هذا الغضب كلهجلجامش: أظن أنني تسببت في قتل زوجتهعشتار بحنق: تظن!!سرح يارخ قائلاً: الأجهش .. اممم.. لن يقف شيء في طريقه سوى الموت لكن بالنسبة لي إنها فرصة لتجربة السلاح الجديد، قل لي أين الأدوات فلم يبقى سوى عدة ساعات على غروب الشمسناول جلجامش جميع الأدوات ليارخ نابا الذئب وعينه وحجر المغناطيس والمطاطعشتار: لقد سقطوا مني في الغابة وخفت أني قد أضعتهمجلجامش: لقد خضت معركة عظيمة للحصول عليهم مرة أخرى سأحكيها لك فيما بعدعشتاربقلق: هل أصبت بأذىجلجامش: لاعليك الآن دعينا نجتاز هذه المحنةامسك يارخ بمطرقة كبيرة وذهب جانب الكوخ الأيمن وضرب بها الارض ضربة عنيفة فانشقت وتمخض عن انشقاقها حمم بركانية غرز فيها أحد النابينصرخت عشتار: هل سيتحمل الناب حرارة الحمم البركانيةجلجامش: هششش دعيه يعمل بهدوء لاوقت لدينااتجه يارخ لجانب الكوخ الأيسر وأزال كثيب رمل ناعم كان يوجد تحت كتلة ثلجية غرز فيها الناب الآخر ثم شد المطاط على النابينثم أنزل مطرقته الكبيرة أرضاً وحمل عين الذئب ويداه ترتعشانيارخ: لقد أقشعر جسدي كله وأكاد أغيب عن الوعي سنينا طويلة وأنا أتخيلني أحمل عين الذئب لكن الواقع مخيب للآمال دائماً سقطت عين الذئب من يده فاتجه لطاولة قريبة وأدخل يده في صدره وأنتزع قلبه ووضعه على الطاولة فتغير لونه للرمادي وابتعد عن الطاولة ماشياً يترنحأمسك بعين الذئب وامسك بجلجامش فجثا جلجامش على ركبتيه وغدا نبض جلجامش يبث في جسم يارخ وكأنه يخدع عقله أن بجسمه نبض وخوف يارخ أُفرغ في جلجامش في أقوى مواجهة بين جلجامش وعين الذئب بدا أنه امتحان على كل من جلجامش ويارخ تجاوزه بنجاحخافت عشتار على جلجامش حين وجدته يرتعش بقوة ومازاد خوفها أنها أصبحت قادرة على رؤية زوابع الأجهش من بعيد ممايدل أنه اقترب منهم كثيراًامسك يارخ بعين الذئب وضعها أمام عين جلجامشأخذ جلجامش يترنح وعيناها ابيضتا حتى أحست عشتار أنه سيموتصرخت عشتار: يكفي دعه سيموتلكن يارخ لم يدر لها بالاً ثم مسح جفنا جلجامش بعين الذئب وتركه مطروحاً أرضاً وعاد للطاولة ووضع عين الذئب عليها وأعاد قلبه لصدره فاستعاد لونه الطبيعي ثم أمسك بحجر المغناطيس ووضعه على صخرة كبيرة وتناول مطرقته الكبيرة مرة أخرى واخذ يطرق الحجر بسرعة وقوة حتى صقله فأصبح كانه مقبض سيف ورماه في الحمم البركانية حتى توهج ثم قام بصب ماء حار جداً على المطاط وأهال عليه قليلاً من الثلج أيضاً وبسرعة أمسك المطاط من المنتصف وسحبه إليه بقوة فارتد له المطاط منتزعاً نابا الذئب والتصق النابان بالمطاط حتى غدا كأنه قطعة واحدة لسيف واحدأخيراً أخرج حجر المغناطيس وغرزه في عين الذئب و الصقه في النابان فالتحم السيف كاملاً قطعة واحدةأمسك يارخ بالسيف ومرره على كف جلجامش فشق يده وسال قليل من دمه امتصه السيف بداخلهيارخ بزهو: السيف جاهز انتهت مهمتي صنعت لك أقوى سيف في أرض الجن في وقت قياسي لم يصنع سلاحٌ بهذه السرعة من قبل فقط أجد استخدامه وتذكر السيف هذا بمقدوره جذب المعادن ونفرها بعيدا عنه عن طريق تغطية عين الذئب أسفل المقبض المغناطيسي فحين تكون العين مكشوفة يتنافر منك الجن وأسلحتهم المعدنية وحين تغطي عين الذئب ينجذبون إليك كما بإمكانك نزع النابان ليصبح سيفين ملتصقان ببعضهما البعض بواسطة المطاط وكذلك أهم نقطة بإستطاعة هذا السيف امتصاص طاقة سلاح الخصم عند هزيمته فقط.. حظا موفقاًكان الأجهش قد غدا قريبا جداً لجلجامش فحمل يارخ مطرقته وعاد يكمل عمله في صنع درع الفيل أسيدجلجامش: يارخ يفضل أن تبتعد عن هنا او تختبأيارخ: لن يقتلني سلاحٌ صنعته بيديجلجامش: قلت لك لقد دمر كل شيءٍ مر بهالتزم يارخ صمته وعاد منهمكاً في عمله وكأن مايدور حوله من هزة أرضية وزوابع لايعنيه أو بعيد عنهاستعاد جلجامش قواه ورباطة جأشه وثقته بنفسه بعد أن أحس أن عين الذئب لم تعد تأثر عليه وتخيفه فقام بربط عشتار لظهره قائلاً: هذه المرة لن تفلتي منيعشتار: كن حذراًابتسم جلجامش لعشتار وقام بغرز سيفه في صخرةٍ كبيرة وانطلق ممسكاً به فانفك السيف ناب مغروز في الصخرة والناب الآخر في يد جلجامش مع المقبض وانطلق يركض بسرعة رهيبة إلى أن اقترب من زوابع الأجهش واخذ يقفز على الصخور المنجذبة للزوابع من صخرة لأخرى بسرعة ورشاقة والمطاط يمتد معه الى أن وصل بين زوبعتين فهم أن يقفز بينهما ليصل داخل المدار لملاقات الأجهش لكن الأجهش انتبه له وحرك سنارته بسرعه فزادت سرعة الزوبعة واصطدمت بجلجامش وسحبته داخلهاأخذ جلجامش يدور ويدور والمطاط يمتد ويمتدأما عشتار فقد فقدت الوعي من كثرة الدورانأدركالأجهش أنه قد امسك بجلجامش فقام بدفع الزوابع الثلاث للزوبعة المحصور فيها جلجامش فاصطدمت ببعضها البعض مكونةً زوبعةً عظيمةً عملاقة رآها كل من كان في أرض الجن وأحس بها بنو البشر أيضاً إذ سببت هزةً أرضية عظيمةطار الأجهش بسرعه عالياً في الجو ودخل فوهة الزوبعة متجهاً لج
لجامش بكل جوارحه وهو شاهر سيفهوصل لجلجامش وكاد يقسمه نصفان بسيفه إلا أن جلجامش انتبه له في اللحظة الأخيرة وأخذ دوي مقارعة سيفهما يصدو في كل الأرجاء وهما ينزلان للأسفل بسرعةأحس جلجامش أنه هالك لامحالة إن وصلوا لقعر الزوبعة والأجهش فوقه فقام بسحب طرف المطاط الآخر منتزعاً الجزء الثاني الذي غرزه في الصخرة واخذ السيف يتجه لهما بسرعة كبيرة وهو يدور حول الزوبعة ومن قوة الزوبعة أخذت تدفع السيف عالياً إلى أن وصل نهايتها وبفعل المطاط ارتد داخلها متجهاً لهم من جديدفما كان من جلجامش إلا أن وجه عين الذئب أمام الأجهش فارتد الأجهش وسيفه عالياً بفضل عين الذئب والمغناطيس إلى أن التقا بالجزء الثاني من السيف الذي اخترق ظهرهأما جلجامش فقد وصل لقعر الزوبعة وضرب القعر بالسيف بكامل قوته فتبددت الزوبعة مختزنةً بسيفهوسقط الأجهش أرضاً يجهش لادموعاً هذه المرة بل دماء حتى فاضت روحهأخذ جلجامش ينظر لسيفه الذي يهتز من قوة هذه الطاقة التي اختزنها لكنه تذكر عشتار ففك وثاقها عن ظهره واحتضنهاجلجامش: عشتار حبيبتي أفيقي أرجوكفتحت عشتار عينيها وأخذت تنظر لجلجامش باستغرابجلجامش: لاعليك ياحبيبتي لقد تغلبت على الأجهش لقد ماتعشتار: ماهذا المكان وماهو الأجهش وأين ابنتايأصيب جلجامش بحيرة كدرت زهوة انتصارهاخذ جلجامش ينظر حوله كان كل شيء مدمر سوى يارخ الذي مازال منهمكاً في صنع سلاحه وكأنه لم يحس بشيءعشتار: هل نحن بعيدون عن المنزل عليك أن تخلد للنوم باكراً هذه الليلة لا أريد أن تتأخر عن عملك كالعادةانهار جلجامش واخذ يحدث نفسه ” يا إلهي هل فقدت ذاكرتها.. ليس الآن ياعشتار .. إنها لاتتذكر أنني جني حتى … يا إلهي مالعمل”يتبعحسنا

طالوت والإنسية التي تزوجت جني- الحلقة الخامسةطالوت والإنسية التي تزوجت جني – الحلقة الرابعةطالوت والإنسية التي تزوجت جني – الحلقة الثالثةطالوت والإنسية التي تزوجت جني – الحلقة
Menu

