مـــســاءٌ عــابــس
..
..
وأقـبَـلَ عـابـســاً ذاكَ الـمَـســاءُ
يَـبُـثُّ الـرّعْـبَ .. تـمْـقـتُـهُ الـسّـمَـاءُ
..
يَـظُــنّ بـأنّـهُ سَــيـدوم فِـيـنـا
طـويـلاً حَـيـثُ طـابَ لهُ الـبـقـاءُ
..
ولـم يَـعـلَـمْ بـأنّ لـهُ مــكــوثـاً
قـصـيـراً ثــمّ يَـطـردهُ الـضّـيـاءُ
..
وربُّ الـكـونِ مـولانــا وكـم قــد
رجــونــاهُ فـمـاخـابَ الــرّجــاءُ
..
..
شــعــر
رمـــضــان الــشــمــيــري
.
💐💐💐💐💐
..
..
وأقـبَـلَ عـابـســاً ذاكَ الـمَـســاءُ
يَـبُـثُّ الـرّعْـبَ .. تـمْـقـتُـهُ الـسّـمَـاءُ
..
يَـظُــنّ بـأنّـهُ سَــيـدوم فِـيـنـا
طـويـلاً حَـيـثُ طـابَ لهُ الـبـقـاءُ
..
ولـم يَـعـلَـمْ بـأنّ لـهُ مــكــوثـاً
قـصـيـراً ثــمّ يَـطـردهُ الـضّـيـاءُ
..
وربُّ الـكـونِ مـولانــا وكـم قــد
رجــونــاهُ فـمـاخـابَ الــرّجــاءُ
..
..
شــعــر
رمـــضــان الــشــمــيــري
.
💐💐💐💐💐
صـــبـــاح الـــخـــيـــر
..
..
تـجـلـى الـصّـبحُ يَـنـشـرُ فـي الـنـواحـي
نـسـائـمَــهُ ، ويَـدعــو لـلـكـفـاحِ
..
فـعـش بـالـصّـبحِ مُـبـتَـهـجـاً سَـعـيـداً
وطِـــرْ فــوق الـغـمـامِ بــلا جــنــاحِ
..
ودع عَـنـكَ الـهُـمـومَ ولا تُـعِـرْهــاً..
وقـل يـارب بـارك فـي صَـبـاحــي
..
..
رمـــضـــان الـــشــمــيــري
..
💐💐💐💐💐
..
..
تـجـلـى الـصّـبحُ يَـنـشـرُ فـي الـنـواحـي
نـسـائـمَــهُ ، ويَـدعــو لـلـكـفـاحِ
..
فـعـش بـالـصّـبحِ مُـبـتَـهـجـاً سَـعـيـداً
وطِـــرْ فــوق الـغـمـامِ بــلا جــنــاحِ
..
ودع عَـنـكَ الـهُـمـومَ ولا تُـعِـرْهــاً..
وقـل يـارب بـارك فـي صَـبـاحــي
..
..
رمـــضـــان الـــشــمــيــري
..
💐💐💐💐💐
صـــبـــاحُ الـــخـــيـــر
صـبـاحُ الـخـيـر يـا أمـلاً يـَلـوحُ
ويـا وطـنـاً .. بـهِ صَــبٌّ يَـنـوحُ
صـبـاحُ الـخـيـر يـا وطـنـاً جـمـيـلاً
بــهِ شــعــبٌ يُــهَــدّدهُ الـنّــزوحُ
..
صـبـاحُ الـخـيـر يـا وطـنـاً جـريـحـاً
ومـافـي الـعـَيـشِ ....إن نُــكــأت جُــروحُ
..
بـدونـك لـيـسَ يـعـنـيـنـي صـبـاحٌ
فــأنــتَ الـضـوءُ والـطـيـرُ الـصّــدوحُ
..
..
شــعــر
رمــضــان الــشــمــيــري
..
ُ
صـبـاحُ الـخـيـر يـا أمـلاً يـَلـوحُ
ويـا وطـنـاً .. بـهِ صَــبٌّ يَـنـوحُ
صـبـاحُ الـخـيـر يـا وطـنـاً جـمـيـلاً
بــهِ شــعــبٌ يُــهَــدّدهُ الـنّــزوحُ
..
صـبـاحُ الـخـيـر يـا وطـنـاً جـريـحـاً
ومـافـي الـعـَيـشِ ....إن نُــكــأت جُــروحُ
..
بـدونـك لـيـسَ يـعـنـيـنـي صـبـاحٌ
فــأنــتَ الـضـوءُ والـطـيـرُ الـصّــدوحُ
..
..
شــعــر
رمــضــان الــشــمــيــري
..
ُ
إشـــتـــيــــاق
..
..
ألا أيـهـا الـصـُّبـحُ طــالَ الـفـراقْ
وقـلـبـي بـهِ لـوعـةٌ ، واشـتـيـاقْ
..
بُـلِـيْـنَـا بـلـيـلٍ ظـلـومٍ غـشـومٍ
وأهـوالــهُ مـثـلَ يــومِ الـتّـلاقْ
..
يـجـوب الـنـواحـي بـلا رادعٍ
لِـوَأدِ الـتآخــي وزرعِ الـشّـقـاقْ
..
وفـي الـجَـوّ ألـقـى أهـازيـجـهُ
وفـوق الــتـرابِ دمـاءٌ تُــراقْ
..
وأبــقـى الـذي يَـشـتــهـي حُــكـمَـهُ
لـيــغـتـال مـَن يـشـتـهـي الإنـعِـتـاقْ
..
كـفـرنـا بـمـا جــاءَ ... مــا زادنــا
تـعَـالـيْـهِ لـلـصـُّبـحِ إلا اعْــتِـنَـاقْ
..
..
شــعــر
رمــضــان الــشــمــيــري
.
..
..
ألا أيـهـا الـصـُّبـحُ طــالَ الـفـراقْ
وقـلـبـي بـهِ لـوعـةٌ ، واشـتـيـاقْ
..
بُـلِـيْـنَـا بـلـيـلٍ ظـلـومٍ غـشـومٍ
وأهـوالــهُ مـثـلَ يــومِ الـتّـلاقْ
..
يـجـوب الـنـواحـي بـلا رادعٍ
لِـوَأدِ الـتآخــي وزرعِ الـشّـقـاقْ
..
وفـي الـجَـوّ ألـقـى أهـازيـجـهُ
وفـوق الــتـرابِ دمـاءٌ تُــراقْ
..
وأبــقـى الـذي يَـشـتــهـي حُــكـمَـهُ
لـيــغـتـال مـَن يـشـتـهـي الإنـعِـتـاقْ
..
كـفـرنـا بـمـا جــاءَ ... مــا زادنــا
تـعَـالـيْـهِ لـلـصـُّبـحِ إلا اعْــتِـنَـاقْ
..
..
شــعــر
رمــضــان الــشــمــيــري
.
الــلــهــم بــلــغــنــا رمـــضــان
..
..
رمــضــانُ إنّ الـحُـبَّ فـي أعـمـاقـيِ
هَــزّت فــؤادي كـتـلةُ الأشـــواقِ
..
رمـضـانُ .. وارتجفَ الفؤادُ لذكرِهِ
يا نـعـمـةً غـمَـرَت .. من الـخـلّاقِ
..
رمـضــانُ هـل نـلـقـاكَ بـعد تباعـدٍ
أم أنـنـا سـنـمـوتُ دونَ تــلاقِ ؟
..
لـمّـا كـتـبـتُ الـشـوقَ .. قـالت مُـهـجـتـي :
مـاذا سـيُـغـنـي الـحِـبـرُ فـي الأوراقِ !
..
فأجَـبْـتُـهَـا : إنّـي كـتَـبْـتُ مَـحَـبّـتـي
أشـدو بــهــا كـالـطـيـرِ فـي الأفــاقِ
..
رمــضــانُ يـاشـهـر الـفـضـائـلِ كـلـهـا
يـامـوسـم الـنـفـحـاتِ والأرزاقِ
..
يـا جـنـةً نـهـفـوا إلـى أشـجـارهـا
وثـمـارهـا وفُـرَاتـِهـا الـدّفـاقِ
..
ونـعـانـقُ الـنـفـحـات حـيـن نـزولـهـا
يـالـحـظـةً .. نـحـظـى بـطـيـبِ عِــنـاقِ !
..
وتَـحُـفُّ كـلَّ الـمـؤمـنـيـنَ مـودةٌ
ويـزولُُ كـلُّ تـبـاغـضٍ وشِــقــاقِ
..
رمــضــانُ تـبـتـسـمُ الأمـاني حـيـنـمـا
تــأتـي ... وتـرقـى الــروحُ دونَ بُـرَاقِ
..
..
شــعــر
رمــضــان الــشــمــيــري
..
..
رمــضــانُ إنّ الـحُـبَّ فـي أعـمـاقـيِ
هَــزّت فــؤادي كـتـلةُ الأشـــواقِ
..
رمـضـانُ .. وارتجفَ الفؤادُ لذكرِهِ
يا نـعـمـةً غـمَـرَت .. من الـخـلّاقِ
..
رمـضــانُ هـل نـلـقـاكَ بـعد تباعـدٍ
أم أنـنـا سـنـمـوتُ دونَ تــلاقِ ؟
..
لـمّـا كـتـبـتُ الـشـوقَ .. قـالت مُـهـجـتـي :
مـاذا سـيُـغـنـي الـحِـبـرُ فـي الأوراقِ !
..
فأجَـبْـتُـهَـا : إنّـي كـتَـبْـتُ مَـحَـبّـتـي
أشـدو بــهــا كـالـطـيـرِ فـي الأفــاقِ
..
رمــضــانُ يـاشـهـر الـفـضـائـلِ كـلـهـا
يـامـوسـم الـنـفـحـاتِ والأرزاقِ
..
يـا جـنـةً نـهـفـوا إلـى أشـجـارهـا
وثـمـارهـا وفُـرَاتـِهـا الـدّفـاقِ
..
ونـعـانـقُ الـنـفـحـات حـيـن نـزولـهـا
يـالـحـظـةً .. نـحـظـى بـطـيـبِ عِــنـاقِ !
..
وتَـحُـفُّ كـلَّ الـمـؤمـنـيـنَ مـودةٌ
ويـزولُُ كـلُّ تـبـاغـضٍ وشِــقــاقِ
..
رمــضــانُ تـبـتـسـمُ الأمـاني حـيـنـمـا
تــأتـي ... وتـرقـى الــروحُ دونَ بُـرَاقِ
..
..
شــعــر
رمــضــان الــشــمــيــري
عــــيـــد الأُم
.
.
يـاقـوم عـيـدُ الأمّ لا يَــعــنـيـنـي
أمّـي الـحـبـيـبة عـيـد كـلّ سِـنـيـنـي
..
مَــن يَـحـتـفـي بالأُمّ يَـومَـاً ..عَـقَّـهـا
وأتـى بـأمـرٍ .. مـا أتــى فـي الـديــنِ
..
..
رمــضــان الــشــمــيــري
.
.
يـاقـوم عـيـدُ الأمّ لا يَــعــنـيـنـي
أمّـي الـحـبـيـبة عـيـد كـلّ سِـنـيـنـي
..
