📚روايات📚
137 subscribers
20 photos
22 videos
5 files
59 links
الكتابة هي الطريقة الوحيدة للتعبير عن ما بداخلي .... و الروايات يمكن أن تكون لنا مثل الكنوز القيمة إذا كانت جميلة و سلسة.... قناتنا للروايات و القصص....
لدينا كل من الرعب و الرومانسية و المغامرات و الكثييييير فقط تابعونا
Download Telegram
ﻳﻄﻌﻨﻪ ﻟﻜﻦ ﻃﻨﻄﻞ
ﺿﺮﺏ ﺍﻻﺭﺽ ﺑﺴﻴﻔﻪ ﻫﻮ ﺍﻵﺧﺮ ﻓﺎﻧﺒﺜﻘﺖ
ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ﻣﻦ ﺍﻻﺭﺽ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻭﺍﺭﺗﺪ ﺳﺎﻗﻄﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺭﺽ
ﻏﻀﺐ ﺍﻻﺛﻨﺎﻥ ﻭﺍﺳﺮﻋﺎ ﻟﺒﻌﻀﻬﻤﺎ ﻭﻋﺎﺩﺕ
ﻣﻘﺎﺭﻋﺔ ﺍﻟﺴﻴﻮﻑ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ
ﻃﻨﻄﻞ: ﻟﻘﺪ ﺣﺎﻟﻔﻚ ﺍﻟﺤﻆ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ
ﺍﻹﻧﺲ ﻟﻜﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﻟﻦ ﺗﺨﺮﺝ ﺣﻴﺎ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ
ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﺖ ﺃﺳﻠﻮﺑﺎ ﺩﻧﻴﺌﺎ ﺿﺪﻱ ﺣﻴﻦ
ﺍﺣﺴﺴﺖ ﺍﻧﻚ ﺳﺘﺨﺴﺮ ﺍﻥ ﻫﺠﻤﺖ ﻋﻠﻰ
ﺍﺑﻨﺘﺎﻱ ﻟﺘﺸﺘﺖ ﺗﺮﻛﻴﺰﻱ ﻫﺬﺍ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ
ﺩﻧﺎﺋﺘﻚ
ﻃﻨﻄﻞ: ﻫﻪ ﻣﻦ ﻟﻪ ﺣﻴﻠﺔ ﻓﻠﻴﺤﺘﺎﻝ ﺍﻧﺖ
ﺿﻌﻴﻒ ﻟﺪﻳﻚ ﺍﺷﻴﺎﺀ ﺗﺨﺴﺮﻫﺎ ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﻓﻼ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺯﻭﺟﺘﻲ ﻭﺍﺑﻨﺘﺎﻱ ﺑﻌﻴﺪﻭﻥ ﻋﻨﻚ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﻟﻦ ﻳﺸﺘﺖ ﺷﻲﺀ ﺗﺮﻛﻴﺰﻱ ﻋﻦ
ﺿﺮﺏ ﻋﻨﻘﻚ ﺍﻱ ﺷﻲﺀ
ﺻﻌﻖ ﻃﻨﻄﻞ ﺣﻴﻦ ﺳﻤﻊ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻳﻘﻮﻝ “ﺯﻭﺟﺘﻲ ”
“ﺗﺮﻯ ﻣﺎﻗﺼﺪﻩ ﺑﺰﻭﺟﺘﻪ ﻭﺍﺑﻨﺘﺎﻫﺎ ﺑﻌﻴﺪﻭﻥ،
ﺃﻳﻌﻘﻞ ﺃﻥ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻣﺎﺗﺰﺍﻝ ﻋﻠﻰ
ﻗﻴﺪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ”
ﺍﺑﺘﻌﺪ ﻃﻨﻄﻞ ﻗﻠﻴﻼ ﻭﺍﺧﺬ ﻳﻨﻈﺮ ﻟﻤﺆﺧﺮﺓ
ﺟﻴﺶ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﺘﻤﻌﻦ
ﻭﻛﺎﺩ ﺍﻥ ﻳﺨﺮﺝ ﻗﻠﺒﻪ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﺣﻴﻦ ﺭﺃﻯ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻌﺼﻮﺑﺔ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﻦ ﺗﻬﺰ ﺭﺃﺳﻬﺎ
ﻫﺰﺍ ﺧﻔﻴﻔﺎ ﻛﻤﻦ ﻳﺮﻳﺪ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻣﺎﻳﺠﺮﻱ
ﺣﻮﻟﻪ ﻭﺷﻌﺮﻫﺎ ﺍﻷﺳﻮﺩ ﻫﺎﺩﺉ ﻓﻮﻕ
ﺧﺪﻳﻬﺎ
” ﺍﻵﻥ ﻓﻘﻂ ﺍﻋﺘﺮﻑ ﻟﻨﻔﺴﻲ ﺃﻧﻲ ﺍﺣﺒﺒﺖ
ﻫﺬﻩ ﺍﻹﻧﺴﻴﺔ ﺑﻞ ﻋﺸﻘﺘﻬﺎ ﻳﺎﻟﻪ ﻣﻦ ﻭﺟﻪ
ﺟﻤﻴﻞ ﻳﺎﺇﻟﻬﻲ ﻣﺎﺃﺟﻤﻠﻬﺎ ﺃﺧﺎﻝ ﺭﻭﺣﻲ
ﺗﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﺴﺪ ﻭﺗﺮﻛﺾ ﺇﻟﻴﻬﺎ
ﺍﻟﺤﻤﺪﻟﻠﻪ ﻟﻢ ﺗﻤﺖ ﻛﻢ ﺗﻤﻨﻴﺖ ﻟﻮ ﻛﻨﺎ ﻓﻲ
ﺯﻣﺎﻥ ﻭﻣﻜﺎﻥ ﻏﻴﺮ ﻣﺎﻧﺤﻦ ﻓﻴﻪ ﺇﻧﻬﺎ ﺍﻟﺤﺮ..”
ﻭﺇﺫﺍ ﺑﺴﻴﻒ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻳﻬﻮﻱ ﻓﻮﻕ ﺭﺃﺱ
ﻃﻨﻄﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﺘﺒﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ
ﻭﺍﺑﺘﻌﺪ ﻭﻟﻜﻦ ﺃﺻﻴﺒﺖ ﺃﺭﻧﺒﺔ ﺃﻧﻔﻪ ﻭﺳﺎﻝ
ﺍﻟﺪﻡ ﻣﻨﻬﺎ
ﺍﺑﺘﻌﺪ ﻃﻨﻄﻞ ﻣﺠﺪﺩﺍ ﻭﺍﺿﻌﺎ ﻳﺪﻩ ﻋﻠﻰ
ﺍﻧﻔﻪ ﻳﻨﻈﺮ ﺗﺎﺭﺓ ﻟﻌﺸﺘﺎﺭ ﻭﺗﺎﺭﺓ ﻟﺠﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻋﻴﻘﻢ ﺑﻘﻠﻖ: ﻣﺎﺫﺍ ﻳﺠﺮﻱ ﻳﺎﺳﺎﻣﺪ ﻣﺎﺫﺍ
ﺩﻫﺎﻩ ﺇﻧﻪ ﻳﺒﺪﻭ ﻣﺸﺘﺘﺎ
ﺳﺎﻣﺪ: ﻟﻘﺪ ﺍﻧﻘﻠﺒﺖ ﻣﻮﺍﺯﻳﻦ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ
ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﺃﺻﺒﺢ ﻃﻨﻄﻞ ﻳﺪﺍﻓﻊ ﻓﻘﻂ ﻭﻻﻳﻬﺎﺟﻢ ﻭﻫﻮ
ﻳﺘﺮﺍﺟﻊ ﻟﻠﺨﻠﻒ
ﻋﻴﻘﻢ ﺑﻐﻀﺐ: ﺇﻧﻪ ﻳﻨﻈﺮ ﻟﻌﺸﺘﺎﺭ
ﺳﺎﻣﺪ: ﺃﻳﻦ؟؟
ﻋﻴﻘﻢ: ﺃﻻﺗﺮﺍﻩ ﻳﻨﻈﺮ ﺗﺎﺭﺓ ﻟﺠﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻭﺗﺎﺭﺓ ﻳﻨﻈﺮ ﻟﻤﺆﺧﺮﺓ ﺟﻴﺸﻬﻢ ﺇﻧﻬﺎ ﻫﻨﺎﻙ
ﻳﺎﻟﻪ ﻣﻦ ﻏﺒﻲ
ﺳﺎﻣﺪ: ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺧﻄﻴﺮ ﺟﺪﺍ ﻳﺎﻣﻮﻻﻱ ﻳﻌﺠﺰ
ﻋﻘﻠﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﺣﻞ
ﻋﻴﻘﻢ: ﺍﻋﻄﻨﻲ ﺍﻟﺮﻣﺢ ﺍﻷﺳﻮﺩ
ﺳﺎﻣﺪ: ﻟﻜﻦ ﻳﺎﻣﻮﻻﻱ ..
ﻋﻴﻘﻢ ﺑﻐﻀﺐ: ﻗﻠﺖ ﺍﻋﻄﻨﻲ ﺍﻟﺮﻣﺢ
ﺍﻷﺳﻮﺩ
ﻟﻢ ﻳﺮﻯ ﺳﺎﻣﺪ ﻣﻮﻻﻩ ﻏﺎﺿﺒﺎً ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪ ﻣﻦ
ﻗﺒﻞ ﻭﺍﻟﺸﺮﺍﺭ ﻳﺘﻄﺎﻳﺮ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻓﺄﻋﻄﺎﻩ
ﺍﻟﺮﻣﺢ ﻭﻫﻮ ﻳﺮﺗﺠﻒ
ﺗﻨﺎﻭﻝ ﻋﻴﻘﻢ ﺭﻣﺤﻪ ﺍﻷﺳﻮﺩ ﻭﻃﺎﺭ ﻋﺎﻟﻴﺎ
ﺟﺪﺍ ﻭﺻﺮﺥ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺻﺮﺧﺔ ﺳﻤﻌﻬﺎ
ﻛﻞ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ:
ﺃﺗﻀﺤﻲ ﺑﻤﻠﻜﻚ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺇﻧﺴﻴﺔ ﺃﻳﻬﺎ
ﺍﻷﺣﻤﻖ ﺧﺬﺫﺫﺫﺫﺫ ﺍﻋﺸﻘﻬﺎ ﺍﻵﻥ
ﺭﻣﻰ ﻋﻴﻘﻢ ﺑﺎﻟﺮﻣﺢ ﺍﻷﺳﻮﺩ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺮﻣﺢ ﻳﺴﻤﻰ ﺃﻳﻀﺎ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﻭﺍﻛﻤﻦ
ﺳﺮ ﻗﻮﺗﻪ ﺃﻧﻪ ﺣﻴﻦ ﻳﻨﻄﻠﻖ ﻳﺤﺠﺐ ﺿﻮﺀ
ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻓﻲ ﻇﻼﻡ ﺩﺍﻣﺲ ﻟﻜﻲ ﻻﻳﺮﺍﻩ
ﺍﻟﻌﺪﻭ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﻋﺰ ﺍﻟﻈﻬﻴﺮﺓ ﻟﻢ
ﻳﺮﻣﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺇﻻ ﻭﻗﺘﻞ
ﻋﻢ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﺍﻟﺪﺍﻣﺲ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ
ﻇﻦ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺃﻥ ﻋﻴﻘﻢ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﺪﺛﻪ
ﻭﺑﺴﺮﻋﺔ ﺿﺮﺏ ﺍﻷﺭﺽ ﺑﺴﻴﻔﻪ ﻓﺘﻜﻮﻧﺖ
ﻋﻠﻴﻪ ﻛﺮﺓ ﺭﻋﺪﻳﺔ ﺗﺤﻤﻴﻪ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﻣﺢ
ﻟﻜﻦ ﻃﻨﻄﻞ ﻓﻄﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﻟﻴﺲ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻋﻼﻭﺓ ﻋﻠﻰ
ﺫﻟﻚ ﻓﻄﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﻣﺢ ﻣﺘﺠﻪ ﻟﻌﺸﺘﺎﺭ
ﻻﻣﺤﺎﻟﺔ
ﻃﺎﺭ ﻋﻘﻠﻪ ﻭﻛﺎﺩ ﺃﻥ ﺗﻄﻴﺮ ﺭﻭﺣﻪ ﺃﻳﻀﺎ
ﻓﺎﻧﻄﻠﻖ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺍﻟﺒﺮﻕ ﺗﺠﺎﻩ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻛﺎﻥ
ﺍﻟﻈﻼﻡ ﺍﻟﺪﺍﻣﺲ ﻣﺨﻴﻤﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ
ﺑﺎﺳﺘﻄﺎﻋﺔ ﺃﺣﺪ ﺭﺅﻳﺔ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ
ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻧﻐﺮﺱ ﺍﻟﺮﻣﺢ ﻭﺍﻧﻘﺸﻊ ﺍﻟﻈﻠﻤﺔ
ﺷﻴﺌﺎ ﻓﺸﻴﺌﺎ ﻛﺸﺮﻭﻕ ﺍﻟﺸﻤﺲ
ﺻﺮﺥ ﺳﺎﻣﺪ: ﻳﺎﺇﻟﻬﻲ
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﻣﺢ ﻣﻐﺮﻭﺳﺎ ﻓﻲ ﺻﺪﺭ ﻃﻨﻄﻞ
ﻭﻫﻮ ﻣﻠﻘﺎ ﺗﺤﺖ ﺭﺟﻠﻲ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﻛﺄﻥ ﻋﻴﻘﻢ ﺃﺻﻴﺐ ﺑﺸﻠﻞ ﻣﻦ ﻫﻮﻝ ﻣﺎ
ﺭﺃﻯ ﻭﺍﺧﺬ ﻳﻨﻈﺮ ﻳﺪﺍﻩ ﻭﻫﻲ ﺗﺮﺗﺠﻒ
ﺧﺎﻑ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﻣﻦ ﻃﻨﻄﻞ ﺃﻥ ﻳﻔﻌﻞ ﺷﻴﺌﺎ
ﺑﻌﺸﺘﺎﺭ ﻓﺄﺧﺬ ﻳﺰﺣﻒ ﺗﺠﺎﻫﻪ ﺑﺴﻴﻔﻪ
ﻃﻨﻄﻞ: ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺇﻧﻪ ﺃﻧﺎ ﻃﻨﻄﻞ ..
ﺳﺎﻣﺤﻴﻨﻲ .. ﺃﺭﺟﻮﻙ .. ﺿﺤﻴﺖ ﺑﺎﻟﻤﻠﻚ
ﻭﺣﻴﺎﺗﻲ ﺃﻳﻀﺎ ﻟﺤﻤﺎﻳﺘﻚ ﻭﻟﺘﻤﻨﻲ ﻋﻠﻲ
ﺑﻨﻈﺮﺓ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻴﻚ ﺣﺘﻰ ﺃﻣﻮﺕ ﺑﺴﻼﻡ
ﺃﺭﺟﻮﻙ
ﺍﻧﺘﺒﻪ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻟﻤﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﻣﻦ ﻭﺭﺍﺀﻩ
ﻓﻄﺎﺭ ﻣﺴﺮﻋﺔ ﺗﺠﺎﻩ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﻧﺰﻋﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺍﻟﻌﺼﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻄﻮﻗﺔً
ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺗﻨﻈﺮ ﺑﺤﺰﻥ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺠﻨﻲ ﺍﻟﻤﺴﻜﻴﻦ
ﻭﺳﺎﻟﺖ ﺩﻣﻌﺔ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ
ﺍﻗﺘﺮﺑﺖ ﻳﺪ ﻃﻨﻄﻞ ﻣﻦ ﻭﺟﻬﻬﺎ
ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺃﺷﺎﺣﺖ ﺧﻮﻓﺎً
ﻃﻨﻄﻞ: ﻻﺗﺨﺎﻓﻲ ﺃﺭﺟﻮﻙ
ﻭﺿﻊ ﻃﻨﻄﻞ ﻳﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻫﺎ ﻭﻣﺴﺢ
ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﻣﻌﺔ: ﺃﻧﺖ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﺟﺪﺍ ﻳﺎﻋﺸﺘﺎﺭ
ﻓﻜﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻗﺮﺑﺔ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻣﻦ ﺧﺼﺮﻫﺎ:
ﺧﺬ ﺍﺷﺮﺏ ﻗﻠﻴﻼً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺀ
ﻟﻜﻨﻪ ﺍﺑﺘﺴﻢ ﻭﻓﺎﺿﺖ ﺭﻭﺣﻪ
ﻭﺻﻞ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻳﺮﻳﺪ ﻃﻌﻦ ﻃﻨﻄﻞ ﻟﻜﻦ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺃﺷﺎﺭﺕ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﻨﻔﻲ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻟﻘﺪ ﻣﺎﺕ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻫﻞ ﺃﻧﺘﻲ ﺑﺨﻴﺮ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻻ ﺃﻋﻠﻢ
ﻭﺍﺧﺬﺕ ﺍﻟﻌﺼﺒﺔ ﺗﺮﻳﺪ ﺭﺑﻄﻬﺎ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ
ﻭﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺮﺑﻄﻬﺎ ﺍﻟﺘﻘﺖ ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﺑﻌﻴﻨﺎ
ﻳﺎﺣﻴﻦ
ﻓﺎﻧﺘﻔﺾ ﻫﻮ ﺍﻵﺧﺮ ﻭﺭﺑﻄﺖ ﻫﻲ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ
ﻟﻢ ﻳﺒﺼﺮ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﻃﻮﻝ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺃﺟﻤﻞ ﻣﻦ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻭﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺍﻟﺆﻟﺆﻳﺘﻴﻦ ﻓﺒﻜﺎ
ﻳﺮﺗﺠﻒ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﺣﺴﺮﺓ ﻭﻧﺪﻣﺎً ﻣﺤﺪﺛﺎ
ﻧﻔﺴﻪ” ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻔﻜﺮ ﻳﺎﻳﺎﺣﻴﻦ ﺃﺗﺨﻮﻥ
ﺻﺪﻳﻘﻚ ﻭﺃﻣﻴﺮﻙ ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﺃﻣﺲ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ
ﻟﻚ ﻟﻘﺪ ﺍﻗﺘﺮﻓﺖ ﺫﻧﺒﺎ ﻋﻈﻴﻢ”
ﻭﺍﺧﺬﺕ ﻧﺎﺭ ﺍﻟﻠﻮﻋﺔ ﺗﻜﻮﻱ ﻗﻠﺒﻪ
ﺃﺣﺲ ﺟﻴﺶ ﻃﻨﻄﻞ ﺑﺎﻟﻬﺰﻳﻤﺔ ﺑﻌﺪ ﻣﻮﺕ
ﻗﺎﺋﺪﻫﻢ ﺑﺮﻣﺢ ﺃﺑﻴﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﺗﺠﻒ ﻣﻦ
ﻫﻮﻝ ﺍﻟﺼﺪﻣﺔ
ﺻﺮﺥ ﺳﺎﻣﺪ: ﻣﻮﻻﻱ ﺃﻣﺎ ﺍﻵﻥ ﻭﺇﻻ ﻓﻼ
ﻟﻜﻦ ﻋﻴﻘﻢ ﻇﻞ ﻣﺴﻤﺮﺍً ﻋﻴﻨﺎﻩ ﻓﻲ ﻳﺪﻳﻪ
ﺃﺧﺬ ﺳﺎﻣﺪ ﻳﻬﺰ ﻋﻴﻘﻢ ﻗﺎﺋﻼً: ﻻﺗﻀﻴﻊ ﻣﻮﺗﻪ
ﻟﻘﺪ ﻣﺎﺕ ﻭﺍﻧﺘﻬﻰ ﺍﻷﻣﺮ
ﻭﻗﺎﻡ ﺳﺎﻣﺪ ﺑﺴﺤﺐ ﻋﻴﻘﻢ ﻭﺗﺒﻌﻬﻤﺎ ﺟﻤﻴﻊ
ﺍﻟﺤﺎﺷﻴﺔ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﻭﻛﺒﺮﺍﺀ ﻗﻮﻣﻬﻢ ﻣﻦ
ﺍﻟﺠﻦ
ﻛﺎﻥ ﻫﺠﻮﻣﻬﻢ ﻟﻪ ﻫﻴﺒﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ
ﻛﺎﻧﻘﻀﺎﺽ ﻗﻄﻴﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﺋﺎﺏ ﻋﻠﻰ ﻧﻌﺎﺝ
ﺟﺮﻳﺤﺔ
ﺑﺴﺮﻋﺔٍ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩ ﺟﻴﺶ ﻋﻴﻘﻢ ﺣﻤﺎﺳﺘﻬﻢ
ﺣﻴﻦ ﺭﺃﻭ ﻣﻠﻜﻬﻢ ﻳﻬﺠﻢ ﺑﺠﻤﻴﻊ ﻭﺯﺭﺍﺀﻩ
ﺃﻣﺎ ﺟﻮﺍﺳﻴﺲ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻓﻘﺎﻣﻮﺍ
ﺑﺮﻣﻲ ﺃﺳﻠﺤﺘﻬﻢ ﺇﺫ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﻚ ﻫﻲ
ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﺮﺗﻘﺒﺔ ﺣﺘﻰ ﻇﻦ ﺑﻘﻴﺔ ﺟﻴﺶ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺃﻧﻬﻢ ﻫﺰﻣﻮﺍ ﻓﺮﻣﻮﺍ ﺑﺄﺳﻠﺤﺘﻬﻢ
ﺃﻳﻀﺎً ﻋﻼﻭﺓ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻓﻘﺪ ﻛﺜﺮ ﻓﻴﻬﻢ
ﺍﻟﻘﺘﻠﻰ ﻭﺍﻟﺠﺮﺣﻰ ﻭﺳﻴﻄﺮ ﺟﻴﺶ ﻋﻴﻘﻢ
ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ
ﺍﻧﺘﻬﺖ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ
ﻭﺻﻞ ﻋﻴﻘﻢ ﻭﻣﻦ ﻣﻌﻪ ﻟﺠﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻭﺣﺎﺷﻴﺘﻪ
ﻗﺎﻡ ﻋﻴﻘﻢ ﺑﺤﻀﻦ ﺍﺑﻨﻪ ﺛﻢ ﺍﻧﺘﺰﻉ ﻣﻨﻪ
ﺍﻟﺨﺎ
ﺗﻢ ﻭﺍﻟﺮﻣﺢ ﻭﺃﻣﺮ ﺃﺛﻨﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻦ
ﻷﺧﺬﻩ ﻭ ﺗﺤﻨﻴﻄﻪ
ﺳﺎﻣﺪ: ﺇﻥ ﺗﺴﺘﺴﻠﻤﻮﺍ ﺗﺴﻠﻤﻮﺍ ﻫﺬﻩ
ﻓﺮﺻﺘﻜﻢ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ
ﺑﺎﺩﺭ ﺃﺯﻣﻞ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﺩﻫﺎﺀ: ﻧﺴﺘﺴﻠﻢ
ﺑﺸﺮﻁ
ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻣﺠﻬﺰﺍً ﺟﻤﻠﺘﻪ ﺳﻠﻔﺎً
ﺳﺎﻣﺪ: ﻣﺎﺷﺮﻃﻜﻢ
ﺃﺯﻣﻞ: ﺃﻥ ﻻﺗﻘﺘﻠﻮﺍ ﺃﻣﻴﺮﻧﺎ
ﻧﻈﺮ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻷﺯﻣﻞ ﺑﻐﻀﺐ ﻭﺃﺧﺬ
ﻳﺠﻮﻝ ﺑﺒﺼﺮﻩ ﺑﻴﻦ ﺣﺎﺷﻴﺘﻪ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺑﺪﺍ
ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺨﻀﻮﻉ ﻭﺍﻻﺳﺘﺴﻼﻡ ﻭﺍﺭﺗﻀﺎﺀ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺮﻁ ﻣﺨﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﻮﺕ
ﺃﺧﻴﺮﺍً ﻧﻄﻖ ﻋﻴﻘﻢ: ﻟﻚ ﻫﺬﺍ ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻠﻴﻪ
ﺃﻥ ﻳﺴﻠﻢ ﺳﻴﻔﻪ ﻭ ﻳﺴﺠﻦ ﻓﻲ ﺑﻄﻦ
ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﻩ ﻫﻮ ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻹﻧﺴﻴﺔ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ
ﻳﻮﻣﺎ ﻣﺎﺗﻘﻮﻝ ﻳﺎﺟﻠﺠﺎﻣﺶ؟؟
ﻋﻢ ﺍﻟﻀﺠﻴﺞ ﻓﻲ ﺟﻴﺶ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
“ﺍﺳﺘﺴﻠﻢ ﻳﺎﺟﻠﺠﺎﻣﺶ”
“ﺍﻧﺘﻬﺖ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﻻﻃﺎﻗﺔ ﻟﻨﺎ ﺑﺄﺧﺮﻯ”
“ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﻳﻮﻣﺎً ﻓﻘﻂ”
“ﺍﺣﻘﻦ ﺩﻣﺎﺋﻨﺎ”
ﺃﺣﺲ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﺎﻟﻬﺰﻳﻤﺔ ﻭﺧﻴﺒﺔ ﺃﻣﻞ
ﻓﻲ ﻗﻮﻣﻪ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﺳﺘﺴﻠﻤﻮﺍ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻠﻚ
ﺍﻟﺠﺎﺋﺮ ﻟﻜﻨﻪ ﺃﺳﺮ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﺃﻧﻬﻢ
ﺳﻴﻨﺪﻣﻮﻥ ﺣﻴﻦ ﻻﻳﻨﻔﻊ ﺍﻟﻨﺪﻡ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻭﻣﺎﻣﺼﻴﺮ ﺍﺑﻨﺘﺎﻱ
ﻋﻴﻘﻢ: ﻧﺮﺳﻠﻬﻢ ﻟﻘﻠﻌﺔ ﺍﻟﺠﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﺴﺒﻊ
ﺷﺄﻧﻬﻢ ﺷﺄﻥ ﺟﻤﻴﻊ ﺿﺤﻴﺎ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻣﻦ
ﺃﺷﺮﺍﻑ ﺍﻟﺠﻦ ﻳﻈﻠﻮﻥ ﺗﺤﺖ ﺣﻤﺎﻳﺘﻬﻢ
ﻭﺭﻋﺎﻳﺘﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﺗﺨﺮﺝ
ﺃﺧﺬ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻳﻔﻜﺮ ﻣﺤﺘﺎﺭﺍً ﻭﻛﺄﻥ ﻟﺪﻳﻪ
ﺧﻴﺎﺭ ﺁﺧﺮ
ﺳﺎﻣﺪ: ﻫﻴﺎ ﻳﺎﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺳﻠﻢ ﺳﻴﻔﻚ
ﻓﻌﺮﺽ ﻣﻮﻻﻱ ﺳﺨﻲ ﺟﺪﺍً ﺇﺫ ﻗﺒﻞ ﻋﻠﻰ
ﺇﺑﻘﺎﺋﻚ ﺣﻴﺎ ﺃﻧﺖ ﻭﺯﻭﺟﻚ
ﺃﺧﻴﺮﺍً ﺳﻠﻢ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺳﻴﻔﻪ ﻭﻛﺎﺩ ﺃﻥ
ﺗﺨﺮﺝ ﺭﻭﺣﻪ ﻣﻌﻪ ﺇﺫ ﻛﻴﻒ ﻳﻘﺎﻭﻡ ﻭﻫﻮ
ﻣﺤﺎﺻﺮ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﻗﻮﻡ ﻋﻴﻘﻢ
ﻭﻗﻮﻣﻪ ﺍﻳﻀﺎً
ﺃﺧﺬ ﻋﻴﻘﻢ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﻭﺭﻓﻌﻪ ﻟﻠﺴﻤﺎﺀ
ﻭﺗﻌﺎﻟﺖ ﺻﺮﺧﺎﺕ ﺟﻴﺸﻪ ﻣﻬﻠﻬﻠﺔً ﺑﺎﻟﻨﺼﺮ
ﻋﻴﻘﻢ: ﻣﻦ ﺍﻵﻥ ﻓﻘﺪﺕ ﺷﺮﻋﻴﺘﻚ ﻛﺄﻣﻴﺮ
ﻭﺳﻴﺘﻢ ﺗﻨﺼﻴﺒﻲ ﻣﻠﻜﺎً ﻋﻠﻰ ﻗﺒﻴﻠﺘﻜﻢ ﺑﻌﺪ
ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻛﻤﺎ ﺟﺮﺕ ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ،
ﺳﺎﻣﺪ
ﺳﺎﻣﺪ: ﺃﻣﺮﻙ ﻣﻮﻻﻱ
ﻋﻴﻘﻢ: ﺻﻔﺪﻭﺍ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻋﺸﺘﺎﺭ
ﺑﺎﻟﺴﻼﺳﻞ ﻭﺍﻟﺸﺒﺎﻙ ﻭﺍﺫﻫﺐ ﺑﻪ ﻣﻊ ﺛﻼﺛﺔ
ﺁﻻﻑ ﺟﻨﻲ ﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﺴﻼﺣﻒ ﻭﺍﺳﺠﻨﻬﻢ
ﻓﻲ ﺑﻄﻦ ﺳﻠﺤﻔﺎﺓ ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﻳﻮﻣﺎ ﻭﺃﻳﻀﺎً
ﺍﺭﺳﻞ ﻣﻦ ﻳﺬﻫﺐ ﺑﺎﺑﻨﺘﻲ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻟﻘﻠﻌﺔ ﺍﻟﺠﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﺴﺒﻊ، ﺃﻳﻦ ﺍﻟﻘﻌﻘﺎﻉ
ﻗﺎﻡ ﺳﺎﻣﺪ ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ ﺃﻭﻣﺮ ﻋﻴﻘﻢ ﻭﺍﻗﺘﺎﺩ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻗﺎﻡ
ﺑﺘﺼﻔﻴﺪﻫﻢ ﺣﻮﻟﻬﻢ ﺛﻼﺛﺔ ﺁ ﻻﻑ ﺟﻨﻲ
ﻗﺪﻡ ﺍﻟﻘﻌﻘﺎﻉ ﻣﺴﺮﻋﺎً ﻳﻠﺒﻲ ﺃﻣﺮ ﻣﻠﻜﻪ
ﺍﻟﻘﻌﻘﺎﻉ: ﺃﻣﺮﻙ ﻣﻮﻻﻱ
ﻧﻈﺮ ﻋﻴﻘﻢ ﻟﻠﻘﻌﻘﺎﻉ ﺑﺤﺰﻥ ﻭﻗﺎﻝ: ﺃﺗﻌﻠﻢ
ﺃﻥ ﻃﻨﻄﻞ ﻗﺪ ﻣﺎﺕ ﻭﺃﻧﺖ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﻪ
ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﻤﺘﺒﻘﻲ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﻻﻭﻟﺪ
ﻟﻲ
ﺍﻟﻘﻌﻘﺎﻉ: ﺃﻋﻠﻢ ﻳﺎﻣﻮﻻﻱ
ﻋﻴﻘﻢ: ﺃﺗﻌﻠﻢ ﺃﻧﻚ ﻭﻟﻲ ﻋﻬﺪﻱ ﺍﻵﻥ ﻭﻗﺎﺋﺪ
ﺟﻴﺸﻲ ﻫﻞ ﺃﻧﺖ ﻣﺴﺘﻌﺪ ﻟﺘﺤﻤﻞ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻤﺴﺆﻟﻴﺔ
ﻛﺎﺩ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻘﻌﻘﺎﻉ ﻳﺘﺸﻘﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﺣﺔ
ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺗﻤﺎﻟﻚ ﻧﻔﺴﻪ: ﺃﻧﺎ ﺗﺤﺖ ﺗﺼﺮﻓﻚ
ﻳﺎﻣﻮﻻﻱ ﻭﺭﻭﺣﻲ ﻓﺪﺍﺀ ﻟﻚ
ﻋﻴﻘﻢ: ﺣﺴﻨﺎً ﺍﺫﻫﺐ ﻭﺍﻓﺘﻚ ﺑﻜﻞ ﻣﻦ
ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﺣﻠﻔﺎﺀ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ
ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻗﺪ ﻳﺸﻜﻠﻮﻥ ﺧﻄﺮﺍً ﻋﻴﻨﺎ ﺑﺤﺠﺔ ﺃﻧﻬﻢ
ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺟﻮﺍﺳﻴﺴﺎً
ﺍﻟﻘﻌﻘﺎﻉ: ﺃﻣﺮﻙ ﻣﻮﻻﻱ
ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺫﻫﺐ ﺍﻟﻘﻌﻘﺎﻉ ﻭﺃﻣﺮ ﺟﻨﻮﺩﻩ
ﺑﺠﻤﻊ ﻣﺎﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﺣﻠﻔﺎﺀ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ ﻭﺃﻭﻟﻬﻢ ﻳﺎﺣﻴﻦ
ﺭﺟﻊ ﺇﻟﻴﻪ ﺟﻨﻲ ﻗﺎﺋﻼ: ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻘﻌﻘﺎﻉ ﺑﺤﺜﻨﺎ
ﻋﻦ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﻭﻟﻢ ﻧﺠﺪﻩ
ﺍﻟﻘﻌﻘﺎﻉ: ﻻﻳﻤﻜﻨﻪ ﺍﻟﻬﺮﺏ ﻭﺍﻟﺴﻢ ﻳﺴﺮﻱ
ﻓﻲ ﺟﺴﺪﻩ ﺍﺑﺤﺜﻮﺍ ﻋﻨﻪ ﺟﻴﺪﺍ ﺇﻧﻪ ﻟﻴﺲ
ﺑﺒﻌﻴﺪ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺍﻧﻈﺮ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻭﺍﺧﻨﻘﻪ
ﺑﻴﺪﻱ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻘﺘﻠﻪ ﺍﻟﺴﻢ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻧﺘﻘﻢ
ﻣﻨﻪ
ﺑﺤﺚ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺠﻦ ﻋﻦ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﻟﻜﻨﻬﻢ ﻟﻢ
ﻳﺠﺪﻭﻩ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﺴﻠﻢ ﺍﻟﻘﻌﻘﺎﻉ ﻟﺜﻘﺘﻪ
ﺃﻥ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﻣﻴﺖ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺴﻢ ﻻﻣﺤﺎﻟﺔ
ﻟﻜﻦ ﻣﺎﻟﻢ ﻳﻌﻠﻤﻪ ﺍﻟﻘﻌﻘﺎﻉ ﺃﻥ ﻳﺎﺣﻴﻦ
ﺯﺣﻒ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﺒﻪ ﻟﻪ ﺃﺣﺪ ﻭ ﺍﺧﺘﺒﺄ ﻓﻲ