musawif's Blog

طالوت والإنسية التي تزوجت جني

الحلقة الرابعة عشرة- الإنسية والجن

قصة الإنسية التي تزوجت جنيالحلقة الرابعة عشرةبعد أن قام الأجهش بخطف عشتار واقتيادها لمغارته واقناعها بإيقاظ حبيبته لواح استطاع جلجامش التدخل في اللحظة الأخيرة وتخليص عشتار حتى لاتموت عند إيقاظها للواح بأن كسر تابوت لواح الزجاجي وسقطت ميتة في النهر الذي جرفها بعيدا مما أثار غضب الأجهش وجعله يلحق بجلجامش الذي كان متجهاً ليارخ بسرعة وقد كان الأجهش قد أطلق زوابع عظيمة جدا للقضاء على جلجامش لكن لحسن حظ جلجامش أنه وصل ليارخ بسرعة واستطاع يارخ صنع سيف عين الذئب في وقت قياسي جدا أتاح لجلجامش خوض معركة عظيمة ضد الأجهش أسفرت بانتصاره وموت الأجهش لكن لسوء الحظ فقدت عشتار وعيها وحين أفاقت بعد المعركة كانت فاقدة للذاكرةجلجامش: عشتار حبيبتي أفيقي أرجوكفتحت عشتار عينيها وأخذت تنظر لجلجامش باستغرابجلجامش: لاعليك ياحبيبتي لقد تغلبت على الأجهش لقد ماتعشتار: ماهذا المكان وماهو الأجهش وأين ابنتايأصيب جلجامش بحيرة كدرت زهوة انتصارهاخذ جلجامش ينظر حوله كان كل شيء مدمر سوى يارخ الذي مازال منهمكاً في صنع سلاحه وكأنه لم يحس بشيءعشتار: هل نحن بعيدون عن المنزل عليك أن تخلد للنوم باكراً هذه الليلة لا أريد أن تتأخر عن عملك كالعادةانهار جلجامش واخذ يحدث نفسه ” يا إلهي هل فقدت ذاكرتها فعلاً.. ليس الآن ياعشتار .. إنها لاتتذكر أنني جني حتى … يا إلهي مالعمل”جلجامش: ألا تتذكرين أي جنيعشتار بهلع: ياإلهي ماذا تقول ياجلجامش لماذا تخيفني ونحن في هذا المكان المريب وكيف جئنا هناجلجامش بإحباط: لاعليكي ياحبيبتي هيا بنا نعود للبيتفجأة سمع صوت دوي كبير وحوافر قادمة من بعيدبسرعة قام جلجامش بلف خرقة على عين عشتارعشتار بقلق واستغراب: ماذا يجري لماذا تقوم بعصب عينيجلجامش: حبيبتي أنت لاتتذكرين لقد أصبت بضربة في رأسك وقد أمرني الطبيب أن أعصب عينيك حتى تنالان قسطا من الراحةعشتار بتعب: حقاً ..لا أتذكر أي شيء .. لكنني أشعر بصداع رهيب و أحس بألم شديد في جميع أعضاء جسميجلجامش: لاعليكي سيكون كل شيء على مايراموضع جلجامش يده على جبهة عشتار فغابت عن الوعي ودخلت في سبات عميق واتجه ليارخ الذي مازال منشغلا في عمله ودون أن ينطق ببنت شفه اختبأ هو وعشتار تحت الدرع الذي كان يصنعه يارخماهي إلا لحظات وامتلأ المكان بكتيبة استطلاعية من جيش عيقم أحاطوا بيارخقال قائدهم مخاطبا يارخ: يارخ ماذا حدث هنا منذ قليل لقد رأينا زوبعةً عظيمةأجاب يارخ دون أن يلتفت: كنت أجرب سلاحاً جديداًقائد الكتيبة: وماهذا السلاح؟توقف يارخ عن عمله ونظر لقائد الكتيبة باستصغار مما أثار الذعر في نفس قائد تلك الكتيبةقائد الكتيبة: عذراً يا يارخ لكن ألم ترى كتيبةً من جند عيقم يفترض أنهم وصلوا إلى هنا في هذا الوقتيارخ بلامبالاة: لم يمر أحد من هناوعاد يارخ لعمله بهدوءأحس قائد الكتيبة أن لافائدة ترجى من التحدث ليارخ فأمر جنوده بالانسحاب والعودةبعد رحيل الجنود خرج جلجامش من تحت الدرع فبادره يارخ: لماذا تختبأ وأنت تملك أقوى سيف في أرض الجن لايفترض بك خوف أي شيء الآن فأنا اعتد عليكجلجامش: قتالهم لن يعود علي بفائدة ناهيك أنه لو تمكن أحدهم من الفرار فسيعلم عيقم أنني حر طليق وسيأخذ احتياطه وأنا أريد مباغتته لكن شكراً على مساعدتي.. لن أخيب ظنكيارخ بلامبالاة: لم أكذب عليهم فقد كنت اجرب سلاحاً جديداً فعلاًابتسم جلجامش واخرج عشتار وحملها بين ذراعيه وطار بها عاليا تاركا يارخ منهمكاً في حرفتهمضت نصف ساعة ويارخ يعمل بهدوء وتناغم وطرق مطرقته يسليه وسط نسيم الهواء الجميل.فجأة توقف يارخ عن العمل مزمجراً و قال: دائماً يوجد نسيم هواء عليل بعد أي معركة لكن هذا يبدو أنه الهدوء الذي يسبق العاصفةأجاب عيقم الذي كان قد أتى لتوه طائراً بهدوء: لازال سمعك قوياً أيها العجوزالتفت يارخ ونظر لعيقم قائلاً: وأنفي مازال يشم جيداً رائحتك النتنة أمازال قومك لم يكتشفوا أمرك بعدعيقم: هه لن يكتشفوه أبداً لقد اقتربت من تحقيق مبتغاي. قل لي ماهو السلاح الذي صنعته لتوك ولمن صنعتهيارخ: هه أنت تعلم أنني لن أخبركعيقم: أعلم ذلك لكنني أردت أن أعطيك فرصة لتعيشيارخ:كان علي أن أقتلك منذ زمن بعيد حين سنحت لي الفرصة لكن لايهم إن قتلتك الآن أو استطعت قتلي مايهم أنك ستموت بسلاح من صنع يديصرخ عيقم بغضب: أيها العجوز النخر أخبرني ماذا فعلت ومن ذا الذي صنعت له سلاحا.. أتظن أنه بقي أحدٌ في عالم الجن يتجرأ علي لم يبقى سواك أيها الغبي سأقتلك وأرمي بك في وادي الذئابيارخ: هذا ماجنته إيدي الجن الأغبياء بتعاملهم مع الإنس فعل مثل هذه الأمور جعل واحداً إمعةً مثلك يصبح ملكاًامسك يارخ مطرقته العملاقة برشاقة وقذف بها تجاه عيقم بسرعة لكنها توقفت معلقة في الهواء أمام أنف عيقمأخذ يارخ ينظر بتعجب وغضب حين بادره عيقم: هههه أتظن أن قواي لم تتطور بعد كل تلك السنين.يارخ: مشكلتك هي ظنك أنك أنت الوحيد الذي قد تطوروسرعان
ما اصدرت مطرقة يارخ صفيراً عالياً واخذ البخار يخرج منها وانفجرت أمام وجه عيقمأراد عيقم صدها لكن لم يحالفه الوقت لكنه استطاع طقطقة أصبعه بأية حالمانجلى الانفجار إلا ومطرقة يارخ كانت قد تحولت إلى قفص كبير يسجن عيقم والدماء تسيل من جميع أرجاء جسمهضحك يارخ وهو يقترب من القفص قائلا: هل تريدني أن اربط هذا القفص ببغل واجعله يركض في أرجاء قلعتكصرخ عيقم بغضب: عشت مغرورا وستموت مغترا بحماقتك.. أكثر مايفرحني في الأمر أنني سأقتلك بسهولةوإذا برمح انغرز في ظهر يارخ وخرج من خاصرته أدار يارخ رأسه بشموخ ليرى الذي غدر به وكانت المفاجأة أنه عيقم آخر برمح الظلامأحتار يارخ عيقم في القفص وعيقم آخر وراءهعيقم: هه اليوم من أسعد أيام حياتي استطعت قتل صديقي وكاتم سرييارخ: آاسف على يومٍ عرفتك فيه أيها الصعلوك الغادر أتقتلني غدراً وأنت ملك الجن إنك جبان ووضيع لاشرف لكغضب عيقم واستل سيف الصاعقة: فرصتك الأخيرة أخبرني مالسلاح الذي صنعته ولمن وماهي نقطة ضعف هذا السلاح كي أدعك تموت دون عذابنظر يارخ لعيقم وقد أوشكت أن تفيض روحه وغدا كلامه ثقيلاًقرب يارخ رأسه من عيقم يريد أن يقول كلماته الأخيرة فاقترب عيقم منهكانت كلمات يارخ الأخيرة أن بصق في وجه عيقم بصقةً لخص فيها كل مايمكن أن يقال فغضب عيقم غضباً شديداً واحتز رأس يارخ بسيفهتخلص عيقم من يارخ أخيراً وأخذ ينظر لهذا الجني الشامخ الذي حتى بعد قطع رأسه بقي واقفاًلم يسقط ذلك الجسد الشامخ ليحسس عيقم أنه صغير أمام هذه العظمة وأنه ليس كل من بقي على قيد الحياة قد انتصرسحب عيقم رمحه بغضب وامسك بالقفص فانفك وعاد مطرقةً من جديد والتحم عيقم الذي كان داخل القفص بعيقم الذي كان خارجه ليعود عيقما واحداًثم طار عائداً لقصره بسرعة وكان سامد ينتظره عند شرفة القصرسامد: هل تحدثت مع يارخعيقم بغضب: بل قتلت الوغدسامد بفزع: قتلته.. ياإلهي.. لماذا فعلت ذلك يامولايعيقم: لقد تحملت غرور هذا الأحمق سنيناً طوال كان لابد أن ألقنه درساً لطالما كان يثير غضبي حتى في موته غلبني.. الحقيرسامد: لكن يامولاي لم يقدم أحد من قبل على قتل صانع أسلحة هم جن محايدة مثل الجن المرسول لايآخذ المرسول بجريرة راسلهعيقم: هنالك مؤامرة ما تدور حولنا وأنت لاتعلم بشيء ياسامد أتمنى ان يمر غداً بسلام فقطسامد بقلق: في الواقع هنالك أمرٌ خطير ما يامولايعيقم: ماذا حدث؟؟سامد: قبل يوم انفجر البركان وسرعان مانخمد فأرسلت كتيبة استطلاعية جائتني بخبر حراس البركان الحمرعيقم: ماذا بهمسامد: وجدناهم مقتولينعيقم: ماذا!! جميعهم ..هل جننت .. ماذا تقول.. كيف حدث ذلك.. متى.. وأين حجر المغناطيس هل سرق حجر المغناطيس؟؟سامد: حجر المغناطيس مازال مكانه أما بالنسبة للجن الحمرلانعلم أي شيء فقط وجدنا سيف ياحين مغروساً في إحدى صخور البركانعيقم: ياحين!! قائد جيش جلجامش الذي فر بعد المعركة؟؟سامد: نعم يامولايعيقم: هل يعقل أن جلجامش استطاع الهرب من السلحفاة بمساعدة ياحينسامد: مستحيل فأنا بنفسي من اخذتهم للسلحفاة ومتأكد أنه لم يكن يتبعنا أحد وحتى أنا لاأستطيع معرفة أي سلحفاة التي يوجد جلجامش وعشتار بداخلها وكما يعلم مولاي لاتوجد أي طريقة يستطيع بها جلجامش الخروج من السلحفاةعيقم بغضب: يستحيل أن يكون بمقدور ياحين التغلب عليهم وحده هل جننت.. هل تعلم ماذا كان علي أن أفعل لأجعل هؤلاء الجن موكلون بحراسة هذا البركانسامد: المعذرة يامولاي لكن الجميع مشغول للاستعداد ليوم التتويج غذاعيقم: الم أقل لك أن ليارخ يد في الموضوع لابد أن له يد في ذلك وإلا من سيجرأ على الاقتراب من الجن الحمر سواهسامد: إذاً فقتله قراراً موفقاً يامولاي، لكن علينا أن نتأكد مما حدث ونتقصىعيقم: اممم فعلا فعلا.. لكن الأهم الآن هو حراسة حجر المغناطيس فهو الشيء الوحيد الذي يحفظ توازن هذه الأرض إن سرق أو تحرك من مكانه.. أرسل أقوى الجن لحراستهسامد: عذرا يامولاي لا يوجد من هو أقوى من الجن الحمر في جيشنا وقد ماتوا جميعاً من شيء نجهله حتى الآن، جنودنا يخافون من الاقتراب هناك.عيقم: هذه الحرب اخذت أناساً أعزاء ومخلصين لم يبقى لي سواك أنت والقعقاعسامد: ماذا يأمر مولاي بشأن البركانعيقم: امممم لاأستطيع التخلي عنك فأنت تعلم أنك ساعدي الأيمنسامد: لكن هذا يعني أنه يجب على القعقاع أن يذهب إلى هناكعيقم: لاخيار سوى ذهاب القعقاع ونستطيع تنصيبه فيما بعد على قلعة جلجامشسامد: حسناً يامولاي سأرسله على رأس كتيبة لحراسة البركان حتى تنتهي مراسم التتويج وبعد ذلك ننظر في الأمراستأذن سامد مبتعداً عن عيقم مما جعل عيقم يتنفس الصعداء وذهب عيقم مسرعا لمخدعه اغلق الباب ثم قام بإخراج كيس مليء بالدم كان ذلك هو دم يارخ وصب الدم كله في حوض كبير خالطاً معه بعض السوائل الغريبة وخلع ملابسه وتمدد في ذلك الحوض ثم أخذ يحرك يديه في ذلك الحوض ويطقطق أصابعه حتى تشكل الدم على هيئة رجل مائعسأله عيقم: ماذا كان يصنع يارختشكل الرجل المائع بهيئة سيفاحتار عيقم لكنه سأل مجددا: هل هذا السيف قويهز