مَــن يَـحـتـفـي بالأُمّ يَـومَـاً ..عَـقَّـهـا
وأتـى بـأمـرٍ .. مـا أتــى فـي الـديــنِ
..
..
رمــضــان الــشــمــيــري
مِـن مَـغـربِ الـشّـمـسِ حـتّـى مـطـلـع الـفـجـرِ
مـثـل المـجَـرّاتِ شـوقـي فـي الـجَـوَى يَـجـري
..
آوي إلـى الــشــعــرِ حِـيـنَ الـشـوقُ يَـعـصـفُ بـي
مـن يَــعـصـمُ الـقـلـبَ مِـن شـوقـي ســوى شِـعـري
..
يـاأيـهـا الـقـلـبُ إن الـنـجـمَ يـرقـبُـنـا
وضـوؤهُ رغــم أشـبـاحِ الــدّجــى يَـسْـرِي
..
فـابـعـث ســلامـاً لـمـن فـي الـبـالِ طـيـفـهُـم
يَـشـعّ فـي الـلـيـلِ مـثـل الـكـوكـبِ الـدّرّي
..
..
شــعــر
رمــضــان الــشــمــيــري
..
أســعـد الـلـه لـيـلـتـكـم
وبـارك جـمـعـتـكـم
.
.
💐💐💐💐💐💐💐
مـثـل المـجَـرّاتِ شـوقـي فـي الـجَـوَى يَـجـري
..
آوي إلـى الــشــعــرِ حِـيـنَ الـشـوقُ يَـعـصـفُ بـي
مـن يَــعـصـمُ الـقـلـبَ مِـن شـوقـي ســوى شِـعـري
..
يـاأيـهـا الـقـلـبُ إن الـنـجـمَ يـرقـبُـنـا
وضـوؤهُ رغــم أشـبـاحِ الــدّجــى يَـسْـرِي
..
فـابـعـث ســلامـاً لـمـن فـي الـبـالِ طـيـفـهُـم
يَـشـعّ فـي الـلـيـلِ مـثـل الـكـوكـبِ الـدّرّي
..
..
شــعــر
رمــضــان الــشــمــيــري
..
أســعـد الـلـه لـيـلـتـكـم
وبـارك جـمـعـتـكـم
.
.
💐💐💐💐💐💐💐
مُــــنـــاجـــــاه
..
..
رَبّــاهُ .. واحـتـَشـَدَ الـرّجــا بـجـَنـانـي
واحــتــارتْ الـكـلـمـاتُ فـوقَ لِـسـانـي
..
ووقــفْــتُ .. وانـحَــدَرَت دُمــوعـي فــي الــدّجـى
تــشــكـو خـطــوبَ الــدّهــرِ لــلــدّيــانِ
..
إنّ الــنــّوائـبَ أثــخَــنَــت فـي أمّــتــي
مَــن ذا ســيــدفـعــهــا ســوى الــرّحــمــنِ !
..
إن كـــادَتِ الإيــامُ .. لُــذنـا بـالــذي
إن شــاءَ أبــطــلَ كــيــدَهــا بــثــوانِ
..
.
شــعــر
رمــضــان الــشــمــيــري
..
..
رَبّــاهُ .. واحـتـَشـَدَ الـرّجــا بـجـَنـانـي
واحــتــارتْ الـكـلـمـاتُ فـوقَ لِـسـانـي
..
ووقــفْــتُ .. وانـحَــدَرَت دُمــوعـي فــي الــدّجـى
تــشــكـو خـطــوبَ الــدّهــرِ لــلــدّيــانِ
..
إنّ الــنــّوائـبَ أثــخَــنَــت فـي أمّــتــي
مَــن ذا ســيــدفـعــهــا ســوى الــرّحــمــنِ !
..
إن كـــادَتِ الإيــامُ .. لُــذنـا بـالــذي
إن شــاءَ أبــطــلَ كــيــدَهــا بــثــوانِ
..
.
شــعــر
رمــضــان الــشــمــيــري
مـــســـاءُ الــخــيــر
.
.
يَـمـضـي الـخـمـيـسُ ، وتـأتـي بَـعـدهُ الـجُـمـعـهْ
يـاأيـهـا الــدّهـرُ قِــف .. مـاهـذه الـسُّـرْعَــهْ !
..
قِــف ... أُرسِـــلُ الــشّـعْــرَ للأحــبابِ مُـعـتـذراً
فـالـقـلـبُ يـا أيّـهـا الأحْـبـابُ فـي لـَـوْعَــهْ
..
كـظـلـمـةِ الـلـيـلِ صــارَ الــبُـعـدُ يـُـفـزعــنـي
وذكــرُكُــمْ أيــهــا الأحــبـابُ كـالشّــمْــعَـــهْ
..
..
أسـعـد الـلـه لـيـلـتـكـم
وبـارك جـمـعـتـكـم
.
رمــضـــان الــشــمــيــري
.
💐💐💐💐💐💐
.
.
يَـمـضـي الـخـمـيـسُ ، وتـأتـي بَـعـدهُ الـجُـمـعـهْ
يـاأيـهـا الــدّهـرُ قِــف .. مـاهـذه الـسُّـرْعَــهْ !
..
قِــف ... أُرسِـــلُ الــشّـعْــرَ للأحــبابِ مُـعـتـذراً
فـالـقـلـبُ يـا أيّـهـا الأحْـبـابُ فـي لـَـوْعَــهْ
..
كـظـلـمـةِ الـلـيـلِ صــارَ الــبُـعـدُ يـُـفـزعــنـي
وذكــرُكُــمْ أيــهــا الأحــبـابُ كـالشّــمْــعَـــهْ
..
..
أسـعـد الـلـه لـيـلـتـكـم
وبـارك جـمـعـتـكـم
.
رمــضـــان الــشــمــيــري
.
💐💐💐💐💐💐
[نــافــذة أدبــيــة ]
معلقة عمرو بن كلثوم الـتـغـلـبـي
من أغنى الشعر الجاهلي بالعناصر الملحمية والحماسة والعزة. المعلقة تضم مائة بيت أنشأ الشاعر قسماً منها في حضرة عمرو بن هند ملك الحيرة لحل الخلاف الناشب بين قبيلتي بكر وتغلب، والملك استشاط غضباً حين وجد أن الشاعر لا يقيم له وزنا وأضمر إهانته فيما بعد وقتل بسبب ذلك
عمرو بن كلثوم التغلبي /
هو أحد اولئك الفرسان العظام والنوابغ الأعلام الذين أنجبتهم قبيلة بني ربيعة الشهيرة، التي كانت تعيش في العراق تحت حكم كليب وائل الشهير، وقد كانوا يطلقون على كليب لقب ملك العرب فكان شديد الزهو بنفسه و كان ذلك سبب حقد بني عمه بكر بن وائل عليه
وانقاد جساس بن مرة الى نمائم خالته البسوس ليقتل كليبا في واقعة اهتزت لها الجزيرة العربية، حيث قاد الزير سالم أبو ليلى المهلهل بعد، مقتل أخيه كليب حربا على بني بكر، هجرت الكثير و قتلت الأكثر،
المهم أن الحرب عمرت نحو أربعين سنة كاملة، و في خضمها تزوجت ليلى بنت المهلهل من كلثوم بن مالك التغلبي، و هو من فرسان تغلب الكبار، و كان من الطبيعي أن يملك ابنهما عمرو بن كلثوم من العزة ما لم ينله شخص آخر، فساد بني قومه في الخامسة عشر من العمر.
ولم يُنقل عنه من الشعر إلا هذه المعلقة الشهيرة :
ألا هبي بصحنك فاصبحينا
و لا تبقي خمور الأندرينا
و قد عُدّت درة شعرية، بل و اعتبر كثيرون أن عمرو بن كلثوم هو أشعر الناس ، حيث قال عنه المفضّل الضبي ّ:" لله درّ عمرو بن كلثوم، لو أنه رغب في ما رغب فيه أصحابه من كثرة الشعر، و لكن واحدته أجود من مائتهم."
جاءت معلقة عمرو بن كلثوم تعبيراً عن حادثتين ارتبطتا بالحرب بين بكر وتغلب التي دامت أربعين سنة،
ثم تعاقدت القبيلتان على الصلح عند الملك عمرو بن هند
فانتدبت تغلب عنها سيّدها عمرو بن كلثوم بينما انتدبت بكر أحد أشرافها وهو النعمان بن هرم الذي ما عتَّم أن طرده عمرو بن هند من حضرته وكان الملك عمرو بن هند يميل للتغلبيين فلما قام عمرو بن كلثوم وأنشد قسماً من معلقته التي فيها الكثير من الإفتخار والتعالي تغير قلب ابن هند عليه وعلى التغلبيين
وكان أن استمالته بكر فحكم للبكريين.
إلا أن تغلب كانت منيعة الجانب، بالرغم من ذلك، حتى قيل: "لو أبطأ الإسلام لأكلت تغلبُ الناس"
وروي أن عمرو بن هند، تواقع مع عمرو بن كلثوم فيما بعد حينما أرسل اليه يستزيره ويسأله أن يزير أمه أمه وكان هدف الملك عمرو بن هند إذلال عمرو بن كلثوم وامه
فأقبل عمرو بن كلثوم ومعه أمه ليلى بن المهلهل
في ركب من بني كلثوم من الجزيرة الى الحيرة في جماعة من بني تغلب
فدخل عمرو على الملك في رواقه ودخلت ليلى وهند في قبة من جانب الرواق وكان عمرو بن هند قد أمر أمه أن تنحي الخدم وتستخدم ليلى بنت المهلهل فقالت هند :ناوليني الطبق ياليلى
فقالت ليلى : لتقم صاحبة الحاجة الى حاجتها فأعادت عليها فصاحت ليلى : واذلااااه فسمعها عمرو بن كلثوم ابنها وهو عندالملك فوثب الى سيف لعمروبن هند معلق بالرواق فضرب به رأس الملك عمروبن هند وقتله ثم نادى في بني تغلب فانتبهوا مافي الرواق وساقوا نجائبه وساروا نحو الجزيره وجاشت نفس عمروبن كلثوم وحمي غضبه واخذته النخوة فنظم بقية ابيات المعلقه بعد هذه الحادثة
نص المعلقة
أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِيْنَـا
وَلاَ تُبْقِي خُمُـوْرَ الأَنْدَرِيْنَـا
..
مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الحُصَّ فِيْهَـا
إِذَا مَا المَاءَ خَالَطَهَا سَخِيْنَـا
..
تَجُوْرُ بِذِي اللَّبَانَةِ عَنْ هَـوَاهُ
إِذَا مَا ذَاقَهَـا حَتَّـى يَلِيْنَـا
..
تَرَى اللَّحِزَ الشَّحِيْحَ إِذَا أُمِرَّتْ
عَلَيْـهِ لِمَـالِهِ فِيْهَـا مُهِيْنَـا
..
صَبَنْتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ عَمْـرٍو
وَكَانَ الكَأْسُ مَجْرَاهَا اليَمِيْنَـا
..
