📚روايات📚
137 subscribers
20 photos
22 videos
5 files
59 links
الكتابة هي الطريقة الوحيدة للتعبير عن ما بداخلي .... و الروايات يمكن أن تكون لنا مثل الكنوز القيمة إذا كانت جميلة و سلسة.... قناتنا للروايات و القصص....
لدينا كل من الرعب و الرومانسية و المغامرات و الكثييييير فقط تابعونا
Download Telegram
سيف ياحين من سفح الجبل منتظراً إشارة عشتاركانت الثقة تملأ قلب عشتار إذ أنها أيقنت أن ضعف زوجها أمام الذئب يجبرها على التحلي بالقوة هكذا تربت في كنف أمها العمياء التي كانت دائماً تقول ” الزوجة الصالحة هي من تكون قوية عند ضعف زوجها أو مرضه لتوازن وتنقذ الأسرة من الضياع الزوجة الصالحة تمتلك قوة أربعين رجلاً عند غياب زوجها أو ضعفه”أمسكت عشتار عصاها بقوة ورفعت يدها مشيرةً لياحين بإلقاء الكرةألقى ياحين كرته النارية داخل الكهف واختبأماهي إلا لحظات حتى خرج ذلك الوحشذئبٌ ضخم جداً لونه أحمر داكن ذو عينٍ واحدة وله نابان طويلان جداً يصلان لمنتصف قدميهمرعب جداً لدرجة أن المكان أصيب بحالة سكونٍ غريبة من هيبة هذا الوحش الضاري الذي كان يمشي بهدوء وحذركادت أن تتجمد عشتار من البرد والخوف لكن داخل قلبها نبعت حرارة سرت في جميع أنحاء جسمهاأخذ الذئب يقترب بحذر من عشتار عاضاً على فكيه مزمجراً بغضب ووحشيةإلى أن وصل إليها وهم أن ينقض عليهابسرعة قفز ياحين كما خططوا متجهاً بسرعة لدفع الذئبيركض بسرعةينظر تارةً لظهر الذئبوتارةً لعين عشتاركانت عينا عشتار متسعتين بثقة وغضب وتحديلدرجة أن ياحين كاد أن ينسا نفسه وهو ينظر لهذين البؤبؤين اللامعين وسط بياض وجهها الممتزج بهمسات الجليداحست عشتار بعين ياحين فأعطته طرفة عين كانت كفيلة بإنذار الذئب بمن خلفه إذ أن للذئب ذكاء عجيب يستشعر به الخطرالتفت الذئب بسرعة حتى رأى ياحين الذي انصطدم من هول منظر الذئب المرعب وتسمر مكانهانطلق الذئب لمهاجمة ياحينلكن بسرعة اخذت عشتار تلوح بعصاها النارية في الهواء فالتفت لها الذئب مرةً أخرىاستطاع ياحين كبح خوفه بعد أن اشاح الذئب عينه عنه وبسرعة تحول لكلب ضخم لكن ضخامته لم تعادل ضخامة هذا الذئب إذ كان الكلب ثلث الذئباقترب الذئب من عشتار مرة أخرى فنبح عليه ياحينحين سمع جلجامش النباح علم أن الخطة قد فشلت وأن ياحين تشكل بهيئة كلب قفز عالياً جداً في الهواءكان الذئب يتجه لياحين بحذرٍ وغضب حين هوى عليه جلجامش بالسيفلكن الذئب قفز مبتعداً بسرعة متفادياً ضربة جلجامشأخيراً اجتمع الثلاثة حول الذئب كمثلث متساوي الأضلاعجلجامش بالسيفعشتار بالنارياحين بهيئة كلبعلم الثلاث أن عليهم الابتعاد عن بعضهم قدر الامكان حتى لايكونوا صيداً سهلاً لهذا الوحشكان الذئب حين يتجه لجلجامش يتسمر جلجامش مكانهفينبح ياحين وتلوح عشتار بعصاها في الهواءفيتراجع الذئب للخلفوحين يتجه لعشتاريضرب جلجامش بسيفه على الأرض وينبح ياحين فيتراجع الذئب مرةً أخرىويتجه لياحين فيتسمر مكانه هو الآخر فيضطر كل من جلجامش وعشتار للاقتراب من الذئب لاخافته بأسلحتهمإلى أن تقلصت المسافة بينهم وبين الذئبياحين أمامهوعشتار وجلجامش من خلفه عن يمينٍ وشمالفطنت عشتار للخطر الوشيك بانقضاض الذئب على احدهم إذ أنه أن استطاع فك هذا الحصار الثلاثي سيقضي عليهم جميعاًصرخت عشتار: دعونا ندور حوله بسرعةنظر جلجامش لها مستغرباً فأردفت: كما فعلت لياحين في المغارة الذئب له عين واحدة ناهيك أن الذئب من ذوات الأربع عمودها الفقري مستقيم متصلٌ برقبتها ولايسمح لها بالألتفاف إلا بزاويةٍ بسيطة لذا فالدوران حوله سيتعبهبسرعة أخذ الثلاثة يدورون حول الذئب وهو يرجع تارةً ويتقدم أخرىكانت عشتار مسيطرةً على الدوران حتى اقتربوا من سفح الجبلإلى أن أصبح السفح وراءها والذئب امامها من خلفه جلجامش وياحينتوقفت عشتار عن الدوران وبسرعة انطلقت تجاه الذئب الذي انطلق تجاها بغضب ووحشيةصرخت عشتار: ادفعوه هيااااااقفز جلجامش وياحين ودفعا الذئب بكل ما أوتيا من قوةسقط من الجبل وسقط جلجامش وراءهوكادت أن تسقط عشتار إلا أن ياحين أمسك بها من ردائها بفكه في اللحظة الأخيرةكان الذئب يهوي وجلجامش من خلفهمما اتاح له أن يتشجع إذ أن عين الذئب ليست مسمرةً عليهاقترب جلجامش من ظهر الذئب وبكل قوة غرز السيف بظهره حتى أحس أنه وصل قلبه فقام بفر السيف مقطعاً ذلك القلب وسقط هو والذئب مرتطمين أرضاًصعدت عشتار ظهر ياحين وقفز هو الآخر من سفح الجبل إلى وصلوا للأرضركضت عشتار تجاه جلجامش والذئب بسرعةنهض جلجامش وهو يرتجف: اعتقد انه ماتعشتار: اقطع رأسهامسك جلجامش بالسيف واخذ ينظر للذئب متفحصاًصرخت عشتار: بسرعةهوى جلجامش بالسيف وفصل رأسهياحين: لاوقت لدينا الذئاب باستطاعتها شم الدم من خمسة أميال علينا التحرك بسرعةقام جلجامش بسلخ فرو الذئب وغطا به عشتار التي كانت ستتجمد من البردثم خلع نابيه الكبيران ولفهما خلف ظهرهمنظر جلجامش والنابان معلقان خلف ظهره ابهج قلب عشتار واحست انهم اقتربوا من تحقيق غايتهم المنشودةعشتار: بسرعة انزع عينهجلجامش وهو يرتجف: لا استطيعاخذت عشتار السيف من يده قائلة: دعني اساعدك ياحبيبي لقد انتصرنا عليه وانتهى الامرغرزت عشتار السيف في رأس الذئب وهي مشمئزة من هول ماتفعل لكن لم يكن لديها خيار آخر حتى نزعت عينه وبسرعة مسحت الدم من عليها ولفتها بخرقة وربطتها لخصرهاعشتار: انتهينا أخيراًياحين: احس أن الذئاب قادمون هيا
لنهربصعدت عشتار ظهر ياحين واخذ الجميع يركضون خلفهم مايقارب ثلاثمئة ذئب لاتعلم هل يريدون أكلهم أم يريدون الانتقام لأميرهمكانت الذئاب تعوي بشراسة وتركض بسرعة وهي تخرج من جحورها من كل جانب وتزداد اعدادها الى ان كادت تحيط بهمصرخت عشتار: افعل شيئاً ياجلجامشبسرعة قبض جلجامش على عشتار وياحين وطار بهما وقطيع الذئاب يتبعهم جرياًعشتار: أسرع لابد لنا أن نختفي عنهمجلجامش:لافائدة سيقتفون أثرناعشتار بغضب: إن كان للذئاب مثل هذه القوة لماذا لم تدخل أرض الجن من قبل وتفنيكمصرخ جلجامش وياحين بصوتٍ واحد: البركانكان البركان هو مايخيف الذئاب من تجاوز حدود الجبل الجليدي لخوفها من النارنبغت فكرة لجلجامش فأخذ يطير بسرعةٍ كبيرةحتى اختفى الذئاب عنهمأخيراً وصل جلجامش للحدود بين الجبل الجليدي والبركان المكان الذي تتمزج فيه الحرارة بالبرودةأنزل كل من عشتار وياحينجلجامش: انتظراني هناياحين: ماتنوي أن تفعلجلجامش: اختبئا داخل فرو الذئب لن أغيب طويلاً سأعود قبل أن تصل إليكم الذئاب إما الآن وإلا فلااختبأ كل من عشتار وياحين داخل فراء الذئب وانطلق جلجامش بإتجاه البركان بسرعةٍ رهيبةوصل للفوهة ووجد حجر المغناطيس معلقاً في الهواء تدور حوله ستة سيوف عظيمةقبض على الحجر محاولاً الطيران به عالياً لكن الحجر لم يتزحزح إذ كان تجاذبه مع السيوف يعطيه ثقلاً عجيباًأمسك جلجامش الحجر بكلتا يديه وبكل ما أوتي من قوة أخذ يسحبه للأعلىكان الوقت يسير بسرعة ليس بصالح جلجامش لاشك فزوجته وصديقه سيكونان فريسةً للذئاب إن فشل في قلع الحجرحاول وحاولاخذ يسحب ويسحبعرق جبينهغلى دم عروقهووجهه أصبح احمراً ككتلة لهبإلى أن قلعه وطار عالياً بسرعة رهيبةتساقطت السيوف الستة تحت أرجل الجن الحمر الذين كانوا قابعين حول البركان يحرسونه فانتفضوا جميعاً بسرعة نفضة واحدة وامسكوا بسيوفهم وانطلقوا محلقين خلف جلجامشفي حين بدأت الأرض بالاهتزاز معلنتاً ثوران البركان الرهيبأحس ياحين وعشتار باهتزاز الأرضفرفع كل منهما طرف الفراءصرخت عشتار: يا إلهي لقد وصلت الذئابوصرخ ياحين: ياللهول جلجامش قادم من بعيد وخلفه الجن الحمرنظرت عشتار للجهة الأخرى وأصيبت بهلعٍ شديد من عظمة هؤلاء الجنإنهم وحوش كاسرة حمراء كبيرةٌ جداًاثنان منهم رؤسهم كرؤوس الأسودواثنان كرؤوس الصقورواحدهم رأس ثورأما الأخير فرأس تنين وبدا عليه أنه زعيمهمأما أجسادهم فكانت تتشابه حمراء ضخمة عملاقة جداً يبدو عليها العظمة والقوةبسرعة نزل جلجامش واختبأ داخل فراء الذئب منضماً لعشتار وياحينونزل وراءه الجن الحمر الستة بسيوفهم المرعبة لكن في نفس الوقت كان قطيع الذئاب قد وصل أيضاً قرابة ستمائة ذئب بمختلف الأشكال والألوان والأحجام وانقضوا على الجن الستة بشراسة الذين تسمروا أماكنهم بسبب الذئاب فمهما كان الجن قوياً لايستطيع مجابهة الذئبوسط هذه المعركة كان كل من جلجامش وياحين وعشتار يرتعشون ارتعاشاً شديداً مع قوة اهتزاز الأرضكان صوت الذئاب شرساً جداً وهي تقطع وتنهش في الجن الحمررفع جلجامش سيف ياحين وغرزه بقوة في حجر المغناطيس حتى كسر ثلثه ثم أخذ يفكر بحيرةإلى بادره ياحين قائلاً: لن تستطيع إعادته إن خرجت ستقتل لكن دعني أحاول فهيئة الكلب ستساعدني لاشك على الهروبجلجامش: أنت متشكل بهيئة كلب لاتستطيع الطيران أنا أسرع منكياحين: لن تنتبه لي الذئاب لكن أنت حتى وإن طرت مبتعداً عنهم بسرعة قد ينفجر بك البركانجلجامش: إن وصلت للفوهة فعودتي مضمونة لأنني اطير أما أنت فموتك مضمون لعدم قدرتك على الطيران ستقفز وتبتلعك النيرانياحين: موتي دفاعاً عنك هو هدفي أما موتك هونهاية كل شيء كان الشرف لي أن أحيا معك ياصديقي ومولاينظر جلجامش لعين ياحين بخوفياحين: الآن جاء دوري ياصديقي أنا الوحيد الذي باستطاعته إرجاع هذا الحجر عبر الذئاب المتوحشة ووصيتي لك أن لاتضيع حياتي سدىً عد لقلعتنا واستعد ملكك وحافظ على عشتار الوداعالوداع ياعشتارنظرت عشتار لعين ياحين فسالت دمعةٌ من عينيهاياحين: لاتبكي ياعشتار أرجوك فموتي أهون علـي من بكائكهمت عشتار أن تضع يدها على خد ياحين فأنزل رأسه بحزن قائلاً: الوداعوقبض على الحجر وانطلق بسرعةٍ رهيبة خارج الفراء باتجاه البركانكانت مجموعة من الذئاب ستتبعه لكن انشغالهم بقتل الجن الحمر وبدأ البركان بإلقاء الحمم البركانية وسرعة ياحين اتاحت له فرصة الهرباخذت الأرض تهتز بشدة لدرجة أن عشتار احست ان الارض قد بدأت تتشققفي نفس الوقت كانت الجن الحمر قد قضت نحبهاوصل ياحين لفوهة البركان والحجر في فمه يشق طريقه بقفزات رشيقة حول جريان الحمم الذي بدت وكأنها ينابيعوقف فوق الفوهة وأخذ ينظر للداخل ثم نظر باتجاه جلجامش وعشتار وهمس مبتسماً والدمع ينهمر من عينيه: الوداع ياحبيبتيوقفز في البركان الذي انفجر بقوة مع اقتراب حجر المغناطيس منه وكأن البركان رافضٌ الانصياع لهذا الحجر العجيبتراكضت الذئاب هاربةً من غضب البركان حتى اختفوا في جليدهمخرج جلجامش وهو ينظر للبركان الذي هدأ أخيراًصرخ بحزن: ياحييييييي
نودوى صدى صرخته في أرجاء المكان مع انقشاع الهزة الأرضية وهدوؤها شيئاً فشيئاًأعاد النداء مرةً أخرى: ياحيييينلكن لامجيبهم أن يذهب للبركان لكن أمسكت عشتار بيده وهي تبكي: لقد مات ياحبيبي مات ياحينفبكا جلجامش واحتضن عشتار واخذ الاثنان يجهشان بكاءً بحرقةلحظات واستعاد جلجامش رباطة جأشه متماسكاً وقال وهو ينظر للبركان: شكراً ياصديقي بل كان الشرف لي أن حظيت بصديقٍ مثلك ثم قام جلجامش بغرز سيف ياحين بأرض البركان وسرعان مالتفت حوله حمم بركانية لاحمةً إياه بالصخور و خمدت مخلدةً ذكرى البطلجلجامش: هيا بنا نرحل بسرعةهم الاثنان بالمغادرة ولكن فجأةً خرج جنيٌ أحمر من تحت الانقاض رأسه رأس الثور مثخناً بالجراح ومضرجاً بدمائه وقبض على جلجامش من رقبته قائلاً والشرار يتطاير من عينيه: أنت أيها الوغد من تسبب في هذه المصيبة سأقتلك شر