الرجل المائع رأسه بالايجابعيقم: لمن صنعهتشكل الرجل المائع بهيئة ذئبتفاجأ عيقم وقال محدثاً نفسه ” ماذا يكون هذا الذئب”عيقم: امممم هل جلجامش موجود في أرض الجن؟هز الرجل المائع رأسه بالنفيأخيراً اطمأن عيقم قليلا واسند رأسه يفكر في هذا الذئب المجهول لكن طالما لاوجود لجلجامش في أرض الجن سيسير كل شيء كما خطط له.كان الوقت قد اقترب من منتصف الليل حين وصل جلجامش لبيت عشتار في أرض الإنسجلجامش محدثاً نفسه ” طالما أنها فاقدة للذاكرة يجب علي أن لا أخيفها بموضوع الجن برمته فستتطلب وقتا لتستوعب وقد تجن علي أن أتركها هنا فبقائها هنا آمن جداً لاسيما أن الجميع مازال يظن أننا محبوسان في السلحفاة علاوة على ذلك إن حدث لي مكروه أو مت ستعيش هي بسلام”وضع جلجامش عشتار في سريرها وامسك يدها يقبلها ويتأكد أنها مازالت ترتدي خاتمها أخذ جلجامش يتأمل وجهها الجميل ويتذكر الأهوال التي مرت بها لأجله لقد كان الإرهاق والتعب باديا عليها وعلى جسمها النحيلجلجامش” لا مكان لهذه الرقة في عالم الجن لقد كان خطأً كبيراً أن تزوجتها منذ البداية لقد عرضت حياتها للخطر وأكاد لاأصدق انها ماتزال على قيد الحياة كان علي ان استمع لنصيحة والدي وأنصاع لامره حين نهاني عن تزوجها مسكينة عشتار ستعيش في عذاب الفراق.. أرجو أن لاتتذكر وتظل فاقدة للذاكرة للأبد”ثم ذرف دمعة حرقة من عينيه وقبل جبينها قائلا: الله ما أحلاك الوداع يا أحلا شيء في هذه الدنياطار جلجامش عائدا لعالم الجن أما عشتار فقد كانت تغط في نوم عميق من شدة التعب والارهاقراود عشتار حلم غريب وكأن فراشة جميلة أخذت تطير فوق رأس عشتار وعشتار تتبعها في غابة مليئة بزهور الياسمين لسبب لاتعلمهفجأة و إذا بوطواطٍ لحق بالفراشة يريد أن يأكلها فهربت وعشتار ورائها إلى أن دخلت مغارة بدت وكأنها مألوفةوكأن عشتار قد كانت هنا من قبل لكنها كلما حاولت أن تتذكر نسيت أكثركأنه مشهد يتلاشى كلما حاولت شحذ ذاكرتها لتخيله.. يالعبث الذاكرةوصلت الفراشة إلى صندوق زجاجي مليء بزهور الياسمين واستقرت في منتصفهأخذت عشتار تنظر لهذه الفراشة الغريبة وفجأة تحولت الفراشة لامرأة جميلة جداً نائمة اقتربت منها عشتار فجلست من نومها ونظرت لعشتار وهي تبتسم أرادت عشتار أن تتكلم لكن المرأة التي في الصندوق الزجاجي بادرتها قائلة: اسمها نارين عليك ان تهتمي بهاأجابت عشتار: من هيلكن فجأة سمع صوت زجاج يتكسر وبدأت كل شيء يتلاشى ويختفينهضت عشتار من نومها ” يا إلهي أنه حلم”أخذت تجول بنظرها في المكان أنه بيتها لكنه غريب بعض الشيء ” ترى هل جلس جلجامش من نومه باكراً علي أن اتفقد الطفلتان”نهضت عشتار واتجهت للنافذة تريد أن تفتحها إذ كانت الشمس قد أشرقت لتوها لكنها تفاجأت حين رأت بنتا صغيرة مقابل مدخل منزلها تجر عربة بها زهور كثيرة وكانت قد أسقطت زجاجة زهور وجلست تجمع الزهور بحذرأحتارت عشتار “ترى هل صوت سقوط الزجاج هو ما أيقظني أم هل هي من كانت في الحلم”خرجت عشتار بسرعة بشعر غير مرتب وثوب مهترئما إن رأتها الفتاة الصغيرة حتى همت بالهرب لكن عشتار بادرتها: نارينتوقفت الفتاة تنظر لعشتار ثم قالت: انا لست نارين اسمي زينةابتسمت عشتار في وجه البنت الصغيرة وقالت: ياله من اسم جميل كصاحبته وماذا تفعلين في الصباح الباكر يازينةزينة: أساعد والدتي في بيع الزهورعشتار: يالها من زهور جميلة من أين قمت بجمعهازينة بحماس: أمي تعمل في مزرعة كبيرة تشتري من مالكها الزهور ونبيعهم في السوق بسعر أعلىعشتار: ياله من عمل مربحزينة: ليس كثيرا فالناس لم تعد مشغوفة بالزهور كما تقول أمي.. هل تودين شراء الزهور يبدو أنك تملكين حديقة جميلة ستزدان بهذه الزهورضحكت عشتار قائلة: يالك من بائعة ذكية قولي لي هل يوجد ياسمين لديكمع أن عشتار كانت قد نسيت الحلم تقريباً لكن لسبب ما سألت عن الياسمينأجابت زينة بحزن مشيرةً للأرض: للأسف سقطت زجاجة الياسمين لتوها وأتلف الزجاج زهور الياسمين ستوبخني أمي لكن مازالت بعض الياسمينات بحالة جيدة إن كنت تودين شرائها سأبيعها لك بسعر خاصأخذت عشتار تنظر بتركيز لزهور الياسمين الممتزجة بالزجاج وكأن المنظر يعني لها شيئاً مهولاًفجأة وإذا بصوت حازم جاء من خلفها: زينة ماذا تفعلين هنازينة: أوه ..أمي لقد أسقطت زجاجة الياسمين آسفة جداً أرجوك سامحينيأمسكت أم زينة ابنتها بعصبية وسحبتها بسرعة مبتعدةً عن بيت عشتارنادت عشتار: ألا تريدين ثمن زهور الياسمين سأدفعها لك أيتها السيدةنظرت أم زينة لعشتار نظرةً لم تفهم معناها ثم أشاحت بوجهها مبتعدة مع ابنتها تجر عربتها بسرعةجثت عشتار على ركبتيها تلملم زهور الياسمين وهي تسمع صوت العربة مبتعدا وضعت زهرة ياسمين جميلة وكبيرة في شعرها الأسود ثم نهضت لداخل الحديقة وجلست في بقعة خالية قرب شجرة التفاح تريد غرس هذه الوهور علها تعيش وتزهرفجأة إذا بصوت العربة قد توقف وسمعت عشتار صوت الأم توبخ ابنتها زينة من وراء السورأم زينة: ألم أحذرك مراراً من الاقتراب من هذا المنزل والتحدث لهذه الساحرة
هل جننتيزينة: أوه يا أمي يبدو أنها امرأة لطيفةأم زينة بحزن: أخاف عليكي يابنتي ليس لدي غيرك تقول الشائعات ان هذه المرأة ساحرة مجنونة قامت بقتل زوجها وابنتيها ودفنهما في حديقة المنزلجن جنون عشتار حين سمعت هذا الكلام وخرجت مسرعة من حديقتها لخارج المنزل تصرخ: اغربي عن هنا أيتها السفيهة أنا لم أقتل أطفالي إنهم نيام داخل المنزل كيف تجرأين بقول مثل هذا الكلام الفظيعكان صراخ عشتار وهي تبكي وشعرها الأشعث مع ثوبها المهترئ قد جعل شكلها مخيفاًسحبت الأم ابنتها وهي تهمس: هيا تعالي بسرعة ألم أقل لك أنها مجنونةوابتعدتا عن منزل عشتار بسرعةركضت عشتار وهي مازالت تبكي لداخل منزلها تبحث عن ابنتيها وكأنها أحست للتو أنها لم ترهم منذ زمنبحثت في جميع أرجاء المنزل الخاوي وهي تبكي وتصرخ مناديةً ابنتيها وزوجهانظرت في غرفتها فرأت فراءً كبيراً أحمر لا تذكر من أين اتى وبه قليل من قطرات الدم المتخثرنظرت على الطاولة فوجدتها مليئة بكتب الجن والشعوذةأخذت تنظر في أنحاء جسمها فوجدته مليئا بالخدوش والجروحصرخت وهي تبكي: يا إلهي هل انا مجنونة حقاً .. هل قتلت زوجي .. هل قتلت ابنتاي.. هل أنا ساحرة.. لا لا مستحيلفجأة سمعت صوت نباح كلب بالخارج كأنه أشعل شيئاً في عقلهاخرجت بسرعة كان كلباً لأحد المارة بقرب المنزلتوسطت عشتار الحديقةتنظر للكلب المبتعدتنظر لزهور الياسمين وتجول بنظرها للحديقة التي بدت غريبةإلى أن استقر نظرها على شجرة التفاح.. شجرة التفاح.. أبالابدأ الكون كله يبتعد والشجرة تقتربأصيبت عشتار بدوار في رأسهاصداع شديدلكنها كانت تقاومفهذا الصداع بدا وكأنه يزيل الغمامة من عينيها شيئاً فشيئاًوكأن عشتار بدأت تفيقبدأت تتذكرأحست بالتعبدخلت للمنزل متجهةً للحمامأدخلت رأسها في حوض مليء بماء باردأغمضت عينيها مسترخية علّ الدوار الذي برأسها يخف أو يختفيأحست بحرارة أمام وجههافتحت عينيها لتفاجئ بخيال شبح مخيف وجهٌ دون معالم فقط أسنانٌ مخيفةشهقت عشتار شهقة كبيرة وقفزت عاليا وسقطت أرضاً من الفزع وأخذت ترجع للوراء إلى أن ارتطم رأسها بالجدارأخذت تنظر للحوض مجدداً “إنه حوض صغير لايمكن أن يتسع لشيء سوى رأسي”تمالكت عشتار نفسها ووقفت تنظر للحوض الذي بدا خالياتمتمت عشتار بسرعة رهيبة: الدلهاب.. يوجد في البحر فقط ..وهو فصيلة من الجن تسكن البحر.. صورته إنسان بدون ملامح.. فقط وجه اخضر بدون عينين ولا انف ..له فم كبير واسنانٌ كأسنان قرش .. جلده كصخر البحر يتعرض للمراكب ويقذف أهلها في البحركاد قلب عشتار يتوقف حين سمعت فمها يتفوه بهذه الكلماتبدأت تذكرأبالا ..الحية ..الشق..الدلهاب نعم الدلهاب ..السعلاة..الخفاش.. الاجهش..قلعة جلجامش جن جن إنهم جن فعلاً..معركة عيقم.. الاخطبوط.. وحيد القرن ..طنطل ..ياحين ..ابنتاها وقلعة الجنيات السبع..السلحفاة..فيل البحر.. يارخ صانع الاسلحة.. الذئب ذو العين الواحدة ..البركان الجن الحمر..شجرة المطاط هيفيا.. جاور..المغارةلواح لواح زوجة الأجهش هي من أتاني في الحلمهي من حلمت بهاهي من اعطتني الاسمتذكرت عشتارتذكرت كل شيءأخذت تكلم نفسها: ماذا افعل هنا.. ابنتاي في قلعة الجنيات السبعوجلجامش أين جلجامش لابد أنه هو من جاء بي إلى هنا لن أسامحه أبدااليوم هو تتويج عيقم يريد أن يواجهه بمفرده..يا إلهي لماذا فعلت ذلك ياجلجامش يجب أن ألحق به يجب أن أساعده لقد تعاهدنا إما أن نحيا جميعاً أو نموت جميعاربطت عشتار شعرها للأعلى ولبست فرو الذئب الأحمر وخرجت مسرعة للحديقة متجهة لشجرة التفاح لكنها توقفت أمام الشجرة محتارة ” هل علي أن اقطع كل تلك المسافة مجدداً البحر والصحراء لاوقت لدي لمقايضة الشق أو مجابهة الدلهاب لن أصل لقلعة جلجامش إلا وتكون المعركة قد انتهت علي أن أجد حلاً وبسرعة”نظرت عشتار لشجرة التفاح وقالت بحزم: أبالالكن لم يأتها أي جواب كانت الشجرة صاتمةً كالشجرةعشتار: أبالا أعلم أنك تسمعينني أجيبيني و إلالكن الشجرة ظلت صامتةً كالصنمدخلت عشتار منزلها بسرعة وعادة تحمل قارورة بها قليل من سائل قابل للاشتعال كانت تستخدمه في الشواءقامت برشه على الشجرة واشعلتها وبدأت النيران تنتشر في أنحاء الشجرةأبالا: مهلا.. مهلاً أطفأيني أرجوكسكبت عشتار دلو ماء كبير على الشجر فخمدت النيرانعشتار: كيف يستطيع جلجامش التنقل بين أرض الإنس والجن بسرعة أما أنا فعلي أن اقطع طريقا طويلاًأبالا: لايفترض بي محادثتك هل تعلمين ذلكعشتار: لاوقت لدي للعب معك إن كنت تريدين النجاة من النيران عليكي أن تدليني على طريق مختصرأبالا: لايوجد طريق مختصر، في كل معبر بين أرض الأنس والجن يوجد ممر خاص بالإنس وممر خاص بالجن ولا أنصحك بالذهاب من ممر الجن فهو خطير على بنو البشرعشتار: علي أن أخوض هذا الخطر فلا وقت لدي كما قلت لكأبالا: حسناً الخيار خيارك، عليكي أن تتسلقي لأعلى غصن ثم تمشين في الهواء كأنك تمشين على امتداد الغصن إلى أن تصلي لعالم الجنأخذت عشتار تتسلق الشجرة إلى أن وصلت لأعلى غصن فوقفت عليه ثم وضعت رجلها في الهواء على ام
تداد الغصن كما قالت أبالا وفعلا كان بمقدورها المشي في الهواءأخذت تمشي وترتفع عالياً في الجو مبتعدةً عن منزلها مما أثار انتباه المارة الذين بدأو يتجمعون ويشيرون تجاه عشتار في الأعلى مع بعض التعليقاتكـ ” ألم أقل لك أنها ساحرة”” لقد تأكدت الآن أنها قتلت عائلتها فعلاً”” شكلها الجميل لايوحي أنها مشعوذة”لم تكن عشتار تهتم بكل ماتسمع كانت تريد فقط الخروج من هذا العالم لتصل لعالم الجن قبل أن يحدث مكروه لزوجها وفجأة سقطت عشتارأخذ الناس يصرخون وهم يرون عشتار تهوي من أعلى إلى أسفل وفجأة اختفت في السماءتصارخ الناس أكثر وأكثر لكن صراخهم لم تعد تسمعه عشتار بعد الآنيتبعحسن المصوفAdvertisements