وَمَا شَـرُّ الثَّـلاَثَةِ أُمَّ عَمْـرٍو
بِصَاحِبِكِ الذِي لاَ تَصْبَحِيْنَـا
..
وَكَأْسٍ قَدْ شَـرِبْتُ بِبَعْلَبَـكٍّ
وَأُخْرَى فِي دِمَشْقَ وَقَاصرِيْنَـا
..
وَإِنَّا سَـوْفَ تُدْرِكُنَا المَنَـايَا
مُقَـدَّرَةً لَنَـا وَمُقَـدِّرِيْنَـا
..
قِفِـي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِيْنـَا
نُخَبِّـرْكِ اليَقِيْـنَ وَتُخْبِرِيْنَـا
..
قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صَرْما
ًلِوَشْكِ البَيْنِ أَمْ خُنْتِ الأَمِيْنَـا
..
بِيَـوْمِ كَرِيْهَةٍ ضَرْباً وَطَعْنـاً
أَقَـرَّ بِـهِ مَوَالِيْـكِ العُيُوْنَـا
.
وَأنَّ غَـداً وَأنَّ اليَـوْمَ رَهْـنٌ
وَبَعْـدَ غَـدٍ بِمَا لاَ تَعْلَمِيْنَـا
..
تُرِيْكَ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى خَـلاَءٍ
وَقَدْ أَمِنْتَ عُيُوْنَ الكَاشِحِيْنَـا
..
ذِرَاعِـي عَيْطَلٍ أَدَمَـاءَ بِكْـرٍ
هِجَـانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأ جَنِيْنَـا
.
وثَدْياً مِثْلَ حُقِّ العَاجِ رَخِصـاً
حَصَـاناً مِنْ أُكُفِّ اللاَمِسِيْنَـا
.
ومَتْنَى لَدِنَةٍ سَمَقَتْ وطَالَـتْ
رَوَادِفُهَـا تَنـوءُ بِمَا و
معلقة عمرو بن كلثوم الـتـغـلـبـي
من أغنى الشعر الجاهلي بالعناصر الملحمية والحماسة والعزة. المعلقة تضم مائة بيت أنشأ الشاعر قسماً منها في حضرة عمرو بن هند ملك الحيرة لحل الخلاف الناشب بين قبيلتي بكر وتغلب، والملك استشاط غضباً حين وجد أن الشاعر لا يقيم له وزنا وأضمر إهانته فيما بعد وقتل بسبب ذلك
عمرو بن كلثوم التغلبي /
هو أحد اولئك الفرسان العظام والنوابغ الأعلام الذين أنجبتهم قبيلة بني ربيعة الشهيرة، التي كانت تعيش في العراق تحت حكم كليب وائل الشهير، وقد كانوا يطلقون على كليب لقب ملك العرب فكان شديد الزهو بنفسه و كان ذلك سبب حقد بني عمه بكر بن وائل عليه
وانقاد جساس بن مرة الى نمائم خالته البسوس ليقتل كليبا في واقعة اهتزت لها الجزيرة العربية، حيث قاد الزير سالم أبو ليلى المهلهل بعد، مقتل أخيه كليب حربا على بني بكر، هجرت الكثير و قتلت الأكثر،
المهم أن الحرب عمرت نحو أربعين سنة كاملة، و في خضمها تزوجت ليلى بنت المهلهل من كلثوم بن مالك التغلبي، و هو من فرسان تغلب الكبار، و كان من الطبيعي أن يملك ابنهما عمرو بن كلثوم من العزة ما لم ينله شخص آخر، فساد بني قومه في الخامسة عشر من العمر.
ولم يُنقل عنه من الشعر إلا هذه المعلقة الشهيرة :
ألا هبي بصحنك فاصبحينا
و لا تبقي خمور الأندرينا
و قد عُدّت درة شعرية، بل و اعتبر كثيرون أن عمرو بن كلثوم هو أشعر الناس ، حيث قال عنه المفضّل الضبي ّ:" لله درّ عمرو بن كلثوم، لو أنه رغب في ما رغب فيه أصحابه من كثرة الشعر، و لكن واحدته أجود من مائتهم."
جاءت معلقة عمرو بن كلثوم تعبيراً عن حادثتين ارتبطتا بالحرب بين بكر وتغلب التي دامت أربعين سنة،
ثم تعاقدت القبيلتان على الصلح عند الملك عمرو بن هند
فانتدبت تغلب عنها سيّدها عمرو بن كلثوم بينما انتدبت بكر أحد أشرافها وهو النعمان بن هرم الذي ما عتَّم أن طرده عمرو بن هند من حضرته وكان الملك عمرو بن هند يميل للتغلبيين فلما قام عمرو بن كلثوم وأنشد قسماً من معلقته التي فيها الكثير من الإفتخار والتعالي تغير قلب ابن هند عليه وعلى التغلبيين
وكان أن استمالته بكر فحكم للبكريين.
إلا أن تغلب كانت منيعة الجانب، بالرغم من ذلك، حتى قيل: "لو أبطأ الإسلام لأكلت تغلبُ الناس"
وروي أن عمرو بن هند، تواقع مع عمرو بن كلثوم فيما بعد حينما أرسل اليه يستزيره ويسأله أن يزير أمه أمه وكان هدف الملك عمرو بن هند إذلال عمرو بن كلثوم وامه
فأقبل عمرو بن كلثوم ومعه أمه ليلى بن المهلهل
في ركب من بني كلثوم من الجزيرة الى الحيرة في جماعة من بني تغلب
فدخل عمرو على الملك في رواقه ودخلت ليلى وهند في قبة من جانب الرواق وكان عمرو بن هند قد أمر أمه أن تنحي الخدم وتستخدم ليلى بنت المهلهل فقالت هند :ناوليني الطبق ياليلى
فقالت ليلى : لتقم صاحبة الحاجة الى حاجتها فأعادت عليها فصاحت ليلى : واذلااااه فسمعها عمرو بن كلثوم ابنها وهو عندالملك فوثب الى سيف لعمروبن هند معلق بالرواق فضرب به رأس الملك عمروبن هند وقتله ثم نادى في بني تغلب فانتبهوا مافي الرواق وساقوا نجائبه وساروا نحو الجزيره وجاشت نفس عمروبن كلثوم وحمي غضبه واخذته النخوة فنظم بقية ابيات المعلقه بعد هذه الحادثة
نص المعلقة
أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِيْنَـا
وَلاَ تُبْقِي خُمُـوْرَ الأَنْدَرِيْنَـا
..
مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الحُصَّ فِيْهَـا
إِذَا مَا المَاءَ خَالَطَهَا سَخِيْنَـا
..
تَجُوْرُ بِذِي اللَّبَانَةِ عَنْ هَـوَاهُ
إِذَا مَا ذَاقَهَـا حَتَّـى يَلِيْنَـا
..
تَرَى اللَّحِزَ الشَّحِيْحَ إِذَا أُمِرَّتْ
عَلَيْـهِ لِمَـالِهِ فِيْهَـا مُهِيْنَـا
..
صَبَنْتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ عَمْـرٍو
وَكَانَ الكَأْسُ مَجْرَاهَا اليَمِيْنَـا
..
وَمَا شَـرُّ الثَّـلاَثَةِ أُمَّ عَمْـرٍو
بِصَاحِبِكِ الذِي لاَ تَصْبَحِيْنَـا
..
وَكَأْسٍ قَدْ شَـرِبْتُ بِبَعْلَبَـكٍّ
وَأُخْرَى فِي دِمَشْقَ وَقَاصرِيْنَـا
..
وَإِنَّا سَـوْفَ تُدْرِكُنَا المَنَـايَا
مُقَـدَّرَةً لَنَـا وَمُقَـدِّرِيْنَـا
..
قِفِـي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِيْنـَا
نُخَبِّـرْكِ اليَقِيْـنَ وَتُخْبِرِيْنَـا
..
قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صَرْما
ًلِوَشْكِ البَيْنِ أَمْ خُنْتِ الأَمِيْنَـا
..
بِيَـوْمِ كَرِيْهَةٍ ضَرْباً وَطَعْنـاً
أَقَـرَّ بِـهِ مَوَالِيْـكِ العُيُوْنَـا
.
وَأنَّ غَـداً وَأنَّ اليَـوْمَ رَهْـنٌ
وَبَعْـدَ غَـدٍ بِمَا لاَ تَعْلَمِيْنَـا
..
تُرِيْكَ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى خَـلاَءٍ
وَقَدْ أَمِنْتَ عُيُوْنَ الكَاشِحِيْنَـا
..
ذِرَاعِـي عَيْطَلٍ أَدَمَـاءَ بِكْـرٍ
هِجَـانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأ جَنِيْنَـا
.
وثَدْياً مِثْلَ حُقِّ العَاجِ رَخِصـاً
حَصَـاناً مِنْ أُكُفِّ اللاَمِسِيْنَـا
.
ومَتْنَى لَدِنَةٍ سَمَقَتْ وطَالَـتْ
رَوَادِفُهَـا تَنـوءُ بِمَا و
ـدْ وَلِيْنَـا
.
مَتَـى نَعْقِـد قَرِيْنَتَنَـا بِحَبْـل
ٍتَجُـذَّ الحَبْلَ أَوْ تَقْصِ القَرِيْنَـا
.
وَنُوْجَـدُ نَحْنُ أَمْنَعَهُمْ ذِمَـارا
ًوَأَوْفَاهُـمْ إِذَا عَقَـدُوا يَمِيْنَـا
.
وَنَحْنُ غَدَاةَ أَوْقِدَ فِي خَـزَازَى
رَفَـدْنَا فَـوْقَ رِفْدِ الرَّافِدِيْنَـا
.
وَنَحْنُ الحَابِسُوْنَ بِذِي أَرَاطَـى
تَسَـفُّ الجِلَّـةُ الخُوْرُ الدَّرِيْنَـا
.
وَنَحْنُ الحَاكِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا
وَنَحْنُ العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا
.
وَنَحْنُ التَّارِكُوْنَ لِمَا سَخِطْنَـا
وَنَحْنُ الآخِـذُوْنَ لِمَا رَضِيْنَـا
.
وَكُنَّـا الأَيْمَنِيْـنَ إِذَا التَقَيْنَـا
وَكَـانَ الأَيْسَـرِيْنَ بَنُو أَبَيْنَـا
.
فَصَالُـوا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْهِـم
ْوَصُلْنَـا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْنَـا
.
فَـآبُوا بِالنِّـهَابِ وَبِالسَّبَايَـا
وَأُبْـنَا بِالمُلُـوْكِ مُصَفَّدِيْنَــا
.
إِلَيْكُـمْ يَا بَنِي بَكْـرٍ إِلَيْكُـمْ
أَلَمَّـا تَعْـرِفُوا مِنَّـا اليَقِيْنَـا
.
أَلَمَّـا تَعْلَمُـوا مِنَّا وَمِنْكُـمْ
كَتَـائِبَ يَطَّعِـنَّ وَيَرْتَمِيْنَـا
.
عَلَيْنَا البَيْضُ وَاليَلَبُ اليَمَانِـي
وَأسْيَـافٌ يَقُمْـنَ وَيَنْحَنِيْنَـا
.