ﺟﻮﻑ ﺍﻻﺧﻄﺒﻮﻁ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺘﻠﻪ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻭﺍﺧﺬ ﺍﻟﺴﻢ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺟﺴﺪﻩ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﺸﻴﺌﺎً
ﺑﻔﻀﻞ ﻣﻀﺎﺩ ﺍﻟﺴﻢ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩ ﻓﻲ ﺩﻡ
ﺍﻻﺧﻄﺒﻮﻁ ﻭﻇﻞ ﻣﺨﺘﺒﺌﺎً ﻣﺨﺎﻓﺔ ﺃﻥ
ﻳﻘﻀﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﺮﺍﻗﺐ ﻣﺎﻳﺤﺪﺙ ﺣﻮﻟﻪ
ﻣﻦ ﺃﻭﻝ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﻟﻠﻌﻬﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﻄﻌﻪ ﻋﻴﻘﻢ
ﻋﻠﻰ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﻌﺪ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﺳﻴﻔﻪ ﻭﻫﻮ
ﻳﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﺣﻞ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﺼﻴﺒﺔ
ﺃﺧﻴﺮﺍً ﺟﻤﻊ ﺃﻋﻮﺍﻥ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻣﺎﻋﺪﺍ
ﻳﺎﺣﻴﻦ ﻭﺍﻗﺘﻴﺪﻭﺍ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻟﻠﺴﺠﻦ ﻓﻲ ﻗﻠﻌﺔ
ﻋﻴﻘﻢ ﺣﺘﻰ ﻳﻘﺘﻠﻮﺍ ﺑﻌﺪ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻋﻨﺪ
ﺗﺘﻮﻳﺞ ﻋﻴﻘﻢ ﻣﻠﻜﺎً ﻋﻠﻰ ﻗﺒﻴﻠﺘﻬﻢ

ﻻتقرء وترحل فقط ﻻيك وتعليق
حتى تصلك الحلقه الثامنه8
ﻗﺼﺔ ﺍﻹﻧﺴﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺰﻭﺟﺖ ﺟﻨﻲ
ﺍﻟﺤﻠﻘﺔ ﺍﻟﺜﺎﻣﻨﺔ_8
ﺑﻌﺪ ﺍﻧﺘﺼﺎﺭ ﻋﻴﻘﻢ ﻋﻠﻰ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻭﺇﺟﺒﺎﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺳﺘﺴﻼﻡ ﺃﻣﺮ ﻋﻴﻘﻢ
ﺑﺴﺠﻦ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻋﺸﺘﺎﺭ ﻓﻲ ﻗﻮﻗﻌﺔ
ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﻟﻤﺪﺓ ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﻳﻮﻣﺎً ﻭﻗﺎﻡ
ﺑﺘﻨﺼﻴﺐ ﺍﻟﻘﻌﻘﺎﻉ ﻭﻟﻴﺎً ﻟﻌﻬﺪﻩ ﺛﻢ ﺃﻣﺮﻩ ﺃﻥ
ﻳﺠﻤﻊ ﺃﻋﻮﺍﻥ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ
ﺑﺤﺠﺔ ﺃﻧﻬﻢ ﺟﻮﺍﺳﻴﺲ ﻟﻴﻌﺪﻣﻮﺍ ﺑﻌﺪ ﺛﻼﺛﺔ
ﺃﻳﺎﻡ ﺣﻴﻦ ﺗﺘﻢ ﻣﺒﺎﻳﻌﺔ ﻋﻴﻘﻢ ﺑﺎﻟﻤﻠﻚ ﻓﻲ
ﻗﻠﻌﺔ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻭﺻﻞ ﺳﺎﻣﺪ ﺑﺠﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻋﺸﺘﺎﺭ ﻟﺠﺰﻳﺮﺓ
ﺍﻟﺴﻼﺣﻒ ﻳﺤﻒ ﺑﻬﻢ ﺍﻟﺠﻦ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺟﺎﻧﺐ
ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻗﺪ ﺑﺪﺃﺕ ﺗﻐﺮﺏ ﻟﻴﺤﻞ
ﻇﻼﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺪ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻋﺎﻟﻴﺎً ﺟﺪﺍً
ﺳﺎﻣﺪ: ﺗﺤﺮﻛﻮﺍ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻓﺎﻟﻤﺪ ﻋﺎﻝ ﺟﺪﺍً
ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻧﻌﻮﺩ ﺑﺄﺳﺮﻉ ﻭﻗﺖ ﻣﻤﻜﻦ
ﻛﺎﻥ ﻣﺎﻳﺸﻐﻞ ﺑﺎﻝ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﻫﻲ ﻣﻜﺒﻠﺔ
ﻭﻣﻌﺼﻮﺑﺔ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﻦ ﻫﻮ ﺍﺑﻨﺘﺎﻫﺎ
ﻣﺎﻣﺼﻴﺮﻫﻤﺎ ﺃﻣﺎ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ
ﻣﺤﻄﻤﺎً ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻟﻘﺪ ﺧﺴﺮ ﺳﻴﻔﻪ ﺃﻗﻮﻯ
ﺳﻴﻒٍ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﺠﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻓﺨﺮ
ﻗﺒﻴﻠﺘﻪ ﻭﺃﺳﻼﻓﻪ ﺧﺴﺮ ﻣﻠﻜﻪ ﻭﻗﺒﻴﻠﺘﻪ
ﻭﺍﺻﺒﺤﻮﺍ ﺗﺤﺖ ﺣﻜﻢ ﻣﻠﻚ ﺟﺎﺋﺮ
ﺳﻴﺴﺘﻌﺒﺪﻫﻢ ﻭﻳﺴﺘﻐﻞ ﺛﺮﻭﺍﺗﻬﻢ ﺃﻳﻤﺎ
ﺍﺳﺘﻐﻼﻝ
ﻭﺻﻠﻮﺍ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﻴﻂ
ﺑﻬﺎ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻦ ﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﺮﺑﻂ ﺭﻗﺒﺘﻬﺎ
ﺑﺴﻠﺴﻠﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﺷﺪﻫﺎ ﻟﻸﻋﻠﻰ ﺣﺘﻰ
ﻻﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺩﺧﻮﻝ ﻗﻮﻗﻌﺘﻬﺎ ﺛﻢ ﺃﻣﺮ ﺳﺎﻣﺪ
ﺑﺤﻞ ﻭﺛﺎﻕ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻋﺸﺘﺎﺭ
ﻭﺍﺩﺧﺎﻟﻬﻤﺎ ﻟﻘﻮﻗﻌﺔ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ
ﺍﻣﺴﻚ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﻴﺪ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﺩﺧﻼ
ﻟﻘﻮﻗﻌﺔ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﺛﻢ ﺃﻣﺮ ﺳﺎﻣﺪ ﺑﻔﻚ
ﺍﻟﺴﻠﺴﻠﺔ ﺍﻟﻤﺤﻴﻄﺔ ﺑﺮﻗﺒﺔ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ
ﻓﻤﺎﻛﺎﻥ ﻣﻨﻬﺎ ﺇﻻ ﺩﺧﻠﺖ ﺩﺍﺧﻞ ﻗﻮﻗﻌﺘﻬﺎ
ﻣﻐﻠﻘﺔً ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ﻭﺑﺎﺗﺖ ﻓﻲ
ﺳﺒﺎﺕ ﻋﻤﻴﻖ
ﺳﺎﻣﺪ: ﺃﺧﻴﺮﺍً ﺍﺭﺗﺎﺡ ﻗﻠﺒﻲ ﻫﻴﺎ ﺑﻨﺎ ﻧﻌﻮﺩ
ﻟﺪﻳﺎﺭﻧﺎ
ﺭﺣﻞ ﺳﺎﻣﺪ ﻭﺍﻟﺠﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﻌﻪ
ﻛﺎﻧﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻣﺎﺗﺰﺍﻝ ﻣﻤﺴﻜﺔً ﺑﻴﺪ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﻘﻮﺓ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﺤﺰﻥ: ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺗﺴﺘﻄﻴﻌﻴﻦ ﻧﺰﻉ
ﻋﺼﺒﺔ ﻋﻴﻨﻴﻚ ﻓﻼﺣﺎﺟﺔ ﻟﻬﺎ ﺍﻵﻥ ﻻﻳﻮﺟﺪ
ﺃﺣﺪٌ ﻫﻨﺎ
ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺃﻭﻝ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺗﺴﻤﻌﻬﺎ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﻣﻦ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﻮﻗﻊ
ﻣﻨﻪ ﻃﻤﺄﻧﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﺑﻨﺘﻴﻬﺎ ﺃﻭ ﺳﺆﺍﻟﻪ ﻋﻦ
ﺍﺣﻮﺍﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ
ﻟﻜﻨﻪ ﻗﺎﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻭﻋﺎﺩ ﻓﻲ ﺻﻤﺘﻪ
ﺍﻟﻜﺌﻴﺐ ﻣﺮﺓً ﺃﺧﺮﻯ
ﺍﻏﺮﻭﺭﻗﺖ ﻋﻴﻨﺎ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺎﻟﺪﻣﻮﻉ ﻣﺎ ﺇﻥ
ﻧﺰﻋﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﺼﺒﺔ ﻟﺘﻔﺎﺟﺊ ﺑﻈﻼﻡٍ
ﺩﺍﻣﺲ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺑﺎﺳﺘﻄﺎﻋﺘﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺭﺅﻳﺔ
ﻳﺪﻫﺎ
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻣﻈﻠﻤﺎً ﺟﺪﺍً ﻭﺿﻴﻖ ﻭﺣﺎﺭ
ﻭﺍﻟﺮﻃﺒﺔ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﻜﻮﻥ ﻗﺎﺗﻠﺔ ﺃﺣﺴﺖ
ﺑﺼﻌﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﻔﺲ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﺩﺍﺧﻞ ﻗﺒﺮ
ﺛﻢ ﺍﺧﺬﺕ ﺗﺠﻬﺶ ﺑﺎﻟﺒﻜﺎﺀ ﻣﻊ ﺳﺮﻋﺔ ﻓﻲ
ﻭﺗﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻨﻔﺲ ﺃﻣﻼً ﺃﻥ ﻳﻮﺍﺳﻴﻬﺎ ﺣﺒﻴﺒﻬﺎ ﺃﻭ
ﻳﺤﺘﻀﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﻟﻜﻦ ﻛﺎﻥ ﺣﺎﻝ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺃﺳﻮﺃ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﻬﺎ
ﺃﺧﻴﺮﺍً ﻫﺪﺃ ﺭﻭﻋﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﻗﻄﻌﺖ ﺍﻟﺮﺟﺎﺀ
ﻣﻦ ﻣﻮﺍﺳﺎﺓ ﺣﺒﻴﺒﻬﺎ ﻟﻬﺎ ﺛﻢ ﺍﻣﺴﻜﺖ ﻛﻠﺘﺎ
ﻳﺪﺍﻩ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻫﻞ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺍﺑﻨﺘﺎﻱ ﺑﺨﻴﺮ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻻﺗﺨﺎﻓﻲ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺇﻧﻬﻤﺎ ﻓﻲ
ﻣﻜﺎﻥٍ ﺁﻣﻦ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻣﺎﺫﺍ ﻋﻨﺎ ﻧﺤﻦ ﺍﻻﺛﻨﺎﻥ ﻫﻞ ﺳﻨﻈﻞ
ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﻳﻮﻣﺎً ﻫﻜﺬﺍ ﺃﻛﺎﺩ ﺍﺧﺘﻨﻖ ﻭﺍﻧﺎ
ﺩﺧﻠﺖ ﻟﻠﺘﻮ ﻛﻴﻒ ﺳﺎﺻﺒﺮ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﻳﻮﻡ ﻻ
ﺍﺳﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺘﺤﻤﻞ ﻻ ﺍﺳﺘﻄﻴﻊ
ﻟﻢ ﻳﺠﺐ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻋﻠﻰ ﺳﺆﺍﻟﻬﺎ ﻟﻜﻨﻬﺎ
ﺃﺣﺴﺖ ﺃﻧﻪ ﻳﺒﻜﻲ
ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﻳﺒﻜﻲ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ ﺣﺎﻭﻟﺖ
ﻭﺿﻊ ﻳﺪﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻴﻨﻪ ﻟﻜﻨﻪ ﺃﺷﺎﺡ ﺑﻮﺟﻬﻪ
ﻋﻨﻬﺎ ﻓﺎﺣﺘﻀﻨﺘﻪ ﻗﺎﺋﻠﺔً: ﻣﺎﺩﻣﺖ ﻣﻌﻲ
ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﻲ ﺳﻨﺘﻐﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻣﻌﺎً
ﻭﻧﺨﺮﺝ ﻭﻧﻘﺎﺗﻞ ﻋﻴﻘﻢ ﻭﻧﺴﺘﻌﻴﺪ ﻣﻠﻜﻚ
ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﺨﺮﺝ ﻣﺎ
ﻭﺿﻊ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻳﺪﻩ ﻓﻮﻕ ﺭﺃﺳﻪ ﻭﻣﺴﺢ
ﻋﻠﻰ ﺟﺒﻴﻨﻬﺎ ﻗﺎﺋﻼً: ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﻳﻮﻣﺎً ﺧﺎﺭﺝ
ﻗﻮﻗﻌﺔ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﺗﻌﻨﻲ ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﺳﻨﺔً
ﺩﺍﺧﻠﻬﺎ
ﺃﺻﻴﺒﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺎﻧﻬﻴﺎﺭ ﺟﺮﺍﺀ ﻣﺎﺳﻤﻌﺖ
ﻭﻛﺄﻥ ﻋﻘﻠﻬﺎ ﺭﻓﺾ ﺍﻥ ﻳﺴﻤﻊ ﺟﻤﻠﺔ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻣﺎﺫﺍ.. ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻘﻮﻝ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺣﻴﻦ ﻳﻘﺘﺮﻑ ﺃﺣﺪٌ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻦ
ﺟﺮﻣﺎً ﻳﻘﺘﻀﻲ ﺳﺠﻨﻪ ﻳﺴﺠﻦ ﺩﺍﺧﻞ
ﻗﻮﻗﻌﺔ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺳﺒﺎﺕ
ﻋﻤﻴﻖ ﻣﺈﻥ ﻳﺪﺧﻞ ﺃﺣﺪ ﻗﻮﻗﻌﺘﻬﺎ
ﻭﺩﺍﺧﻞ ﻗﻮﻗﻌﺔ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﻳﺴﻴﺮ ﺍﻟﺰﻣﻦ
ﺑﺒﻂﺀ ﺷﺪﻳﺪ ﻓﻜﻞ ﻳﻮﻡٍ ﻳﻤﺮ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻘﻮﻗﻌﺔ
ﻳﻌﺎﺩﻝ ﺳﻨﺔً ﺩﺍﺧﻠﻬﺎ
ﺻﺮﺧﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺎﻛﻴﺔ: ﺃﺳﻨﻈﻞ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ
ﺳﻨﺔً ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺒﺮ ﺍﻟﻤﻈﻠﻢ ﺃﻫﺬﺍ
ﻣﺎﺗﺤﺎﻭﻝ ﻗﻮﻟﻪ
ﺻﻤﺖ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﺍﻛﺘﻔﺎ ﺑﺤﻀﻨﻬﺎ ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ
ﻣﻨﻬﺎ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺳﻘﻄﺖ ﺃﺭﺿﺎً ﺗﺒﻜﻲ ﻫﻮﻝ
ﻣﺼﻴﺒﺘﻬﺎ
ﺟﻠﺲ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﺠﺎﻧﺒﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﻤﺴﺢ
ﺻﺪﺭﻫﺎ ﺑﻴﺪﻫﺎ ﺑﺎﻛﻴﺔ ﻭﺗﺘﻨﻔﺲ ﺑﺴﺮﻋﺔ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺳﺄﻣﻮﺕ ﺳﺎﺧﺘﻨﻖ ﻻ ﺍﺳﺘﻄﻴﻊ
ﺍﻟﺘﻨﻔﺲ ﻻﺍﺳﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻤﻜﻮﺙ ﻫﻨﺎ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ
ﺳﻨﺔ ﺍﻓﻌﻞ ﺷﻴﺌﺎً ﺃﺭﺟﻮﻙ ﺃﺭﺟﻮﻙ ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﻲ
ﺃﺭﺟﻮﻙ
ﺍﺣﺘﻀﻨﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﻀﺮﺏ ﺑﻴﺪﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﺭﻩ
ﺑﺎﻛﻴﺔ
ﺍﺧﺬﺕ ﺗﺒﻜﻲ ﻭﺗﺒﻜﻲ ﻭﻫﻲ ﺗﺘﻨﻔﺲ
ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﺨﺘﻨﻖ ﺣﺘﻰ ﺧﺎﻑ ﻋﻠﻴﻬﺎ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻣﻦ ﺍﻥ ﺗﻤﻮﺕ ﻓﻌﻼً
ﺍﻣﺴﻚ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﻌﺸﺘﺎﺭ ﻣﻦ ﻛﺘﻔﻴﻬﺎ
ﻭﻫﺰﻫﺎ ﺻﺎﺭﺧﺎً: ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﻫﺪﺃﻱ ﻣﻦ
ﺭﻭﻋﻚ ﺍﺧﺎﻑ ﺍﻥ ﺗﺨﺘﻨﻘﻴﻦ ﻣﻦ ﺑﻜﺎﺋﻚ
ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﻟﻦ ﺗﺤﻞ ﺷﻴﺌﺎً ﺍﻵﻥ ﻋﻠﻴﻚ ﺑﺎﻟﺼﺒﺮ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻛﻴﻒ ﺳﺄﺻﺒﺮ ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﺳﻨﺔً ﺍﻓﻌﻞ
ﺷﻴﺌﺎً ﺍﺭﺟﻮﻙ ﺍﻧﺖ ﻗﻮﻱ ﺟﺪﺍً ﻭﺗﺴﺘﻄﻴﻊ
ﺿﺮﺏ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﺤﻔﺎﺓ ﻭﻗﺘﻠﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﻓﻌﻠﺖ
ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻻﺧﻄﺒﻮﻁ ﺍﺭﺟﻮﻙ ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﻲ ﺣﺎﻭﻝ
ﺍﺛﻖ ﺑﻚ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻻﺳﺒﻴﻞ ﻟﻠﺨﺮﻭﺝ ﻣﻨﺬ ﺍﻷﺯﻝ
ﺳُﺠﻨﺖ ﻋﻔﺎﺭﻳﺖ ﻭﻣﺮﺩﺓ ﻣﻦ ﺃﻗﻮﻯ ﺍﻟﺠﻦ
ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﺍ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﻗﻮﻗﻌﺔ
ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﻓﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﺿﺮﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ
ﻣﺴﺘﺤﻴﻠﺔ
ﻫﺪﺃﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﺍﺧﺬﺕ ﺗﺘﺄﻗﻠﻢ
ﻭﺗﺘﻜﻴﻒ ﻗﻠﻴﻼً: ﻣﺎﺫﺍ ﻟﻮ ﺣﺎﻭﻝ ﺃﺣﺪٌ ﺃﺧﺮﺍﺝ
ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻫﻞ ﻫﺬﺍ ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ
ﺃﻳﻀﺎً
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺍﺧﺮﺍﺟﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﺳﻬﻞ
ﺟﺪﺍً ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺗﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻣﻠﻴﺌﺔ ﺑﺂﻻﻑ ﺍﻟﺴﻼﺣﻒ ﺍﻟﻨﺎﺋﻤﺔ
ﺣﺘﻰ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺃﺣﺪٌ ﺑﺎﺳﺘﻄﺎﻋﺘﻪ ﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻨﺎ
ﻟﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻪ ﺍﻟﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺤﻦ ﺑﺪﺍﺧﻠﻬﺎ ﻓﺎﻟﺴﻼﺣﻒ
ﺟﻤﻴﻌﻬﺎ ﺗﺘﺸﺎﺑﻪ ﻋﻼﻭﺓ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺣﻴﻦ
ﻳﻮﺿﻊ ﺃﺣﺪ ﺩﺍﺧﻞ ﺳﻠﺤﻔﺎﺓ ﻳﺘﻢ ﺑﻌﺜﺮﺓ
ﺍﻟﺴﻼﺣﻒ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﺣﺘﻰ ﺳﺎﻣﺪ ﻭﺟﻨﺪﻩ
ﻻﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﻥ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺃﻱ ﺳﻠﺤﻔﺎﺓ ﻧﻮﺟﺪ
ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻵﻥ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﻴﺄﺱ: ﺇﺫﻥ ﻟﻦ ﻧﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﻫﻨﺎ
ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺳﺠﻦ ﺍﻟﺠﻦ ﻫﻜﺬﺍ؟
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﺳﻨﺔً ﻫﻲ ﻻﺷﻲﺀ
ﻣﻘﺎﺭﻧﺔً ﺑﺄﻋﻤﺎﺭ ﺍﻟﺠﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﻞ ﻟﻤﺌﺎﺕ
ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ﻟﻴﺲ ﻛﺒﻨﻲ ﺍﻟﺒﺸﺮ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺤﺴﺮﺓ ﻭﻫﻲ ﺗﻀﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﺎ:
ﻭﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺼﻴﺒﺔ
ﺳﺄﺷﻴﺦ ﻓﻲ ﻇﻼﻡ
ﺯﻫﺮﺓ ﺷﺒﺎﺑﻲ ﺳﺄﻗﻀﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻗﺒﺮ ﺇﻥ ﻫﺬﺍ
ﻟﻈﻠﻢ ﺷﺪﻳﺪ
ﻭﺿﻌﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﺭ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻫﻲ ﺗﺒﻜﻲ ﺑﺼﻤﺖ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺳﺎﻣﺤﻴﻨﻲ ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﺃﻧﺎ ﺍﻟﺴﺒﺐ
ﻓﺠﺄﺓ ﺳﻤﻌﺖ ﺻﻮﺕ ﺭﻓﺮﻓﺮﺓ ﻣﺄﻟﻮﻑ
ﻧﻈﺮﺕ ﻟﻸﻋﻠﻰ ﻭﺻﺮﺧﺖ ﺑﻔﺮﺡ:
ﻛﺎﺑﻮﻭﻭﻭﻭﻭﻭﺱ
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﺣﺎﻟﻜﺎً ﻟﻜﻦ ﻟﺴﺒﺐ ﻣﺎ
ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﺭﺅﻳﺔ ﺻﺪﻳﻘﻬﺎ ﺍﻟﻮﺍﻃﻮﺍﻁ
ﻛﺎﺑﻮﺱ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﻠﻖ ﻓﻮﻕ ﺭﺃﺳﻬﺎ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺁﻩ ﻋﺪﻧﺎ ﻟﻜﺎﺑﻮﺳﻚ ﻫﺬﺍ ﻣﺎﻛﺎﻥ
ﻳﻨﻘﺼﻨﺎ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺣﺒﻴﺒﻲ ﻟﻘﺪ ﺃﺧﺒﺮﺗﻚ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺃﻧﻚ
ﻻﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺭﺅﻳﺘﻪ ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺃﻓﺎﻗﻚ
ﺣﻴﻦ ﺳﻘﻄﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺴﺮ ﻭﻛﺎﻥ ﻟﻪ
ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻓﻲ ﺇﻧﻘﺎﺫ ﺣﻴﺎﺗﻲ
ﻟﻢ ﻳﺸﺄ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺃﻥ ﻳﺠﺎﺩﻟﻬﺎ ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ
ﻫﺬﻳﺎﻧﻬﺎ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻜﺎﺑﻮﺱ ﺳﻴﺆﻧﺴﻬﺎ ﻻﺿﻴﺮ
ﻣﻨﻪ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺃﻳﻦ ﺫﻫﺒﺖ ﻳﺎﻛﺎﺑﻮﺱ ﻭﺗﺮﻛﺖ
ﺻﺪﻳﻘﺘﻚ
ﻛﺎﺑﻮﺱ: ﺣﻴﻦ ﺍﻟﺘﻢ ﺷﻤﻠﻚ ﺑﻌﺎﺋﻠﺘﻚ ﻋﻢ
ﺍﻟﻔﺮﺡ ﻭﺍﻟﺴﺮﻭﺭ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻚ ﻓﺬﻫﺒﺖ ﺃﺑﺤﺚ
ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﺁﺧﺮ ﻟﻜﻦ ﺍﻵﻥ ﺣﻴﻦ
ﻋﺎﺩ ﻟﻚ ﺣﺰﻧﻚ ﻋﺪﺕ ﻣﻌﻪ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻟﻘﺪ ﺟﺌﺖ ﻓﻲ ﻭﻗﺘﻚ ﻳﺎﺻﺪﻳﻘﻲ
ﻧﺤﺘﺎﺝ ﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻚ
ﻛﺎﺑﻮﺱ: ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺣﺰﻥٌ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻻﻣﺸﻜﻠﺔ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺃﻧﺖ ﺗﻌﻠﻢ ﺍﻧﻨﻲ ﻣﺴﺠﻮﻧﺔٌ ﻓﻲ
ﻗﻮﻗﻌﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﻭﻻ ﺍﺳﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ
ﺃﺧﺮﺝ ﺇﻻ ﺇﻥ ﺍﺳﺘﻔﺎﻗﺖ ﻫﻞ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ
ﺍﻓﺰﺍﻋﻬﺎ ﺑﻜﺎﺑﻮﺱٍ ﻣﺎ
ﻛﺎﺑﻮﺱ: ﺍﻣﻤﻤﻢ ﻻ ﺃﻋﻠﻢ ﻓﺎﺧﺘﻼﻑ ﻭﺗﻴﺮﺓ
ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻘﻮﻗﻌﺔ ﻭﺧﺎﺭﺟﻬﺎ ﻗﺪ ﻳﺆﺛﺮ
ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭﺍﺗﻲ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺃﻟﻴﺲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻭﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻳﻌﻠﻘﺎﻥ
ﻓﻲ ﺍﻷﺣﻼﻡ ﻭﻳﺼﺒﺤﺎﻥ ﻋﺎﻃﻼﻥ ﻋﻦ
ﺍﻟﻌﻤﻞ
ﻛﺎﺑﻮﺱ: ﻻﺿﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﻟﻜﻦ
ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻣﺸﻜﻠﺘﺎﻥ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻣﺎﻫﻤﺎ؟
ﻛﺎﺑﻮﺱ: ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ
ﺳﻠﺤﻔﺎﺓ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺟﻨﻲ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺣﺎﻭﻝ ﻳﺎﺻﺪﻳﻘﻲ ﻗﺪ ﺗﻨﺠﺢ ﻟﻦ