Share this:

TwitterFacebookLoading...May 10, 2013Leave a reply

« PreviousNext »

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *Comment Name*Email*Website Notify me of new comments via email.

Recent Posts

طالوت والإنسية التي تزوجت جني- الحلقة الخامسةطالوت والإنسية التي تزوجت جني – الحلقة الرابعةطالوت والإنسية التي تزوجت جني – الحلقة الثالثةطالوت والإنسية التي تزوجت جني – الحلقة الثانيه
👽 قصة الإنسية التي تزوجت جني 👺

★ الاخـــيــــــــرة ★


👇👇👇👇👇👇👇
نهزم جنود عيقم هاربين لداخل القلعة وراء عيقم وعيقم يتفرج مذهولا من هول هذه القوة المفزعةعيقم: هذا هو سيف يارخ إذاً .. ياله من سلاح فتاك سيسعدني أن امتلكه وأضمه لمجموعتيفي هذه الأثناءكانت عشتار تسقطفي سماء ليست سماءلونها بنفسجي يميل للصفرةأخذت عشتار تنظر وهي تسقطكانت تعلم أنها دخلت لعالم الجنكانت تبحث عن شيء أو وسيلة ماكانت تؤمن أنه في هذا العالم و في أي عالم مهما زادت الصعاب والمخاطرلابد من وسيلة ما للخروج والنجاةفقط عليها أن تدع الخوف جانبا.. وتفكرمدت جسمها بشكل أفقي فغدت كأنها تطفو على الريحوتسيرها الرياح ببطء للأسفلأخذت تنظر بتركيز فرأت شيئاً بدا وكأنه سحابة عملاقة للوهلة الأولى لكنها حين ركزت النظر غدا ذلك الشيء كأنه شبكة عنكبوت كبيرة ملتصقة بالسحبمدت جسمها للأمام وغدت تتجه لشباك العنكبوت ببطء كانت تتوجس خيفة من الوصول لشباك العنكبوت لكنها أيقنت أنه لابد من سبب لوجود شباك العنكبوت في السماء وحيث أنه لم يوجد لها خيار آخر اتجهت للشبكة الكبيرةسقطت عشتار أخيراً على الشبكة التي سرعان ما انشقت لتسقط على شبكة أخرى وهكذا غدت عشتار تنتقل من شبكة لأخرىأم هو نسيج متكرر لشبكة واحدة لم تستطع عشتار أن تحدد لكنها بدت وكأنها شبكة عنكبوت متعددة الطبقاتفي البداية كانت سقوط عشتار قويا وسريعا لكن مع تكرار اصطدامها بشباك العنكبوت أخذت تبطء شيئا فشيئاً إلى أن توقفتنظرت عشتار حولها متفحصةً المكانكانت عالقة في شباك العنكبوت وكأنها فريسةبين السحب في وسط السماءحاولت التحرك لكن دون جدوى كانت عالقةً تماماًفجأة جاءها الصوت من الخلف صوت تتوقع صاحبه حين تكون عالقاً في شبكة عنكبوت كبيرةالتفتت عشتار لترى عنكبوت عملاقة جداً لها ثمانية أرجل وستة أعين لكن أعينها جميعها بدت وكأنها مطموسة سوى عين واحدةقالت العنكبوت: أهلاً بك في سماء سراب إلى أين وجهتك هاهاهاهانظرت عشتار لهذه العنكبوت العملاقة لابخوف بل باستغراب ثم قالت: هل تسكنين السماء لاصطياد فرائسكالعنكبوت: بل أنا حارسة المعبر السماوي لأرض الجنعشتار: وكيف تكونين حارسة عالم الجن هل أنت جنية؟؟العنكبوت: ليس من الضروري أن يكون كل من هو موجود في هذا العالم جني . هل أنت جنية؟عشتار: آه .. صدقتالعنكبوت: ما اسمك؟كادت عشتار أن تقول اسمها لكنها اكتفت بقول: أنا عابرة سبيل عبرت في سلاماقتربت العنكبوت من عشتار ترقبها جيداً بعينها الواحدة قائلة: أنت إنسية ..عشتار.. هل أنت عشتار زوجة جلجاماشسكتت عشتار فهي لاتعلم هل هذه العنكبوت عدو أم صديقلكن العنكبوت بادرتها: أنت هي .. أنت تلك الإنسية… أنت زوجته فخاتمه في إصبعكعشتار بحزم: نعم.. أنا الإنسية زوجة أمير الجنضحكت العنكبوت ضحكة خفيفة وقالت: أتعلمين لما العنكبوت تبني شباكاًأحست عشتار بالقلق لكن كان عليها مسايرة هذا الوحش العملاق فقالت: حتى تكون لها كالبيوتالعنكبوت: ههههه لا.. بل الشباك نصنعها لاصطياد الفرائس .. نحن نؤمن بالقدر فالرزق محتم .. نجهد أنفسنا بصنع الشبكة وبعد ذلك نجلس براحة ننتظر ضالتنا بدل السعي وراءهافالدنيا كالدولاب صنعت لتدور وماذهب لابد أن يعود يوماًعشتار بخوف: لا أفهم ماتقولينالعنكبوت: لم أكن عوراء من قبل لكن كان عشيقك جلجامش يتسلل يوميا لأرض الإنس حتى يراك إلى أن جاءني يوما مرسول من أبيه بمنعه من الذهاب لأرض الإنس وحين أتى جلجامش مسرعا للذهاب لأرض الإنس لكي يراك اعترضت طريقه وخضنا عراكاً عنيفاً أسفر بفوز جلجامش طبعاً بعد أن فقأ أعيني جميعها ماعدا واحدةلم اعترض طريقه بعدها لأنني كنت واثقة كل الثقة أنه سيأتي يوم وأجد انتقامي في شباكيأخذت عشتار تنظر في أرجاء المكان علها تجد شيء تستطيع الاستفادة منه أو أن يوحي لها بفكرة ما إذ لم يكن بمقدورها تحريك حتى يديها الملتصقتان بشباك العنكبوت لكن لم تجد سوى فضاء شاسعالعنكبوت: هه لامفر من شباكي سأفقأ عينيك وأرسلك لجلجامشعشتاربحزن: حسناً أيتها العنكبوت لك حق الانتقام لكن لي طلب واحد فقط .. لقد فقدت أعينك بسبب جلجامش الذي قاتلك لكي يراني حتى وإن فقدت اعينك بسببي فليس لي ذنب في ذلك لكنك على أية حال لن تتنازلي عن الأخذ بثأرك فقط أريد منك أن تذهبي بي فوق قلعته وتقتلعي عيني وتلقي بهما في القلعةالعنكبوت باستغراب : ولماذا هذا الطلب الغريب هل تحاولين خداعي؟؟نزلت دمعة من عين عشتار وقالت:لا .. لكن علّ عيناي وهما تسقطان تنظرانه للمرة الأخيرة فيقر قلبي برؤيتهأحست عشتار أن العنكبوت بدت صغيرة أمام هذا العشق الكبير لكن العنكبوت بادرتها بغضب: لاااااا …. بل سأذهب بك فوق قلعته وسأفقأ عينيك وسألقي بك لكي يراك مقتولةً مفقوأة العينين فيعلم أنني من تسبب في ذلك ولاضير إن قتلني فقد انتصرت عليه واخذت حقيانتزعت العنكبوت عشتار من شباكها وربطتها بخيوطها فغدت عشتار كاليرقة فقط رأسها خارجاًانطلقت العنكبوت متجهة بسرعة نحو قلعة جلجامش تقفز من سحابة لأخرى وعشتار تبكي في حيرة من أمرها ماتستطيع فعله للتغلب على هذا الوحش الضخم الحقوددخل جلجامش القلعة بثقة
وقوة لم يشهد لها مثيل وسط هتافات قبيلته الذين هجموا على جنود عيقم وخلصوا أعوان جلجامش المخلصين منهم قبل أن يفنوهموتجمع أهل القلعة وراء جلجامش وحولهوصل جلجامش للمنصة يريد مخاطبة عيقم فبادره أزمل يريد أن يقاطعهلكن جلجامش دون أن ينظر إليه استل سيفه وضربه ضربةً قسمته نصفين قائلاً: هذا جزاء الخونة في مملكتينظر جلجامش لقومه وقال: ياأبناء قومي أرجو أن لاتكونوا استسلمتم لقوى الشر وبايعتم هذا الطاغية سادافع عنكم لآخر رمق في حياتيتعالت صرخات من أعوانه وقومه ” نحن معك لآخر رمق ياجلجامش”نظر جلجامش لعيقم بغضب وقال: لامزيد من الحرب لقد انتهى كل شيء لقد جئت اليوم لتتوج ملكا على أرضي و جرت العادة أن يقوم الملك الجديد بتحدي كل من يظن نفسه كفؤاً أن يجابهه وأنا أتحداك ياعيقم لماذا نجعل شعبينا يقتلون سنينا ونحن نتفرج عليهم جاء دورهم الآن.. من يفوز في النزال يحكم الشعبينعم هدوء في جميع أرجاء القلعة الكل ينظر لعيقم بانتظار جوابه وعيقم كان يتصبب عرقاًأراد سامد أن يتكلم لكن عيقم قاطعه قائلاً: لقد وصلت بك الجرأة أن تتحداني أنت وهذا السيف اللعنة لم يمر علي في حياتي جني مثلك أولاً تزوجت إنسية وقمت بإدخالها لأرضنا وسرقت قطعة من حجر المغناطيس وعرضت حياة الجميع للخطر من انفجار البركان أو هجوم الذئاب والأعظم من ذلك كله قمت بادخال عين الذئب لأرضنا إنك جني متعجرف صبياني لاتليق أن تحكم الجنجلجامش: كل ذلك من أجل أن أزيح ملكاً ظالماً مثلك فأنت حاكم جائر لامكان لك في قلعتي قد أكون أسأت التصرف فيما مضى لكنني عادل لا أظلم أحداً مثلك ولا أدخل شعبي في حرب أسبابها مبهمة فقط لتزيد من قوتك ونفوذكأجاب عيقم بغضب: حسنا إذاً هيا بنا نذهب للجبل القائم من ينزل منه بعد قتل الآخر يكون المنتصر كما جرت العادةكان يوجد جبل صخري طويل في منتصف القلعة وهو مركزهاطار الاثنان عيقم وجلجامش والتقيا في قمة الجبل لايراهما أي أحد ،من يقتل الآخر ينزل ملكاً على القبيلتيناستل جلجامش سيفه واخذ ينظر لعيقم بغموض وهو يفكر محدثاً نفسه ” عيقم.. لا أتذكر متى كانت آخر مرة خاض فيها قتالا.. اعتقد قبل أن أولد ..علي أن استفيد من هذه النقطة لاسيما أنني امتلك أقوى سيف في أرض الجن الآن لكن علي أن لا أنسى أنه يملك ثلاثة من أقوى الأسلحة سيف اللهب ورمح الظلام وسيف الصاعقة”طقطق عيقم بأصابعه فانبثق منه ثلاثة جن مشابهون له تماماًتفاجأ جلجامش من هول مايرى “إن هذا لسحر كيف أجابه أربعة عيقم.. هل هم حقيقيون ياترى .. ومن هو عيقم الحقيقي ..أحدهم برمح الظلام وواحد بسيف اللهب وواحد بسيف الصاعقة والأخير بمطرقة كبيرة يا إلهي إنها مطرقة يارخ”جلجامش: أيها الوغد إنها مطرقة يارخ كيف حصلت عليهاأجاب الأربعة بصوت واحد: هههه لقد قتلت ذلك الأحمق وتخلصت من أسلحته السخيفة للأبدأصيب جلجامش بخيبة أمل ” لقد مات الشجاع يارخ ياللأسف إن عيقم شرير جداً لم يترك شيئاً طيباً في أرضنا إلا وقضى عليه”جلجامش: ستدفع حياتك ثمناً لجرائمك أنت بؤرة شر وفسادأحاط العياقم الأربعة بجلجامش من أمامه وخلفه وعلى جانبيهغرز عيقم ذو سيف الصاعقة سيفه في الأرض مما أثار موجات رعدية في الأرضقفز جلجامش تفاديا أن لاينصعقفقفز عليه عيقم ذو المطرقة وضربه على رأسه وأسقطه أرضاًثم قفز عليه عيقم ذو سيف اللهب وعيقم ذو رمح الظلام يريدان طعنه بسرعة فما كان من جلجامش إلا أن رفع سيفه وجذبهما هم الاثنان فالتصق السلاحان بسيف جلجامش ثم رفع سيفه مرة أخرى فتنافر الاثنان مبتعدين وعاد الحصار مرة أخرىأخذ جلجامش يفكر” كيف السبيل للتغلب على هؤلاء الأربعة لابد من وجود ثغرة استطيع من خلالها كسر منظومتهم، الأصل أنه عيقم واحد تفرع وغدا أربعة اعتقد أنه واحد حقيقي أما الثلاثة الآخرون مزيفون أو وهميون لكن أيهم عيقم ياترى.. اممم عيقم خبيث جداً تفرع لأربعة ليشغل تركيزي فيه بدل أن أركز على أسلحته علي بالتركيز على الأسلحة”ركز جلجامش تركيزه على الأسلحة فانتبه أن عيقم لايستطيع أن يهجم أربعة هجمات في نفس الوقت بل هجومان اثنان كل مرة سيف الصاعقة ومطرقة يارخ تارة ورمح الظلام وسيف اللهب تارة أخرى وحتى حين يهجم عليه بسلاحين يوجه له ضربة كل مرة من سلاح واحد إذن هو عيقم واحد من يتحكم بالبقية لكن أي واحد فيهمأحس جلجامش بقليل من الثقة حين فطن لخدعة عيقم أخذ يصد هجمات عيقم بحذر واحدة تلو الأخرى دون أن يوجه أي هجوم فقط يدافع وهو يراقب أيهم عيقم الحقيقيأحس جلجامش أن عيقم ذو رمح الظلام لايضرب إلا إذا كان بعيداً أو موشكاً على إصابته “لابد أنه هو الحقيقي .. علي أن أجازف”ضرب عيقم ذو المطرقة الأرض بقوة ثم قفز عيقم ذو سيف الصاعقة على جلجامش خلفه عيقم ذو سيف اللهببسرعة فك جلجامش نابي السيف وقذف بأحدهما تجاه عيقم ذو رمح الظلام فالتصق الناب بالرمح ثم بقوة سحبه إليه ووجه له رفسة قوية في صدرهاختفى الثلاثة المزيفون وسقط عيقم الحقيقي ذو رمح الظلام على الأرض وراءه أسلحتهجلجامش: هل تعتقد أنه بإمكانك خداعي بهذه الحيلة السخيفةنه