عَلَيْنَـا كُـلُّ سَابِغَـةٍ دِلاَص
ٍتَرَى فَوْقَ النِّطَاقِ لَهَا غُضُوْنَـا
.
إِذَا وَضِعَتْ عَنِ الأَبْطَالِ يَوْمـا
ًرَأَيْـتَ لَهَا جُلُوْدَ القَوْمِ جُوْنَـا
.
كَأَنَّ غُضُـوْنَهُنَّ مُتُوْنُ غُـدْرٍ
تُصَفِّقُهَـا الرِّيَاحُ إِذَا جَرَيْنَـا
.
وَتَحْمِلُنَـا غَدَاةَ الرَّوْعِ جُـرْدٌ
عُـرِفْنَ لَنَا نَقَـائِذَ وَافْتُلِيْنَـا
.
وَرَدْنَ دَوَارِعاً وَخَرَجْنَ شُعْثـاً
كَأَمْثَـالِ الرِّصَائِـعِ قَدْ بَلَيْنَـا
.
وَرِثْنَـاهُنَّ عَنْ آبَـاءِ صِـدْقٍ
وَنُـوْرِثُهَـا إِذَا مُتْنَـا بَنِيْنَـا
.
عَلَـى آثَارِنَا بِيْـضٌ حِسَـانٌ
نُحَـاذِرُ أَنْ تُقَسَّمَ أَوْ تَهُوْنَـا
.
أَخَـذْنَ عَلَى بُعُوْلَتِهِنَّ عَهْـداً
إِذَا لاَقَـوْا كَتَـائِبَ مُعْلِمِيْنَـا
.
لَيَسْتَلِبُـنَّ أَفْـرَاسـاً وَبِيْضـا
ًوَأَسْـرَى فِي الحَدِيْدِ مُقَرَّنِيْنَـا
.
تَـرَانَا بَارِزِيْـنَ وَكُلُّ حَـي
ٍّقَـدْ اتَّخَـذُوا مَخَافَتَنَا قَرِيْنـاً
.
إِذَا مَا رُحْـنَ يَمْشِيْنَ الهُوَيْنَـا
كَمَا اضْطَرَبَتْ مُتُوْنُ الشَّارِبِيْنَـا
.
يَقُتْـنَ جِيَـادَنَا وَيَقُلْنَ لَسْتُـم
ْبُعُوْلَتَنَـا إِذَا لَـمْ تَمْنَعُـوْنَـا
.
ظَعَائِنَ مِنْ بَنِي جُشَمِ بِنْ بِكْـرٍ
خَلَطْـنَ بِمِيْسَمٍ حَسَباً وَدِيْنَـا
.
وَمَا مَنَعَ الظَّعَائِنَ مِثْلُ ضَـرْبٍ
تَـرَى مِنْهُ السَّوَاعِدَ كَالقُلِيْنَـا
.
كَـأَنَّا وَالسُّـيُوْفُ مُسَلَّـلاَتٌ
وَلَـدْنَا النَّـاسَ طُرّاً أَجْمَعِيْنَـا
.
يُدَهْدِهنَ الرُّؤُوسِ كَمَا تُدَهْـدَي
حَـزَأوِرَةٌ بِأَبطَحِـهَا الكُرِيْنَـا
.
وَقَـدْ عَلِمَ القَبَـائِلُ مِنْ مَعَـدٍّ
إِذَا قُبَـبٌ بِأَبطَحِـهَا بُنِيْنَــا
.
بِأَنَّـا المُطْعِمُـوْنَ إِذَا قَدَرْنَــا
وَأَنَّـا المُهْلِكُـوْنَ إِذَا ابْتُلِيْنَــا
.
وَأَنَّـا المَانِعُـوْنَ لِمَـا أَرَدْنَـا
وَأَنَّـا النَّـازِلُوْنَ بِحَيْثُ شِيْنَـا
.
وَأَنَّـا التَـارِكُوْنَ إِذَا سَخِطْنَـا
وَأَنَّـا الآخِـذُوْنَ إِذَا رَضِيْنَـا
.
وَأَنَّـا العَاصِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا
وَأَنَّـا العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا
.
وَنَشْرَبُ إِنْ وَرَدْنَا المَاءَ صَفْـواً
وَيَشْـرَبُ غَيْرُنَا كَدِراً وَطِيْنَـا
.
أَلاَ أَبْلِـغْ بَنِي الطَّمَّـاحِ عَنَّـا
وَدُعْمِيَّـا فَكَيْفَ وَجَدْتُمُوْنَـا
.
إِذَا مَا المَلْكُ سَامَ النَّاسَ خَسْفـاً
أَبَيْنَـا أَنْ نُقِـرَّ الـذُّلَّ فِيْنَـا
.
مَـلأْنَا البَـرَّ حَتَّى ضَاقَ عَنَّـا
وَظَهرَ البَحْـرِ نَمْلَـؤُهُ سَفِيْنَـا
.
إِذَا بَلَـغَ الفِطَـامَ لَنَا صَبِـيٌّ
تَخِـرُّ لَهُ الجَبَـابِرُ سَاجِديْنَـا
.
مَتَـى نَعْقِـد قَرِيْنَتَنَـا بِحَبْـل
ٍتَجُـذَّ الحَبْلَ أَوْ تَقْصِ القَرِيْنَـا
.
وَنُوْجَـدُ نَحْنُ أَمْنَعَهُمْ ذِمَـارا
ًوَأَوْفَاهُـمْ إِذَا عَقَـدُوا يَمِيْنَـا
.
وَنَحْنُ غَدَاةَ أَوْقِدَ فِي خَـزَازَى
رَفَـدْنَا فَـوْقَ رِفْدِ الرَّافِدِيْنَـا
.
وَنَحْنُ الحَابِسُوْنَ بِذِي أَرَاطَـى
تَسَـفُّ الجِلَّـةُ الخُوْرُ الدَّرِيْنَـا
.
وَنَحْنُ الحَاكِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا
وَنَحْنُ العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا
.
وَنَحْنُ التَّارِكُوْنَ لِمَا سَخِطْنَـا
وَنَحْنُ الآخِـذُوْنَ لِمَا رَضِيْنَـا
.
وَكُنَّـا الأَيْمَنِيْـنَ إِذَا التَقَيْنَـا
وَكَـانَ الأَيْسَـرِيْنَ بَنُو أَبَيْنَـا
.
فَصَالُـوا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْهِـم
ْوَصُلْنَـا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْنَـا
.
فَـآبُوا بِالنِّـهَابِ وَبِالسَّبَايَـا
وَأُبْـنَا بِالمُلُـوْكِ مُصَفَّدِيْنَــا
.
إِلَيْكُـمْ يَا بَنِي بَكْـرٍ إِلَيْكُـمْ
أَلَمَّـا تَعْـرِفُوا مِنَّـا اليَقِيْنَـا
.
أَلَمَّـا تَعْلَمُـوا مِنَّا وَمِنْكُـمْ
كَتَـائِبَ يَطَّعِـنَّ وَيَرْتَمِيْنَـا
.
عَلَيْنَا البَيْضُ وَاليَلَبُ اليَمَانِـي
وَأسْيَـافٌ يَقُمْـنَ وَيَنْحَنِيْنَـا
.
عَلَيْنَـا كُـلُّ سَابِغَـةٍ دِلاَص
ٍتَرَى فَوْقَ النِّطَاقِ لَهَا غُضُوْنَـا
.
إِذَا وَضِعَتْ عَنِ الأَبْطَالِ يَوْمـا
ًرَأَيْـتَ لَهَا جُلُوْدَ القَوْمِ جُوْنَـا
.
كَأَنَّ غُضُـوْنَهُنَّ مُتُوْنُ غُـدْرٍ
تُصَفِّقُهَـا الرِّيَاحُ إِذَا جَرَيْنَـا
.
وَتَحْمِلُنَـا غَدَاةَ الرَّوْعِ جُـرْدٌ
عُـرِفْنَ لَنَا نَقَـائِذَ وَافْتُلِيْنَـا
.
وَرَدْنَ دَوَارِعاً وَخَرَجْنَ شُعْثـاً
كَأَمْثَـالِ الرِّصَائِـعِ قَدْ بَلَيْنَـا
.
وَرِثْنَـاهُنَّ عَنْ آبَـاءِ صِـدْقٍ
وَنُـوْرِثُهَـا إِذَا مُتْنَـا بَنِيْنَـا
.
عَلَـى آثَارِنَا بِيْـضٌ حِسَـانٌ
نُحَـاذِرُ أَنْ تُقَسَّمَ أَوْ تَهُوْنَـا
.
أَخَـذْنَ عَلَى بُعُوْلَتِهِنَّ عَهْـداً
إِذَا لاَقَـوْا كَتَـائِبَ مُعْلِمِيْنَـا
.
لَيَسْتَلِبُـنَّ أَفْـرَاسـاً وَبِيْضـا
ًوَأَسْـرَى فِي الحَدِيْدِ مُقَرَّنِيْنَـا
.
تَـرَانَا بَارِزِيْـنَ وَكُلُّ حَـي
ٍّقَـدْ اتَّخَـذُوا مَخَافَتَنَا قَرِيْنـاً
.
إِذَا مَا رُحْـنَ يَمْشِيْنَ الهُوَيْنَـا
كَمَا اضْطَرَبَتْ مُتُوْنُ الشَّارِبِيْنَـا
.
يَقُتْـنَ جِيَـادَنَا وَيَقُلْنَ لَسْتُـم
ْبُعُوْلَتَنَـا إِذَا لَـمْ تَمْنَعُـوْنَـا
.
ظَعَائِنَ مِنْ بَنِي جُشَمِ بِنْ بِكْـرٍ
خَلَطْـنَ بِمِيْسَمٍ حَسَباً وَدِيْنَـا
.
وَمَا مَنَعَ الظَّعَائِنَ مِثْلُ ضَـرْبٍ
تَـرَى مِنْهُ السَّوَاعِدَ كَالقُلِيْنَـا
.
كَـأَنَّا وَالسُّـيُوْفُ مُسَلَّـلاَتٌ
وَلَـدْنَا النَّـاسَ طُرّاً أَجْمَعِيْنَـا
.
يُدَهْدِهنَ الرُّؤُوسِ كَمَا تُدَهْـدَي
حَـزَأوِرَةٌ بِأَبطَحِـهَا الكُرِيْنَـا
.
وَقَـدْ عَلِمَ القَبَـائِلُ مِنْ مَعَـدٍّ
إِذَا قُبَـبٌ بِأَبطَحِـهَا بُنِيْنَــا
.
بِأَنَّـا المُطْعِمُـوْنَ إِذَا قَدَرْنَــا
وَأَنَّـا المُهْلِكُـوْنَ إِذَا ابْتُلِيْنَــا
.
وَأَنَّـا المَانِعُـوْنَ لِمَـا أَرَدْنَـا
وَأَنَّـا النَّـازِلُوْنَ بِحَيْثُ شِيْنَـا
.
وَأَنَّـا التَـارِكُوْنَ إِذَا سَخِطْنَـا
وَأَنَّـا الآخِـذُوْنَ إِذَا رَضِيْنَـا
.