قصة الإنسية التي تزوجت جنيالحلقة الحادية عشرةبعد تغلب جلجامش على الذئب ذو العين الواحدة وحصوله على نابيه وعينه بمساعدة عشتار وياحين لحقت بهم الذئاب لأرض البركان المكان الذي انطلق له جلجامش بسرعة وخطف حجر المغناطيس من فوق فوهة البركان مما أثار البركان وجعل الجن الحمر الستة يلحقون بجلجامش الذي اخذهم ليلاقوا حتفهم من قطيع الذئاب الذين لحقوا بهم سلفاً واستطاع ياحين إعادة حجر المغناطيس لمكانه لإنقاذ أرض الجن من ثوران البركان بعد كسره واخذ قطعة منه ولكنه دفع حياته ثمنا لذلكحزن جلجامش وعشتار لفقد ياحين كثيرا لاسيما أنه كان صديق جلجامش المخلص وأوفى أعوانه لكن كان لابد من مواصلة المسير لبلوغ الهدف وإنقاذ القبيلةجلجامش: هيا بنا نرحل بسرعةهم الاثنان جلجامش وعشتار بالمغادرة ولكن فجأةً خرج جنيٌ أحمر من تحت الانقاض رأسه رأس الثور مثخناً بالجراح ومضرجاً بدمائه وقبض على جلجامش من رقبته قائلاً والشرار يتطاير من عينيه: أنت أيها الوغد من تسبب في هذه المصيبة سأقتلك شر قتلةسرقت الحجرأثرت البركانأتيت بالذئابوقتلت إخوتيلاعتقد أني سأقتل أحداً كقتلكحاول جلجامش التخلص من قبضة هذا الثور الهائج لكن دون جدوى كان الثور الأحمر أضخم وأقوى من جلجامش بكثير لاعجب في ذلك فمن يحرس ناراً يمنعها من الخروج من بركانها لابد له أن يمتلك مثل هذه القوة الجبارةرفع الجني الأحمر جلجامش عاليا ورماه راطما إياه بصخرة كبيرة من قوة الصدمة اهتز جلجامش هزا عنيفا وسقط على الأرض فانتزع الثور الأحمر سيفه الثقيل واتجه لجلجامش ببطء وهو يزمجر وينفث البخار الحار من منخارهصرخت عشتاربثقة: أيها اجني المتوحشلكنه لم يعر لها بالاً فامسكت بحجر والقته عليه أصاب قرنهأدار الجني وجهه نحوها وكأنه ينتبه لها لتوه وقال: أيتها الإنسية الذئب لابد أنك من أتى بالذئاب إلينا سأقتلك أنت أيضا لابد من معاقبة المتطاولين وجزاء من يتجرأ على اقتراف المحظور أن يدفع حياته ثمنا لذلكواتجه لها مسرعا شاهرا سيفه الثقيلكانت عشتار ترتعد خوفا لاسيما أن جلجامش كان جالسا على الارض وهو يترنحوصل الجني الاحمر فوق رأس عشتار ورفع سيفه عاليا وهو يصرخ وهوى به فوق رأس عشتاراغمضت عشتار عينيها مستسلمة واضعتا يدها فوق رأسها وكانت المفاجأة بأن انفلت السيف من يد الجني وانطلق طائرا للخلفاستغرب الجني مما حدث وكذلك عشتار لكنها حين نظرت في يديها رأت حجر المغناطيس الذي كانت ممسكة به لابد أنه تنافر مع السيف ودفعه بعيداً إن كان هذا فعلا ماحدث فيوجد أمل لاشك في التغلب على هذا الغولقفز الجني الاحمر على سيفه ولكن عشتار تبعته موجهةً المغناطيس تجاه السيف فابتعد السيف بعيدا مرة أخرىغضب الجني غضبا شديدا فاتجه لعشتار بسرعة لكنه حين أبصر عينيها انسحر بهما وتوقف ينظر لها بنشوةفطنت عشتار أنها قد سحرت هذا الوحش وأحست بثقة أكبر فالجني أعزل ولديها سحر عينيها والمغناطيس في مواجهته ويبدو أنها قد سلبت قلبه لكن مالم تكن تعلمه عشتار أن هذا الجني كانت طبيعته الحيوانية غالبة عليه خصوصا في التعبير عن حبهنظر إليها الثور الاحمر قائلاً: يالك من جميلة أيتها الذئبة لاشك أنك ستكونين لذيذة جدااتجه الثور الاحمر تجاه عشتار ببطء وهو ينظر له نظرة مريبة بابتسامة مكر وتلذذخافت عشتار على نفسها من هذا الجني الحيواني إذ بدت نواياه واضحةً جداً من نظراته الشهوانية واللعاب يسيل من فمه الأسود بنهم شديدأخذت عشتار تتراجع للوراء خائفة وهي تنظر تارة لهذا الجني الخبيث وتارة لجلجامش الذي مازال يترنح من قوة ارتطامه بتلك الصخرة وكلما وقف سقط مرة أخرىالثور الأحمر: اقتربي أيتها الإنسية الجميلة لن أؤذيك فقط اخلعي رداء الذئاب عنك فهو يصيبني بقشعريرة ولايليق بهذا الجمال فبشاعة الذئب التي تغطيكي من الخارج لاتستطيع إخفاء الحمل الوديع بداخلك أيتها الحلوةأحست عشتار بغضب شديد لاسيما أنها أدركت أنها في موقع قوة وليس ضعفوصل الثور الأحمر إليها وهم أن يمسك بها لكن وبسرعة أخرجت عشتار عين الذئب أمام الثور الهائج فتسمر مكانه وأخذ يرتجف متراجعا للوراءفأحست عشتار بقوة وثقة أكبر وتبعته وهي تنظر لجلجامش الذي لم يزل على حالهأخذت عشتار تفكر في هذا الوضع الخطير فهي بكل أسلحتها مسيطرة على الثور ولكن كيف ستقتله وتتخلص منهكانت تفكر بسرعة وتنظر هنا وهناك إلى أن لمع في عقلها حل ليس هنالك غيرهتقدمت عشتار من الثور مشيرة له بعين الذئب وهو يرجع للخلف مزمجرا وخائفاكانت تدفعه باتجاه البركانكان هذا هو الحل الوحيد أن تلقيه في البركان أخذت تتقدم وتتقدم وهو يرجع للخلف بغضب لكن مالم تنتبه له عشتار أنها لم تكن تدفع الثور فقط بل كانت تدفع السيف أيضا_ًوتبعده بفضل قوة حجر المغناطيس إلى أن ابتعد السيف كثيرا وتقدمت عشتار بالثور إلى أن أصبح السيف خلفها مما قلب عملية تنافر المغناطيس إلى تجاذب نظراً لتغير القطب فانطلق السيف بسرعة رهيبة تجاه عشتار وهي لاتدري إذ كانت مركزةً بكل جوراحها على الثور الاحمروصل السيف العملاق لعشتار لكن وبسرعة ال
برق قفز عليها جلجامش وامسك بالمغناطيس وأداره دورة كاملة كان من شأن هذه الدورة أن أدارت السيف معها فوق جلجامش وعشتارثم قذفت به بعيدا إذ أن جلجامش كان موجهاً قطب التنافر تجاه السيف ودفعه تجاه الثور الأحمر بسرعة و كاد أن يقطع رأسه إلا أن الثور استطاع في اللحظة الأخيرة تفاديه لكنه خسر قرناه اللذان قطعهما السيف مبتعداًانتهز الثور الفرصة حيث أن سقوط عشتار أدى إلى انفلات عين الذئب وتدحرجها بعيداً فاحكم قبضته على جلجامش واخذ يوجه له لكمات عنيفة وسريعة جدا مما أدى لسقوط حجر المغناطيس من يده تحت قدم عشتار فقامت عشتار برفس حجر المغناطيس وانقلب قطبه مرة أخرى ساحباً السيف من جديد بسرعة تجاههم إلى أن اخترق صدرالثور فسقط جلجامش من يده وقفزت عشتار على الحجر وأدارت قطبه لتدفع السيف بالثور بعيداًابتعد السيف بسرعة وهو يدور بالثور إلى أن انغرز في صخر البركان بشدة وزهقت روح الثور وهو فاغر فمه والدماء تسيل منه كينبوع ساخناخذت عشتار تبتعد شيئا فشيئا الى ان تأكدت أنها خرجت عن المجال المغناطيسي بين السيف والحجر فوضعت الحجر أرضا وركضت باتجاه جلجامش الذي كان قد نهض وهو يترنح قليلاً والدماء تسيل من فمه وفوق جبهتهاحتضنت عشتار جلجامش وهو يترنح قائلة: لقد مات ياحبيبي نحن بخير الآن انتهى الخطرأجاب جلجامش وهو متعب من هول المعركة: خذيني لضفة النهر بسرعةاسندت عشتار جلجامش على كتفها بعد أن حملت العين والحجر واخذت تمشي متجهةً للنهر الذي كان قريبا لم تدري لماذا تذكرت بداية هذه المغامرة الرهيبة حين كان جلجامش نسراً مغشياً عليه لكن ماكان مطمئناً لها أنها أصبحت أقوى من ذي قبل واكتسبت خبرة وأسلحة تستطيع من خلالها مواجهة وحوش هذا العالم المخيفقالت في نفسها ” لاخوف بعد اليوم هو الصراع من أجل البقاء فقط لاغير”أخيرا وصلت لضفة النهر وكان الليل قد حل وأسدل ستاره الحالك في ظلام ساكنجمعت عشتار بعض أغصان الشجر فقال لها جلجامش: ماتنوين أن تفعليعشتار: سننام هنا إلى أن تطلع الشمسجلجامش: تحركنا في ظلام الليل أفضل من ضوء النهار كي لانلفت الانتباه علاوة على ذلك الوقت ليس من صالحناعشتار: مازال لدينا يومان وأنت متعب جداً سنرتاح هنا الليلة ونكمل مسيرتنا عند بزوغ الفجر ولاتخف فالجزء الصعب قد أنجزناه بالفعل بقي أمامنا شجرة المطاط فقطجلجامش: لاتستهيني بهيڤيا فهي خطرة وسامةعشتار: لايوجد شيء ليس بخطر في عالمكم ولكنها ليست أخطر من حجر المغناطيس والذئب الأحمر لاشكلم يشأ جلجامش معارضة عشتار حين لاحظ أن معنوياتها مرتفعة جداً فكل هذا الأمل هو ماكان يحتاجه، وجودها بجانبه كان كالبلسم بجانب جريان ماء النهر وهبوب نسيم هواء الليلأشعلت عشتار نارا وسوت فرو الذئب بأغصان الأشجار حتى غدا وكأنه خيمة صغيرةعشتار: سننام داخلها أمام النار لن يجرؤ أي جني بالاقتراب من فرو الذئب لاشك وأيضا اشعلت النار احتياطاً من أي ذئب ينفذ من البركاننظر ججامش لعشتار ورسم على وجهه ابتسامة رقيقة: تعالي يامنقذتي الشجاعةوسحبها تجاهه فتمنعت قائلة وهي تضحك: عليك أن تغتسل في النهر فرائحة الثور طاغية على أرجاء جسمكضحك جلجامش وحمل عشتار متجها للنهر: وأنت أيضا فرائحة دم الذئب مازالت تصيبني بقشعريرةعشتار: لا لا استطيع فالماء باررررد أرجوك ياحبيبي لالكن جلجامش لم يصغي لها وقفز في النهر بها واخذ الاثنان يسحبان في عذوبة ماء النهر متناسين كل مامروا به من أهوال ومخاطر تحت ضوء القمراسندت عشتار ظهرها بصدر جلجامش واخذت تتأمل ضوء القمر بسكونعشتار: لطالما ظننت أن الجن تعيش تحت الأرض لاشمس لديهم ولاقمر ولاسماءجلجامش: نحن تحت الأرض ولكن لنا بعد آخر غير أبعاد عالم الإنسعشتار: أليست هي ذات السماء وذات الشمس وذات القمرجلجامش: بلى لكن البعد الذي نعيش فيه هو غير البعد الذي تعيشون فيه أنتم هو تحت الأرض فعلا لكن ينفذ له ضوء الشمس والقمر ونرى فيه السماء واضحة جلية لكنه كسجن أيضا وقد قال البعض أن سمائنا هي محض خيال فكثير من الجن يهربون من هذا العالم لعالم الإنس كي يروا الحقيقةعشتار: هه نفس حالنا في عالم الأنس نبحث عن الحقيقة دوماً في كل مكان تحت الأرض و فوق الجبال وفي السماء وتحت البحاروضع جلجماش يده على قلب عشتار وقال: هنا فقط تكمن الحقيقةعشتار بتحاذق: إن كانت الحقيقة في قلبك عن ماذا جئت تبحث في عالم الإنس وابتليت بعشقكجلجامش: جئت ابحث عن الحبعشتار: وهل وجدتهجلجامش: بل وجدنينظرت عشتار لجلجامش بحزن ثم أشاحت بوجهها تجاه القمرفسألها جلجامش بقلق: مابك ياحبيبتيعشتار: أخاف أن لايكون عشقك لي حقيقيا فقد تكون سحرت من عيناي كما حدث مع طنطل وياحين وذاك الثورجلجامش: لاأخفي عليك أن سحر عينيك جعلني أعشقك بجنون وأتعلق بك ياحبيبتي ولكن عليك أن تعلمي أني أحببتك قبل أن أرى عينيكعشتار بتعجب: صحيح وكيف حدث ذلك؟!فماكان من جلجامش إلا أن حملها وخرج من النهر ووضعها عند مدخل الخيمة قرب النار حتى لاتصاب بالبرد وجلس بجانبها يهمسجلجامش: لقد قلت لك من قبل أن الجن مقيدون بالنظر خصو
صا حين نذهب لعالم الإنس أو نتشكل بهيئة نتحاشى أن ننظر لأحد في عينيه وهذا ماكنت أفعله كنت دائما أراقبك فوق شجرة التفاح في حديقتكم وانت تكبرين وتزدادين جمالاأعجبني حنانك على إخوتك وخوفك عليهم إذ كنتم أيتاماً و كنتي أحن عليهم من أمهم لو كانت على قيد الحياةأعجبني فيك صدقك وبراءتك حتى صرت آتي لعالمكم لأراقبك طوال يومي وأنت تمشطين شعرك الطويل عند تلك الشجرة وتغنين بصوتك العذب أو تبكين حين تكوني حزينة وتبوحين بأسرارك وآلامك ومخاوفك للنجوم والأزهار والعصافيرأتذكر مرة كان أبوك يهم بضرب أحد أخوتك فرميتي بنفسك بينهما وتلقيتي تلك الضربة كي تحمي أخاك مع أنه يكبرك سناً غضبت غضباً شديداً إذ أنني أرى تلك البنت الجميلة ضربت أمامي وأنا عاجز عن فعل أي شيء وكنت قد نويت أن أتدخل أو أتلبس أباك لأعاقبه على فعلته لكني خفت أن تصابي بحزن فالتزمت الصمت وكبحت جماح نفسي،تعلقت بك وأحببتكوغدوت احلم بكواتخيلكاتخيلك معياتخيلك في حضنيصنعت لنا عالماً خاص في مخيلتيوحين أمرني أهلي أن أتزوج بحثت عنك في عالم الجن ولم أجد لك مثيلةبحثت عنك و أنا أعلم أين أنتيفقد تسلل حبك لقلبي شيئا فشيئا إلى أن سلبتي عقلي وروحي حاولت كثيرا أن أتغلب على عشقك لكن لم استطع إلى أن جاء ذلك اليوم الذي تشكلت به بشكل فراشة ووقفت على طرف أصبعك والتقت عيناي بعيناك لأول مرة وكان ماكانسقطت دمعة دافئة من عين عشتار واحتضنت جلجامش بشدة والسعادة تغمر قلبها إذ تأكدت أن حب زوجها لها صادق وليس بسبب السحر الذي في عينيهافأخمد جلجامش النار و دخل بها الخيمة ووضعت عشتار رأسها على صدره وسط الظلام والهدوء والسكونهمست عشتار: إن عالمكم غريب جدا فهو ميت في الليل لاحياة فيه لكن هدوءه مريح للأعصابجلجامش: هل تودين أن أقوم بتديلك كتفاك لأريحهما من عناء هذا اليوم الشاقلكن كانت عشتار قد دخلت في سبات عميق بعد كل الأهوال التي مروا بها لابد أنها متعبة جدا ابتسم جلجامش واحتضن عشتار ونام هو الآخربعد بزوغ ضوء الفجر أفاقت عشتار بصوت شجرة تسقط على الماءخرجت من خيمتها لترى جلجامش أسقط شجرة على النهر كما فعل من قبلجلجامش: هيا ياحبيبتي علينا أن نقصد البحر في نهاية هذا النهر الطويلقامت عشتار بجمع أسلحتها وارتدت فرو الذئب من جديد وصعدت على الشجرة وانطلق الاثنان يدفعها جريان النهر وكلما تقدموا كان النهر يتسع ووالمسافة بين الضفتين تكبركانت الشجرة التي اسقطها جلجامش لها أوراق كثيفة فتمددت عشتار على تلك الاوراق مستمتعةً بنسيم الصباح كمن لم يشبع نوماً ويتمسك بغفوةٍ جميلة سرعان ماتنتهي فهي تعلم لاشك أنه لابد من تحدٍ قريب هنا أو هناكفجأة وإذ لاح لهم جمع جن كثرجلجامش: عشتار بسرعة نختبأ بين أوراق الشجرةعشتار: ماذا يحدث من هؤلاء الجنجلجامش بغضب: إنهم جنود عيقم لابد أنهم متجهون لقلعتي استعداداً لتتويج ملكهمعشتار: علينا أن نلتزم الهدوء ونظل مختبئين بين أوراق الشجرة حتى نتجاوزهمولكن لم يحدث ذلك فقد امتلأت ضفة النهر بجيش عيقم الذين كانوا يمشون في خط طويلعشتار: يبدو أننا سنقضي رحلتنا مختبئينأجاب جلجامش بقلق: إنها مشكلةعشتار: وكيف ذلكأشار جلجامش بإصبعه للأمام وكانت المفاجأة إذ اقتربوا من نهاية النهرشلال عظيم عميق جداً يصب في البحر من سفح جبل شاهقعشتار: وأين المشكلة في ذلك فقد قفزت بي من الجبل الأزرق وتستطيع أن تقفز بي مرة أخرىجلجامش: سقوطنا في الشلال على الصخور الحادة هو المشكلة علاوة على ذلك فقد تفلتين من يدي من قوة السقوط أو تصابين بضربة حجر أو قد نفقد أسلحتنا من سرعة الموجعشتار: لاأظن أن تطير بي خيار متاح أيضاً فقد تلفت انتباه جيش كامل بوجودنا مالعمل إذنأخذ جلجامش يفكر وكانت الشجرة قد اقتربت من الحافة كثيراًجلجامش: حسنا لقد جائتني فكرة لكن عليكي أن تتمسكي بي جيداًعشتار: لاتخف لن تجد امرأة في الدنيا تمسكت بزوجها مثلي ههوصلت الشجرة أخيراً للشلال الشاهق فخرج جلجامش من بين أوراق الشجرة مرتدياً فرو الذئب وأخذ يعوي بصوت مماثل لصوت الذئبأثار عواءه لخبطة وتوتر في الجيش كله وعشتار تراقب بانتباه وترقب شديدين ولهفة لمعرفة ماهي خطة زوجها التي استدعت إثارة انتباه الجيش لهمماهي إلا لحظات وإذا برماة السهام قد تقدموا وصفوا صفا طويلا على ضفة النهر واستلوا سهامهم ورموا بها عاليا تجاه الشجرة مايقارب عشرة آلاف سهمبسرعة دخل جلجامش بين أوراق الشجرة وربط عشتار بفرو الذئب لصدره التي فقط اغمضت عينيها ثم امسك الشجرة بيد واليد الأخرى امسك بها حجر المغناطيسسقطت الشجرة من الشلال ورائها السهام المثلثةرفع جلجامش اليد التي تحمل حجر المغناطيس تجاه السهام التي وراءهيجذبها إليه مما ابطئ من سقوط الشجرة لكن سرع من سقوط السهام عليهمأخذت السهام واحداً تلو الآخر تتساقط على الشجرة وأصيب جلجامش بثلاثة سهام في ظهره وواحد في خاصرته إلى أن اقتربت السهام كثيرا جداً فعكس جلجامش قطب المغناطيس بسرعة وتنافرت السهام مبتعدة للاعلى أما الشجرة فأخذت تسقط بسرعة لكنها كانت قد اقتربت من الصخور
وسقطت الشجرة أخيراًكان السقوط شديداً جداً لكن لحسن الحظ قفز جلجامش من الشجرة بسرعة واستطاع السيطرة على توازنه وتثبيت قدماه على صخرتين متقاربتين ثم قفز للضفة حاملاً عشتار واختفا بين الأشجارفكت عشتار رباطها بسرعة قائلةً: دعني أرى جراحك اخلع ردائكخلع جلجامش رداءه وقامت عشتار بنزع الأسهم واحداً تلو الآخركانت الأسهم الثلاثة التي أصابت ظهره لم تنغرس عميقاً نظراً لسماكة فرو الذئب لكن السهم الذي أصاب خاصرته هو الذي قد غرز عميقاً لدرجة أن عشتار حاولت نزعه مراراً لكنها لم تستطع فانتزعه جلجامش بقوة وشق رداءه وقامت عشتار بلفه حول خاصرتهنظرت عشتار إليه بقلق والدمع في عينيها قائلة: هل يؤلمكضحك جلجامش وقال: لاعليك أصبت بجروحٍ أعظم من هذا سيلتأم قريباً دعينا نذهب لطقسوسعشتار باستغراب: من طقسوس!جلجامش: شجرة المطاط هيڤيا تدعى بطقسوس أيضاً حين نجدها خاطبيها بالسدرة هيڤياعشتار: ولما سدرة وليس شجرةجلجامش: يطلق مصطلح سدرة عادةً على الشجرة الطيبة ومع أن هيڤيا شجرة خبيثة لكن تسميتها بسدرة هو نوع من الاحترام وعلو الشأن عند الأشجارعشتار: وهل تهتم الأشجار بالمسميات أيضاً ياللعجبجلجامش: لكل شيء عالمه الخاصعشتار: ألا تستطيع قطعها وقتلها واستخراج المطاط منها بسهولةجلجامش: لا فيجب أن يكون المطاط حيوياً وخالٍ من السم فإن قتلتها يفقد حيويته وينتشر به سمها علاوة على ذلك هي شجرةٌ قوية جداًمشى جلجامش وعشتار كثيراً في هذه الغابة الممتدة على طول الشاطئ بحثا عن شجرة المطاط هيڤياإلى أن وصلوا أخيراً لشجرة عظيمةٍ جدا ضخمة ويابسةأرجع جلجامش عشتار وراءه وتقدم أمام الشجرةجلجامش: أيتها السدرة هيڤيا جئناك بسلام نطلب قليلاً من مطاطك النقيبدأت أغصان الشجرة بالاهتزاز والتحرك ببطء حتى أحاطت بهم من كل جانبهيڤيا: ما أنتمجلجامش: أنا أمير جنٍ مظلوم بغا علي ملك جائر واحتل قلعتي وقد قطعت وعداً على نفسي أن أدفع ظلمه وهذه زوجتي الإنسيةتعالت ضحكات من الشجرة هيڤيا بصدىً مرعب وقالت: جنيٌ متزوج بإنسية هالقد سمعت عنك اقتربي أيتها الإنسية دعيني أرى مالذي جعل هذا الجني البائس يعشقكأومأ جلجامش لعشتار أن تتقدماقتربت عشتار من الشجرة العملاقة وقالت: أيتها السدرة العظيمة هلا تساعدينا أرجوكهيڤيا: هه إنك جميلة فعلاً قولي لي هل سقيتي شجرةً ظمئ من قبلعشتار بحماس: نعم لدينا شجرة تفاح في عالم الإنس كنت أعتني بها دوماًهيڤيا: اعرفها اسمها أبالا هي باب أرض الإنس لعالم الجن وهل مازالت شابة وجميلةنظرت عشتار لجلجامش لاتعلم ماتقولجلجامش: نعم مازالت مثمرةً وخضراءهيڤيا: إن كنت تريد المطاط عليك أن تجتاز الامتحانجلجامش: وماهو امتحانكهيڤيا: أنا أسألوأنت تجيبأحجية إن استطعت حلها حصلت على المطاطوإن لم تستطع حلها تموت أنت وعشيقتكومهلتك لتعامد الشمس فوق رأسينظر جلجامش لعشتار ثم قال: حسناً هاتي أحجيتكهيڤيا:ماتقول في شيءٍ نصفه أكبر منهذاك الشيء يحتاج سر الحياة لكي يعيشونصفه يمنعه عنه؟نظر جلجامش لعشتار والحيرة تملأ عينيهماماهو الشيء الذي نصفه أكبر منهويحتاج لسر الحياة كي يعيشوماهو سر الحياةوكيف نصفه الذي أكبر منه يمنع سر الحياة عنه يتبع
Menu

musawif's Blog

طالوت والإنسية التي تزوجت جني

الحلقة الثانية عشرة- الإنسية والجن

قصة الإنسية التي تزوجت جنيالحلقة الثانية عشرةأخيراً وصل جلجامش وعشتار لتحديهم الأخير الذي كان باعتقادهما أنه الأسهلوصلوا لشجرة مطاط عجوز عملاقة وسامة تدعى هيڤيا وتسمى أيضا بطقسوسوقام جلجامش بطلب قليل من المطاط يحتاجه لاكمال سلاحهفطلبت منه هيڤيا أن يحل أحجيةً مبهمةهيڤيا: ماتقول في شيءٍ نصفه أكبر منهذاك الشيء يحتاج سر الحياة لكي يعيشونصفه يمنعه عنه؟أصيب جلجامش بحيرة لاسيما أن هيڤيا أعطته مهلةً لتعامد الشمس فوق رأسهانظر جلجامش لعشتار التي كانت تبتسم لهقال جلجامش محدثاً نفسه” لماذا هذه الابتسامة المرتسمة على وجه عشتار ترى هل توصلت لحل الأحجية، للأسف ليس بمقدورها مساعدتي فلأستحق المطاط لابد لي من حل الأحجية بنفسي لكن كيف توصلت عشتار للحل بهذه السرعة”أخذ جلجامش يحدق في عين عشتار عله يستشف تلميحاً منها لكن لافائدة حتى أحس أنه يضيع وقته ويشوش تفكيره في هذه العينان الجميلتانثم عاد يفكر مرةً أخرى ” ماهو الشيء الذي نصفه أكبر منه .. . قد يوجد أكثر من شيءً واحد لكن هذا الشيء مرتبطٌ بسر الحياة … وماهو سر الحياة… لابد أن سر الحياة واحد فهي لم تقل من أسرار الحياة بل قالت سرمالشيء الذي لانستطيع العيش بدونه هل هو الهواء!!.. قد يكون كذلك لكن الأسماك لاتتنفس إذاً هو الماء .. لا شك هو الماء أكيييد الماء هو سر الحياة لايوجد شيءٌ باستطاعته العيش دون ماءحسناًسأعيد صياغة الأحجيةمن جديدماتقول في شيءٍ نصفه أكبر منهذاك الشيء يحتاج الماء لكي يعيشونصفه يمنعه عنه؟احتار جلجامش فقد غدا اللغز اصعب من ذي قبل لاسيما أن الوقت غدا يمضي بسرعةٍ أيضاًكان السكون مهيمناً عدا صوت الأمواج ونعيق بعض الغربان مما أعطى المكان طابعا شؤمأخذ جلجامش يتأمل هيڤيا التي بدت شجرةً شاحبة وعجوز“مع أنها لازالت على قيد الحياة إلا أنها لاحياة فيها هل هي بحاجة للماء.. كيف ذلك وهي بجانب البحر”تفاجأ جلجامش من هذه الفكرة”قد يوجد شيءٌ يمنع وصول الماء إليها.. ماهو ذلك الشيء الذي هو نصفها وأكبر منها.. هل هي جذورها .. لا اعتقد فالجذور وظيفتها الوصول للماء وجلبه.. إذاً لابد من وجود شيءٍ يمنع جذور هيڤيا من الوصول للماء.. لكن ماهو ياترى.. شيء هو أكبر منهامالذي يمنع وصول الماء للأشجار وحجمه كبير .. عرفته إنه السد… فالسد وظيفته حجز الماء وحبسه وهو أكبر من الشجرة لكن كيف يكون نصفها؟؟ … امممم قد يكون الجواب لغوياً ترى هل تلعب هيڤيا بالكلمات والأسماءالأسماء نعم الأسماء يالها من شجرةٍ خبيثة وماكرة لقد فطنت أننا سميناها بسدرة مجاملة وتملق لا أكثر لذلك أعطتني سؤالاً لغوياً”نظر جلجامش لهيڤيا بمكر وقال: طقسوس .. لقد توصلت لحل أحجيتكهيڤيا: لديك محاولةٌ واحدة إن خسرتها خسرت حياتك وحياة زوجتكجلجامش: وإن كان جوابي منطقياً؟؟هيڤيا: هات ماعندك وسأرىكانت عشتار تراقب بانتباه شديد وقلقجلجامش: الجواب هو “سدرة”لم تتمالك عشتار نفسها فصاحت: كيف ذلك!!جلجامش: نصف كلمة “سدرة” هو “سد” وهو أكبر من السدرة ويمنع سر الحياة ألا وهو الماء عنهاعم سكونٌ غامض تبعته ضحكةٌ مخيفة من هيڤياهيفيا: لقد تمكنت من حل اللغز الذي عجز عنه الكثيرجلجامش: إذن عليك إعطائي المطاط الآنفرحت عشتار لأول مرة تجتاز شيئاً بسهولة دون قتال أو إراقة دماء لكن فرحتها لم تدم طويلاهيفيا: أن تستحق المطاط شيء وأن تحصل عليه شيء آخرجلجامش: بقلق: هاه .. كيف ذلكهيفيا: ألا تراني شاحبة يابسة كيف بإستطاعتي إنتاج مطاط لك أو لغيرك فالسد يمنع الماء عنيجلجامش: أي سد وأنت بجانب البحرهيفيا: ماشربت من هذا البحر إلا وازددت عطشا فماء البحر مالحعشتار: وأين يوجد هذا السد علنا نستطيع حل المشكلةهيفيا: لاعلم لي فجذوري هي من تتجه نحوه وليس أناجلجامش: إذن مالعملهيفيا: تستطيعون الولوج داخل جذوري فهي مجوفة كجحور كبيرة عليك أن تبحث عن السد وتجده ثم تثقبه ثقبا صغيرا حتى يتسنى لي شرب قليل منهنظر جلجامش لعشتار التي قالت: حسنا لنذهبجلجامش مستغربا من عشتار: ستدخلين داخل جذور شجرةعشتار: هل لديك حل آخرجلجامش: لايوجد سد قريب من هنا أنا أعرف هذه المنطقةعشتار: إذن علينا أن نقتفي أثر امتداد جذورها لنصل للسدنظر جلجامش في عين عشتار: ثم قال حسنا هيا بنادخل كل من جلجامش وعشتار في جوف الشجرة متجهين للأسفل داخل جذورهاكان المكان مضيئا بنور أحمر خافت لاتعلم أين مصدره تماما كالنور الذي رأته عشتار حين دخلت شجرة التفاح متجهة لأرض الجن مشا الاثنان عبر هذه الجذور الكبيرة والمتسعةجلجامش: هل عرفتي حل الأحجية قبليابتسمت عشتار: لا طبعا على العكس لقد تفاجأت من حلك وحتى الآن لم اقتنع به لكنه أفرحنيجلجامش: إذن لماذا كنت تبتسمين كمن يعرف الجوابضحكت عشتار: أردت إثارة حماستك فأنت زوجي وأنا أعرفك جيدا حتى احفزك لحل الأحجية علي إيهامك أنني توصلت لحلها قبلك فاثير طبع التحدي فيك و تعتقد أن الحل سهل وممكن ولا تيأس من المحاولة والتفكيرجلجام