ض عيقم غاضبا وأدخل يده في كيس كان مربوطا في خاصرته وأخرج خمسة كرات صخرية حمراء صغيرةرمى بهذه الكرات فتحولت إلى جن حمر عمالقة حمراء بسيوف ضخمة وعظيمةأصيب جلجامش بهلع”إنهم حراس البركان .. كيف أتى بهم إلى هنا مستحيل”كانت الجن حمراء نفسهم حراس البركان لكن دون رؤوس فقط أجساد عملاقة وسيوف ضخمةأحاط الجن الحمر بجلجامش وعيقم من بعيد معلق أمامه سيف اللهب ويحركه في الهواء يبدو أنه يتحكم بهم عن طريق سيف اللهب.جن جنون جلجامش إنه التحدي الكبير قفز على جني منهم بسرعة وغرز السيف في صدره فجثا ذلك الجني على ركبتيه لا يتحركتقدم له جني آخر يريد أن ينقض عليه فقفز جلجامش بعيدا منتزعا سيفه من صدر ذلك الجني وكانت المفاجأة أن الجني الذي طعنه جلجامش وقف مجددا بعد أن انتزاع السيف من صدرهوجه له أحد الجن ضربة بسيفه العملاق تصدى لها جلجامش بسيفه لكنه بدأ ينزل للأسفل من ثقل سيف الجني الأحمر وقوة ضربتههز جلجامش سيفه فانتفر السيف الضخم عنه متجهاً للوراء بفضل المغناطيس وانغرز في صدر جني آخرفطن جلجامش مرة أخرى لحيلة عيقم ثم بسرعة قفز على جني وغرز سيفه في صدره فجثا ذلك الجني على ركبتيه ففك جلجامش نابا الذئب إحداهما ظلت مغروسة في صدر ذلك الجني ليشل حركته وانتزع الأخرى وقفز في المنتصف يلوح بسيفه بسرعة وهو يدور وسط الجن الحمر الأربعة الآخرون فانبثقت زوبعة حول جلجامش جعلت الجن يدورون حوله في الهواء ثم حرك المغناطيس فانجذبوا نحو جلجامش أربعتهم لكن من كبر حجم سيوفهم انغرز كل سيف في صدر جني آخرحتى غدا جني في صدره ناب الذئب والاربعة الآخرون كل جني مغروز سيفه في جني آخر فغدو كالسلسلة التي لاتتحركقفز جلجامش منقضا على عيقم بالناب الآخر وضرب سيف اللهب بقوة فاختفى الجن الحمر الخمسة كالغبار الذي طوته الريحسقط عيقم أرضاً لكنه نهض بسرعة كي لايباغته جلجامشجلجامش: ألم ننتهي من ألعابك البهلوانية ياهذاغضب عيقم وقال: حسناً إن كنت تريد الموت بسرعة لامزيد من اللعبرمى عيقم بسيف الصاعقة وسيف اللهب في الجو وأخذ السيفان يدوران حول عيقم ثم امسك برمح الظلام وغرسه في أرض الجبل فعم ظلام دامس في المكان كله وأمسك بمطرقة يارخ متجهاً لجلجامشانطلق جلجامش تجاه عيقم بسرعة موجهاً عين الذئب أمام عيني عيقمكانت خطة جلجامش محكمةيوجه عيني الذئب لعيقمفيتسمر عيقم مكانهويقتلع رأسه بسرعةلكن عيقم لم يتأثر.. مما أثار استغراب جلجامشعيقم: هههه يالك من غبي ألم تفهم إلى الآن أنني لست بجنيصرخ جلجامش مستغربا: ماذا تقول.. كيف ذلكعيقم: انا ساحر عظيم لقد قتلت عيقم منذ زمن بعيد وانتحلت شخصيتهجلجامش: لا أصدق.. أنت.. من بني البشر.. إنسانعيقم: حتى أنت ياجلجامش وأنت متزوج بإنسية مازلت تستخف بالانسان بعد كل مامررت به أنت وعشتار.. لقد تعلمت جميع أنواع السحر منذ مئات السنين وركزت طاقتي كلها لأتغلب على الجن يجب أن احكمكمجلجامش بغضب: وماذا تستفيد من ذلك أيها الحقيرعيقم: إن استطعت السيطرة على الجن سيطرة على العالم كله لم يبقى أمامي سواك ياجلجامش سنيناً طويلة وأنا اتخلص من قادة الجن واحداً تلو الآخر سقطوا أمامي جميعهم بالمكر والخادع والسحر والغدر وكلما قتلت أحدهم أخذت قوته وسلاحه هل تظن أنني قتلت طنطل عن طريق الخطأحين طرت برمح الظلام في المعركة الماضية كنت انت قد احتميت بسيفك الصاعقة وكانت الفرصة مواتية لقتل طنطل إذ كان الظلام مسيطراً على المكان كله كانت تلك أكبر فرصة لي لقتل طنطل فالكل يظن أنه ولدي وكان من الصعب أن اقتله خارج الحرب فلايوجد سبب وجيه لفعل ذلك فكان غرضي من المعركة بأكملها هو قتل طنطل ليبدو أنني قتلته عن طريق الخطألهذا أعطيته خاتماً مزيفاً لأسلافه لكن ذلك الخاتم كان يحمل سماً يجعله يهلوس مما حفزه أن يفتدي عشتار بحياتهكان جلجامش يقف مدهوشاً من هول مايسمع: لا أصدق كيف لم يكتشف أحد أمرك حتى الآن كيف استطعت السيطرة على الجن لسنين طوال وأنت إنسيعيقم: لأنني حين أقتل أي جني استحم بدمه واخلط معه مادةً للتحنيط فتطغى رائحته على رائحتي والجن محكومون بالرائحة ناهيك أن السحر الذي شكلت به هيئتي على هيئة عيقم بعد أن قتلته بات صعبا على أي أحد معرفة انني إنسي فسحري قوي جداً هههه فقط كان ذلك العجوز يارخ من عرف بحقيقتي لأنه كان صديقاً حميماً لعيقمجلجامش: لماذا لم يتكلم إذنعيقم: لأنه كان مغروراً جداً كان بإمكانه قتلي مذ عرف بحقيقتي إذ لم أكن أملك قوة كبيرة مثل الآن لكنه نظر لي باحتقار وأدار ظهره قائلاً أنه ليس بإمكان الإنس التغلب على الجن مهما كان السحر قوياً فكان كل ماجرى بمثابة تحد بيني وبينه هل رأيت كيف استطاع إنسان ضعيف إثارة الفتنة والحرب والقتل سنيناً طوال في أرض الجن ههههجلجامش: يالك من إنسان حقيرعيقم: لامزيد من الثرثرة حان وقت موتكجلجامش: ستموت أيها الساحر ستموت أعدك بذلكعيقم: سنرىأخذ جلجامش يلوح بسيفيه بسرعة كبيرةوعيقم يلوح بالمطرقة بسرعة أكبر وسيف الصاعقة وسيف اللهب يدوران في الهواء بسرعة رهيبة وسط الظلام الحالك فقط برق و
لهبرفع عيقم المطرقة فأخذ السيفان يدوران حولها ثم بسرعة وجه المطرقة تجاه جلجامش فامتزج السيفان اللهب والصاعقة ككتلة واحدة متجهة لجلجامش بسرعة رهيبةكتلة رعد ولهب متجهة لجلجامش كضربة قاضيةاطلق جلجامش زوبعة قوية من سيفيه ارتطمت بالكتلة النارية الرعدية لكن لم تصمد الزوبعة أمام هذه القوة الهائلة فتبددت الزوبعة بسرعة وضربة الكتلة جلجامش فدفعته للخلف بقوة جبارةارتطم جلجامش بصخرة كبيرة اهتز الجبل بأكمله من قوة ارتطامهوالقوم في الأسفل ينتظرون بخوف زاد من الهزة منهم من يدعي ومنهم من يبكي ومن هم من هم بالهروبمانجلت الكتلة بنارها ورعدها إلا وكلا السيفين الصاعقة واللهب مغروسان في كتفي جلجامش وعين الذئب سقط تحت رجليهلم يكن بإمكان جلجامش التحرك فقد خارت قواه من هذه الضربة القاضيةاتجه له عيقم بالمطرقة وهو يضحك: أهذا كل مالديك ليتني لم أقتل يارخ ليرى نهايتك وأثبت له أنه كان غبياً حين استخف بي .. الأحمق قال لي أنني سأقتل بسلاح من صنع يده ههه هذا هو السلاح ألصق عين ذئب في حجر مغناطيس ويظنه أقوى سلاح هاهاهاها إنه غبي جداً وبدائي أمام قوتي وسحري وأسلحتي الفتاكةوصلت العنكبوت بعشتار فوق قلعة جلجامشالعنكبوت: هه وصلنا لمصرعك الآن أيتها الإنسية البائسةأخذت عشتار تحاول تحريك جسمها علها تفك رباطها لكن دون جدوى فقط استطاعت إخراج كفها فأخذت تحرك أصابعها بسرعة فانسل الخاتم من إصبعها وسقطكانت عشتار على علم أن جلجامش قد وصل لقلعته الآن ولابد أنه سيعلم أنها خلعت الخاتم وسيهب لنجدتها لكن مالم تعلم به عشتار أن جلجامش أحوج بالمساعدة منها وأنه قد أوشك أن يقتل على يد عيقمأخذ الخاتم يسقط ويسقطكان جلجامش قد نكس رأسه مستسلماً بعد أن خارت قواه وأضحى محصوراً لاطاقة له أن يتحرك والسيفان الصاعقة واللهب منغرسان في كتفيه وهو ملتصق بصخرة الجبلأحس جلجامش أن عشتار قد خلعت الخاتم فبكى قلبه وعيقم يقترب منهفجأةً أحس جلجامش أن الخاتم قريب منه جداً رفع رأسه عالياً فرأى فصاً أحمر يلمع وكأنه نجم يهوي من السماءبسرعة ركز جلجامش نظره على الخاتم فاتجه له الخاتم بسرعة رهيبةوارتطم بالأرض تحت قدم عيقم فانفجر الخاتم ملقياً بعيقم بعيداًأحس جلجامش بقليل من الأمل فمد رجله ليسحب سيفهنهض عيقم بغضب وهو ينظر للأعلى فرأى العنكبوت نظراً لكبر حجمها فاستل رمح الظلام وألقى به على العنكبوت بكل ما أوتي من قوة لظنه أنها كانت تساعد جلجامشكانت العنكبوت ممسكة بعشتار ويدها متجهة لعيني عشتار بسرعة لتفقأها وعشتار مغمضة عينيها مستسلمةلكن كانت المفاجأة حين انغرس رمح الظلام في صدرالعنكبوت قاذفاً بها بعيداً عالياً في السماء أما عشتار فغدت تسقط مرة اخرى وهي لاتدري بما يحدث أسفلهاكان عيقم يتجه لجلجامش من جديد وهو يحمل المطرقة حين أبصر شيئاً آخر يسقط من السماءركز النظر وإذا به يقول بغضب: إنها تلك ألإنسية مجدداً كان علي أن أتوقع قدومهامد عيقم يده تجاه عشتار فاتجهت إليه بسرعة وغدت معلقة في الجو أمامهوصلت عشتار وأخذت عشتار نظر مدهوشة وهي معلقة في الهواء لاتقوى على فعل أي شيءصرخت عشتار: جلجامش حبيبي ماذا حل بكصرخ جلجامش بيأس: عشتار ماذا جاء بك إلى هناعشتار: أيها الشرير اتركنيعيقم: ستموتين أنت وحبيبك لاتخافي أيتها الشقيةصرخ جلجامش: دعها تعيش فهي مخلوق ضعيف لادخل لها في كل ماحدث ولن يضرك إن بقيت على قيد الحياةركزت عشتار نظرها في عين عيقم إذ كان هذا هو سلاحها الاخير عينيها المسحورتانجلجامش بيأس: عشتار إنه ليس جني إنه ساحر إنسي خبيثأصيبت عشتار بصدمة كبيرة من هول ماسمعت وسط ضحكات عيقم” عيقم من البشر .. عيقم إنسان .. كيف ذلك .. ياإلهي”مد عيقم يده تجاه عشتار يسحبها إليه بسرعة فانتشر شعرها وتناثرت خيوط العنكبوت متمزقةً في الهواء بقوةوطارت ذرة من زهرة الياسمين كانت قد بقيت في شعر عشتارواستقرت هذه الذرة في أنف عيقم فانتفض عيقم وتسمر مكانه وكأنه تشنج أو أصيب بشلل وهو مشدود الأعصاب لايتحركسقطت عشتار أرضاً مستغربة ماذا يجريقال عيقم بصوت متقطع وكأنه يحاول حبس هذا الصوت: أأأأ…أأأأأ….أمي…ييياحتارت عشتار ماذا يجريعيقم مرة أخرى بصوت متقطع: أمي أنا ابنتكسقطت عشتار أرضاً مرة أخرى ” يا إلهي إنه ذات الساحر الذي كان سيقتل لواح زوجة الأجهش وقامت ابنة الأجهش بتلبسه ولم تخرج منه خوفاً أن يقتل أمها وهي تظنني أمها ياترى ماكان اسمها … نعم إنه نارين … نارين”عشتار: نارين ابنتيعيقم بغضب: لللللا..لا إنها ليست أمك أيتها الغبية عودي لسباتكعشتار: نارين احتاج مساعدتك لاتدعيه يتحرك إنه شرير يريد قتلي ساعدينيعيقم: لللللا… للللا ددددعينيوتجمد عيقم مكانه وكأنه جدعٌ يابس فقط يحرك عينيه حول عشتار وفمه مفتوح ويهتز اهتزازاً مرعباًانطلقت عشتار تجاه المطرقة حاولت رفعها لكنها كانت ثقيلة جداً فأخذت عشتار تنظر حولها بسرعة ثم انطلقت لجلجامشحاولت حمل سيف عين الذئب لكنه كان ثقيلاً على جسمها الضعيف أيضاًجلجامش: حاولي ياحبيبتي حاوليلكن دون جدوى إذ كان السيف ثقيلاً على عشت