ﺗﺨﺴﺮ ﺷﻴﺌﺎً ﺃﻧﺖ ﺃﻣﻠﻲ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ
ﻛﺎﺑﻮﺱ: ﻻﺗﻘﻠﻘﻲ ﺳﺄﺣﺎﻭﻝ ﻟﻜﻦ
ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﻌﻀﻠﺔ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻭﻣﺎﻫﻲ؟
ﻛﺎﺑﻮﺱ: ﺣﻴﻦ ﺗﺨﺎﻑ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﻓﺈﻧﻬﺎ
ﺗﺨﺘﺒﺊ ﻓﻲ ﻗﻮﻗﻌﺘﻬﺎ ﻭﺳﻠﺤﻔﺎﺗﻜﻢ ﻣﺨﺘﺒﺌﺔٌ
ﺳﻠﻔﺎً ﻭﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﻫﻲ ﻣﺎﻳﺤﺪﺩ ﺑﺪﺍﻳﺘﻪ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻘﺼﺪ
ﻛﺎﺑﻮﺱ: ﺃﻋﻨﻲ ﻣﺎﻫﻮ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﺍﻟﻤﻔﺰﻉ ﺍﻟﺬﻱ
ﺍﺳﺘﻄﻴﻊ ﺑﺜﻪ ﻓﻲ ﻣﺨﻴﻠﺔ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﻣﻦ
ﺷﺄﻧﻪ ﺃﻥ ﻳﺠﻌﻠﻬﺎ ﺗﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﻗﻮﻗﻌﺘﻬﺎ ﺑﺪﻝ
ﺃﻥ ﺗﺨﺘﺒﺊ ﻓﻴﻬﺎ
ﺃﺣﺴﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺎﻟﺤﻴﺮﺓ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻣﺎﻫﻮ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﺬﻱ
ﻳﺨﻴﻒ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﻭﻳﺠﻌﻠﻬﺎ ﺗﺨﺮﺝ ﻣﻦ
ﻗﻮﻗﻌﺘﻬﺎ ﺑﺪﻝ ﺃﻥ ﺗﺨﺘﺒﺊ ﻓﻴﻬﺎ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻓﻘﻂ ﻓﻜﺮ ﺻﺪﻳﻘﻲ ﻛﺎﺑﻮﺱ
ﺳﻴﺴﺎﻋﺪﻧﺎ ﻟﻨﻬﺮﺏ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺠﻦ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﺇﻧﻚ ﻛﻤﻦ ﻳﺒﻨﻲ ﻗﺼﺮﺍً
ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ ﻻﻭﺟﻮﺩ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻮﻃﻮﺍﻁ ﺇﻧﻪ
ﻣﻦ ﻭﺣﻲ ﻣﺨﻴﻠﺘﻚ ﻭﺍﻟﺪﻳﻞ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻪ
ﻳﻈﻬﺮ ﺣﻴﻦ ﺗﺤﺴﻴﻦ ﺑﺎﻟﺤﺰﻥ ﻭﺍﻟﺨﻮﻑ
ﻓﺘﻬﺬﻳﻦ ﺑﻪ ﺇﻧﻪ ﻛﺎﺑﻮﺳﻚ ﻭﻟﻴﺲ ﻛﺎﺑﻮﺱ
ﺟﻦ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺃﺭﺟﻮﻙ ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﻲ ﺛﻖ ﺑﻲ
ﺳﺄﺧﺮﺟﻚ ﻣﻦ ﻫﻨﺎ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺁﻩ ﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﻣﺎ ﺃﻗﻮﻝ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻧﻪ
ﻻﻓﺎﺋﺪﺓ ﻣﻦ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺇﻗﻨﺎﻋﻚ.. ﺣﺴﻨﺎً ﻓﻘﻂ
ﻷﺛﺒﺖ ﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﻻﻭﺟﻮﺩ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻜﺎﺑﻮﺱ
ﻟﻨﻔﺮﺽ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﺣﻠﻤﺖ ﺃﻧﻬﺎ ﻓﻮﻕ
ﺣﺎﻓﺔ ﺟﺒﻞ ﻭﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻓﺔ ﺗﻮﺷﻚ ﻋﻠﻰ
ﺍﻻﻧﻬﻴﺎﺭ ﻻﺑﺪ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﺨﺮﺝ ﻣﻦ
ﻗﻮﻗﻌﺘﻬﺎ ﻟﺘﻬﺮﺏ ﻟﻤﻜﺎﻥٍ ﺁﻣﻦ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﻔﺮﺡ: ﺻﺤﻴﺢ ﺇﻧﻬﺎ ﻓﻜﺮﺓٌ ﻣﻤﺘﺎﺯﺓ
ﻣﺎﺭﺃﻳﻚ ﻳﺎﻛﺎﺑﻮﺱ
ﻛﺎﺑﻮﺱ: ﺳﺄﺣﺎﻭﻝ ﺍﻧﺘﻈﺮﻱ
ﺫﻫﺐ ﻛﺎﺑﻮﺱ ﻭﺳﺎﺩ ﺍﻟﻬﺪﻭﺀ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ
ﻟﻜﻦ ﺑﺄﻣﻞ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﺤﺰﻥ
ﺍﻧﺘﻈﺮﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻭﻟﻜﻦ ﺩﻭﻥ ﺟﺪﻭﻯ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ:ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﻫﻞ ﺍﻗﺘﻨﻌﺘﻲ ﺍﻵﻥ
ﺃﺿﻐﺎﺙ ﺃﺣﻼﻡ ﺃﻭ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻻﺗﻘﻠﻘﻲ
ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﺃﻧﺎ ﻣﻌﻚ ﻭﻟﻦ ﺃﺗﺮﻛﻚ ﺃﺑﺪﺍً ﺣﺘﻰ
ﺇﻥ ﺷﺨﺘﻲ ﻫﻨﺎ ﻟﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺎﺳﺘﻄﺎﻋﺘﻲ
ﺭﺅﻳﺘﻚ ﻓﺎﻟﻈﻼﻡ ﺣﺎﻟﻚ ﺟﺪﺍ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻟﻦ ﺃﺷﻴﺦ ﻫﻨﺎ ﺍﻧﺘﻈﺮ ﻭﺳﺘﺮﻯ
ﻣﻀﺎ ﻭﻗﺖ ﻃﻮﻳﻞ ﻭﻟﻢ ﻳﺤﺪﺙ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ
ﻛﺎﺩﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺃﻥ ﺗﺸﻚ ﻓﻲ ﻋﻘﻠﻬﺎ ﻭﻟﻜﻦ
ﻓﺠﺄﺓً ﺣﺪﺛﺖ ﻫﺰﺓ ﻓﻲ ﺃﺭﺟﺎﺀ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ
ﻭﻓﺘﺢ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺴﺠﻦ
ﻧﻬﺾ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻣﺬﻫﻮﻻً
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﻔﺮﺡ ﻋﻈﻴﻢ: ﻫﻴﺎ ﻟﻨﺨﺮﺝ ﺑﺴﺮﻋﺔ
ﻫﻴﺎ ﺃﻟﻢ ﺃﻗﻞ ﻟﻚ ﺳﺄﺧﺮﺟﻚ ﻣﻦ ﻫﻨﺎ
ﺧﺮﺝ ﺍﻻﺛﻨﺎﻥ ﺃﺧﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﻭﻭﻗﻔﺎ
ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ
ﺍﺧﺬﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻧﻔﺴﺎً ﻋﻤﻴﻘﺎً ﺗﺴﺘﻨﺸﻖ
ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﺍﻟﻤﻨﻌﺶ ﺍﻟﺒﺎﺭﺩ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺁﺍﺍﺍﺍﻩ ﻣﺎﺃﺟﻤﻞ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺃﻟﻢ ﺃﻗﻞ ﻟﻚ
ﺳﺄﺧﺮﺟﻚ ﻫﻞ ﺻﺪﻗﺖ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﻛﺎﺑﻮﺱ
ﺍﻵﻥ
ﻟﻜﻦ ﺻﻮﺗﺎً ﻣﻦ ﺧﻠﻔﻬﺎ ﻓﺎﺟﺄﻫﺎ
“ﺃﻣﺴﻜﺖ ﺑﻚ”
“ﻟﻘﺪ ﺍﻛﺘﻤﻞ ﺍﻟﻘﻤﺮ”
ﺃﺩﺍﺭﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻟﺘﻨﻈﺮ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ
ﻣﻤﺴﻜﺎً ﺑﻬﺎ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺄﺓ
ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ..
ﻗﺎﻟﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ ” ﻟﻘﺪ ﻧﺴﻴﺖ ﺃﻥ
ﺍﻟﻘﻤﺮ ﻗﺪ ﺍﻛﺘﻤﻞ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻟﻬﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﺪ ﺍﻟﺒﺤﺮ
ﻋﺎﻟﻴﺎ ﺟﺪﺍ ﺣﻴﻦ ﻭﺻﻠﻨﺎ ﻟﻠﺠﺰﻳﺮﺓ”
ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﻗﻒ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ
ﻭﻋﺸﺘﺎﺭ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻣﺎﺫﺍ ﺗﺮﻳﺪﻳﻦ ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ
ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ: ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻹﻧﺴﻴﺔ ﻋﻬﺪ
ﻭﻗﺪ ﺣﺎﻥ ﺁﻭﺍﻧﻪ ﻓﻘﺪ ﺍﻛﺘﻤﻞ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ
ﻫﻞ ﻛﻨﺖ ﺗﻌﺘﻘﺪﻳﻦ ﺇﻥ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻚ ﺍﻻﺧﺘﺒﺎﺀ
ﻋﻨﻲ ﻫﻬﻪ ﻣﻦ ﻳﺸﺮﺏ ﻣﺎﺋﻲ ﺍﺳﺘﻄﻴﻊ
ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﻮﻗﻌﻪ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺗﺤﺖ ﺳﺎﺑﻊ ﺃﺭﺽ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻭﻛﻴﻒ ﺫﻟﻚ !
ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ: ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺷﻌﺮﻱ ﺗﺼﺒﺢ ﻛﺠﺬﻭﺭ
ﺍﻟﺸﺠﺮ ﻭﺗﻘﺘﻔﻲ ﺃﺛﺮ ﻣﺎﺋﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺮﻱ
ﻓﻲ ﺟﺴﻤﻚ ﻓﺄﺟﺪﻙ ﺃﻳﻨﻤﺎ ﻛﻨﺘﻲ ﻟﻬﺬﺍ
ﺑﺤﺜﺖ ﻋﻨﻚ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻹﻧﺲ ﻟﻢ ﺃﺟﺪﻙ
ﻓﻌﺪﺕ ﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺠﻦ ﺍﺳﺘﺸﻌﺮ ﻣﺎﺋﻲ ﻭﻣﻦ
ﺣﺴﻦ ﺣﻈﻲ ﺍﻥ ﺍﻟﻘﺮﺑﺔ ﻣﺎﺗﺰﺍﻝ ﺑﺤﻮﺯﺗﻚ
ﻣﻤﺎ ﺃﺗﺎﺡ ﻟﻲ ﺍﻟﻌﺜﻮﺭ ﻋﻠﻴﻚ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ
ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﻌﻠﻢ ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ
ﺣﺴﻦ ﺣﻆ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻻﺣﻈﻬﺎ
ﻫﻲ ﺑﺎﺩﺭﻫﺎ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻭﻛﻴﻒ ﺍﺳﺘﻄﻌﺘﻲ
ﺍﺧﺮﺍﺝ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﻣﻦ ﻗﻮﻗﻌﺘﻬﺎ
ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ: ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺳﻬﻼ ﺟﺪﺍً ﻭﺿﻌﺖ
ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ ﻋﺪﻭﻫﺎ ﺍﻟﻠﺪﻭﺩ ﻭﻃﻌﺎﻣﻬﺎ ﺍﻟﻤﻔﻀﻞ
ﻗﻨﺪﻳﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺃﺗﻴﺖ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺑﺤﺮ ﺍﻟﻘﻨﺎﺩﻳﻞ
ﻭﺭﻛﺒﺖ ﻓﻮﻕ ﻗﻮﻗﻌﺘﻬﺎ ﻭﺍﺧﺬﺕ ﺃﻃﺮﻕ
ﻗﻠﻴﻼً ﻭﺍﻧﺘﻈﺮ ﻗﻠﻴﻼً ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﻜﺮﺭ ﺣﺘﻰ
ﺍﺳﺘﻔﺎﻗﺖ ﻓﺸﻤﺖ ﺭﺍﺋﺤﺘﻪ ﻭﺍﺧﺮﺟﺖ
ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻟﺘﻘﺘﻠﻪ ﻭﺗﺄﻛﻠﻪ ﻓﺮﺑﻄﺘﻬﺎ ﺑﺤﺒﻞ
ﻭﺭﺑﻄﺖ ﺍﻟﺤﺒﻞ ﻓﻲ ﺫﻳﻠﻬﺎ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺃﺗﺪﺭﻳﻦ ﺃﻧﻚ ﺍﻗﺘﺮﻓﺘﻲ ﺃﻣﺮﺍً
ﻣﺤﻈﻮﺭﺍً ﺑﺈﻳﻘﺎﻅ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ
ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ: ﻻﻳﻬﻤﻨﻲ ﻗﻠﺖ ﻟﻚ ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻦ
ﻫﺬﻩ ﺍﻹﻧﺴﻴﺔ ﻋﻬﺪ ﺃﻥ ﻻﻳﺘﺪﺧﻞ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻹﻧﺲٌ
ﻭﻻﺟﺎﻥ
ﺃﺣﺴﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺎﻟﻘﻠﻖ ﻓﻘﺪ ﺑﺪﺍ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺘﻜﻠﻢ ﺑﺜﻘﺔٍ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻤﺎﻳﺪﻝ
ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩﻫﺎ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻣﺎ
ﺃﻗﻠﻘﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﺃﻥ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻳﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ
ﻟﺴﻌﻼﺓ ﺑﺤﺬﺭ ﺇﺫ ﺃﻧﻪ ﻻﻳﻤﻠﻚ ﺳﻴﻔﻪ
ﻭﻻﺷﻚ ﺃﻧﻪ ﻳﺨﺎﻑ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻜﻞ ﻣﺮﺓ ﻳﺪﺧﻞ
ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻛﺔٍ ﻭﻫﻲ ﺑﺠﺎﻧﺒﻪ ﻳﺴﺘﻐﻞ ﺍﻟﻌﺪﻭ
ﻧﻘﻄﺔ ﺿﻌﻔﻪ
ﺻﺮﺧﺖ ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ: ﺃﻳﻦ ﺯﻭﺟﻚ
ﺃﺭﺍﺩ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺃﻥ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﻟﻜﻦ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﻗﺎﻃﻌﺘﻪ ﺑﺴﺮﻋﺔ: ﺇﻧﻪ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ
ﻧﻈﺮ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻟﻌﺸﺘﺎﺭ ﻣﺴﺘﻐﺮﺑﺎً ﻣﻤﺎ ﺃﺛﺎﺭ
ﺭﻳﺒﺔ
ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺍﺫﻫﺐ ﻟﻠﻤﺪﺧﻞ
ﻭﺍﺻﺮﺥ ﺑﺄﻋﻠﻰ ﺻﻮﺗﻚ “ﻳﺎﺯﻭﺝ ﻋﺸﺘﺎﺭ ”
ﻓﻄﻦ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺃﻥ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﺧﻄﺔٌ ﻣﺎ
ﻓﺬﻫﺐ ﻟﻤﺪﺧﻞ ﻗﻮﻗﻌﺔ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﻭﺻﺮﺥ:
ﻳﺎﺯﻭﺝ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﻓﺎﺭﺗﺪ ﻋﻠﻴﻪ ﺻﺪﻯ ﺻﻮﺗﻪ ” ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﻋﺸﺘﺎﺭ”
ﺻﺮﺥ ﻣﺮﺓً ﺃﺧﺮﻯ: ﻳﺎﺯﻭﺝ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﻭﺃﻳﻀﺎً ﺍﺭﺗﺪ ﻋﻠﻴﻪ ﺻﺪﻯ ﺻﻮﺗﻪ ” ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﻋﺸﺘﺎﺭ”
ﻗﺎﻟﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﻐﻀﺐ: ﻳﺎﻟﻪ ﻣﻦ ﺯﻭﺝ ﺟﺒﺎﻥ
ﻻﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﻗﻮﻗﻌﺔ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻳﻨﺎﺩﻳﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﻨﺎﺩﻳﻨﻲ ﻳﺎﻟﻪ ﻣﻦ
ﺯﻭﺝ ﻋﻨﻴﺪ
ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ ﺑﻐﻀﺐ: ﻫﻴﺎ ﺍﺧﺮﺟﻲ ﺯﻭﺟﻚ
ﻟﻘﺪ ﺗﺄﺧﺮﻧﺎ ﻻﺗﺮﺍﻭﻏﻲ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻟﻘﺪ ﺣﺎﻭﻟﻨﺎ ﻣﻌﻪ ﻣﺮﺍﺭﺍً ﻭﻟﻜﻨﻪ
ﺧﺎﺋﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﺭﺑﻤﺎ ﻟﻮ ﺩﺧﻠﺘﻲ ﻟﻪ
ﻭﻗﻤﺘﻲ ﺑﺈﺧﺎﻓﺘﻪ ﺳﻴﺨﺮﺝ ﻫﺎﺭﺑﺎً
ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ ﺑﺤﺬﺭ: ﺣﺴﻨﺎً ﺳﺄﺩﺧﻞ ﻷﺧﻴﻔﻪ
ﻭﻟﻜﻦ ﺣﺬﺍﺭٍ ﺍﻥ ﻫﺮﺑﺘﻲ ﺳﺄﻗﺘﻠﻚ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻤﺮﺓ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻻﺟﺪﻭﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺮﺏ ﺳﺘﺴﺘﻄﻴﻌﻴﻦ
ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﻜﺎﻧﻲ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔٍ ﻭﺳﺮﻋﺔ
ﺃﺣﺴﺖ ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ ﺑﺎﻻﻃﻤﺌﻨﺎﻥ ﻭﻗﺎﻟﺖ:
ﺣﺴﻨﺎً ﺍﻧﺘﻈﺮﻱ ﻫﻨﺎ
ﺩﺧﻠﺖ ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ ﻟﻘﻮﻗﻌﺔ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﺃﺧﻴﺮﺍً
ﺻﺮﺧﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺍﻗﻄﻊ
ﺍﻟﺤﺒﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻄﻮﻕ ﺭﻗﺒﺔ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ
ﻗﻔﺰ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﺴﺮﻋﺔٍ ﺭﻫﻴﺒﺔ ﻓﻮﻕ
ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﻭﻗﻄﻊ ﺍﻟﺤﺒﻞ
ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﺗﺪﺧﻞ ﻗﻮﻗﻌﺘﻬﺎ ﺑﺴﺮﻋﺔ
ﺻﺮﺧﺖ ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ: ﻻﺍﺍﺍﺍ.. ﻻ
ﻟﻘﺪ ﺧﺪﻋﺘﻨﻲ ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎﻛﺮﺓ ﺳﺄﻧﺘﻘﻢ ﻣﻨﻚِ
ﻭﺍﺧﺘﺒﺄﺕ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﻓﻲ ﻗﻮﻗﻌﺘﻬﺎ ﻣﻐﻠﻘﺔً
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ
ﻧﻈﺮﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻟﻠﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﺑﻨﺸﻮﺓ ﻧﺼﺮ
ﻭﺑﺮﻭﺩﺓ ﺃﻋﺼﺎﺏ ﻭﻗﺎﻟﺖ: ﺃﺭﺍﻙ ﺑﻌﺪ
ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﺳﻨﺔ ﻳﺎﻋﺠﻮﺯ ﺍﻟﻨﺤﺲ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺑﻞ ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﻳﻮﻣﺎ ﻓﻬﻲ
ﺳﺘﻤﻜﺚ ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﺳﻨﺔً ﺑﺎﻟﺪﺍﺧﻞ ﺗﻌﺎﺩﻝ
ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﻳﻮﻣﺎ ﺑﺎﻟﺨﺎﺭﺝ ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻥ ﺗﺤﺬﺭﻱ
ﺣﻴﻦ ﺗﺨﺮﺝ ﺇﻥ ﻇﻔﺮﺕ ﺑﻚ ﺳﺘﺨﻨﻘﻚ ﺣﺘﻰ
ﺍﻟﻤﻮﺕ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻻﻳﻬﻢ ﺳﺄﻛﻮﻥ ﺑﺎﻧﺘﻈﺎﺭﻫﺎ ﻭ
ﺳﺄﺗﻐﻠﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺩﻭﻣﺎً ﻭﺳﺘﺤﻤﻴﻨﻲ ﻣﻨﻬﺎ
ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﻲ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ:ﻟﻦ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﻟﻤﺲ ﺷﻌﺮﺓ ﻣﻦ
ﺭﺃﺳﻚ ﻳﺎﺣﻠﻮﺗﻲ ﻻﺗﺨﺎﻓﻲ ﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﺃﻛﻦ
ﺃﻋﻠﻢ ﺃﻧﻚ ﻣﺎﻛﺮﺓ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ
ﺿﺤﻜﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻫﺬﺍ ﺟﺰﺍﺀ ﻣﻦ ﻳﻔﻜﺮ
ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻲ ﺯﻭﺟﻲ
ﻣﺎﺫﺍ ﺳﻨﻔﻌﻞ ﺍﻵﻥ ﻫﻞ ﻧﺬﻫﺐ ﻟﻨﻄﻤﺌﻦ
ﻋﻠﻰ ﺍﺑﻨﺘﺎﻧﺎ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻻ ﻓﻬﻢ ﺑﻤﺄﻣﻦ ﻻﺷﻚ
ﻭﻻﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻧﺬﻫﺐ ﻫﻨﺎﻙ ﺣﺘﻰ
ﻻﻳﻜﺘﺸﻒ ﺃﺣﺪ ﺃﻧﻨﺎ ﻫﺮﺑﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺠﻦ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺇﺫﻥ ﺃﻳﻦ ﺳﻨﺬﻫﺐ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺳﻨﺬﻫﺐ ﻟﻠﺠﺒﻞ ﺍﻷﺯﺭﻕ
ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻣﻐﺎﺭﺓ ﺳﺮﻳﺔ ﻛﻨﺖ ﻗﺪ ﺃﻋﺪﺩﺗﻬﺎ ﺃﻧﺎ
ﻭﺭﺟﺎﻟﻲ ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ ﻟﻤﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ
ﺍﻟﻄﺎﺭﺋﺔ ﻣﻦ ﺗﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺮﺏ ﺳﺘﺠﺪﻳﻨﻪ
ﻫﻨﺎﻙ ﻛﻢ ﺍﻣﺘﻨﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﻧﺠﺎ
ﺑﺤﻴﺎﺗﻪ ﻭﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻴﻬﺎ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺣﺴﻨﺎ ﻃﺮ ﺑﻲ ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﻲ ﺑﺴﺮﻋﺔ
ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺪﺍﻋﺐ ﻧﺴﻴﻢ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﺍﻟﺒﺎﺭﺩ
ﻭﺟﻨﺘﺎﻱ ﻭﺭﻗﺒﺘﻲ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺘﺨﻠﻞ ﺷﻌﺮﻱ
ﻫﻮﺍﺀ ﻣﻨﻌﺶ ﺑﻌﺪ ﺍﻻﺧﺘﻨﺎﻕ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺸﺘﻪ
ﺩﺍﺧﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻄﺮ ﺃﻥ ﻧﻄﻴﺮ
ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻮ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻌﻠﻤﻲ ﺃﻧﻨﺎ ﻓﻲ ﺧﻄﺮ
ﺷﺪﻳﺪ ﺇﻥ ﻋﻠﻢ ﺃﺣﺪ ﺑﻬﺮﻭﺑﻲ ﺳﻴﻀﻊ ﻋﻴﻘﻢ
ﺟﺎﺋﺰﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻲ ﻻﺷﻚ، ﻧﺎﻫﻴﻚ
ﻋﻦ ﺃﻋﺪﺍﺋﻲ ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻋﻼﻭﺓ ﻋﻠﻰ
ﺫﻟﻚ ﻻﺃﻣﻠﻚ ﺳﻴﻔﻲ ﻟﺬﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﺃﻥ
ﻧﺘﺨﻔﻰ ﺣﺘﻰ ﻧﺼﻞ ﻟﻠﻤﻐﺎﺭﺓ ﻭﻧﺘﺸﺎﻭﺭ ﻣﻊ
ﺃﻋﻮﺍﻧﻲ ﻣﺎﻫﻲ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻭﻣﺎﺫﺍ ﺗﻨﻮﻱ ﺃﻥ ﺗﻔﻌﻞ ﺃﻗﺼﺪ
ﻣﺎﻫﻲ ﺧﻄﺘﻚ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﻌﻴﺪ ﻣﻠﻜﻲ ﻗﺒﻞ
ﺗﺘﻮﻳﺞ ﻋﻴﻘﻢ ﻣﻠﻜﺎً ﻋﻠﻰ ﻗﺒﻴﻠﺘﻲ ﻭﺍﺧﺴﺮﻫﺎ
ﻟﻸﺑﺪ
ﺗﻠﺜﻢ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﺑﻤﻼﺑﺴﻬﻤﺎ ﻭﻫﻤﺎ ﺑﺎﻻﺑﺘﻌﺎﺩ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ
ﻟﻜﻦ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻋﺎﺩﺕ ﻭﻗﺎﻣﺖ ﺑﻔﻚ ﻛﻴﺲ
ﺟﻠﺪﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﻄﻮﻕ ﻗﺮﺑﺔ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ
ﺑﺤﻮﺯﺗﻬﺎ ﻭﺿﻌﺖ ﻓﻴﻪ ﻗﻨﺪﻳﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﺘﻲ
ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺴﻌﻼﺓ ﺍﺣﻀﺮﺗﻪ ﻟﻠﺴﻠﺤﻔﺎﺓ
ﻭﺭﺑﻄﺖ ﺍﻟﻜﻴﺲ ﻓﻲ ﺧﺼﺮﻫﺎ ﻭﺍﺧﺬﺕ
ﺍﻟﺤﺒﻞ ﺃﻳﻀﺎً
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻣﺎﺫﺍ ﺳﺘﻔﻌﻠﻴﻦ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻘﻨﺪﻳﻞ
ﻭﺍﻟﺤﺒﻞ!