ش: يالك من مخادعة شريرة كلما مامتدت بنا السنون اكتشف فيك أشياء جديدةعشتار: أنا لست جنيةً على الأقل لاتخف لن تكتشف أنني لست بإنسية بعد أن أنجبنا ابنتان كما فعلت معيضحك جلجامش وأردف:دهائك يعادل دهاء نساء الجن كلهم ولو اجتمعوا لكن لماذا لم تقتنعي بجوابيعشتار: لاأدري هو منطقي نوعا ما لكن أحسست أن هيفيا تريد إدخالنا داخل جذورها بأي طريقةجلجامش: كان بمقدورها أن تطلب منا إيجاد السد منذ البداية دون الحاجة لطرح مثل تلك الأحجيةعشتار: علها أرادت معرفة مدى جديتنا في الحصول على المطاط.. أرجو أن لا نكون قد خدعناجلجامش: لاتقلقي سنحصل على المطاط في أسرع وقت ممكنمشى الاثنان لمدة ثلاث ساعات وكلما مشوا قليلا يصلون لمفترقات طرق كثيرة وكبيرة حتى أحست عشتار بالدوارعشتار بقلق: أصبت بدوار في رأسي أرجو أن لانكون ندور في نفس المكان فممرات الجذور تتشابهجلجامش مشيرا أمامه: ماهذا الشيءنظرت عشتار أمامها وكانت المفاجأةرجل عجوز ملتصق في جدار الممر وممتزج به وجهه شاحب ويشبه لحاء الشجر وشعره أبيض كأوراق شجرة يابسة وبيضاء والديدان ممتلئة في جميع أنحاء جسمهنظرت عشتار بخوف والتصقت بجلجامش قائلة: هل هو ميتلكنه فتح عيناها الشاحبتان الحمراوتان ونظر لهم بأسىً شديدصرخت عشتار من الخوف واختبأت وراء جلجامشجلجامش: ما أنت ياهذاأسند ذلك المسخ رأسها للجدار ونظر لجلجامش مرة أخرى وهو يضحك: لقد خدعتكم طقسوسكان بصوته بحة شديدة بالكاد صوته يسمع من جفاف الهواء الذي يخرج من فمهأردف قائلا: أدعى جاورتفاجأ جلجامش: جاور.. الملك جاور لقد سمعت عنك كثيرا لقد اختفيت منذ حوالي ثلاثمئة سنة ومازل أفراد قبيلتك وعائلتك يبحثون عنكأجاب جاور بأسى: مئتان وسبع وثمانون سنة وثلاثة أشهر ويومانجلجامش: هل أنت سجين هناجاور: قدمت لطقسوس للحصول على قليل من المطاط فأخبرتني أن علي البحث عن السد وأثقبه ليتسنى لها الحصول على الماء العذب وصنع مطاط ليجلجامش: وهل وجدته؟؟جاور: هذه الجذور عبارة عن متاهة لقد قضيت مئتان وثلاثون سنة أبحث عن طريق الخروج ولم أجده ولم أجد أي سد ولم استطع حتى العودة لطقسوس لكنني استطعت الحصول على المطاط فقد تمكنت مرة من الوصول لمركز هذه الشجرة النحس واخذت قليلا من مطاطهاانهارت عشتار باكية: قد كان ظني في محله لقد خدعتنا طقسوسجلجامش: وما ألصقك بجدار جذورهاجاور: كنت كل يوم حين استيقظ من النوم أجد نفسي ملتصقا بجذورها وأقوم بانتزاع نفسي إلى أن خارت قواي واستسلمت ونبتت جذورها الآن داخل حول جسدي الضعيف وأضحيت جزءً منها تمتص حياتي شيئا فشيئا لتعذبني إن حاولت الهروب أو التخلص منها تبث سمها في جسدي ولم يعد لي قوة أصلا لأحاولجلجامش: هل نستطيع مساعدتكضحك جاور: تستطيع إن التصقت بي ستحيط الجذور بك وتتركني وسأتخلص منها لكنك لن تفعل ذلك هه ،جرعة ماء عذب ستدخل السرور في قلبي إن كان لديكم قليل منهانتزعت عشتار القربة المربوطة في خصرها واعطتها لجلجامش لكن جلجامش أعادها وقال هامساً: يجب أن نحافظ على كمية الماء القليلة التي بحوزتنا لانعلم كم سنبقى هنانظرت إليه عشتار بحزن وقالت: إلا الماء لا تمنعه عن أحد حتى وإن كان عدوك خصوصا وإن كان عطشانا فالعطش يحرق الفؤاد ويحزن القلب لافرق بيننا وبينه الآن نحن سواءجاور: استطيع مقايضة شربة ماء عذب بالمطاط إن أردت فلافائدة ترجى منه الآن بالنسبة ليجلجامش بحماس: نعم هو كذلكجاور: أترى الخرقة المرمية أسفل قدمي بها كمية لابأس بها من المطاط خذها واسقني قليلا من الماءتناول جلجامش الخرقة وتأكد من وجود المطاط داخلها ثم سقى جاور رشقة من الماء كادت روحه أن تخرج من تلذذه بها أغمض عيناه مسندا رأسه للجدار بسلام وسكون وأخذ يأن بشوقاستغرب جلجامش وقال: ألا تريد رشفة أخرى لابد أنك عطشان جداجاور: لبثت هنا قرابة ثلاثمئة سنة لو شربت نهرا جاري فلن يرويني ولكن كما قلت لك أردت أن يبتهج قلبي بشربة من الماء العذب فقط لأتذكر مدى النعمة التي كنت فيها علاوة على ذلك فمكوثي هنا طوال هذه السنين علمني أن لا أطلب شيئاً من أحد غير إله السماء فمنذ البداية كان سؤالي لطقسوس هو سبب سجني في هذه المتاهة ناهيك أنكما ستحتجان لهذا الماء إلى أن تتعودوا على المكوث هنا وتستسلموا أيضاً لا أريد إحباطكم لكن في الثلاثمئة سنة الماضية لم تبقى أي محاولة لم أفعلها للخروج من هناعشتار: كيف استطعت البقاء حيا طوال هذه السنينجاور: كما قلت التصاقي بجذور طقسوس يعذبني فهي تمدني بطاقة كفيلة بإبقائي حيا فقط لا أقل و لا أكثر عبر مسامات جلدي ألا تريني غدوت وكأني جزء منهاعشتار: حين نخرج من هنا سأعطيك هذه القربة هديةجاور: هه حين تخرجين ها هههه لن تخرجي من هنا أبدا لقد حاولت وبحثت مئتان وثلاثون سنة لم يبقى حل إلا وجربته لكني سأقبل هديتك لاشكعشتار: إذن قل لي هل حاولت إشعال نارا وإحراقهاجاور: حاولت لكن لافائدة فالجذور رطبة لاتشتعلجلجامش: هل حاولت ثقب جذورها وحفر التراب حتى تصل لسطح الأرضجاور: جذورها مطاطية لاتثقب ياهذا أنسيت أنك داخل طقسوسع
شتار: في بحثك عن طريق الخروج هل وصلت لنهايات مسدودةجاور: نعم فكل جذر لابد له من نهايةعشتار: حسناً هل توجد نهايات جذور للأعلىجاور: اممم معظمها متجه للأسفل لكن توجد بعضها متجهة للأعلى على ما أظنعشتار: هذا ما أحتاجه شكرا جزيلاعشتار بثقة: جلجامش هيا بناجلجماش باستغراب: إلى أين ماذا يجول في عقلكلدي خطة محكمة لكن علينا منذ الآن أن نحفظ طريقنا جيدااحملني وطر بي للأمام إلى أن نصل لنهاية أي جذر علينا أن نصل لجذر نهايته للاعلى وعليك أتخاذ أقصى اليمين دائماجلجامش: حسنا لاضير من المحاولةحمل جلجامش عشتار وطار بها مسرعا كما طلبت إلى أن وصلوا لنهاية جذر لكنه للأسف كان متجها للأسفلجلجامش بغضب: إنه متجه للأسفلعشتار: عد بي لنقطة بدايتنا حيث جاور هناك علينا أن نحفظ هذه النقطة كي لا نضيع فهو العلامة الفارقة بين كل هذه الجذور والممراتبسرعة حمل جلجامش عشتار وطار بها داخل جذور طقسوس المجوفة متخذا ذات الطريق إلى أن وصلوا لجاور مرة أخرىعشتار: الآن علينا تكرار المحاولة باتخاذ أقصى اليسارحمل جلماش عشتار وطار بها مرة أخرى كان جلجامش سريعا جدا لكنهم وصلوا لنهاية سفلى مرة أخرى وقاموا بتكرار محاولاتهم لساعتين متواصلتين إلى أن وصلوا أخيرا لنهاية جذر متجه للاعلىجلجامش بفرح: وصلنا أخيرا لغايتك المنشودة ماهي خطتكعشتار: سأجرب شيئا وسينجح أنا متأكدة من ذلكاقتربت عشتار من نهاية الجذر ووضعت اصبعها داخل القربة حتى ابتل ثم مسحت نهاية الجذر به وكانت المفاجأة أن امتد ذلك الجذر للامام ظناً منه أنه وصل للماءجلجامش: يالك من ذكية ياحبيبتي سنتجه لسطح الارض لاشكعشتار بأمل: اتمنى ذلك عليك محاولة توسيع الجذر بيديك القويتين حتى يتسنى لنا أن نعبراخذ الاثنان يعملان بشكل ديناميكيجلجامش يوسع الجذر وعشتار تمسح نهايته بقليل من الماء والجذر في امتداد متواصل للأعلى لمدة أربع ساعات تقريباً إلى أن احسوا أن الرطوبة قد تبددت وأصبح الجذر جافاعشتار بسرور: أظن أننا فوق سطح الأرض الآنجلجامش: اتمنى ذلكعشتار: أثقب الجذر لنتأكدحاول جلجامش ثقب الجذر لكنه مازال مطاطيا مرناًجلجامش: إن كنا وصلنا فوق سطح الأرض فقط تمني أن الشمس لم تغرب وانتظري قليلاانتظر كل من جلجامش وعشتار مايقارب ربع ساعة وإذا بالجذر قد أخذ ييبس وينكمشبسرعة وجه جلجامش لكمة للجذر ثقبته وكانت المفاجأة أن وصلوا لسطح الأرض أخيرا ودخل لهم نسيم الهواء الباردجلجامش بفرح: شكرا لك ياحبيبتي هيا بناعشتار: لا علي أن أعود لجاور لأعطيه قربة الماءجلجامش: لقد قال لك أنه لن يرتوي ولو شرب نهراً جاري لن تفيد القربة في شيءعشتار: لقد وعدته وقد حفظنا طريقنا لاتخفجلجامش: حسنا هيا بناحمل جلجامش عشتار وطار بها مسرعا لجاورنزلت عشتار من ظهر جلجامش متجهة لجاورجاور: ها.. هل وجدتم طريق الخروج هههعشتار: بل صنعناهجاور باستغراب: كيف كيف تمكنتم بهذه السرعةعشتار: لاعليك المهم …صرخ جاور: لاااااا.. عليك أن تخبريني وإلا قتلني الفضول لقد لبثت ثلاثمئة سنة هنا وتأتين أنت في ساعات قليلة وتخرجين أرجوك اخبرينيقامت عشتار بقص الخطة التي استخدمتها لجاور بالتفصيلجاور: الحمدلله أنني لم امتلك ماءً وإلا لن اسامح نفسي لان هذه الفكرة لم تخطر قي باليعشتار: خذ ياجاور هذه القربة هدية لك كما وعدتكجاور: لن ترويني هذه القربة أيتها الجميلة الأفضل أن تحتفظي بهاعشتار: هذه القربة هي ماسيخرجك من هناجاور باستغراب: وكيف ذلكعشتار: عليك أن تأخذ هذه القربة وتشرب منها كل يوم رشفة صغيرة عليك بتجزئة رشفاتك حتى تكفيك هذه القربة لمدة ثمان وثلاثون يوم إلى أربعون يوما وعند انقضاء هذه المدة ستأيك جنية تدعى السعلاةضحك جلجامش مصعوقاً مما تقواه زوجته وقال: يالك من ماكرة ألن تتركي هذه الجنية وشأنهاعشتار: حين تخرج من السلحفاة ستبحث عني لاشك علي أن أتخلص منها للأبدجاور بانتباه شديد: اكمليعشتار: ستسألك من أين لك هذه القربة قل لها أنك إنسي مسحور وأن هذه القربة من زوجتك عشتار ستلتصق بك هذه الجنية العجوز وستحيط بها الجذور وستتخلص أنت من السعلاة وطقسوس معاجاور: حسنا وكيف سأخرج من هناعشتار: كما قلت لك لقد قمنا بصنع طريق للخروج اسلك هذا الطريق نفسه عليك بالاتجاه لنهاية هذا الممر ثم اقصى اليمين فاقصى اليسار ثم اقصى اليمين ثم الوسط وسيأخذا الممر للأعلى لطريق الخروج حين تخرج عليك بسد المخرج الذي صنعناهجاور: شكرا لك أيتها الإنسية الجميلة وشكرا لك يا جلجامش لن انسى معروفكما ماحييت لقد استجاب الله لدعواتي بأن ارسل لي من يخلصني من هذا السجنقام كل من جلجامش وعشتار بتوديع جاور بعد أن أعطياه القربة وخرجوا أخيرا من هيفيا بفرح وسروركانت الشمس قد غربت للتو ونسيم الهواء كان عليلا لاسيما بعد المكوث طويلا تحت سطح الأرضحين غربت الشمس تماما حمل جلجامش عشتار على ظهره وطار عاليا في الجو وانطلق بسرعة رهيبة نحو كوخ العفريت يارخ صانع الاسلحةعشتار: لماذا هذا التهور ألست أنت من كان يقول علينا المشي متخفيين حتى لانثير الانتباهجلجامش: لاتقلق
ي الليل ستّار وسأكون سريعا جدا فلاوقت نضيعه لقد اقتربت من تحقيق مبتغاي ياحبيبتي إن صنعت هذا السيف سأصبح أقوى جني على الاطلاقنظرت عشتار لزوجها بفرح وسرور فلم تره مبتهجا منذ زمن و قالت: حسنا أسرع إذنفجأةً وإذا بزوبعة اتجهت نحوهما بسرعة ودخلا منتصفها وأخذ كل منهما يدور بسرعة وقذفت بهما بعيداكان ذلك هو الأجهشالجني الذي كان يريد خطف عشتار وتسليمها لعيقم حتى يحصل على كنز

طالوت والإنسية التي تزوجت جني- الحلقة الخامسةطالوت والإنسية التي تزوجت جني – الحلقة الرابعةطالوت والإنسية التي تزوجت جني – الحلقة الثالثةطالوت والإنسية التي تزوجت جني – الحلقة الثانية
Menu

musawif's Blog

طالوت والإنسية التي تزوجت جني

الحلقة الثالثة عشرة- الأنسية والجن