ارأخيراً مدت عشتار يديها لسيفي الصاعقة واللهب تريد تريد سحبهما من جسم جلجامش تخليصهصرخ جلجامش: لااااااااااالكن عشتار كانت قد أمسكت بالسيفين فانصعقت يدها اليمنى وانتشر اللهب على يدها اليسرى وطارت للخلف عالياًبعد الصدمة التي أصابت عشتار من لمسها للسيفين اهتز السيفان فاستطاع جلجامش تخليص نفسه وسقط السيفان أرضاًفانتفض بسرعة للامساك بعشتار لكنه انتبه أن نارين خرجت من جسد عيقم بسرعة متجهة لعشتار هي الأخرى فتخلص عيقم منهاالتقط جلجامش سيفه عين الذئب وطار بسرعة رهيبة لعيقم قائلاً: خذذذذذذطعن عيقم بالسيف في بطنه طعنةً خرجت من ظهرهعيقم: آآآآآآه مستحيلحاول عيقم إمساك جلجامش بيديه لكن جلجامش ركله برجله وألقاه بعيداًفسقط عيقم أرضاً يخور بدمه لا يتحرك أخيراًوأتى شيءٌ يسقط من السماءكانت تلك هي العنكبوتامسك جلجامش سيفه بحذر لكنها سرعان ماسقطت لاتتحرك فوق عيقم وامتزج دمها البنفسجي بدم عيقم الأسودوعينها ترف تنظر لجلجامش بحسرةفانتزع جلجامش رمح الظلام من صدرها وفقأ عينها فماتتالتفت جلجامش لعشتار ونارينكانت نارين طفلة صغيرة تكبر بناته قليلاً وكانت تشبه عشتار لحدٍ كبيرأفاقت عشتار بإرتعاشةٍ صغيرة بعد أن مسحت عليها نارين بيديهاعشتار: ناريننارين: أمي هل أنتي بخيرجاء جلجامش مسرعاً واحتضن عشتار: عشتار هل أنتي بخيرعشتار: هل عيقم؟؟جلجامش: لقد ماتتنفست عشتار الصعداء واحتضنت نارينعشتار: نارين أمكِ قضت نحبها لكنني سأكون لك أماً لاتخافي لن أتركك وحيدةً أبداً أنتي ابنتي وروحي وأفديك بحياتي ياحبيبتينزلت دمعةٌ من عين نارين واحتضنت عشتار قائلة: كنت أتمنى رؤيتها فقطعشتار: انظري في عينينظرت نارين في عيني عشتار فابتسمتوجلجامش ينظر لهم بسروروخلفه عيقم ممددٌ على الأرض فوقه جثة العنكبوت لايتحركفجأة وإذا بالعنكبوت تتحرك مرة أخرىعشتار: كانت ستفقأ عيني وتلقي بي انتقاماً منكنظر جلجامش للعنكبوت بغضب وهم أن ينهض إليهالكن فجأة انقلبت العنكبوت على ظهرها بسرعة وقفز عيقم حاملاً مطرقة يارخ منقضاً عليهم وهو فاتح باعهاحتضن جلجامش عشتار ونارين لحمايتهم إذ كان هجوم عيقم مباغتاً ومفاجئاً جداًوأوشك أن يقضي عليهم بالمطرقةلكنسال قليلٌ من دم عيقم على عصا المطرقة فأصدرت صفيراً مرعباً وانطلقت عصى المطرقة كالرمح واخترقت صدر عيقم فسقط أرضاًممدداً يابساً مكانه ودمعه مختلطٌ بدمهنهض جلجامش ووقف فوق عيقم وعيقم يلفظ أنفاسه بصعوبة وقال: لقد صدق يارخ حين قال لك أنك ستموت بسلاحٍ من صنع يده أيها الوغدوضرب جلجامش بكفيه على رأس عيقم بقوة جبارة وانتزع رأسه من رقبته والقى به من سفح الجبل ودمه الأسود يتطاير في كل مكانرفس جلجامش جسد عيقم واسقطه من فوق الجبل أيضاًكان القوم لايعلمون مايجري فوق الجبل فقط يسمعون صوت مقارعة السيوف وصوت الرعد لكن حين سقط رأس عيقم وجسده وراءهانتفض القوم جميعهم قوم عيقم وجلجامشتقدم جلجامش من سفح الجبل ينظر لقومه بزهوة نصرأخيراً انتهى كل شيءتعالت صرخات قومه فرحةً بالنصرحمل جلجامش عشتار ونارين ونزل بهم من سفح الجبل بعد أن خلعت فرو الذئب وغرز جلجامش سيفه عين الذئب في سفح الجبل معلقاً عليه الفرو كنصب تذكارينزل جلجامش على الأرض واتجه بهيبة للمنصة بجانبه عشتار تحمل نارين وهي تنظر للجن وهي متوجسة قليلاً لكن بدا أنها تعودت قليلاً على النظر للجن بعد كل الأهوال التي مرت بهاصعد جلجامش على المنصة ونظر للقوم قائلا: ياقوم انتهت الحرب وانتصرنا على الطغاة من اليوم بدأ عهد السلامتعالت أصوات القوم بالتهليل والهتاف ” يحيا الأمير .. يحيا الأمير”جلجامش: إن هذا ليس عيقم ملككم أنه ساحر إنسي قتل عيقم منذ زمن بعيد وانتحل شخصيته وكان يريد القضاء على جميع أشراف الجن ليحكم الجن ويحكم العالم بالشرور والسحر لأغراضه الشخصيةتعالت صرخات من جند عيقم فهرع سامد بسرعة لجثة عيقم يتفحصه ثم نهض والوجوم والغضب بادياً على وجهه والدموع تملأ عينيهسامد: ياله من حقير كم تمنيت لو قتلته بيدي وهل أكد لك أنه قتل عيقمجلجامش: هذا ماقالهسامد: إذاً فأتفاقكم فقد شرعيته إذ أنه ليس بعيقم الحقيقي ولا يحق لك حكم شعبنا بمجرد التغلب على ملك مزيف إنسي فمازال القعقاع على قيد الحياةجلجامش: لا تقلق ياسامد لا أريد حكم شعبكم فقط دعونا نعيش بسلام ألاتعتدوا علينا ولانعتدي عليكم إما أن توافق على هذا أو نحسم الأمر الآننظر سامد لجلجامش ثم قال: كما قلت لقد مات الطاغية الذي كان يدعو للحرب ولاطاقة للقبيلتين في مزيد من القتال الأفضل لنا أن نتعايش بسلاموتعالت الهتافات من الجميع هذه المرةخرج سامد بالجنود من القلعة وهم في حالة صدمة وكأنهم لايعلمون أين سيذهبون وماذا سيقولون لقومهمبعد أن خرج الجنود جميعهم وأغلقت أبواب القلعة والقوم مازالوا ينظرون لعشتار وجلجامش وكأنهم يريدون تفسيراً لوجود إنسية بينهمجلجامش: ياقوم إن هذه الإنسية زوجتي عشتار وأم ابنتاي وقد أنقذت حياتي أكثر من مرة لولاها لقتلني عيقم وصار ملكاً عليكم إنها أميرتكمعم صمت في جميع أرجاء القلعهتقدم
جني عجوز جداً كان المستشار الخاص لأب جلجامش و بالكاد كان يمشيصعد على المنصة ونظر لعشتار فأنزلت رأسها للأسفل كي لاتلتقي أعينهما ثم نظر لجلجامش وقال: لطالما رفض أبوك فكرة زواجك من هذه الإنسية وكان يتألم كثيراً لنفيك من أرض الجنكان دائماً يقول أنك أفضل من يحكم أرضنا بعده من بين أولاده لكن ولعك بهذه الإنسية أخاب أمله فيكأحس جلجامش بحزن كبير لكن الجني العجوز بادره قائلا: حين بات أبوك على فراش الموت اجتمع بوزراءه ومستشاريه وأمرهم أن يجلبوك حين يتطلب الأمر ذلك وإلا لما طلبناك من أرض الإنس لأنك منفي أصلاً لكن كانت هذه هي وصية أبيك الأخيرةقال أنك الوحيد من أولاده من له القدرة والقوة على الحكم والتغلب على الظلمقال إنك أعظم إنجازاتهوماحدث في الأيام الماضية أثبت صحة كلام أبيك وأنك كفؤ بأن تحكمنا أنت وزوجتك سواءً كانت جنيةً أم إنسية لايهم مادام هدفها حماية الملك ومملكتهتعالت هتافات القوم بالفرح والتهليل والهتاف باسم جلجامش وعشتارقبض جلجامش على عشتار وطار بها عالياً في السماء بسرعة ونارين خلفهماعشتار: إلى أين؟؟جلجامش: أحقاً لاتعرفين؟عشتار: أهم مكان يفترض بنا الذهاب إليه الآن هو قلعة الجنيات السبع لاسترد بناتيوصل جلجامش لقلعة الجنيات السبعكانت مليئة بالأشجار والأزهار والأنهار مخضرة كل شيء فيها جميلوصاح بوقٌ جميل منذراً بقدوم جلجامشنزل جلجامش في بحيرة تحيط بها أزهار الياسمين من كل جانب وفراشات تملأ المكان كلهعشتار: لقد رأيت هذا المكان من قبلجلجامش: لاشك في ذلكعشتار: لكن كيف وأنا لم آتي هنا من قبلجلجامش: الجنيات هن أحلام أمهنونزل جلجامش على صخرة في منتصف البحيرة أما نارين فانهمكت بجمع زهور الياسمينعشتار بلهفة: أين بناتي؟؟جلجامش: إنهم قادمون علينا أن ننتظرهم هناأسندت عشتار ظهرها بصدر جلجامش وهي سرحة في البحيرة وكأن بالها مشغول بشيء ماجاء النداء من بعيد: ماما .. مامارف قلب عشتار حتى كاد يطير من مكانه إنه لقب لكم اشتاقت لسماعه التفتت واذا بابنتاها تطيران بسرعه تجاههااحتضنت عشتار ابنتاها وساد البكاء على فرحة اللحظة بسكوناقتربت نارين تنظر بصمتفبادرتها عشتار: نارين تعالي ياحبيبتي إنهما أختاك ران ونالاونظرت لابنتاها قائلة: إنها أختكم الكبرىنظرت ابنة عشتار ران لنارين وقالت: شعرك جميل جداًابتسمت نارين وردت: لأنني ازينه بزهور الياسمين دائماً، هل تريدين أن أصنع لك طوق زهور وأزين شعرك بهران وهي تقفز فرحاً: نعم نعمأمسكت نارين بيد ران ونالا وأخذوا يحلقون حول البحيرة وضحكاتهم تملأ المكانكانت عشتار تنظر لبناتها بفرحةٍ كبيرةوهن منشغلات في زهور الياسمينثم نظرت لجلجامش الذي كان مسمراً عيناها ينظر وجهها الجميل فانزلت رأسها بابتسامةٍ خجلةفجأة سقط على شعرها الأسود الطويل طوق ياسمين جميل جلبه بناتها ثم عادوا يدورون حول البحيرة وهن يلعبن ويتضاحكنجلجامش: ما أحلا تاجك .. يا أميرة الجنضحكت عشتارجلجامش: مايضحككعشتار: أضحك على حالي أميرة معصوبة العينين في عالم الجن ومشعوذةٌ مجنونة في عالم الإنس بت لا أدري من أنا وكيف سأكون وأين سأعيشاحتضن جلجامش عشتار ورفع ذقنها لتلتقي عيناهما وقال:لاتقلقي ياحبيبتي ألتم شمل عائلتنا أخيراًآه كم اشتقت لعينيك يا الله ما أحلاكذري الدنيا ومافيهاوتعالي نخليها فيمن يخليهالاجنها نرى..ولانسمع بإنسيهاوارمي جراحك على صدري وإنسيهااغمضي عيناك وأّرقِصِي فاكواجمعي يدانا ودعينانرقص على نهر فراتفي ليلة دافئةٍ بلحن غناكبادليني الرقص بالحبودعينا نصعد في سماء سرابنتعانق ونطيرولا يغطينا اي جلبابدفئيني .. ودفئي السحابحتى تدمع عيناه ويقول .. الله ما أحلاكوننزل في مطر رذاذٍ كعفص سواكنمتزج معه ونذوبوتسيرنا الرياح في أي هبوبحتى ننزل في شلال ماء هلاكيلاتتركيني..ضلي ممسكةً بيميني..لست مغرقك ولا ضير بأن تغرقينيإن كان عشقك عكس التيارفأرجو أن تسحبينيكجنية نهرٍ أردت بكل من مد يده لهاراودته عن نفسه ونفسه هامت بهاحتى انغمر فاهُ بماهاوغاب هواهُ .. في هواهاماحاجتي لتنفس هواءٍ وقد غرقت في هواكالله ما أحلاك.. الله ما أحلاكنزلت دمعةٌ من عين عشتار فمسحتها وابتسمت قائلة: لاحرب بعد اليوم أتعدني بذلكجلجامش وهو يضحك: ما أنتنظرت له عشتار بثقة مبتسمة:أنا الإنسية التي تزوجت جنيتجدون الآن الجزء الثاني من قصة الإنسية والجن بعنوان “طالوت والإنسية التي تزوجت جني” الحلقة الأولى موجودة في المدونة أتمنى لكم قراءة ممتعة…حسن المصوفAdvertisements