وَأَنَّـا العَاصِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا
وَأَنَّـا العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا
.
وَنَشْرَبُ إِنْ وَرَدْنَا المَاءَ صَفْـواً
وَيَشْـرَبُ غَيْرُنَا كَدِراً وَطِيْنَـا
.
أَلاَ أَبْلِـغْ بَنِي الطَّمَّـاحِ عَنَّـا
وَدُعْمِيَّـا فَكَيْفَ وَجَدْتُمُوْنَـا
.
إِذَا مَا المَلْكُ سَامَ النَّاسَ خَسْفـاً
أَبَيْنَـا أَنْ نُقِـرَّ الـذُّلَّ فِيْنَـا
.
مَـلأْنَا البَـرَّ حَتَّى ضَاقَ عَنَّـا
وَظَهرَ البَحْـرِ نَمْلَـؤُهُ سَفِيْنَـا
.
إِذَا بَلَـغَ الفِطَـامَ لَنَا صَبِـيٌّ
تَخِـرُّ لَهُ الجَبَـابِرُ سَاجِديْنَـا
َلِيْنَـا
.
وَمأْكَمَةً يَضِيـقُ البَابُ عَنْهَـا
وكَشْحاً قَد جُنِنْتُ بِهِ جُنُونَـا
.
وسَارِيَتِـي بَلَنْـطٍ أَو رُخَـام
ٍيَرِنُّ خَشَـاشُ حَلِيهِمَا رَنِيْنَـا
..
فَمَا وَجَدَتْ كَوَجْدِي أُمُّ سَقب
ٍأَضَلَّتْـهُ فَرَجَّعـتِ الحَنِيْنَـا
..
ولاَ شَمْطَاءُ لَم يَتْرُك شَقَاهَـا
لَهـا مِن تِسْعَـةٍ إلاَّ جَنِيْنَـا
.
تَذَكَّرْتُ الصِّبَا وَاشْتَقْتُ لَمَّـا
رَأَيْتُ حُمُـوْلَهَا أصُلاً حُدِيْنَـا
.
فَأَعْرَضَتِ اليَمَامَةُ وَاشْمَخَـرَّتْ
كَأَسْيَـافٍ بِأَيْـدِي مُصْلِتِيْنَـا
.
.
أَبَا هِنْـدٍ فَلاَ تَعْجَـلْ عَلَيْنَـا
وَأَنْظِـرْنَا نُخَبِّـرْكَ اليَقِيْنَــا
.
بِأَنَّا نُـوْرِدُ الـرَّايَاتِ بِيْضـا
ًوَنُصْـدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رُوِيْنَـا
.
وَأَيَّـامٍ لَنَـا غُـرٍّ طِــوَالٍ
عَصَيْنَـا المَلِكَ فِيهَا أَنْ نَدِيْنَـا
.
وَسَيِّـدِ مَعْشَـرٍ قَدْ تَوَّجُـوْهُ
بِتَاجِ المُلْكِ يَحْمِي المُحْجَرِيْنَـا
.
تَرَكْـنَ الخَيْلَ عَاكِفَةً عَلَيْـهِ
مُقَلَّـدَةً أَعِنَّتَهَـا صُفُـوْنَـا
.
وَأَنْزَلْنَا البُيُوْتَ بِذِي طُلُـوْح
ٍإِلَى الشَامَاتِ نَنْفِي المُوْعِدِيْنَـا
.
وَقَدْ هَرَّتْ كِلاَبُ الحَيِّ مِنَّـا
وَشَـذَّبْنَا قَتَـادَةَ مَنْ يَلِيْنَـا
.
مَتَى نَنْقُـلْ إِلَى قَوْمٍ رَحَانَـا
يَكُوْنُوا فِي اللِّقَاءِ لَهَا طَحِيْنَـا
.
يَكُـوْنُ ثِقَالُهَا شَرْقِيَّ نَجْـدٍ
وَلُهْـوَتُهَا قُضَـاعَةَ أَجْمَعِيْنَـا
.
نَزَلْتُـمْ مَنْزِلَ الأَضْيَافِ مِنَّـا
فَأَعْجَلْنَا القِرَى أَنْ تَشْتِمُوْنَـا
.
قَرَيْنَاكُـمْ فَعَجَّلْنَـا قِرَاكُـمْ
قُبَيْـلَ الصُّبْحِ مِرْدَاةً طَحُوْنَـا
.
نَعُـمُّ أُنَاسَنَـا وَنَعِفُّ عَنْهُـمْ
وَنَحْمِـلُ عَنْهُـمُ مَا حَمَّلُوْنَـا
.
نُطَـاعِنُ مَا تَرَاخَى النَّاسُ عَنَّـا
وَنَضْرِبُ بِالسِّيُوْفِ إِذَا غُشِيْنَـا
.
بِسُمْـرٍ مِنْ قَنَا الخَطِّـيِّ لُـدْنٍ
ذَوَابِـلَ أَوْ بِبِيْـضٍ يَخْتَلِيْنَـا
.
كَأَنَّ جَمَـاجِمَ الأَبْطَالِ فِيْهَـا
وُسُـوْقٌ بِالأَمَاعِـزِ يَرْتَمِيْنَـا
.
نَشُـقُّ بِهَا رُؤُوْسَ القَوْمِ شَقًّـا
وَنَخْتَلِـبُ الرِّقَـابَ فَتَخْتَلِيْنَـا
.
وَإِنَّ الضِّغْـنَ بَعْدَ الضِّغْنِ يَبْـدُو
عَلَيْـكَ وَيُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِيْنَـا
.
وَرِثْنَـا المَجْدَ قَدْ عَلِمَتْ مَعَـدٌّ
نُطَـاعِنُ دُوْنَهُ حَـتَّى يَبِيْنَـا
.
وَنَحْنُ إِذَا عِمَادُ الحَيِّ خَـرَّت
ْعَنِ الأَحْفَاضِ نَمْنَعُ مَنْ يَلِيْنَـا
.
نَجُـذُّ رُؤُوْسَهُمْ فِي غَيْرِ بِـرٍّ
فَمَـا يَـدْرُوْنَ مَإذَا يَتَّقُوْنَـا
.
كَأَنَّ سُيُـوْفَنَا منَّـا ومنْهُــم
مَخَـارِيْقٌ بِأَيْـدِي لاَعِبِيْنَـا
.
كَـأَنَّ ثِيَابَنَـا مِنَّـا وَمِنْهُـم
ْخُضِبْـنَ بِأُرْجُوَانِ أَوْ طُلِيْنَـا
.
إِذَا مَا عَيَّ بِالإِسْنَـافِ حَـي
ٌّمِنَ الهَـوْلِ المُشَبَّهِ أَنْ يَكُوْنَـا
.
نَصَبْنَـا مِثْلَ رَهْوَةِ ذَاتَ حَـدٍّ
مُحَافَظَـةً وَكُـنَّا السَّابِقِيْنَـا
.
بِشُبَّـانٍ يَرَوْنَ القَـتْلَ مَجْـداً
وَشِيْـبٍ فِي الحُرُوْبِ مُجَرَّبِيْنَـا
.
حُـدَيَّا النَّـاسِ كُلِّهِمُ جَمِيْعـاً
مُقَـارَعَةً بَنِيْـهِمْ عَـنْ بَنِيْنَـا
.
فَأَمَّا يَـوْمَ خَشْيَتِنَـا عَلَيْهِـم
ْفَتُصْبِـحُ خَيْلُنَـا عُصَباً ثُبِيْنَـا
.
وَأَمَّا يَـوْمَ لاَ نَخْشَـى عَلَيْهِـم
ْفَنُمْعِــنُ غَـارَةً مُتَلَبِّبِيْنَــا
.
بِـرَأْسٍ مِنْ بَنِي جُشْمٍ بِنْ بَكْـرٍ
نَـدُقُّ بِهِ السُّـهُوْلَةَ وَالحُزُوْنَـا
.
أَلاَ لاَ يَعْلَـمُ الأَقْـوَامُ أَنَّــا
تَضَعْضَعْنَـا وَأَنَّـا قَـدْ وَنِيْنَـا
.
أَلاَ لاَ يَجْهَلَـنَّ أَحَـدٌ عَلَيْنَـا
فَنَجْهَـلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِيْنَـا
.
.
بِاَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرُو بْنَ هِنْـدٍ
نَكُـوْنُ لِقَيْلِكُـمْ فِيْهَا قَطِيْنَـا
.
بِأَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرَو بْنَ هِنْـدٍ
تُطِيْـعُ بِنَا الوُشَـاةَ وَتَزْدَرِيْنَـا
.
تَهَـدَّدُنَـا وَتُوْعِـدُنَا رُوَيْـداً
مَتَـى كُـنَّا لأُمِّـكَ مَقْتَوِيْنَـا
.
فَإِنَّ قَنَاتَنَـا يَا عَمْـرُو أَعْيَـتْ
عَلى الأَعْـدَاءِ قَبَلَكَ أَنْ تَلِيْنَـا
.
إِذَا عَضَّ الثَّقَافُ بِهَا اشْمَـأَزَّتْ
وَوَلَّتْـهُ عَشَـوْزَنَةً زَبُـوْنَـا
.
عَشَـوْزَنَةً إِذَا انْقَلَبَتْ أَرَنَّـت
ْتَشُـجُّ قَفَا المُثَقِّـفِ وَالجَبِيْنَـا
.
فَهَلْ حُدِّثْتَ فِي جُشَمٍ بِنْ بَكْـرٍ
بِنَقْـصٍ فِي خُطُـوْبِ الأَوَّلِيْنَـا
.
وَرِثْنَـا مَجْدَ عَلْقَمَةَ بِنْ سَيْـف
ٍأَبَـاحَ لَنَا حُصُوْنَ المَجْدِ دِيْنَـا
.
وَرَثْـتُ مُهَلْهِـلاً وَالخَيْرَ مِنْـه
ُزُهَيْـراً نِعْمَ ذُخْـرُ الذَّاخِرِيْنَـا
.
وَعَتَّـاباً وَكُلْثُـوْماً جَمِيْعــاً
بِهِـمْ نِلْنَـا تُرَاثَ الأَكْرَمِيْنَـا
.
وَذَا البُـرَةِ الذِي حُدِّثْتَ عَنْـهُ
بِهِ نُحْمَى وَنَحْمِي المُلتَجِينَــا
.
وَمِنَّـا قَبْلَـهُ السَّاعِي كُلَيْـبٌ
فَـأَيُّ المَجْـدِ إِلاَّ قَ
.
وَمأْكَمَةً يَضِيـقُ البَابُ عَنْهَـا
وكَشْحاً قَد جُنِنْتُ بِهِ جُنُونَـا
.
وسَارِيَتِـي بَلَنْـطٍ أَو رُخَـام
ٍيَرِنُّ خَشَـاشُ حَلِيهِمَا رَنِيْنَـا
..
فَمَا وَجَدَتْ كَوَجْدِي أُمُّ سَقب
ٍأَضَلَّتْـهُ فَرَجَّعـتِ الحَنِيْنَـا
..