عشتار ١٣قصة الإنسية التي تزوجت جنيالحلقة الثالثة عشرةانطلق جلجامش محلقاً في الجو حاملاً عشتار فوق ظهرهعشتار: لماذا هذا التهور ألست أنت من كان يقول علينا المشي متخفيين حتى لانثير الانتباهجلجامش: لاتقلقي الليل ستّار وسأكون سريعا جدا فلاوقت نضيعه لقد اقتربت من تحقيق مبتغاي ياحبيبتي إن صنعت هذا السيف سأصبح أقوى جني على الاطلاقنظرت عشتار لزوجها بفرح وسرور فلم تره مبتهجا منذ زمن و قالت: حسنا أسرع إذنفجأةً وإذا بزوبعة اتجهت نحوهما بسرعة إلى أن أصبحا داخلها وأخذ كل منهما يدور بسرعةكانت الرياح قويةً وعاتية حاول جلجامش الامساك بعشتار لكنه كان قد تأخر فقذفت الزوبعة بعشتار بعيداً عن جلجامش وسقط الاثنان في غابةٍ كثيفة الأشجار وسط الظلامأفاقت عشتار بعد العاصفة لتجد نفسها معلقةً رأساً على عقب في شجرة عاليةاخذت تنظر في ارجاء المكان المرعب وتصرخ لجلجامش كي يأتي وينقذهافجأةً سمعت صوتاً يهمس “اخفضي صوتك”نظرت بفزع بجانب الغصن وكانت المفاجأةعشتار: كابوووووس هل أنت حقيقي أم من نسج خيالي آاااه لقد بت أشك في وجودك هل أنا مجنونة فعلاً أهذي وأهلوس بوطواط من عالم الأوهامكابوس: أشكرك على ثقتك بي… لكن لاوقت لدينا فالأجهش يبحث عنكِ يريد اختطافك علينا الهرب بسرعةعشتار: حقاً .. لكن أين جلجامشكابوس: لابد أنه يبحث عنك هو الآخر علينا أن نختبأ الآنخلصت عشتار ثوبها الذي كانت عالقاً في الشجرة وسقطت على الأرض وجسمها مليء بالخدوشكابوس: اتبعيني بهدوءهمست عشتار: علينا أن نجد جلجامش بسرعةكابوس: حسناً اختبئي خلف هذه الشجرة سأطير عالياً وأحدد موقعهما جلجامش والأجهشاختبأت عشتار وطار كابوس عالياً يبحث عن جلجامش كان المكان يحفه هدوء مفزع لدرجة أن عشتار كان بإمكانها سماع نبضات قلبها كيف السبيل لإخفاء نبضات قلبها ومن ينبض قلبها له بعيد عنها كانت ساكنةً جداً خوفاً من عثور الأجهش عليها فهو جني خطير جداً كما سمعت عنه من جلجامش انتظرت في سكون جامد مخفيةً أنفاسها التي بدت صاخبة وغصة في حلقها تنبأ بالخروجفجأةً سمعت صوت جلجامش يصرخ: عشتارأرادت أن تتكلم لكن كابوس سقط فوقها مقاطعاً: هششششش إنه الأجهش يخرج صوتاً كصوت جلجامش يريد خداعك و الامساك بك اختبئي بسرعة إنه قادم تجاهكاختبأت عشتار خلف شجرة بسرعة مخفضة رأسها وعيناها مغمضتان وكابوس واقف على كتفهاهمست عشتار بهلع: ياإلهي.. هل أنت متأكد.. وأين جلجامش هل استطعت تحديد مكانهكابوس: إنه في الطرف الآخر من الغابة لكنه متوجه لك بسرعة علينا التحرك بهدوء لملاقاتهمشت عشتار خلف الإشجار بحذر حولها كابوس مرفرفاً تنتظر إشارته من شجرةٍ لأخرىإلى أن قال كابوس: هيا علينا التحرك بسرعة لقد ذهب الأجهش لجهةٍ أخرى اسرعي قبل أن يعود ورائكمشت عشتار تشد الخطا ولكن بهدوء وهي تتحدث مع كابوس بصوت خافت: هل صحيح ماقيل عنه أنه سمي بالأجهش لأنه يجعل عدوه يجهش بالبكاء قبل قتله ياله من قلب ميتكابوس: هو يفعل كذلك لكن ليس هذا سبب تسميته بهذا الاسم إنما دعي بالأجهش لأن له حبيبة أصيبت بلعنة ودخلت في سبات عميق تسمى بالجنية النائمة “لوّآح” وهو مذ ذلك اليوم يبكي عليها ليل نهار لكن الجن أثارت حول بكائه كثيراً من الشبهات والإشاعات ومنهم من سخر منه ووصفه بالخوف لذلك كان كلما تغلب على عدوٍ له يجعله يبكي قبل قتله لينتقم من سخرية الجن عليه ويبكيهم تحت رحمتهعشتار: يبدو أن هذا المدعو الأجهش مازال يسعى خلفي للحصول على الجائزة الموضوعة للقبض علي لابد أنه لم يعلم بما جرى في الأيام الماضيةكابوس: اعتقد أنه يعلم بكل شيءعشتار: كيف ذلكالأجــهـــش: لقد كنت أراقبك منذ البدايةصرخت عشتار وسقطت أرضاً من هذا الصوتونظرت أمامها لتفاجئ بالأجهش وكابوس واقفٌ على كتفهالأجهش: نعم لقد كنت أراقبك منذ البدايةاخذت عشتار ترتجف ورجعت للوراء تهم بالهروب لكن الأجهش امسك بهاواتجه بها لمغارةٍ قريبة كان كابوس صديقها هو من أتى بهاهو من استدرجها حتى يمسك بها الأجهشهو من ابعدها عن جلجامشلقد أيقنت الآن أنه حقيقيفقط الآن حين كذب عليها كابوس أيقنت أنه حقيقيإذن لابد أن الصدق مجرد محض خيالدخل الأجهش بعشتار للمغارة وأجلسها جانباًوأشعل ناراً ثم جلس أمامها وكابوس مازال فوق كتفهركزت عشتار بصرها في عين الأجهش لكنه بادرها: لن ينجح سحرك معي لاتحاولي فأنا مبتلى به قبل أن تولديأصيبت عشتار بخيبة أمل حين لم يفلح سحرها على الأجهش ونظرت لكابوس بأسىً واحتقار قائلةً: كنت أظنك صديقي لكنك مجرد خائنبادرها الأجهش: من.. كابوس هه إنه من محض خيالك ثم مسح الأجهش على كابوس فبدأ يتلاشا شيئاً فشيئاً إلى أن اختفااحتارت عشتار ممايجري أمامها وكادت تجن كابوس هل هو حقيقة أم خيال أم هل هنالك فرق في ذلك الآنالأجهش: لاوجود لشيءٍ اسمه كابوس لقد تلبستك منذ دخولك عالم الجن وأوحيت لك بأنك ترين هذا الخفاش كابوس حتى استدرجك هنا لهذا لم يكن بإستطاعة أحدٍ رؤيته سواكلقد حا
ولت اختطافك منذ البداية لكن في كل مرة يحدثشيء يحول بين ذلك ،فأول مرةٍ إلتقينا مع أن جلجامش كان فاقداً الوعي بهيئة نسر وكان من السهل علي خطفك إلا أن جنود عيقم كانوا متجهون إليك مما دعاني للذهاب بك إلى الجسر ليستفيق جلجامش ولاتقتلي وأخسركثم أجلت خطتي إلى المعركة فقد كنت خططت أن اتلبسك واخطفك وسط انشغال الجميع في القتال لكن تدخل عيقم في المعركة أفشل خطتي وجعلني حبيساً بداخلك حتى اضطررت أن أدخل السلحفاة معكما فلو خرجت من جسمك لقام جنود عيقم بقتلي وكان تدخل السعلاة لإخراجك من حسن حظ الجميع لهذا بعد خروجنا من السلحفاة بت أراقبك من بعيد منتظراً الفرصة المواتية وكانت هي تلك اللحظة التي تصرف فيها جلجامش برعونة فرحاً بحصوله على أدوات سلاحه متناسياً نفسه وغافلاً عنك أيضاً كان همه الوصول ليارخ لصنع سلاحهأحست عشتار بغضب شديد: يالك من خبيث لماذا صورت لي وطواط يتغذى على الأحزان وجعلتني أقص عليه قصتي وجعلتني أصادقهالأجهش: لسببينالأول لأدخلك في حالة اكتئاب دائم حتى لاتشكين في وجودي وتركزين على حزنك ولايشك أحدٌ أنك متلبسة من جني ويعتقدك مصابة بالهلوسةوالثاني أنه كان علي أن أعرف مايحزنك لأنني بحاجة لدموعك لأحصل على مبتغايعشتار: يالك من خبيث وغبي لن تحصل على شيء فكما قلت لك لن تحصل على جائزة أن سلمتني لعيقم سأقول له أنك من أخرجني من السلحفاةالأجهش: لا أريد أية جوائز سحر عيناك هو جائزتي عليك أن تعترفي لولا مساعدتي لك وصحبتي لك لكنت في عداد الأموات الآن إنك مدينة لي وعليك الآن رد الجميلأصيبت عشتار بخوف شديد من هذا الجني فلا سحر عينيها نافذ عليه وفي نفس الوقت هو يروم هذا السحر لسبب لم تفهمه بعد علاوة على ذلك أنها فقدت جميع أسلحتها في الزوبعة الحجر والعين والمطاط أيضاً “آه ماذا سأفعل أتمنى أن يكون جلجامش بخير وأن يجد الحجر والعين والمطاط ويجدني أيضاً ليخلصني من هذا الجني الغامض”الأجهش: تعالي امشي أماميمشت عشتار بخضوع يقودها الأجهش داخل المغارة إلى أن وصلا إلى سفحٍ شاهق يطل على نهر يجري داخل المغارة فوقه تابوت زجاجي معلق في الهواءوقفت عشتار خائفة لكن الأجهش قام بدفعها إلى أن وصلت عند حافة صخرية قريبة من التابوت الزجاجي وكانت المفاجأةالأجهش: عليك أن تعيدي سحر عينيك إليها حتى تستفيقنظرت عشتار داخل التابوت الزجاجي لترى جنيةً مسجاة تغط في سبات عميق حولها زهور ياسمين تحف بها من كل جانبأخذت عشتار ترتجف وهي تنظر لهذه الجنية وعلامات الاستفهام بادية على وجههاالأجهش بحزن: إنها الجنية التي وهبتك هذا السحر إنها حبيبتي مذ وضعت قوتها في عينيك دخلت في سبات عميق لم تستفق منه أبداً لقد أحست بالندم بعد أن أعمت أمك وكانت تتألم كثيراً إلى أن قررت البحث عن أمك فوجدتها قد قضت نحبها فزاد ألمها حتى كادت تموت وأخذت تفكر وتسرح طوال الوقت حاولت مراراً أن أنسيها وأسليها لكن لاجدوى فقد كانت تفكر بك طوال الوقت إلى أن أفقت يوما ولم أجدهابحثت عنها في كل مكان ولم أجدها إلى أن عادت لي أخيراً مثخنة الجراح ملقاة عند باب كوخنا سألتها ماذا حل بها فأجابتني أنها وهبت قوتها لعين ابنة المرأة التي اخذت بصرها وفي طريق عودتها هاجمها الساحر الذي سحر أمك لأنها بذلك تكونت خانت عهده معها وكادت أن تموت لكنني حملتها وهربت بها إلى هذه المغارة ورجوتها أن تدلني عليكي حتى آتي بك إلى هنا لكنها رفضت ولأنها فاقدة قوتها لم تستطع أن تتعافى و دخلت في سبات عميق لم تستفق منه أبداً حاولت إيقاظها كثيراً لكن كل محاولاتي باءت بالفشل وبدأ جسمها النحيل بالذبول شيئاً فشيئاً إلى أن غدت كالشجرة اليابسة لاحياة فيها لكن فجأة استعادت حبيبتي شبابها وعافيتها وتورد وجهها ينبع بالحياة من جديد لكنها لم تفق فعلمت أن الإنسية التي أخذت قوة زوجتي لابد أنها قريبة من هنا وأنها دخلت أرض الجن فبحثت عنك ووجدتك ضائعة في الصحراء وكان ماكاناقترب الأجهش من عشتار فتوجست منه خيفةً لكنه فاجأها حين جثا على ركبتيه تحت قدميهاالأجهش: أرجوك ياعشتار خلصي حبيبتي من سجنها أنقذيها من سباتها أرجوك لايوجد أكثر منك يعرف إحساس فقد الحبيب لحبيبه لا استطيع إجبارك يجب أن يتم إيقاظها بإرادتك وحدكأصيبت عشتار بذهول عجيب من هول ماسمعت يالسخرية القدر العجيبة ولكن الأعجب أنه كلما أقنعت نفسها أنها تعودت على هذا العالم أتاها شيء جديد ليثبت لها عكس ذلكلقد أحبت جني وأخافة جني وعشقها جني وخدعت جني والآن يترجاها جني ويستعطفهانظرت عشتار في عيني الأجهش لترى الكم الهائل من الحزن ثم نظرت لتلك الجنية النائمة ” يالها من جميلة لاعجب أن يحزن عليها الأجهش كل هذا الحزن ويفعل المستحيل لتخليصها”أشفقت عشتار على الأجهش وقالت: وماذا يتوجب علي أن أفعلالأجهش: دمعة من عينيك تسقط على جفنها كفيلة بإيقاظهاعشتار: وماذا بعد أن تستفيق حبيبتك ماهو مصيري أناالأجهش: آخذك لجلجامش وترحلون بسلامعشتار: لا عليك أن تساعدنا في التغلب على عيقمالأجهش: أعدك بشرفي إن أفاقت لوّآح أن تكون حياتي تحت تصرفكاط
مئنت عشتار وقالت: حسنا هيا بنا لابد أنك اشتقت لابتسامة منهانزلت دمعة من عيني الأجهش لكنه أشاح بوجهه عن عشتار ثم حرك سيفه برفق فانبثقت زوبعة خفيفة حملة عشتار وطارت بها معلقةً إياها فوق التابوتالأجهش: هل تدركين ماتفعلين إنك تتخلين عن قوتك الخارقة فلابشر يستطيع إخافة الجن مثلكابتسمت عشتار بسكون وقالت: لابأس فلم أخف سوى جني واحد ومات أيضاً ناهيك أن هذه القوة اعتبرها لعنة سيسعدني التخلص منهاالأجهش: هل تعلمين أنني فقدت ابنتي أيضا سعيا في إيقاظ لوّآحانكسر قلب عشتار: ياإلهي كل هذا بسببي لقد تسببت في حزن كبير دون علم منيالأجهش: ابنتي الصغيرة لم تكن تصدق أن أمها نائمة فكانت كل يوم تأتي وتحدث أمها بكل مايجري لها إلى أن اتى يوم كنت أقوم بتجربة على زوجتي بأن وهبت قوتي كلها في جسمها وأصبت بوهن وتعب شديد حتى سقطت على الأرض فانتهز ذلك الساحر اللعين الفرصة وهجم علينا يريد قتل لوّآح فهجمت عليه ابنتي وتلبسته ولم تخرج منه منذ ذلك اليوم وجميعنا عالقون فلاأنا ايقظت زوجتي ولااستطعت الوصول إليه لتخليص ابنتي وابنتي لن تخرج منه خوفا على أمهااغرورقت عينا عشتار ونزلت دمعة من عينيها فتهلل وجه الأجهش فرحاً بنجاحه في إدماع عشتاركانت عشتار معلقة في الهواء مقابل لوّآح وجهاً بوجه وهي تنظر لهذه الجنية النائمةسقطت دمعتها أخيراًمتجهة للوّآحإلى أن استقرت الدمعة فوق جفن لواحثم نزلت شيئا فشيئا إلى أن دخلت عينهافتحت لواح فمها قليلا وارتفع صدرها للأمام مع التواء قليل في رجليهاأحست عشتار بقشعريرة وهواء حار جدا ثم بدأت عيناها تدمعان من الحرارة فأغمضت عينيها لكنها حين أغمضتهما أصيبت بدوار وفقدت وعيها وسقطت في التابوتأحست عشتار بنسيم هواء بارد يداعب خديها ففتحت عينها لتجد نفسها مستلقية على سرير يطل على حديقة من نافذة صغيرة في كوخ مصنوع من القشنهضت عشتار ووقفت عند باب الكوخ فرأت ممرا طويلا تحف بجانبيه أشجار طويلة وصوت تغاريد عصافير قادم من نهاية الممرمشت عشتار في الممر إلى أن وصلت نهايته وجدت شلال صغير يصب في بحيرة صغيرة وسطها صخرة بيضاء ولواح فوق هذه الصخرة تمشط شعرهاوحول الصخرة جنيات النهر يدرن حولها ويتضاحكن وهي تنظر لهم بسرور ويحف بالبحيرة أشجار ياسمين كثيفة وكثيرةقالت عشتارفي نفسها: “ياله من منظر جميل ويالها من جنية فاتنة الجمال رقيقة”تقدمت عشتار تريد لفت انتباه لواح لكنها لم تستطع التقدم وكأن