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﺗﻌﻠﻤﺖ ﺃﻥ ﻛﻞ
ﺷﻲﺀ ﻟﻪ ﻓﺎﺋﺪﺓ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﺠﻦ
ﻗﺎﻟﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻭﻫﻲ ﺗﻬﺰ ﻗﺮﺑﺔ ﺍﻟﻤﺎﺀ
ﻓﻀﺤﻚ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻣﺸﺎ ﺍﻻﺛﻨﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ
ﻭﺻﻼ ﻟﺸﺎﻃﺊ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻭﺟﺪﺕ
ﺟﺴﺮﺍً ﻃﻮﻟﻪ ﺧﻤﺴﺔ ﺃﻣﺘﺎﺭﺗﻘﺮﻳﺒﺎً ﻣﺮﺑﻮﻁٌ
ﺑﻪ ﻗﺎﺭﺑﺎﻥ ﺃﺯﺭﻕ ﻭﺃﺧﻀﺮ ﻭﺭﺟﻞ ﻋﺠﻮﺯ
ﻳﺼﻄﺎﺩ ﺍﻟﺴﻤﻚ
ﻫﻤﺴﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺇﻧﻪ ﺍﻟﺸﻖ ﻛﻴﻒ ﺟﺎﺀ ﺇﻟﻰ
ﻫﻨﺎ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻣﺎﻳﻤﻴﺰ ﺍﻟﺸﻖ ﺃﻥ ﺑﺎﺳﺘﻄﺎﻋﺘﻪ
ﺍﻟﺘﻮﺍﺟﺪ ﻓﻲ ﻋﺪﺓ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ
ﺍﻗﺘﺮﺑﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ
ﺳﺎﺭﺣﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮ
ﻗﺎﻟﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺘﺤﺎﺫﻕ: ﺃﺷﻢ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﺷﻖ
ﺿﺤﻚ ﺍﻟﺸﻖ ﺑﺼﻤﺖ ﻭﻗﺎﻝ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ
ﻳﻠﺘﻔﺖ: ﻫﻬﻪ ﻭﺃﻧﺎ ﺍﺷﻢ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﻗﻨﺪﻳﻞ ﺑﺤﺮ
ﻻﻳﺘﻮﺍﺟﺪ ﻗﻨﺎﺩﻳﻞ ﻫﻨﺎ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺃﻣﺎﺯﻟﺖ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﺼﻴﺪ
ﺍﻟﺸﻖ: ﻭﺃﻣﺎ ﺯﻟﺖ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺇﻳﺘﻬﺎ
ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻧﻘﺼﺪ ﺍﻟﻀﻔﺔ ﻳﺎ ﺷﻖ
ﺍﻟﺸﻖ: ﺍﺧﺘﺮ ﻟﻚ ﻗﺎﺭﺑﺎً ﻭﻟﻜﻦ ﺑﺤﺬﺭ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻣﺎﺫﺍ ﺗﺮﻳﺪ ﺛﻤﻨﺎً ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﺭﺏ
ﺍﻷﺯﺭﻕ
ﺍﻟﺸﻖ: ﺍﻣﻤﻢ ﻣﺎﺫﺍ ﺗﺮﻳﺪ ﺛﻤﻨﺎً ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﺭﺏ
ﺍﻷﺯﺭﻕ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻣﺎﺭﺃﻳﻚ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻨﺪﻳﻞ
ﻳﻮﻓﺮﻋﻠﻴﻚ ﻋﻨﺎﺀ ﺍﻟﺼﻴﺪ
ﺍﻟﺸﻖ: ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻫﻮ ﻣﺎﻳﻤﻴﺰ ﺻﻴﺪ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻓﺄﻧﺎ
ﺍﺻﻄﺎﺩ ﻟﺘﻌﻠﻢ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻻ ﻛﻲ ﺁﻛﻞ
ﻗﺎﻣﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﻌﺮﺽ ﺍﻟﺤﺒﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻗﺮﺑﺔ
ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺃﻳﻀﺎً ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﻮﺍﻓﻖ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻏﺮﻳﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ
ﺃﻋﺮﺗﻨﻲ ﻗﺎﺭﺑﺎً ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻟﻌﻘﺔ ﻋﺴﻞ ﻭﺍﻵﻥ
ﻻﺷﻲﺀ ﻳﻌﺠﺒﻚ
ﺍﻟﺸﻖ: ﻟﻌﻘﺔ ﺍﻟﻌﺴﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﻛﻞ ﻣﺎﺗﻤﻠﻜﻴﻦ
ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﻟﻬﺬﺍ ﻗﺒﻠﺖ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻴﻚ
ﺃﻥ ﺗﻔﻬﻤﻲ ﺫﻟﻚ ﻓﺄﻧﺎ ﻟﻢ ﺃﺟﻠﺲ ﺍﻧﺘﻈﺮ ﻫﻨﺎ
ﺑﻘﻮﺍﺭﺑﻲ ﻻﻗﺎﻳﻀﻬﻢ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻻﺷﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﺎﻓﻬﺔ
ﻛﺎﻥ ﻳﻄﻮﻕ ﺧﺼﺮ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺣﺰﺍﻡ ﺟﻠﺪﻱ
ﻣﺮﺻﻊ ﺑﺄﺣﺠﺎﺭ ﻛﺮﻳﻤﺔ
ﻧﺰﻉ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺍﻟﺤﺰﺍﻡ ﻗﺎﺋﻼً: ﻣﺎﺭﺃﻳﻚ ﺑﻬﺬﺍ
ﺍﻟﺤﺰﺍﻡ
ﺍﻟﺸﻖ: ﻫﺬﺍ ﻣﺎﻳﺴﻤﻰ ﻣﻘﺎﻳﻀﺔ ﺣﻈﺎ
ﻣﻮﻓﻘﺎً
ﺻﻌﺪﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺍﻟﻘﺎﺭﺏ ﻭﺃﺧﺬ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻳﺪﻓﻌﻪ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻣﻮﺩﻋﺔً ﺍﻟﺸﻖ: ﻻ ﺃﻇﻦ ﺃﻧﻨﺎ ﺑﺤﺎﺟﺔ
ﻟﺜﻘﺐ ﺍﻟﻘﺎﺭﺏ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ
ﺿﺤﻚ ﺍﻟﺸﻖ ﻭﻗﺎﻝ: ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ
ﺗﺤﺘﺎﺟﻮﻥ ﺣﻈﺎً ﻛﺒﻴﺮ ﻫﻪ
ﺃﺧﺬ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻳﺠﺬﻑ ﺣﺘﻰ ﺍﺧﺘﻔﺖ
ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻋﻦ ﺃﻧﻈﺎﺭﻫﻢ
ﺛﻢ ﻓﺠﺄﺓ ﺍﺭﺗﻄﻢ ﺷﻲﺀ ﺑﺎﻟﻘﺎﺭﺏ ﻛﺎﺩ ﺃﻥ
ﻳﻘﻠﺒﻪ
ﺻﺮﺧﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺇﻧﻪ ﺍﻟﺪﻟﻬﺎﺏ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻫﺪﺋﻲ ﻣﻦ ﺭﻭﻋﻚ ﺇﻥ ﻫﺬﺍ
ﺷﻲﺀ ﻃﺒﻴﻌﻲ ﺃﻋﻄﻨﻲ ﺍﻟﻘﻨﺪﻳﻞ ﻭﺍﻟﺤﺒﻞ
ﺗﻮﺳﻄﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺍﻟﻘﺎﺭﺏ ﻭﺍﻋﻄﺖ ﺯﻭﺟﻬﺎ
ﺍﻟﻜﻴﺲ ﺍﻟﺠﻠﺪﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺘﻮﻱ ﺍﻟﻘﻨﺪﻳﻞ
ﻭﺍﻟﺤﺒﻞ
ﺫﻫﺐ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻟﺤﺎﻓﺔ ﺍﻟﻘﺎﺭﺏ ﻳﻨﻈﺮ
ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺎﺀ
ﻓﺠﺄﺓً ﻗﻔﺰ ﻋﻠﻴﻪ ﺩﻟﻬﺎﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻳﺮﻳﺪ
ﻋﻀﻪ ﻟﻜﻦ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺃﻣﺴﻜﻪ ﻣﻦ ﺭﻗﺒﺖ
ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﺍﺩﺧﻞ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﺪﻟﻬﺎﺏ ﺩﺍﺧﻞ
ﺍﻟﻜﻴﺲ ﻭﺭﺑﻄﻪ ﻓﺴﺎﻝ ﺍﻟﻘﻨﺪﻳﻞ ﻛﺎﻟﻬﻼﻡ
ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺪﻟﻬﺎﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺧﺬ ﻳﻌﻔﺮ ﻣﻦ
ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﻬﻼﻡ ﺍﻟﻼﺳﻊ ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﺑﺮﺑﻂ ﺍﻟﺤﺒﺎﻝ ﺑﻴﺪﻱ ﺍﻟﺪﻟﻬﺎﺏ ﺣﺘﻰ ﻛﺒﻠﻬﻤﺎ
ﻭﻏﺪﺍ ﺍﻟﺤﺒﻞ ﻛﺄﻧﻪ ﺳﺮﺝ ﻭﺍﻟﻘﻰ ﺑﺎﻟﺪﻟﻬﺎﺏ
ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻣﺮﺓً ﺃﺧﺮﻯ
ﺃﺧﺬ ﺍﻟﺪﻟﻬﺎﺏ ﻳﺴﺒﺢ ﺑﺮﺟﻠﻴﻪ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻳﻈﻦ
ﺃﻧﻪ ﻳﻬﺮﺏ ﻣﻦ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﻫﻼﻡ ﻗﻨﺪﻳﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ
ﻭﻛﺎﻥ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻳﻮﺟﻬﻪ ﺑﺎﻟﺤﺒﻞ ﺗﺎﺭﺓ
ﻭﻳﺮﻓﻌﻪ ﻟﻠﺴﻄﺢ ﺗﺎﺭﺓ ﺣﺘﻰ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻘﺎﺭﺏ
ﻳﺴﻴﺮ ﺳﺮﻳﻌﺎً
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺻﺪﻗﺘﻲ ﻟﻘﺪ ﺍﺳﺘﻔﺪﻧﺎ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻘﻨﺪﻳﻞ ﻫﻪ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻟﻘﺪ ﺗﻜﺮﺭ ﻛﻞ ﻣﺎﺭﺭﺕ ﺑﻪ ﻟﻜﻦ
ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺃﻧﻨﻲ ﺃﺣﺲ ﺑﺎﻷﻣﺎﻥ ﺍﻵﻥ.. ﺃﺣﺒﻚ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺣﺒﻚ ﻳﺎﻣﻌﺸﻮﻗﺘﻲ ﻫﻮ ﺃﻣﻠﻲ
ﺛﻘﻲ ﺑﻲ ﻟﻦ ﺗﻤﺮﻱ ﺑﻤﺜﻞ ﻣﺎﺭﺭﺕ ﺑﻪ ﺣﻴﻦ
ﻛﺎﻥ ﻣﻐﻤﺎ ﻋﻠﻲ ﺳﺄﺣﻤﻴﻚ ﻻﺗﺨﺎﻓﻲ ﻟﻜﻦ
ﺍﻋﻠﻤﻲ ﺃﻧﻪ ﻋﻨﺪ ﺍﻱ ﺷﺎﻃﺊ ﻳﻮﺟﺪ ﺍﻟﺸﻖ
ﻭﻓﻲ ﺃﻱ ﺑﺤﺮ ﻳﻮﺟﺪ ﺍﻟﺪﻟﻬﺎﺏ ﻫﻤﺎ ﺷﻲﺀ
ﻣﺴﻠﻢ ﺑﻪ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻫﻞ ﺑﻘﻲ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﺣﺘﻰ ﻧﺼﻞ
ﻟﻠﺸﺎﻃﺊ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺑﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺪﻟﻬﺎﺏ ﺳﻨﺼﻞ
ﻗﺮﻳﺒﺎ ﺟﺪﺍ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻣﺴﻜﻴﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻟﻬﺎﺏ ﻣﺎﺫﺍ
ﺳﺘﻔﻌﻞ ﺑﻪ ﺣﻴﻦ ﻧﺼﻞ ﻟﻠﺸﺎﻃﺊ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺳﺄﺷﻨﻘﻪ ﻋﻠﻰ ﺟﺬﻉ ﺷﺠﺮﺓ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻻ ﺇﻧﻪ ﻣﺴﻜﻴﻦ ﺩﻋﻪ ﻳﻌﻴﺶ ﻓﻘﻂ
ﺇﺭﻣﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺑﺴﻼﻡ ﻓﻠﻦ ﺗﺠﻨﻲ ﻣﻦ
ﻗﺘﻠﻪ ﺷﻴﺌﺎ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺣﺴﻨﺎ ﺇﻧﻪ ﻳﻮﻡ ﺣﻈﻚ ﻳﺎﺩﻟﻬﺎﺏ
ﻓﻘﺪ ﺷﻔﻌﺖ ﻟﻚ ﺍﻷﻣﻴﺮﺓ
ﻓﺠﺄﺓ ﻭﻛﺄﻥ ﺷﻴﺌﺎ ﺍﻧﻘﺾ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻟﻬﺎﺏ
ﻭﻗﻀﻤﻪ ﺑﺎﻟﻌﺎ ﺇﻳﺎﻩ ﻭﺍﺧﺘﻔﻰ ﺑﺴﺮﻋﺔ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﻬﻠﻊ: ﻣﺎﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ
ﺻﻤﺖ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻨﻈﺮ ﺩﺍﺧﻞ
ﺳﻄﺢ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺟﻴﺪﺍً
ﺛﻢ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻗﺒﺾ ﻋﻠﻰ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﻗﻔﺰ ﺑﻬﺎ
ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻘﺎﺭﺏ ﻭﺧﺮﺝ ﻭﺣﺶ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻣﻦ
ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻭﻗﻀﻢ ﺍﻟﻘﺎﺭﺏ ﻭﻫﺸﻤﻪ
ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻫﻮ ﻓﻴﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺭﺃﺳﻪ ﺭﺃﺱ ﻓﻴﻞ
ﻟﻪ ﺧﺮﻃﻮﻡ ﻃﻮﻳﻞ ﻭﺟﺴﻤﻪ ﺟﺴﻢ ﺣﻴﺔ
ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﻓﻜﻪ ﻛﻔﻚ ﻗﺮﺵ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﺮﻋﺐ
ﻏﻄﺲ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻭﻣﻌﻪ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻳﻨﺒﺾ ﺑﺴﺮﻋﺔ
ﺭﻫﻴﺒﺔ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺍﻟﻔﺰﻉ ﻣﻦ ﻫﻮﻝ ﻣﻨﻈﺮ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺣﺶ ﻭﺑﺸﺎﻋﺘﻪ
ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻳﺒﺤﺚ ﻫﻨﺎ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻭﻛﺎﻥ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺳﺎﻛﻨﺎً ﺟﺪﺍً ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺃﺷﺎﺡ ﻓﻴﻞ
ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺑﻮﺟﻪ ﻟﻠﺠﻬﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻻﺑﺘﻌﺎﺩ
ﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﺑﺈﻣﻜﺎﻥ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺃﻥ ﺗﺼﻤﺪ
ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺩﺍﺧﻞ ﻣﺎﺀ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻓﺄﺧﺬﺕ
ﺗﺤﺮﻙ ﺭﺃﺳﻬﺎ
ﺍﻧﺘﺒﻪ ﻟﻬﻤﺎ ﻓﻴﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻭﺍﻧﻘﺾ ﺗﺠﺎﻫﻬﻤﺎ
ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻓﺎﺗﺤﺎً ﻓﻤﻪ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ
ﻛﺎﺩ ﻓﻴﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺃﻥ ﻳﻨﻬﺸﻬﻤﺎ ﻟﻜﻦ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﺿﻊ ﻗﺪﻣﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﻓﻜﻲ ﻓﻴﻞ
ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺑﻘﻮﺓ ﻭﻓﻴﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻳﺪﻓﻌﻬﻤﺎ ﺑﻘﻮﺓ
ﻭﺳﺮﻋﺔ ﻭﻓﻤﻪ ﻳﺴﺤﺐ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ
ﺍﻧﻔﻠﺘﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻣﻦ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻛﺎﺩﺕ ﺃﻥ
ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻢ ﺍﻟﻔﻴﻞ ﻟﻜﻦ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻓﻲ
ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺍﻻﻣﺴﺎﻙ ﺑﻬﺎ
ﻭﺍﺧﺮﺟﻬﺎ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﻓﻢ ﺍﻟﻔﻴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ
ﻳﻜﻦ ﺑﺎﺳﺘﻄﺎﻋﺘﻪ ﺍﻏﻼﻕ ﻓﻤﻪ ﻧﻈﺮﺍ ﻷﻥ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻳﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ ﻓﻜﻲ ﺍﻟﻔﻴﻞ ﺑﻜﻠﺘﺎ
ﺭﺟﻠﻴﻪ
ﻭﺿﻊ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺭﻗﺒﺘﻪ ﻣﺮﺓ
ﺃﺧﺮﻯ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻗﺪ ﻭﺻﻞ ﻟﺴﻄﺢ
ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﻗﻔﺰ ﺑﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻮ ﻋﺎﻟﻴﺎ ﺟﺪﺍ
ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺃﻥ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﺍﻟﺘﻨﻔﺲ
ﻭﻫﻲ ﻣﻌﻠﻘﺔ ﺑﺮﻗﺒﺔ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺍﻟﺬﻱ
ﺑﺪﻭﺭﻩ ﻭﺍﺿﻌﺎ ﻗﺪﻣﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﻓﻜﻲ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻮﺣﺶ ﻭﻫﻢ ﻣﻌﻠﻘﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ
ﻭﺿﻮﺀ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﻣﻨﻌﻜﺲ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺛﻢ ﺑﺴﺮﻋﺔ
ﻭﻫﻢ ﻣﻌﻠﻘﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﺃﺩﺍﺭ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﺭﺍﺀ ﻇﻬﺮﻩ ﻭﺃﺧﺬ ﻳﻮﺟﻪ ﻋﺪﺓ
ﻟﻜﻤﺎﺕ ﻗﻮﻳﺔ ﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﻔﻴﻞ ﺧﻮﻓﺎ ﺃﻥ ﻳﻨﻘﻠﺐ
ﺑﻬﻢ ﻭﻳﻐﻄﺲ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ
ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻜﻤﺎﺕ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺟﺪﺍ ﻗﻮﻳﺔ ﻟﺪﺭﺟﺔ
ﺃﻥ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻬﺘﺰ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﻃﻔﻞ
ﺃﺧﻴﺮﺍ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻔﻴﻞ ﺿﺮﺑﺔ ﺑﺨﺮﻃﻮﻣﻪ
ﻟﺠﻠﺠﺎﻣﺶ ﻗﺬﻓﺖ ﺑﻪ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻫﻮ ﻭﻋﺸﺘﺎﺭ
ﺳﻘﻂ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻋﺸﺘﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻣﺮﺓ
ﺃﺧﺮﻯ ﻭﺑﺴﺮﻋﺔ ﺻﻌﺪ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻟﻠﺴﻄﺢ
ﻭﻭﺿﻊ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﺭﺏ
ﺍﻟﻤﻬﺸﻢ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺍﻧﺘﻈﺮﻱ ﻫﻨﺎ
ﻭﻏﻄﺲ ﻣﺮﺓً ﺃﺧﺮﻯ
ﻛﺎﻧﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺗﺮﺗﺠﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻭﺍﻟﺒﺮﺩ
ﻭﺍﻟﻔﺰﻉ ﻭﺗﺤﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﻋﻤﺎﻕ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﺲ
ﺑﺘﺨﺒﻄﺎﺕ ﻭﻟﻜﻤﺎﺕ ﻗﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺝ ﻣﻦ
ﺷﺪﺓ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻛﺎﻥ ﺷﺪﻳﺪﺍ
ﻳﺄﺭﺟﺢ ﺍﻟﻘﺎﺭﺏ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻻﺗﺠﺎﻫﺎﺕ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻳﺎ ﺇﻟﻬﻲ ﺍﺣﺮﺳﻨﺎ ﻳﺎ ﺇﻟﻬﻲ ﺍﺭﺟﻊ
ﺯﻭﺟﻲ ﺳﺎﻟﻤﺎ
ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻫﺪﺃ ﺍﻟﻤﻮﺝ ﺃﺧﻴﺮﺍً ﻭﺳﻜﻦ ﻛﻞ
ﺷﻲﺀ ﺃﺧﺬﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺗﺘﺮﻗﺐ ﻭﺗﻨﻈﺮ ﻣﺎﺫﺍ
ﺣﺪﺙ
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺄﺓ ﺃﻥ ﻃﻔﺎ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﺣﺶ
ﻣﻴﺘﺎً ﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻴﻪ ﺟﻴﺪﺍ ﺑﺨﻮﻑ ﻛﺎﻥ ﺭﺃﺳﻪ
ﻣﺸﺪﻭﺩ ﻟﻠﺨﻠﻒ ﻭﻓﻤﻪ ﻣﻔﺘﻮﺡ ﺑﺸﻜﻞ
ﻣﺨﻴﻒ ﻭ ﺧﺮﻃﻮﻣﻪ ﻣﺮﺑﻮﻁ ﺣﻮﻝ ﻋﻨﻘﻪ
ﻟﻘﺪ ﺧﻨﻘﻪ ﺑﺨﺮﻃﻮﻣﻪ
ﺧﺮﺝ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺑﻬﻴﺒﺔ
ﻭﻏﻀﺐ ﻳﻠﺘﻘﻂ ﺃﻧﻔﺎﺳﻪ
ﺍﺣﺘﻀﻨﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻫﻲ ﺗﺒﻜﻲ
ﺑﻔﺮﺡ ﻗﺎﺋﻠﺔ: ﺇﻧﻚ ﻗﻮﻱ ﺟﺪﺍ

ﻻتقرء وترحل فقط ﻻيك وتعليق عالمنشو
حتى تصلك الحلقه التاسعه9
ﻗﺼﺔ ﺍﻹﻧﺴﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺰﻭﺟﺖ ﺟﻨﻲ
ﺍﻟﺤﻠﻘﺔ ﺍﻟﺘﺎﺳﻌﺔ_9
ﺑﻌﺪ ﺗﻐﻠﺐ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻋﻠﻰ ﻓﻴﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ
ﻭﻭﺻﻮﻟﻬﻢ ﻟﻠﻴﺎﺑﺴﺔ ﺍﺧﺬﻭﺍ ﻳﺸﺪﻭﻥ ﺍﻟﺨﻄﺎ
ﺇﻟﻰ ﺍﻥ ﻭﺻﻠﻮﺍ ﻟﻠﺠﺒﻞ ﺍﻻﺯﺭﻕ ﺁﻣﻼً ﺑﺄﻥ
ﻳﺠﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺓ ﺍﻟﺴﺮﻳﺔ ﺃﺣﺪﺍً ﻣﻦ
ﺃﻋﻮﺍﻧﻪ
ﻛﺎﻥ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺣﺎﻣﻼً ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﻳﺘﺴﻠﻖ
ﺍﻟﺠﺒﻞ ﺑﺮﺷﺎﻗﺔ ﻭ ﺑﻜﻞ ﺳﻬﻮﻟﺔ ﻭﻛﻠﻤﺎ
ﺍﺭﺗﻔﻊ ﺯﺍﺩﺕ ﺍﻟﺒﺮﻭﺩﺓ ﻣﻊ ﺍﻗﺘﺮﺍﺏ ﺑﺰﻭﻍ
ﺍﻟﻔﺠﺮ
ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻭﺻﻞ ﻟﻤﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﺠﺒﻞ ﻭﻭﻗﻒ
ﻣﻜﺎﻧﻪ ﻻﻳﺘﺤﺮﻙ ﻭﺳﻂ ﺟﺤﻮﺭ ﻛﺜﻴﺮﺓ
ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺟﻤﺠﻤﺔ ﺟﺪﻱ ﻛﺒﻴﺮ ﺑﻘﺮﻭﻥ
ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻠﺘﺼﻘﺔ ﺑﺼﺨﻮﺭ ﺍﻟﺠﺒﻞ
ﻭﻛﺎﻥ ﻧﺴﻴﻢ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﺑﺎﺭﺩﺍً ﻭﻗﻮﻳﺎً
ﻧﻈﺮﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻟﻸﺳﻔﻞ ﻭﺃﺣﺴﺖ ﺃﻧﻬﺎ
ﺳﺘﻄﻴﺮ
ﺟﺮﺡ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺍﺑﻬﺎﻣﻪ ﺑﺤﺎﻓﺔ ﻗﺮﻥ
ﺍﻟﺠﺪﻱ ﺍﻟﻴﻤﻨﻰ ﻭﺳﺎﻝ ﺩﻡٌ ﻗﻠﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ
ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻭﺻﻞ ﻟﻌﻴﻦ ﺍﻟﺠﺪﻱ
ﻭﺩﺧﻠﻬﺎ
ﻣﺎﻫﻲ ﺇﻻ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﻭﺇﺫﺍ ﺑﺮﺃﺱ ﺍﻟﺠﺪﻱ
ﺃﺧﺬ ﻳﺪﻭﺭ ﺑﺒﻂﺀ ﻛﻌﻘﺮﺏ ﺳﺎﻋﺔ
ﺩﺍﺭ ﻧﺼﻒ ﺩﻭﺭﺓ ﻭﺗﻮﻗﻒ
ﻧﻈﺮ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻟﻠﻘﺮﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺮﺡ ﺑﻪ
ﺍﺻﺒﻌﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺸﻴﺮ ﻟﺠﺤﺮ ﻗﺮﻳﺐ
ﺫﻫﺐ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺗﺠﺎﻩ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺠﺤﺮ ﻭﺩﺧﻠﻪ
ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﻚ ﻫﻲ ﻣﻐﺎﺭﺗﻬﻢ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺩﺓ
ﺃﺧﻴﺮﺍً ﺃﻧﺰﻝ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺃﺧﺬ
ﺍﻻﺛﻨﺎﻥ ﻳﻤﺸﻴﺎﻥ ﻓﻲ ﺩﻫﻠﻴﺰٍ ﻣﻈﻠﻢ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﻫﻲ ﻣﻤﺴﻜﺔٌ ﺑﻴﺪ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ:
ﻫﻞ ﺗﻈﻦ ﺃﻧﻪ ﻳﻮﺟﺪ ﺃﺣﺪٌ ﻫﻨﺎ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺍﺗﻤﻨﻰ ﺫﻟﻚ
ﻭﺻﻞ ﺍﻻﺛﻨﺎﻥ ﻟﻠﻤﻐﺎﺭﺓ ﺃﺧﻴﺮﺍً ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ
ﻟﻸﺳﻒ ﺧﺎﻭﻳﺔ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻣﺎﺫﺍ ﺳﻨﻔﻌﻞ ﺍﻵﻥ
ﺃﺧﺬ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻳﺠﻮﻝ ﺑﻨﻈﺮﻩ ﻓﻲ ﺃﺭﺟﺎﺀ
ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻭﺇﺫﺍ ﺑﺤﺠﺮﺓٍ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻗﺪ ﺳﻘﻄﺖ
ﻣﻦ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﺗﺒﻌﻬﺎ ﺟﻨﻲ ﺭﻫﻴﺐ ﺷﺎﻫﺮﺍً
ﺳﻴﻔﻪ ﻳﻬﻮﻱ ﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﺩﻓﻊ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﻴﺪﻩ ﻟﻠﺨﻠﻒ ﻭﻗﻔﺰ
ﻫﻮ ﻟﺠﻬﺔٍ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﺘﻔﺎﺩﻳﺎً ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ
ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺊ
ﺳﻘﻄﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺃﺭﺿﺎً ﻭﻫﻲ ﺗﺼﺮﺥ:
ﻳﺎﺣﻴﻴﻴﻴﻦ
ﻧﻬﺾ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﺑﺮﺷﺎﻗﺔ
ﻭﺍﺗﺠﻪ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻧﺤﻮ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻳﺮﻳﺪ ﺿﺮﺑﻪ
ﺑﺎﻟﺴﻴﻒ ﻭﻟﻜﻦ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺍﺧﺬ ﻳﺪﻭﺭ ﺣﻮﻝ
ﻳﺎﺣﻴﻦ
ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺗﻮﻗﻒ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﻭﺭﻣﻰ ﺑﺴﻴﻔﻪ
ﻣﺤﺘﻀﻨﺎً ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺣﻤﺪﺍً ﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ
ﺳﻼﻣﺘﻜﻢ ﻳﺎﻣﻮﻻﻱ ﻛﻴﻒ ﺗﻤﻜﻨﺘﻢ ﻣﻦ
ﺍﻟﻬﺮﺏ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺗﻠﻚ ﻗﺼﺔ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻳﺎﺻﺪﻳﻘﻲ
ﻛﻴﻒ ﺣﺎﻝ ﻗﻮﻣﻲ
ﻗﺎﻃﻌﺘﻬﻢ ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻫﻞ ﻳﺨﺒﺮﻧﻲ ﺃﺣﺪٌ ﻣﺎﻗﺪ
ﺣﺪﺙ ﺗﻮﺍً
ﻳﺎﺣﻴﻦ: ﻛﺎﻥ ﻻﺑﺪ ﻟﻲ ﺃﻥ ﺃﺗﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﺃﻧﻪ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻓﻌﻼً ﻭﻟﻴﺲ ﺟﻨﻴﺎً ﺁﺧﺮ ﻣﺘﺸﻜﻼً
ﺑﻬﻴﺌﺘﻪ
ﻭﺣﻴﻦ ﺃﺧﺬ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻳﺪﻭﺭ ﺣﻮﻟﻲ ﻣﻦ
ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻰ ﻋﺮﻓﺖ ﺃﻧﻪ ﻫﻮ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺎﺳﺘﻐﺮﺍﺏ: ﻛﻴﻒ ﺫﻟﻚ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺃﺻﻴﺐ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻛﺔ
ﺳﺎﺑﻘﺔ ﺑﻀﺮﺑﺔٍ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻪ ﺍﻟﻴﻤﻨﻰ ﻭﻓﻘﺪ
ﺑﺼﺮﻩ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻛﻨﺖ ﺃﻧﺎ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻠﻢ
ﺑﺄﻧﻪ ﻳﺒﺼﺮ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻪ ﺍﻟﻴﺴﺮﻯ ﻓﻘﻂ ﻭﻛﻨﺖ
ﺃﺩﻭﺭ ﺣﻮﻟﻪ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺍﻟﻴﻤﻴﻦ ﻷﻗﺘﺮﺏ ﻣﻨﻪ
ﻭﺍﻧﺘﺰﻉ ﺳﻴﻔﻪ ﻟﻜﻨﻪ ﻋﺮﻓﻨﻲ ﺃﻳﻀﺎً
ﺃﺣﺴﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺎﻟﻄﻤﺄﻧﻴﻨﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﻛﺪ ﻟﻬﺎ
ﻳﺎﺣﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﺑﻨﺘﺎﻫﺎ ﺑﺨﻴﺮ ﻓﻲ ﻗﻠﻌﺔ ﺍﻟﺠﻨﻴﺎﺕ
ﺍﻟﺴﺒﻊ ﻭﺟﻠﺲ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻳﻘﺼﻮﻥ ﻣﺎﻣﺮﻭﺍ ﺑﻪ
ﻋﻠﻰ ﺑﻌﻀﻬﻢ
ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻗﺎﻝ ﻳﺎﺣﻴﻦ: ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺧﻄﻴﺮٌ ﺟﺪﺍً
ﻳﺎﻣﻮﻻﻱ ﻋﻴﻘﻢ ﺍﻣﺮ ﺑﺴﺠﻦ ﺃﻋﻮﺍﻧﻚ
ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ ﺟﻤﻴﻌﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻳﻘﺘﻠﻮﺍ ﻳﻮﻡ
ﺗﺘﻮﻳﺠﻪ ﺑﺤﺠﺔ ﺃﻧﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺟﻮﺍﺳﻴﺲ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﻐﻀﺐ: ﻳﺎﻟﻪ ﻣﻦ ﺣﻘﻴﺮ
ﻳﺎﺣﻴﻦ: ﻭﻧﺰﻉ ﺃﺳﻠﺤﺔ ﻗﺒﻴﻠﺘﻨﺎ ﻛﻠﻬﺎ ﻭﻗﺎﻡ
ﺑﻨﻘﻞ ﻛﻨﺰ ﺃﺟﺪﺍﺩﻙ ﻟﻘﺼﺮﻩ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻫﺬﺍ ﻣﺎﻛﻨﺖ ﺍﺗﻮﻗﻌﻪ ﻭﻣﺎﺫﺍ
ﺃﻳﻀﺎً
ﻳﺎﺣﻴﻦ: ﻓﺮﺽ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻘﻠﻌﻪ
ﺑﺘﺴﻠﻴﻢ ﻧﺼﻒ ﺍﻣﻼﻛﻬﻢ ﻳﻮﻡ ﺗﺘﻮﻳﺠﻪ ﻭﻣﻦ
ﻳﺮﻓﺾ ﺳﻴﻘﺘﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻮﺍﺳﻴﺲ ﻭﺍﻟﺨﻮﻧﺔ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﻴﺄﺱ: ﻣﺎﻟﻌﻤﻞ ﺍﻵﻥ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺃﻣﻠﻨﺎ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻵﻥ ﺃﻥ ﺃﺻﻞ
ﻟﻌﻴﻘﻢ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺘﺘﻮﻳﺞ ﻭﺍﺗﺤﺪﺍﻩ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﻸ
ﻓﻘﺪ ﺟﺮﺕ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ﺣﻴﻦ ﻳﺘﻢ ﺗﺘﻮﻳﺞ ﻣﻠﻚٍ
ﺟﺪﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﺪﻯ ﻣﻤﻠﻮﻛﻴﻪ ﻟﻴﻔﺮﺽ
ﺳﻴﻄﺮﺗﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭﻳﺜﺒﺖ ﻟﻬﻢ ﺃﻧﻪ ﺍﻷﻗﻮﻯ
ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻛﻔﺆً ﺑﺤﻜﻤﻬﻢ ﻭﺣﻴﻦ ﺍﺗﺤﺪﺍﻩ
ﻻﻳﺤﻖ ﻷﺣﺪٍ ﺃﻥ ﻳﺘﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺰﺍﻝ ﺳﻮﺍﻧﺎ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻟﻬﺬﺍ ﻗﺎﻡ ﺑﺴﻠﺐ ﺃﺳﻠﺤﺘﻬﻢ ﺇﺫﺍً
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺣﺘﻰ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﺳﻠﺤﺘﻬﻢ
ﺑﺤﻮﺯﺗﻬﻢ ﻟﻦ ﻳﺠﺮﺃ ﺃﺣﺪٌ ﺑﻤﺠﺎﺑﻬﺔ ﻗﻮﺓ
ﻋﻴﻘﻢ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﻟﻜﻨﻪ ﺣﺬﺭٌ ﺟﺪﺍً
ﻳﺎﺣﻴﻦ: ﻋﺬﺭﺍً ﻳﺎﻣﻮﻻﻱ ﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻧﺘﺤﺎﺭ
ﻓﻈﻴﻊ ﻓﻌﻴﻘﻢ ﺍﻵﻥ ﻳﻤﻠﻚ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﻈﻼﻡ
ﻭﺍﻟﺴﻴﻒ ﺍﻟﺼﺎﻋﻖ ﻣﻌﺎً
ﺃﻗﻮﻯ ﺳﻼﺣﻴﻦ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﺠﻦ ﻛﻴﻒ
ﺳﺘﺘﻐﻠﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺃﻧﺖ ﺃﻋﺰﻝ ﻻﺗﻤﻠﻚ ﺳﻼﺣﺎ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻻﺧﻴﺎﺭ ﻟﺪﻱ ﻳﺎﻳﺎﺣﻴﻦ ﻟﻜﻨﻲ
ﻛﻨﺖ ﺍﻓﻜﺮ ﺃﻥ ﺍﺫﻫﺐ ﻟﻴﺎﺭﺥ ﻓﻘﺪ ﻳﻜﻮﻥ
ﺑﺎﺳﺘﻄﺎﻋﺘﻪ ﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻲ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻣﻦ ﻫﻮ ﻳﺎﺭﺥ
ﺃﺟﺎﺏ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﻭﻫﻮ ﻣﻄﺄﻃﺄ ﺭﺃﺳﻪ ﻣﺨﺎﻓﺔ
ﺃﻥ ﺗﻠﺘﻘﻲ ﻋﻴﻨﻪ ﺑﻌﻴﻦ ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻳﺎﺭﺥ ﻫﻮ
ﻋﻔﺮﻳﺖ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﺣﺪﺍﺩ ﻳﺼﻨﻊ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ
ﺍﻟﺴﺤﺮﻳﺔ ﻟﻠﺠﻦ
ﻗﺪ ﺗﻮﺍﺭﺙ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﻓﺔ ﻋﻦ ﺃﺟﺪﺍﺩﻩ
ﻟﻜﻦ ﻫﻞ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺑﻤﻘﺪﻭﺭﻩ ﺻﻨﻊ ﺳﻼﺡٍ
ﻓﻲ ﻭﻗﺖٍ ﻗﺼﻴﺮ ﻋﻼﻭﺓ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻫﻞ
ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺑﻤﻘﺪﻭﺭﻩ ﺻﻨﻊ ﺳﻼﺡ ﺃﻗﻮﻯ ﻣﻦ
ﺍﻟﺴﻴﻒ ﺍﻟﺼﺎﻋﻖ ﻭﻋﻴﻦ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﻭﻫﻤﺎ
ﻣﺠﺘﻤﻌﻴﻦ ﻻ ﺃﻇﻦ ﺫﻟﻚ ﻳﺎﻣﻮﻻﻱ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻻ ﺧﻴﺎﺭ ﺃﻣﺎﻣﻲ ﺳﺄﺟﺎﺑﻪ ﻋﻴﻘﻢ
ﻭﺍﺗﺤﺪﺍﻩ ﺣﺘﻰ ﻭﻟﻮ ﻛﻨﺖ ﺃﻋﺰﻻً
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺃﻟﻴﺲ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﺍﻟﺼﺎﻋﻖ ﻫﻮ
ﺳﻴﻔﻚ ﺃﺻﻼً ﻭﺣﻴﻦ ﺗﻘﺘﺮﺏ ﻣﻨﻪ ﻳﻜﻮﻥ
ﺑﺎﺳﺘﻄﺎﻋﺘﻚ ﺟﺬﺑﻪ ﺇﻟﻴﻚ ﻛﻤﺎ ﻓﻌﻠﺖ ﻋﻨﺪ
ﺍﻟﺠﺴﺮ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﺤﺮﻗﺔ: ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺳﻠﻤﺘﻪ ﻟﻌﻴﻘﻢ
ﺃﺻﺒﺢ ﻣﻠﻜﻪ، ﻫﻮ ﻣﻦ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺟﺬﺑﻪ ﺍﻵﻥ
ﻻ ﺃﻧﺎ، ﻓﻌﻠﺖ ﺫﻟﻚ ﻣﻀﻄﺮﺍً ﻟﺤﻘﻦ ﺩﻣﺎﺀ
ﻗﺒﻴﻠﺘﻲ ﻟﻜﻦ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﻛﺎﻥ ﺧﻄﺄً
ﻓﺎﺩﺣﺎً
ﻳﺎﺣﻴﻦ: ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺃﻣﺎﻣﻚ ﺧﻴﺎﺭ ﻓﻘﺪ ﺗﺨﻼ
ﻋﻨﻚ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺍﻟﻔﻀﻞ ﻳﻌﻮﺩ ﻷﺯﻣﻞ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻳﺎﻟﻪ ﻣﻦ ﺧﺎﺋﻦ ﻟﻘﺪ ﺧﻄﻂ
ﻟﻔﻌﻠﺘﻪ ﻣﺴﺒﻘﺎ ﺃﻧﺎ ﻣﺘﺄﻛﺪ ﻟﻘﺪ ﺭﺃﻳﺖ ﺫﻟﻚ
ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻪ ،ﺍﻟﻐﺒﻲ ﻳﻈﻦ ﺃﻥ ﻋﻴﻘﻢ ﺳﻴﺜﻖ
ﺑﻪ ﻭﻳﻌﻄﻴﻪ ﻣﻨﺼﺒﺎ ﻣﺮﻣﻮﻗﺎ ﺃﻭ ﻣﻠﻜﺎ ﺫﻟﻚ
ﺍﻟﺨﺎﺋﻦ ﺳﺄﺧﻨﻘﻪ ﺑﻴﺪﻱ ﺣﻴﻦ ﺍﻗﺒﺾ ﻋﻠﻴﻪ
ﻟﻜﻦ ﺍﻵﻥ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﻟﻴﺎﺭﺥ ﻟﻨﺮﻯ
ﻣﺎﺳﻴﻔﻌﻞ
ﻳﺎﺣﻴﻦ: ﻫﻴﺎ ﺑﻨﺎ ﻻﻭﻗﺖ ﻧﻀﻴﻌﻪ
ﺣﻤﻞ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻭﻗﻔﺰ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺓ ﻫﻮ ﻭﻳﺎﺣﻴﻦ ﻭﻋﺸﺘﺎﺭ ﻣﻐﻤﻀﺔ
ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺳﻘﻄﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻗﺪﺍﻣﻬﻤﺎ ﺍﻟﺘﻲ
ﻟﻢ ﺗﻨﺤﻨﻲ ﻣﻦ ﻗﻮﺓ ﺍﺭﺗﻄﺎﻣﻬﻢ ﺑﺎﻷﺭﺽ
ﻟﻜﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﺗﺤﺖ ﺃﺭﺟﻠﻬﻢ ﺍﻫﺘﺰﺕ
ﺍﻫﺘﺰﺍﺯﺍً ﻋﻨﻴﻔﺎً ﻭﺍﺭﺗﻔﻌﺖ ﺷﻈﺎﻳﺎ ﺍﻟﺤﺠﺎﺭﺓ
ﻓﻮﻕ ﺭﺅﺳﻬﻢ
ﻭﺻﻞ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻟﻨﻬﺮ ﻛﺎﻥ ﻳﻨﺒﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺒﻞ
ﺍﻷﺯﺭﻕ ﻭﺭﻓﺲ ﺷﺠﺮﺓ ﻋﻤﻼﻗﺔ ﺃﻃﺎﺣﻬﺎ
ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﻭﺻﻌﺪ ﻓﻮﻗﻬﺎ ﻫﻮ ﻭﻳﺎﺣﻴﻦ
ﻭﻣﻌﻬﻢ ﻋﺸﺘﺎﺭ
ﺟﻠﺴﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﻣﺪﻟﻴﺔً ﻗﺪﻣﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺎﺀ
ﺍﻟﻨﻬﺮ ﺍﻟﺒﺎﺭﺩ ﺑﺴﻜﻮ

ﻓﺠﺄﺓً ﻗﻔﺰﺓ ﺳﻤﻜﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻬﺮ
ﻓﻮﻗﻬﻢ ﻭﻋﺎﺩﺕ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻧﻈﺮﺕ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺘﺮﻛﻴﺰ ﺛﻢ ﺻﺮﺧﺖ: ﺇﻧﻬﺎ ﺣﻮﺭﻳﺔ
ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻣﺎﺃﺟﻤﻠﻬﺎ ﻛﻨﺖ ﺃﻗﺮﺃ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻲ
ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺎﺕ ﻭﺍﻟﻘﺼﺺ ﺍﻷﺳﻄﻮﺭﻳﺔ ﻟﻜﻦ
ﻛﻴﻒ ﺗﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﻫﻞ ﻫﺬﻩ ﺣﻮﺭﻳﺔ
ﺍﻟﻨﻬﺮ
ﺿﺤﻚ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻗﺎﻝ: ﻻﻭﺟﻮﺩ ﻟﺸﻲﺀ
ﺍﺳﻤﻪ ﺣﻮﺭﻳﺔ ﺑﺤﺮ ﺃﻭ ﻧﻬﺮ ﺇﻧﻬﺎ ﺟﻨﻴﺔ ﺍﻟﻨﻬﺮ
ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺑﺈﺳﺘﻐﺮﺍﺏ: ﻟﻜﻦ ﻛﻞ ﺗﻠﻚ
ﺍﻟﻘﺼﺺ!!
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻛﻢ ﺃﻧﺘﻢ ﻏﺮﻳﺒﻮﻥ ﻳﺎﺑﻨﻮ ﺍﻟﺒﺸﺮ
ﺣﻴﻦ ﺗﺮﻭﻥ ﺟﻨﻲ ﻧﺼﻔﻪ ﺭﺟﻞ ﻭﻧﺼﻔﻪ
ﺣﻤﺎﺭ ﺗﺨﺎﻓﻮﻥ ﻣﻨﻪ ﻟﻜﻦ ﺣﻴﻦ ﺗﻜﻮﻥ
ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻧﺼﻔﻬﺎ ﺳﻤﻜﺔ ﺗﺴﻤﻮﻧﻬﺎﺣﻮﺭﻳﺔ ﻣﻊ
ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﻣﻦ ﻧﺼﻔﻪ ﺣﻤﺎﺭ ﻻﻳﻘﺘﻞ ﺃﺣﺪﺍً
ﺑﻄﺒﻌﻪ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﺍﺿﻄﺮ ﻟﺬﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻋﻜﺲ
ﺟﻨﻴﺔ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﺗﻐﻮﻱ ﻣﻦ ﻳﺬﻫﺐ ﻟﻠﻨﻬﺮ ﻭﺣﺪﻩ
ﻭﺗﺮﺍﻭﺩﻩ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﺎﺩﺓ ﻳﺪﻫﺎ ﻟﻪ ﻭﻣﺎ ﺃﻥ
ﻳﻤﺴﻚ ﺑﻴﺪﻫﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﺴﺤﺒﻪ ﻟﻸﻋﻤﺎﻕ
ﻭﺗﻐﺮﻗﻪ ﺧﻨﻘﺎ
ﺗﻌﺎﻟﺖ ﺿﺤﻜﺎﺕ ﻓﻲ ﺃﺭﺟﺎﺀ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ
ﻧﻈﺮﺕ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﻟﺘﺮﻯ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ
ﺍﻟﺠﻨﻴﺎﺕ ﻳﺴﺒﺤﻦ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺸﺠﺮﻩ ﻭ ﻳﻠﻌﺒﻦ
ﻭﻳﺘﻀﺎﺣﻜﻦ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺍﻋﺘﻘﺪ ﺃﻧﻬﺎ ﺳﻤﻴﺖ ﺣﻮﺭﻳﺔ ﻷﻧﻬﺎ
ﺟﻤﻴﻠﺔ ﺃﻣﺎ ﻣﻦ ﻧﺼﻔﻪ ﺣﻤﺎﺭ ﻭﻧﺼﻔﻪ ﺭﺟﻞ
ﻓﻬﻮ ﺑﺸﻊ ﻭﻣﺨﻴﻒ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻻﺑﺪ ﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺟﻤﻴﻠﺔ
ﻭﻓﺎﺗﻨﺔ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﺴﻨﻰ ﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻔﺘﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ
ﻭﺗﻐﺮﻗﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﻟﻜﻦ ﺟﻤﺎﻟﻬﺎ ﻓﻘﻂ
ﻓﻮﻕ ﺳﻄﺢ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺃﻣﺎ ﺗﺤﺘﻪ ﻓﻬﻲ ﺑﺸﻌﺔ
ﻛﺎﻟﺴﻌﻼﺓ ﻟﻜﻦ ﺣﺘﻰ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺟﻤﻴﻠﺔ
ﺟﺪﺍ ﻓﺠﻤﺎﻟﻬﺎ ﻻﻳﺮﻗﻰ ﻟﺠﻤﺎﻟﻚ ﻳﺎﺣﻠﻮﺗﻲ
ﻓﺄﻧﺖ ﺣﻮﺭﻳﺔ ﺇﻧﺴﻴﺔ
ﺗﻮﺭﺩ ﺧﺪﺍ ﻋﺸﺘﺎﺭ ﺧﺠﻼ ﻟﻢ ﺗﻌﻠﻢ ﻫﻞ ﻷﻧﻬﺎ
ﻟﻢ ﺗﺴﻤﻊ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻧﺎﻋﻤﺔ ﻣﻦ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻣﻨﺬ
ﻓﺘﺮﺓ ﺃﻡ ﻟﻮﺟﻮﺩ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺆﺧﺮﺓ
ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﺗﺪﺭﻱ ﻟﻢ ﺗﺬﻛﺮﺕ ﺍﺑﻨﺘﺎﻫﺎ
ﻓﺄﺧﺬﺕ ﺗﺒﻜﻲ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺗﺮﻯ ﻣﺎ ﺣﺎﻝ ﺍﺑﻨﺘﺎﻱ ﺍﻵﻥ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻻﺗﻘﻠﻘﻲ ﻫﻤﺎ ﺑﺤﺎﻝ ﺃﻓﻀﻞ
ﻣﻦ ﺣﺎﻟﻨﺎ ﻻﺷﻚ ﻓﻲ ﻗﻠﻌﺔ ﺍﻟﺠﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﺴﺒﻊ
ﻻﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﺣﺪ ﺇﻳﺬﺍﺋﻬﻤﺎ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻭﻣﺎﺗﻜﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻠﻌﺔ ﻭﻣﻦ
ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺠﻨﻴﺎﺕ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻣﻨﺬ ﻗﺪﻳﻢ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﺣﺪﺛﺖ ﺣﺮﺏ
ﻋﻈﻴﻤﺔ ﺑﻴﻦ ﺳﺒﻌﺔ ﻣﻦ ﺃﻗﻮﻯ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻦ
ﻭﺩﺍﻣﺖ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺳﻨﻴﻦ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺣﺘﻰ
ﻟﻢ ﻳﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﺃﻭﻻﺩﻫﻢ ﺃﺣﺪ ﻭﻣﺎﺕ ﻋﺪﺩ
ﻋﻈﻴﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻦ ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺯﻭﺟﺎﺕ
ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻘﻼﺩﺓ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻋﺘﺰﻟﻮﺍ ﺃﺯﻭﺍﺟﻬﻢ
ﻓﻲ ﻗﻠﻌﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺟﻌﻠﻮﻫﺎ ﻣﻠﺠﺄً ﻟﻀﺤﺎﻳﺎ
ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻣﻦ ﺃﺷﺮﺍﻑ ﺍﻟﺠﻦ ﻭﻟﻬﻢ ﻗﻮﺓٌ
ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺤﺮ
ﺃﺧﻴﺮﺍ ﻭﺻﻞ ﺑﻬﻢ ﺟﺮﻳﺎﻥ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻟﻮﺍﺩﻱ
ﺍﻟﻐﺮﺑﺎﻥ
ﺍﺗﺠﻪ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﻟﻴﺎﺭﺥ ﺍﻟﻌﻔﺮﻳﺖ ﺻﺎﻧﻊ
ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ
ﻭﻭﺻﻠﻮﺍ ﺇﻟﻴﻪ ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻬﻤﻜﺎً ﺑﺎﻟﺤﺪﺍﺩﺓ
ﻓﻲ ﻛﻮﺥٍ ﺗﺤﻒ ﺑﻪ ﺣﻤﻢ ﺑﺮﻛﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﻛﻞ
ﺟﺎﻧﺐ
ﻭﺍﺧﺬﻭﺍ ﻳﺸﺮﺣﻮﻥ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻟﻌﻞ
ﺑﺎﺳﺘﻄﺎﻋﺘﻪ ﺻﻨﻊ ﻣﺎﻳﺤﺘﺎﺟﻮﻧﻪ
ﻛﺎﻥ ﻳﺎﺭﺥ ﻋﻔﺮﻳﺘﺎً ﺿﺨﻤﺎً ﺟﺪﺍً ﻋﺮﻳﺾ
ﺍﻟﻤﻨﻜﺒﻴﻦ ﻟﻪ ﺷﻌﺮ ﻛﺜﻴﻒ ﻳﻐﻄﻲ ﻛﻞ
ﻭﺟﻬﻪ ﻭﻟﺪﻳﻪ ﻏﺮﺍﺏ ﺃﺳﻮﺩ ﻣﺨﻴﻒ ﻗﺎﺑﻊٌ
ﻋﻠﻰ ﻛﺘﻔﻪ
ﻳﺎﺭﺥ: ﺍﻣﻤﻤﻢ ﻟﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺳﺘﻤﺎﺋﺔ ﺳﻨﺔ
ﻟﻢ ﺍﺳﺘﻄﻊ ﺻﻨﻊ ﺳﻴﻒٍ ﻳﻀﺎﻫﻲ ﻗﻮﺓ
ﺍﻟﺴﻴﻒ ﺍﻟﺼﺎﻋﻖ ﻟﻘﺪ ﺧﺴﺮﺕ ﺷﻴﺌﺎً ﻋﻈﻴﻤﺎً
ﺑﺈﺿﺎﻋﺘﻪ،
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﺻﻨﻌﻪ ﺟﺪ ﺟﺪﻱ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺿﺤﻴﺖ ﺑﻪ ﺣﻘﻨﺎ ﻟﺪﻣﺎﺀ ﻗﺒﻴﻠﺘﻲ
ﻟﻜﻦ ﻣﺎﻳﺒﺪﻭ ﺍﻵﻥ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻗﺪ ﺍﻧﻘﻠﺒﺖ
ﻭﻻﺑﺪ ﻟﻲ ﻣﻦ ﻣﺠﺎﺑﻬﺔ ﺳﻴﻔﻲ ﻭﻟﻦ ﻳﺜﻨﻴﻨﻲ
ﻋﻦ ﻣﺎﻋﺰﻣﺖ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ
ﻳﺎﺭﺥ: ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺳﻴﻒٍ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻗﺖ
ﺍﻟﻘﺼﻴﺮ ﻟﻴﺲ ﻣﺴﺘﺤﻴﻼً ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻲ ﺇﻥ
ﺗﻮﻓﺮﺕ ﻟﻲ ﺍﻟﻤﻌﺪﺍﺕ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻭﻣﺎﻫﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻌﺪﺍﺕ
ﻧﻈﺮ ﻳﺎﺭﺥ ﻟﺠﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﻌﻤﻖ ﺣﺘﻰ ﺑﺪﺕ
ﻋﻴﻨﺎﻩ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﻭﺗﺎﻥ ﺟﺎﺣﻈﺘﻴﻦ ﻭﺳﻂ ﺷﻌﺮ
ﻭﺟﻬﻪ ﺍﻟﻜﺜﻴﻒ ﻭﻗﺎﻝ: ﺃﻧﺖ ﺗﻌﻠﻢ ﻛﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ
ﺃﻥ ﺍﻣﺘﻼﻙ ﺳﻴﻒ ﺑﻤﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻟﻴﺲ
ﺳﻬﻼً
ﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﺘﻮﺍﺭﺛﻪ ﻋﻦ ﺃﺳﻼﻓﻚ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎﻛﺎﻥ
ﻟﺪﻳﻚ ﻭﺃﺿﻌﺘﻪ
ﻭﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﺄﺗﻲ ﺑﻤﻌﺪﺍﺕ ﻟﺼﻨﻊ ﺳﻼﺡ ﻗﺪ
ﺗﻤﻮﺕ ﻭﺃﻧﺖ ﺗﺤﻀﺮﻫﺎ
ﻻﻣﺘﻼﻙ ﺳﻼﺣﻚ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻥ
ﺗﺘﺤﺪﻯ ﻧﻔﺴﻚ ﺃﻭﻻً
ﻫﻞ ﺑﺎﺳﺘﻄﺎﻋﺘﻚ ﺧﻮﺽ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ
ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺃﻥ ﺃﻣﻮﺕ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺣﺎﻭﻝ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ
ﻋﻦ ﺃﺭﺽ ﺃﺟﺪﺍﺩﻱ ﺧﻴﺮ ﻟﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻴﺶ
ﻓﻲ ﺣﺴﺮﺓ ﺍﻟﻔﺸﻞ ﻭﺍﻟﺨﺬﻻﻥ ﻭﺍﻟﻌﺎﺭ
ﻳﺎﺭﺥ: ﺣﺴﻨﺎً .. ﻟﺪﻱ ﻓﻜﺮﺓ ﻟﺴﻼﺡ ﻋﻈﻴﻢ
ﻛﻨﺖ ﺃﺩﺧﺮﻫﺎ ﻣﻨﺬ ﺯﻣﻦ ﻃﻮﻳﻞ ﺗﺤﺘﺎﺝ
ﻟﻘﻮﺓ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﻟﺘﺘﺤﻘﻖ ﻭﻳﺼﻨﻊ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺴﻼﺡ
ﺇﻥ ﺻﻨﻌﺖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺃﻗﻮﻯ
ﺳﻼﺡٍ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﺠﻦ ﺳﻼﺡ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ
ﺇﻓﻨﺎﺀ ﺟﻴﺶ ﻛﺎﻣﻞ ﺑﻪ ﺳﻼﺡ ﻗﻮﻱ ﻳﺤﺘﺎﺝ
ﻟﺠﻨﻲٍ ﻗﻮﻱ ﻭﺷﺠﺎﻉ ﺣﺘﻰ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ
ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻟﺴﺖ ﺃﻧﺖ ﻓﻘﻂ ﻣﻦ
ﺳﻴﺘﺤﺪﻯ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﺟﻠﺐ ﻣﺎﻳﻠﺰﻡ ﻟﺼﻨﻊ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﺑﻞ ﺃﻧﺎ ﺃﻳﻀﺎً ﺳﺄﺗﺤﺪﻯ ﻧﻔﺴﻲ
ﻭﺟﻤﻴﻊ ﺃﺳﻼﻓﻲ ﺇﻥ ﺻﻨﻌﺘﻪ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻣﺠﺮﺩ
ﻓﻜﺮﺓٍ ﺧﻴﺎﻟﻴﺔ ﻻﻭﺟﻮﺩ ﻟﻠﻀﻤﺎﻧﺎﺕ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﺑﺜﻘﺔ: ﻗﻞ ﻟﻲ ﻣﺎﺗﺤﺘﺎﺟﻪ
ﻳﺎﺭﺥ: ﺃﻭﻻً ﻟﻬﺰﻡ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﺍﻟﺼﺎﻋﻖ ﻋﻠﻴﻨﺎ
ﺇﺣﻀﺎﺭ ﻛﻤﻴﺔٍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻄﺎﻁ ﺍﺿﻌﻬﺎ ﻓﻲ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﻟﺘﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻋﺰﻝ ﺍﻟﺼﻌﻘﺎﺕ
ﺍﻟﺮﻋﺪﻳﺔ ﻭﺻﺪﻫﺎ ﻭﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ
ﺗﻌﻄﻲ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﻣﺮﻭﻧﺔ ﻭﻗﺎﺑﻠﻴﺔ ﻟﻠﺘﻤﺪﺩ
ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻄﺎﻁ ﺗﺠﺪﻩ ﻓﻲ ﺷﺠﺮﺓ ﺍﻟﻤﻄﺎﻁ
ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﺍﻟﺴﺎﻣﺔ” ﻫﻴﭭﻴﺎ ” ﺇﻥ ﺍﺳﺘﻄﻌﺖ
ﺇﻗﻨﺎﻋﻬﺎ ﺑﺈﻋﻄﺎﺋﻚ ﻗﻠﻴﻼً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻄﺎﻁ
ﺗﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﻧﺠﺤﺖ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻤﺴﺘﻠﺰﻡ
ﺍﻷﻭﻝ
ﻳﺎﺣﻴﻦ: ﻭﻛﻴﻒ ﺳﻨﻘﻨﻌﻬﺎ ﺑﺬﻟﻚ ﻭﺃﻧﺖ ﺗﻌﻠﻢ
ﺃﻥ ﻣﻦ ﻳﻘﺘﺮﺏ ﻣﻨﻬﺎ ﻳﻤﻮﺕ ﺑﺴﻤﻬﺎ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺳﻨﺘﺪﺑﺮ ﺍﻷﻣﺮ ﻻﻋﻠﻴﻚ ﻣﺎﺫﺍ
ﺃﻳﻀﺎً ﻳﺎ ﻳﺎﺭﺥ
ﻳﺎﺭﺥ: ﺛﺎﻧﻴﺎً ﺃﺣﺘﺎﺝ ﻗﻄﻌﺔً ﻣﻦ ﺣﺠﺮ
ﺍﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺲ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩ ﻓﻮﻕ ﻓﻮﻫﺔ ﺑﺮﻛﺎﻥ
ﺍﻟﺠﻦ ﺍﻟﺤﻤﺮ
ﻳﺎﺣﻴﻦ: ﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ ﻭﺧﻄﺮ ﻟﻴﺲ
ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻓﻘﻂ ﺑﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﺠﻦ ﻛﻠﻬﺎ
ﻓﺤﺠﺮ ﺍﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺲ ﺍﻟﺴﺤﺮﻱ ﺍﻟﻤﻌﻠﻖ
ﻋﻠﻰ ﻓﻮﻫﺔ ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﻌﻞ
ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻥ ﺧﺎﻣﺪﺍً ﺑﺄﻥ ﻳﻌﻤﻞ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﻨﺎﻓﺮ
ﻟﻠﺤﻤﻢ ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺪﻧﻴﺔ ﻭﻳﺠﻌﻠﻬﺎ ﺗﻘﺒﻊ
ﻓﻲ ﻗﻌﺮ ﺍﻷﺭﺽ ﺇﻥ ﺗﺤﺮﻙ ﻫﺎﺝ ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻥ
ﻭﺍﻧﻔﺠﺮ ﻋﻼﻭﺓً ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻳﺤﻒ ﺑﻪ
ﻭﻳﺤﺮﺳﻪ ﺳﺘﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺩﺓ ﺍﻟﺤﻤﺮ
ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻘﺔ ﺃﻗﻮﻯ ﺟﻦ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ
ﺳﻴﻮﻓﻬﻢ ﺍﻟﺜﻘﻴﻠﺔ ﻳﺠﺬﺑﻬﺎ ﺣﺠﺮ
ﺍﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺲ ﻭﻣﻦ ﺛﻘﻠﻬﺎ ﻻﺗﺼﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻬﻲ
ﻣﻌﻠﻘﺔٌ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﺗﺪﻭﺭ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻥ ﺇﻥ
ﺗﺤﺮﻙ ﺣﺠﺮ ﺍﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺲ ﺳﻘﻄﺖ
ﺳﻴﻮﻓﻬﻢ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭﺍﻧﺘﺒﻬﻮﺍ ﺇﻥ ﺍﻟﺤﺠﺮ ﻗﺪ
ﺳﺮﻕ ﻓﻴﻨﺘﻔﻀﻮﺍ ﻭﻳﻘﺘﻠﻮﺍ ﺳﺎﺭﻗﻪ ﻭﻳﻔﻨﻮﺍ
ﻗﺒﻴﻠﺘﻪ ﺃﻳﻀﺎً ﺣﺘﻰ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﻴﻒ
ﺍﻟﺼﺎﻋﻖ ﺑﺤﻮﺯﺗﻚ ﻳﺎﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻟﻦ
ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺣﺠﺮ
ﺍﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺲ ﻧ
ﺎﻫﻴﻚ ﻋﻦ ﺧﻄﺮ ﺗﺤﺮﻳﻜﻪ
ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﺃﺻﻼً ﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﻟﻴﺲ ﺍﻧﺘﺤﺎﺭﺍً
ﻓﻘﻂ ﺑﻞ ﺟﻨﻮﻥ
ﺇﻥ ﺍﻧﻔﺠﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻥ ﺳﻴﺸﻜﻞ ﺧﻄﺮﺍً
ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺽ ﺍﻟﺠﻦ
ﻳﺎﺭﺥ: ﺇﻥ ﻛﻨﺖ ﺗﺮﻳﺪ ﺃﻗﻮﻯ ﺳﻼﺡٍ ﻓﻲ
ﺃﺭﺽ ﺍﻟﺠﻦ ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻥ ﺗﺼﻞ ﻣﺎﻟﻢ ﻳﺼﻞ ﻟﻪ
ﺃﻱ ﺟﻨﻲ ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻥ ﺗﺘﻌﺪﻯ ﺍﻟﺠﻨﻮﻥ
ﻭﺍﻟﺨﻮﻑ
ﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﺃﻭ ﺧﺬ ﺍﺑﻨﺘﺎﻙ ﻭﺍﻫﺮﺏ
ﺑﻬﻤﺎ ﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻹﻧﺲ ﻣﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻹﻧﺴﻴﺔ
ﻟﺘﻌﻴﺶ ﺑﺴﻼﻡ
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﺮﻕ ﻳﺘﺼﺒﺐ ﻣﻦ ﺟﺒﻬﺔ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ
ﻭﻭﺟﻬﻪ ﺃﺣﻤﺮ ﻟﻜﻨﻪ ﺳﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ
ﻭﻗﺎﻝ: ﺣﺴﻨﺎً .. ﺳﻨﺨﻮﺽ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺠﺎﺯﻓﺔ
ﻻﻣﺤﺎﻟﺔ
ﻳﺎﺭﺥ: ﺑﻘﻲ ﺷﻲﺀٌ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﻫﻮ ﺍﻷﺧﻄﺮ
ﻭﺍﻷﻫﻢ ﻟﻜﻦ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﻻﻃﺎﻗﺔ ﻟﻜﻢ ﺑﻪ
ﻳﺎﺣﻴﻦ ﺑﺘﻌﺠﺐ: ﺃﻳﻮﺟﺪ ﻣﺎﻫﻮ ﺃﺧﻄﺮ ﻣﻦ
ﺣﺠﺮ ﺍﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺲ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﻣﺎﻫﻮ ﻳﺎ ﻳﺎﺭﺥ
ﻳﺎﺭﺥ: ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻥ ﻳﻮﺟﺪ ﺟﺒﻞ ﺟﻠﻴﺪﻱ
ﻳﺎﺣﻴﻦ: ﺟﺒﻞ ﺍﻟﺬﺋﺎﺏ !!
ﻳﺎﺭﺥ: ﻧﻌﻢ ﺗﻘﻮﻝ ﺍﻻﺳﺎﻃﻴﺮ ﺍﻧﻪ ﻳﻮﺟﺪ ﺑﻪ
ﺫﺋﺐ ﺿﺨﻢ ﺃﺣﻤﺮ ﻟﻪ ﻧﺎﺑﺎﻥ ﻃﻮﻳﻼﻥ ﻭﻋﻴﻦٌ
ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻫﻮ ﻣﻠﻚ ﺍﻟﺬﺋﺎﺏ ﻭﺍﻗﻮﺍﻫﺎ ﺍﺟﻠﺐ
ﻟﻲ ﻋﻴﻨﻪ ﻭﻧﺎﺑﺎﻩ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺲ
ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﻁ ﻭﺳﺄﺻﻨﻊ ﻟﻚ ﺳﻴﻔﺎً ﻳﺠﻌﻠﻚ
ﺃﻗﻮﻯ ﺟﻨﻲ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ
ﺍﺧﺬ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻳﺮﺗﺠﻒ ﻭﻗﺎﻝ: ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ
ﺇﻥ ﻣﺎﺗﻘﻮﻟﻪ ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﺍﺳﺘﻄﻌﺖ
ﻗﺘﻠﻪ ﻭﺻﻨﻌﺖ ﻟﻲ ﺳﻴﻔﺎً ﻣﻦ ﻧﺎﺑﻴﻪ ﻭﻋﻴﻨﻪ
ﻛﻴﻒ ﺳﺄﺟﺮﺃ ﻋﻠﻰ ﺣﻤﻞ ﺳﻴﻒٍ ﻛﻬﺬﺍ ﻻ
ﺍﺳﺘﻄﻴﻊ
ﻗﺎﻟﺖ ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﺳﻨﺘﻐﻠﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﻲ
ﻻﺗﺨﻒ ﺃﻧﺎ ﻣﻌﻚ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺃﻧﺖِ ﻻﺗﻌﻠﻤﻴﻦ ﺑﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﺠﻦ
ﺑﺎﻟﺬﺋﺎﺏ
ﻓﻲ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﺻﻔﺘﺎﻥ:
ﺃﻭﻻ: ﺃﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﻭﻗﻊ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻋﻠﻰ ﺟﻨﻲ
ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻻ ﻳﺤﻮﻝ ﻋﻨﻪ ﺑﺼﺮﻩ ﺑﻞ ﻳﺜﺒﺖ
ﻧﻈﺮﻩ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺸﻜﻞ ﺗﺎﻡ ﻭﻟﻮ ﻓﺼﻞ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ
ﻭﺍﺩﻱ ﻟﺪﺍﺭ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﺣﻮﻟﻪ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﻻ
ﻳﺠﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻨﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺻﺪﻩ ﺑﻨﻈﺮﻩ
ﻳﻐﻴﺐ ﻋﻦ ﻋﻴﻨﻪ ﻟﺤﻈﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺑﺴﺒﺐ ﻭﺍﺩٍ
ﺃﻭ ﺷﺠﺮﺓ ﺃﻭ ﻋﺎﺯﻝ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺑﻞ ﻳﺠﺘﻨﺐ ﻛﻞ
ﻣﺎﻧﻊ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ
ﻭ ﺍﻟﺴﺮ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺍﻷﺭﻭﺍﺡ ﺍﻟﺠﻨﻴﺔ
ﻳﻘﻴﺪﻫﺎ ﺍﻟﻨﻈﺮ .. ﻓﻼ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻹﻧﺼﺮﺍﻑ
ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻣﺘﻌﻠﻘﺎ ﺑﻬﺎ … ﺇﺫﺍ ﺍﻟﻨﻈﺮ
ﻳﻘﻴﺪﻧﺎ
ﺛﺎﻧﻴﺎ: ﺃﺭﻭﺍﺡ ﺍﻟﺠﻦ.. ﺗﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺧﺎﺻﻴﺔ
ﻓﻲ ﻣﻮﻃﻲﺀ ﻗﺪﻣﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ..
ﻓﻠﻮ ﻛﺎﻥ ﻣﺘﺸﻜﻼ ﻓﻲ ﺻﻮﺭﺓ ﻣﺎ .. ﻭ ﻭﻗﻊ
ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻚ ﺃﻧﻪ ﺟﻨﻲ .. ﺗﻀﻌﻲ ﻗﺪﻣﻚ
ﻣﻜﺎﻥ ﻣﻮﺿﻊ ﻗﺪﻣﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﺛﺮ ﺧﻄﻮﺗﻪ ..
ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺘﺴﻤﺮ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﻭ ﻻ ﻳﻌﺪﻭﻩ ..
ﻭﺍﻟﺬﺋﺐ ﻳﻄﻠﺐ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻋﺪﻭﻩ ﻭﺭﺍﺀ
ﺍﻟﺠﻨﻲ … ﻭ ﺇﻻ ﻓﺎﻟﺠﻨﻲ ﺃﺳﺮﻉ ﻣﻨﻪ ﺑﻴﻘﻴﻦ
.. ﺍﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻳﺴﻤﺮﻩ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﻣﻦ ﻫﺬﻳﻦ
ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﻴﻦ ﻭﻳﻘﺘﻠﻪ ﺛﻢ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺄﻛﻠﻪ
ﻟﻢ ﻳﻘﺎﺑﻞ ﺃﺣﺪٌ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻦ ﺫﺋﺒﺎً ﺇﻻ ﻭﻗﺘﻠﻪ
ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﻮﺗﻪ
ﻋﺸﺘﺎﺭ: ﻟﻦ ﻧﻌﺪﻡ ﺍﻟﻮﺳﻴﻠﺔ ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﻲ ﻻﺑﺪ
ﺃﻥ ﻧﺪﺍﻓﻊ ﻋﻦ ﻣﻠﻜﻨﺎ ﻻﺑﺪ ﺃﻥ ﻧﺠﺪ ﺣﻴﻠﺔً ﻣﺎ
ﺃﻧﺎ ﻣﻌﻚ ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﻲ
ﻧﻈﺮ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻟﻌﺸﺘﺎﺭ ﻭﺍﻟﺜﻘﺔ ﺗﻤﻸ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺣﺴﻨﺎً
ﻳﺎﺣﻴﻦ: ﺣﺴﻨﺎً ﻣﺎﺫﺍ؟؟
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺃﻟﻢ ﺗﺴﻤﻊ ﻣﺎﻗﺎﻟﺘﻪ ﺍﻷﻣﻴﺮﺓ
ﺳﻨﺠﻠﺐ ﻣﺎﻳﺤﺘﺎﺟﻪ ﻳﺎﺭﺥ ﻟﻴﺼﻨﻊ ﺍﻟﺴﻴﻒ
ﻧﻈﺮ ﻳﺎﺣﻴﻦ ﻓﻲ ﻋﻴﻦ ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ ﻭﻗﺎﻝ
ﺑﺨﻮﻑ: ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﻣﺎﻳﺄﻣﺮ ﺑﻪ ﺍﻷﻣﻴﺮ
ﻭﺍﻷﻣﻴﺮﺓ ﻓﺤﻴﺎﺗﻲ ﻟﻜﻤﺎ ﺍﻟﻔﺪﺍﺀ
ﺟﻠﺠﺎﻣﺶ: ﺃﻧﺖ ﺻﺪﻳﻖٌ ﻣﺨﻠﺺ
ﻻتقرء وترحل فقط ﻻيك وتعليق للحلقه
حتى تصلك الحلقه العاشره_10
قصة الإنسية التي تزوجت جنيالحلقة العاشرةبعد اجتماع جلجامش وعشتار بياحين وذهابهم للعفريت يارخ صانع الأسلحةعله يصنع لجلجامش سلاحاً يستطيع به مجابهة عيقم طلب منهم يارخ جلب قطعة من مغناطيس البركان ومطاط من الشجرة السامة هيڤيا وعين ونابا أمير الذئابخرج الثلاثة من كوخ يارخ ووقف كل من ياحين وعشتار ينظران لجلجامشياحين: ماهي وجهتنا الأولىعشتار: شجرة المطاط طبعاً فهي ستكون الأسهل باعتقاديياحين: أوافقك الرأي يامولاتيجلجامش: لا سنذهب لجبل الجليد لمجابهة أمير الذئاب علينا البدء بأصعب تحدٍ أما أن نتعداه بسلام أو تكون النهايةياحين بخوف: كيف سنجابه هذا الوحشنظر جلجامش لجبل الجليد الذي كان واضحاً من بعيد خلف البركان الخامد تملؤه الكآبة والسكون وقال: سنفطن لحيلة ما هيا بنا أولاً علينا أن ندور خلف البركانأخذ الثلاثة يشدون الخطا مروراً بحرارة البركان إلى أن وصلوا لمكان لابارد ولاحارياحين: هنا تمتزج حرارة البركان ببرودة الجليد هنا حدود أرض الجن التي لايجب لأي جني تعديها فجبل الجليد مليء بالذئابجلجامش: لهذا علينا أن نتسلق الأشجار ونقفز من شجرةٍ لأخرى وأن لاننظر للأسفل ستكون عشتار هي دليلنا انقلبت الموازين الآن ياحبيبتي أنا من سيغمض عينيه الآن وأنت تكوني دليلي ونور عينيعشتار: لكن على ماذا سأبحثجلجامش: في هذا المكان نحن نتساوى فلا علم لي بهذه الأرض لم يدخلها أحدٌ منا من قبل فقط علينا إيجاد أمير الذئاب والتغلب عليهحمل جلجامش عشتار وتسلق هو وياحين شجرةً كبيرة وأخذا يقفزان من شجرةٍ لأخرى دون أن ينظرا للأسفل فقط كانت عشتار تقودهم للمجهولدار الثلاثة حول الجبل لثلاثة ساعات من شجرةٍ لأخرى دون أن يجدوا شيئاً فقط جحورٌ صغيرة يستحيل أن يقطنها أمير الذئاب الضخمنظر ياحين لجلجامش وقال: بقي أن نتسلق الجبل الآنجلجامش: هو المكان الذي سنجد فيه ضالتنا لامحالة لكن علينا تسلقه من الخلف لأنه عمودي حتى لانلتقي بأي ذئب ويبغاتنا ونحاصر في مأزقياحين: هي الطريقة الأسلم لاشكتسلق الثلاثة الجبل بسرعة إلى أن وصلوا لقمته كانت عشتار ترتجف من شدة البرد وحفيف الرياح الشديد جعل أسنانها تضرب ببعضعهااحتضن جلجامش عشتار بحزن وقال: سامحيني ياحبيبتي جئت بك مكاناً بارداً قد تلقين فيه حتفكعشتار: لا أدفأ من الموت في حضنكقاطعهما ياحين بشجاعة: لن نموت هنا هو مجرد حيوان بائس أن تغلبنا على خوفنا تغلبنا عليهخلع جلجامش رداءه ولفه حول عشتار جيداًوخلع ياحين رداءه ودفعه لعشتار لكنها رفضت بشدة فدفعه لجلجامش: خذ يامولاي صعبٌ علـي رؤيتك دون رداءجلجامش: سنحتاج أشعال رداءك بالنارعشتار: لماجلجامش: نحن نخاف من الذئب هو الحيوان الذي يخافه الإنس والجن لكنه يخاف من النار فنظرنا له سيشتتنا ونظره للنار سيشتتهعشتار: فكرة ممتازة وأيضاً للذئب عدو يكرهه ألا وهو الكلب إن تشكل أحدكما بكلب استطعنا تشتيته اكثرجلجامش: لانستطيع فعل ذلك فإن تشكل أحدنا الآن بأي هيئة لن يستطيع الرجوع لشكله الطبيعي إلا إذا عدنا لقلعتنا بأرض الجن وهذا مستحيل في الوقت الحاليياحين: إن اضطررت لذلك سأفعلهاوصل الثلاثة أخيراً لقمة الجبل ووقفوا أمام كهف كبير بخوفهمست عشتار: أتظنه هناجلجامش: هو المكان الوحيد الذي يجب أن يكون فيهعشتار: هل هو نائم بالداخلجلجامش: اتمنى ذلك فالذئاب تنام النهار وتصطاد في الليل بطبيعتهاياحين: لا أظن مولاي سيجازف بدخول الكهف إن دخلنا لن نخرج أبداً فلا علم لنا بعدد الذئاب بالداخلجلجامش: مالعمل إذنياحين: نتسلق فتحة الكهف ونشعل كرة من النار ونلقي بها للداخل إن خرج ذئب واحد جابهناه أما إن خرج أكثر من ذئب هربناعشتار: عندي فكرة.. أنت تقول أن الذئب حين ينظر لأي جني يسمره مكانه إذن ليس من الحكمة أن نكون مجتمعين في مكانٍ واحدجلجامش: الحق ماتقولينعشتار: ياحين قف فوق فتحة الكهف بكرة النار واعط جلجامش سيفك وأنا سأقف عند حافة الجبل بعصى طويلة بها شعلة من النار أيضاً أما جلجامش فعليه أن يتدلى من حافة الجبل كي لايراه الذئبحين تلقي بكرة اللهب داخل الكهف اختبأ سيخرج الذئب ولن يجد سواي وسيتجه ليحين يقترب مني وقبل أن ينقض علـي بسرعة عليك أن تباغته وتدفعه لإسقاطهما إن تدفعه سأقفز أنا أيضاً من الجبلحين يسقط بسرعة يقفز جلجامش متصدياً له ويغرز السيف في صدره وتقفز أنت ورائي وتمسك بيجلجامش: أخاف عليك إن لم تنجح الخطةعشتار: ستنجح إن كان توقيتنا متقناًجلجامش: وهل ستمتلكين القوة للوقوف أمام هذا الوحش علاوةً على ذلك هل تمتلكين القوة لإلقاء نفسك من سفح الجبلعشتار: لابد لي من ذلك فأنا زوجة جني لاتستهن بي ياجلجامش فعند مجابهة الذئب أنا أشجع منكما أنتم الاثنينياحين: فكرة مولاتي هي الحل الوحيد يامولايجلجامش بقلق:فعلاً لااظن أن هناك خطة أفضل لكن عليك الحذر ياياحين فحياة الأميرة في عنقكاتخذ الجميع اماكنهم تنفيذاً لخطة عشتاراشعل ياحين كرةً من اللهب جمعها من اغصان الاشجار ولفها برداءه ووقف فوق فتحة الكهفاشعلت عشتار عصى طويلة ووقفت عند سفح الجبلوتدلى جلجامش ب
سيف ياحين من سفح الجبل منتظراً إشارة عشتاركانت الثقة تملأ قلب عشتار إذ أنها أيقنت أن ضعف زوجها أمام الذئب يجبرها على التحلي بالقوة هكذا تربت في كنف أمها العمياء التي كانت دائماً تقول ” الزوجة الصالحة هي من تكون قوية عند ضعف زوجها أو مرضه لتوازن وتنقذ الأسرة من الضياع الزوجة الصالحة تمتلك قوة أربعين رجلاً عند غياب زوجها أو ضعفه”أمسكت عشتار عصاها بقوة ورفعت يدها مشيرةً لياحين بإلقاء الكرةألقى ياحين كرته النارية داخل الكهف واختبأماهي إلا لحظات حتى خرج ذلك الوحشذئبٌ ضخم جداً لونه أحمر داكن ذو عينٍ واحدة وله نابان طويلان جداً يصلان لمنتصف قدميهمرعب جداً لدرجة أن المكان أصيب بحالة سكونٍ غريبة من هيبة هذا الوحش الضاري الذي كان يمشي بهدوء وحذركادت أن تتجمد عشتار من البرد والخوف لكن داخل قلبها نبعت حرارة سرت في جميع أنحاء جسمهاأخذ الذئب يقترب بحذر من عشتار عاضاً على فكيه مزمجراً بغضب ووحشيةإلى أن وصل إليها وهم أن ينقض عليهابسرعة قفز ياحين كما خططوا متجهاً بسرعة لدفع الذئبيركض بسرعةينظر تارةً لظهر الذئبوتارةً لعين عشتاركانت عينا عشتار متسعتين بثقة وغضب وتحديلدرجة أن ياحين كاد أن ينسا نفسه وهو ينظر لهذين البؤبؤين اللامعين وسط بياض وجهها الممتزج بهمسات الجليداحست عشتار بعين ياحين فأعطته طرفة عين كانت كفيلة بإنذار الذئب بمن خلفه إذ أن للذئب ذكاء عجيب يستشعر به الخطرالتفت الذئب بسرعة حتى رأى ياحين الذي انصطدم من هول منظر الذئب المرعب وتسمر مكانهانطلق الذئب لمهاجمة ياحينلكن بسرعة اخذت عشتار تلوح بعصاها النارية في الهواء فالتفت لها الذئب مرةً أخرىاستطاع ياحين كبح خوفه بعد أن اشاح الذئب عينه عنه وبسرعة تحول لكلب ضخم لكن ضخامته لم تعادل ضخامة هذا الذئب إذ كان الكلب ثلث الذئباقترب الذئب من عشتار مرة أخرى فنبح عليه ياحينحين سمع جلجامش النباح علم أن الخطة قد فشلت وأن ياحين تشكل بهيئة كلب قفز عالياً جداً في الهواءكان الذئب يتجه لياحين بحذرٍ وغضب حين هوى عليه جلجامش بالسيفلكن الذئب قفز مبتعداً بسرعة متفادياً ضربة جلجامشأخيراً اجتمع الثلاثة حول الذئب كمثلث متساوي الأضلاعجلجامش بالسيفعشتار بالنارياحين بهيئة كلبعلم الثلاث أن عليهم الابتعاد عن بعضهم قدر الامكان حتى لايكونوا صيداً سهلاً لهذا الوحشكان الذئب حين يتجه لجلجامش يتسمر جلجامش مكانهفينبح ياحين وتلوح عشتار بعصاها في الهواءفيتراجع الذئب للخلفوحين يتجه لعشتاريضرب جلجامش بسيفه على الأرض وينبح ياحين فيتراجع الذئب مرةً أخرىويتجه لياحين فيتسمر مكانه هو الآخر فيضطر كل من جلجامش وعشتار للاقتراب من الذئب لاخافته بأسلحتهمإلى أن تقلصت المسافة بينهم وبين الذئبياحين أمامهوعشتار وجلجامش من خلفه عن يمينٍ وشمالفطنت عشتار للخطر الوشيك بانقضاض الذئب على احدهم إذ أنه أن استطاع فك هذا الحصار الثلاثي سيقضي عليهم جميعاًصرخت عشتار: دعونا ندور حوله بسرعةنظر جلجامش لها مستغرباً فأردفت: كما فعلت لياحين في المغارة الذئب له عين واحدة ناهيك أن الذئب من ذوات الأربع عمودها الفقري مستقيم متصلٌ برقبتها ولايسمح لها بالألتفاف إلا بزاويةٍ بسيطة لذا فالدوران حوله سيتعبهبسرعة أخذ الثلاثة يدورون حول الذئب وهو يرجع تارةً ويتقدم أخرىكانت عشتار مسيطرةً على الدوران حتى اقتربوا من سفح الجبلإلى أن أصبح السفح وراءها والذئب امامها من خلفه جلجامش وياحينتوقفت عشتار عن الدوران وبسرعة انطلقت تجاه الذئب الذي انطلق تجاها بغضب ووحشيةصرخت عشتار: ادفعوه هيااااااقفز جلجامش وياحين ودفعا الذئب بكل ما أوتيا من قوةسقط من الجبل وسقط جلجامش وراءهوكادت أن تسقط عشتار إلا أن ياحين أمسك بها من ردائها بفكه في اللحظة الأخيرةكان الذئب يهوي وجلجامش من خلفهمما اتاح له أن يتشجع إذ أن عين الذئب ليست مسمرةً عليهاقترب جلجامش من ظهر الذئب وبكل قوة غرز السيف بظهره حتى أحس أنه وصل قلبه فقام بفر السيف مقطعاً ذلك القلب وسقط هو والذئب مرتطمين أرضاًصعدت عشتار ظهر ياحين وقفز هو الآخر من سفح الجبل إلى وصلوا للأرضركضت عشتار تجاه جلجامش والذئب بسرعةنهض جلجامش وهو يرتجف: اعتقد انه ماتعشتار: اقطع رأسهامسك جلجامش بالسيف واخذ ينظر للذئب متفحصاًصرخت عشتار: بسرعةهوى جلجامش بالسيف وفصل رأسهياحين: لاوقت لدينا الذئاب باستطاعتها شم الدم من خمسة أميال علينا التحرك بسرعةقام جلجامش بسلخ فرو الذئب وغطا به عشتار التي كانت ستتجمد من البردثم خلع نابيه الكبيران ولفهما خلف ظهرهمنظر جلجامش والنابان معلقان خلف ظهره ابهج قلب عشتار واحست انهم اقتربوا من تحقيق غايتهم المنشودةعشتار: بسرعة انزع عينهجلجامش وهو يرتجف: لا استطيعاخذت عشتار السيف من يده قائلة: دعني اساعدك ياحبيبي لقد انتصرنا عليه وانتهى الامرغرزت عشتار السيف في رأس الذئب وهي مشمئزة من هول ماتفعل لكن لم يكن لديها خيار آخر حتى نزعت عينه وبسرعة مسحت الدم من عليها ولفتها بخرقة وربطتها لخصرهاعشتار: انتهينا أخيراًياحين: احس أن الذئاب قادمون هيا