ولاَ شَمْطَاءُ لَم يَتْرُك شَقَاهَـا
لَهـا مِن تِسْعَـةٍ إلاَّ جَنِيْنَـا
.
تَذَكَّرْتُ الصِّبَا وَاشْتَقْتُ لَمَّـا
رَأَيْتُ حُمُـوْلَهَا أصُلاً حُدِيْنَـا
.
فَأَعْرَضَتِ اليَمَامَةُ وَاشْمَخَـرَّتْ
كَأَسْيَـافٍ بِأَيْـدِي مُصْلِتِيْنَـا
.
.
أَبَا هِنْـدٍ فَلاَ تَعْجَـلْ عَلَيْنَـا
وَأَنْظِـرْنَا نُخَبِّـرْكَ اليَقِيْنَــا
.
بِأَنَّا نُـوْرِدُ الـرَّايَاتِ بِيْضـا
ًوَنُصْـدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رُوِيْنَـا
.
وَأَيَّـامٍ لَنَـا غُـرٍّ طِــوَالٍ
عَصَيْنَـا المَلِكَ فِيهَا أَنْ نَدِيْنَـا
.
وَسَيِّـدِ مَعْشَـرٍ قَدْ تَوَّجُـوْهُ
بِتَاجِ المُلْكِ يَحْمِي المُحْجَرِيْنَـا
.
تَرَكْـنَ الخَيْلَ عَاكِفَةً عَلَيْـهِ
مُقَلَّـدَةً أَعِنَّتَهَـا صُفُـوْنَـا
.
وَأَنْزَلْنَا البُيُوْتَ بِذِي طُلُـوْح
ٍإِلَى الشَامَاتِ نَنْفِي المُوْعِدِيْنَـا
.
وَقَدْ هَرَّتْ كِلاَبُ الحَيِّ مِنَّـا
وَشَـذَّبْنَا قَتَـادَةَ مَنْ يَلِيْنَـا
.
مَتَى نَنْقُـلْ إِلَى قَوْمٍ رَحَانَـا
يَكُوْنُوا فِي اللِّقَاءِ لَهَا طَحِيْنَـا
.
يَكُـوْنُ ثِقَالُهَا شَرْقِيَّ نَجْـدٍ
وَلُهْـوَتُهَا قُضَـاعَةَ أَجْمَعِيْنَـا
.
نَزَلْتُـمْ مَنْزِلَ الأَضْيَافِ مِنَّـا
فَأَعْجَلْنَا القِرَى أَنْ تَشْتِمُوْنَـا
.
قَرَيْنَاكُـمْ فَعَجَّلْنَـا قِرَاكُـمْ
قُبَيْـلَ الصُّبْحِ مِرْدَاةً طَحُوْنَـا
.
نَعُـمُّ أُنَاسَنَـا وَنَعِفُّ عَنْهُـمْ
وَنَحْمِـلُ عَنْهُـمُ مَا حَمَّلُوْنَـا
.
نُطَـاعِنُ مَا تَرَاخَى النَّاسُ عَنَّـا
وَنَضْرِبُ بِالسِّيُوْفِ إِذَا غُشِيْنَـا
.
بِسُمْـرٍ مِنْ قَنَا الخَطِّـيِّ لُـدْنٍ
ذَوَابِـلَ أَوْ بِبِيْـضٍ يَخْتَلِيْنَـا
.
كَأَنَّ جَمَـاجِمَ الأَبْطَالِ فِيْهَـا
وُسُـوْقٌ بِالأَمَاعِـزِ يَرْتَمِيْنَـا
.
نَشُـقُّ بِهَا رُؤُوْسَ القَوْمِ شَقًّـا
وَنَخْتَلِـبُ الرِّقَـابَ فَتَخْتَلِيْنَـا
.
وَإِنَّ الضِّغْـنَ بَعْدَ الضِّغْنِ يَبْـدُو
عَلَيْـكَ وَيُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِيْنَـا
.
وَرِثْنَـا المَجْدَ قَدْ عَلِمَتْ مَعَـدٌّ
نُطَـاعِنُ دُوْنَهُ حَـتَّى يَبِيْنَـا
.
وَنَحْنُ إِذَا عِمَادُ الحَيِّ خَـرَّت
ْعَنِ الأَحْفَاضِ نَمْنَعُ مَنْ يَلِيْنَـا
.
نَجُـذُّ رُؤُوْسَهُمْ فِي غَيْرِ بِـرٍّ
فَمَـا يَـدْرُوْنَ مَإذَا يَتَّقُوْنَـا
.
كَأَنَّ سُيُـوْفَنَا منَّـا ومنْهُــم
مَخَـارِيْقٌ بِأَيْـدِي لاَعِبِيْنَـا
.
كَـأَنَّ ثِيَابَنَـا مِنَّـا وَمِنْهُـم
ْخُضِبْـنَ بِأُرْجُوَانِ أَوْ طُلِيْنَـا
.
إِذَا مَا عَيَّ بِالإِسْنَـافِ حَـي
ٌّمِنَ الهَـوْلِ المُشَبَّهِ أَنْ يَكُوْنَـا
.
نَصَبْنَـا مِثْلَ رَهْوَةِ ذَاتَ حَـدٍّ
مُحَافَظَـةً وَكُـنَّا السَّابِقِيْنَـا
.
بِشُبَّـانٍ يَرَوْنَ القَـتْلَ مَجْـداً
وَشِيْـبٍ فِي الحُرُوْبِ مُجَرَّبِيْنَـا
.
حُـدَيَّا النَّـاسِ كُلِّهِمُ جَمِيْعـاً
مُقَـارَعَةً بَنِيْـهِمْ عَـنْ بَنِيْنَـا
.
فَأَمَّا يَـوْمَ خَشْيَتِنَـا عَلَيْهِـم
ْفَتُصْبِـحُ خَيْلُنَـا عُصَباً ثُبِيْنَـا
.
وَأَمَّا يَـوْمَ لاَ نَخْشَـى عَلَيْهِـم
ْفَنُمْعِــنُ غَـارَةً مُتَلَبِّبِيْنَــا
.
بِـرَأْسٍ مِنْ بَنِي جُشْمٍ بِنْ بَكْـرٍ
نَـدُقُّ بِهِ السُّـهُوْلَةَ وَالحُزُوْنَـا
.
أَلاَ لاَ يَعْلَـمُ الأَقْـوَامُ أَنَّــا
تَضَعْضَعْنَـا وَأَنَّـا قَـدْ وَنِيْنَـا
.
أَلاَ لاَ يَجْهَلَـنَّ أَحَـدٌ عَلَيْنَـا
فَنَجْهَـلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِيْنَـا
.
.
بِاَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرُو بْنَ هِنْـدٍ
نَكُـوْنُ لِقَيْلِكُـمْ فِيْهَا قَطِيْنَـا
.
بِأَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرَو بْنَ هِنْـدٍ
تُطِيْـعُ بِنَا الوُشَـاةَ وَتَزْدَرِيْنَـا
.
تَهَـدَّدُنَـا وَتُوْعِـدُنَا رُوَيْـداً
مَتَـى كُـنَّا لأُمِّـكَ مَقْتَوِيْنَـا
.
فَإِنَّ قَنَاتَنَـا يَا عَمْـرُو أَعْيَـتْ
عَلى الأَعْـدَاءِ قَبَلَكَ أَنْ تَلِيْنَـا
.
إِذَا عَضَّ الثَّقَافُ بِهَا اشْمَـأَزَّتْ
وَوَلَّتْـهُ عَشَـوْزَنَةً زَبُـوْنَـا
.
عَشَـوْزَنَةً إِذَا انْقَلَبَتْ أَرَنَّـت
ْتَشُـجُّ قَفَا المُثَقِّـفِ وَالجَبِيْنَـا
.
فَهَلْ حُدِّثْتَ فِي جُشَمٍ بِنْ بَكْـرٍ
بِنَقْـصٍ فِي خُطُـوْبِ الأَوَّلِيْنَـا
.
وَرِثْنَـا مَجْدَ عَلْقَمَةَ بِنْ سَيْـف
ٍأَبَـاحَ لَنَا حُصُوْنَ المَجْدِ دِيْنَـا
.
وَرَثْـتُ مُهَلْهِـلاً وَالخَيْرَ مِنْـه
ُزُهَيْـراً نِعْمَ ذُخْـرُ الذَّاخِرِيْنَـا
.
وَعَتَّـاباً وَكُلْثُـوْماً جَمِيْعــاً
بِهِـمْ نِلْنَـا تُرَاثَ الأَكْرَمِيْنَـا
.
وَذَا البُـرَةِ الذِي حُدِّثْتَ عَنْـهُ
بِهِ نُحْمَى وَنَحْمِي المُلتَجِينَــا
.
وَمِنَّـا قَبْلَـهُ السَّاعِي كُلَيْـبٌ
فَـأَيُّ المَجْـدِ إِلاَّ قَ
[ نــــافــــذة أدبــــيـــة ]
..
..
من أجمل ماقيل في الرثاء
قصيدة للشاعر أبي الحسن الأنباري
قالها في رثاء الوزير إبن بقيَّة البغدادي، لما صلبه عضد الدولة البويهي.. وقد عُرف ابن بقيَّة بكرمه وحنوه على الناس، فلما دخل عضد الدولة ابن بويه إلى بغداد قتله وصلبه.. ووضع على جثته حرسًا لكي لا ينزله الناس..
وكان الناس يمرون عليه ويتباكون، وكان الشاعر خارج بغداد في سفر.. فدخل إليها واتجه إلى ساحة البيمارستان العضدي حيث صلب الوزير..