شيء يمنعهاكأنه جدار شفاف من زجاج يحجب بينها وبين لواحأخذت عشتار تطرق على هذا الحاجزفالتفتت لها لواحكادت عيناهما تلتقيان لكن فجأة وإذا بيد كبيرة خرجت من الماء حطمت الحاجز الزجاجي وأمسكت بعشتار وطارت بها عالياًأخذت عشتار تبتعد عن لواح عالياً لكنها حين ركزت نظرها لاجظت أنها لم تكن تطير بل كانت لواح والبحيرة بمن فيها من حطام زجاج ينزلون للأسفلجاء النداء من تلك اليد الممسكة بعشتار: عشتار هل أنت بخير أفيقي أرجوكنظرت عشتار لصاحب تلك اليد وكانت المفاجأةإنه جلجامشنظرت له عشتار بسكون قائلة: أين ذهبت لواح لقد كانت تمشط شعرها تحت أزهار الياسمينجلجامش: لاعليك ياحبيبتي لقد وجدتك لاتخافيصرخ الأجهش: سأقتلك أيها الوغد لماذا فعلت ذلكماستوعبت عشتار مايجري حولها إلا لما أنزلها جلجامش أرضاً لتجد نفسها في نفس المغارة “لكن أين لواح والتابوت لقد اختفوا ياإلهي هل كنت أحلم”“يبدو أن جلجامش قد كسر التابوت الزجاجي وأسقطه هو ولواح في النهر ياللهول”صرخ الأجهش صرخة غضب مرعبة وطار متجهاًً لجلجامش وعشتاركان الشرر يتطاير من عينيه لدرجة أن عشتار خافت على جلجامشاستل جلجامش نابي الذئب متسلحاً بهما استعداداً للقتالوالتحم الجبلان مرةً أخرىجلجامش والأجهشكان جلجامش يدافع عن حبيبتهلكن لم يعد للأجهش مايخسره بعد الآنانقض الأجهش على جلجامش كالنسرموجهاً له لكمات مرعبة بكل ما أوتي من قوة وجلجامش مطروح أرضاًرفع جلجامش رجله وقام بركل الأجهش حتى ارتطم بجدار المغارة فشد عليه جلجامش بسيفيهرفع الأجهش سيفه محاولاً إطلاق زوبعة تجاه جلجامش لكن جلجامش كان قد اقترب كثيرا فما كان منه إلا أن اضطر لإطلاق زوبعة صغيرة اتجهت لجاجامش بسرعةبسرعة قام جلجامش بالدوران عكس اتجاه الزوبعة ملوحاً سيفيه في الهواء و ضرب الزوبعة بسيفيها كليهما مبدداً إياها لكنه حين نظر أمامه لم يجد الأجهش الذي كان بدوره قد انتهز الفرصة وقفز خلف جلجامش ورماه بسنارته فالتف حبالها حول جلجامش وقام الأجهش بسحب جلجامش وقذفه في النهرسقط جلجامش واتجه الأجهش بسرعة تجاه عشتار بعين مملوءة غضبا وحقداشهر سيفه فوق رأسها فصرخت عشتار: جلجامشوإذا بالسيف يعود للوراء ساحبا معه الأجهش تجاه حافة الجبل ليلقيه في النهركان هذا بتأثير حجر المغناطيس الذي قد وجده جلجامش في الغابة وهو يبحث عن عشتارتجاذب المغناطيس بسيف الأجهش رفع جلجامش للأعلى وسحب الأجهش للأسفل إلى أن تعلق الاثنان بحافة الجبل كل واحد منهما ممسك الحافة بيد واليد الأخرى يقاتل بها الآخربسرعة ركضت عشتار لمساعدة جلجامش لكن كانت ال
مفاجأة اثنان جلجامش يتعاركانلقد فطن الاجهش أن عشتار ستقوم بمساعدة جلجامش فتشكل بهيئتهأخذت عشتار تجول بنظرها بين الاثنين بسرعة عليها إتخاذ قرار مصيري من هو زوجها“ماذا أفعل .. ماذا أفعل ..”أدركت عشتار أنه لابد من حل واحد لا هناك غيره رجعت للوراء قليلا ثم ركضت بسرعة وقفزة من حافة الجبل تريد السقوط في نهر المغارة فما كان من جلجامش الأصلي إلا أن ترك القتال وامسك بها فعرفت أنه زوجها من امسكها فالأجهش لن يضحي بحياته لإنقاذها بعد أن ماتت زوجتهامسك جلجامش بعشتار ووجه الأجهش ضربة بسيفه تجاه جلجامش لكن ارتداد عشتار كان أسرع من سيف الأجهش نظراً لأنه حين تشكل سيفه بهيئة سيف جلجامش غدا ثقيلاً بالنسبة إليه فرفسته في خاصرته مما خلخل في توازنه تبعتها ركلة من جلجامش في صدره كانت القشة التي قصمت ظهر البعيرسقط الاجهش أخيراًسألت عشتار بقلق وهي تعلم الإجابة سلفاً: هل انتهينا منهجلجامش: لا لكن هلمي نخرج من هذه المغارة بسرعة هيا بناامسك جلجامش بعشتار وطار بها لخارج المغارة والمغارة تهتز اهتزازاً عنيفاً إذ أن الأجهش كون زوبعة عظيمة في مياه النهر تسببت في رفع مستوى الماء للأعلىخرج جلجامش وعشتار وبسرعة حمل جلجامش صخرة عظيمة وسد بها مدخل المغارة بقوةكان قد مضى على بزوغ الفجر عدة ساعات لكن لم يهتم جلجامش لذلك فحمل عشتار وطار بها بعيداًعشتار بقلق: أتعيد مافعلته من قبل!!جلجامش: لا .. بل أهربعشتار: من ماذاوانفجر الجبل التي كانت بداخله المغارة بسبب ضغط الماء وخرج الأجهش طائراً في الجو يصرخ بغضبلكن لم يهتم به جلجامش بل واصل هروبه ماراً على جثث جن كثيرة ملقاة في الغابةأصيبت عشتار بهلع قائلة: ماهذه الجثثجلجامش: هذا ماكنت أفعله وأنت داخل المغارةنزل الأجهش على الأرض وبسرعة لوح بسيفه تلويحاً مرعباً كون زوبعة كبيرة جداً جداً سرعان ماغدت أكبر من الجبل ودفعها خلفه ثم مرة أخرى لوح بسيفه بسرعة رهيبة مكوناً زوبعةً أخرى ودفعها على جانبه الأيمن وكون زوبعة ثالثة على جانبه الأيسر ورابعة أمامهكانت كل زوبعة من الزوابع الاربع العظام تدور حول مركزها بسرعة تجمع كل ماتمر به من أشجار وصخور وأي شيء يقابلها ومما زاد من سوء الأمر أن قام الأجهش بالتلويح بسيفه حوله بسرعة فأخذت الزوابع الأربع تدور حولهكان المنظر مرعباً فالزوابع غدت تدور حول الأجهش ببطء رهيب وهي تكبر حجما مدمرةً كل ماتمر عليه لتحوله إلى فراغ قاحلعشتار: لماذا أقدمت على إلقاء زوجته في النهر لم يكن ينوي لي شرا كان سيساعدنيجلجامش: بل كان يخدعك حتى تخرج قوة أي جني مستودعة في روح إنسي تستلزم خروج روحه معهاعشتار بحنق: ولماذا لم تقل لي ذلك من قبلجلجامش معاتباً: لم أكن أعلم أن زوجتي ستثق بجني لاتعرفه كان يريد اصطيادها منذ دخولها لأرض الجنعشتار:لقد اكتشفت أن الأجهش هو من كان يساعدني منذ دخولي لعالمكم حتى وإن كان خدعني فأنا مدينة له لبقائي على قيد الحياةجلجامش: ساعدك ليحصل على روحك في النهايةعشتاربتحاذق: لاتخف فزوجي قوي جداً وسيتغلب على الأجهش لاشك .. ماذا سنفعل الآنجلجامش: نهرب بأقصى سرعة ليارخ لا أستطيع مجابهة الأجهش هكذا دون سلاح سوى نابا ذئب لابد أن اقضي عليه للأبدانطلق جلجامش بسرعته القصوى يتبعه الاجهش ببطء لكن نظراً لاتساع القطر الذي كانت تدور فيه الزوابع كان الأجهش يقطع مسافة كبيرةً أيضاًكان جلجامش مسرعا جدا لدرجة أنه مر بكتيبة جن من جنود عيقم كانت تتحرك باتجاه قلعته ولم يحاول الاختباء او التخفي ومع أن الجنود رأو جنياً محلقاً فوقهم بسرعة إلا أن اهتزاز الأرض وهول حركة الزوابع العظيمة شدت كل انتباههم فشدوا على الأجهش ظناً منهم أنهم مهاجمهمحرك الاجهش سنارته تجاه الزوبعة اليمنى بأن علق خيط السنارة في قعرها ثم سحبها تجاهه فانطلقت بسرعة عالياً واستقرت على راحت كفه وهي تدور بسرعة رهيبة والجنود يتحركون تجاهه بسرعة بأسلحتهم الفتاكة منهم من بدأ يلقي سهامه ومنهم من ألقا رماحهرفع الأجهش يده عالياً كانت الزوبعة العظيمة كالكرة الصغيرة في يد الاجهش ثم قذف بها تجاه الجنود فاستقرت وسطهم كانت صوت ارتطامها على الأرض مرعب وله دوي مخيف واهتزاز عجيب بلعت كل الجنود بداخلها في غمضة عين وعادت تدور مرة أخرى حول الأجهش الذي واصل تقدمه سعياً خلف جلجامش وعيناه مليئة بالدموع مع احمرار وغضب شديدانفي هذه الأثناء وصل جلجامش أخيراً لكوخ يارخكان يارخ يحس باهتزاز الأرض من وراءه لكنه كان منشغلا بشد هيكل حوت عظمي مصنوع كدرع كان أعده لفيل برأس أسد يدعى الأسيدنظر يارخ لجلجامش قائلاً: أهلاً أهلاً لم أظن أنني سأراك مجدداً هه ،هل نجحت في إحضار الأدوات التي طلبتها منكجلجامش: نعم لكن هنالك مشكلة أريدك أن تصنع السيف حالاًيارخ: ولماجلجامش: ألا تحس بهزة قادمة من بعيد إنه الأجهش يسعى لقتالييارخ: الأجهش أعرفه سلاحه سنارة الزوابع صنعته لأبيه منذ مئة وسبعون سنة كان مفخرة زمانه سلاح فتاك جداً إن أجيد استخدامه وهو أفضل سلاحٍ صنعته يداي للآنجلجامش: يبدو أن الأجهش قد أجاد اس
تخدامه فعلاً فكل ماورائي الآن مجرد صحراء قاحلة إنه يدمر كل شيء يعترض طريقهيارخ: أوه وماسبب هذا الغضب كلهجلجامش: أظن أنني تسببت في قتل زوجتهعشتار بحنق: تظن!!سرح يارخ قائلاً: الأجهش .. اممم.. لن يقف شيء في طريقه سوى الموت لكن بالنسبة لي إنها فرصة لتجربة السلاح الجديد، قل لي أين الأدوات فلم يبقى سوى عدة ساعات على غروب الشمسناول جلجامش جميع الأدوات ليارخ نابا الذئب وعينه وحجر المغناطيس والمطاطعشتار: لقد سقطوا مني في الغابة وخفت أني قد أضعتهمجلجامش: لقد خضت معركة عظيمة للحصول عليهم مرة أخرى سأحكيها لك فيما بعدعشتاربقلق: هل أصبت بأذىجلجامش: لاعليك الآن دعينا نجتاز هذه المحنةامسك يارخ بمطرقة كبيرة وذهب جانب الكوخ الأيمن وضرب بها الارض ضربة عنيفة فانشقت وتمخض عن انشقاقها حمم بركانية غرز فيها أحد النابينصرخت عشتار: هل سيتحمل الناب حرارة الحمم البركانيةجلجامش: هششش دعيه يعمل بهدوء لاوقت لدينااتجه يارخ لجانب الكوخ الأيسر وأزال كثيب رمل ناعم كان يوجد تحت كتلة ثلجية غرز فيها الناب الآخر ثم شد المطاط على النابينثم أنزل مطرقته الكبيرة أرضاً وحمل عين الذئب ويداه ترتعشانيارخ: لقد أقشعر جسدي كله وأكاد أغيب عن الوعي سنينا طويلة وأنا أتخيلني أحمل عين الذئب لكن الواقع مخيب للآمال دائماً سقطت عين الذئب من يده فاتجه لطاولة قريبة وأدخل يده في صدره وأنتزع قلبه ووضعه على الطاولة فتغير لونه للرمادي وابتعد عن الطاولة ماشياً يترنحأمسك بعين الذئب وامسك بجلجامش فجثا جلجامش على ركبتيه وغدا نبض جلجامش يبث في جسم يارخ وكأنه يخدع عقله أن بجسمه نبض وخوف يارخ أُفرغ في جلجامش في أقوى مواجهة بين جلجامش وعين الذئب بدا أنه امتحان على كل من جلجامش ويارخ تجاوزه بنجاحخافت عشتار على جلجامش حين وجدته يرتعش بقوة ومازاد خوفها أنها أصبحت قادرة على رؤية زوابع الأجهش من بعيد ممايدل أنه اقترب منهم كثيراًامسك يارخ بعين الذئب وضعها أمام عين جلجامشأخذ جلجامش يترنح وعيناها ابيضتا حتى أحست عشتار أنه سيموتصرخت عشتار: يكفي دعه سيموتلكن يارخ لم يدر لها بالاً ثم مسح جفنا جلجامش بعين الذئب وتركه مطروحاً أرضاً وعاد للطاولة ووضع عين الذئب عليها وأعاد قلبه لصدره فاستعاد لونه الطبيعي ثم أمسك بحجر المغناطيس ووضعه على صخرة كبيرة وتناول مطرقته الكبيرة مرة أخرى واخذ يطرق الحجر بسرعة وقوة حتى صقله فأصبح كانه مقبض سيف ورماه في الحمم البركانية حتى توهج ثم قام بصب ماء حار جداً على المطاط وأهال عليه قليلاً من الثلج أيضاً وبسرعة أمسك المطاط من المنتصف وسحبه إليه بقوة فارتد له المطاط منتزعاً نابا الذئب والتصق النابان بالمطاط حتى غدا كأنه قطعة واحدة لسيف واحدأخيراً أخرج حجر المغناطيس وغرزه في عين الذئب و الصقه في النابان فالتحم السيف كاملاً قطعة واحدةأمسك يارخ بالسيف ومرره على كف جلجامش فشق يده وسال قليل من دمه امتصه السيف بداخلهيارخ بزهو: السيف جاهز انتهت مهمتي صنعت لك أقوى سيف في أرض الجن في وقت قياسي لم يصنع سلاحٌ بهذه السرعة من قبل فقط أجد استخدامه وتذكر السيف هذا بمقدوره جذب المعادن ونفرها بعيدا عنه عن طريق تغطية عين الذئب أسفل المقبض المغناطيسي فحين تكون العين مكشوفة يتنافر منك الجن وأسلحتهم المعدنية وحين تغطي عين الذئب ينجذبون إليك كما بإمكانك نزع النابان ليصبح سيفين ملتصقان ببعضهما البعض بواسطة المطاط وكذلك أهم نقطة بإستطاعة هذا السيف امتصاص طاقة سلاح الخصم عند هزيمته فقط.. حظا موفقاًكان الأجهش قد غدا قريبا جداً لجلجامش فحمل يارخ مطرقته وعاد يكمل عمله في صنع درع الفيل أسيدجلجامش: يارخ يفضل أن تبتعد عن هنا او تختبأيارخ: لن يقتلني سلاحٌ صنعته بيديجلجامش: قلت لك لقد دمر كل شيءٍ مر بهالتزم يارخ صمته وعاد منهمكاً في عمله وكأن مايدور حوله من هزة أرضية وزوابع لايعنيه أو بعيد عنهاستعاد جلجامش قواه ورباطة جأشه وثقته بنفسه بعد أن أحس أن عين الذئب لم تعد تأثر عليه وتخيفه فقام بربط عشتار لظهره قائلاً: هذه المرة لن تفلتي منيعشتار: كن حذراًابتسم جلجامش لعشتار وقام بغرز سيفه في صخرةٍ كبيرة وانطلق ممسكاً به فانفك السيف ناب مغروز في الصخرة والناب الآخر في يد جلجامش مع المقبض وانطلق يركض بسرعة رهيبة إلى أن اقترب من زوابع الأجهش واخذ يقفز على الصخور المنجذبة للزوابع من صخرة لأخرى بسرعة ورشاقة والمطاط يمتد معه الى أن وصل بين زوبعتين فهم أن يقفز بينهما ليصل داخل المدار لملاقات الأجهش لكن الأجهش انتبه له وحرك سنارته بسرعه فزادت سرعة الزوبعة واصطدمت بجلجامش وسحبته داخلهاأخذ جلجامش يدور ويدور والمطاط يمتد ويمتدأما عشتار فقد فقدت الوعي من كثرة الدورانأدركالأجهش أنه قد امسك بجلجامش فقام بدفع الزوابع الثلاث للزوبعة المحصور فيها جلجامش فاصطدمت ببعضها البعض مكونةً زوبعةً عظيمةً عملاقة رآها كل من كان في أرض الجن وأحس بها بنو البشر أيضاً إذ سببت هزةً أرضية عظيمةطار الأجهش بسرعه عالياً في الجو ودخل فوهة الزوبعة متجهاً لج