لنهربصعدت عشتار ظهر ياحين واخذ الجميع يركضون خلفهم مايقارب ثلاثمئة ذئب لاتعلم هل يريدون أكلهم أم يريدون الانتقام لأميرهمكانت الذئاب تعوي بشراسة وتركض بسرعة وهي تخرج من جحورها من كل جانب وتزداد اعدادها الى ان كادت تحيط بهمصرخت عشتار: افعل شيئاً ياجلجامشبسرعة قبض جلجامش على عشتار وياحين وطار بهما وقطيع الذئاب يتبعهم جرياًعشتار: أسرع لابد لنا أن نختفي عنهمجلجامش:لافائدة سيقتفون أثرناعشتار بغضب: إن كان للذئاب مثل هذه القوة لماذا لم تدخل أرض الجن من قبل وتفنيكمصرخ جلجامش وياحين بصوتٍ واحد: البركانكان البركان هو مايخيف الذئاب من تجاوز حدود الجبل الجليدي لخوفها من النارنبغت فكرة لجلجامش فأخذ يطير بسرعةٍ كبيرةحتى اختفى الذئاب عنهمأخيراً وصل جلجامش للحدود بين الجبل الجليدي والبركان المكان الذي تتمزج فيه الحرارة بالبرودةأنزل كل من عشتار وياحينجلجامش: انتظراني هناياحين: ماتنوي أن تفعلجلجامش: اختبئا داخل فرو الذئب لن أغيب طويلاً سأعود قبل أن تصل إليكم الذئاب إما الآن وإلا فلااختبأ كل من عشتار وياحين داخل فراء الذئب وانطلق جلجامش بإتجاه البركان بسرعةٍ رهيبةوصل للفوهة ووجد حجر المغناطيس معلقاً في الهواء تدور حوله ستة سيوف عظيمةقبض على الحجر محاولاً الطيران به عالياً لكن الحجر لم يتزحزح إذ كان تجاذبه مع السيوف يعطيه ثقلاً عجيباًأمسك جلجامش الحجر بكلتا يديه وبكل ما أوتي من قوة أخذ يسحبه للأعلىكان الوقت يسير بسرعة ليس بصالح جلجامش لاشك فزوجته وصديقه سيكونان فريسةً للذئاب إن فشل في قلع الحجرحاول وحاولاخذ يسحب ويسحبعرق جبينهغلى دم عروقهووجهه أصبح احمراً ككتلة لهبإلى أن قلعه وطار عالياً بسرعة رهيبةتساقطت السيوف الستة تحت أرجل الجن الحمر الذين كانوا قابعين حول البركان يحرسونه فانتفضوا جميعاً بسرعة نفضة واحدة وامسكوا بسيوفهم وانطلقوا محلقين خلف جلجامشفي حين بدأت الأرض بالاهتزاز معلنتاً ثوران البركان الرهيبأحس ياحين وعشتار باهتزاز الأرضفرفع كل منهما طرف الفراءصرخت عشتار: يا إلهي لقد وصلت الذئابوصرخ ياحين: ياللهول جلجامش قادم من بعيد وخلفه الجن الحمرنظرت عشتار للجهة الأخرى وأصيبت بهلعٍ شديد من عظمة هؤلاء الجنإنهم وحوش كاسرة حمراء كبيرةٌ جداًاثنان منهم رؤسهم كرؤوس الأسودواثنان كرؤوس الصقورواحدهم رأس ثورأما الأخير فرأس تنين وبدا عليه أنه زعيمهمأما أجسادهم فكانت تتشابه حمراء ضخمة عملاقة جداً يبدو عليها العظمة والقوةبسرعة نزل جلجامش واختبأ داخل فراء الذئب منضماً لعشتار وياحينونزل وراءه الجن الحمر الستة بسيوفهم المرعبة لكن في نفس الوقت كان قطيع الذئاب قد وصل أيضاً قرابة ستمائة ذئب بمختلف الأشكال والألوان والأحجام وانقضوا على الجن الستة بشراسة الذين تسمروا أماكنهم بسبب الذئاب فمهما كان الجن قوياً لايستطيع مجابهة الذئبوسط هذه المعركة كان كل من جلجامش وياحين وعشتار يرتعشون ارتعاشاً شديداً مع قوة اهتزاز الأرضكان صوت الذئاب شرساً جداً وهي تقطع وتنهش في الجن الحمررفع جلجامش سيف ياحين وغرزه بقوة في حجر المغناطيس حتى كسر ثلثه ثم أخذ يفكر بحيرةإلى بادره ياحين قائلاً: لن تستطيع إعادته إن خرجت ستقتل لكن دعني أحاول فهيئة الكلب ستساعدني لاشك على الهروبجلجامش: أنت متشكل بهيئة كلب لاتستطيع الطيران أنا أسرع منكياحين: لن تنتبه لي الذئاب لكن أنت حتى وإن طرت مبتعداً عنهم بسرعة قد ينفجر بك البركانجلجامش: إن وصلت للفوهة فعودتي مضمونة لأنني اطير أما أنت فموتك مضمون لعدم قدرتك على الطيران ستقفز وتبتلعك النيرانياحين: موتي دفاعاً عنك هو هدفي أما موتك هونهاية كل شيء كان الشرف لي أن أحيا معك ياصديقي ومولاينظر جلجامش لعين ياحين بخوفياحين: الآن جاء دوري ياصديقي أنا الوحيد الذي باستطاعته إرجاع هذا الحجر عبر الذئاب المتوحشة ووصيتي لك أن لاتضيع حياتي سدىً عد لقلعتنا واستعد ملكك وحافظ على عشتار الوداعالوداع ياعشتارنظرت عشتار لعين ياحين فسالت دمعةٌ من عينيهاياحين: لاتبكي ياعشتار أرجوك فموتي أهون علـي من بكائكهمت عشتار أن تضع يدها على خد ياحين فأنزل رأسه بحزن قائلاً: الوداعوقبض على الحجر وانطلق بسرعةٍ رهيبة خارج الفراء باتجاه البركانكانت مجموعة من الذئاب ستتبعه لكن انشغالهم بقتل الجن الحمر وبدأ البركان بإلقاء الحمم البركانية وسرعة ياحين اتاحت له فرصة الهرباخذت الأرض تهتز بشدة لدرجة أن عشتار احست ان الارض قد بدأت تتشققفي نفس الوقت كانت الجن الحمر قد قضت نحبهاوصل ياحين لفوهة البركان والحجر في فمه يشق طريقه بقفزات رشيقة حول جريان الحمم الذي بدت وكأنها ينابيعوقف فوق الفوهة وأخذ ينظر للداخل ثم نظر باتجاه جلجامش وعشتار وهمس مبتسماً والدمع ينهمر من عينيه: الوداع ياحبيبتيوقفز في البركان الذي انفجر بقوة مع اقتراب حجر المغناطيس منه وكأن البركان رافضٌ الانصياع لهذا الحجر العجيبتراكضت الذئاب هاربةً من غضب البركان حتى اختفوا في جليدهمخرج جلجامش وهو ينظر للبركان الذي هدأ أخيراًصرخ بحزن: ياحييييييي
نودوى صدى صرخته في أرجاء المكان مع انقشاع الهزة الأرضية وهدوؤها شيئاً فشيئاًأعاد النداء مرةً أخرى: ياحيييينلكن لامجيبهم أن يذهب للبركان لكن أمسكت عشتار بيده وهي تبكي: لقد مات ياحبيبي مات ياحينفبكا جلجامش واحتضن عشتار واخذ الاثنان يجهشان بكاءً بحرقةلحظات واستعاد جلجامش رباطة جأشه متماسكاً وقال وهو ينظر للبركان: شكراً ياصديقي بل كان الشرف لي أن حظيت بصديقٍ مثلك ثم قام جلجامش بغرز سيف ياحين بأرض البركان وسرعان مالتفت حوله حمم بركانية لاحمةً إياه بالصخور و خمدت مخلدةً ذكرى البطلجلجامش: هيا بنا نرحل بسرعةهم الاثنان بالمغادرة ولكن فجأةً خرج جنيٌ أحمر من تحت الانقاض رأسه رأس الثور مثخناً بالجراح ومضرجاً بدمائه وقبض على جلجامش من رقبته قائلاً والشرار يتطاير من عينيه: أنت أيها الوغد من تسبب في هذه المصيبة سأقتلك شر
قصة الإنسية التي تزوجت جنيالحلقة الحادية عشرةبعد تغلب جلجامش على الذئب ذو العين الواحدة وحصوله على نابيه وعينه بمساعدة عشتار وياحين لحقت بهم الذئاب لأرض البركان المكان الذي انطلق له جلجامش بسرعة وخطف حجر المغناطيس من فوق فوهة البركان مما أثار البركان وجعل الجن الحمر الستة يلحقون بجلجامش الذي اخذهم ليلاقوا حتفهم من قطيع الذئاب الذين لحقوا بهم سلفاً واستطاع ياحين إعادة حجر المغناطيس لمكانه لإنقاذ أرض الجن من ثوران البركان بعد كسره واخذ قطعة منه ولكنه دفع حياته ثمنا لذلكحزن جلجامش وعشتار لفقد ياحين كثيرا لاسيما أنه كان صديق جلجامش المخلص وأوفى أعوانه لكن كان لابد من مواصلة المسير لبلوغ الهدف وإنقاذ القبيلةجلجامش: هيا بنا نرحل بسرعةهم الاثنان جلجامش وعشتار بالمغادرة ولكن فجأةً خرج جنيٌ أحمر من تحت الانقاض رأسه رأس الثور مثخناً بالجراح ومضرجاً بدمائه وقبض على جلجامش من رقبته قائلاً والشرار يتطاير من عينيه: أنت أيها الوغد من تسبب في هذه المصيبة سأقتلك شر قتلةسرقت الحجرأثرت البركانأتيت بالذئابوقتلت إخوتيلاعتقد أني سأقتل أحداً كقتلكحاول جلجامش التخلص من قبضة هذا الثور الهائج لكن دون جدوى كان الثور الأحمر أضخم وأقوى من جلجامش بكثير لاعجب في ذلك فمن يحرس ناراً يمنعها من الخروج من بركانها لابد له أن يمتلك مثل هذه القوة الجبارةرفع الجني الأحمر جلجامش عاليا ورماه راطما إياه بصخرة كبيرة من قوة الصدمة اهتز جلجامش هزا عنيفا وسقط على الأرض فانتزع الثور الأحمر سيفه الثقيل واتجه لجلجامش ببطء وهو يزمجر وينفث البخار الحار من منخارهصرخت عشتاربثقة: أيها اجني المتوحشلكنه لم يعر لها بالاً فامسكت بحجر والقته عليه أصاب قرنهأدار الجني وجهه نحوها وكأنه ينتبه لها لتوه وقال: أيتها الإنسية الذئب لابد أنك من أتى بالذئاب إلينا سأقتلك أنت أيضا لابد من معاقبة المتطاولين وجزاء من يتجرأ على اقتراف المحظور أن يدفع حياته ثمنا لذلكواتجه لها مسرعا شاهرا سيفه الثقيلكانت عشتار ترتعد خوفا لاسيما أن جلجامش كان جالسا على الارض وهو يترنحوصل الجني الاحمر فوق رأس عشتار ورفع سيفه عاليا وهو يصرخ وهوى به فوق رأس عشتاراغمضت عشتار عينيها مستسلمة واضعتا يدها فوق رأسها وكانت المفاجأة بأن انفلت السيف من يد الجني وانطلق طائرا للخلفاستغرب الجني مما حدث وكذلك عشتار لكنها حين نظرت في يديها رأت حجر المغناطيس الذي كانت ممسكة به لابد أنه تنافر مع السيف ودفعه بعيداً إن كان هذا فعلا ماحدث فيوجد أمل لاشك في التغلب على هذا الغولقفز الجني الاحمر على سيفه ولكن عشتار تبعته موجهةً المغناطيس تجاه السيف فابتعد السيف بعيدا مرة أخرىغضب الجني غضبا شديدا فاتجه لعشتار بسرعة لكنه حين أبصر عينيها انسحر بهما وتوقف ينظر لها بنشوةفطنت عشتار أنها قد سحرت هذا الوحش وأحست بثقة أكبر فالجني أعزل ولديها سحر عينيها والمغناطيس في مواجهته ويبدو أنها قد سلبت قلبه لكن مالم تكن تعلمه عشتار أن هذا الجني كانت طبيعته الحيوانية غالبة عليه خصوصا في التعبير عن حبهنظر إليها الثور الاحمر قائلاً: يالك من جميلة أيتها الذئبة لاشك أنك ستكونين لذيذة جدااتجه الثور الاحمر تجاه عشتار ببطء وهو ينظر له نظرة مريبة بابتسامة مكر وتلذذخافت عشتار على نفسها من هذا الجني الحيواني إذ بدت نواياه واضحةً جداً من نظراته الشهوانية واللعاب يسيل من فمه الأسود بنهم شديدأخذت عشتار تتراجع للوراء خائفة وهي تنظر تارة لهذا الجني الخبيث وتارة لجلجامش الذي مازال يترنح من قوة ارتطامه بتلك الصخرة وكلما وقف سقط مرة أخرىالثور الأحمر: اقتربي أيتها الإنسية الجميلة لن أؤذيك فقط اخلعي رداء الذئاب عنك فهو يصيبني بقشعريرة ولايليق بهذا الجمال فبشاعة الذئب التي تغطيكي من الخارج لاتستطيع إخفاء الحمل الوديع بداخلك أيتها الحلوةأحست عشتار بغضب شديد لاسيما أنها أدركت أنها في موقع قوة وليس ضعفوصل الثور الأحمر إليها وهم أن يمسك بها لكن وبسرعة أخرجت عشتار عين الذئب أمام الثور الهائج فتسمر مكانه وأخذ يرتجف متراجعا للوراءفأحست عشتار بقوة وثقة أكبر وتبعته وهي تنظر لجلجامش الذي لم يزل على حالهأخذت عشتار تفكر في هذا الوضع الخطير فهي بكل أسلحتها مسيطرة على الثور ولكن كيف ستقتله وتتخلص منهكانت تفكر بسرعة وتنظر هنا وهناك إلى أن لمع في عقلها حل ليس هنالك غيرهتقدمت عشتار من الثور مشيرة له بعين الذئب وهو يرجع للخلف مزمجرا وخائفاكانت تدفعه باتجاه البركانكان هذا هو الحل الوحيد أن تلقيه في البركان أخذت تتقدم وتتقدم وهو يرجع للخلف بغضب لكن مالم تنتبه له عشتار أنها لم تكن تدفع الثور فقط بل كانت تدفع السيف أيضا_ًوتبعده بفضل قوة حجر المغناطيس إلى أن ابتعد السيف كثيرا وتقدمت عشتار بالثور إلى أن أصبح السيف خلفها مما قلب عملية تنافر المغناطيس إلى تجاذب نظراً لتغير القطب فانطلق السيف بسرعة رهيبة تجاه عشتار وهي لاتدري إذ كانت مركزةً بكل جوراحها على الثور الاحمروصل السيف العملاق لعشتار لكن وبسرعة ال
برق قفز عليها جلجامش وامسك بالمغناطيس وأداره دورة كاملة كان من شأن هذه الدورة أن أدارت السيف معها فوق جلجامش وعشتارثم قذفت به بعيدا إذ أن جلجامش كان موجهاً قطب التنافر تجاه السيف ودفعه تجاه الثور الأحمر بسرعة و كاد أن يقطع رأسه إلا أن الثور استطاع في اللحظة الأخيرة تفاديه لكنه خسر قرناه اللذان قطعهما السيف مبتعداًانتهز الثور الفرصة حيث أن سقوط عشتار أدى إلى انفلات عين الذئب وتدحرجها بعيداً فاحكم قبضته على جلجامش واخذ يوجه له لكمات عنيفة وسريعة جدا مما أدى لسقوط حجر المغناطيس من يده تحت قدم عشتار فقامت عشتار برفس حجر المغناطيس وانقلب قطبه مرة أخرى ساحباً السيف من جديد بسرعة تجاههم إلى أن اخترق صدرالثور فسقط جلجامش من يده وقفزت عشتار على الحجر وأدارت قطبه لتدفع السيف بالثور بعيداًابتعد السيف بسرعة وهو يدور بالثور إلى أن انغرز في صخر البركان بشدة وزهقت روح الثور وهو فاغر فمه والدماء تسيل منه كينبوع ساخناخذت عشتار تبتعد شيئا فشيئا الى ان تأكدت أنها خرجت عن المجال المغناطيسي بين السيف والحجر فوضعت الحجر أرضا وركضت باتجاه جلجامش الذي كان قد نهض وهو يترنح قليلاً والدماء تسيل من فمه وفوق جبهتهاحتضنت عشتار جلجامش وهو يترنح قائلة: لقد مات ياحبيبي نحن بخير الآن انتهى الخطرأجاب جلجامش وهو متعب من هول المعركة: خذيني لضفة النهر بسرعةاسندت عشتار جلجامش على كتفها بعد أن حملت العين والحجر واخذت تمشي متجهةً للنهر الذي كان قريبا لم تدري لماذا تذكرت بداية هذه المغامرة الرهيبة حين كان جلجامش نسراً مغشياً عليه لكن ماكان مطمئناً لها أنها أصبحت أقوى من ذي قبل واكتسبت خبرة وأسلحة تستطيع من خلالها مواجهة وحوش هذا العالم المخيفقالت في نفسها ” لاخوف بعد اليوم هو الصراع من أجل البقاء فقط لاغير”أخيرا وصلت لضفة النهر وكان الليل قد حل وأسدل ستاره الحالك في ظلام ساكنجمعت عشتار بعض أغصان الشجر فقال لها جلجامش: ماتنوين أن تفعليعشتار: سننام هنا إلى أن تطلع الشمسجلجامش: تحركنا في ظلام الليل أفضل من ضوء النهار كي لانلفت الانتباه علاوة على ذلك الوقت ليس من صالحناعشتار: مازال لدينا يومان وأنت متعب جداً سنرتاح هنا الليلة ونكمل مسيرتنا عند بزوغ الفجر ولاتخف فالجزء الصعب قد أنجزناه بالفعل بقي أمامنا شجرة المطاط فقطجلجامش: لاتستهيني بهيڤيا فهي خطرة وسامةعشتار: لايوجد شيء ليس بخطر في عالمكم ولكنها ليست أخطر من حجر المغناطيس والذئب الأحمر لاشكلم يشأ جلجامش معارضة عشتار حين لاحظ أن معنوياتها مرتفعة جداً فكل هذا الأمل هو ماكان يحتاجه، وجودها بجانبه كان كالبلسم بجانب جريان ماء النهر وهبوب نسيم هواء الليلأشعلت عشتار نارا وسوت فرو الذئب بأغصان الأشجار حتى غدا وكأنه خيمة صغيرةعشتار: سننام داخلها أمام النار لن يجرؤ أي جني بالاقتراب من فرو الذئب لاشك وأيضا اشعلت النار احتياطاً من أي ذئب ينفذ من البركاننظر ججامش لعشتار ورسم على وجهه ابتسامة رقيقة: تعالي يامنقذتي الشجاعةوسحبها تجاهه فتمنعت قائلة وهي تضحك: عليك أن تغتسل في النهر فرائحة الثور طاغية على أرجاء جسمكضحك جلجامش وحمل عشتار متجها للنهر: وأنت أيضا فرائحة دم الذئب مازالت تصيبني بقشعريرةعشتار: لا لا استطيع فالماء باررررد أرجوك ياحبيبي لالكن جلجامش لم يصغي لها وقفز في النهر بها واخذ الاثنان يسحبان في عذوبة ماء النهر متناسين كل مامروا به من أهوال ومخاطر تحت ضوء القمراسندت عشتار ظهرها بصدر جلجامش واخذت تتأمل ضوء القمر بسكونعشتار: لطالما ظننت أن الجن تعيش تحت الأرض لاشمس لديهم ولاقمر ولاسماءجلجامش: نحن تحت الأرض ولكن لنا بعد آخر غير أبعاد عالم الإنسعشتار: أليست هي ذات السماء وذات الشمس وذات القمرجلجامش: بلى لكن البعد الذي نعيش فيه هو غير البعد الذي تعيشون فيه أنتم هو تحت الأرض فعلا لكن ينفذ له ضوء الشمس والقمر ونرى فيه السماء واضحة جلية لكنه كسجن أيضا وقد قال البعض أن سمائنا هي محض خيال فكثير من الجن يهربون من هذا العالم لعالم الإنس كي يروا الحقيقةعشتار: هه نفس حالنا في عالم الأنس نبحث عن الحقيقة دوماً في كل مكان تحت الأرض و فوق الجبال وفي السماء وتحت البحاروضع جلجماش يده على قلب عشتار وقال: هنا فقط تكمن الحقيقةعشتار بتحاذق: إن كانت الحقيقة في قلبك عن ماذا جئت تبحث في عالم الإنس وابتليت بعشقكجلجامش: جئت ابحث عن الحبعشتار: وهل وجدتهجلجامش: بل وجدنينظرت عشتار لجلجامش بحزن ثم أشاحت بوجهها تجاه القمرفسألها جلجامش بقلق: مابك ياحبيبتيعشتار: أخاف أن لايكون عشقك لي حقيقيا فقد تكون سحرت من عيناي كما حدث مع طنطل وياحين وذاك الثورجلجامش: لاأخفي عليك أن سحر عينيك جعلني أعشقك بجنون وأتعلق بك ياحبيبتي ولكن عليك أن تعلمي أني أحببتك قبل أن أرى عينيكعشتار بتعجب: صحيح وكيف حدث ذلك؟!فماكان من جلجامش إلا أن حملها وخرج من النهر ووضعها عند مدخل الخيمة قرب النار حتى لاتصاب بالبرد وجلس بجانبها يهمسجلجامش: لقد قلت لك من قبل أن الجن مقيدون بالنظر خصو
صا حين نذهب لعالم الإنس أو نتشكل بهيئة نتحاشى أن ننظر لأحد في عينيه وهذا ماكنت أفعله كنت دائما أراقبك فوق شجرة التفاح في حديقتكم وانت تكبرين وتزدادين جمالاأعجبني حنانك على إخوتك وخوفك عليهم إذ كنتم أيتاماً و كنتي أحن عليهم من أمهم لو كانت على قيد الحياةأعجبني فيك صدقك وبراءتك حتى صرت آتي لعالمكم لأراقبك طوال يومي وأنت تمشطين شعرك الطويل عند تلك الشجرة وتغنين بصوتك العذب أو تبكين حين تكوني حزينة وتبوحين بأسرارك وآلامك ومخاوفك للنجوم والأزهار والعصافيرأتذكر مرة كان أبوك يهم بضرب أحد أخوتك فرميتي بنفسك بينهما وتلقيتي تلك الضربة كي تحمي أخاك مع أنه يكبرك سناً غضبت غضباً شديداً إذ أنني أرى تلك البنت الجميلة ضربت أمامي وأنا عاجز عن فعل أي شيء وكنت قد نويت أن أتدخل أو أتلبس أباك لأعاقبه على فعلته لكني خفت أن تصابي بحزن فالتزمت الصمت وكبحت جماح نفسي،تعلقت بك وأحببتكوغدوت احلم بكواتخيلكاتخيلك معياتخيلك في حضنيصنعت لنا عالماً خاص في مخيلتيوحين أمرني أهلي أن أتزوج بحثت عنك في عالم الجن ولم أجد لك مثيلةبحثت عنك و أنا أعلم أين أنتيفقد تسلل حبك لقلبي شيئا فشيئا إلى أن سلبتي عقلي وروحي حاولت كثيرا أن أتغلب على عشقك لكن لم استطع إلى أن جاء ذلك اليوم الذي تشكلت به بشكل فراشة ووقفت على طرف أصبعك والتقت عيناي بعيناك لأول مرة وكان ماكانسقطت دمعة دافئة من عين عشتار واحتضنت جلجامش بشدة والسعادة تغمر قلبها إذ تأكدت أن حب زوجها لها صادق وليس بسبب السحر الذي في عينيهافأخمد جلجامش النار و دخل بها الخيمة ووضعت عشتار رأسها على صدره وسط الظلام والهدوء والسكونهمست عشتار: إن عالمكم غريب جدا فهو ميت في الليل لاحياة فيه لكن هدوءه مريح للأعصابجلجامش: هل تودين أن أقوم بتديلك كتفاك لأريحهما من عناء هذا اليوم الشاقلكن كانت عشتار قد دخلت في سبات عميق بعد كل الأهوال التي مروا بها لابد أنها متعبة جدا ابتسم جلجامش واحتضن عشتار ونام هو الآخربعد بزوغ ضوء الفجر أفاقت عشتار بصوت شجرة تسقط على الماءخرجت من خيمتها لترى جلجامش أسقط شجرة على النهر كما فعل من قبلجلجامش: هيا ياحبيبتي علينا أن نقصد البحر في نهاية هذا النهر الطويلقامت عشتار بجمع أسلحتها وارتدت فرو الذئب من جديد وصعدت على الشجرة وانطلق الاثنان يدفعها جريان النهر وكلما تقدموا كان النهر يتسع ووالمسافة بين الضفتين تكبركانت الشجرة التي اسقطها جلجامش لها أوراق كثيفة فتمددت عشتار على تلك الاوراق مستمتعةً بنسيم الصباح كمن لم يشبع نوماً ويتمسك بغفوةٍ جميلة سرعان ماتنتهي فهي تعلم لاشك أنه لابد من تحدٍ قريب هنا أو هناكفجأة وإذ لاح لهم جمع جن كثرجلجامش: عشتار بسرعة نختبأ بين أوراق الشجرةعشتار: ماذا يحدث من هؤلاء الجنجلجامش بغضب: إنهم جنود عيقم لابد أنهم متجهون لقلعتي استعداداً لتتويج ملكهمعشتار: علينا أن نلتزم الهدوء ونظل مختبئين بين أوراق الشجرة حتى نتجاوزهمولكن لم يحدث ذلك فقد امتلأت ضفة النهر بجيش عيقم الذين كانوا يمشون في خط طويلعشتار: يبدو أننا سنقضي رحلتنا مختبئينأجاب جلجامش بقلق: إنها مشكلةعشتار: وكيف ذلكأشار جلجامش بإصبعه للأمام وكانت المفاجأة إذ اقتربوا من نهاية النهرشلال عظيم عميق جداً يصب في البحر من سفح جبل شاهقعشتار: وأين المشكلة في ذلك فقد قفزت بي من الجبل الأزرق وتستطيع أن تقفز بي مرة أخرىجلجامش: سقوطنا في الشلال على الصخور الحادة هو المشكلة علاوة على ذلك فقد تفلتين من يدي من قوة السقوط أو تصابين بضربة حجر أو قد نفقد أسلحتنا من سرعة الموجعشتار: لاأظن أن تطير بي خيار متاح أيضاً فقد تلفت انتباه جيش كامل بوجودنا مالعمل إذنأخذ جلجامش يفكر وكانت الشجرة قد اقتربت من الحافة كثيراًجلجامش: حسنا لقد جائتني فكرة لكن عليكي أن تتمسكي بي جيداًعشتار: لاتخف لن تجد امرأة في الدنيا تمسكت بزوجها مثلي ههوصلت الشجرة أخيراً للشلال الشاهق فخرج جلجامش من بين أوراق الشجرة مرتدياً فرو الذئب وأخذ يعوي بصوت مماثل لصوت الذئبأثار عواءه لخبطة وتوتر في الجيش كله وعشتار تراقب بانتباه وترقب شديدين ولهفة لمعرفة ماهي خطة زوجها التي استدعت إثارة انتباه الجيش لهمماهي إلا لحظات وإذا برماة السهام قد تقدموا وصفوا صفا طويلا على ضفة النهر واستلوا سهامهم ورموا بها عاليا تجاه الشجرة مايقارب عشرة آلاف سهمبسرعة دخل جلجامش بين أوراق الشجرة وربط عشتار بفرو الذئب لصدره التي فقط اغمضت عينيها ثم امسك الشجرة بيد واليد الأخرى امسك بها حجر المغناطيسسقطت الشجرة من الشلال ورائها السهام المثلثةرفع جلجامش اليد التي تحمل حجر المغناطيس تجاه السهام التي وراءهيجذبها إليه مما ابطئ من سقوط الشجرة لكن سرع من سقوط السهام عليهمأخذت السهام واحداً تلو الآخر تتساقط على الشجرة وأصيب جلجامش بثلاثة سهام في ظهره وواحد في خاصرته إلى أن اقتربت السهام كثيرا جداً فعكس جلجامش قطب المغناطيس بسرعة وتنافرت السهام مبتعدة للاعلى أما الشجرة فأخذت تسقط بسرعة لكنها كانت قد اقتربت من الصخور