أوقف فرسه.. والناس تنظر.. نزل منها.. وقف.. وصلى على المصلوب صلاة الميت.. ثم قال:
عُلُوٌّ في الحَيَاةِ وفي المَمَاتِ
لَحَقًّا أَنْتَ إِحْدَى المُعْجِزَاتِ
كَأَنَّ النَّاسَ حَوْلَكَ حِيْنَ قَامُوا
وُفُوْدَ نَدَاكَ أَيَّامَ الصِّلاتِ
كَأَنَّكَ قَائِمٌ فِيْهِمْ خَطِيْبًا
وَكُلُّهُمُ قِيَامٌ للصَّلاةِ
مَدَدْتَ يَدَيْكَ نَحْوَهُمُ احْتِفَاءً
كَمَدِّهِمَا إِلَيْهِمْ بِالهِبَاتِ
وَلَمَّاضَاقَ بَطْنُ الأَرْضِ عَنْ أَنْ
يَضُمَّ عُلاكَ مِنْ بَعْدِ المَمَاتِ
أَصَارُوا الجَوَّ قَبْرَكَ واستَنَابُوا
عَنِ الأَكْفَانِ ثَوْبَ السَّافِيَاتِ
لِقَدْرِكَ في النُّفوسِ تَبِيْتُ تُرْعَى
بِحُفَّاظٍ وَحُرَّاسٍ ثِقَاتِ
وَتُشْعَلُ عِنْدكَ النِّيْرَانُ لَيْلاً
كَذَلِكَ كُنْتَ أَيَّامَ الحَيَاةِ
رَكبْتَ مَطِيَّةً مِنْ قَبْلُ زَيْدٌ
غلاهَا في السِّنِيْنِ المَاضِيَاتِ
وَتِلْكَ فَضِيْلَةٌ فِيهَا تَأَسٍّ
تُبَاعِدُ عَنْكَ تَعْيِيْرِ العُدَاةِ
وَلَم أَرَ قَبْلَ جِذْعِكَ قَطُّ جِذْعًا
تمَكَّنَ مِن عِنَاقِ المَكْرُمَاتِ
أَسَأْتَ إِلى النَّوائِبِ فَاستَثَارَتْ
فَأَنْتَ قَتِيْلُ ثَأْرِ النَّائِبَاتِ
وَكُنْتَ تُجِيْرُ مِنْ صَرْفِ اللَّيالِي
فَعَادَ مُطَالِبًا لَكَ بِالتِّرَاتِ
وَصَيَّرَ دَهْرُكَ الإِحْسَانَ فِيْهِ
إِلَيْنَا مِنْ عَظِيْمِ السَّيِّئَاتِ
وَكُنْتَ لِمَعْشَرٍ سَعْداً، فَلَمَّا
مَضَيْتَ تَفَرَّقُوا بِالمُنْحِسَاتِ
غَلِيْلٌ بَاطِنٌ لَكَ في فُؤَادِي
يُخَفَّفُ بِالدُّمُوعِ الجَارِيَاتِ
وَلَوْ أَنِّي قَدِرْتُ عَلى قِيَامٍ
لِفَرْضِكَ وَالحُقُوقِ الوَاجِبَاتِ
مَلأتُ الأَرْضَ مِنْ نَظْمِ القَوَافي
وَنُحْتُ بِهَا خِلافَ النَّائِحَاتِ
وَلكِنِّي أُصَبِّرُ عَنْكَ نَفْسِيْ
مَخَافَةَ أَنْ أُعَدَّ مِنَ الجُنَاةِ
وَمَا لَكَ تُرْبَةٌ فَأَقُوْلُ تُسْقَى
لأَنَّكَ نُصْبُ هَطْلِ الهَاطِلاتِ
عَلَيْكَ تَحِيَّةُ الرَّحمَنِ تَتْرَى
بِرَحْمَاتٍ غَوادٍ رَائِحَاتِ
..
.
يقال ان عضد الدولة لما سمع القصيدة
بكى وقال :
ليتني كنت انا المصلوب وقيلت فيّ هذه الابيات
ِ
..
..
من أجمل ماقيل في الرثاء
قصيدة للشاعر أبي الحسن الأنباري
قالها في رثاء الوزير إبن بقيَّة البغدادي، لما صلبه عضد الدولة البويهي.. وقد عُرف ابن بقيَّة بكرمه وحنوه على الناس، فلما دخل عضد الدولة ابن بويه إلى بغداد قتله وصلبه.. ووضع على جثته حرسًا لكي لا ينزله الناس..
وكان الناس يمرون عليه ويتباكون، وكان الشاعر خارج بغداد في سفر.. فدخل إليها واتجه إلى ساحة البيمارستان العضدي حيث صلب الوزير..
أوقف فرسه.. والناس تنظر.. نزل منها.. وقف.. وصلى على المصلوب صلاة الميت.. ثم قال:
عُلُوٌّ في الحَيَاةِ وفي المَمَاتِ
لَحَقًّا أَنْتَ إِحْدَى المُعْجِزَاتِ
كَأَنَّ النَّاسَ حَوْلَكَ حِيْنَ قَامُوا
وُفُوْدَ نَدَاكَ أَيَّامَ الصِّلاتِ
كَأَنَّكَ قَائِمٌ فِيْهِمْ خَطِيْبًا
وَكُلُّهُمُ قِيَامٌ للصَّلاةِ
مَدَدْتَ يَدَيْكَ نَحْوَهُمُ احْتِفَاءً
كَمَدِّهِمَا إِلَيْهِمْ بِالهِبَاتِ
وَلَمَّاضَاقَ بَطْنُ الأَرْضِ عَنْ أَنْ
يَضُمَّ عُلاكَ مِنْ بَعْدِ المَمَاتِ
أَصَارُوا الجَوَّ قَبْرَكَ واستَنَابُوا
عَنِ الأَكْفَانِ ثَوْبَ السَّافِيَاتِ
لِقَدْرِكَ في النُّفوسِ تَبِيْتُ تُرْعَى
بِحُفَّاظٍ وَحُرَّاسٍ ثِقَاتِ
وَتُشْعَلُ عِنْدكَ النِّيْرَانُ لَيْلاً
كَذَلِكَ كُنْتَ أَيَّامَ الحَيَاةِ
رَكبْتَ مَطِيَّةً مِنْ قَبْلُ زَيْدٌ
غلاهَا في السِّنِيْنِ المَاضِيَاتِ
وَتِلْكَ فَضِيْلَةٌ فِيهَا تَأَسٍّ
تُبَاعِدُ عَنْكَ تَعْيِيْرِ العُدَاةِ
وَلَم أَرَ قَبْلَ جِذْعِكَ قَطُّ جِذْعًا
تمَكَّنَ مِن عِنَاقِ المَكْرُمَاتِ
أَسَأْتَ إِلى النَّوائِبِ فَاستَثَارَتْ
فَأَنْتَ قَتِيْلُ ثَأْرِ النَّائِبَاتِ
وَكُنْتَ تُجِيْرُ مِنْ صَرْفِ اللَّيالِي
فَعَادَ مُطَالِبًا لَكَ بِالتِّرَاتِ
وَصَيَّرَ دَهْرُكَ الإِحْسَانَ فِيْهِ
إِلَيْنَا مِنْ عَظِيْمِ السَّيِّئَاتِ
وَكُنْتَ لِمَعْشَرٍ سَعْداً، فَلَمَّا
مَضَيْتَ تَفَرَّقُوا بِالمُنْحِسَاتِ
غَلِيْلٌ بَاطِنٌ لَكَ في فُؤَادِي
يُخَفَّفُ بِالدُّمُوعِ الجَارِيَاتِ
وَلَوْ أَنِّي قَدِرْتُ عَلى قِيَامٍ
لِفَرْضِكَ وَالحُقُوقِ الوَاجِبَاتِ
مَلأتُ الأَرْضَ مِنْ نَظْمِ القَوَافي
وَنُحْتُ بِهَا خِلافَ النَّائِحَاتِ
وَلكِنِّي أُصَبِّرُ عَنْكَ نَفْسِيْ
مَخَافَةَ أَنْ أُعَدَّ مِنَ الجُنَاةِ
وَمَا لَكَ تُرْبَةٌ فَأَقُوْلُ تُسْقَى
لأَنَّكَ نُصْبُ هَطْلِ الهَاطِلاتِ
عَلَيْكَ تَحِيَّةُ الرَّحمَنِ تَتْرَى
بِرَحْمَاتٍ غَوادٍ رَائِحَاتِ
..
.
يقال ان عضد الدولة لما سمع القصيدة
بكى وقال :
ليتني كنت انا المصلوب وقيلت فيّ هذه الابيات
ِ
شـــوقٌ إلـى خــيــر الــبـريّــة
صــلــى الـلّــهُ عــلــيــه وســلــم
..
..
شـوقـي إلـيـكَ كـشـوقِ الـزّرعِ لـلـمَـطـرِ
يـاخـيـر مُـبْـتَـعَـثٍ يـا أكـمـلَ الـبَـشـرِ
..
يـا أيّـهـا الـنـورُ قـلـبـي قـد سَـرَى شـغـفـاً
إلـيـكَ ، والــشَّـعْـرُ أمــسَـىٰ يَـقـتـفـي أثـري
..
يـامَـن أتـيـتَ بـديـنٍ لـلـوَرى قِـيَـمٍ
فـأشـرقَ الـكـونُ بـالآيـاتِ والـسُّـوَرِ
..
حَـمَـلـتُ روحـي بـكـفـي حـيـنـمَـا هَـتَـفَـت
تـرجـو لـقـاك فـكـانَ الـدّمـعُ كـالـمَـطَـرِ
..
وسِـرْتُ مِـن بَـعـدمـا أمـسَـىٰ يُـلاحـقـنـي
لـيـلٌ طـويـلٌ بـلا نـجــمٍ ولا قـمَــرِ
..
عـلـيـكَ قـلـبـي يُـصَـلـي والـدجـى ظُـلَـمٌ
بَـصـيـرتـي تـلـمَـحُ الأنـوارَ لا بَـصَــرِي
..
مـتـى سـنـلـقـاهُِ ؟ قـال الـقـلـبُ فـانـتَـعَـشـتْ
مَـشـاعِـري حِـيـنَـمَـا جـاءَ الــسُّـؤالُ بَــرِيْ
..
فـعـادَ يـسْــألـنـي : مَــتــى ..؟ فـقـلـتُ لــهُ
يـا قــلــبُ سِــرْ .. إنّـنـا نـمـضـي عـلـى قـدَرِ
..
إنــي دعـوتُ إلـهَ الـعَـرش يـجـمَــعـنـا
بـأكـرمِ الـنـاسِ مِـن بَـدْوٍ ومِــنْ حَـضَـرِ
..
لـكـي نـنـالَ بـإذنِ الـلّـهِ بُـغـيَـتـنـا
شـفـاعـة تـنـقـذ الأرواحَ مِـن سَـقَـرِ
..
وجـنـة أهـلـهـا نـالـوا الـرّضـا وبـهــا
يَـحـيـونَ فـي نـعـمـةٍ كـبـرى عـلـى الـسُّـرُرِ
..
..
شــعــر
رمــضــان الــشــميــري
.
صــلــى الـلّــهُ عــلــيــه وســلــم
..
..
شـوقـي إلـيـكَ كـشـوقِ الـزّرعِ لـلـمَـطـرِ
يـاخـيـر مُـبْـتَـعَـثٍ يـا أكـمـلَ الـبَـشـرِ
..
يـا أيّـهـا الـنـورُ قـلـبـي قـد سَـرَى شـغـفـاً
إلـيـكَ ، والــشَّـعْـرُ أمــسَـىٰ يَـقـتـفـي أثـري
..
يـامَـن أتـيـتَ بـديـنٍ لـلـوَرى قِـيَـمٍ
فـأشـرقَ الـكـونُ بـالآيـاتِ والـسُّـوَرِ
..
حَـمَـلـتُ روحـي بـكـفـي حـيـنـمَـا هَـتَـفَـت
تـرجـو لـقـاك فـكـانَ الـدّمـعُ كـالـمَـطَـرِ
..
وسِـرْتُ مِـن بَـعـدمـا أمـسَـىٰ يُـلاحـقـنـي
لـيـلٌ طـويـلٌ بـلا نـجــمٍ ولا قـمَــرِ
..
عـلـيـكَ قـلـبـي يُـصَـلـي والـدجـى ظُـلَـمٌ
بَـصـيـرتـي تـلـمَـحُ الأنـوارَ لا بَـصَــرِي
..