لجامش بكل جوارحه وهو شاهر سيفهوصل لجلجامش وكاد يقسمه نصفان بسيفه إلا أن جلجامش انتبه له في اللحظة الأخيرة وأخذ دوي مقارعة سيفهما يصدو في كل الأرجاء وهما ينزلان للأسفل بسرعةأحس جلجامش أنه هالك لامحالة إن وصلوا لقعر الزوبعة والأجهش فوقه فقام بسحب طرف المطاط الآخر منتزعاً الجزء الثاني الذي غرزه في الصخرة واخذ السيف يتجه لهما بسرعة كبيرة وهو يدور حول الزوبعة ومن قوة الزوبعة أخذت تدفع السيف عالياً إلى أن وصل نهايتها وبفعل المطاط ارتد داخلها متجهاً لهم من جديدفما كان من جلجامش إلا أن وجه عين الذئب أمام الأجهش فارتد الأجهش وسيفه عالياً بفضل عين الذئب والمغناطيس إلى أن التقا بالجزء الثاني من السيف الذي اخترق ظهرهأما جلجامش فقد وصل لقعر الزوبعة وضرب القعر بالسيف بكامل قوته فتبددت الزوبعة مختزنةً بسيفهوسقط الأجهش أرضاً يجهش لادموعاً هذه المرة بل دماء حتى فاضت روحهأخذ جلجامش ينظر لسيفه الذي يهتز من قوة هذه الطاقة التي اختزنها لكنه تذكر عشتار ففك وثاقها عن ظهره واحتضنهاجلجامش: عشتار حبيبتي أفيقي أرجوكفتحت عشتار عينيها وأخذت تنظر لجلجامش باستغرابجلجامش: لاعليك ياحبيبتي لقد تغلبت على الأجهش لقد ماتعشتار: ماهذا المكان وماهو الأجهش وأين ابنتايأصيب جلجامش بحيرة كدرت زهوة انتصارهاخذ جلجامش ينظر حوله كان كل شيء مدمر سوى يارخ الذي مازال منهمكاً في صنع سلاحه وكأنه لم يحس بشيءعشتار: هل نحن بعيدون عن المنزل عليك أن تخلد للنوم باكراً هذه الليلة لا أريد أن تتأخر عن عملك كالعادةانهار جلجامش واخذ يحدث نفسه ” يا إلهي هل فقدت ذاكرتها.. ليس الآن ياعشتار .. إنها لاتتذكر أنني جني حتى … يا إلهي مالعمل”يتبعحسنا

طالوت والإنسية التي تزوجت جني- الحلقة الخامسةطالوت والإنسية التي تزوجت جني – الحلقة الرابعةطالوت والإنسية التي تزوجت جني – الحلقة الثالثةطالوت والإنسية التي تزوجت جني – الحلقة
Menu

musawif's Blog

طالوت والإنسية التي تزوجت جني

الحلقة الرابعة عشرة- الإنسية والجن

قصة الإنسية التي تزوجت جنيالحلقة الرابعة عشرةبعد أن قام الأجهش بخطف عشتار واقتيادها لمغارته واقناعها بإيقاظ حبيبته لواح استطاع جلجامش التدخل في اللحظة الأخيرة وتخليص عشتار حتى لاتموت عند إيقاظها للواح بأن كسر تابوت لواح الزجاجي وسقطت ميتة في النهر الذي جرفها بعيدا مما أثار غضب الأجهش وجعله يلحق بجلجامش الذي كان متجهاً ليارخ بسرعة وقد كان الأجهش قد أطلق زوابع عظيمة جدا للقضاء على جلجامش لكن لحسن حظ جلجامش أنه وصل ليارخ بسرعة واستطاع يارخ صنع سيف عين الذئب في وقت قياسي جدا أتاح لجلجامش خوض معركة عظيمة ضد الأجهش أسفرت بانتصاره وموت الأجهش لكن لسوء الحظ فقدت عشتار وعيها وحين أفاقت بعد المعركة كانت فاقدة للذاكرةجلجامش: عشتار حبيبتي أفيقي أرجوكفتحت عشتار عينيها وأخذت تنظر لجلجامش باستغرابجلجامش: لاعليك ياحبيبتي لقد تغلبت على الأجهش لقد ماتعشتار: ماهذا المكان وماهو الأجهش وأين ابنتايأصيب جلجامش بحيرة كدرت زهوة انتصارهاخذ جلجامش ينظر حوله كان كل شيء مدمر سوى يارخ الذي مازال منهمكاً في صنع سلاحه وكأنه لم يحس بشيءعشتار: هل نحن بعيدون عن المنزل عليك أن تخلد للنوم باكراً هذه الليلة لا أريد أن تتأخر عن عملك كالعادةانهار جلجامش واخذ يحدث نفسه ” يا إلهي هل فقدت ذاكرتها فعلاً.. ليس الآن ياعشتار .. إنها لاتتذكر أنني جني حتى … يا إلهي مالعمل”جلجامش: ألا تتذكرين أي جنيعشتار بهلع: ياإلهي ماذا تقول ياجلجامش لماذا تخيفني ونحن في هذا المكان المريب وكيف جئنا هناجلجامش بإحباط: لاعليكي ياحبيبتي هيا بنا نعود للبيتفجأة سمع صوت دوي كبير وحوافر قادمة من بعيدبسرعة قام جلجامش بلف خرقة على عين عشتارعشتار بقلق واستغراب: ماذا يجري لماذا تقوم بعصب عينيجلجامش: حبيبتي أنت لاتتذكرين لقد أصبت بضربة في رأسك وقد أمرني الطبيب أن أعصب عينيك حتى تنالان قسطا من الراحةعشتار بتعب: حقاً ..لا أتذكر أي شيء .. لكنني أشعر بصداع رهيب و أحس بألم شديد في جميع أعضاء جسميجلجامش: لاعليكي سيكون كل شيء على مايراموضع جلجامش يده على جبهة عشتار فغابت عن الوعي ودخلت في سبات عميق واتجه ليارخ الذي مازال منشغلا في عمله ودون أن ينطق ببنت شفه اختبأ هو وعشتار تحت الدرع الذي كان يصنعه يارخماهي إلا لحظات وامتلأ المكان بكتيبة استطلاعية من جيش عيقم أحاطوا بيارخقال قائدهم مخاطبا يارخ: يارخ ماذا حدث هنا منذ قليل لقد رأينا زوبعةً عظيمةأجاب يارخ دون أن يلتفت: كنت أجرب سلاحاً جديداًقائد الكتيبة: وماهذا السلاح؟توقف يارخ عن عمله ونظر لقائد الكتيبة باستصغار مما أثار الذعر في نفس قائد تلك الكتيبةقائد الكتيبة: عذراً يا يارخ لكن ألم ترى كتيبةً من جند عيقم يفترض أنهم وصلوا إلى هنا في هذا الوقتيارخ بلامبالاة: لم يمر أحد من هناوعاد يارخ لعمله بهدوءأحس قائد الكتيبة أن لافائدة ترجى من التحدث ليارخ فأمر جنوده بالانسحاب والعودةبعد رحيل الجنود خرج جلجامش من تحت الدرع فبادره يارخ: لماذا تختبأ وأنت تملك أقوى سيف في أرض الجن لايفترض بك خوف أي شيء الآن فأنا اعتد عليكجلجامش: قتالهم لن يعود علي بفائدة ناهيك أنه لو تمكن أحدهم من الفرار فسيعلم عيقم أنني حر طليق وسيأخذ احتياطه وأنا أريد مباغتته لكن شكراً على مساعدتي.. لن أخيب ظنكيارخ بلامبالاة: لم أكذب عليهم فقد كنت اجرب سلاحاً جديداً فعلاًابتسم جلجامش واخرج عشتار وحملها بين ذراعيه وطار بها عاليا تاركا يارخ منهمكاً في حرفتهمضت نصف ساعة ويارخ يعمل بهدوء وتناغم وطرق مطرقته يسليه وسط نسيم الهواء الجميل.فجأة توقف يارخ عن العمل مزمجراً و قال: دائماً يوجد نسيم هواء عليل بعد أي معركة لكن هذا يبدو أنه الهدوء الذي يسبق العاصفةأجاب عيقم الذي كان قد أتى لتوه طائراً بهدوء: لازال سمعك قوياً أيها العجوزالتفت يارخ ونظر لعيقم قائلاً: وأنفي مازال يشم جيداً رائحتك النتنة أمازال قومك لم يكتشفوا أمرك بعدعيقم: هه لن يكتشفوه أبداً لقد اقتربت من تحقيق مبتغاي. قل لي ماهو السلاح الذي صنعته لتوك ولمن صنعتهيارخ: هه أنت تعلم أنني لن أخبركعيقم: أعلم ذلك لكنني أردت أن أعطيك فرصة لتعيشيارخ:كان علي أن أقتلك منذ زمن بعيد حين سنحت لي الفرصة لكن لايهم إن قتلتك الآن أو استطعت قتلي مايهم أنك ستموت بسلاح من صنع يديصرخ عيقم بغضب: أيها العجوز النخر أخبرني ماذا فعلت ومن ذا الذي صنعت له سلاحا.. أتظن أنه بقي أحدٌ في عالم الجن يتجرأ علي لم يبقى سواك أيها الغبي سأقتلك وأرمي بك في وادي الذئابيارخ: هذا ماجنته إيدي الجن الأغبياء بتعاملهم مع الإنس فعل مثل هذه الأمور جعل واحداً إمعةً مثلك يصبح ملكاًامسك يارخ مطرقته العملاقة برشاقة وقذف بها تجاه عيقم بسرعة لكنها توقفت معلقة في الهواء أمام أنف عيقمأخذ يارخ ينظر بتعجب وغضب حين بادره عيقم: هههه أتظن أن قواي لم تتطور بعد كل تلك السنين.يارخ: مشكلتك هي ظنك أنك أنت الوحيد الذي قد تطوروسرعان
ما اصدرت مطرقة يارخ صفيراً عالياً واخذ البخار يخرج منها وانفجرت أمام وجه عيقمأراد عيقم صدها لكن لم يحالفه الوقت لكنه استطاع طقطقة أصبعه بأية حالمانجلى الانفجار إلا ومطرقة يارخ كانت قد تحولت إلى قفص كبير يسجن عيقم والدماء تسيل من جميع أرجاء جسمهضحك يارخ وهو يقترب من القفص قائلا: هل تريدني أن اربط هذا القفص ببغل واجعله يركض في أرجاء قلعتكصرخ عيقم بغضب: عشت مغرورا وستموت مغترا بحماقتك.. أكثر مايفرحني في الأمر أنني سأقتلك بسهولةوإذا برمح انغرز في ظهر يارخ وخرج من خاصرته أدار يارخ رأسه بشموخ ليرى الذي غدر به وكانت المفاجأة أنه عيقم آخر برمح الظلامأحتار يارخ عيقم في القفص وعيقم آخر وراءهعيقم: هه اليوم من أسعد أيام حياتي استطعت قتل صديقي وكاتم سرييارخ: آاسف على يومٍ عرفتك فيه أيها الصعلوك الغادر أتقتلني غدراً وأنت ملك الجن إنك جبان ووضيع لاشرف لكغضب عيقم واستل سيف الصاعقة: فرصتك الأخيرة أخبرني مالسلاح الذي صنعته ولمن وماهي نقطة ضعف هذا السلاح كي أدعك تموت دون عذابنظر يارخ لعيقم وقد أوشكت أن تفيض روحه وغدا كلامه ثقيلاًقرب يارخ رأسه من عيقم يريد أن يقول كلماته الأخيرة فاقترب عيقم منهكانت كلمات يارخ الأخيرة أن بصق في وجه عيقم بصقةً لخص فيها كل مايمكن أن يقال فغضب عيقم غضباً شديداً واحتز رأس يارخ بسيفهتخلص عيقم من يارخ أخيراً وأخذ ينظر لهذا الجني الشامخ الذي حتى بعد قطع رأسه بقي واقفاًلم يسقط ذلك الجسد الشامخ ليحسس عيقم أنه صغير أمام هذه العظمة وأنه ليس كل من بقي على قيد الحياة قد انتصرسحب عيقم رمحه بغضب وامسك بالقفص فانفك وعاد مطرقةً من جديد والتحم عيقم الذي كان داخل القفص بعيقم الذي كان خارجه ليعود عيقما واحداًثم طار عائداً لقصره بسرعة وكان سامد ينتظره عند شرفة القصرسامد: هل تحدثت مع يارخعيقم بغضب: بل قتلت الوغدسامد بفزع: قتلته.. ياإلهي.. لماذا فعلت ذلك يامولايعيقم: لقد تحملت غرور هذا الأحمق سنيناً طوال كان لابد أن ألقنه درساً لطالما كان يثير غضبي حتى في موته غلبني.. الحقيرسامد: لكن يامولاي لم يقدم أحد من قبل على قتل صانع أسلحة هم جن محايدة مثل الجن المرسول لايآخذ المرسول بجريرة راسلهعيقم: هنالك مؤامرة ما تدور حولنا وأنت لاتعلم بشيء ياسامد أتمنى ان يمر غداً بسلام فقطسامد بقلق: في الواقع هنالك أمرٌ خطير ما يامولايعيقم: ماذا حدث؟؟سامد: قبل يوم انفجر البركان وسرعان مانخمد فأرسلت كتيبة استطلاعية جائتني بخبر حراس البركان الحمرعيقم: ماذا بهمسامد: وجدناهم مقتولينعيقم: ماذا!! جميعهم ..هل جننت .. ماذا تقول.. كيف حدث ذلك.. متى.. وأين حجر المغناطيس هل سرق حجر المغناطيس؟؟سامد: حجر المغناطيس مازال مكانه أما بالنسبة للجن الحمرلانعلم أي شيء فقط وجدنا سيف ياحين مغروساً في إحدى صخور البركانعيقم: ياحين!! قائد جيش جلجامش الذي فر بعد المعركة؟؟سامد: نعم يامولايعيقم: هل يعقل أن جلجامش استطاع الهرب من السلحفاة بمساعدة ياحينسامد: مستحيل فأنا بنفسي من اخذتهم للسلحفاة ومتأكد أنه لم يكن يتبعنا أحد وحتى أنا لاأستطيع معرفة أي سلحفاة التي يوجد جلجامش وعشتار بداخلها وكما يعلم مولاي لاتوجد أي طريقة يستطيع بها جلجامش الخروج من السلحفاةعيقم بغضب: يستحيل أن يكون بمقدور ياحين التغلب عليهم وحده هل جننت.. هل تعلم ماذا كان علي أن أفعل لأجعل هؤلاء الجن موكلون بحراسة هذا البركانسامد: المعذرة يامولاي لكن الجميع مشغول للاستعداد ليوم التتويج غذاعيقم: الم أقل لك أن ليارخ يد في الموضوع لابد أن له يد في ذلك وإلا من سيجرأ على الاقتراب من الجن الحمر سواهسامد: إذاً فقتله قراراً موفقاً يامولاي، لكن علينا أن نتأكد مما حدث ونتقصىعيقم: اممم فعلا فعلا.. لكن الأهم الآن هو حراسة حجر المغناطيس فهو الشيء الوحيد الذي يحفظ توازن هذه الأرض إن سرق أو تحرك من مكانه.. أرسل أقوى الجن لحراستهسامد: عذرا يامولاي لا يوجد من هو أقوى من الجن الحمر في جيشنا وقد ماتوا جميعاً من شيء نجهله حتى الآن، جنودنا يخافون من الاقتراب هناك.عيقم: هذه الحرب اخذت أناساً أعزاء ومخلصين لم يبقى لي سواك أنت والقعقاعسامد: ماذا يأمر مولاي بشأن البركانعيقم: امممم لاأستطيع التخلي عنك فأنت تعلم أنك ساعدي الأيمنسامد: لكن هذا يعني أنه يجب على القعقاع أن يذهب إلى هناكعيقم: لاخيار سوى ذهاب القعقاع ونستطيع تنصيبه فيما بعد على قلعة جلجامشسامد: حسناً يامولاي سأرسله على رأس كتيبة لحراسة البركان حتى تنتهي مراسم التتويج وبعد ذلك ننظر في الأمراستأذن سامد مبتعداً عن عيقم مما جعل عيقم يتنفس الصعداء وذهب عيقم مسرعا لمخدعه اغلق الباب ثم قام بإخراج كيس مليء بالدم كان ذلك هو دم يارخ وصب الدم كله في حوض كبير خالطاً معه بعض السوائل الغريبة وخلع ملابسه وتمدد في ذلك الحوض ثم أخذ يحرك يديه في ذلك الحوض ويطقطق أصابعه حتى تشكل الدم على هيئة رجل مائعسأله عيقم: ماذا كان يصنع يارختشكل الرجل المائع بهيئة سيفاحتار عيقم لكنه سأل مجددا: هل هذا السيف قويهز