وسقطت الشجرة أخيراًكان السقوط شديداً جداً لكن لحسن الحظ قفز جلجامش من الشجرة بسرعة واستطاع السيطرة على توازنه وتثبيت قدماه على صخرتين متقاربتين ثم قفز للضفة حاملاً عشتار واختفا بين الأشجارفكت عشتار رباطها بسرعة قائلةً: دعني أرى جراحك اخلع ردائكخلع جلجامش رداءه وقامت عشتار بنزع الأسهم واحداً تلو الآخركانت الأسهم الثلاثة التي أصابت ظهره لم تنغرس عميقاً نظراً لسماكة فرو الذئب لكن السهم الذي أصاب خاصرته هو الذي قد غرز عميقاً لدرجة أن عشتار حاولت نزعه مراراً لكنها لم تستطع فانتزعه جلجامش بقوة وشق رداءه وقامت عشتار بلفه حول خاصرتهنظرت عشتار إليه بقلق والدمع في عينيها قائلة: هل يؤلمكضحك جلجامش وقال: لاعليك أصبت بجروحٍ أعظم من هذا سيلتأم قريباً دعينا نذهب لطقسوسعشتار باستغراب: من طقسوس!جلجامش: شجرة المطاط هيڤيا تدعى بطقسوس أيضاً حين نجدها خاطبيها بالسدرة هيڤياعشتار: ولما سدرة وليس شجرةجلجامش: يطلق مصطلح سدرة عادةً على الشجرة الطيبة ومع أن هيڤيا شجرة خبيثة لكن تسميتها بسدرة هو نوع من الاحترام وعلو الشأن عند الأشجارعشتار: وهل تهتم الأشجار بالمسميات أيضاً ياللعجبجلجامش: لكل شيء عالمه الخاصعشتار: ألا تستطيع قطعها وقتلها واستخراج المطاط منها بسهولةجلجامش: لا فيجب أن يكون المطاط حيوياً وخالٍ من السم فإن قتلتها يفقد حيويته وينتشر به سمها علاوة على ذلك هي شجرةٌ قوية جداًمشى جلجامش وعشتار كثيراً في هذه الغابة الممتدة على طول الشاطئ بحثا عن شجرة المطاط هيڤياإلى أن وصلوا أخيراً لشجرة عظيمةٍ جدا ضخمة ويابسةأرجع جلجامش عشتار وراءه وتقدم أمام الشجرةجلجامش: أيتها السدرة هيڤيا جئناك بسلام نطلب قليلاً من مطاطك النقيبدأت أغصان الشجرة بالاهتزاز والتحرك ببطء حتى أحاطت بهم من كل جانبهيڤيا: ما أنتمجلجامش: أنا أمير جنٍ مظلوم بغا علي ملك جائر واحتل قلعتي وقد قطعت وعداً على نفسي أن أدفع ظلمه وهذه زوجتي الإنسيةتعالت ضحكات من الشجرة هيڤيا بصدىً مرعب وقالت: جنيٌ متزوج بإنسية هالقد سمعت عنك اقتربي أيتها الإنسية دعيني أرى مالذي جعل هذا الجني البائس يعشقكأومأ جلجامش لعشتار أن تتقدماقتربت عشتار من الشجرة العملاقة وقالت: أيتها السدرة العظيمة هلا تساعدينا أرجوكهيڤيا: هه إنك جميلة فعلاً قولي لي هل سقيتي شجرةً ظمئ من قبلعشتار بحماس: نعم لدينا شجرة تفاح في عالم الإنس كنت أعتني بها دوماًهيڤيا: اعرفها اسمها أبالا هي باب أرض الإنس لعالم الجن وهل مازالت شابة وجميلةنظرت عشتار لجلجامش لاتعلم ماتقولجلجامش: نعم مازالت مثمرةً وخضراءهيڤيا: إن كنت تريد المطاط عليك أن تجتاز الامتحانجلجامش: وماهو امتحانكهيڤيا: أنا أسألوأنت تجيبأحجية إن استطعت حلها حصلت على المطاطوإن لم تستطع حلها تموت أنت وعشيقتكومهلتك لتعامد الشمس فوق رأسينظر جلجامش لعشتار ثم قال: حسناً هاتي أحجيتكهيڤيا:ماتقول في شيءٍ نصفه أكبر منهذاك الشيء يحتاج سر الحياة لكي يعيشونصفه يمنعه عنه؟نظر جلجامش لعشتار والحيرة تملأ عينيهماماهو الشيء الذي نصفه أكبر منهويحتاج لسر الحياة كي يعيشوماهو سر الحياةوكيف نصفه الذي أكبر منه يمنع سر الحياة عنه يتبع
Menu

musawif's Blog

طالوت والإنسية التي تزوجت جني

الحلقة الثانية عشرة- الإنسية والجن

قصة الإنسية التي تزوجت جنيالحلقة الثانية عشرةأخيراً وصل جلجامش وعشتار لتحديهم الأخير الذي كان باعتقادهما أنه الأسهلوصلوا لشجرة مطاط عجوز عملاقة وسامة تدعى هيڤيا وتسمى أيضا بطقسوسوقام جلجامش بطلب قليل من المطاط يحتاجه لاكمال سلاحهفطلبت منه هيڤيا أن يحل أحجيةً مبهمةهيڤيا: ماتقول في شيءٍ نصفه أكبر منهذاك الشيء يحتاج سر الحياة لكي يعيشونصفه يمنعه عنه؟أصيب جلجامش بحيرة لاسيما أن هيڤيا أعطته مهلةً لتعامد الشمس فوق رأسهانظر جلجامش لعشتار التي كانت تبتسم لهقال جلجامش محدثاً نفسه” لماذا هذه الابتسامة المرتسمة على وجه عشتار ترى هل توصلت لحل الأحجية، للأسف ليس بمقدورها مساعدتي فلأستحق المطاط لابد لي من حل الأحجية بنفسي لكن كيف توصلت عشتار للحل بهذه السرعة”أخذ جلجامش يحدق في عين عشتار عله يستشف تلميحاً منها لكن لافائدة حتى أحس أنه يضيع وقته ويشوش تفكيره في هذه العينان الجميلتانثم عاد يفكر مرةً أخرى ” ماهو الشيء الذي نصفه أكبر منه .. . قد يوجد أكثر من شيءً واحد لكن هذا الشيء مرتبطٌ بسر الحياة … وماهو سر الحياة… لابد أن سر الحياة واحد فهي لم تقل من أسرار الحياة بل قالت سرمالشيء الذي لانستطيع العيش بدونه هل هو الهواء!!.. قد يكون كذلك لكن الأسماك لاتتنفس إذاً هو الماء .. لا شك هو الماء أكيييد الماء هو سر الحياة لايوجد شيءٌ باستطاعته العيش دون ماءحسناًسأعيد صياغة الأحجيةمن جديدماتقول في شيءٍ نصفه أكبر منهذاك الشيء يحتاج الماء لكي يعيشونصفه يمنعه عنه؟احتار جلجامش فقد غدا اللغز اصعب من ذي قبل لاسيما أن الوقت غدا يمضي بسرعةٍ أيضاًكان السكون مهيمناً عدا صوت الأمواج ونعيق بعض الغربان مما أعطى المكان طابعا شؤمأخذ جلجامش يتأمل هيڤيا التي بدت شجرةً شاحبة وعجوز“مع أنها لازالت على قيد الحياة إلا أنها لاحياة فيها هل هي بحاجة للماء.. كيف ذلك وهي بجانب البحر”تفاجأ جلجامش من هذه الفكرة”قد يوجد شيءٌ يمنع وصول الماء إليها.. ماهو ذلك الشيء الذي هو نصفها وأكبر منها.. هل هي جذورها .. لا اعتقد فالجذور وظيفتها الوصول للماء وجلبه.. إذاً لابد من وجود شيءٍ يمنع جذور هيڤيا من الوصول للماء.. لكن ماهو ياترى.. شيء هو أكبر منهامالذي يمنع وصول الماء للأشجار وحجمه كبير .. عرفته إنه السد… فالسد وظيفته حجز الماء وحبسه وهو أكبر من الشجرة لكن كيف يكون نصفها؟؟ … امممم قد يكون الجواب لغوياً ترى هل تلعب هيڤيا بالكلمات والأسماءالأسماء نعم الأسماء يالها من شجرةٍ خبيثة وماكرة لقد فطنت أننا سميناها بسدرة مجاملة وتملق لا أكثر لذلك أعطتني سؤالاً لغوياً”نظر جلجامش لهيڤيا بمكر وقال: طقسوس .. لقد توصلت لحل أحجيتكهيڤيا: لديك محاولةٌ واحدة إن خسرتها خسرت حياتك وحياة زوجتكجلجامش: وإن كان جوابي منطقياً؟؟هيڤيا: هات ماعندك وسأرىكانت عشتار تراقب بانتباه شديد وقلقجلجامش: الجواب هو “سدرة”لم تتمالك عشتار نفسها فصاحت: كيف ذلك!!جلجامش: نصف كلمة “سدرة” هو “سد” وهو أكبر من السدرة ويمنع سر الحياة ألا وهو الماء عنهاعم سكونٌ غامض تبعته ضحكةٌ مخيفة من هيڤياهيفيا: لقد تمكنت من حل اللغز الذي عجز عنه الكثيرجلجامش: إذن عليك إعطائي المطاط الآنفرحت عشتار لأول مرة تجتاز شيئاً بسهولة دون قتال أو إراقة دماء لكن فرحتها لم تدم طويلاهيفيا: أن تستحق المطاط شيء وأن تحصل عليه شيء آخرجلجامش: بقلق: هاه .. كيف ذلكهيفيا: ألا تراني شاحبة يابسة كيف بإستطاعتي إنتاج مطاط لك أو لغيرك فالسد يمنع الماء عنيجلجامش: أي سد وأنت بجانب البحرهيفيا: ماشربت من هذا البحر إلا وازددت عطشا فماء البحر مالحعشتار: وأين يوجد هذا السد علنا نستطيع حل المشكلةهيفيا: لاعلم لي فجذوري هي من تتجه نحوه وليس أناجلجامش: إذن مالعملهيفيا: تستطيعون الولوج داخل جذوري فهي مجوفة كجحور كبيرة عليك أن تبحث عن السد وتجده ثم تثقبه ثقبا صغيرا حتى يتسنى لي شرب قليل منهنظر جلجامش لعشتار التي قالت: حسنا لنذهبجلجامش مستغربا من عشتار: ستدخلين داخل جذور شجرةعشتار: هل لديك حل آخرجلجامش: لايوجد سد قريب من هنا أنا أعرف هذه المنطقةعشتار: إذن علينا أن نقتفي أثر امتداد جذورها لنصل للسدنظر جلجامش في عين عشتار: ثم قال حسنا هيا بنادخل كل من جلجامش وعشتار في جوف الشجرة متجهين للأسفل داخل جذورهاكان المكان مضيئا بنور أحمر خافت لاتعلم أين مصدره تماما كالنور الذي رأته عشتار حين دخلت شجرة التفاح متجهة لأرض الجن مشا الاثنان عبر هذه الجذور الكبيرة والمتسعةجلجامش: هل عرفتي حل الأحجية قبليابتسمت عشتار: لا طبعا على العكس لقد تفاجأت من حلك وحتى الآن لم اقتنع به لكنه أفرحنيجلجامش: إذن لماذا كنت تبتسمين كمن يعرف الجوابضحكت عشتار: أردت إثارة حماستك فأنت زوجي وأنا أعرفك جيدا حتى احفزك لحل الأحجية علي إيهامك أنني توصلت لحلها قبلك فاثير طبع التحدي فيك و تعتقد أن الحل سهل وممكن ولا تيأس من المحاولة والتفكيرجلجام
ش: يالك من مخادعة شريرة كلما مامتدت بنا السنون اكتشف فيك أشياء جديدةعشتار: أنا لست جنيةً على الأقل لاتخف لن تكتشف أنني لست بإنسية بعد أن أنجبنا ابنتان كما فعلت معيضحك جلجامش وأردف:دهائك يعادل دهاء نساء الجن كلهم ولو اجتمعوا لكن لماذا لم تقتنعي بجوابيعشتار: لاأدري هو منطقي نوعا ما لكن أحسست أن هيفيا تريد إدخالنا داخل جذورها بأي طريقةجلجامش: كان بمقدورها أن تطلب منا إيجاد السد منذ البداية دون الحاجة لطرح مثل تلك الأحجيةعشتار: علها أرادت معرفة مدى جديتنا في الحصول على المطاط.. أرجو أن لا نكون قد خدعناجلجامش: لاتقلقي سنحصل على المطاط في أسرع وقت ممكنمشى الاثنان لمدة ثلاث ساعات وكلما مشوا قليلا يصلون لمفترقات طرق كثيرة وكبيرة حتى أحست عشتار بالدوارعشتار بقلق: أصبت بدوار في رأسي أرجو أن لانكون ندور في نفس المكان فممرات الجذور تتشابهجلجامش مشيرا أمامه: ماهذا الشيءنظرت عشتار أمامها وكانت المفاجأةرجل عجوز ملتصق في جدار الممر وممتزج به وجهه شاحب ويشبه لحاء الشجر وشعره أبيض كأوراق شجرة يابسة وبيضاء والديدان ممتلئة في جميع أنحاء جسمهنظرت عشتار بخوف والتصقت بجلجامش قائلة: هل هو ميتلكنه فتح عيناها الشاحبتان الحمراوتان ونظر لهم بأسىً شديدصرخت عشتار من الخوف واختبأت وراء جلجامشجلجامش: ما أنت ياهذاأسند ذلك المسخ رأسها للجدار ونظر لجلجامش مرة أخرى وهو يضحك: لقد خدعتكم طقسوسكان بصوته بحة شديدة بالكاد صوته يسمع من جفاف الهواء الذي يخرج من فمهأردف قائلا: أدعى جاورتفاجأ جلجامش: جاور.. الملك جاور لقد سمعت عنك كثيرا لقد اختفيت منذ حوالي ثلاثمئة سنة ومازل أفراد قبيلتك وعائلتك يبحثون عنكأجاب جاور بأسى: مئتان وسبع وثمانون سنة وثلاثة أشهر ويومانجلجامش: هل أنت سجين هناجاور: قدمت لطقسوس للحصول على قليل من المطاط فأخبرتني أن علي البحث عن السد وأثقبه ليتسنى لها الحصول على الماء العذب وصنع مطاط ليجلجامش: وهل وجدته؟؟جاور: هذه الجذور عبارة عن متاهة لقد قضيت مئتان وثلاثون سنة أبحث عن طريق الخروج ولم أجده ولم أجد أي سد ولم استطع حتى العودة لطقسوس لكنني استطعت الحصول على المطاط فقد تمكنت مرة من الوصول لمركز هذه الشجرة النحس واخذت قليلا من مطاطهاانهارت عشتار باكية: قد كان ظني في محله لقد خدعتنا طقسوسجلجامش: وما ألصقك بجدار جذورهاجاور: كنت كل يوم حين استيقظ من النوم أجد نفسي ملتصقا بجذورها وأقوم بانتزاع نفسي إلى أن خارت قواي واستسلمت ونبتت جذورها الآن داخل حول جسدي الضعيف وأضحيت جزءً منها تمتص حياتي شيئا فشيئا لتعذبني إن حاولت الهروب أو التخلص منها تبث سمها في جسدي ولم يعد لي قوة أصلا لأحاولجلجامش: هل نستطيع مساعدتكضحك جاور: تستطيع إن التصقت بي ستحيط الجذور بك وتتركني وسأتخلص منها لكنك لن تفعل ذلك هه ،جرعة ماء عذب ستدخل السرور في قلبي إن كان لديكم قليل منهانتزعت عشتار القربة المربوطة في خصرها واعطتها لجلجامش لكن جلجامش أعادها وقال هامساً: يجب أن نحافظ على كمية الماء القليلة التي بحوزتنا لانعلم كم سنبقى هنانظرت إليه عشتار بحزن وقالت: إلا الماء لا تمنعه عن أحد حتى وإن كان عدوك خصوصا وإن كان عطشانا فالعطش يحرق الفؤاد ويحزن القلب لافرق بيننا وبينه الآن نحن سواءجاور: استطيع مقايضة شربة ماء عذب بالمطاط إن أردت فلافائدة ترجى منه الآن بالنسبة ليجلجامش بحماس: نعم هو كذلكجاور: أترى الخرقة المرمية أسفل قدمي بها كمية لابأس بها من المطاط خذها واسقني قليلا من الماءتناول جلجامش الخرقة وتأكد من وجود المطاط داخلها ثم سقى جاور رشقة من الماء كادت روحه أن تخرج من تلذذه بها أغمض عيناه مسندا رأسه للجدار بسلام وسكون وأخذ يأن بشوقاستغرب جلجامش وقال: ألا تريد رشفة أخرى لابد أنك عطشان جداجاور: لبثت هنا قرابة ثلاثمئة سنة لو شربت نهرا جاري فلن يرويني ولكن كما قلت لك أردت أن يبتهج قلبي بشربة من الماء العذب فقط لأتذكر مدى النعمة التي كنت فيها علاوة على ذلك فمكوثي هنا طوال هذه السنين علمني أن لا أطلب شيئاً من أحد غير إله السماء فمنذ البداية كان سؤالي لطقسوس هو سبب سجني في هذه المتاهة ناهيك أنكما ستحتجان لهذا الماء إلى أن تتعودوا على المكوث هنا وتستسلموا أيضاً لا أريد إحباطكم لكن في الثلاثمئة سنة الماضية لم تبقى أي محاولة لم أفعلها للخروج من هناعشتار: كيف استطعت البقاء حيا طوال هذه السنينجاور: كما قلت التصاقي بجذور طقسوس يعذبني فهي تمدني بطاقة كفيلة بإبقائي حيا فقط لا أقل و لا أكثر عبر مسامات جلدي ألا تريني غدوت وكأني جزء منهاعشتار: حين نخرج من هنا سأعطيك هذه القربة هديةجاور: هه حين تخرجين ها هههه لن تخرجي من هنا أبدا لقد حاولت وبحثت مئتان وثلاثون سنة لم يبقى حل إلا وجربته لكني سأقبل هديتك لاشكعشتار: إذن قل لي هل حاولت إشعال نارا وإحراقهاجاور: حاولت لكن لافائدة فالجذور رطبة لاتشتعلجلجامش: هل حاولت ثقب جذورها وحفر التراب حتى تصل لسطح الأرضجاور: جذورها مطاطية لاتثقب ياهذا أنسيت أنك داخل طقسوسع
شتار: في بحثك عن طريق الخروج هل وصلت لنهايات مسدودةجاور: نعم فكل جذر لابد له من نهايةعشتار: حسناً هل توجد نهايات جذور للأعلىجاور: اممم معظمها متجه للأسفل لكن توجد بعضها متجهة للأعلى على ما أظنعشتار: هذا ما أحتاجه شكرا جزيلاعشتار بثقة: جلجامش هيا بناجلجماش باستغراب: إلى أين ماذا يجول في عقلكلدي خطة محكمة لكن علينا منذ الآن أن نحفظ طريقنا جيدااحملني وطر بي للأمام إلى أن نصل لنهاية أي جذر علينا أن نصل لجذر نهايته للاعلى وعليك أتخاذ أقصى اليمين دائماجلجامش: حسنا لاضير من المحاولةحمل جلجامش عشتار وطار بها مسرعا كما طلبت إلى أن وصلوا لنهاية جذر لكنه للأسف كان متجها للأسفلجلجامش بغضب: إنه متجه للأسفلعشتار: عد بي لنقطة بدايتنا حيث جاور هناك علينا أن نحفظ هذه النقطة كي لا نضيع فهو العلامة الفارقة بين كل هذه الجذور والممراتبسرعة حمل جلجامش عشتار وطار بها داخل جذور طقسوس المجوفة متخذا ذات الطريق إلى أن وصلوا لجاور مرة أخرىعشتار: الآن علينا تكرار المحاولة باتخاذ أقصى اليسارحمل جلماش عشتار وطار بها مرة أخرى كان جلجامش سريعا جدا لكنهم وصلوا لنهاية سفلى مرة أخرى وقاموا بتكرار محاولاتهم لساعتين متواصلتين إلى أن وصلوا أخيرا لنهاية جذر متجه للاعلىجلجامش بفرح: وصلنا أخيرا لغايتك المنشودة ماهي خطتكعشتار: سأجرب شيئا وسينجح أنا متأكدة من ذلكاقتربت عشتار من نهاية الجذر ووضعت اصبعها داخل القربة حتى ابتل ثم مسحت نهاية الجذر به وكانت المفاجأة أن امتد ذلك الجذر للامام ظناً منه أنه وصل للماءجلجامش: يالك من ذكية ياحبيبتي سنتجه لسطح الارض لاشكعشتار بأمل: اتمنى ذلك عليك محاولة توسيع الجذر بيديك القويتين حتى يتسنى لنا أن نعبراخذ الاثنان يعملان بشكل ديناميكيجلجامش يوسع الجذر وعشتار تمسح نهايته بقليل من الماء والجذر في امتداد متواصل للأعلى لمدة أربع ساعات تقريباً إلى أن احسوا أن الرطوبة قد تبددت وأصبح الجذر جافاعشتار بسرور: أظن أننا فوق سطح الأرض الآنجلجامش: اتمنى ذلكعشتار: أثقب الجذر لنتأكدحاول جلجامش ثقب الجذر لكنه مازال مطاطيا مرناًجلجامش: إن كنا وصلنا فوق سطح الأرض فقط تمني أن الشمس لم تغرب وانتظري قليلاانتظر كل من جلجامش وعشتار مايقارب ربع ساعة وإذا بالجذر قد أخذ ييبس وينكمشبسرعة وجه جلجامش لكمة للجذر ثقبته وكانت المفاجأة أن وصلوا لسطح الأرض أخيرا ودخل لهم نسيم الهواء الباردجلجامش بفرح: شكرا لك ياحبيبتي هيا بناعشتار: لا علي أن أعود لجاور لأعطيه قربة الماءجلجامش: لقد قال لك أنه لن يرتوي ولو شرب نهراً جاري لن تفيد القربة في شيءعشتار: لقد وعدته وقد حفظنا طريقنا لاتخفجلجامش: حسنا هيا بناحمل جلجامش عشتار وطار بها مسرعا لجاورنزلت عشتار من ظهر جلجامش متجهة لجاورجاور: ها.. هل وجدتم طريق الخروج هههعشتار: بل صنعناهجاور باستغراب: كيف كيف تمكنتم بهذه السرعةعشتار: لاعليك المهم …صرخ جاور: لاااااا.. عليك أن تخبريني وإلا قتلني الفضول لقد لبثت ثلاثمئة سنة هنا وتأتين أنت في ساعات قليلة وتخرجين أرجوك اخبرينيقامت عشتار بقص الخطة التي استخدمتها لجاور بالتفصيلجاور: الحمدلله أنني لم امتلك ماءً وإلا لن اسامح نفسي لان هذه الفكرة لم تخطر قي باليعشتار: خذ ياجاور هذه القربة هدية لك كما وعدتكجاور: لن ترويني هذه القربة أيتها الجميلة الأفضل أن تحتفظي بهاعشتار: هذه القربة هي ماسيخرجك من هناجاور باستغراب: وكيف ذلكعشتار: عليك أن تأخذ هذه القربة وتشرب منها كل يوم رشفة صغيرة عليك بتجزئة رشفاتك حتى تكفيك هذه القربة لمدة ثمان وثلاثون يوم إلى أربعون يوما وعند انقضاء هذه المدة ستأيك جنية تدعى السعلاةضحك جلجامش مصعوقاً مما تقواه زوجته وقال: يالك من ماكرة ألن تتركي هذه الجنية وشأنهاعشتار: حين تخرج من السلحفاة ستبحث عني لاشك علي أن أتخلص منها للأبدجاور بانتباه شديد: اكمليعشتار: ستسألك من أين لك هذه القربة قل لها أنك إنسي مسحور وأن هذه القربة من زوجتك عشتار ستلتصق بك هذه الجنية العجوز وستحيط بها الجذور وستتخلص أنت من السعلاة وطقسوس معاجاور: حسنا وكيف سأخرج من هناعشتار: كما قلت لك لقد قمنا بصنع طريق للخروج اسلك هذا الطريق نفسه عليك بالاتجاه لنهاية هذا الممر ثم اقصى اليمين فاقصى اليسار ثم اقصى اليمين ثم الوسط وسيأخذا الممر للأعلى لطريق الخروج حين تخرج عليك بسد المخرج الذي صنعناهجاور: شكرا لك أيتها الإنسية الجميلة وشكرا لك يا جلجامش لن انسى معروفكما ماحييت لقد استجاب الله لدعواتي بأن ارسل لي من يخلصني من هذا السجنقام كل من جلجامش وعشتار بتوديع جاور بعد أن أعطياه القربة وخرجوا أخيرا من هيفيا بفرح وسروركانت الشمس قد غربت للتو ونسيم الهواء كان عليلا لاسيما بعد المكوث طويلا تحت سطح الأرضحين غربت الشمس تماما حمل جلجامش عشتار على ظهره وطار عاليا في الجو وانطلق بسرعة رهيبة نحو كوخ العفريت يارخ صانع الاسلحةعشتار: لماذا هذا التهور ألست أنت من كان يقول علينا المشي متخفيين حتى لانثير الانتباهجلجامش: لاتقلق
ي الليل ستّار وسأكون سريعا جدا فلاوقت نضيعه لقد اقتربت من تحقيق مبتغاي ياحبيبتي إن صنعت هذا السيف سأصبح أقوى جني على الاطلاقنظرت عشتار لزوجها بفرح وسرور فلم تره مبتهجا منذ زمن و قالت: حسنا أسرع إذنفجأةً وإذا بزوبعة اتجهت نحوهما بسرعة ودخلا منتصفها وأخذ كل منهما يدور بسرعة وقذفت بهما بعيداكان ذلك هو الأجهشالجني الذي كان يريد خطف عشتار وتسليمها لعيقم حتى يحصل على كنز

طالوت والإنسية التي تزوجت جني- الحلقة الخامسةطالوت والإنسية التي تزوجت جني – الحلقة الرابعةطالوت والإنسية التي تزوجت جني – الحلقة الثالثةطالوت والإنسية التي تزوجت جني – الحلقة الثانية