مـتـى سـنـلـقـاهُِ ؟ قـال الـقـلـبُ فـانـتَـعَـشـتْ
مَـشـاعِـري حِـيـنَـمَـا جـاءَ الــسُّـؤالُ بَــرِيْ
..
فـعـادَ يـسْــألـنـي : مَــتــى ..؟ فـقـلـتُ لــهُ
يـا قــلــبُ سِــرْ .. إنّـنـا نـمـضـي عـلـى قـدَرِ
..
إنــي دعـوتُ إلـهَ الـعَـرش يـجـمَــعـنـا
بـأكـرمِ الـنـاسِ مِـن بَـدْوٍ ومِــنْ حَـضَـرِ
..
لـكـي نـنـالَ بـإذنِ الـلّـهِ بُـغـيَـتـنـا
شـفـاعـة تـنـقـذ الأرواحَ مِـن سَـقَـرِ
..
وجـنـة أهـلـهـا نـالـوا الـرّضـا وبـهــا
يَـحـيـونَ فـي نـعـمـةٍ كـبـرى عـلـى الـسُّـرُرِ
..
..
شــعــر
رمــضــان الــشــميــري
.
ســـــلامٌ لــلأحـــبـــاب
..
..
ســلامٌ .. يـا أحـبّـتَـنَـا ســلامُ
بـحَـجْـمِ الـكـونِ مـاسـارَ الـغـمـامُ
..
ومـابـزغــت عـلـى الأكـوانِ شـمـسٌ
تـضـيـئُ بـهـا ، ومـا مُـحـيَ الـظـلامُ
..
ومـالاحَـت بُـروقُ الـشـوق لـيـلاً
لـهـا وهَـجٌ كـقـلـبـي ، واضـطـرامُ
..
ومـاطــارت فـراشــاتٌ بـشــوقٍ
إلـى الأزهـار يَـمـلـؤهـا الـغـرَامُ
..
ومـاحـنّـت لأحـبـابٍ نـفـوسٌ
وفـوق خـدودهـا الدمـعُ السّـجـامُ
..
ومـا غـنّـتْ بـلابـلُ فـي حـقـولٍ
وطـارت فـرحـةً مـنـهـا حَـمَـامُ
..
ومـاصـلـى مُـحِـبٌ فـي ظــلامٍ
لـربّ الـكـونِ فـازدادَ الـهـيـامُ
..
وما الأيـامُ .. والأعـمـارُ تُـطـوى
وعــامٌ يـنـقـضـي يـتـلـوهُ عــامُ
..
ومـازُفــتْ إلـى الأرواحِ بُـشـرَى
يـؤكّـدهـا لـهـا الـشـهـرُ الـحـرامُ
..
بـأنّ مـجـيـئ شـهـرِ الـصّـومِ وافـى
وأنّ الخـيـرَ يـحـمـلـهُ الـصـيـامُ
..
ســلامٌ فـي ظـلامِ الـلـيـلِ يَـسـري
ويُـرســلــهُ فــؤادٌ مُــســتــهــامُ
..
شــعــر
رمــضــان الــشــمــيــري
..
..
ســلامٌ .. يـا أحـبّـتَـنَـا ســلامُ
بـحَـجْـمِ الـكـونِ مـاسـارَ الـغـمـامُ
..
ومـابـزغــت عـلـى الأكـوانِ شـمـسٌ
تـضـيـئُ بـهـا ، ومـا مُـحـيَ الـظـلامُ
..
ومـالاحَـت بُـروقُ الـشـوق لـيـلاً
لـهـا وهَـجٌ كـقـلـبـي ، واضـطـرامُ
..
ومـاطــارت فـراشــاتٌ بـشــوقٍ
إلـى الأزهـار يَـمـلـؤهـا الـغـرَامُ
..
ومـاحـنّـت لأحـبـابٍ نـفـوسٌ
وفـوق خـدودهـا الدمـعُ السّـجـامُ
..
ومـا غـنّـتْ بـلابـلُ فـي حـقـولٍ
وطـارت فـرحـةً مـنـهـا حَـمَـامُ
..
ومـاصـلـى مُـحِـبٌ فـي ظــلامٍ
لـربّ الـكـونِ فـازدادَ الـهـيـامُ
..
وما الأيـامُ .. والأعـمـارُ تُـطـوى
وعــامٌ يـنـقـضـي يـتـلـوهُ عــامُ
..
ومـازُفــتْ إلـى الأرواحِ بُـشـرَى
يـؤكّـدهـا لـهـا الـشـهـرُ الـحـرامُ
..
بـأنّ مـجـيـئ شـهـرِ الـصّـومِ وافـى
وأنّ الخـيـرَ يـحـمـلـهُ الـصـيـامُ
..
ســلامٌ فـي ظـلامِ الـلـيـلِ يَـسـري
ويُـرســلــهُ فــؤادٌ مُــســتــهــامُ
..
شــعــر
رمــضــان الــشــمــيــري
عــلـى شــاطـئ الــحُـــب
.
.
( وغـادةٍ بـلـظـى الـهـجـران تـكـويـنـي
وقـعـتُ فـي حـبـهـا مـن قـبـل تـكـويـنـي )
..
حـاولـتُ نـسـيـانـهـا فـازددتُ فـي ولـهـي
حـتـى غـزا حُـبُّـهـا كـلَّ الـشـرايـيـنِ
..
كـأنـمـا الـقـلـبُ مـن شـوقٍ ومـن وَلَـهٍ
فـي داخـل الـصّـدرِ مَـطــعـونٌ بـسـكّـيـنِ
..
بَـعَـثـتُ شِـعـراً مـع الأطـيـارِ يُـخـبـرهـا :
أنّ الـكـرى بـعـدهـا أمــسـى يُـعـاديـنـي
..
فـلا تظـني فـؤادي لـيـسَ يُـؤلــمــهُ ..
قـلـبـي ضـعـيـفٌ ، ومـخـلـوقٌ مِـن الـطـيـنِ
..
تـمـضـي الـسّنـونُ وأحـلامـي مُـعـلـقـة
يـكـفـيـك يـا مُـهـجـتـي هـجـراً ويـكـفـيـنـي
..
..
شـعـر
رمــضــان الــشــمــيــري
.
.
( وغـادةٍ بـلـظـى الـهـجـران تـكـويـنـي
وقـعـتُ فـي حـبـهـا مـن قـبـل تـكـويـنـي )
..
حـاولـتُ نـسـيـانـهـا فـازددتُ فـي ولـهـي
حـتـى غـزا حُـبُّـهـا كـلَّ الـشـرايـيـنِ
..
كـأنـمـا الـقـلـبُ مـن شـوقٍ ومـن وَلَـهٍ
فـي داخـل الـصّـدرِ مَـطــعـونٌ بـسـكّـيـنِ
..
بَـعَـثـتُ شِـعـراً مـع الأطـيـارِ يُـخـبـرهـا :
أنّ الـكـرى بـعـدهـا أمــسـى يُـعـاديـنـي
..
فـلا تظـني فـؤادي لـيـسَ يُـؤلــمــهُ ..
قـلـبـي ضـعـيـفٌ ، ومـخـلـوقٌ مِـن الـطـيـنِ
..
تـمـضـي الـسّنـونُ وأحـلامـي مُـعـلـقـة
يـكـفـيـك يـا مُـهـجـتـي هـجـراً ويـكـفـيـنـي
..
..
شـعـر
رمــضــان الــشــمــيــري
مِـــن بـــوحِ الـــوجـــدان
.
.
سَـرَتْ حـروفـي إلـى الأحـبـابِ تـعـتـذرُ
والــقـلـبُ فـي ولَــهٍ قـد بـاتَ يَـنـتـظـرُ
..
والـشـعـرُ يُـرهـقـنـي والـشـوق يَـعـصـرنـي
والـلـيـلُ يَـدفـعـنـي والـنـجـمُ والـقـمـرُ
..
مـاكـانَ لـلـروحِ أن تـبـقـى بـلا جـسـدٍ
فـي ذي الـحـيـاةِ ولـكـن قـد جـرى الــقــدَرُ
..
..
رمــضــان الــشــمــيــري
.
.
.
سَـرَتْ حـروفـي إلـى الأحـبـابِ تـعـتـذرُ
والــقـلـبُ فـي ولَــهٍ قـد بـاتَ يَـنـتـظـرُ
..
والـشـعـرُ يُـرهـقـنـي والـشـوق يَـعـصـرنـي
والـلـيـلُ يَـدفـعـنـي والـنـجـمُ والـقـمـرُ
..
مـاكـانَ لـلـروحِ أن تـبـقـى بـلا جـسـدٍ
فـي ذي الـحـيـاةِ ولـكـن قـد جـرى الــقــدَرُ
..
..
رمــضــان الــشــمــيــري
.
مـــســـاءُ الــخــيــر
..
..
مــســاءُ الــخــيــرِ يـاقـلـبـاً دَعـا لـِي
بـظـهـر الـغـيـبِ فـي غـسـَقِ الـلـيـالـي
..
مـَسـاءُ الـخـيـرِ مـِن أعـمـاق قـلـبـي
إلـى مـن ذكـرهُم أمـسـى بـبـالـي
..
أنـا مِـن بـعـدمـا فـارقـتـمـونـي
أرى الأيـامَ صـارت كـالـلـيـالـي
..
شـعـوري فـي الـجـوى يَـجـتـاحُ شِعـري
وقـلـبـي فـي دُعـاءٍ وابــتــهــالِ
..
بـعـثـتُ لـكـم سـلاماً بـاتَ يـَسـري
كـنـفـحِ الـطِّـيـبِ ، أو ضـوءِ الـهـلالِ
..
حـروفـي لا تـفـي بـالـشـكـر مـهـمـا
تــجـَلّــت مــثـل دُرٍّ ، أو لآلــي
..
ولـكـن لا أزالُ لـكــم مُـحِـبـّاً
ومـالـي لا أحِـبُّ الرُّوحَ مَـالــي !!
..
..
شــعــر
رمـــضـــان الــشــمــيــري
..
..
مــســاءُ الــخــيــرِ يـاقـلـبـاً دَعـا لـِي
بـظـهـر الـغـيـبِ فـي غـسـَقِ الـلـيـالـي
..
مـَسـاءُ الـخـيـرِ مـِن أعـمـاق قـلـبـي
إلـى مـن ذكـرهُم أمـسـى بـبـالـي
..
أنـا مِـن بـعـدمـا فـارقـتـمـونـي
أرى الأيـامَ صـارت كـالـلـيـالـي
..
شـعـوري فـي الـجـوى يَـجـتـاحُ شِعـري
وقـلـبـي فـي دُعـاءٍ وابــتــهــالِ
..
بـعـثـتُ لـكـم سـلاماً بـاتَ يـَسـري
كـنـفـحِ الـطِّـيـبِ ، أو ضـوءِ الـهـلالِ
..
حـروفـي لا تـفـي بـالـشـكـر مـهـمـا
تــجـَلّــت مــثـل دُرٍّ ، أو لآلــي
..
ولـكـن لا أزالُ لـكــم مُـحِـبـّاً
ومـالـي لا أحِـبُّ الرُّوحَ مَـالــي !!
..
..
شــعــر
رمـــضـــان الــشــمــيــري