Share this:

TwitterFacebookLoading...May 21, 201338 Replies

« PreviousNext »

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *Comment Name*Email*Website Notify me of new comments via email.Fatimah Alrabia on May 31, 2013 at 12:24قصه رائعه ومشوقه ..أسلوب راقي .. وخيال واسع ..تمنياتي لك بالتوفيق والنجاح ..ننتظر ابداعك القادم ..LikeReplymusawif on May 31, 2013 at 12:59أشكركم وانتظرونا في القريب العاجل إن شاء
اللهLikeReplyziyad on June 7, 2013 at 01:54الللللللللللللللللهLikeReplyZainab on September 6, 2013 at 08:29قصه جمييله جداأكثر ما أعجبني هو الخيال الواسع فيها .. خيالك لا حدود لهلك مقدره كبيره على إلهام القارئ أن هذه هي النهايه و من ثم تفاجؤنا بخيال اكبر و اوسعأسلوبك حماسي و أفكارك راقيهلطالما احببت القصص الخياليهو قصتك نالت على اعجابيموفقLikeReplyخالد فراس on May 10, 2017 at 18:41روعه …اجمل من هيك قصه ماقرأتخيال وااااسع جميل واصل ولاتفقد الاملLikeReplymusawif on May 10, 2017 at 18:54أشكرك أخيLikeReplymusawif on June 26, 2017 at 11:54شكراً كل الشكرLikeReplyفاطمة on May 23, 2017 at 17:28يعطيك الصحة حلوة برشةLiked by 1 personReplymusawif on June 26, 2017 at 11:53شكراً كل الشكرLikeReplyمندوبة مبيعات فورايفرالامريكية on June 23, 2017 at 23:48فكرة جميلة وحبكة وأفكار مبتكرة رائعةLiked by 1 personReplymusawif on June 26, 2017 at 11:53شكراً كل الشكرLikeReplySoad Elhawawshy on June 26, 2017 at 11:44فكرة جريئة وخيال واسع راقي سبح بِنَا في عالمين متضادين من الواقع الي الخيال بأسلوب راقي ممتنع شيق. تمنياتي لك بالمزيد من النجاح والتوفيق.LikeReplymusawif on June 26, 2017 at 11:52شكراً كل الشكرLikeReplyLotfi Lda on June 28, 2017 at 10:16الحلقة الثانية عشر غير موجودة ؟LikeReplymusawif on June 28, 2017 at 12:12موجودة!LikeReplyLotfi Lda on June 29, 2017 at 15:26أعطني رابط الحلقة 12 لو تفضلت فأنا لم أجدهاLikemusawif on June 29, 2017 at 17:04http://wp.me/p3bi3n-1jLikeLotfi Lda on June 29, 2017 at 21:35شكرا لك بارك الله فيكLikeAmar b on June 28, 2017 at 19:06احسنت فانتازيا راقية تستحق ان تكون فلما سينيمائيا !LikeReplymusawif on June 28, 2017 at 19:17أشكرك كل الشكرLikeReplyالمغربية on June 28, 2017 at 23:54ماشاء الله قصة رااائع استمر…LikeReplymusawif on June 29, 2017 at 00:09شكراً كل الشكرLikeReplydjebarhanaa@gmail.com on June 29, 2017 at 07:01اسلوب راقي وخيال واسعLikeReplymusawif on June 29, 2017 at 07:26أشكرك كل الشكرLikeReplyMarwa on June 30, 2017 at 17:37السلام عليكمقصة جدا مشوقة ولو اني قرأتها متأخر جدالو ممكن الجزء الثاني طالوت والانسية التي تزوجت جنيحاولت اعمل بحث بس ما لقيت شيLikeReplymusawif on June 30, 2017 at 17:39قيد الكتابة واول حلقة بتنزل في المدونة خلال يومين إن شاء اللهLikeReplyNermo on July 4, 2017 at 08:09وفقكم الله وروايه رااااااااااااااائعه وفي انتظار الجزء الثانى ومتشوقه له جداااااLikemusawif on July 4, 2017 at 08:15قريباً إن شاء اللهLikeنسرين برغوثي on July 1, 2017 at 04:14قصة رووووعة ولا في الخيال .اسلوب قصصي يجعل الشخص وكانه في عالم القصة .شكرا لابداعكم والى الامام المنتظرLikeReplyμεννα on July 5, 2017 at 00:47قصة مشوووقة و رائعة و مافيش احلي من القصة دي واسلوب خيالي جميلة جدا رغم اني قرايتها متأخر شوية بس و هل ممكن تعطيني رابط الجزء الثاني لاني عملت سيرش كتير و مش لاقيها 😅😊😊😃😃 و شكرا مقدما .LikeReplymusawif on July 5, 2017 at 01:56هههههه إلى الآن لم انتهي من الكتابة لكن خلال اليومين القادمين إن شاء الله ستجده في هذه المدونةLikeReplyμεννα on July 5, 2017 at 02:05شكرا جدا لحضرتك علي سرعة الرد 😃😄 و انا في انتظار الجزء الثاني بفارغ الصبر 😋😅😃😁😄LikeNermo on July 6, 2017 at 05:53الحمد لله على نزول اول حلقه من الجزء الثانيبس سؤال لحضرتك هى الحلقات الجديده هتنزل يوميا ولا هتاخد وقتLikemusawif on July 6, 2017 at 10:38أسبوعياً كل ليلة خميس إن شاء اللهLikeNermo on July 6, 2017 at 09:08نهايه راااااااااااااائعه ومتشوقه للجزء الثاني بشدةربنا يوفقك لك كل الاحترام والتقدير على مجهودك وابداعك حفظك الله والى الامام دائماLikeReplymusawif on July 6, 2017 at 10:37أشكرك كل الشكر الجزء الثاني نشرت أول حلقة في المدونةLikeReplyheba on July 9, 2017 at 20:04قصه رائعه واجمل ما فيها ازاله الحواجز بين عالمين في عالم العقل لدرجة التصديق بالرغم من استحاله حدوثه رائعه كاتب ممتاز عن جداره اتمني لك التوفيق والمزيد منن التقدمLikeReplymusawif on July 9, 2017 at 20:37أشكرك كل الشكرLikeReply

Recent Posts

طالوت والإنسية التي تزوجت جني- الحلقة الخامسةطالوت والإنسية التي تزوجت جني – الحلقة الرابعةطالوت والإنسية التي تزوجت جني – الحلقة الثالثةطالوت والإنسية التي تزوجت ج
تمت بحمدالله😊❤️
جمعة مباركة عليكم أعزائي.... لا تنسوا قراءة سورة الكهف و الصلاة على الحبيب😍❤️
#Ethora
‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‏ 👽💀 قصــــــــص رعــــب💀👽

‌‎ 🕳👹**بئر برهوت **🕳👹

‌‎ *الجــــزء الأول*

‌‎✭✭ احاديثنا والأساطير المبتدعة اللي خلقناها حول العالم الاخر لأجل نمتع انفسنا فيها.. صدقناها او كذبناها.. هل فكرنا يوم في عواقبها؟! هل فكرنا بيوم اننا ممكن نخلقها كحقيقة في حين كانت عدم .. نخلق وجودها سواء بداخلنا او واقعنا


‎انا اشرف بعمر ال 16 سنه ويمني الجنسية وكغالبية‌‎✭‌‌‌‌‌‎
‎اليمنيين مغترب ببلاد العرب‌‎..