الرجل المائع رأسه بالايجابعيقم: لمن صنعهتشكل الرجل المائع بهيئة ذئبتفاجأ عيقم وقال محدثاً نفسه ” ماذا يكون هذا الذئب”عيقم: امممم هل جلجامش موجود في أرض الجن؟هز الرجل المائع رأسه بالنفيأخيراً اطمأن عيقم قليلا واسند رأسه يفكر في هذا الذئب المجهول لكن طالما لاوجود لجلجامش في أرض الجن سيسير كل شيء كما خطط له.كان الوقت قد اقترب من منتصف الليل حين وصل جلجامش لبيت عشتار في أرض الإنسجلجامش محدثاً نفسه ” طالما أنها فاقدة للذاكرة يجب علي أن لا أخيفها بموضوع الجن برمته فستتطلب وقتا لتستوعب وقد تجن علي أن أتركها هنا فبقائها هنا آمن جداً لاسيما أن الجميع مازال يظن أننا محبوسان في السلحفاة علاوة على ذلك إن حدث لي مكروه أو مت ستعيش هي بسلام”وضع جلجامش عشتار في سريرها وامسك يدها يقبلها ويتأكد أنها مازالت ترتدي خاتمها أخذ جلجامش يتأمل وجهها الجميل ويتذكر الأهوال التي مرت بها لأجله لقد كان الإرهاق والتعب باديا عليها وعلى جسمها النحيلجلجامش” لا مكان لهذه الرقة في عالم الجن لقد كان خطأً كبيراً أن تزوجتها منذ البداية لقد عرضت حياتها للخطر وأكاد لاأصدق انها ماتزال على قيد الحياة كان علي ان استمع لنصيحة والدي وأنصاع لامره حين نهاني عن تزوجها مسكينة عشتار ستعيش في عذاب الفراق.. أرجو أن لاتتذكر وتظل فاقدة للذاكرة للأبد”ثم ذرف دمعة حرقة من عينيه وقبل جبينها قائلا: الله ما أحلاك الوداع يا أحلا شيء في هذه الدنياطار جلجامش عائدا لعالم الجن أما عشتار فقد كانت تغط في نوم عميق من شدة التعب والارهاقراود عشتار حلم غريب وكأن فراشة جميلة أخذت تطير فوق رأس عشتار وعشتار تتبعها في غابة مليئة بزهور الياسمين لسبب لاتعلمهفجأة و إذا بوطواطٍ لحق بالفراشة يريد أن يأكلها فهربت وعشتار ورائها إلى أن دخلت مغارة بدت وكأنها مألوفةوكأن عشتار قد كانت هنا من قبل لكنها كلما حاولت أن تتذكر نسيت أكثركأنه مشهد يتلاشى كلما حاولت شحذ ذاكرتها لتخيله.. يالعبث الذاكرةوصلت الفراشة إلى صندوق زجاجي مليء بزهور الياسمين واستقرت في منتصفهأخذت عشتار تنظر لهذه الفراشة الغريبة وفجأة تحولت الفراشة لامرأة جميلة جداً نائمة اقتربت منها عشتار فجلست من نومها ونظرت لعشتار وهي تبتسم أرادت عشتار أن تتكلم لكن المرأة التي في الصندوق الزجاجي بادرتها قائلة: اسمها نارين عليك ان تهتمي بهاأجابت عشتار: من هيلكن فجأة سمع صوت زجاج يتكسر وبدأت كل شيء يتلاشى ويختفينهضت عشتار من نومها ” يا إلهي أنه حلم”أخذت تجول بنظرها في المكان أنه بيتها لكنه غريب بعض الشيء ” ترى هل جلس جلجامش من نومه باكراً علي أن اتفقد الطفلتان”نهضت عشتار واتجهت للنافذة تريد أن تفتحها إذ كانت الشمس قد أشرقت لتوها لكنها تفاجأت حين رأت بنتا صغيرة مقابل مدخل منزلها تجر عربة بها زهور كثيرة وكانت قد أسقطت زجاجة زهور وجلست تجمع الزهور بحذرأحتارت عشتار “ترى هل صوت سقوط الزجاج هو ما أيقظني أم هل هي من كانت في الحلم”خرجت عشتار بسرعة بشعر غير مرتب وثوب مهترئما إن رأتها الفتاة الصغيرة حتى همت بالهرب لكن عشتار بادرتها: نارينتوقفت الفتاة تنظر لعشتار ثم قالت: انا لست نارين اسمي زينةابتسمت عشتار في وجه البنت الصغيرة وقالت: ياله من اسم جميل كصاحبته وماذا تفعلين في الصباح الباكر يازينةزينة: أساعد والدتي في بيع الزهورعشتار: يالها من زهور جميلة من أين قمت بجمعهازينة بحماس: أمي تعمل في مزرعة كبيرة تشتري من مالكها الزهور ونبيعهم في السوق بسعر أعلىعشتار: ياله من عمل مربحزينة: ليس كثيرا فالناس لم تعد مشغوفة بالزهور كما تقول أمي.. هل تودين شراء الزهور يبدو أنك تملكين حديقة جميلة ستزدان بهذه الزهورضحكت عشتار قائلة: يالك من بائعة ذكية قولي لي هل يوجد ياسمين لديكمع أن عشتار كانت قد نسيت الحلم تقريباً لكن لسبب ما سألت عن الياسمينأجابت زينة بحزن مشيرةً للأرض: للأسف سقطت زجاجة الياسمين لتوها وأتلف الزجاج زهور الياسمين ستوبخني أمي لكن مازالت بعض الياسمينات بحالة جيدة إن كنت تودين شرائها سأبيعها لك بسعر خاصأخذت عشتار تنظر بتركيز لزهور الياسمين الممتزجة بالزجاج وكأن المنظر يعني لها شيئاً مهولاًفجأة وإذا بصوت حازم جاء من خلفها: زينة ماذا تفعلين هنازينة: أوه ..أمي لقد أسقطت زجاجة الياسمين آسفة جداً أرجوك سامحينيأمسكت أم زينة ابنتها بعصبية وسحبتها بسرعة مبتعدةً عن بيت عشتارنادت عشتار: ألا تريدين ثمن زهور الياسمين سأدفعها لك أيتها السيدةنظرت أم زينة لعشتار نظرةً لم تفهم معناها ثم أشاحت بوجهها مبتعدة مع ابنتها تجر عربتها بسرعةجثت عشتار على ركبتيها تلملم زهور الياسمين وهي تسمع صوت العربة مبتعدا وضعت زهرة ياسمين جميلة وكبيرة في شعرها الأسود ثم نهضت لداخل الحديقة وجلست في بقعة خالية قرب شجرة التفاح تريد غرس هذه الوهور علها تعيش وتزهرفجأة إذا بصوت العربة قد توقف وسمعت عشتار صوت الأم توبخ ابنتها زينة من وراء السورأم زينة: ألم أحذرك مراراً من الاقتراب من هذا المنزل والتحدث لهذه الساحرة
هل جننتيزينة: أوه يا أمي يبدو أنها امرأة لطيفةأم زينة بحزن: أخاف عليكي يابنتي ليس لدي غيرك تقول الشائعات ان هذه المرأة ساحرة مجنونة قامت بقتل زوجها وابنتيها ودفنهما في حديقة المنزلجن جنون عشتار حين سمعت هذا الكلام وخرجت مسرعة من حديقتها لخارج المنزل تصرخ: اغربي عن هنا أيتها السفيهة أنا لم أقتل أطفالي إنهم نيام داخل المنزل كيف تجرأين بقول مثل هذا الكلام الفظيعكان صراخ عشتار وهي تبكي وشعرها الأشعث مع ثوبها المهترئ قد جعل شكلها مخيفاًسحبت الأم ابنتها وهي تهمس: هيا تعالي بسرعة ألم أقل لك أنها مجنونةوابتعدتا عن منزل عشتار بسرعةركضت عشتار وهي مازالت تبكي لداخل منزلها تبحث عن ابنتيها وكأنها أحست للتو أنها لم ترهم منذ زمنبحثت في جميع أرجاء المنزل الخاوي وهي تبكي وتصرخ مناديةً ابنتيها وزوجهانظرت في غرفتها فرأت فراءً كبيراً أحمر لا تذكر من أين اتى وبه قليل من قطرات الدم المتخثرنظرت على الطاولة فوجدتها مليئة بكتب الجن والشعوذةأخذت تنظر في أنحاء جسمها فوجدته مليئا بالخدوش والجروحصرخت وهي تبكي: يا إلهي هل انا مجنونة حقاً .. هل قتلت زوجي .. هل قتلت ابنتاي.. هل أنا ساحرة.. لا لا مستحيلفجأة سمعت صوت نباح كلب بالخارج كأنه أشعل شيئاً في عقلهاخرجت بسرعة كان كلباً لأحد المارة بقرب المنزلتوسطت عشتار الحديقةتنظر للكلب المبتعدتنظر لزهور الياسمين وتجول بنظرها للحديقة التي بدت غريبةإلى أن استقر نظرها على شجرة التفاح.. شجرة التفاح.. أبالابدأ الكون كله يبتعد والشجرة تقتربأصيبت عشتار بدوار في رأسهاصداع شديدلكنها كانت تقاومفهذا الصداع بدا وكأنه يزيل الغمامة من عينيها شيئاً فشيئاًوكأن عشتار بدأت تفيقبدأت تتذكرأحست بالتعبدخلت للمنزل متجهةً للحمامأدخلت رأسها في حوض مليء بماء باردأغمضت عينيها مسترخية علّ الدوار الذي برأسها يخف أو يختفيأحست بحرارة أمام وجههافتحت عينيها لتفاجئ بخيال شبح مخيف وجهٌ دون معالم فقط أسنانٌ مخيفةشهقت عشتار شهقة كبيرة وقفزت عاليا وسقطت أرضاً من الفزع وأخذت ترجع للوراء إلى أن ارتطم رأسها بالجدارأخذت تنظر للحوض مجدداً “إنه حوض صغير لايمكن أن يتسع لشيء سوى رأسي”تمالكت عشتار نفسها ووقفت تنظر للحوض الذي بدا خالياتمتمت عشتار بسرعة رهيبة: الدلهاب.. يوجد في البحر فقط ..وهو فصيلة من الجن تسكن البحر.. صورته إنسان بدون ملامح.. فقط وجه اخضر بدون عينين ولا انف ..له فم كبير واسنانٌ كأسنان قرش .. جلده كصخر البحر يتعرض للمراكب ويقذف أهلها في البحركاد قلب عشتار يتوقف حين سمعت فمها يتفوه بهذه الكلماتبدأت تذكرأبالا ..الحية ..الشق..الدلهاب نعم الدلهاب ..السعلاة..الخفاش.. الاجهش..قلعة جلجامش جن جن إنهم جن فعلاً..معركة عيقم.. الاخطبوط.. وحيد القرن ..طنطل ..ياحين ..ابنتاها وقلعة الجنيات السبع..السلحفاة..فيل البحر.. يارخ صانع الاسلحة.. الذئب ذو العين الواحدة ..البركان الجن الحمر..شجرة المطاط هيفيا.. جاور..المغارةلواح لواح زوجة الأجهش هي من أتاني في الحلمهي من حلمت بهاهي من اعطتني الاسمتذكرت عشتارتذكرت كل شيءأخذت تكلم نفسها: ماذا افعل هنا.. ابنتاي في قلعة الجنيات السبعوجلجامش أين جلجامش لابد أنه هو من جاء بي إلى هنا لن أسامحه أبدااليوم هو تتويج عيقم يريد أن يواجهه بمفرده..يا إلهي لماذا فعلت ذلك ياجلجامش يجب أن ألحق به يجب أن أساعده لقد تعاهدنا إما أن نحيا جميعاً أو نموت جميعاربطت عشتار شعرها للأعلى ولبست فرو الذئب الأحمر وخرجت مسرعة للحديقة متجهة لشجرة التفاح لكنها توقفت أمام الشجرة محتارة ” هل علي أن اقطع كل تلك المسافة مجدداً البحر والصحراء لاوقت لدي لمقايضة الشق أو مجابهة الدلهاب لن أصل لقلعة جلجامش إلا وتكون المعركة قد انتهت علي أن أجد حلاً وبسرعة”نظرت عشتار لشجرة التفاح وقالت بحزم: أبالالكن لم يأتها أي جواب كانت الشجرة صاتمةً كالشجرةعشتار: أبالا أعلم أنك تسمعينني أجيبيني و إلالكن الشجرة ظلت صامتةً كالصنمدخلت عشتار منزلها بسرعة وعادة تحمل قارورة بها قليل من سائل قابل للاشتعال كانت تستخدمه في الشواءقامت برشه على الشجرة واشعلتها وبدأت النيران تنتشر في أنحاء الشجرةأبالا: مهلا.. مهلاً أطفأيني أرجوكسكبت عشتار دلو ماء كبير على الشجر فخمدت النيرانعشتار: كيف يستطيع جلجامش التنقل بين أرض الإنس والجن بسرعة أما أنا فعلي أن اقطع طريقا طويلاًأبالا: لايفترض بي محادثتك هل تعلمين ذلكعشتار: لاوقت لدي للعب معك إن كنت تريدين النجاة من النيران عليكي أن تدليني على طريق مختصرأبالا: لايوجد طريق مختصر، في كل معبر بين أرض الأنس والجن يوجد ممر خاص بالإنس وممر خاص بالجن ولا أنصحك بالذهاب من ممر الجن فهو خطير على بنو البشرعشتار: علي أن أخوض هذا الخطر فلا وقت لدي كما قلت لكأبالا: حسناً الخيار خيارك، عليكي أن تتسلقي لأعلى غصن ثم تمشين في الهواء كأنك تمشين على امتداد الغصن إلى أن تصلي لعالم الجنأخذت عشتار تتسلق الشجرة إلى أن وصلت لأعلى غصن فوقفت عليه ثم وضعت رجلها في الهواء على ام