‌‎✭✭توفي ابوي بسبب حادث في المصنع اللي كان يشتغل فيه وكنت وحيد اهلي ف

‌‎✭✭اضطرينا انا وأمي نرجع لليمن.. كانت أمي من محافظة مختلفة عن محافظة ابوي ف افترقنا بسبب هالشيء وطبعا أمي رجعت لأهلها وانا صرت اعيش ببيت جدي


‌‎✭✭‎..تحديداا محافظة المهرة جنوب اليمن
‏كان بيت جدي كبير ويضم ثلاثة عوائل واللي هم عماني ،كانو عيال عماني اكبر مني سنا ماعدا عادل كان بعمري ، بطبيعة الحال كونت صداقة معه لكن اللي
يقتلني فيه انه يستنقص مني بسبب اني جاهل للعادات والتقاليد ومستنكر

-طريقة العيش هنا وكان اغلب الوقت يناديني ب –الدلوع

‌‎✭✭بدأت قصتي بطريقنا للمدرسة لمن مسكني عادل وصار يأشرلي على مكان كان بعيد عنا وبدأ يحكيلي عنه وانه وادي واسمه ( برهوت) وفيه بئر ويسمونه بئر الجن!قصص وقصص حول هذا البئر ، قصة شخص نزل للبئر وصار يصرخ بان يخرجوه ولمن اخرجوه كل اللي شافوه نصف جثته

‌‎✭✭وقصه عن ام وضعت ولدها الرضيع قرب البئر واختفى فجأه قصص عن هذا البئر لانهاية لها، بدا عادل يقولي انه البئر حفره ملوك الجن لأجل يكون سجن لمن يعصيهم ويخالفهم وان مساحته وعمقه الهائل من المستحيل تكون من صنع بشر وبسبب عادل بدأ الفضول يقتلني عن هذا البئر كنت اسال كل من اقابله عن البئر

‌‎✭✭وكان الكل يعرف بموضوعه يعني شيء متعارفهم عندهم وكل من جاء اضاف

‌‎✭✭قصه اخرى.. لكنهم كانوا يتجاهلونه وكأنه شيء عادي عكسي انا السامع الجديد لهذة الأساطير عن بئر الجن هذا

‌‎✭✭جاء اليوم اللي سافرت فيه للمحافظة اللي تكون فيها امي وطبعا رحت لأجل اسألها عنه ، ..بئر برهوت
سألت امي وجانب الجواب انه البئر فعلا بئر غامض وان النبي صلى الله عليه وسلم وصف ماء بئر برهوت بأنه شر ماء على وجة الارض لكن امي نفت كون الجن من بنوها وسكنو فيها وقالت الظاهر نيزك طاح على
..الارض وصنع هذه الفوهة الضخمه والقصص حوله كلها اكاذيب بغرض التسلية

‌‎✭✭رجعت لبيت جدي والراحة بالتخلص من فضولي تغمرني، واكملت ايامي متجاهل الوادي اللي نمر قربه كل يوم

الين جاء ذاك اليوم.......

‌‎✭✭بيوم من الأيام كنا أنا وعادل نساعد جدي بحظيرة الحيوانات واللي كنت انا شخصيا أعاني منهم ومن وضع الأكل لهم وازاحة الفضلات ناظرني عادل وانا متقرف وقال كالعادة : وش فيه الدلوع؟

‌‎✭✭قلت والغضب باين علي: الاصح ماني متعود مب دلوع ارحمني بالله
.ضحك وقال:تقرف من حيوانات وتقول مب دلوع اسكت بس

‌‎✭✭ارتفع ضغطي من تكرار نفس المحادثة اللي مالها داعي بيني وبين عادل وسكت..لكنه بقي يردد بكلمة دلوع بشكل مستفزوهنا جات ببالي فكرة!! لفيت عادل وقلت بثقة: عشان اثبت لك اني مب دلوع خلينا نروح وادي برهوت

‌‎✭✭تغيرت ملامح وجه عادل وصار يناظرني بصدمة وقالي : منجدك؟؟
قلت : متى ماحسيت انك مستعد تعال لي وخلينا نروح ونشوف جن البئر هذا

‌‎✭✭ومرت الأيام، كان عادل متردد بين كونه خايف ومايبي يروح وبين انه مايبي يستسلم قدامي ،اما عني ف وثقت بكلام امي وماهذا البئر الا هراء

‌‎✭✭جاء اليوم اللي خرجوا كل اهل البيت بعد غروب الشمس لزواج كان لأحد قرايبنا...وانا وعادل بقينا بالبيت وحجتنا كانت المذاكرة بينما كنت اجهز نفسي للمذاكرة جاني عادل ومعه سلاح وكان رشاش ضخم
طبعا باليمن وجود الأسلحة بالبيوت من الأمور المهمة لكن وش يسوي ذا المجنون؟

‌‎✭✭حط عادل الرشاش وقال: جبت سلاح ابوي ومستعد اروح للوادي

‌‎✭✭ضحكت وقلت:وش تسوي برشاش بوادي؟
قال عادل: والله ياولد الوادي معروف بالأفاعي والحمام المزعج وغير ذا ماتدري وش يطل علينا

‌‎✭✭مااكثرنا كلام ومشينا قبل يشوفنا أحد ولكن للأسف شافنا احد الجيران والسلاح..معنا وبدأ ينادينا لكنا صرنا نركض باتجاه الوادي بسرعة بعد دقائق وصلنا للوادي.. كان وادي قاحل والجفاف واللون الترابي يسيطر عليه وكان الكشاف المساعد لرؤية كل هذة التفاصيل.. بدينا نسمع صوت أذان العشاء
وكان الصوت بعيد، لف علي عادل وقال: ندخل ونشوف البئر ونخرج بسرعة مع

‌‎✭✭أقامة الصلاة فاهم ؟
وافقت وبدينا نمشي وندور على البئر، وهنا شفته..كان بئر ضخم بكل ماتعنيه...الكلمة!!! فوهة ضخمة ومنظر مهيب وعمق يبدو كبداية ان لانهاية له كان الحمام يضايقنا وبدأ عادل يقولي اذكرالله يمكن هالحمام جن ويبدون يبعدونا عن اراضهم.....

‌‎
‌‎(انتظرونا غدًا في احداث الجــــزء الثاني )
‌‌‌‌‌‌‌‌‌‏ ‏🕊
‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‏ 👽💀 قصــــــــص رعــــب💀👽

‌‎ 🕳👹**بئر برهوت **🕳👹

‌‎ *الجــــزء الثاني*

‌‎✭✭ ضحكت بداخلي وصرت اقول بنفسي طبيعي بيتضايقوا الحمام منا لان عششهم..وبيوتهم هنا واحنا متطفلين

‌‎✭✭بدأ عادل يتطمن وخاصة انه شايف الانسان اللي يقول عنه دلوع يناظر للبئر...باريحية

لف علي عادل وقال: اشرف اسمع بما اننا هنا بقولك انتبه انتبه تهرج بلهدة غي جنوبية فاهم! اهل القرى هنا من بعد الحرب صاروا يشكو باي احد غريب وخاصة اننا بمكان محد يدخله ولو حصلوك هنا وهرجت بلهجة غير جنوبية بيمردغونك وانا

‌‎✭✭وقتها بسوي نفسي مااعرفك فهمت ؟
.قلت : خلاص فهمت
وهنا بدأ عادل يحس براحة اكثر وقال: وش رايك اضرب بوسط البئر ونشوف وش يصير ؟

‌‎✭✭وافقته وهنا رفع السلاح وضرب ..صار يطلع غبار بشكل كثييف لدرجة توتر عادل وصار يحاول يمسك الرشاش الضخم اللي بيده واللي كان ثقيل عليه وطاح من يده وسقط بالبئر صرخ عادل ونزل بسرعة محاول يمسك السلاح لكن المصيبة كانت هنا زلقت رجل عادل وطاح لكنه تمسك بالأرض المحيطة بالبئر وصار يحاول يطلع
!!نفسه

‌‎✭✭رحت له وصرت احاول اطلعه لكن ماقدرت! وفجاة طاح عادل
!!كنت قادر اسمع صوت الطيحة تراجعت بسرعة من الخوف وصرت اناديه بصوت عالي لكن لا رد.. وبعد كم دقيقة صرت قادر اسمع صوت بكاء تقدمت للبئر ورفعت الكشاف وشفت عادل
كان على منحدر بجدران البئر والللي يبدو مساحته تتقلص مع النزول ..كان ماسك رجله واللي باين انها مكسورة ومجروحة والدم تحته يسيل

‌‎✭✭كان ماء البئر ينزل على جرح عادل
.قلت بسرعة: اصبر بروح اجيب احد يساعدنا واجيك بسرعة
!جيت بمشي لكن اوقفني صراخ عادل وهو يقول : لا ياغبي لاتروح
!رجعت له وقلت : لية؟

‌‎✭✭قال عادل: اجلس حتى لو قعدنا للفجر لكن لاتروح وتخليني هنا بوسط بئر الجن
..قلت : ماراح اطول
!صرخ عادل: قلت لاتتحرك
جلست وصرت اناظره وهو يحاول يحرك رجله ويبكي بصمت .. اخذت جاكيتي...ورميته له لأجل يجبر فيه رجله
ومرت ساعة واحنا على هذا الحال..كنت منسدح جنب البئر واحادث عادل اللي كان داخل البئر، كنت منزل يدي بالبئر لاجل يتطمن عادل ويتاكد اني ماراحت وسحبت عليه

‌‎✭✭قدامي السماء واللي كنت قادر اشوف القمر والنجوم حوله وبريقها اللي كان ينفس عن نفسي بوسط هذا الوادي القاحل
وبينما انا اتامل الطبيعو احسست بشيء يلمس يدي!! تجمدت بمكاني وقلت : عادل

هاذا انت ؟
قال عادل: وش انا؟
لحضة لحضة!! هذة حشرة ؟ او ثعبان!!.. لكني .. لكني احس باطراف يد بشرية

‌‎✭✭قمت بسرعة ومسكت الكشاف وصرت اصوبه اتجاه البئر، لكن لاشيء قربت وصرت اشوف عادل واللي كان على نفس الحال
!يتهيىء لك يا اشرف، يتهيىء لك لاتخاف رجعت وجلست بنفس المكان والكشاف ينير من البئر وهنا انتبهت لأفعى كانت تخرج من البئر
!!كانت تخرج من الجهة المعاكسة لي شهقت بصوت عالي وهنا سمعني عادل وقال: وش فيه؟

‌‎✭✭سكت وقمت بهدوء وهنا صرت اركض مبتعد عن البئر، سامحني يا عادل.. التفت وراء الجبل اللي كان بقرب البئر، ضليت لكم دقيقة على امل تختفي الأفعى تركت كل شي حتى كشافي، جبل ضخم قدامي والظلام يسيطر عليه وفجاة احسست بيد تنحط على كتفي
لفيت بسرعة وشفت شخص.. هذة ملامح اجنبية؟ اجنبي؟ تواجد الأجانب في هذة المنطقة ماهو شي غريب لكونها منطقة ساحلية يفيض بحرها بالأسماك النادرة لكن من بدت الحرب صار من المستحيل نشوفهم هنا! لا مو بس هذا الغريب
الغريب لبسه! كان يلبس لبس يمني! تكلم هذا الشخص وقال بلهجة يمنيه: وش

‌‎✭✭تسوي هنا؟ااهه شكله من هنا لكني اول مره اشوفه
قلت بتأتأة: انا هنا لان ولد عمي طاح بالبئر ومااعرف كيف اطلعه
قال بالبئر؟ ليه جيتوا هنا من الأساس؟

قلت: كنا نبي نشوف البئر بس
قال بحدة: وش تبون بالبئر ؟جيت بتكلم وهنا انتبهت ان حديثي معه من بدايته كان بلهجة البلد اللي عشت فيها.. ياغبي يا اشرف
وهنا قام وحط يديه على الجبل اللي وراي وصار محوطني بيدينه وقال:الا

‌‎✭✭اقول!!من فين انت ؟
!!يا الله وش ذي المصيبه
!!وهنا سمعت صراخ!! هذا صوت عادل؟
مشيت بسرعة.. توقفت عند نهاية الجبل وصرت اناظر للبئر واللي كان حوله اشخاص.. كانو يناظرون لداخل البئر بدون حراك بس ليه عادل يصرخ جيت بمشي لهم لكني توقفت صوته وهو يقول لاتتحرك استوقفني التفت وهنا مسكني هذا الشخص الاجنبي من يدي وصار يدفعني بقوة لوراء الجبل دفعني على الارض لكني قمت بسرعة وتجاوزته متجه للبئر، وصلت للبئر واللي كنت بالكاد اشوفه، لللأسف اختفى كشافي

‌‎✭✭نزلت وصرت اصرخ باسم عادل، لكن مامن رد، معقولة الاشخاص اللي كانو هنا اخذوا عادل ؟

‌‎✭✭وقفت على رجولي وهنا شفت هذا الاجنبي واقف قريب مني ..بس لحضة!!كان ماسك افعى بيده!!قام مسكها بكلتا يدينه وقسمها لجزئين بكل سهولة بيدينه العاريتين رماها على الارض وصار ياشر لي على البئر،، التفت على البئر واللي شفته.........تتوقعون شنو شاف اشرف ووش صار لعادل اللي اختفى فجأه؟؟؟

‌‎
‌‎(انتظرونا غدًا في احداث الجــــزء الثالث وا
لأخير )
‌‌‌‌‌‌‌‌‌‏ ‏🕊